إسفار الفصيحباب فعلت بغير ألف

1 يقال: (شملت الريح من الشمال) ، فهي تشمل بضم الميم، شمولا بضم الشين: إذا هبت شمالا.
(وجنبت من الجنوب) تجنب جنوبا بالضم أيضا: إذا هبت جنوبا.
(ودبرت من الدبور) تدبر دبورا بالضم أيضا: إذا هبت دبورا.
(وصبت من الصبا) 2 تصبو صبوا3 بالضم أيضا وتشديد الواو.
فالشمال بفتح الشين: هي الريح التي تهب من قبل الشأم على

من كان بمكة وأرض الحجاز، وتهب على من كان بغيرها من وسط الأفق الأيسر، إذا استقبل مشرق الشمس، وهو موضع طلوعها عند تناهي طول النهار وقصر الليل من وسط ما بين القطب الشمالي، وهو الذي يدور حواليه الفرقدان1 وبنات نعش2 وبين مسقط النسر الطائر3.
قال الفرزدق4: مستقبلين شمال الشأم تضربا ... بحاصب كنديف القطن منثور

والجنوب1 بفتح الجيم: وهي الريح التي تهب من قبل اليمن على من كان بمكة وأرض الحجاز، وتهب على من كان بغيرها من الأفق الأيمن، إذا استقبل المشرق من وسط ما بين مطلع سهيل ومطلع الشمس عند استواء الليل والنهار، وهو قريب من مطلع الثريا، وهي مقابلة للشمال2، فلذلك قال امرؤ القيس3: [19/أ] فتوضع فالمقراة لم يعف رسمها ... لما نسجتها م جنوب وشمأل

وقال جرير1: وحبذا نفحات من يمانية ... تأتيك من قبل الريان أحيانا والدبور بفتح الدال: هي الريح التي تهب من جهة مغرب الشمس، من وسط ما بين مسقط النسر الطائر ومطلع سهيل، وهي مقابلة للصبا2.
والصبا بالقصر: هي التي تهب من جهة مشرق الشمس، وهو موضع طلوعها عند تناهي طول النهار وقصر الليل، وهو وسط ما بين مطلع الثريا وبين القطب الشمالي، وتسمى القبول بفتح القاف، لأنها تقابل باب الكعبة، وتقابل قبلة العراق3.

والدبور: التي تأتي من دبر الكعبة، وهو جانبها المقابل للجانب الذي فيه بابها1، ومن دبر قبلة العراق أيضا، وهي تهب شديدة، وتذهب2 بالسحاب، ولذلك سموها محوة، عن أبي زيد3، وهي معرفة لا تصرف4.
ومنه قول الأعشى5: لها رجل كحفيف الحصاد ... صادف بالليل ريحا دبورا

والصبا تهب بلين.
ومنه قوله طرفة بن العبد لرجل من باهلة1: فأنت على الأقصى صبا غير قرة ... تذاءب منها مرزغ ومسيل وأنت على الأدنى شمال عرية ... شآمية تزوي الوجوه بليل فإذا انحرفت واحدة من هذه الرياح الأربع عن [19/ب] مهبها سميت نكباء2، لأنها نكبت عن مهبها، أي انحرفت ومالت، وجمعها نكب، مثل حمراء وحمر.
وقد نكبت تنكب نكوبا، على وزن دخلت تدخل دخولا.

(وخسأت الكلب أخسؤه) 1 خسأ مقصور مهموز: أي طردته وأبعدته، فأنا خاسىء، والكلب مخسوء.
(وفلج الرجل على خصمه يفلج) 2 بضم اللام في المستقبل، ومصدره فلج3 بفتح الفاء وسكون اللام: إذا غلبه بالحجة وظهر عليه بها.
والاسم الفلج بضم الفاء وسكون اللام، وهو الظفر والظهور على الخصم.
والرجل فالج والخصم مفلوج عليه.
والخصم: هو الذي يخاصمك.
(ومذى الرجل يمذي) 4 مذيا، فهو ماذ، على مثال رمى يرمي رميا، فهو رام: إذا خرج من ذكره المذي عند ملاعبة المرأة، أو التقبيل، أو ذكر الجماع، وهو ملء رقيق أرق من المني، فإذا كثر خروج ذلك،

