(تقول: الشيء رخو) 1: أي مسترخ، وهو اللين.
والرخاوة: اللين.
(وهو الجرو) 2: لولد الكلب، والسنور، السبع، وكل ذي ناب3.
الأنثى جروة، وجمعه جراء بالكسر والمد، وأجراء وأجر4.
(والرطل5: للذي يوزن به) 6، وهو اسم للصنجة، يكون
حجرا أو حديدا أو غير ذلك، ويختلف مقداره في البلاد1.
وجمعه [81/ب] أرطال.
(واستعمل فلان على الشأم، وما أخذ إخذه) 2 بكسر الألف وفتح الذال.
فمعنى استعمل: أي جعل عاملا، أي واليا على جباية الأموال والخراج.
وفلان: كناية عن اسم خاص غالب، سمي به المحدث عنه، وهو معرفة لا تدخله الألف واللام، تقول: رأيت فلانا للمذكر، وفلانة للمؤنث، فإذا جعلوهما لغير الآدميين أدخلوا عليهما الألف واللام، فقالوا: هذا الفلان، وهذه الفلانة، فكنوا بهما عن البعير والناقة، أو غيرهما مما لا يعقل3.
والشأم بتسكين الهمزة، على وزن شعم: أرض فيها بلاد كثيرة.
وقيل: إنما سميت بذلك لأنها عن مشأمة الكعبة1، أي يسارها مما يلي المئزاب والحجر. وفيها لغة أخرى، يقال: شآم بفتح الهمزة، على وزن فعال2.
وقوله: وما أخذ إخذه: أي وما اتصل بهذا المكان ودخل في حيزه وحده.
(وهو النسيان) 3 بكسر النون وسكون السين: لنقيض الذكر والحفظ.
وهو مصدر نسي ينسى، ومعناه: الإغفال وإتيان الشيء على غير قصد، فهذا أصله.
ويكون النسيان الترك.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ 4 أي تتركون.
وكل ناس تارك.
وليس كل [82/أ] تارك ناس، والفاعل ناس، والمفعول منسي.
وفي التنزيل: ﴿وَكُنْتُ
نَسْياً مَنْسِيّاً} 1. فالنسي، على وزن قرد، اسم لما ينسى ويترك.
(وهو الديوان، والديباج، وكسرى) ، فهذه الثلاثة الأحرف فارسية معربة2.
فأما الديوان3: فمعروف لمجمع4 الكتاب، وموضع حسباناتهم5.
وأصله عند العرب لما تكلمت به دوان بتشديد الواو، فاستثقلوا ذلك، فأبدلوا من الواو الأولى ياء، ولذلك قالوا في الجمع: دواوين على الأصل، ولم يقولوا: دياوين6.
وأما الديباج1: فمعروف، لضرب من ثياب الحرير.
وأصله عند العرب لما تكلمت له دباج بتشديد الباء، فاستثقلوا التشديد أيضا، فأبدلوا من الباء الأولى ياء اتباعا للكسرة التي قبلها، ولذلك قالوا في الجمع: ديابيج2 بياء معجمة بنقطتين من تحت.
وأما كسرى فمعناه: الملك الأكبر من ملوك الفرس خاصة.
وجمعه أكاسرة على غير الواحد وغير القياس3، والقياس كسرون مثل عيسون، وكسارى بفتح الكاف، مثل سكارى.
والكوفيون يختارون كسر الكاف من كسرى4، والبصريون يختارون فتحها5.
وأصله في
كلام الفرس (خسرو) 1 بخاء مضمومة، وواو [82/ب] في آخره، والراء قبلها مضمومة أيضا.
وقيل: أصله عندهم (خسره) 2 بهاء بدل الواو، والخاء والراء مضمومتان أيضا.
(وهو سداد من عوز) 3: أي أنه يكفي بعض الكفاية، ويقوم مقام ما فقدناه من الشيء.
والعوز بفتح العين والواو: الفقر والحاجة
والخلة.
ويقال منه: أعوزني الشيء إعوازا، فهو معوز، إذا لم تجده وأنت تطلبه.
وأعوز الرجل، إذا ساءت حاله وافتقر.
والسداد: هو اسم لما يسد من الحاجة والخلة، وهو البلغة من المال، وأصله ما يسد به الشيء، كالخصاص، أو رأس القارورة.
