إسفار الفصيحباب المكسور أوله والمفتوح باختلاف المعنى

باب المكسور أوله والمفتوح باختلاف المعنى

(تقول: امرأة بكر) 1 مكسور الأول، بغير هاء: وهي العذراء التي لم تقتض2.
[وجمعها أبكار.
ومنه قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾ 3] . ورجل بكر أيضا: لم يتزوج. وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "البكر بالبكر جلد مائة، وتغريب عام"4.
(ومولود بكر: أول ولد أبويه، وأمه بكر وأبوه بكر) 5.
[قال أبو العباس] 5: (وأنشدني ابن الأعرابي6: يا بكر بكرين ويا خلب الكبد ... أصبحت مني كذراع من عضد)

[90/ب] وأنكر ابن درستويه قوله: "مولود بكر" وقال: لا تتكلم به العرب مطلقا بغير إضافة، إنما يقال للولد: هو بكر أبويه بإضافته إليهما، ومعناه: هذا أول ولد أبويه1.
قال أبو سهل: وأما قوله: "يا بكر بكرين" فقال ابن درستويه2: زعم الخليل أنه يقال: أشد الناس بكر ابن بكرين3 وزعم أن هذا الشعر قيل في قيس بن زهير4، يعني أنه كان بكرا، وأبواه بكرين.
وقال أبو العباس ثعلب5: (الخلب: الذي بين الزيادة والكبد) . قال أبو سهل: وهو حجاب بينهما، وهو جليدة رقيقة تكون بينهما.

وقيل: بل الخلب: غشاوة الكبد، وهو ما تغشاه من الشحم اللاصق به1.
وزيادة الكبد: هنية صغيرة، مثل الإصبعين معلقة بينها وبين الطحال، وهي من الكبد2.
وجمعها زيائد3.
والذراع: هي الساعد من اليد، وهي ما بين الكف والمرفق. والعضد: أعلى من ذلك، وهي الضبع، وهي من المرفق إلى الكتف4.
والمرفق: جملة مجتمع الذراع والعضد، وهو ما يتكأ عليه5.
وأراد الراجز قرب هذا المذكور منه واتصاله به كاتصال الذراع بالعضد.
(والبكر) بفتح الباء، (من الإبل: الفتي) ، وهو الشاب أول

ما يحمل عليه، (والأنثى بكرة) . [91/أ] وجمعهما بكار وبكارة، وفي أقل العدد أبكر، وفي المؤنث خاصة بكرات بفتح الكاف.
والبكر والبكرة بمنزلة الفتى والفتاة من الناس، وهو الشاب المقتبل الشباب.
ويقال له: بكر من حين أن يكون ابن لبون1، وذلك بعد مضي سنتين من عمره ودخول الثالثة، فلا يزال يدعى بكرا إلى أن يثني، وهو أن يلقي ثنيتيه، وذلك في السنة السادسة من عمره، ثم يقال له: جمل.
والبكرة في جميع ذلك كالبكر، ويقال لها بعد الإثناء: ناقة، ولا يقال لهما قبل الإثناء: جمل ولا ناقة2.وقال الراجز في البكارة3: يا رب شيخ من بني فزاره ... يغضب أن تعتلج البكاره أي يغار من اجتماع الذكران والإناث، لأن بني فزارة يرمون بنكاح

الإبل1، وقال الراجز في ذلك2: إن بني فزارة بن ذبيان ... قد ولدت ناقتهم بإنسان وقال الراجز في أبكر، وصغره وجمعه بالياء والنون، فقال3: قد شربت إلا دهيدهينا4 ... قليصات وأبيكرينا

