أي بدت وظهرت.
اشمخرت: طالت.
(وعرضت الكتاب) أعرضه بالكسر، عرضا: إذا أظهرت ما فيه بقراءتك إياه، وإمراره على سمع المعروض عليه.
وأنا عارض، والكتاب معروض، والرجل معروض عليه.
(وعرضت الجند) أرعضهم بكسر الراء [62/ب] أيضا، (عرضا) : أي أمررتهم علي، وأظهرتهم، فنظرت ما حالهم، ومن غاب منهم، وأنا1 عارض، وهم معروضون.
والجند: هم الأنصار والأعوان.
وقيل: هم جمع معد للحرب.
والجمع أجناد وجنود2, وقيل: كل صنف من الخلق جند3.
وفي الحديث: "الأرواح جنود مجندة "4.
(وكذلك عرضت الجارية على البيع) ، وعلى مشتريها أعرضها (عرضا) : أي أبديتها، وأظهرتها لذلك.
وعرض له عارض من مرض، وشغل، وغير ذلك: أي بدا وظهر5.
(وعرض الرجل) يعرض بضم الراء فيهما: أي ظهر لحمه وشحمه، وانبسط ذات اليمين وذات الشمال، وغلظ وسمن، وهو ضد طال، وهو أن يمتد ويذهب إلى جهة رأسه.
والمصدر منه العرض بكسر العين وفتح الراء، والعراضة أيضا بفتحهما، كما يقال: ضخم يضخم ضخما1 وضخامة، فهو عريض، مثل غليظ وسمين.
(وما يعرضه لهذا الأمر) 2 بفتح الياء وسكون العين وتخفيف الراء، ومصدره عرض بفتح العين وسكون الراء: أي ما ينصب عرضك له، أي شخصك، ولا تقل: ما يعرضك له بتشديد الراء وضم الياء وفتح العين، وأجازه الجبان3، ومعناه عنده: ما يوقعك فيه.
(والعرض) بفتح العين وسكون الراء، (خلاف الطول) : وهو ذهاب الشيء [62/أ] ذات اليمين، وذات الشمال معا.
والطول: ذهاب الشيء تلقاء رأسه.
(والعرض: الوادي) 4 بكسر العين وسكون الراء.
ورأيت في نسخ عدة5 (العرض: ناحية
الوادي) 1، والصواب أنه اسم للوادي، لا لناحيته، لأن ناحية الشيء يقال لها: العرض بضم العين وسكون الراء.
وقد ذكر ذلك ثعلب – رحمه الله – بعد هذا.
(والعرض) أيضا بكسر العين وسكون الراء، (ريح الرجل الطيبة أو الخبيثة) .
(ويقال: هو نقي العرض2: أي بريء من أن يشتم أو يعاب) .
(والعرض) بفتح العين والراء: طمع الدنيا، (وما يعرض منها) بفتح الياء وكسر الراء، أي يظهر فيعجب الناظرين ويطمعون فيه3.
وجمعه أعراض.
(وعرض الشيء: ناحيته) وجانبه بضم العين وسكون الراء.
تقول: اضرب عرض الحائط، أي جانبه.
(والعود معروض على الإناء) : إذا جعل مضجعا على رأسه، كما يكون على رأس المكيال معترضا، ولا يكون قائما منتصبا مع طوله
وقد عرضته عليه أعرضه بالكسر1، عرضا، فأنا عارض، والعود معروض.
(وكذلك السيف معروض على فخذيه) : إذا أضجعه الرجل عليهما معترضا.
وتصريفه كتصريف الذي قبله.
(و) يقال: قد (لحم الرجل) يلحم (لحامة، وشحم) يشحم (شحامة) 2 بضم الحاء منهما في الماضي3 والمستقبل: [62/ب] إذا ضخم من اللحم والشحم.
(والرجل شحيم لحيم) 4 على فعيل: إذا كان ضخما منهما.
(وقد شحم يشحم) شحما، (ولحم يلحم) لحما بكسر الحاء في ماضيهما وفتحها من مستقبليهما ومصدرهما: إذا قرم إلى الشحم واللحم، أي اشتهاهما.
(وهو شحم لحم) بكسر الحاء: إذا كان قرما إليهما، أي مشتهيا لهما5.
(قد شحم أصحابه يشحمهم) شحما، (ولحمهم يلحمهم) لحما بفتح الحاء من الماضي والمستقبل وسكونها من المصدر فيهما جميعا: إذا أطعمهم الشحم واللحم.