ومنه قول الشاعر1:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر
(وهو الخوان) 2: للذي يوضع عليه الطعام وهو فارسي معرب3، فإذا وضع الطعام عليه، فهو مائدة4.
وجمعه في القليل أخونة، وفي الكثير خون، بوزن قفل.
وأنشد ابن درستويه، قال: أنشد بعضهم5:
خوانهم فلكة لمغزلهم
يحار فيه لحسنه البصر
(وهو في جواري) 1: أي في مجاورتي، وهما مصدران لجاورت الرجل،2 أي سكنت معه في الدار أو المحلة.
(وهذا [83/أ] قوام الأمر وملاكه) 3. فقوامه: اسم لما يقوم به، وهو نظامه وعماده.
ومنه قول لبيد4:
وهادية الصوار قوامها
وقوام العيش5: اسم لما يقيمك ويعينك عليه.
وقال الراجز6:
رأس قوام الدين وابن رأس
وأما ملاك الأمر: فإنه اسم لما يملك به ويمسك ويشد.
(وتقول: المال في الرعي) 1 بكسر الراء: وهو ما تملكه الماشية من نبات الأرض، وهو المرعى بعينه، فإن أردت المصدر فتحت الراء، فقلت: رعيت المال أرعاه رعيا، إذا أخرجته إلى الكلأ ليرعاه، أي يأكله.
وكذلك رعى المال نفسه يرعى رعيا: إذا أكل النبات، لفظ اللازم والمتعدي في هذا سواء.
(وكم سقي أرضك) 2 بكسر السين: أي كم حظها ونصيبها من الماء، وهو اسم المقدار الذي يكفي أرضك، مثل الشرب إذا سقيتها.
فإن أردت المصدر فتحت السين، تقول: سقيت الرجل الماء وغيره سقيا، إذا دفعته إليه ليشربه، أو أمكنته من شربه.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً﴾ 3 وكذلك سقيت الزرع والنخل أسقيه سقيا بالفتح أيضا.
(وطعام سقي، وعذي) 4 بكسر أولهما، وسكون ثانيهما.
فالطعام: اسم للحنطة والشعير وما أشبههما [83/ب] مما يكون قوتا.
والسقي: المسقي، وهو ما سقى الناس زرعه الماء في كل وقت من الآبار والأنهار1.
والعذي: هو العذي، بوزن شقي، وهو ما لم يسق الناس زرعه، وإنما يشرب من ماء المطر2.
(وفلان ينزل العلو والسفل، وإن شئت ضممت) 3 أولهما: أي العالي والمنخفض من الأماكن.
(وهو الجص) 4: لحجارة تحرق، ويبنى به5، وتجصص به
الدور. وهو فارسي معرب1.
(وهو الزئبر) 2 مهموز مكسور الزاي والباء: وهو معروف، يعلو الثوب الجديد كالزغب، من غزله، كما يعلو الخز وأكسية المرعزى3 والصوف ونحوها.
(وثوب مزأبر) بالهمز وكسر الباء: إذا ظهر زئبره.
ويروى مزأبر4 بفتح الباء، ومعناه: الذي أظهر زئبره.
(وهو الزئبق) 5 بالهمز وكسر الزاي والباء أيضا، ومنهم من يفتح الباء، وهو معروف، وهو ينبع، وله عين، وهو الذي يسمى الزاووق6
بواوين، على مثال طاووس.
وهو فارسي معرب1، واسمه بالفارسية "جيفة"2 بجيم وفاء عجميتين.
(ودرهم مزأبق) 3 بالهمز أيضا وفتح الباء: إذا جعل عليه الزئبق.
وقد زوبق الدرهم يزأبق زأبقة، فهو مزأبق بالفتح.
ومنهم من [84/أ] يقول: درهم مزأبق بكسر الباء، فيجعل الفعل للدرهم، كأنه لما جعل الزئبق عليه قبله، فصار الفعل له.
(وهو القرقس: لهذا البعوض) 4. وجمعه قراقس.
وأنشد ابن السكيت5:
فليت الأفاعي يعضضننا ... مكان البراغيث والقرقس
(وليس لي فيه فكر) 1: أي تأمل ونظر في أمره، وجمعه أفكار. يقال منه: أفكر يفكر، وفكر يفكر، وتفكر يتفكر. والفكر: اسم فعل من أفعال النفس، كالعلم والحفظ والذكر، وليس هو بمصدر2.