(والخيط) 1 بالفتح، (من الخيوط) 2: معروف، وهو السلك الذي يخاط به، فإذا غلظ فهو حبل.
(والخيط) بكسر الخاء، (من النعام [91/ب] : القطعة) 3، وهو بمنزلة الجماعة من الناس، والجميع خيطان وأخياط.
ورأيت في بعض النسخ: (وخيط من النعام وخيط) 4 يعني5 القطعة بكسر الخاء وفتحها6، وقال الشاعر7: وخيطا من خواضب مؤلفات كأن رئالها ورق الإفال (والحبر: العالم) 8 بالفتح، والجمع أحبار.
ومنه قوله تعالى:

﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّه﴾ 1. (والحبر) بالكسر: (المداد) . (والقسم) 2 بكسر القاف: الخط و (النصيب) مما يقسم.
(والقسم) 3 بفتح القاف: المصدر من قسمت الشيء أقسمه، إذا فصلته أجزاء، وأعطيت كل واحد منهم ما يخصه.
(والصدق) 4 بفتح الصاد: (الصلب) . وأنكر هذا ابن درستويه، وقال: لا يقال: حجر صدق، ولا حديد صدق، ولا هو صدق القناة، كما يقولون: صلب القناة. قال: ولو كان الصدق الصلب – كما ذكر – لقيل ذلك. وقال: الصدق: هو الجامع للأوصاف المحمودة الكامل5.
وذكر أشياء أخر تركت ذكرها هاهنا خوف

الإطالة1، وأنا أذكرها إن شاء الله في "شرح كتاب" وبالله التوفيق.
(والصدق) بكسر الصاد: (خلاف الكذب) ، وهو الإخبار بالشيء أو عنه على ما هو به.
(وتقول: خل سربه) 2 [92/أ] بفتح السي: (أي طريقه) . والجمع السروب.
(وهو آمن في سربه) بكسرها: (أي في نفسه) 3. وأنكر هذا

ابن درستويه أيضا، فقال: لا يقال هو آمن في سربه1 إلا لمن أمن في ماله وأهله وولده، فأما من أمن في نفسه وحدها، وخيف على كل شيء له، فلا يقال له: هو آمن في سربه2.
(وجزع الوادي) 3 بكسر الجيم: (جانبه) حيث ينقطع، وجمعه أجزاع.
(ويقال: ما انثنى منه) 4،أي انعطف وانحنى، لأنه انقطع عن ممره المستقيم فخالفه.
(وقال ابن الأعرابي: هو معظمه) 5، يعني ما اتسع منه حتى لا يكون فيه أوسع منه.

(والجزع) 1 بفتح الجيم: (الخرز) اليماني المجزع بالألوان المختلفة، أي المقطع. وهو جنس، والواحدة منه جزعة2.
وقال امرؤ القيس 3– فشبه به عيون الوحش المذبحة-: كأن عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الذيي لم يثقب (والشف) 4 بفتح الشين: (الستر الرقيق، والثوب الرقيق أيضا) . والجمع شفوف.
قال الشاعر5: للبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف

(والشف) 1 بالكسر: (الفضل) والزيادة، ولا يجمع لأنه يجري [92/ب] مجرى المصدر.
وقال الشاعر2: فلا أعرفن ذا الشف يعرف شفه يداويه منكم بالأديم المسلم (والدعوة في النسب) 3 بكسر الدال: مثل الدعاوة، وهما الانتساب إلى غير الأب.
ويقال: ادعى إلى غير أبيه ادعاء، إذا انتسب إلى غيره.
(والدعوة إلى الطعام وغيره) بفتح الدال: وهو مصدر يراد به المرة الواحدة من الدعاء إلى الطعام وغيره، وهي الوليمة إذا دعا لها.
والطعام وما دعا إليه من خير أو شر كله دعوة بالفتح.