فهو رجل مذاء بالتشديد على وزن فعال.
(ورعبت الرجل أرعبه) 1 بفتح العين، رعبا بسكونها وفتح الراء: إذا أفزعته وخوفته تخويفا شديدا.
والاسم الرعب بضم الراء، فأنا راعب، والرجل مرعوب.
(ورعدت السماء من الرعد، وبرقت من البرق) : إذا هاج رعدها وبرقها، فهي ترعد وتبرق بالضم فيهما، رعدا وبرقا، وهي راعدة [20/أ] وبارقة.
والرعد والبرق معروفان، فالرعد: هو الصوت الهائل الذي يسمع من السحاب.
والبرق: هو الضوء الذي يلمع في آفاق السماء2، أي جوانبها، وقيل: هو نار تنقدح من السحاب إذا ماس بعضه بعضا3 (وكذلك رعد الرجل وبرق) بغير ألف أيضا: إذا أوعد وتهدد، وهما مستعاران من رعد السحاب وبرقه4، لأنهما هائلان مخوفان.
(وقد

يقال) في هذا: (أرعد الرجل، وأبرق) 1، على أفعل.
ومنه قول الكميت2: أرعد وأبرق يا يزيد فما وعيدك لي بضائر أراد يزيد بن عبد الملك بن مروان3.
فـ"أرعد وأبرق" أمر من أرعد وأبرق، كما يقال أكرم في الأمر من أكرم، ويقال في مستقبلهما: يرعد ويبرق بضم أولهما وكسر ثالثهما، ومصدرهما إرعاد وإبراق. والوعيد: هو التخويف. وكذلك التهديد والتهدد: هما التخويف أيضا4.
ويقال منهما: أوعد فلان فلانا وهدده وتهدده، إذا

خوفه، ولا يستعمل الوعيد إلا في الشر خاصة.
وقوله: "بضائر" أراد أن تخويفك إياي ليس بضار لي.
(وهرقت الماء) 1: أي صببته ودققته، (فأنا أهريقه) بضم الألف وفتح الهاء، والمصدر هراقة بكسر الهاء، فأنا مهريق، والماء مهراق بضم الميم وفتح الهاء منهما.
(وإذا أمرت [20/ب] قلت: هرق ماءك) ، وكذلك (أرقت الماء، فأنا أريقه إراقة) فأنا مريق، والماء مراق.
(وإذا أمرت قلت: أرق ماءك، وهو الأصل) . قال أبو سهل: يعني أن الهاء من هرقت أصلها همزة2، وهي مبدلة منها للتخفيف وكثرة الاستعمال،

والأصل: أرقت، كما قالوا في القسم: هيم الله وأيم الله1، وهياك وإياك2.
وإنما ذكر ثعلب – رحمه الله – هرقت وأرقت في هذا الباب على اللفظ بهما بعد إبدال رهرقت وإعلال أرقت، ولو ذكرهما على أصلهما لوجب أن يذكرهما في باب أفعل.
وقد بينت هذا في "شرح الكتاب"، وأنت تقف عليه منه3 – إن شاء الله -. (وصرفت القوم) 4 أصرفهم صرفا: إذا رددتهم إلى مواضعهم التي جاءوا منها، فأنا صارف وهم مقصورون.
(وصرفت الصبيان) من الكتاب: إذا سرحتهم5 (وصرف الله عنك الأذى) : إذا أذهبه ورده عنك.
(وقلبت القوم) 6 أقلبهم قلبا: إذا رددتهم إلى أوطانهم، مثل صرفتهم، فأنا قالب، وهم مقلوبون.
(و) قلبت (الثوب) : إذا

جعلت أعلاه أسفله وباطنه ظاهره.
والقلب: صرف الشيء من جهة إلى جهة أخرى.
(ووقفت الدابة أقفها) 1 وقفا: إذا منعتها وحبستها عن السير.
وإذا أمرت قلت: (قف دابتك) ، مثل زن.
(ووقفت أنا) أقف وقوفا، أي ثبت [21/أ] مكاني قائما وامتنعت عن المشي.
(ووقفت وقفا للمساكين) ، أي تصدقت عليهم بشيء، وحبسته عليهم، ومنعت من بيعه.
والفاعل من هذا كله واقف، والمفعول له موقوف.
(ومهرت المرأة من المهر) 2، وهو الصداق: إذا أعطيتها إياه، أو

جعلته لها، أو سميته عند عقدك نكاحها، فأنا أمهرها بالفتح، مهرا، وأنا ماهر، وهي ممهورة.
قال الأعشى1: ومنكوحة غير ممهورة ... وأخرى يقال له فادها (ومهرت العلم) أمهره (مهورا) مهارة: إذا حذقته وعلمته، فأنا ماهر فيه وبه.
(وعلفت الدابة أعلفها) 2 علفا، على مثال ضربتها أضربها ضربا: إذا أطعمتها العلف مفتوحة اللام، وهو ما جرت عادتها بأكله، من قت3 أو تبن أو شعير، أو نحو ذلك، وأنا عالف، هي معلوفة.
وقال الشاعر4: إذا كنت في قوم عدى لست منهم ... فكل ما علفت من خبيث وطيب