(ومنه تقول: أوطأتني عشوة) 3. فالهاء في منه ترجع إلى الباب.
وعشوة معناها: أمر ملتبس، أي أخبرتني بما أوقعتني به في بلية وحيرة، أي أني أطأ على ما لا أراه، ولا أتيقنه.
وقال ابن درستويه: العشوة: اسم لتلبيس الأمر والتغرير، وذلك أن تكذب الرجل
حتى تضلل رأيه وتدبيره، فتوقعه فيما يكره. قال: والعشوة مشتقة من قولهم: يعشو إلى كذا وكذا، أي يسير وهو في ظلمة العشاء إلى نار أو ضوء على غير بيان، وبغير دليل. أي تركتني أطأ العشوة1.
وقال الجبان: أي غررتني حتى اغتررت، والعشوة: نار، أي جعلتني أطأ النار فلا أحس بها. والجمع عشوات وعشي2.
(وهي الحدأة) 3 مهموزة، مكسورة الحاء [84/ب] ، (وجمعها حدأ) 4، مهموز مقصور على مثال عنبة وعنب: وهي طائر معروف، من الطير الجوارح5، ولا تصيد إلا الجرذان ونحوها، تأكل الجيف وما
تخطفه.
وقال العجاج يصف الأثافي1:
كما تدانى الحدأ الأوي
(وهي الجنازة) 2: للخشب التي يحمل عليها الميت.
وجمعها جنائز، رسالة ورسائل.
(وهي الغسلة) 3: للآس المدقوق وغيره مما تمتشط به المرأة.
وجمعها غسل، مثل قربة وقرب.
(وهي كفة الميزان) 4: معروفة.
وجمعها كفف وكفات، وهي
المستديرة المعلقة بالخيوط التي يوضع فيها الموزون1.
وكل مستدير كفة بالكسر2.
(وصنارة المغزل) 3 بتشديد النون: وهي معروفة، قطيعة من حديد أو صفر، دقيقة، معقفة الرأس، تركز في رأس المغزل لتمسك الخيط4.
وجمعها صنارات وصنانير.
والمغزل: معروف أيضا، بكسر الميم وفتح الزاي، وجمعه مغازل.
وقال الشاعر5:
فليت سنلنك صنارة ... وليت رميحك من مغزل
تمنى أن لو كان المخاطب امرأة تغزل في البيت، ولم تشهد الحرب فتفتضح6.
(ولي في بني فلان بغية) 1: أي حاجة وطلبة.
وجمعها بغى بالقصر والكسر، مثل لحية ولحى.
(وهو [85/أ] لرشدة وزنية2 بكسر أولهما (وهو لغية) 3، هذا الحرف بفتح أوله4.
فأما رشدة: فهي خلاف زنية وغية، وهو الحلال الذي ولد من نكاح، وهو فعلة من الرشد والرشاد، وهما الصلاح، وهي بمعنى الهيأة.
وأما الزنية بالكسر، والغية بالفتح: فهما بمعنى واحد، وهو الذي ولد من سفاح، فالزنية: الفجور، وهو من الزناء، والغية: المرة
الواحدة من الغي، وهو ضد الرشد.
وأنشد ابن درستويه1:
ألا رب من يغتابني ود أنني ... أبوه الذي يدعى إليه وينسب
على رشدة من أمه أو لغية ... فيغلبها فحل على النسل منجب
(ومنه) أي من هذا الباب أيضا تقول2: (بينهما إحنه) ، وهي العداوة والحقد.
وجمعهما إحن، مثل قربة وقرب.
قال أبو الطمحان القيني3:
إذا كان في صدر ابن عمك إحنة
فلا تستثرها سوف يبدو دفينها
قال أبو سهل: وليس هذا الفصل مما تغلط العامة في أوله، وإنما تحذف منه الهمزة، فتقول: بينهما حنة1 بكسر أوله أيضا.
(وأجد إبردة) 2 بكسر أوله وثالثه: وهي علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة، تفتر عن الجماع [85/ب] وجمعهما إبردات.
(وهي الإصبع) 3 بكسر الهمزة وفتح الباء: لواحدة الأصابع المعروفة من اليد والرجل.