(والحمل) 1 بكسر الحاء: ما كان على ظهر الإنسان أو الدابة. والجمع أحمال وحمول، وهو الوقر. (والحمل) بفتح الحاء: (حمل المرأة) ، وهو جنينها الذي في بطنها. وأما (حمل النخلة والشجرة) فيفتح أوله ويكسر2.
وهو ثمرها الذي يكون فيها.
(والمسك) 3 بالفتح: الجلد، وجمعه مسوك.
(والمسك) بالكسر: الطيب، وهو فارسي معرب4، والقطعة منه مسكة.
(وهو قرن زيد في القتال) 5 بالكسر: أي كفؤه ومثله فيه.
والجمع أقران.
قال الأعشى6:

إذا تلاعب قرنا ساعة فترت وارتج منها ذنوب المتن والكفل [93/أ] (وهو قرنه) بالفتح1: أي على سنه، إذا كان لدته، أي ولد معه في زمان واحد.
وجمعه أقران أيضا وقرون.
وفي التنزيل: ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ 2. (وهو شكله) 3 بالفتح: (أي مثله) ونظيره.
وجمعه أشكال وشكول.
(والشكل) بالكسر: (الدال) ، وهو غنج المرأة، أي تكسرها وتدللها، ولا جمع له لأنه يجري مجرى المصدر.
(و) يقال (ما بها أرم) 4 بفتح الهمزة وكسر الراء، على فعل: أي أحد.
والضمير في "بها" يعود إلى الدار، أي ما بالدار أحد.
ولا يتستعمل هذا إلا في النفي، ولا يقال: بها أرم، ولا يجمع، لأن فيه

النفي لكل أحد.
(والإرم) بكسر الهمزة وفتح الراء: (العلم) ، وهو ما ينصب في المفازة والطرق من حجارة يجعل ببعضها على بعض، يهتدى بها.
والجمع آرام، على مثال عارام1، وبهذا سميت "إرم ذات العماد"2.
وروى الرواة لكلهم عن ثعلب – رحمه الله- الحرف الأول "ما بها أرم" بفتح الهمزة وكسر الراء، على فعل، مثل حذر، إلا ابن درستويه فإنه رواه: "ما بها آرم"3 على فاعل، وقال: هو الذي ينصب الإرم، وهو العلم، وقال: معناه: ما بها ناصب علم، قال: ولذلك قيل: معناه: ما بها أحد.
قال أبو سهل: وهذا الذي قاله ابن درستويه وإن كان قياسا صحيحا، فإن المسموع من العرب خلافه، لأن أهل [93/ب] اللغة رووا عنهم: "ما بها أرم"4 على وزن فعل، كما رواه أصحاب ثعلب5

رحمه الله – عنه.
ومنه قول الشاعر1 يصف الدار: كالوحي ليس بها من أهلها أرم (والجد في الأمر، مكسور) 2: وهو ضد الهزل، وهو الانكماش وترك التواني فيه. ولا يجمع لأنه مصدر3.
(والجد في النسب) ، مفتوح: وهو أبو الأب، وأبو الأم إلى ما علا.
والجمع أجداد وجدود.
(والجد: الحظ) ، مفتوح أيضا: وهو الذي تسميه العامة البخت4.وجمعه جدود أيضا.
ويقال: فلان ذو جد، أي حظ.

قال الهلالي1: الجد أنهض بالفتى من عقله فانهض بجد في الحوادث أو ذر وقوله: (وتروي ما أتاك في الشعر من قول الشاعر 2: "أجدك" بالكسر، وإذا أتاك "وجدك" فهو مفتوح) فأما "أجدك" بالألف وكسر الجيم وفتح الدال، فإن هذه الألف ألف الاستفهام، وهو من الجد في الأمر، وهو الانكماش عليه والمضي فيه، وهو ضد الهزل، وقال الأصمعي: معناه: أبجد منك هذا، ونصبها على طرح الباء4.
وقال أبو عمرو5: معناه: ما لك أجدا3