عدى مكسور الأول مقصور: أي أعداء.
(وزررت علي قميصي) 1 أزره زرا، فأنا زار، والقميص مزرور: إذا أدخلت زره في عروته2، وهما معروفان.
وتقول إذا أمرت من ذلك: (ازرر عليك قميصك) بضم الألف والراء الأولى وإظهار [21/ب] التضعيف، (وزره وزره وزره) 3 بالتضعيف وفتح الراء وضمها وكسرها، (مثل مد ومد ومد) ، فالفتح لأنه أخف الحركات، والضم لإتباع آخره حركة ما قبله، والكسر على أصل التقاء الساكنين.
(ونشدتك الله، وأنا أنشدك الله) 4 بضم الشين، نشدا بسكونها وفتح النون، ونشدة ونشدانا بكسر النون: إذا سألتك بالله وحلفتك به،

وأنا أسألك بالله، كأنك ذكرته إياه، وأنا ناشد، والرجل منشود بالله.
(وحش علي الصيد) 1: إذا أمرته أن يصرفه ويطرده إليك، أي احصره من النواحي، وضمه إلي.
والصيد: اسم لما يؤخذ من الوحوش2 والطير مم لا أنس له، ولا تألف بالناس.
(وقد حاشه علي يحوشه حوشا) وحياشة3، فهو حائش، والصيد محوش: إذا جاءه من حواليه ونواحيه، ليصرفه ويطرده إليك، أو إلى4 الحبالة، لتصيده.
(ونبذت النبيذ أنبذه) 5 بالكسر،،نبذا: إذا اتخذته وعملته، فأنا نابذ، والمعمول نبيذ، وهو فعيل في تأويل مفعول.
والنبيذ: هو كل ما عمل من الزبيب والتمر والعسل وغير ذلك، أو من ماء العنب المطبوخ،

إذا غلا واشتد. وأصله من النبذ، وهو الطرح. وأما الخمر [22/أ] فإنها ماء العنب وحده الني المشتد، وأخذت من المخامرة، وهي المخالطة، لأنها تخامر العقل، أي تخالطه، فتغلب عليه1.
(ورهنت الرهن) 2 بالفتح، رهنا: إذا تركته وأثبته عند المرتهن بكسر الهاء، وهو الذي يأخذ الرهن، فأنا راهن والشيء مرهون، والرجل موهون عنده.
والرهن: معروف، وهو ما يثبت ويوضع عند الإنسان على ما تستسلفه3 منه، أو على أمر يفعله لك ليحتبسه عنده بحقه إلى أن يوفاه، أو يفعل له ما جرت الموافقة عليه.
وجمعه رهان ورهن4 أيضا بضم الراء والهاء. وقيل: رهن جمع رهان، مثل فراش وفرش، فيكون جمع جمع5.
(وخصيت الفحل) 6، وهو الذكر من الإبل والبقر والشاء،

وغيرها، فأنا أخصيه خصيا وخصاء أيضا بالمد وكسر الخاء، وأنا خاص، وهو مخصي، على مثال مرمي: إذا شققت عن خصيتيه، وهما بيضتاه، وسللتهما من موضعهما1.
(وبرئت إليك من الخصاء والوجاء) 2 بكسر أولهما مع المد، أي برئت إليك من هذين العيبين اللذين أحدثتهما الخصاء والوجاء. والوجاء في الدواب: أن ترض البيضتان وعروقهما حتى تنفضخ3.
(ونعشت الرجل أنعشه) 4 بالفتح نعشا، فأنا ناعش، وهو منعوش: إذا آسيته، أو أغنيته بعد فقر، أو نصرته بعد ظلم، أو أخذت بيده من عثرة، أو رفعته5 من صرعة.

(وحرمت الرجل عطاءه أحرمه) 1 بالكسر: أي منعته إياه، حرما بفتح الحاء وسكون الراء، وحرما2 وحرمة بكسر الراء، وحرمانا بكسر الحاء وسكون الراء، وحريمة.
وأنا حارم وهو محروم.
(وحللت من إحرامي أحل) 3 بكسر الحاء، والمصدر حل بكسرها أيضا، وحلال بفتحها.
وأنا حال: أي صرت حلالا، لأني قضيت فروض الإحرام بالحج، فحل لي كل شيء كنت امتنعت منه لأجل الإحرام.
(وحزنني الأمر يحزنني) 4 بضم الزاي، حزنا بسكونها،

عافاه1، وأذهب علته.
والله الشافي، والرجل [23/أ] مشفي، على مثال مرمي.
(وغاظني الشيء يغيظني) 2غيظا: أي حملني على أن أغتاظ، وهو افتعل من الغيظ. والغيظ عند قوم: أول الغضب، وقال آخرون: هو أشد من الغضب، وقال آخرون: هو غضب كامن للعاجز3.
وممنه قوله تعالى: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظ﴾ 4، وقال: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ 5. وقال الجبان: غاظني الشيء: إذا غمك وأغضبك، وما لم يجتمع الأمران، لم يقل غاظني6.
والشيء غائظ لي7، وأنا مغيظ.
وقد غظتني يا هذا، أي فعلت بي8 ما غضبت منه.
(ونفيت الرجل أنفيه نفيا) 9: إذا طردته وأبعدته من وطنه،

