حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالكصفحات 643-682
أهل الأثرالأرشيف العلمي

اثْنَانِ وَتُسَمَّى نَاقِصَةٌ.
(وَالرُّبُعُ) مَخْرَجُهُ (مِنْ أَرْبَعَةٍ) فَالْأَرْبَعَةُ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى رُبُعٍ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَابْنٍ أَوْ رُبْعٍ وَنِصْفٍ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجٍ وَبِنْتٍ وَأَخٍ أَوْ رُبْعٍ وَثُلُثٍ مَا بَقِيَ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ.
(وَالثُّمُنُ) مَخْرَجُهُ (مِنْ ثَمَانِيَةٍ) فَالثَّمَانِيَةُ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ فِيهَا ثُمُنٌ وَنِصْفٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَأَخٍ أَوْ ثُمُنٌ وَمَا بَقِيَ كَزَوْجَةٍ وَابْنٍ وَلَا يَكُونُ كُلٌّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالثَّمَانِيَةِ إلَّا نَاقِصًا لَا عَادِلًا كَمَا رَأَيْت فِي الْأَمْثِلَةِ.
(وَالثُّلُثُ) مَخْرَجُهُ (مِنْ ثَلَاثَةٍ) فَهِيَ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ فِيهَا ثُلُثٌ فَقَطْ، كَأُمٍّ وَعَمٍّ، أَوْ ثُلُثٌ وَثُلُثَانِ: كَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ، أَوْ ثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ: كَبِنْتَيْنِ وَعَمٍّ، فَفَرِيضَةُ الثُّلُثِ تَارَةً نَاقِصَةٌ وَتَارَةً عَادِلَةٌ كَمَا رَأَيْت.
وَ (السُّدُسُ مِنْ سِتَّةٍ) : فَهِيَ أَصْلٌ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ فِيهَا سُدُسٌ وَمَا بَقِيَ كَجَدَّةٍ وَعَمٍّ، أَوْ سُدُسٌ وَثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ: كَجَدَّةٍ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَأَخٍ لِأَبٍ، أَوْ سُدُسٌ وَثُلُثَانِ وَمَا بَقِيَ: كَأُمٍّ وَبِنْتَيْنِ وَأَخٍ، أَوْ نِصْفٌ وَثُلُثٌ وَمَا بَقِيَ كَأُخْتٍ وَأُمٍّ وَعَاصِبٍ، أَوْ سُدُسٌ وَنِصْفٌ وَثُلُثٌ: كَأُمٍّ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ.
أَوْ سُدُسٌ وَنِصْفٌ وَسُدُسٌ وَسُدُسٌ ثَالِثٌ: كَأُمٍّ وَثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ أَوْ سُدُسٌ وَثُلُثَانِ وَسُدُسٌ وَآخَرُ كَأُمٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأُخْتٍ لِأُمٍّ فَفَرَائِضُ السُّدُسِ نَاقِصَةٌ وَعَادِلَةٌ وَتَكُونُ مِنْ فَرْضٍ وَفَرْضَيْنِ وَأَكْثَرَ كَمَا رَأَيْت.

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَتُسَمَّى نَاقِصَةٌ] : أَيْ لِزِيَادَةِ فُرُوضِهَا عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا.
قَوْلُهُ: [كَزَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ] : أَيْ وَهِيَ إحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ.
قَوْلُهُ: [كَمَا رَأَيْت فِي الْأَمْثِلَةِ] : أَيْ مِنْ عَدَمِ اسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ.
قَوْلُهُ: [تَارَةً نَاقِصَةٌ] : أَيْ وَهِيَ الْأَمْثِلَةُ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا الْعَاصِبَ وَالْعَادِلَةَ هِيَ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الْعَاصِبَ.
قَوْلُهُ: [فَفَرَائِضُ السُّدُسِ نَاقِصَةٌ وَعَادِلَةٌ] : قَدْ عَلِمْت أَنَّ النَّاقِصَ مَا ذُكِرَ فِيهِ الْعَاصِبُ وَالْعَادِلُ مَا لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ.
قَوْلُهُ: [وَتَكُونُ مِنْ فَرْضٍ] : أَيْ وَذَلِكَ كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ.
وَقَوْلُهُ: [وَفَرْضَيْنِ] : أَيْ وَذَلِكَ كَالْمِثَالِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ.
وَقَوْلُهُ: [وَأَكْثَرُ] : أَيْ كَالْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ.

(وَالرُّبُعُ وَالثُّلُثُ أَوْ) الرُّبُعُ (السُّدُسُ) أَوْ الرُّبُعُ وَالثُّلُثَانِ أَوْ الرُّبُعُ مَعَ النِّصْفِ وَالسُّدُسُ مَخْرَجُهُ (مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) : لِأَنَّ مَخْرَجَ الرُّبُعِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَالثُّلُثِ مِنْ ثَلَاثَةٍ تَبَايُنًا، فَيُضْرَبُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَمَخْرَجُ السُّدُسِ مِنْ سِتَّةٍ فَيُوَافِقُ مَخْرَجَ الرُّبْعِ بِالنِّصْفِ فَيُضْرَبُ نِصْفُ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ بِاثْنَيْ عَشَرَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ، وَكَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَابْنٍ وَكَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَبٍ وَكَزَوْجٍ وَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَفَرَائِضُ الِاثْنَيْ عَشَرَ كُلِّهَا نَاقِصَةٌ كَمَا رَأَيْت.
(وَالثُّمُنُ وَالسُّدُسُ) وَمَا بَقِيَ: كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَابْنٍ، أَوْ ثُمُنٌ وَنِصْفٌ وَسُدُسٌ: كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَعَمٍّ، أَوْ الثُّمُنُ وَالثُّلُثَانِ وَالسُّدُسُ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَعَمٍّ (مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) لِتَوَافُقِ الْمَخْرَجَيْنِ بِالْإِنْصَافِ فَيُضْرَبُ نِصْفُ أَحَدِهِمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ وَالنِّصْفُ يَدْخُلُ فِي السُّدُسِ وَالثُّمُنِ مَعَ الثُّلُثَيْنِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِتَبَايُنِ مَخْرَجِ الثُّمُنِ وَالثُّلُثِ فَيُضْرَبُ أَحَدُهُمَا فِي كَامِلِ الْآخَرِ، كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَابْنِ ابْنٍ، وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَجْتَمِعَ الثُّمُنُ مَعَ الثُّلُثِ وَلَا مَعَ الرُّبُعِ وَفَرِيضَةُ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ نَاقِصَةٌ دَائِمًا.
(وَمَا لَا فَرْضَ فِيهَا) مِنْ الْمَسَائِلِ: كَابْنَيْنِ مَعَ بِنْتٍ فَأَكْثَرَ أَوْ إخْوَةٍ مَعَ أَخَوَاتٍ (فَأَصْلُهَا عَدَدُ رُءُوسِ عَصَبَتِهَا) فَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا كُلُّهُمْ فَظَاهِرٌ.
(وَ) عِنْدَ اجْتِمَاعِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى فَصَاعِدًا (لِلذَّكَرِ ضِعْفًا الْأُنْثَى) : كَابْنٍ وَبِنْتٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَابْنَيْنِ وَبِنْتٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَهَكَذَا.

