إسفار الفصيحصفحات 285-294

الفصل الثاني: دراسة كتاب إسفار الفصيح

صفحات 285-294

"يدعوا، يحلوا، يخلوا".
5- ترك الياء المتطرفة هكذا (ى) بدون نقطتين.
6- ترك التاء المربوطة أحيانا بدون نقطتين.
2-نسخة (ش) : وهي محفوظة في مكتبة شهيد علي بتركيا برقم (2592) ، ذكرها أيضا العلامة عبد العزيز الميمني في مجلة المجمع العلمي1، وقال: إنها "نسخة عتيقة جدا في 125ق"وهي كذلك إلا أن عدد أوراقها ليس كما ذكر، بل تقع في (197) ورقة، وتضم الصفحة الواحدة منها (15) سطرا، بمعدل (8) كلمات للسطر الواحد، وهي بخط نسخي كبير سهل القراءة، ضبطت فيه الكلمات المشكلة، وهي مجهولة الناسخ وتاريخ النسخ، ولكنها ترقى إلى خطوط القرن الخامس أوالسادس تقريبا.
وخطها يسير على نمط واحد لا يختلف إلا في الورقة رقم (189) حيث كتبت هذه الورقة بخط فارسي، ثم أخذ الخط شكله المعتاد، وقد ميزت فيها العناوين بخط واضح في أواسط الصفحات، ووضع الناسخ فوق بعض الكلمات علامة () لتدل على أنها بداية فقرة جديدة.
واحتوى وجه الغلاف على العنوان، وكتب في أعلى الصفحة يسارا، وتحت العنوان تمليكات، تبينت منها ما يلي:

"ملك حسن.... عفى الله عنه"، "من كتب الفقير ... غفر له"، "استصحبه الفقير عبد الباقي كان الله له"وفي الوسط ختم وقف مكتبه شهيد علي، ونصه: "مما أوقفه الوزير الشهيد علي بن باشا رحمه الله تعالى، بشرط ألا يخرج من خزانته 1130"، وجاء في الورقة الأخيرة: "تم كتاب إسفار الفصيح لأبي سهل الهروي رحمه الله. والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما"، وعلى ظهر الورقة ختم مكتبة الشهيد علي أيضا. وقد قابلت هذه النسخة بنسخة المؤلف فوجدت فيه فروقا كثيرة، منها ما هو من قبيل التصحيف والتحريف والسقط وانتقال النظر، وقد يصل السقط أحيانا إلى ثمانية أسطر كما في الورقة رقم (95/ب) ، ومنها ما هو من قبيل التغيير بالزيادة أو النقص أو التقديم والتأخير أو الصياغة في بعض الألفاظ والعبارات، وجميع تلك الفروق معتادة، وقد أثبت أهمها في حواشي التحقيق، إلا أن أهم تلك الفروق – وهو فرق جوهري – ما جاء في الورقة رقم (184-185) حيث تضمنت نصا طويلا بلغ مقداره (19) سطرا، صدر بعبارة "قال أبو سهل "وعرض فيه لمسألة جموع القلة والكثرة بشيء من التفصيل، في حين لم يزد عرضه لها في الأصل عن أربعة أسطر1.
وقد تأملت هذه الزيادة فوجدتها قريبة من أسلوب أبي سهل، فإن

ثبت أنها من كلامه، فكيف وردت في نسخة (ش) ولم ترد في الأصل؟ الإجابة على ذلك تحتمل أمورا ثلاثة: 1- أن يكون المؤلف بيض لنفسه نسخة أخرى، فأضاف تلك الزيادة، ولكني لا أرجح هذا الاحتمال، لأن هذه النسخة لو كانت منقولة من نسخة أخرى بيضها المؤلف لكنا وجدنا فيها فروقا أخرى جوهرية، إذ كان من غير المعتاد أن يعود المؤلف لتبييض كتابه مرة ثانية، ولا يجري عليه تعديلات مهمة سوى في موضع واحد.
2- أن تكون تلك الزيادة منقولة من الشرح الكبير الذي ألفه أبو سهل على الفصيح، وهذا احتمال مرجوح أيضا، لأن تلك الزيادة وردت في آخر الكتاب، وقد ترجح لدينا أن المؤلف توقف في هذا الشرح عند المنتصف تقريبا ولم يتمه1.
3- أن يكون أحد تلامذة أبي سهل كتب لنفسه نسخة أخرى عن نسخة المؤلف التي بين أيدينا، ثم قرأها على شيخه أبي سهل فأضاف إلى حاشيتها تلك الزيادة، ثم وضعها النساخ فيما بعد في صلب الأصل، وعن هذا الأصل جاءت نسخة (ش) وهذا أقوى الاحتمالات فيما أرى وأرجحها.