فانا ناف، وهو منفي.
(و) نفيت (رديء المتاع) : إذا نحيته عن جيده.
(وزوى وجهه عني يزويه زيا: إذا قبظه) 1، أي جمع جلدته، فهو زاو، والوجه مزوي.
ومنه قول الأعشى2: (يزيد يغض الطرف دوني كأنما ... زوى بين عينيه علي المحاجم) وقيل: معنى زوى وجهه: أي لواه، وصرفه عني3.
(وبردت عيني أبردها) 4 بالضم، بردا: إذا كحلتها بالبرود، على فعول بفتح الفاء، وهو كحل يبرد حرارة ألم العين، فأنا بارد، والكحل بارد5 أيضا، والعين مبرودة.

(وبرد الماء حرارة جوفي يبردها) 1 بالضم أيضا، بردا: إذا أزالها وأذهبها، (وينشد هذا البيت) وهو لمالك بن الريب2 [23/ب] : (وعطلوا قلوصي في الركاب فإنها ... ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا) القلوص بفتح القاف: الفتية من الإبل، وهي الشابة، بمنزلة الجارية من النساء3.
وقوله: "عطل" معناه: اترك، أي اتركها من الركوب، والركاب: اسم للإبل التي تركب.
والبواكي: جمع باكية، وهن النساء اللاتي يبكين، وتبكي بضم التاء، مستقبل أبكت: إذا عملت بهن عملا يبكين منه.
ومعنى البيت: عطل قلوصي عن الركوب، إذا قدمت على قومي، فإنهم إذا رأوها كذلك أيقنوا بموتي، فيبرد ذاك4 أكباد أعدائي، ويبكي من يجد5 لفقدي.

(وهلت عليه التراب) 1 أهيله هيلا: إذا ذروته أو حثوته عليه، أوأرسلته إليه، كما يهال على الميت عند دفنه، وأنا هائل، والتراب مهيل بفتح الميم، والميت مهال عليه بضمها2.
(وفض الله فاه) 3 يفضه فضا، وهو دعاء على الإنسان، ومعناه: فرق أسنانه وكسرها، والله جل وعز الفاض، والفم مفضوض، والفم هاهنا: الأسنان.
(ولا يفضض الله فاك) 4 بفتح الياء وسكون الفاء وضم الضاد الأولى، وهذا دعاء له ببقاء أسنانه.

(وقد ودج دابته يدجها) 1 دجة بكسر الدال، و (ودجا) بسكونها: إذا قطع ودجها بفتح الدال، وهو عرق في عنقها، وهما ودجان من جانبي العنق.
والودج للدابة بمنزلة الفصد للإنسان، والفاعل وادج، والدابة مودوجة، وإذا [24/أ] أمرت، قلت: (دج دابتك) ، على مثال زن.
(ووتد وتده) 2 فهو (يتده) تدة بكسر التاء، ووتدا بسكونها: إذا أثبته ودقه في أرض أو حائط، وهو واتد، والوتد موتود، وإذا أمرت، قلت: (تد وتدك) ، مثل زن3.
والوتد مكسور التاء لا غير4.

(وقد جهد دابته) 1 ونفسه2 (يجهدها) بالفتح، جهدا، فهو جاهد، وهي مجهودة: (إذا حمل عليها فوق طاقتها في السير) ، أو في الحمل، أو غير ذلك.
(وفرضت له أفرض) 3 بالكسر (فرضا) : أي جعلت له في الديوان عطاء، وأثبت له فيه رسما يأخذه في أوقات معلومة، وأنا4 فارض، والشيء مفروض، والرجل مفروض له.
(وصدت الصيد أصيده) 5 صيدا: أي أخذته وظفرت به، فأنا صائد، وهو الصيد.
والصيد يقع على الواحد والجمع.
(وقرح البرذون) 6 بفتح الراء (يقرح) ويقرح بفتحها وضمها (قروحا) على فعول، مثل دخول، فهو قارح: إذا بلغ منتهى سنه، وألقى سنه التي تلي الرباعية، وهي التي ينبت مكانها نابه، وذلك حين

يمضي1 له من عمره خمس سنين ويدخل في السادسة2.
والبرذون من الخيل: الثقيل في جسمه، البطيء في جريه، القصير العنق، الذي ليس له [24/ب] جري كجري العراب3.

جارٍ التحميل