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ] : مِثَالٌ لِلرُّبْعِ وَالثُّلُثِ.
وَقَوْلُهُ: [وَكَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَابْنٍ] : مِثَالٌ لِلرُّبْعِ وَالسُّدُسِ.
وَقَوْلُهُ: [وَكَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَبٍ] : مِثَالٌ لِلرُّبْعِ وَالثُّلُثَيْنِ.
وَقَوْلُهُ: [وَكَزَوْجٍ وَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ] : مِثَالٌ لِلرُّبْعِ مَعَ النِّصْفِ وَالسُّدُسِ.
قَوْلُهُ: [وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَجْتَمِعَ الثُّمُنُ مَعَ الثُّلُثِ] إلَخْ: أَيْ لِأَنَّ الثَّمَنَ يَكُونُ لِلزَّوْجَةِ مَعَ الْفَرْعِ الْوَارِثِ وَالثُّلُثَ يَكُونُ لِلْأُمِّ إنْ لَمْ يَكُنْ فَرْعٌ وَارِثٌ، وَلَا جَمْعَ مِنْ الْإِخْوَةِ أَوْ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ مَعَ عَدَمِ الْفَرْعِ الْوَارِثِ، وَالرُّبْعُ إمَّا لِلزَّوْجِ مَعَ الْفَرْعِ الْوَارِثِ وَلَا يَتَأَتَّى اجْتِمَاعُهُ مَعَ الزَّوْجَةِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ مَعَ عَدَمِ الْفَرْعِ الْوَارِثُ.

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْعَوْلِ وَعَرَّفَهُ فَقَالَ: (وَإِنْ زَادَتْ الْفُرُوضُ) : أَيْ سِهَامُ الْوَرَثَةِ (عَلَى أَصْلِهَا) أَيْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ (عَالَتْ) الْفُرُوضُ: أَيْ زِيدَ فِيهَا بِأَنْ تُجْعَلَ الْفُرُوضُ بِقَدْرِ السِّهَامِ فَيَدْخُلَ النَّقْصُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ كَمَا قَالَ: (وَهُوَ) : أَيْ الْعَوْلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ (زِيَادَةٌ فِي السِّهَامِ وَنَقْصٌ فِي الْأَنْصِبَاءِ) : كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ وَأُخْتٍ لِأُمٍّ فَفِيهَا نِصْفَانِ وَسُدُسٍ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ يَسْتَغْرِقُهَا النِّصْفَانِ فَيُزَادُ عَلَيْهَا بِمِثْلِ سُدُسِهَا فَتَبْلُغُ سَبْعَةً كَمَا يَأْتِي.
(وَالْعَائِلُ مِنْ الْأُصُولِ) السَّبْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ (ثَلَاثَةٌ) : وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ فَلَا تَعُولُ وَهِيَ الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الِاثْنَيْنِ إمَّا نَاقِصَةٌ أَوْ عَادِلَةٌ، وَكَذَلِكَ الثَّلَاثَةُ وَأَنَّ الْأَرْبَعَةَ وَالثَّمَانِيَةَ دَائِمًا نَاقِصَتَانِ فَتَعُولُ.
(السِّتَّةُ) أَرْبَعٌ عَوْلَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ فَتَعُولُ (لِسَبْعَةٍ) بِمِثْلِ سُدُسِهَا: (كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ) شَقِيقَتَيْنِ أَوْ لِأَبٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ وَهَذِهِ أَوَّلُ فَرِيضَةٍ عَالَتْ فِي الْإِسْلَامِ

[حاشية الصاوي]

[الْعَوْلِ]

قَوْلُهُ: [ثُمَّ شَرَعَ فِي الْعَوْلِ] : هُوَ لُغَةً الزِّيَادَةُ وَاصْطِلَاحًا مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَمْ يَقَعْ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا فِي زَمَنِ الصِّدِّيقِ، وَأَوَّلُ مَنْ نَزَلَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ الْعَائِلَةِ لِسَبْعَةٍ فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَنْ أَخَّرَهُ الْكِتَابُ فَأُؤَخِّرُهُ وَلَا مَنْ قَدَّمَهُ فَأُقَدِّمُهُ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْت رَأْيًا فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ، وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنْ عُمَرَ وَهُوَ أَنْ يَدْخُلَ الضَّرَرُ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَيُنْقَصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ سَهْمِهِ.
وَيُقَالُ إنَّ الَّذِي أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْعَبَّاسُ أَوَّلًا، وَقِيلَ عَلِيٌّ وَقِيلَ زَيْدٌ، وَقِيلَ جَمْعٌ مِنْ الصَّحَابَةِ فَقَالَ لَهُمْ: فَرَضَ اللَّهُ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ بَدَأْت بِالزَّوْجِ لَمْ يَبْقَ لِلْأُخْتَيْنِ حَقُّهُمَا وَإِنْ بَدَأْت بِالْأُخْتَيْنِ لَمْ يَبْقَ لِلزَّوْجِ حَقُّهُ فَأَشِيرُوا إلَيَّ، فَأَشَارَ الْعَبَّاسُ بِالْعَوْلِ، وَقَالَ: أَرَأَيْت لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَلِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ وَلِآخَرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ أَلَيْسَ يُجْعَلُ الْمَالُ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ؟ فَأَخَذَتْ الصَّحَابَةُ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَّا ابْنُ عَبَّاسٍ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ الْخِلَافُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ، وَقَالَ إنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالَجَ عَدَدًا لَمْ يَجْعَلْ فِي الْمَالِ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا كَمَا فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ، وَعَلَى هَذَا فَالْمَسْأَلَةُ الَّتِي وَقَعَتْ حَالَ مُخَالَفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَتْ زَوْجًا وَأُخْتًا لِغَيْرِ أُمٍّ وَأُمًّا.
أَفَادَهُ عب.