منك، ونصبها على المصدر1.
ومنه قول الأعشى2: أجدك ودعت الصبى والولائدا وأما الذي في أوله واو، فإن الواو واو القسم الخافضة دخلت على الجد الذي هو أبو الأب [94/أ] ، أو الحظ، فلذلك خفضت الدال، وبقيت الجيم مفتوحة على حالها، ومعناه: الحلف بجده الذي هو أبو أبيه، أو بحظه، وتقديره: وحق جدك.
ومنه قول طرفة3: وجدك لم أحفل متى قام عودي (والوقر) 4 بالكسر: (الحمل) 5، وهو حمل جمل أو بغل

أو حمار1.
والجمع أوقار.
(والوقر) بالفتح: (الثقل في الأذن) . ولا يجمع، لأنه مصدر قولهم: وقرت أذنه على مالم يسم فاعله، توقر وقرا2، فهي موقورة.
ومنه قوله تعالى: ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرا﴾ 3. والقاف من الثقل مفتوحة لا غير.
(واللحي بفتح اللام) 4: هو عظم الفك الذي فيه الأضراس والأسنان بلحمه وجلده، أو على الانفراد أيضا.
(وثلاثة ألح5، واللحي) واللحي (الكثيرة) 6 بضم اللام وكسرها وكسر الحاء وتشديد الياء منهما.
(واللحية بكسر اللام) ، مع التأنيث: اسم الشعر الذي ينبت على

اللحيين جميعا1.
(وجمعها) لحى و (لحى) 2 بضم اللام وكسرها، مع القصر.
(والفل: الأرض التي لا نبات بها) 3. والجمع أفلال وفلال.
(وقوم فل) 4 بفتح الفاء: (أي منهزمون) . ولا يجمع، لأنه مصدر سمي به، وقد جمعه بعضعهم، فقال: فلول5، وإنما جمعه لأنه وصف.
(ومرفق الإنسان مفتوح الميم) مكسور الفاء، (وإن شئت كسرت)

الميم وفتحت الفاء1، وقد تقدم [94/ب] تفسيره في صدر هذا الباب.
وجمعه مرافق.
(والمرفق) بكسر الميم وفتح الفاء2: (ما ارتفقت به) ، أي انتفعت.
وجمعه مرافق أيضا.
(والنعمة) 3 بالفتح: (التنعم) ، وهو خفض العيش ولينه، والمسرة والنضرة.
ولا جمع لها لأنها مصدر.
(والنعمة) 4 بالكسر: (اليد وما أنعم به عليك) ، أي أعطيت ورزقت من الخير والفضل.
وجمعها القليل أنعم، والكثير النعم.
واليد هاهنا: بمعنى النعمة، تقول: لفلان على فلان يد، أي نعمة

وعطية وإفضال، وليس يراد بها في هذا الموضع الجارحة.
(والجنة) 1 بالكسر: (الجن والجنون أيضا) . ومنه قوله تعالى: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ 2 أي من الجن، وهم نقيض الإنس، وقال: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ 3 أي جنون، وهي العلة والمس من الجن.
(والجنة) بالفتح: (البستان) . والبستان: كل موضع فيه شجر أو نخل أو عنب، وربما اجتمعت هذه الأشياء في موضع فيسمى جنة، وربما انفرد ببعضها فيسمى جنة أيضا.
وأصلها من الستر، لأن الموضع لا يسمى جنة حتى تستتر أرضه بالشجر أو النخل والكرم4 وغير ذلك من الإشجار التي تثمر ويأكل الناس ثمرها5.
وجمعها جنات6.
وقال تعالى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ 7، وقال

تعالى: ﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾ 1 [95/أ] ، وقال تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ﴾ 2 فسمى الكرم جنة ثم قال زهير في النخل3: كأن عيني في غربي مقتلة ... من النواضح تسقي جنة سحقا الغربان: الدلوان الضخمتان. والمقتلة: الناقة التي قد قتلت بالعمل فذلت. والنواضح: جمع ناضح، وهو الذي يستقي، يقول كأن عيني من كثرة دموعهما في غربي ناقة ناضح. والسحق: النخل الطوال، واحدتها سحوق، مثل صبور وصبر. وأما البستان: فهو فارسي معرب4.
وجمعه بساتين.
(والجنة) بالضم: (السلاح) ، وهو كل ما استتر به من السلاح.
والجمع جنن.
والسلاح: اسم لا يستعد للحرب من آلتها من