3- نسخة دار الكتب المصرية.
وهي من مخطوطات مكتبة طلعت المحفوظة في دار الكتب المصرية، برقم (381/لغة) وتقع في (89) ورقة وفي كل صفحة (17) سطرا تقريبا، وفي السطر نحو (12) كلمة، هكذا إلى نهاية النسخة ما عدا الورقات العشر الأخيرة فقد حشرت فيها الأسطر والكلمات حشرا، كأن الورق لم يعد يكف الناسخ، فبلغ عدد أسطر الصفحة الواحدة (43) سطرا بمعدل (19) كلمة للسطر الواحد.
وهي مكتوبة بخط نسخي مقروء، وفيه بعض الكلمات المشكولة، ويعود تاريخ نسخها إلى الثاني من شهر جمادى الأولى عام 973هـ، ولم يذكر اسم الناسخ، وكتب على صفحة العنوان بخط حديث "كتاب شرح فصيح ثعلب في اللغة للهروي"، وحشيت صفحاتها الأولى وبالتحديد إلى الورقة العاشرة بمقدمة كتاب درة الغواص للحريري، كما حشيت من المنتصف تقريبا بمتن كتاب فعلت وأفعلت للزجاج، ولم تميز فيها الفقرات بعلامات تدل على بداية كل فقرة، كما لا يفصل فيها الشعر عن كلام المؤلف.
ويظهر أن هذه النسخة متفرعة هي ونسخة (ش) عن أصل واحد إذ يوجد بينهما تشابه كبير في الأخطاء والتصحيفات والتحريفات والنقص والزيادة، في أكثر من (130) موضعا، ومن ذلك الزيادة التي سبق ذكرها في وصف نسخة (ش) ، ولكن لا نستطيع أن نجعل نسخة (ش) هي الأصل الذي نقلت منه نسخة دار الكتب المصرية، لأن في هذه الأخيرة أخطاء كثيرة وسقط كبير ليس في (ش) ، وأهم أنواع السقط الذي اعترى نسخة دار الكتب المصرية

وليس في (ش) ، سقوط (19) سطرا من آخر باب فعلت بفتح العين، وسقوط نحو نصف الباب الذي يليه وهو باب فعلت بكسر العين، ويبلغ هذا السقط نحو (90) سطرا، والغريب في الأمر أن الناسخ قد سدد هذا السقط من تصحيح الفصيح لابن درستويه، بل وضع للباب الثاني عنوان ابن درستويه نفسه، ويظهر أن هذا الناسخ كان ينقل من أصل مخروم، فأتم الساقط من كلام أبي سهل بما يقابله من كلام ابن درستويه، ولا أدري هل فعل ذلك عن جهل، أو بقصد أن تكون نسخته تامة رائجة، فضلا عن سقوط أبواب بكاملها وأجزاء من أبواب، وتقديم وتأخير، وتداخل بين الأبواب في آخر النسخة ابتداء من الورقة رقم (82) . وقد أهملت هذه النسخة، لكثرة عيوبها، إلا في حالات قليلة كنت أعود إليها للتأكد من صحة قراءة بعض الألفاظ في نسخة (ش) . ثانيا: منهج التحقيق: حاولت جاهدا أن أخرج هذا الكتاب محققا بالصورة التي تركها عليه مؤلفه، ومن أجل ذلك قمت بما يلي: اعتمدت نسخة المؤلف أصلا، وأثبتها كما هي في المتن، وحاولت الالتزام بضبط المؤلف لنسخته ما استطعت إلى ذلك سبيلا، ولم أتجرأ على التدخل في نص نسخة المؤلف إلا عند الضرورة القصوى، وذلك مثل تصحيح الآيات القرآنية الكريمة، عندما أتيقن أن ما حدث خطأ مقطوع به، ولا وجه له، فإني – حينئذ – أصحح ذلك في المتن، وأشير