وَإِذَا أَرَدْت مَعْرِفَةَ قَدْرِ مَا عَالَتْ بِهِ وَقَدْرِ مَا نَقَصَ كُلُّ وَارِثٍ، فَانْسِبْ مَا زِدْته وَهُوَ مَا عَالَتْ بِهِ الْفَرِيضَةُ لِأَصِلْهَا بِدُونِ عَوْلٍ، فَتَعْرِفُ قَدْرَهُ.
وَإِذَا نَسَبْته لَهَا عَائِلَةً عَلِمْت قَدْرَ مَا نَقَصَ كُلَّ وَارِثٍ.
مَثَلًا السِّتَّةُ إذَا عَالَتْ لِسَبْعَةٍ فَتَنْسِبُ وَاحِدًا لِسِتَّةٍ فَتَعْلَمُ أَنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِ سُدُسِهَا وَتَنْسِبُ الْوَاحِدَ لِلسَّبْعَةِ فَهُوَ سُبْعٌ فَتَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ وَارِثٍ نَقَصَ سُبْعَ مَا بِيَدِهِ وَهَكَذَا، قَالَ الْأُجْهُورِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وَعِلْمُك قَدْرَ النَّقْصِ مِنْ كُلِّ وَارِثٍ ... بِنِسْبَةِ عَوْلٍ لِلْفَرِيضَةِ عَائِلَهُ وَمِقْدَارُ مَا عَالَتْ بِنِسْبَتِهِ لَهَا ... بِلَا عَوْلِهَا فَارْحَمْ بِفَضْلِك قَائِلَهُ رَحِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى رَحْمَةً وَاسِعَةً وَرَحِمَنَا بِهِ.
(وَ) تَعُولُ السِّتَّةُ (لِثَمَانِيَةٍ) فَتَكُونُ عَالَتْ بِمِثْلِ ثُلُثِهَا؛ لِأَنَّهَا عَالَتْ بِاثْنَيْنِ تَنْسِبُهُمَا لِلسِّتَّةِ تَجِدُهُمَا ثُلُثًا فَتَعْرِفُ قَدْرَ مَا عَالَتْ بِهِ وَتَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ وَارِثٍ نَقَصَ مَا بِيَدِهِ رُبُعًا؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ الِاثْنَيْنِ لَهَا عَائِلَةً رُبُعٌ كَمَا عَلِمْت.
(كَمَنْ ذَكَرَ) وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْأُخْتَانِ (مَعَ أُمٍّ) لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ.
(وَ) تَعُولُ السِّتَّةُ (لِتِسْعَةٍ) بِمِثْلِ نِصْفِهَا، فَيَكُونُ نَقْصُ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَ مَا بِيَدِهِ لِمَا عَلِمْت (كَمَنْ ذَكَرَ) زَوْجٌ إلَخْ (مَعَ أَخٍ لِأُمٍّ) .

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَعِلْمُك] : مُبْتَدَأٌ وَهُوَ مَصْدَرٌ يَعْمَلُ عَمَلَ الْفِعْلِ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ وَهُوَ الْكَافُ، وَقَدْرَ مَفْعُولُهُ وَمِنْ كُلِّ وَارِثٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ صِفَةٌ لِلنَّقْصِ.
وَقَوْلُهُ: [بِنِسْبَةِ عَوْلٍ] : مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرٌ وَعَائِلَهُ حَالٌ مِنْ الْفَرِيضَةِ وَوَقَفَ عَلَيْهِ بِالسُّكُونِ لِأَجْلِ الرَّوِيِّ، وَمِقْدَارٌ مَعْطُوفٌ عَلَى قَدْرَ.
قَوْلُهُ: [بِنِسْبَتِهِ لَهَا] : مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ يَكُونُ.
وَقَوْلُهُ: [بِلَا عَوْلِهَا] : حَالٌ مِنْ الْهَاءِ فِي لَهَا.
وَقَوْلُهُ: [فَارْحَمْ بِفَضْلِك قَائِلَهُ] : تَكْمِلَةٌ قَصَدَ بِهَا طَلَبَ الدُّعَاءِ.
قَوْلُهُ: [نَقَصَ مَا بِيَدِهِ رُبْعًا] : تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ عَلَى حَدِّ: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ . قَوْلُهُ: [وَهُوَ الزَّوْجُ وَالْأُخْتَانِ] : الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ.
قَوْلُهُ: [كَمَنْ ذُكِرَ] : أَيْ وَهُوَ زَوْجٌ وَأُخْتَانِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَأُمٍّ.
قَوْلُهُ: [زَوْجٌ] إلَخْ: أَيْ زَوْجٌ وَأُخْتَانِ وَأُمٌّ.