وهو شاحم لاحم، وهم مشحومون ملحومون.
(وقد أشحم) يشحم إشحاما، (وألحم) يلحم إلحاما بالألف فيهما جميعا، على مثال أكرم يكرم إكراما: إذ كثر عنده الشحم واللحم.
(وهو مشحم ملحم) . ورجل شحام لحام بتشديد الحاء: إذا كان يبيعهما.
(وقد أحددت السكين) 1 وغيره بالألف، أحده (إحدادا) 2: إذا مسحته بحجر أو مبرد حتى يرق جابنه، فأنا محد بكسر الحاء، والسكين محد بفتحها.
(وسكين حديد وحداد) بالضم، (وحداد) بالضم أيضا، وتشديد الدال: أي رقيق الجانب.
والحد من السكين والسيف وغيرهما: هو الجانب الذي يقطع به.
(وأحددت إليك النظر) بالألف أيضا، أحده (إحدادا) 3، فأنا
محد بكسر الحاء، وأنت محد إليك بفتحها: أي نظرت إليك [63/أ] نظرا شديدا لا أطرق فيه.
والنظر يقال له حديد.
(وحددت حدود الدار) بغير ألف، (أحدها) بفتح الألف وضم الحاء، حدا: إذا بينت منتهاها من جوانبها المحيطة بها لتتميز بها من غيرها، فأنا حاد، والدار محدودة.
وواحد الحدود حد، وهو الفصل والحاجز بين الشيئين، والنهاية إذا بلغها المحدود له امتنع.
وحددت الرجل أحده بضم الحاء أيضا، حدا: إذا رددته، ومنه سمي البواب الحداد1، لأنه يرد الناس.
(وحدت المرأة على زوجها تجد وتحد) بكسر الحاء وضمها، (حدادا) بكسر الحاء، على فعال: (إذا تركت الزينة) بعد موته فلبست السواد، وامتنعت من الخضاب والكحل والطيب وغير ذلك، مما تتحسن به.
والزينة: هي الحسن.
(وهي) امرأة (حاد) بغير هاء، لأن هذا لا يكون للرجل.
(ويقال أيضا: أحدت) المرأة بالألف2، تحد إحدادا، (فهي محد) بغير هاء أيضا.
ونسوة محاد، بفتح الميم والحاء وتشديد الدال، على مثال مسار.
(وقد حددت على الرجل) بغير ألف، (أحد حدة) بفتح الألف
وكسر الحاء في المستقبل والمصدر، (وحدا) بفتحها أيضا: أي أسرعت النزق1 والغضب، فأنا حاد، والرجل محدود عليه.
والحدة بالكسر: الغضب والنزق.
(وتقول: أحال الرجل في المكان) 2 بالألف، يحيل [63/ب] إحالة، فهو محيل: (إذا قام فيه حولا) ، أي سنة.
وجمعه أحوال.
(وأحال المنزل) 3 أو المكان بالألف أيضا، يحيل إحالة، فهو محيل: (إذا أتى عليه حول) ، أي سنة.
(وحال الشيء بيني وبينك) بغير ألف، (يحول حولا) وحؤولا، فهو حائل: إذا حجز ومنع.
(وحال الحول) 4 يحول حولا وحؤلا: إذا تحول، أي مضى ودخل حول آخر.
(وحال عن العهد) يحول (حؤولا) : إذا تحول عنه، أي انقلب
وزال وتغير في المودة.
والعهد: اليمين الموثق يكون بين الرجلين.
وحالت الناقة تحول حيالا1: إذا ضربها الفحل، فلم تحمل بولد تلك السنة.
(و) كذلك حالت (النخلة حيالا) 2 أيضا: إذا لقحت، فلم تقبل التلقيح، ولم يخرج لها ثمر تلك السنة3.
والناقة والنخلة حائلان.
(وأحلت فلانا على فلان بالدين) أحيله (إحالة) ، فأنا محيل، وذلك محال به، وهو من الحوالة، ومعناه: حولت عن نفسي المطالبة بالدين الذي لي إلى غيري، فجعلته يطالب الذي عليه الدين.
وأحلت عليه بالسوط أحيل إحالة: أي أقبلت عليه أضربه به ضربا في إثر ضرب، أو على ضرب، فأنا محيل، وهو محال عليه بالسوط.
وأحال الرجل في منطقه بالألف أيضا، يحيل إحالة: إذا جاء بالمحال، وهو الكلام الذي أحيل عن جهة الصدق والحق، أي أزيل.