وفيها لغات4 أذكرها لك إن شاء الله في "شرح الكتاب".
والإصبع مؤنثة5، ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم
حفر الخندق1:
"هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت"
(وهي الإشفى) 2 مقصور3، (وجمعه الأشافي) : وهو المخزر الذي يخزر به الإسكاف4 والخراز الأساقي والمزاود وأشباهها.
قال الراجز5:
مفقودة
وفيها لبن يجمدون بالشيء اليسير منه اللبن الحليب المغلى حتى يصيره جبنا، فإذا أكل الجدي أو الحمل سميت إنفحته كرشا1.
وقال الراجز في تخفيفها2 [86/أ] :
كم قد أكلت كبدا وإنفحه
ثم ادخرت ألية مشرحه
وجمع المشددة أنافيح وأنافح، وجمع المخففة أنافح لا غير.
وقال الشماخ3:
وإني لمن قوم كما قد علمتم
إذا أولموا لم يولموا بالأنافح
(وهو الإكاف والوكاف) 4 بمهمز أوله وبالواو أيضا: بمعنى واحد، وهو معروف للذي يكون فوق برذعة الحمار والبغل5.
وقال
الراجز1:
إن لنا أحمرة عجافا
يأكلن كل ليلة إكافا
والجمع أكف ووكف بضم الكاف، مثل كتاب وكتب.
(وهي إضبارة من كتب وإضمامة) 2: وهما بمعنى واحد للجمعة من ذلك، وهي الكتب المجموعة المشدودة المضموم بعضها إلى بعض. وجمعهما أضابير وأضاميم3.
(وهو السوار، للذي في اليد) 4، وهو ما تجعله المرأة في أسفل
ذراعها من ذهب أو فضة.
وجمعه القليل أسورة، وجمع أسورة أساور وأساورة.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ 1، وقال: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَب﴾ 2، وجمعه الكثير سور بضم السين وسكون الواو، مثل خوان وخون.
وأنشد أبو زيد3:
وقوم هم كانوا الملوك هديتهم
بظلماء ما يبدو4 بها ضوء كوكب
[86/ب] ولا قمر إلا ضئيل كأنه
سوار جلاه صائغ السور مذهب5
ويقال أيضا في جمعه: سور بضم الواو.
ومنه قول الشاعر6:
عن مبرقات بالبرين وتبـ
دو بالأكف اللامعات سور
وليس هذا الجمع بمخار، لأجل ثقل الضمة على الواو، وقد جاء عنهم همز هذه الواو هربا من ثقل انضمامها1.
(والإسوار من أساورة الفرس، ويقال بالضم) 2: وهو الفارس الجيد الفروسية. وقيل: هو الحاذق بالرمي والطعن وغير ذلك3.
وهو فارسي معرب4.
(ورمان إمليسي) 5: وهو الذي لا عجم له في حبه، كأن داخله أملس، لأنه ماء منعقد6.
وهو منسوب بالياء إلى الإمليس، وهو من كل شيء الناعم اللين.
(وهو الإهليلج) 7 بكسر الهمزة واللام الأولى وفتح الثانية: وهو
دواء معروف1، وهو ثمر شجر ببلاد الهند2، وهو معرب من الفارسية3، وأصل الفارسية هندية4.
والواحدة إهليلجة.
(وهي الإوزة) 5 بتشديد الزاي، وجمعها إوز: وهي من طير الماء.
قال الراجز6:
يا خليلي كل إوزه
واجعل الجوذاب رنزه
وقال الكميت1:
إوز تقمس في لجة
مرارا وتظهر فيها مرارا
[87/أ] مرار: جمع مرة2.
(وهي الإرزبة) بتشديد الباء: (للتي تقول لها العامة: مرزبة) 3، وهي من الخشب نظيرة المطرقة التي للحداد، تضرب بها أوتاد البيوت.
وجمعها أرزبات وأرازب، فإن قلتها بالميم خففت الباء4، كما قال الشاعر5:
ضربك بالمرزبة العود النخر
وجمعها مرازب.
(وهي الإبهام: للإصبع) 6 بهمزة مكسورة.
وجمعها أباهيم
وإبهامات، وهي الإصبع الأولى من يدي الإنسان ورجليه، وهي أغلظ الأصابع1.