وَتَعُولُ السِّتَّةُ (لِعَشْرَةٍ) بِمِثْلِ ثُلُثَيْهَا فَيَنْقُصُ كُلَّ وَاحِدٍ مِمَّا لَهُ خُمُسَانِ مِنْ نِسْبَةِ أَرْبَعَةٍ لَهَا بِعَوْلِهَا (كَمَنْ ذَكَرَ مَعَ إخْوَةٍ لِأُمٍّ وَكَأُمِّ الْفُرُوخِ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَا فَرَّخَتْ فِي الْعَوْلِ: (أُمٌّ وَزَوْجٌ وَوَلَدَا أُمٍّ وَأُخْتَانِ) لِغَيْرِ أُمٍّ.
(وَ) الثَّانِي مِنْ الثَّلَاثَةِ الَّتِي قَدْ تَعُولُ: (الِاثْنَا عَشَرَ) : تَعُولُ ثَلَاثُ عَوْلَاتٍ أَفْرَادًا إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ فَتَعُولُ (لَثَلَاثَةَ عَشَرَ) بِمِثْلِ نِصْفِ سُدُسِهَا لِمَا عَلِمْت أَنَّك تَنْسِبُ مَا عَالَتْ بِهِ إلَيْهَا قَبُولَ الْعَوْلِ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ نَقَصَ مَا بِيَدِهِ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ وَاحِدٍ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَبِنْتَانِ (وَ) تَعُولُ الِاثْنَا عَشَرَ لِ (خَمْسَةَ عَشَرَ) بِمِثْلِ رُبْعِهَا، وَيَكُونُ نَقْصُ كُلٍّ خُمُسَ مَا بِيَدِهِ كَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ.
(وَ) تَعُولُ لِ (سَبْعَةَ عَشَرَ) بِمِثْلِ رُبْعِهَا وَسُدُسِهَا، وَيَنْقُصُ كُلَّ وَارِثٍ مِمَّا بِيَدِهِ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ وَاحِدٍ؛ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَوَلَدَيْهَا وَأُخْتِ شَقِيقَةٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ.
وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا: أُمُّ الْأَرَامِلِ وَتُسَمَّى بِأُمِّ الْفُرُوجِ بِالْجِيمِ وبالدينارية الصُّغْرَى، وَهِيَ: ثَلَاثُ زَوْجَاتٍ وَجَدَّتَانِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَثَمَانِ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَالتَّرِكَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا، وَأَمَّا الدِّينَارِيَّةِ الْكُبْرَى فَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَكَأُمِّ الْفُرُوخِ] : الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَهِيَ أُمُّ الْفُرُوخِ؛ لِأَنَّ الْمِثَالَ الْآتِيَ بَعْدُ هُوَ عَيْنُ مَا قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: [بِمِثْلِ رُبْعِهَا وَسُدُسِهَا] : أَيْ فَرُبْعُهَا ثَلَاثَةٌ وَسُدُسُهَا اثْنَانِ.
قَوْلُهُ: [مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ وَاحِدٍ] : مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ يَفْرِضُ وَاحِدًا هَوَائِيًّا كَامِلًا وَيُجْعَلُ أَجْزَاءً بِقَدْرِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا وَيُنْقَصُ مِنْهُ عَدَدُ مَا عَالَتْ بِهِ.
قَوْلُهُ: [أُمُّ الْأَرَامِلِ] إلَخْ: سُمِّيَتْ بِأُمِّ الْأَرَامِلِ وَأُمِّ الْفُرُوجِ بِالْجِيمِ لِعَدَمِ وُجُودِ الذَّكَرِ فِيهَا.
قَوْلُهُ: [وَالتَّرِكَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا] : أَيْ وَهِيَ مَقْسُومَةٌ عَلَيْهِنَّ كُلِّ رَأْسٍ بِدِينَارٍ.
قَوْلُهُ: [وَهِيَ زَوْجَةٌ وَابْنَتَانِ] إلَخْ: أَيْ فَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ سِتَّةَ عَشَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ يَفْضُلُ وَاحِدٌ عَلَى خَمْسَةٍ

وَلَيْسَ فِيهَا عَوْلٌ، وَهِيَ زَوْجَةٌ وَابْنَتَانِ وَأُمٌّ وَاثْنَا عَشَرَ أَخًا وَأُخْتٌ.
وَقَدْ جَاءَتْ الْأُخْتُ لِسَيِّدِنَا عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنَا بِهِ وَقَالَتْ لَهُ: مَاتَ أَخِي عَنْ سِتِّمِائَةِ دِينَارٍ فَلَمْ أُعْطِ مِنْهَا إلَّا دِينَارًا وَاحِدًا؟ فَقَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَعَلَّ أَخَاك مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا وَأَنْتِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ مَعَك حَقُّ الَّذِي خَصَّك.
(وَ) تَعُولُ (الْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ) عَوْلَةً وَاحِدَةً بِمِثْلِ ثُمُنِهَا (لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ) فَيَكُونُ نَقْصُ كُلِّ وَاحِدٍ تُسْعَ مَا بِيَدِهِ لِمَا عَلِمْت: (زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ؛ وَهِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: صَارَ ثُمُنُهَا تِسْعًا أَيْ صَارَ مَا كَانَ ثُمُنًا بِنِسْبَتِهِ لَهَا قَبْلَ الْعَوْلِ تِسْعًا بِالنِّسْبَةِ لَهَا بَعْدَ عَوْلِهَا.

[حاشية الصاوي]

وَعِشْرِينَ رَأْسًا عَدَدِ رُءُوسِ الْإِخْوَةِ مَعَ الْأُخْتِ فَتَضْرِبُ الْخَمْسَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِسِتِّمِائَةٍ لِلْبِنْتَيْنِ أَرْبَعُمِائَةٍ مِنْ ضَرْبِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فِي سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْأُمِّ مِائَةٌ مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلِلزَّوْجَةِ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلِلِاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا مَعَ الْأُخْتِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ ضَرْبِ وَاحِدٍ فِيهَا.
قَوْلُهُ: [وَأُخْتٌ] : بِالرَّفْعِ عُطِفَ عَلَى اثْنَا عَشَرَ.
قَوْلُهُ: [وَزَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ] إلَخْ: الْمُنَاسِبُ لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ مِثَالُهَا زَوْجَةٌ إلَخْ.
قَوْلُهُ: [وَهِيَ الْمِنْبَرِيَّةُ] : أَيْ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَعُولَ إلَّا وَالْمَيِّتُ فِيهَا ذُكِرَ هُوَ زَوْجٌ.
قَوْلُهُ: [وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ] : أَيْ مِنْبَرِ الْكُوفَةِ، قِيلَ إنَّ صَدْرَ الْخُطْبَةِ الَّتِي قِيلَ لَهُ فِي أَثْنَائِهَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَحْكُمُ بِالْحَقِّ قَطْعًا وَيَجْزِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى وَإِلَيْهِ الْمَآلُ وَالرُّجْعَى.
فَسُئِلَ حِينَئِذٍ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا وَتُسَمَّى أَيْضًا بِالْبَخِيلَةِ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا، وَبِالْحَيْدَرِيِّ لِأَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُلَقَّبُ بِحَيْدَرَةَ الَّذِي هُوَ اسْمٌ لِلْأَسَدِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ كَامِلٌ فِي الشَّجَاعَةِ.
وَعَنْ الشَّعْبِيِّ مَا رَأَيْت أَحْسَبَ مِنْ عَلِيٍّ؛ لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ بَدِيهَةً لِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنْ غَزَارَةِ الْعِلْمِ وَقُوَّةِ الْفَهْمِ فَكَانَ يَفْهَمُ عَلَى الْبَدِيهَةِ مَا لَا يَفْهَمْهُ الْمُتَبَحِّرُ فِي الْعُلُومِ الْمُشْتَغِلُ بِدَرْسِهَا وَتَفْهِيمِهَا طُولَ عُمُرِهِ، وَكَيْفَ لَا وَقَدْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاضِيًا إلَى الْيَمَنِ وَهُوَ شَابٌّ؟ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ؟ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدْرَهُ وَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَسَدِّدْ لِسَانَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ فَوَاَللَّهِ مَا شَكَكْت بَعْدُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ.

فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ وَأَحْكَامِهِ لَا يَحْجُبُ الْأَبَوَانِ أَيْ حَجْبَ حِرْمَانٍ (وَالزَّوْجَانِ وَالْوَلَدُ) لِلْمَيِّتِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ حَجْبَ حِرْمَانٍ بِالْأَشْخَاصِ.
وَأَمَّا حَجْبٌ بِالْأَوْصَافِ - كَرِقٍّ إلَخْ - فَيَدْخُلُ عَلَى الْجَمِيعِ.
(بَلْ يُحْجَبُ) : أَيْ يُمْنَعُ مِنْ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ (ابْنُ الِابْنِ بِابْنٍ) : لِأَنَّ الِابْنَ أَقْرَبُ لِلْمَيِّتِ، وَكُلُّ مَنْ أَدْلَى بِوَاسِطَةِ حَجَبَتْهُ تِلْكَ الْوَاسِطَةُ إلَّا الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ (وَكُلُّ أَسْفَلَ) مَحْجُوبٌ (بِأَعْلَى) مِنْهُ فَابْنٌ ابْنُ ابْنٍ مَحْجُوبٌ بِابْنِ ابْنٍ (وَ) يُحْجَبُ (الْجَدُّ بِالْأَبِ) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْمَيِّتِ مِنْ الْجَدِّ.
(وَ) يُحْجَبُ (الْأَخُ مُطْلَقًا) شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى

[حاشية الصاوي]

[فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ وَأَحْكَامِهِ]

[قَوَاعِد الحجب وَأَحْوَاله]

فَصْلٌ: الْحَجْبُ لُغَةً الْمَنْعُ، وَاصْطِلَاحًا مَنْعُ مَنْ قَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ مِنْ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ.
قَوْلُهُ: [أَيْ حَجْبُ حِرْمَانٍ] : أَيْ وَأَمَّا حَجْبُ النُّقْصَانِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِمْ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِمَّا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: [كَرِقٍّ] إلَخْ: أَيْ مِنْ بَاقِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ.
قَوْلُهُ: [فَيَدْخُلُ عَلَى الْجَمِيعِ] : مِثْلُهُ حَجْبُ النُّقْصَانِ فَإِنَّهُ يَطْرَأُ عَلَى الْجَمِيعِ وَبِاعْتِبَارِ مَسَائِلِ الْعَوْلِ.
قَوْلُهُ: [ابْنُ الِابْنِ] : أَيْ وَكَذَا بِنْتُ الِابْنِ.
قَوْلُهُ: [وَيُحْجَبُ الْجَدُّ بِالْأَبِ] : قَالَ فِي الرَّحَبِيَّةِ: وَالْجَدُّ مَحْجُوبٌ عَنْ الْمِيرَاثِ ... بِالْأَبِ فِي أَحْوَالِهِ الثَّلَاثِ يَعْنِي بِالْأَحْوَالِ الثَّلَاثِ الْإِرْثَ بِالْفَرْضِ أَوْ التَّعْصِيبِ أَوْ أَحَدِهِمَا.
قَوْلُهُ: [وَيُحْجَبُ الْأَخُ مُطْلَقًا] : قَالَ فِي الرَّحَبِيَّةِ: وَتَسْقُطُ الْإِخْوَةُ بِالْبَنِينَا ... وَبِالْأَبِ الْأَدْنَى كَمَا رَوَيْنَا

(بِابْنٍ) لِلْمَيِّتِ (وَابْنِهِ) وَإِنْ نَزَلَ (وَبِالْأَبِ) الْأَدْنَى دُونَ الْجَدِّ فَلَا يُحْجَبُ الْإِخْوَةُ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَلِلْأُمِّ) : أَيْ الْأَخُ لِلْأُمِّ يُحْجَبُ بِمَنْ ذَكَرَ، وَيَزِيدُ بِأَنَّهُ يُحْجَبُ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (بِالْجَدِّ) وَبِالْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ يُحْجَبُونَ بِسِتَّةٍ كَمَا رَأَيْت.
(وَ) يُحْجَبُ (ابْنُ الْأَخِ وَإِنْ) كَانَ (لِأَبَوَيْنِ) : وَهُوَ الشَّقِيقُ، (بِأَخٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْأَخُ (لِأَبٍ) . (وَ) يُحْجَبُ (الْعَمُّ وَابْنُهُ) : أَيْ ابْنُ الْعَمِّ (بِالْأَخِ وَابْنِهِ) : أَيْ ابْنِ الْأَخِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ جِهَةَ الْإِخْوَةِ وَإِنْ نَزَلَتْ، مُقَدَّمَةٌ عَلَى جِهَةِ الْعُمُومَةِ.
فَإِذَا اتَّحَدَتْ جِهَةُ أُخُوَّةٍ أَوْ جِهَةُ عُمُومَةٍ فَيُحْجَبُ الْأَبْعَدُ بِالْأَقْرَبِ؛ كَابْنِ عَمٍّ مَحْجُوبٍ بِالْعَمِّ وَهَكَذَا.
وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَالْأَبْعَدُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ بِالْأَقْرَبِ) وَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ غَيْرَ شَقِيقٍ.
(فَيُقَدَّمُ الْأَخُ لِلْأَبِ عَلَى ابْنِ الْأَخِ الشَّقِيقِ) : وَالْعَمُّ لِلْأَبِ يُقَدَّمُ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ الشَّقِيقِ وَابْنُ الْعَمِّ لِلْأَبِ يُقَدَّمُ عَلَى عَمِّ الْأَبِ الشَّقِيقِ.
(وَمَا لِأَبٍ مِنْهُمَا) مَحْجُوبٌ (بِمَا لِلْأَبَوَيْنِ) : لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَاعِدَةِ الْجَعْبَرِيِّ.

(وَ) تُحْجَبُ (الْجَدَّةُ مُطْلَقًا) لِأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ (بِالْأُمِّ) لِإِدْلَاءِ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ بِالْأُمِّ.
وَحُجِبَتْ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأَبِ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ أَقْرَبُ مَنْ يَرِثُ بِالْأُمُومَةِ

[حاشية الصاوي]

وَبِبَنِيَّ الْبَنِينَ كَيْفَ كَانُوا ... سِيَّانِ فِيهِ الْجَمْعُ وَالْوُحْدَانُ قَوْلُهُ: [فَلَا يُحْجَبُ الْإِخْوَةُ] : أَيْ بَلْ يُشَارِكُهُمْ.
قَوْلُهُ: [يُحْجَبُونَ بِسِتَّةٍ كَمَا رَأَيْت] : أَيْ وَهُمْ الِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ وَالْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأَبُ وَالْجَدُّ إجْمَاعًا.
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْهُ] : أَيْ فِي الدَّرَجَةِ وَإِنْ كَانَتْ جِهَتُهُمَا وَاحِدَةً.
قَوْلُهُ: [فَيُحْجَبُ الْأَبْعَدُ بِالْأَقْرَبِ] : أَيْ الْأَبْعَدُ فِي الدَّرَجَةِ بِالْأَقْرَبِ فِيهَا.
قَوْلُهُ: [وَمَا لِأَبٍ مِنْهُمَا] : أَيْ الَّذِي أَدْلَى بِالْأَبِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَبَنِيهِمْ وَالْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ مَحْجُوبٌ بِمِنْ أَدْلَى بِالْأَبَوَيْنِ.