(وحال في ظهر دابته) 1 [64/أ] بغير ألف، يحول (حؤولا) ، فهو حائل: (إذا ركبها) ، كأنه ركب حال متنها، وهو لحمه أو وسطه.
والمتن: الظهر.
وحؤول، على فعول، يهمز ولا يهمز2 في هذا وفيما تقدم أيضا.
(وتقول: أوهمت الشيء) 3 بالألف، أوهمه إيهاما: أي (تركته كله) ، وأسقطته ناسيا له4، فأنا موهم بكسر الهاء، والشيء موهم بفتحها.
(ووهم، في الحساب وغيره) 5 بكسر الهاء، (أوهم) وهما بفتحها: إذا (غلطت فيه) ، فأنا واهم ووهم، على مثال حذرت
أحذر، فأنا حاذر وحذر.
(ووهمت إلى الشيء) 1 بفتح الهاء: (إذا ذهب قلبك إليه وأنت تريد غيره، أهم وهما) ، وأنا واهم، على مثال وزنت أزن وزنا.
والشيء موهوم.
(وتقول: أحذيت الرجل من العطية) 2 بالألف3، أحذيه إحذاء، فأنا محذ، والرجل محذى: إذا أعطيته مالا أو ثوبا أو غير ذلك، واسم العطية (الحذيا) 4 بضم الحاء والقصر، على مثال السقيا.
(وحذوت النعل بالنعل) أحذوها (حذوا) : أي قدرت نعلا على أخرى، وقابلتها بها حتى جعلت إحداهما بحذاء الأخرى، ثم قطعتها على مثالها، فأنا حاذ، والنعل محذوة.
(وحذوت الرجل) 5 أحذوه حذوا أيضا: أي (جلست بحذائه) ،
أي قبالته.
أنا حاذ، والرجل محذو.
(وحذى النبيذ اللسان يحذيه حذيا) [64/ب] بالياء في هذا وحده1: إذا قرصه.
والنبيذ حاذ، واللسان محذي بالياء، على مثال مرمي.
(وتقول للرجل: إيه حدثنا) 2 بكسر الألف والهاء والتنوين: (إذا استزدته) .
(وإيها كف عنا) بكسر الألف والتنوين أيضا والنصب: (إذا أمرته أن يقطعه) .
(وويها) 3 بواو بعدها ياء، مع النصب والتنوين: (إذا زجرته عن الشيء وأغريته به) .
(وواها له) بواو بعدها ألف، مع النصب والتنوين أيضا: (إذا تعجبت منه) .
قال أبو سهل: فأما إيه، وإيها، وويها بالياء، فأسماء وضعت موضع الأمر والنهي، واستغنوا بها عن الأفعال1، فأما إيه بكسر الهمزة والهاء، فهي أمر واستدعاء حديث، ومعناها: زد، وهي منونة، لأنها استدعاء لحديث منكور، وذلك إذا حدثك رجل بحديث، فأحببت أن يزيدك، قلت: إيه بالتنوين، ومعناه: زدنا حديثا من الأحاديث، أو هات حديثا من الأحاديث، فإذا حذفت التنوين، فهو أمر واستدعاء لحديث معروف معهود، كأنك قلت: زدنا من الحديث الذي بيننا، أو هات الحديث المعهود بيننا2.
وقوله: "إذا استزدته" معناه: إذا استدعيت منه الزيادة في الحديث.
وأما إذا أردت أن يقطع حديثه، قلت: إيها كف عنا، والهاء مفتوحة منونة، لأنها للزجر والنهي3 عن زيادة حديث [65/أ] ونونت
لأنها للنكرة أيضا، فإذا حذف التنوين كانت نهيا وزجرا عن حديث معروف.
وقال حاتم الطائي1 في التنوين:
إيها فدى لكم أمي وما ولدت
حاموا علي مجدكم واكفوا من اتكلا
فنون، كأنه قال: اتركوا أمرا لا ينبغي لكم.
ويروى: "مهلا فدى لكم".
وإيها المفتوحة نقيضة إيه المكسورة في الحالتين جميعا، أعني بالتنوين وتركه.
وأما قوله: "ويها"، فإنني رأيت تفسيره مختلفا في نسخ الكتاب، فرأيت في بعضها: (وويها: إذا زجرته عن الشيء) . ورأيت في نسخة أخرى: (وويها: إذا زجرته عن الشيء وأغريته) . ورأيت في نسخة أخرى: (وويها: إذا زجرته عن الشيء وأغريته به) . وقال الجبان – في شرح هذا الموضع –: فأما ويها، فهو اسم لقولك انزجر أو اغر2.