في الحاشية إلى أصل الخطأ، وذلك لأن مكانة القرآن ومنزلته العظيمة أسمى من أن نجامل فيها مخطئا، حتى لو كان المؤلف نفسه.
وفي موضع واحد نقل المصنف نصا عن أبي عبيد من الغريب المصنف فسقط منه كلمة سهوا لا يستقيم الكلام بدونها، فأثبتها في المتن، وشجعني على ذلك ورودها على الصواب في نسخة (ش) . وقد ميزت ما قمت بتصحيحه بوضعه بين معكوفين [ٍ] . 2- أضفت إلى المتن النصوص التي استدركها المؤلف في الحاشية، وأثبتها في المكان المناسب كما أراد المؤلف، وميزتها بوضعها بين معكوفين.
3- اتبعت في النسخ قواعد الإملاء الحديثة، وأشرت في الحواشي إلى طريقة المؤلف في رسم بعض الكلمات على الطريقة القديمة، وقد ذكرت نماذج من ذلك عند وصف نسخة المؤلف.
4- أثبت أرقام صفحات نسخة المؤلف في المتن عند نهاية كل صفحة، ورمزت لوجه الورقة (اللوحة) بالحرف (أ) ولظهرها بالحرف (ب) . 5- قابلت نسخة الأصل بسخة (ش) ، وأشرت إلى الفروق التي انفردت بها (ش) في الحاشية، واقتصرت من ذلك على الفروق المهمة.
6- قارنت هذا الكتاب بمختصره "كتاب التلويح"وأثبت في

حواشي التحقيق الزيادات أو الفروق المهمة التي انفرد بها عن الأصل.
7- عزوت الآيات القرآنية، وذلك بإشارة إلى اسم السورة ورقم الآية، وإكمالها إن كان ثمة ضرورة، وضبطها ضبطا تاما مطابقا للقراءة التي يريدها المؤلف، وميزتها عن سائر نصوص الكتاب بحصرها بين قوسين مزهرين {} . 8- خرجت القراءات القرآنية من كتب القراءات، وكتب التفسير، ووجهت بعضها، ونسبتها إلى أصحابها.
9- خرجت الأحاديث النبوية والمأثور من كلام الصحابة من كتب الأحاديث المعروفة بدءا بالكتب الستة، ثم الكتب التي تعنى بالبحث في الأحاديث الموضوعة أو الضعيفة، أو كتب غريب الحديث، وأشير في الغالب إلى لفظ الحديث كما ورد في هذه المصنفات.
10- خرجت المأثورة من أمثال العرب وأقوالهم من كتب الأمثال، واللغة والأدب، وغيرها.
11- خرجت شواهده الشعرية، واكتفيت عند التخريج بذكر الديوان أو الشعر المجموع للشاعر إن كان له ديوان أو شعر مجموع، فإن لم يكن كذلك فمن كتب اللغة والنحو والأدب وغيرها من غير استقصاء، ونسبت أكثر الأبيات التي لم ينسبها المصنف إلى قائليها، وبينت الخلافة في الأبيات التي تنسب لغير شاعر، وإذا لم أستطع نسبة البيت أشرت إلى المظان التي ورد فيها غير منسوب، وإذا لم أجد تخريجا للبيت في المظان