وَالْجَدَّةُ لِلْأَبِ وَرِثَتْ بِالْأُمُومَةِ بِوَاسِطَةِ الْأَبِ.
(وَ) تُحْجَبُ الْجَدَّةُ (لِأَبٍ بِأَبٍ) لِإِدْلَائِهَا بِهِ.
(وَ) تُحْجَبُ الْجَدَّةُ (الْبُعْدَى مِنْ جِهَةٍ) : كَأُمِّ أُمِّ أُمٍّ (بِقُرْبَاهَا) : كَأُمِّ أُمٍّ وَكَأُمِّ أُمِّ أَبٍ بِأُمٍّ أَبٍ لِإِدْلَائِهَا بِهَا.
(وَ) تُحْجَب جَدَّةٌ (بُعْدَى لِأَبٍ) : أَيْ جِهَتُهُ مَنْ (بِقُرْبَى لِأُمٍّ) كَأُمِّ: أُمِّ أَبٍ مَعَ أُمِّ أُمٍّ فَلَيْسَ لَهَا فِي السُّدُسِ شَيْءٌ.
(وَإِلَّا) تَكُنْ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ بَلْ كَانَتْ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ، فَإِنَّ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ لَا تَحْجُبُهَا لِقُوَّتِهَا؛ لِأَنَّ نَصَّ الْحَدِيثِ فِيهَا، وَقَاسَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّتِي لِلْأَبِ فَلِذَلِكَ (اشْتَرَكَا) فِي السُّدُسِ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَالْآخَرُ: يَحْجُبُهَا جَرْيًا عَلَى الْقَاعِدَةِ مِنْ حَجْبِ الْقُرْبَى.
(وَلَا تَرِثُ مَنْ أَدْلَتْ) : مِنْ الْجَدَّاتِ (بِذَكَرٍ) : كَأُمِّ أَبِ الْأُمِّ (سِوَى) مَنْ أَدْلَتْ بِذَكَرٍ هُوَ (لِأَبٍ) كَأُمِّ الْأَبِ كَمَا تَقَدَّمَ.

(وَ) تُحْجَبُ (بَنَاتُ ابْنٍ بِابْنٍ أَوْ بِنْتَيْنِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَفْضُلْ لَهُنَّ مِنْ الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ وَكَذَلِكَ بِنْتَا ابْنٍ مَعَ بِنْتِ ابْنِ ابْنٍ لَهُمَا الثُّلُثَانِ وَلَا شَيْءَ لِبِنْتِ ابْنِ الِابْنِ وَهَكَذَا، (أَوْ ابْنُ ابْنٍ أَعْلَى) : فَإِذَا مَاتَ عَنْ بِنْتٍ وَابْنِ ابْنِ وَبِنْتِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ حُجِبَتْ وَاسْتَقَلَّ ابْنُ الِابْنِ بِالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الْبِنْتِ أَوْ بِجَمِيعِ الْمَالِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ.
(وَإِلَّا) يَكُنْ أَعْلَى بَلْ كَانَ مُسَاوِيًا (عَصَّبَهُنَّ) مُطْلَقًا كَانَ لِبَنَاتِ الِابْنِ شَيْءٌ فِي الثُّلُثَيْنِ؛ كَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَبِنْتَيْنِ وَابْنِ ابْنٍ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَتُحْجَبُ جَدَّةٌ بُعْدَى لِأَبٍ] إلَخْ: أَفَادَ هَذَا فِي الرَّحَبِيَّةِ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ تَكُنْ قُرْبَى لِأُمٍّ حَجَبَتْ ... أُمَّ أَبٍ بَعُدَ أَوْ سُدُسًا سُلِبَتْ وَإِنْ تَكُنْ بِالْعَكْسِ فَالْقَوْلَانِ ... فِي كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْصُوصَانِ لَا تَسْقُطُ الْبُعْدَى عَلَى الصَّحِيحِ ... وَاتَّفَقَ الْجُلُّ عَلَى التَّصْحِيحِ قَوْلُهُ: [وَلَا تَرِثُ مَنْ أَدْلَتْ مِنْ الْجَدَّاتِ بِذَكَرٍ] : قَالَ فِي الرَّحَبِيَّةِ: وَكُلُّ مَنْ أَدْلَتْ بِغَيْرِ وَارِثْ ... فَمَا لَهَا حَظٌّ مِنْ الْمَوَارِثْ قَوْلُهُ: [وَهَكَذَا] : أَيْ فَكُلُّ اثْنَتَيْنِ عَلَتْ دَرَجَتُهُمَا حَجَبَتَا مَا بَعْدَهُمَا مِنْ الْإِنَاثِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُعَصَّبٌ مِنْ الذُّكُورِ لِمَنْ بَعْدَهُ.

وَبِنْتِ ابْنٍ كَانَ أَخَاهَا أَوْ ابْنَ عَمِّهَا أَوْ كَانَ أَنْزَلَ مِنْهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا فِي الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ كَبِنْتَيْنِ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ ابْنِ ابْنٍ.
فَإِنْ كَانَ أَنْزَلَ وَلَهَا السُّدُسُ فَتَأْخُذُهُ وَيَسْتَقِلُّ هُوَ بِالْبَاقِي.
وَقَدْ يَكُونُ ابْنُ الِابْنِ مَشْئُومًا عَلَى بِنْتِ الِابْنِ لَوْلَاهُ لَوَرِثَتْ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَبٍ وَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ فَلَهَا السُّدُسُ فَتَعُولُ لِخَمْسَةَ عَشَرَ؛ فَلَوْ كَانَ ابْنُ ابْنٍ مَعَهَا أَخَاهَا أَوْ ابْنَ عَمِّهَا لَسَقَطَ وَسَقَطَتْ مَعَهُ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ وَتَعُولُ لَثَلَاثَةَ عَشَرَ.