قال أبو سهل: وفي نسختي التي بخط أبي – رضي الله عنه – وقرأتها على شيخنا أبي أسامة اللغوي – رحمه الله -: "وويها: إذا حثثته على الشيء وأغريته به" وهذا هو الصواب، لأن ويها بالياء وفتح الهاء، موضوعة للتحريض على الشيء والإغراء به1، كما يقال: دونك يا فلان.
وهي منونة إذا جعلت لنكرة، فإن لم تنون كانت للمعرفة.
وإلى هذا القول [65/ب] ذهب ابن درستويه2، وأنكر أن تكون ويه زجرا، كما قال ثعلب – رحمه الله – قال: وإنما حض لا غير.
قال أبو سهل: وقال لي أبي – رحمه الله -: أما ويها، فهي إغراء، تقول: ويها، إذا حثثته على الشيء وأغريته به.
وأنشدني للأعشى3:
ويها خثيم إنه يوم ذكر ... وزاحم الأعداء بالثبت والغدر
وأنشدني أيضا لآخر1:
ويها فداء لك يا فضاله ... أجره الرمح ولا تهاله
قال أبو سهل: ويروى: "إيه"2 بالهمز وكسر الهاء وتنوينها، فيكون المعنى على هذه الرواية: زد في قتاله واطعنه.
وقال لي أبي – رحمه الله – أيضا: وأما واها بالألف والتنوين، فهي موضوعة للتعجب من الشيء، والاستطابة له.
وأنشدني لأبي النجم3:
واها لريا ثم واها واها ... هي للمنى لو إننا نلناها
وهذه الأشياء1 ليست لها أفعال تتصرف، ولا تثنى، ولا تجمع، ولكنها أسماع موضوعة للأمر والنهي، كما ذكرت آنفا، ويدل على أنها أسماء دخول التنوين عليها، والتنوين لا يدخل إلا على الأسماء2.
(وتقول: ثلثت الرجلين أثلثهما) 3 بكسر اللام من المستقبل: (إذا صرتم ثلاثة) ، معناه: إذا صيرتهم [66/أ] وكملتهم بنفسك ثلاثة، (وكذلك إلى العشرة) ، تقول: ربعت الثلاثة، وخمست الأربعة، وسدست الخمسة، وسبعت الستة، وثمنت السبعة، وتسعت الثمانية، وعشرت التسعة، إذا صيرتهم بنفسك أربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة4.
وتقول في المستقبل من هذا أخمسهم وأسدسهم وأثمنهم وأعشرهم بكسر الميم والدال والشين.
فأما أربعهم
وأسبعهم وأتسعهم، فإنك تفتح الباء والسين منها، لأجل العين التي في آخر الفعل الماضي، لأنها من حروف الحلق، فيفتحون الحرف الذي قبلها من المستقبل لخفة الفتح1.
وأما (إذا أخذت منهم العشر) من أموالهم، وهو جزء من العشرة، (قلت: أعشرهم) بضم الشين، للفرق بينه وبين ما تقدم، (وكذلك إلى الثلث إلا أنك تفتح أيضا أربعهم وأسبعهم وأتسعهم) ، تقول: تسعتهم أتسعهم بفتح السين، وسبعتهم أسبعهم، وربعتهم أربعهم بفتح الباء: إذا أخذت من أموالهم التسع والسبع والربع.
وتقول: عشرتهم، وثلثتهم أثلثهم بضم الشين والميم والدال واللام في المستقبل: إذا أخذت من أموالهم العشر والثمن والسدس والخمس والثلث.
وتقول: (أثلث القوم) 2 على أفعل: (إذا صاروا ثلاثة، وكذلك إلى العشرة) ، تقول: أربعوا وأخمسوا، وأسدسوا وأسبعوا وأثمنوا وأتسعوا وأعشروا، بالألف في جميع ذلك.
(وقد أمأيت الدراهم) 3، على أفعلت: إذا صيرتها مائة، فأنا
أمئيها إمآء، وأنا ممئ، وهي ممآة، على مثال أمعيتها أمعيها إمعاء، فأنا ممع، وهي ممعاة.
