باب المهموز
(يقال1: استأصل الله شأفته) 2 مهموز مخفف الفاء: وهذا دعاء على الإنسان بالهلاك3.
والشأفة: قرحة تخرج في أسفل القدم تكوى فتذهب، أي أذهبه الله كما أذهب تلك القرحة بالكي.
ويقال منه: شئفت رجله شأفا، على مثال تعب تعبا، إذا خرجت بها الشأفة.
ويقال: استأصل الشيء يستأصله استئصالا، فهو مستأصل مهموز، إذا قلعه من أصله وذهب به.
(وأسكت الله نأمته) 4 مهموز مخفف الميم: أي صوته. وقيل: صوته وحركته، وهي فعلة من النئيم، وهو الصوت5.
وقيل: هو
الصوت الضعيف1.
وقيل: هو الصوت والحركة، يقال منه: نأم الرجل وغيره بفتح [117/أ] الهمزة، فهو ينئم بكسرها، نئيما، إذا صوت2.
وقيل: إذا صوت مع حركة، فهو نأام، مثل نعام بتشديد العين3.
وقال الشاعر4:
إذا قلت أنسى ذكرهن يرده ... هوى كان منه حادث ومقيم
وورقاء تدعو ساق حر بشجوها ... لها عند شدات النهار نئيم
(وربطت لذلك الأمر جأشا: إذا تحزمت له) 5، أي تشددت وتقويت وتصبرت.
والجأش: القلب.
وقيل: النفس6، فعبر عن التشدد بالتحزم، أي وطنت له قلبي ونفسي، وربطته، ولم أفر7 عند الفزع.
(واجعله بأجا واحدا) بسكون الهمزة: أي اجعل البأجات بأجا واحدا، أي نوعا واحدا ولونا واحدا1، وهي معربة، وأصلها فارسية2، وهي كلمة يؤتى بها في أواخر أسماء الطبيخ، كما يؤتى باللون بالعربية في أوائلها، فيقولون: "سكباج" فـ"سك" بالفارسية اسم الخل.
وباج أصله بالفارسية "واه"3، فلما عربت نقلت الواو والهاء إلى الباء والجيم، وهمزت العرب ألفها4، والعامة على ترك الهمز5.
فمعنى "سكباج": الخلية أو لون الخل، وكذلك ما أشبهه من ألوان الطبيخ، نحو "الزيرباج"6 و"الدوغباج"7.
(وهو اللبأ) 1 مهموز مقصور مكسور [117/ب] اللام، على فعل، والجميع ألباء، على مثال عنب وأعناب: وهو أول اللبن في النتاج من البقرة والشاة وغيرهما.
(وهي اللبؤة) 2: لأنثى الأسد بفتح اللام وضم الباء والهمز، والجميع اللبؤات.
(وكلب زئني) 3 بهمزة بعد الزاي: (وهو القصير) اليدين
والرجلين، الصغير الجسم.
(وملح ذرآني، وذرآني) 1 بذال معجمة مفتوحة، والراء ساكنة ومحركة، وبعدها همزة ممدودة: وهو الأبيض منه، واشتقاقهما من الذرأة بضم الذال وسكون الراء والهمز، وهي البياض2.
(وغلام توأم) 3 على وزن تولب: (للذي يولد معه آخر) ، وهو أحدهما، (وهما توأمان) للولدين4.
والجمع توأمون، (والأنثى توأمة وتوأمتان) ، وللنساء توأمات وتوائم، ولكل شيء سوى الناس
توائم بفتح التاء على فعائل، وتؤام بالضم على فعال1.
ومنه قول الراجز2:
قالت لنا ودمعها تؤام ... على الذين ارتحلوا السلام
(ومريء الجزور) والشاة والإنسان بفتح الميم والمد، على فعيل، بوزن جريح، وهو (مهموز، وغير الفراء لا يهمز) 3: لمدخل [118/أ] الطعام والشراب، وهو الأحمر المتصل بالحلقوم الذي يجري فيه طعام الإنسان وعلف الدابة وشرابهما حتى يستقر في الجوف، وهو فم المعدة4، وبابها من الإنسان.
وثلاثة امرئة، وهي المرؤ بضم الميم
والراء، على فعل للكثير، مثل كثيب وكثب.
(ورؤبة بن العجاج مهموز) 1: وهما راجزان معروفان.
(والسموأل مهموز: اسم رجل) 2، وهو ابن حيا بن عادياء [الغساني] 3. وقيل: ابن غريض بن عادياء4، وكان يهوديا في الجاهلية، ولم يدرك الإسلام، وكان من أوفى أهل زمانه حتى ضربت به
العرب المثل في الوفاء1 فقالت: "هو أوفى من السموأل"2، وله حديث3.
وقال الأعشى4:
كن كالسموأل إذ طاف الهمام به ... في جحفل كسواد الليل جرار
(والصؤاب في الرأس مهموز) 5 مضموم الأول، على مثال غراب: وهو بيض القمل.
والواحدة صؤابة، والصئبان مهموز أيضا6، على مثال غربان، جمع أيضا، مثل الصؤاب7.
وقيل: بل هو جمع صؤاب، وصؤاب جمع صؤابة8.
(ومهنأ) 1 بالقصر والهمز: (اسم رجل) ، على مثال محمد.
(ورئاب مهموز) 2، على مثال كتاب: (اسم رجل) [118/ب] .
(وهي كلاب الحوأب) 3 مفتوح الحاء، مسكن الواو، على مثال كوثر: وهو ماء من مياه العرب، على طريق البصرة4، وكان كثير الكلاب.
(وأنشد5:
ما هي إلا شربة بالحوأب ... فصعدي من بعدها أو صوبي
صعدي: أي اصعدي صعودا، وصوبي: أي انحدري.
يخاطب ناقته، يقول لها: لا تشربين الماء في طريقك إلا شربة من هذا الماء.
(وجئت جيئة مهموز) 1: وهي2 مصدر، أي جئت مرة واحدة من المجيء، وهو الإتيان، وهو ضد المرور والذهاب.
(والجية) بكسر الجيم وتشديد الياء3، (غير مهموز4: الماء المستنقع في الموضع) .
(والسؤر مهموز: ما يبقى من الشراب وغيره في الإناء) 5. وجمعه أسآر.
(وسور المدينة غير مهموز) : حائطها المطيف بها.
وجمعه أسوار
وسيران، مثل أحوات وحيتان.
وذكر ثعلب – رحمه الله – الجية والسور في هذا الباب، وإن كانا غير مهموزين، لمشابهتهما لما قبلهما في الحروف، وليبين معنى المهموز منهما من غير المهموز.
(وهو الأرقان واليرقان) 1 بالهمز والياء: بمعنى واحد، وهو آفة تصيب الزرع يصفر منه2، وهو أيضا داء يصيب الإنسان في كبده فيصفر [119/أ] منه بدنه وحدقتاه.
ويقال منه: قد أرق الإنسان والزرع، ويرق أيضا بالياء، على ما لم يسم فاعله فيهما، فهو مأروق وميروق.
(والأرندج واليرندج) 3بالهمز والياء أيضا: بمعنى واحد، وهو
جلد أسود.
قال أبو عبيد: أصله بالفارسية: "رندة"1، وأنشد للأعشى2:
أرندج إسكاف يخالط عظلما ... والجمع أرادج ويرادج.