(وَ) تُحْجَبُ (أُخْتٌ أَوْ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ بِأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ) : لِاسْتِغْرَاقِهِمَا الثُّلُثَيْنِ إلَّا إذَا كَانَ مَعَ الْأُخْتِ لِلْأَبِ أَخٌ لِأَبٍ فَيُعَصِّبُهَا.
(وَ) سَقَطَ (عَاصِبٌ بِاسْتِغْرَاقِ ذَوِي الْفُرُوضِ) : كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ وَعَالَتْ لِثَمَانِيَةٍ.
وَسَقَطَ أَوْلَادُ الْأَبِ لِأَنَّهُمْ عُصْبَةٌ.
(وَابْنُ الْأَخِ لِغَيْرِ أُمٍّ) بِأَنْ كَانَ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ (كَأَبِيهِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْأُمَّ لِلسُّدُسِ) إذَا تَعَدَّدَ بِخِلَافِ أَبِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَلَا يَرِثُ) ابْنُ الْأَخِ (مَعَ الْجَدِّ) : بِخِلَافِ الْإِخْوَةِ لِغَيْرِ أُمٍّ فَيَرِثُونَ مَعَهُ.
(وَلَا يُعَصِّبُ) ابْنُ الْأَخِ (أُخْتَهُ) : بَلْ يَخْتَصُّ بِجَمِيعِ الْمَالِ أَوْ بِمَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ وَلَيْسَ لِبِنْتِ الْأَخِ مَعَ أَخِيهَا أَوْ ابْنِ عَمِّهَا شَيْءٌ فَهِيَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ.
(وَيَسْقُطُ) ابْنُ الْأَخِ (فِي) الْمَسْأَلَةِ (الْمُشْتَرَكَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا: وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَإِخْوَةٌ لِأُمٍّ وَإِخْوَةٌ أَشِقَّاءُ أَصْلُهَا سِتَّةٌ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَلَمْ يَكُنْ لَهَا فِي الثُّلُثَيْنِ شَيْءٌ] : قُيِّدَ فِي كَوْنِهِ أَنْزَلَ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: [وَتَعُولُ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ] : أَيْ عِنْدَ سُقُوطِ بِنْتِ الِابْنِ.

[سُقُوط الْعَاصِب بِاسْتِغْرَاقِ ذَوِي الْفُرُوضِ]

قَوْلُهُ: [أَخٌ لِأَبٍ] : أَيْ وَأَمَّا الشَّقِيقُ فَإِنَّمَا يُعَصِّبُ أَخَوَاتِهِ الْأَشِقَّاءَ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صَاحِبُ فَرْضٍ.
قَوْلُهُ: [وَلَا يُعَصِّبُ ابْنَ الْأَخِ أُخْتَهُ] : قَالَ فِي الرَّحَبِيَّةِ: وَلَيْسَ ابْنُ الْأَخِ بِالْمُعَصِّبِ ... مَنْ مِثْلُهُ أَوْ فَوْقَهُ فِي النَّسَبِ قَوْلُهُ: [بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا] : أَيْ كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ أَيْ الْمُشَارِكُ فِيهَا وَتُسَمَّى بِالْحِمَارِيَّةِ وَبِالْحَجَرِيَّةِ وَبِالْيَمِّيَّةِ.
قَوْلُهُ: [وَلِلْأُمِّ] : أَيْ أَوْ الْجَدَّةِ إنْ لَمْ تَكُنْ أُمٌّ.

السُّدُسُ وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ فَشَارَكَهُمْ الْأَشِقَّاءُ فَلَوْ كَانَ ابْنُ أَخٍ لَسَقَطَ.
(وَالْعَمُّ لِغَيْرِ أُمٍّ كَأَخٍ كَذَلِكَ كَذَا بَاقِي عُصْبَةِ النَّسَبِ وَتَقَدَّمَ مَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ حَجْبُ النَّقْصِ) : كَالزَّوْجِ مَعَ الْفَرْعِ الْوَارِثِ وَالْأُمِّ وَالزَّوْجَةِ.
(فَلَوْ اجْتَمَعَ الذُّكُورُ) الْخَمْسَةَ عَشَرَ (فَالْوَارِثُ) مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ (أَبٌ وَابْنٌ وَزَوْجٌ) فَمَسْأَلَتُهُمْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ مَخْرَجٍ الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ لِلزَّوْجِ وَثَلَاثَةٌ لِلْأَبِ اثْنَانِ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ.
(أَوْ) اجْتَمَعَ (الْإِنَاثُ) فَيَرِثُ مِنْهُنَّ، خَمْسَةٌ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ: (فَبِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَزَوْجَةٌ) مَسْأَلَتُهُنَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلثُّمُنِ وَالسُّدُسِ يَبْقَى مِنْهَا وَاحِدٌ لِلشَّقِيقَةِ؛ لِأَنَّهَا عَصَبَةٌ بِالْغَيْرِ.
(وَلَوْ اجْتَمَعَا) : أَيْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ أَيْ الْمُمْكِنُ مِنْهُمَا

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ] : أَيْ وَهُوَ اثْنَانِ فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَشِقَّاءِ شَيْءٌ فَكَانَ مُقْتَضَى الْحُكْمِ السَّابِقِ أَنْ يَسْقُطُوا لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي قَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوَّلًا وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ، ثُمَّ وَقَعَتْ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ثَانِيَةً فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: هَبْ أَنَّ أَبَاهُمْ حِمَارٌ مَا زَادَهُمْ الْأَبُ إلَّا قُرْبًا، وَقِيلَ قَائِلُ ذَلِكَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ، وَقِيلَ قَالَ بَعْضُهُمْ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِي الْيَمِّ فَلَمَّا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ قَضَى بِالتَّشْرِيكِ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ كَأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَوْلَادُ أُمٍّ.
فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ زَيْدٌ وَذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ.
قَوْلُهُ: [بِالْغَيْرِ] : الْمُنَاسِبُ مَعَ الْغَيْرِ.
قَوْلُهُ: [أَيْ الْمُمْكِنُ مِنْهُمَا] : إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ زَوْجَةٍ وَزَوْجٍ يَطْلُبَانِ الْإِرْثَ بِالزَّوْجِيَّةِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمَلْفُوفِ الْمَشْهُورَةِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي غَايَةِ الْوُصُولِ فِي عِلْمِ الْفُصُولِ: فَإِذَا قِيلَ لَك اجْتَمَعَتْ الْخَمْسَةُ وَالْعِشْرُونَ فَقُلْ لَمْ يَمُتْ أَحَدٌ؛ لِأَنَّ مِنْهُمْ الزَّوْجَيْنِ وَلَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي فَرِيضَةٍ فَيَسْتَحِيلُ اجْتِمَاعُ الصِّنْفَيْنِ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقِيلَ يُتَصَوَّرُ بِثَلَاثِ صُوَرٍ: إحْدَاهَا لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً عَلَى مَيِّتٍ مَلْفُوفٍ فِي كَفَنٍ أَنَّهُ امْرَأَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ مِنْهَا وَأَقَامَتْ