حديد وغيره1.
(والعلاقة بالكسر: علاقة السوط ونحوه) 2، وهي ما يكون في طرفه من سير أو خيط يعلق به.
وجمعها علاقات وعلائق.
والسوط: معروف، وهو ما يضرب به الإنسان والدابة.
وجمعه أسواط وسياط.
(وعلاقة الحب بالفتح) 3: وهي مصدر علقت فلانة علاقة، أي أحببتها محبة شديدة، أو علقت هي بقلبي علاقة، أي تشبثت به.
وقال ذو الرمة4: وقد علقت مي بقلبي علاقة بطيئا على مر الليالي انحلالها [95/ب] ولا يجمع هذا لأنه مصدر5.
(حمالة السيف بالكسر) 6 وهي سيره الذي يحمل به ويتقلد.

والجمع حمائل1.
(والحمالة) بالفتح: (ما لزمك من غرم في دية) ، لأنك احتملته، وهي الغرامة التي تلزم في الديات.
والجمع الحمالات والحمائل أيضا.
(والإمارة) 2 بالكسر: (الولاية) . ولا يجمع لأنه مصدر.
تقول: أمر فلان بالفتح، يأمر إمارة3، إذا صار أميرا، ويقال: هو أمير بين الإمارة، ووال بين الولاية.
(والأمارة) 4 بالفتح: (العلامة) . وجمعها أمارات وأمائر.
وقال الأفوه الأودي5: أمارة الغي أن تلقى الجميع لدى الـ ... إبرام للأمر والأذناب أكتاد

الأكتاد: جمع كتد بفتح الكاف والتاء: وهو ما بين الكتفين1، يقول: صار الذنب رأسا، يريد صار التابع سيدا.
(ولك علي أمرة مطاعة بالفتح) 2: وهي المرة الواحدة من الأمر.
(والإمرة) بالكسر: (الإمارة) بعينها، كالكتبة والكتابة، والحجبة والحجابة، يقال: ما لك في الإمرة والإمارة خير.
(وتقول: هي بضعة من لحم) 3، بفتح الباء وسكون الضاد: أي قطعة واحدة منه.
وجمعها بضعات بفتح الضاد، وبضع [أيضا] 4 بسكونها، مثل تمرة وتمر، وبضع أيضا بكسر الباء وفتح الضاد، مثل بدرة وبدر5.
(وهم بضعة عشر رجلا) [96/أ] بكسر الباء6: لما بين اثني عشر

إلى تسعة عشر، فإن حذفت الهاء من بضعة وزدتها على عشر كان للمؤنث1، تقول: بضع عشرة امرأة.
وقيل: البضعة بالهاء، يقال لعدد المذكر، والبضع لعدد المؤنث2، وهما اسمان كني بهما عن بعض العدد الذي دون العقد، وهو الواحد إلى التسعة3، تقول: بضعة رجال، وبضع نسوة، وبضعة عشر رجلا، وبضع عشرة امرأة.
(وفي الدين والأمر عوج) 4 بكسر العين: أي اعوجاج اليس بمستقيم، وهو من الانعطاف والانحناء.
وقال تعالى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا﴾ 5، وقال: ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾ 6. (وفي العصا عوج) 7 بفتح العين: أي انعطاف وانحناء.