(وآلفتها) 1 بالمد، ووزنه أفعلتها أيضا: أي صيرتها ألفا، فأنا أولفها إيلافا، وأنا مولف، والدراهم مؤلفة، (وقد أمأت) هي على مثال أمعت، (وآلفت) بالمد، على مثال عالفت: (إذا صارت) هي (مائة وألفا) 2.
(والطول: الفضل) 3 بفتح الطاء وسكون الواو، وهو مصدر (طال عليهم يطول) : إذا أفضل عليهم، أي أحسن.
والفضل: هو الإحسان والمعروف الذي تسديه إلى غيرك.
والفاعل طائل، والمفعول مطول عليه، على مثال مقول.
وقال أبو عبيدة4 في قوله تعالى: ﴿أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُم﴾ 5: "أولو السعة والغنى".
(والطول: خلاف العرض) وقد تقدم تفسيرهما في هذا الباب1.
(ولا أكلمك طوال الدهر) بفتح الطاء واللام: أي ما امتد الدهر وطال، من لدن هذا الكلام إلى آخر الدهر.
(ويروى هذا البيت) ، وهو للقطامي2 [67/أ] :
(إنا محيوك فاسلم أيها الطلل ... وإن بليت وإن طالت بك الطيل)
بالياء، والطول بالواو3، ومعناهما واحد: وهو الحبل الذي يربط في يد الدابة، أو عنقه. والأصل في الطيل الواو، لأنه من الطول الذي هو خلاف العرض، لأن ذلك الحبل يرخى للدابة ويطول حتى تبعد في رعيها وأكلها4.
وإنما صارت الواو ياء في الطيل، لأجل الكسرة التي قبلها طلبا للتخفيف وكثرة الاستعمال لها5.
وأراد القطامي بهما الزمان والدهر، وإنما أنث فقال: "وإن طالت"، لأنه أراد أيام الزمان والدهر، وهو من الامتداد والطول.
وقوله: "محيوك" معناه: قائلون
له: حياك الله، وهو دعاء له بالبقاء، وسلام.
وقوله: "سلم": هو دعاء له بالسلامة، أي ابق سالما من الآفات.
والطلل: ما شخص من آثار الديار، نحو النؤي1 والمسجد والمعلف والأثافي.
وقوله: "بليت" معناه: فنيت ودرست، والمعنى: إنا مسلمون عليك وداعون لك، وإن بليت وامتدت أيام الزمان عليك، وطال عهدك بساكنيك، ومن كان يحل لك.
(ورجل طويل طوال) 2 بضم الطاء، وهما ضد القصير، وكأن طوالا أطول من طويل، لأن فعالا من أبنية المبالغة3، كما يقولون: رجل جسيم [67/ب] للعظيم الجسم، فإذا قالوا: جسام كان أعظم جسما من الجسيم. ومن الناس من لا يفرق بين فعيل وفعال في هذا، ويجعلهما لمعنى واحد4.
وقال طفيل الغنوي5:
طوال الساعدين يهز لدنا ... يلوح سنانه مثل الشهاب
الشهاب: شعلة النار.
ولدن: رمح لين.
(وقوم طوال بكسر الطاء، لا غير) 1 لجمع الطويل.
ويقال: (شرعت لكم شريعة في الدين) 2 أشرع شرعا، فأنا شارع: أي سننت ونصبت وبينت لكم طريقة من طرائق الدين.
والشريعة في الدين: اسم لما فرض الله – عز وجل- على عباده من الأعمال.
(وأشرعت بابا إلى الطريق) 3 بالألف، أشرعه (إشراعا) : أي فتحت وأبرزت.
وأنا مشرع بالكسر، والباب مشرع بالفتح.
(وأشرعت الرمح قبله) 4 أشرعه إشراعا أيضا: إذا صوبته أملته إليه لتطعنه به.
(وشرعت الدواب في الماء) 1 بغير ألف، تشرع بفتح الراء، شرعا و (شروعا) ، وهي شارعة: إذا وردته، أي شربت منه.
(وأنتم في هذا الأمر شرع) واحد بفتح الراء2: (أي) أنتم فيه (سواء) . والاثنان والجماعة المذكرون والمؤنثات بلفظ واحد3.
(وشرعك من رجل زيد) بسكون الراء: (أي حسبك) ومعناه: كفاك أو يكفيك.
ولا يصرف منه [68/أ] فعل4.قال الزاجز5:
شرعك من شتم أخيك شرعكا ... إن أخاك في الأشاوى صرعكا
أي مثلك.
والأشاوى: جمع شيء.