(فأما البهام: فجمع البهم) ، مثل كلاب لجمع كلب. والبهم جمع بهمة، وهي أولاد الضأن خاصة، ويقال لأولاد المعزى: السخال، فإذا اجتمعت البهام والسخال قلت لهما جميعا: بهام وبهم أيضا2.
وقال كثير3:
تعلقت ليلى وهي ذات موصد ... ولم يبد للأتراب من ثديها حجم
صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا ... إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم
(وشهدنا إملاك فلان) 1: أي تزويجه وعقد نكاحه، وهو مصدر أملكناه إياها.
(وهو الإذخر) 2 بكسر الهمزة والخاء: لنبت معروف طيب الرائحة، وأكثر منابته في الحجاز3، وإذا جف دق أو طحن، وجعل في الطيب والأشنان4.
والواحدة [87/ب] منه إذخرة.
وقال أبو كبير الهذلي5:
وأخو الأباءة إذ رأى خلانه
تلى شفاعا حوله كالإذخر
(ومنه كل اسم في أوله ميم ينقل ويعمل به فهو مكسور الأول، نحو قولك: ملحفة وملحف) 1، وهما بمعنى واحد، وهي الملاءة، وقيل: كل ما التحفت به، أي تغطيت فهو ملحفة وملحف2.وجمعهما ملاحف.
(ومطرقة ومطرق) 3: بممعنى واحد، وهما القضيب الذي يضرب به الصوف، وهي أيضا أداة للحداد والصائغ وغيرهما، يطرق بها الحديد والفضة وغيرهما على العلاة4.
وجمعهما مطارق.
(ومروحة) 5: للتي يتروح بها، أي تجتلب بها الريح.
وجمعها مراوح.
وهي أداة معروفة من خوص مسفوف6، لها مقبض من خشب أو خيزران7.
(ومرآة) 1: على مثال مرعاة: وهي أداة [معروفة] 2 من حديد مجلوة براقة، يترآى الإنسان فيها وجهه.
(وتجمعها ثلاث مراء) بفتح الميم، على مثال مراع، (فإذا كثرت، فهي المرايا) 3، على مثال خطايا.
وقال الشاعر4:
كمرآة المضر سرت عليها
إذا رامقت فيها الطرف جالا
المضر: امرأة لها ضرة، فهي لا تدع تفقد مرآتها بالجلاء [88/أ] ، لأنها تصنع لزوجها، فهي تنظر وجهها فيها كل5 وقت.
وقوله: سرت عليها: أي سرت على جلائها، فحذف المضاف.
(ومئزر) 6: وجمعه مآزر، وهو الإزار.
وقيل: هو أصغر من
الإزار1 يأتزر به الإنسان في الحمام، وعند العمل2.
وقال بشر بن أبي خازم3:
تظل مقاليت النساء يطأنه ... يقلن ألا يلقى على المرء مئزر
المقاليت: جمع مقلات، وهي المرأة التي لا يعيش لها ولد. وكانت العرب تزعم أن المقلات إذا وطئت رجلا كريما قتل غدرا عاش ولدها4.
(ومحلب) 5: وهو معروف، لكل ما يحلب فيها اللبن.
وجمعه محالب.
(ومخيط) 6: للإبرة التي يخاط بها.
والجمع مخائط.
(ومقطع) 7: للذي يقطع به الشيء، وهو أيضا كالمنجل تقطع به
الرطبة والقت للدواب.
وجمعه مقاطع.
(إلا أحرفا جئن نوادر بالضم، وهن 1:
مدهن) 2 بضم الميم والهاء: لما يجعل فيه الدهن من زجاج ونحوه3.
وجمعه مداهن.
(ومنخل) : لما ينخل به الدقيق ونحوه.
وجمعه مناخل.
(ومسعط) 4: لما يجعل فيه السعوط من [88/ب] دواء أو دهن، فيسعط به العليل أو الصبي في أنفه، أي يجعل فيه.
وجمعه مساعط.
(ومدق) 5: وهو اسم لما يدق به الشيء، كفهر6 العطار ويد الهارون ونحوهما.
وجمعه مداق.
(ومكحلة) : للتي يجعل فيها الكحل من زجاج وغيره.
وجمعها مكاحل.
وضمت أوائل هذه الفصول الخمسة، وعينات أفعالها على طريق الشذوذ.