(والثفال) 1 بالكسر: (جلد أو كساء يوضع تحت الرحى) ، رحى اليد عند الطحن، (فيقع عليه الدقيق) 2. وقال ذو الرمة3: إذا شاء بعض الليل حفت لجرسه ... حفيف رحى من جلد عود ثفالها وجمعه القليل أثفلة، والكثير ثفل بضم الثاء والفاء. (والثفال) بالفتح: (البعير البطيء) في السير4.
وجمعه أثفلة في القليل5، وثفل في الكثير أيضا.
وأنشد الفراء6 حجة على قول من قال: "كلا جاريتيك قامت": كلا عقبيه قد تشعث رأسها ... من الضرب في جنبي ثفال مباشر

[96/ب] (واللقاح) 1 بالفتح: (مصدر لقحت الأنثى) 2 تلقح، إذا حبلت وقبلت ماء الفحل.
(وحي لقاح) 3 بالفتح أيضا: (إذا لم يدينوا للملوك، ولم يصبهم سباء في الجاهلية) ، كقريش ونحوهم4، ولم يطيعوا من غيرهم أحدا.
والحي: القبيلة.
والجمع أحياء.
وقوله: "لم يدينوا" معناه: لم يذلوا، ولم يخضعوا.
والسباء: مصدر سبيت القوم، أي أسرتهم وأخذتهم.
وقال الشاعر5:

لحي لقاح يعظم الناس أمرهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم (واللقاح) بالكسر: (جمع لقحة، وإن شئت لقوح) ، وهما بمعنى واحد، (وهي) الناقة (التي نتجت، وهي لقوح شهرين أو ثلاثة، ثم هي لبون بعد ذلك) 1، أي أن الناقة تسمى لقوحا شهرين أو ثلاثة2 بعد نتاجها، ثم تسمى بعد ذلك لبونا، وسواء كان لبنها عزيرا أو قليلا، فهي لبون3.
وقال الشاعر4 في اللقاح: ألسنا المكرمين لمن أتانا ... إذا ما حادرت خور اللقاح الخور: الغزيرات، أي الكثيرات اللبن من الإبل، وحادرت: منعت الدر، وهو اللبن. وتجمع اللقحة أيضا على لقح، مثل قربة وقرب، وتجمع اللقوح أيضا على لقائح5.
(والخرق) 6 بكسر الخاء، (من [الرجال: الذي يتخرق بالمعروف) ، أي يتوسع بالعطاء والبذل، وهو السخي الكريم.
وجمعه أخراق

وخروق1.
(والخرق) بفتح الخاء (من] 2 الأرض: الذي يتخرق في الفلاة) ، أي يتسع.
(وبعضهم يقول: الخرق [97/أ] الذي تنخرق فيه الريح) 3 أي تهب فيه لسعته.
والفلاة: المفازة.
وجمعها فلا مقصور4، وفلوات. والمفازة: واحدة المفاوز، وسميت بذلك على طريق التفاؤل لها بالسلامة والفوز، من فاز يفوز فوزا، إذا نجا، لأنها مهلكة، كما قالوا للديغ: سليم5.
وقال ابن الأعرابي: سميت مفازة، لأنها مهلكة من فوز، إذا هلك6.
وقال النضر بن شميل: الفلاة: التي لا ماء بها ولا أنيس، وإن كانت مكلئة.
قال: والمفازة الفلاة التي لا ماء بها إذا كانت الأرض ليلتين فما زاد على ذلك7.

(وعدل الشيء) بالكسر: (مثله) من جنسه، تقول: عندي عدل غلامك بالكسر: أي عندي غلام مثله.
وجمعه أعدال.
ومنه قولهم في الدعاء: "لا عدل لك"1 أي لا مثل لك ولا نظير، ومنه سمي عدلا الحمل، لأن أحدهما قد سوي بالآخر.
(والعدل) بالفتح: (القيمة) وهي مثله أيضا، إلا أنها من غير جنسه، تقول: عندي عدل غلامك بالفتح: أي عندي قيمته2.
وجمعه عدول.
وقيل: قيمة الشيء أقصى ثمنه2.

جارٍ التحميل