نبهت على ذلك في الحاشية بقولي: "لم أهتد إليه".
وقد أذكر بعض الروايات إن كان ذكرها يخدم غرضا في النص، وأكملت البيت في الحاشية إن ورد في النص صدره أو عجزه أو قطعة منه، وقد أذكر بيتا قبل الشاهد أو بعده إن دعت الحاجة إلى ذلك.
12- خرجت أقوال العلماء وغيرهم من كتبهم إن كان لهم كتب ذكرت فيها تلك الأقوال، وإلا من الكتب الأخرى التي نقلت أقوالهم، وما لم يكن من الأقوال منسوبا فقد اجتهدت في معرفة أصحابها ذاكرا المصدر الذي ورد فيه القول منسوبا، ونبهت على ما لم أقف عليه.
13- حصرت الأحاديث، والآثار والأمثال، والأقوال، وروايات الشواهد الشعرية، وبعض روايات الفصيح، وأصول الألفاظ المعربة، وأسماء الكتب بين علامتي تنصيص "".
14- ميزت قول ثعلب بتسويده ووضعه بين قوسين، وأشرت في الحاشية إلى ما أهمله الشارح أو أسقطه من ألفاظ الفصيح، أو أورده برواية تخالف ما في الفصيح أو التلويح.
15- علقت على كثير من المسائل اللغوية والنحوية، والصرفية وغيرها، وناقشت الشارح في بعض آرائه إن اقتضى المقام ذلك، وأحلت في أثناء ذلك على المصادر ذات العلاقة، ورتبتها – بقدر الاستطاعة – على زمن وفاة مصنفيها، وكنت أحيل على المعاجم بعد أن أحيل أولا على المصادر الأخرى.

16- أشرت إلى نطق العامة للألفاظ التي ذكرها ثعلب في الفصيح، مما لم يشر إليه الشارح، وبينت في حالات كثيرة أن نطق العامة ليس بخطأ وإنما هو يوافق لغة من لغات قبائل العرب، وأحلت في أثناء ذلك على كتب لحن العامة ومعاجم اللغة وغيرها.
17- حاولت أن أشير إلى الألفاظ التي يتكلم بها العامة اليوم في بعض نواحي الجزيرة العربية مما له صلة بالألفاظ الواردة في الشرح، ولعل في عملي هذا ما يخدم البحث في التطور اللغوي، أو يسهم بتقديم مادة ولو يسيرة لمن يعنى بوضع الأطالس اللغوية.
18- فسرت الألفاظ الغريبة التي وردت في ثنايا الشرح تفسيرا موجزا مستعينا بكتب اللغة، كم استعنت بكتب المعربات في تخريج الألفاظ الدخيلة والمعربة وتفسيرها وبيان أصولها.
19- مثلت لما أغفل المؤلف التمثيل له، وذلك في المواضع التي رأيتها بحاجة إلى ذلك.
20- ربطت أجزاء الكتاب بعضها ببعض وذلك بتعيين أرقام الصفحات التي أحال عليها الشارح، كما نبهت على كثير من القضايا المكررة أوالإشارات ذات العلاقة بالإحالة إليها في الصفحات السابقة أواللاحقة.
21- ترجمت للأعلام الذين ورد ذكرهم في الشرح، ما عدا

الملائكة، والرسل والأنبياء، والأعلام المعروفين بين الناس كالخلفاء الراشدين مثلا، أو بعض علماء النحو المشهورين كالخليل وسيبويه.
وتناولت الترجمة أسماء الأ علام وأنسابهم وشيوخهم وتلاميذهم وأهم مؤلفاتهم إن كانوا من العلماء، أو ما اشتهروا به إن كانوا غير ذلك، وذكرت – في الغالب – مكان وتاريخ وفياتهم، وأشرت إلى بعض مصادر تراجمهم، وإذا تكرر ورود العلم اكتفيت بالترجمة له عند وروده لأول مرة.
22- عرفت بالأماكن والبلدان والمواقع الواردة في الشرح، معتمدا في ذلك على كتب المواقع والبلدان.
23- اكتفيت بذكر اسم المؤلف عند الإحالة على شروح الفصيح، فإذا قلت: ينظر ابن درستويه فإني أعني "تصحيح الفصيح"، وكذلك إذا قلت: ينظر ابن خالويه، أو الجبان، أو المرزوقي، أو ابن ناقيا، أو الزمخشري، أو التدميري، أو ابن هشام، فإني اعني شروحهم على كتاب الفصيح.
24- عبرت عن نسخة المؤلف بـ "الأصل"، ورمزت لنسخة مكتبة شهيد علي بالحرف (ش) ، وألحقت بمقدمة الكتاب نماذج للصفحات الأولى والأخيرة منهما.
25- وضعت للكتاب الفهارس الشاملة التي تسهل على الباحثين العثور على أي مطلب منه.

قسم التحقيق

جارٍ التحميل