(ومنه يقال: هو الدهليز، والسرجين، والمنديل، والقنديل، وتمر سهريز وشهريز) . فالهاء في "منه" ترجع إلى الباب أيضا.
وأما الدهليز1: فهو مدخل الدار وغيرها، وهو الممر الذي يكون بين باب الدار ووسطها2، وهو فارسي معرب3، وجمعه دهاليز.
والسرجين4: روث الدابة، وهو فارسي معرب أيضا5.
وأما المنديل1: فعربي معروف2، وهو الذي يتمسح به من الماء بعد الغسل، وبعد الوضوء ونحوه.
وجمعه مناديل، وقال الشاعر3:
ثمت قمنا إلى جرد مسومة
أعرافهن لأيدينا مناديل
وكذلك القنديل4: عربي أيضا5، وهو معروف، وجمعه قناديل.
وأما تمر سهريز وشهريز بالسين والشين6: فهما بمعنى [89/أ]
واحد، وهما ضرب من التمر بسره أحمر، وهما فارسيان معربان1.
وحكى أبو حنيفة أحمد بم داود الدينوري2 – رحمه الله – في "كتاب النبات": الشهريز بالعراق نظير العجوة بالحجاز3.
وقال أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه في "كتاب النخلة"4: يقال للتمر الأسود: سهريز وشهريز.
(وهو السكين) 5: عربي معروف6، يذكر
ويؤنث1، وهو اسم للمدية التي يقطع بها اللحم وغيره وتذبح بها الذبيحة.
والجمع سكاكين.
(ورجل شريب) 2 مولع بالشراب: أي النبيذ والخمر، ملازم لذلك.
(وسكير) 3: أي دائم السكر من الشراب كثيره.
(وخمير) 4: كثير شرب الخمر مدمن عليها. وفعيل – بتشديد العين في الأوصاف- من أبنية المبالغة5.
(وهو البطيخ والطبيخ) 6 بكسر أولهما وتشديد ثانيهما: وهما
بمعنى واحد، وهما فاكهة معروفة. وروي لنا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه يأكل الطبيخ بالرطب".1
(ومنه تقول: الماء شديد الجرية) 2: أي الجري، أو الحال التي يكون عليها الجري.
(وهو حسن الركبة، والمشية، والجلسة، والقعدة) 3: أي الركوب، والمشي، والجلوس، والقعود، أو (الحال4 [89/ب] التي يكون عليها) الراكب، والماشي، والجالس، والقاعد، (وكذلكما أشبهه) . وقال الأعشى5:
كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريث ولا عجل
فكسر الميم، أراد حالها، فإن فتحت أوائل هذه عنيت بها المرة الواحدة، فقلت: ركب ركبة، مشى مشية، وجلس جلسة، وقعد قعدة، وكذلك ما أشبهه.
(ومنه1: هي الظلع، والقمع، والنطع، والشبع) .
قال أبو سهل: والعامة لا تفتح أول شيء منها، لكنها تسكن الحرف الثاني منها إلا النطع، فإنها تفتح أوله مع تسكين ثانيه، وهي لغة للعرب، وقد تكلموا بها، وفيه أربع لغات2 أذكرها لك إن شاء الله في "شرح الكتاب".
فأما الضلع3: فهي ضلع الإنسان وغيره.
وجمعها أضلاع في العدد القليل، وهي لما دون العشر، فإذا زدت على العشر4 كان جمعا كثيرا، فتقول فيه: ضلوع5، والضلوع عظام الجنبين المنعطفة على الجوف، وعدتها من الإنسان أربع وعشرون ضلعا6.
وأما القمع1: فهو الذي يجعل في فم السقاء وغيره، ثم يصب فيه الماء أو الشراب أو الدهن، فينصب ويسفل منه في السقاء أو الزق وغيرها.
والقمع2 [90/أ] أيضا: اسم لما يكون على البسرة والتمرة والعنبة والزبيبة في موضع معلقها3.
والجمع فيهما أقماع.
وأما النطع4: فمعروف، وهو عدة أدم يجمع بعضه إلى بعض ويخرز ويجعل كالبساط.
وجمعه أنطاع.
وأما الشبع بفتح الباء5: فلا يجمع، لأنه مصدر شبع، إذا اكتفى من الطعام، وهو ضد الجوع.
وقال امرؤ القيس6، وذكر معزى له: