باب المضموم أوله
قال أبو سهل: ذكر أبو العباس ثعلب – رحمه الله – في هذا [97/ب] الباب أحد عشر فصلا خارجة عن ترجمته، والعامة لا تغلط في الحرف الأول منها، لأنها تضم أوائلها كلها، كما تتكلم بها العرب، وإنما تغلط في الحرف الثاني منها.
فمنها ثلاثة فصول تضم العرب الحرف الثاني منها، والعامة تخالفها في ذلك، وهي الجدد، والجبن، والعنق.
ومنها ثلاثة فصول أيضا تفتح العرب الحرف الثاني منها، والعامة مخالفها، وهي التخمة، والتؤدة، واللقطة.
ومنها ثلاثة فصول – وفي بعض النسخ خمسة فصول – تفتح العرب الحرف الثاني منها أيضا، فيكون ذلك علامة للفاعل، فإذا سكنته جعلت تسكينه علامة للمفعول، والعامة لا تفرق بينها1، وهي رجل لعنة، وضحكة، وهزأة، وسخرة، وخدعة.
وأنا أذكر تفسير جميعها في مواضعها من الباب إن شاء الله.
(تقول: لمن اللعبة) 2 بضم اللام وسكون العين: إذا سألت عن
الشيء الذي يلعب به كالشطرنج والنرد1 وأشباههما، وعن كل شيء ملعوب به مما تلعب به الجواري من العاج والعظام والخشب وغير ذلك مما يجسد، فكل شيء من ذلك لعبة بالضم. وهي فعلة بمعنى مفعول، كالغرفة بمعنى المغروف. وجمعها لعب بفتح العين. [98/أ] وإذا سألت عن الذي يبتدئ باللعب بالشطرنج أو غيره، أو عمن وجب له اللعب، أو عن الذي لعب مرة واحدة، فتحت اللام لا غير، فقلت: لمن اللعبة، وهي اسم المرة الواحدة، وهي لعبة لك ولعبة لملاعبك بالفتح2.
(وهي القلفة والجلدة) 3: وهما بمعنى واحد، وهما ما يقطعه الخاتن من زب الغلام.
وجمعها قلف وجلد، مثل غرفة وغرف، وإن جمعتهما جمع السلامة قلت: قلفات وجلدات بضم اللام، مثل ظلمات وغرفات، وإن شئت فتحتها، وإن شئت أسكنتها.
(وتقول: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة) 4: للشدة والقحط والمشقة
والضيقة والجور وأشباهها.
وجمعها ضغط بضم الضاد وفتح العين، مثل غرف.
(وأنا على طمأنينة) 1 بهمزة ونونين بينهما ياء: أي سكون وهدوء للأمن أو العافية.
وهو مصدر بمعنى الاطمئنان، تقول: اطمأن يطمئن اطمئنانا وطمأنينة، فهو مطمئن.
وقال الله عز وجل: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ 2 أي أمنتم وهدأتم لزوال الخوف.
(وأجد قشعريرة) 3 بضم القاف وفتح الشين وسكون العين: وهي تجمع يجده الإنسان في جلده [98/ب] ، وتغير من قيام شعره، ونفضة تلحقه من فزع أو برد.
وهي مصدر أيضا4 بمعنى الاقشعرار، يقال: اقشعر يقشعر اقشعرارا وقشعريرة، فهو مقشعر.
(وعود أسر) بضم الهمزة وسكون السين: وهو الذي يوضع على بطن المأسور، والمأسور هاهنا: هو الذي قد احتبس بوله من الناس والدواب، فلم يخرج.
(والأسر) بضم الهمزة وسكون السين: (احتباس البول) 5.
(والحصر) مثله في الوزن: (احتباس البطن) 1، أي الغائط.
ويقال منهما: قد أسر الرجل فهو مأسور، وحصر فهو محصور.
والعامة تقول: "عود يسر" بالياء2، وإن كان له وجه من الاشتقاق، فهو مخالف لما ورد به السماع عن العرب.
ورأيت في نسخ منها نسخة أبي سعيد السيرافي "عود أسر" مشكولة السين بعلامة الضمة، وهو غلط، والصواب تسكينها.
(واجعله منك على ذكر) 3 بسكون الكاف: أي حفظ وتذكر، أي لا تنسه.
(وثياب جدد) بضم الدال: وهو جمع جديد، كسرير وسرر، ومعناها: التي قطعها النساج من منواله أو فرغ منها الخياط، ولم تبتذل باللباس.
والعامة تفتح الدال، فتقول: جدد4، وقد تلكم بهذه اللغة
بعض العرب1، فقالوا: جدد [99/أ] وسرر بفتح الدال والراء، استثقالا للضمة2، وليس هذا بالجيد، لاشتباهه بغيره وإلباسه به، لأن الجدد بفتح الدال، جمع جدة، وهي الطريقة التي تخالف لون معظم الشيء.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْر﴾ 3، أي طرائق تخالف لون الجبال.
والسرر بفتح الراء: جمع سرة، فجعلت العرب ختلاف الحركات في أوائل الكلم وأوساطها دليلا على اختلاف معانيها، ولولا ذلك لالتبس بعضها ببعض.
(وهو الفلفل) 4: لهذا الحب المعروف من الأبازير5، والواحدة
فلفلة. وهو أعجمي معرب1.
(وأتى أهله طروقا) 2: إذا جاءهم من سفره ليلا. وهو مصدر طرقهم يطرقهم طرقا وطروقا، فهو طارق.
(وهي العنق) بضم النون، وبعض العامة يسكنها، وبعضهم يفتحها، وهما عند العرب لغتان أيضا، إلا أن الأفصح ضم النون3.
والعنق مؤنثة، وقد تذكر، فيقال: هي العنق وهو العنق4.
والجمع أعناق. وهو اسم لما بين الرأس والبدن من سائر الحيوان5.
(وهو عنوان الكتاب) 6: معروف، وهو اسم صاحبه، أوغيره
الذي يكتب على ظاهره.
وأصله العلامة، فكأن ذلك علامة لمعرفة صاحبه.
وفيه لغات أخر1، أذكرها لك [99/ب] في "شرح الكتاب" إن شاء الله.
وقال الشاعر2:
لمن طلل كعنوان الكتاب
وقال أبو الأسود3:
نظرت إلى عنوانه فنبذته ... كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا
وجمعه عنوانات وعناوين.
وقد عنونت الكتاب، إذا كتبت على
ظهره ما يعرف به.
(وطفت بالبيت أسبوعا 1، وثلاثة أسابيع) : يعني2 بيت الله الحرام، وهو الكعبة.
والأسبوع في هذا أفعول من السبعة، أي طفت سبعة أشواط.
ويبتدئ الطائف بالبيت في كل شوط من ركنه من عند الحجر الأسود، فيطوف حوالي الكعبة، أي يدور، وهي على شماله حتى ينتهي إلى الحجر أيضا، فلا يزال كذلك حتى يطوف سبعة أشواط، فهذا هو الأسبوع.
والشوط كل مرة، وكل طوفة يبتدأ بالطواف من الحجر الأسود حتى ينتهي إليه، ولذلك قال: ثلاثة أسابيع، فجاء بالهاء في العدد، لأنه لمذكر، وأراد الأشواط، لأن واحدها شوط، ولم يرد المرات ولا الطوفات، ولو أراد ذلك لقال: ثلاث أسابيع بحذف الهاء.
(وعقدت العقدة3 بأنشوطة) 4 على أفعولة، وجمعها أنشوطات [100/أ] وأناشيط ونشط بضم النون والشين: وهي عقدة يسهل انحلالها
تنحل بجذبة واحدة، مثل عقدة التكة.
يقال منه1: نشطت الحبل أنشطه نشطا، على مثال ضربت أضرب ضربا، أي عقدته أنشوطة، وأنشطته إنشاطا، أي حللته2.
يقال: "كأنما أنشط من عقال"3.
ويقال للعقد الذي لا يسهل انحلاله: أربة بضم أولها، وجمعها أرب على مثال عقدة وعقد، وقد أربت العقدة بالتشديد تأريبا، إذا شددتها شدا يعسر انحلالها4.
(وقدح نضار) 5 برفعهما وتنوينهما، تجعل نضارا صفة لقدح، وإن شئت أضفت قدحا إلى نضار، فتحذف التنوين من قدح وتخفض نضارا، فتقول: قدح نضار.
والنضار6: ضرب من الخشب أصفر اللون، يكون بالغور، يقال: إنه الأثل تتخذ منه الأقداح وغيرها7.
(وهو الجبن: للذي يؤكل) بضم الباء، (وكذلك من الجبان)
أيضا.
والعامة تسكن الباء منهما، وليس ذلك بخطأ، وهما لغتان جيدتان1، يقال: جبان بين الجبن والجبن، إلا أن الاختيار فيما يؤكل ضم الباء، وفي الجبان تسكينها.
والجبن: معناه معروف عند العامة، وهو اللبن المجمد، وفيه [100/ب] لغتان أخريان2 أذكرهما لك في "الشرح"3 إن شاء الله، والجبان: الفزع، والجبن: الفزع والنكول عن الأشياء.
وتقول: (كنا في رفقة عظيمة) 4، وجمعهما رفق بفتح الفاء، مثل غرف، ورفاق بكسر الراء5.
وقال الخليل: الرفقة: اسم للجماعة
المنضمين في مجلس واحد ومسير واحد ما داموا كذلك، فإذا تفرقوا زال عنهم اسم الرفقة، ولم يزل عن كل واحد منهم اسم الرفيق، وهو الذي يرافقك في السفر1.
(وكبش عوسي) 2: إذا كان قويا يحمل عليه.
كذا وجدته بخط أبي رحمه الله من غير سماع.
وقال أبو علي الحسين بن إبراهيم الآمدي3: هو منسوب إلى السمن. وقال الجبان: عوسي: أي سمين عظيم، وكباش عوسية4.
وقال غيره: هو منسوب إلى موضع يقال له: عوس بناحية الجزيرة5.
وقال الشاعر6:
قد كاد يذهب بالدنيا ولذتها ... موالئ ككباش العوس سحاح
سحاح1 بالضم: كثيرة السمن.
(وتقول: نعم ونعمة عين، ونعمى عين) 2، فنعمة العين ونعماها: قرتها وسرورها، وهو نقيض سخنتها، وإنما تقول هذا للرجل إذا سألك حاجة، فتعده قضاءها [101/أ] فتقول: نعم أقضيها لك وأقر عينك وأسرها بما تراه من فعلي وإحساني. وقال الجبان: أي نعم أفعل ذلك وعيني قريرة به، ونصب "نعمة" على المصدر، أي وتنعم العين نعمة3.
(وأعط العامل أجرته) 4: أي كراء عمله وما يستحقه من ذلك.
وجمعها أجر، مثل غرف.
(وهي الذؤابة) 5 مهموزة، على وزن فعالة: وهي أعلى الرأس.
هكذا قال أبو حاتم السجستاني1، قال: وذؤابه كل شيء: أعلاه2.
وقال النضر بن شميل: الذؤابة من الناس: ما بين القرنين3.
وقال غيره: يقال للشعر المنسدل من وسط الرأس على الظهر: ذوائب بفتح الذال، وواحدتها ذؤابه بضمها مع الهمز4.
(وليس عليه طلاوة) 5: أي حسن.
وقيل: هي نضرة النعمة.
وسئل خلف الأحمر عنها، ففسرها بالفارسية، وقال: هي الخرمية1.
(وهي حجزة السراويل) : معروفة، لمسلك تكتها.
والجميع حجزات بضم الجيم، وحجز بفتحها: مثل غرف.
وقد يقال: حجزه لغير السراويل أيضا.
وقال أبو زيد الأنصاري: يقال حجزة وحجز، وهو كل ما أدرجت على بطنك من المئزر قدامك وخلفك ويمينك
وشمالك1.
وأنشد غيره للنابغة2 [101/ب] :
رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب
والعامة لا تخطئ في أول هذا الفصل، وإنما تخالف العرب في الجيم فتقلبها زايا، فتقول: حزة3.
وليس هذا مما ترجم به ثعلب الباب.
والسراويل: معروف.
يذكر ويؤنث4، وهو عجمي معرب5، والجمع سراويلات.
(وهي نفاية المتاع بالفاء) 1: (لريئه) ، وما ينفى منه، أي يبعد عن جيده.
وجمعها نفايات.
(ووقعوا في أفرة) 2 بضم الألف والفاء وتشديد الراء: اختلاط وضجيج. وفيها لغات أخر أذكرها لك إن شاء الله في "شرح الكتاب"3.
(وهي الأبلة) 4 في وزن أفرة: اسم مدينة معروفة عند البصرة، وبينهما أربعة فراسخ أو نحوها5، وفي نبطية معربة، وأصلها بالنبطية "هوب ليكا"6.
(ومنه تقول: هي التخمة) بضم التاء وفتح الخاء: وهي اسم لإفراط الشبع وثقل الطعام الذي لا يستمرئه آكله.
والعامة لا تخطئ في أول هذا أيضا، وإنما تسكن الخاء1، والتاء فيه بدل من الواو، لأنها م الشيء الوخيم، مثل التقى، وهذه التاء مبدلة من الواو أيضا، لأنه من الوقاية2.
(وعليك بالتؤدة) بضم التاء وفتح الهمزة [102/أ] : أي بالتثبت والتأني، وهو اسم للرفق والتمهل.
ويقال منه: اتأد في مشيه بتشديد التاء3، على وزن افتعل.
وهذا أيضا ليس مما تخطئ العامة في أوله، وإنما تقلب الهمزة واوا وتسكنها4.
(وهي التكأة) 1 على فعلة، بضم التاء، وفتح الكاف والهمزة: وهي اسم لما يتكأ عليه من وسادة وغيرها. والجمع التكآت. اتكأ الرجل يتكئ بالهمز: إذا توسد بالوسادة، وهي المرفقة، أي جعها تحت مرفقه وجنبه. والعامة لا تخطئ في أول هذا أيضا، وإنما تسكن الهمزة وتقلبها ألفا2.
(وهي اللقطة) بضم اللام وفتح القاف، على فعلة أيضا: اسم لما التقطه الإنسان من الطريق، أي وجده وأخذه فجاءة من غير طلب، مما يسقط أو يضل من الناس، ويحتاج الملتقط إلى تعريفها. والعامة تسكن القاف فتخالف العرب، ولا تخالفها في ضم اللام3.
وجمعها لقطات.
(ورجل لعنة) بضم اللام وفتح العين، على فعلة: إذا كان كثير لعن الناس، أي يقول: لعنهم الله، وهو شتم لهم. (و) رجل (لعنة) بتسكين العين: إذا كان الناس يلعنونه1.
وأصل اللعن: الإبعاد والطرد.
ومعنى قولهم: لعنه الله [102/ب] : أي أبعده منه، أو من رحمته.
وفعلة بضم الفاء وفتح العين، تكون بناء لمن يكثر منه الفعل، وإنما فتحت العين للمبالغة والدلالة على الكثرة, وإذا سكنت دل ذلك على قلته، وجعلوا السكون فرقا بينهما، ويجعلون أيضا فتح العين في هذا دليلا على الفاعل، وسكونها دليلا على المفعول2، كما قالوا في لعنة ولعنة. والعامة لا تفرق بين ذلك، ولا تغلط في أوله.
(وكذلك) قوله: (ضحكة) بفتح الحاء: يضحك منهم كثيرا. (وضحكة) بسكونها: يضحكون منه3.
(وهزأة) بفتح الزاي: إذا كان يهزأ بالناس، (وهزأة) بسكونها: إذا كانوا يهزؤون به4.
وكذلك (رجل سخرة) بفتح الخاء: يسخر من الناس.
وسخرة بسكونها: يسخرون منه5.
وكذلك (رجل خدعة) بضم الخاء وفتح الدال: إذا كان يخدع الناس، أي يختلهم، ويعمل بهم المكروه من حيث لا يعلمون. ورجل خدعة بسكون الدال: إذا كانوا يفعلون به ذلك وهو لا يعلم، ونحو ذلك1.
وهذا قياسه في الفاعل والمفعول.
والعامة لا تخالف العرب في أوائل هذه الفصول، فليس لإثباتها في هذا الباب معنى.
(وتقول: هو عصفور) 2: لطائر صغير معروف، ويقع على ضروب من صغار [103/أ] الطير3.
(وجمعه عصافير) .
(وثؤلول) 4 بضم الثاء والهمز، (وجمعه ثآليل) : وهو بثر يابس يخرج على يدي الإنسان ورجليه وجسده، كأنه رؤوس المسامير.
(وبهلول) 5: للرجل الضحاك البسام6.
وجمعه بهاليل.
وقال
طفيل الغنوي1:
وغارة كحريق النار زعزعها ... مخراق حرب كصدر السيف بهلول
(وزنبور) 2: وهو معروف، وهو الدبر. وجمعه زنابير. ويسمون أيضا الذي يعسل زنبورا3.
(وقرقور) 4: ضرب من السفن5.
وجمعه قراقير.
وقال رؤبة6:
يا ليتني كنت على قرقور ... في الماء يطلون أسته بالقير
وكل اسم على فعلول، فهو مضموم الأول، لأنه ليس في كلام العرب فعلول بفتح الفاء وسكون العين، إلا كلمة واحدة، وهي
صعفوق1، لخول باليمامة2.
وقيل: قرية باليمامة3.
ومنه قول العجاج4:
من آل صعفوق وأشياع أخر
وقيل: إنها أعجمية معربة5.
(ومنه صار فلان أحدوثة) 1: أي حديثا للناس يتحدثون بحاله.
وأكثر ما يستعمل هذا فيما يذم به2، وربما قالوه في المدح أيضا3.
والجميع [103/ب] الأحاديث.
(وهي الأرجوحة: للتي يلعب عليها الصبيان) 4. وهي عند العرب خشبة يجعل وسطها على شيء عال رمل أو غيره، ويجلس على طرفيها صبيان، فيعلو أحدها تارة، وسفل أخرى، فهذه أرجوحة العرب. وأما أرجوحة صبيان الحضر، فهي أن يؤخذ حبل فيشد طرفاه في سقف أو شجرة أو غير ذلك، ويرخى وسطه، ثم يجلس عليه الصبي ويترجح تارة إلى أمامه وتارة إلى خلفه، أي يميل، أو يدفعه غيره حتى يترجح، فهذه أرجوحة أهل الحضر، والعرب تسمي هذه المطوحة5.
وجمع أرجوحة أراجيح.
(وهي الأضحية) 1 بتشديد الياء (وجمعها أضاحي) 2 بتشديد الياء أيضا بلا تنوين: وهي اسم لما يذبح من الغنم والبقر، أو ينحر من الإبل في الأضحى ضحوة النهار.
(ومثله أمنية) 3، (و) جمعها (أماني) يعني: أنه مثله في الوزن والتشديد.
وقد قالوا أيضا: أمان4،على حذف الياء.
وأمينة أفعولة من التمني، وهي شهوة الشيء وإرادته.
(وأوقية) 5 وجمعها (أواقي) بتشديد الياء، غير منون [104/أ] في الجمع أيضا، وكذلك ما أشبهه، (لا تنون هذه الثلاثة الأحرف) في الجمع، (لأنها لا تنصرف) يعني الأضاحي والأماني والأواقي6.
وقد
قالوا أيضا: أواق1 بالتخفيف على حذف الياء التي هي لام الفعل.
والأوقية من الأوزان معروفة، وتختلف في البلدان كاختلاف الأرطال، وجاءت في الحديث أربعين درهما2، وكذلك كانت فيما مضى3.
فأما اليوم فيما يتعارفها الناس بالعراق، ويقدر عليه الأطباء، فالأوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم، وهو إستار وثلثا إستار، والإستار وزن أربعة مثاقيل ونصف4.