(فَأَبَوَانِ وَابْنٌ وَبِنْتٌ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) : فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الزَّوْجَ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ لِلثُّمُنِ وَالسُّدُسِ، وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِلْمُبَايَنَةِ بَيْنَ رُءُوسِ الْأَوْلَادِ وَسِهَامِهِمْ إذْ الْبَاقِي لَهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِهَا أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ.
وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الزَّوْجَةَ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ مَخْرَجٍ الرُّبُعُ وَالسُّدُسُ، يَبْقَى لِلْأَوْلَادِ الثَّلَاثَةِ خَمْسَةٌ، فَتُضْرَبُ رُءُوسُهُمْ فِي أَصْلِهَا بِسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ.

[حاشية الصاوي]

امْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ زَوْجُهَا وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهَا مِنْهُ فَكُشِفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى مُشْكِلٌ لَهُ آلَتَانِ آلَةُ الرِّجَالِ وَآلَةُ النِّسَاءِ فَعَنْ النَّصِّ أَنَّ الْمَالَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَخَالَفَ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ النَّصَّ وَقَدَّمَ بَيِّنَةَ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّ وِلَادَتَهَا صَحَّتْ بِطَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْإِلْحَاقِ بِالْأَبِ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ وَالْمُشَاهَدَةُ أَقْوَى، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَعَلَّ مَا ذُكِرَ عَنْ النَّصِّ عَلَى قَوْلِ اسْتِعْمَالِ الْبِنْتَيْنِ وَعَلَيْهِ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ بِكُلِّ حَالٍ وَقَضِيَّةُ بَيِّنَةِ الرَّجُلِ أَنَّ لَهُ الرُّبْعَ وَالْبَاقِي لِأَوْلَادِهِ، وَقَضِيَّةُ بَيِّنَةِ الْمَرْأَةِ أَنَّ لَهَا الثُّمُنَ وَالْبَاقِي لِأَوْلَادِهَا فَرُبْعُ الزَّوْجِيَّةِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ الزَّوْجُ بَلْ تُنَازِعُهُ الزَّوْجَةُ فِي ثُمُنٍ مِنْهُ فَيُقَسَّمُ الثُّمُنُ بَيْنَهُمَا وَيُنَازِعُهُ أَوْلَادُهَا فِي الثُّمُنِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُمْ يَدَّعُونَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ بِمُقْتَضَى بَيِّنَةِ أُمِّهِمْ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نِصْفَيْنِ ثُمَّ يُقَسَّمُ الْبَاقِي بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالرُّبْعِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَأَصْلُهَا اثْنَا عَشَرَ بِاعْتِبَارِ السُّدُسِ مَعَ رُبْعِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بِاعْتِبَارِهِمَا مَعَ رُبْعِ الزَّوْجِ وَثُمُنِ الزَّوْجَةِ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ وَإِنْ لَمْ يُؤْخَذْ إلَّا الرُّبْعُ مُوَزَّعًا عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ فَرْضَيْهِمَا، ثَانِيَتُهُمَا لَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ عَلَى مَيِّتٍ بَعْدَ الدَّفْنِ أَوْ عَلَى غَائِبٍ لَمْ يَظْهَرْ حَالُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ فَقَدْ اجْتَمَعَ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ (اهـ مُلَخَّصًا) . قَوْلُهُ: [فَأَبَوَانِ] : أَيْ فَالْوَارِثُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أَبَوَانِ إلَخْ.
قَوْلُهُ: [لِلْمُبَايَنَةِ بَيْنَ رُءُوسِ الْأَوْلَادِ وَسِهَامِهِمْ] . أَيْ فَتُضْرَبُ الرُّءُوسُ الْمُنْكَسِرَةُ عَلَيْهَا سِهَامُهَا فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَصِحُّ مِمَّا قَالَ الشَّارِحُ.

فَصْلٌ فِي جُمْلَةٍ كَافِيَةٍ مَنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا جَمَعَتْ أُصُولًا وَفُرُوعًا كَثِيرَةً مِنْ فَنِّ الْحِسَابِ (الْحِسَابُ) لُغَةً: الْعَدُّ.
يُقَالُ: حَسَبَ الشَّيْءَ عَدَّهُ، وَاصْطِلَاحًا: عِلْمٌ بِأُصُولٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى مَعْرِفَةِ الْمَجْهُولَاتِ الْعَدَدِيَّةِ.
وَفَائِدَتُهُ: صَيْرُورَةُ الْمَجْهُولِ مَعْلُومًا، وَغَايَتُهُ: سُرْعَةُ الْجَوَابِ عَلَى الصِّحَّةِ، وَمَوْضُوعُهُ: الْعَدَدُ.
(يُحْتَاجُ لَهَا) : أَيْ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ الْحِسَابِ (الْفَرْضِيِّ) : مَنْ يُرِيدُ عِلْمَ الْفَرَائِضِ (وَغَيْرِهِ) : أَيْ غَيْرِ الْفَرْضِيِّ كَمَنْ يُرِيدُ الْبَيْعَ وَالْقَرْضَ وَالْهِبَةَ وَسَائِرَ الْمُعَامَلَاتِ.
(اعْلَمْ أَنَّ) (الْعَدَدَ) هُوَ مَا تَأَلَّفَ مِنْ الْآحَادِ، فَالْوَاحِدُ لَيْسَ عَدَدًا حَقِيقَةً،

[حاشية الصاوي]

[فَصْلٌ فِي فَنِّ الْحِسَابِ فِي عِلْمَ الْفَرَائِضِ]

فَصْلٌ: قَوْلُهُ: [لُغَةُ الْعَدِّ] : لَمَّا كَانَ يَجِبُ عَلَى كُلِّ شَارِعٍ فِي عِلْمٍ أَنْ يَتَصَوَّرَهُ بِوَجْهٍ مَا إمَّا بِتَعْرِيفِهِ أَوْ بِمَوْضُوعِهِ أَوْ غَايَتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَبَادِيهِ الْعَشَرَةِ وَإِلَّا كَانَ شُرُوعُهُ فِيهِ عَبَثًا بَيَّنَ الشَّارِحُ الْمُهِمَّ مِنْهَا وَهِيَ خَمْسَةٌ وَبَقِيَ خَمْسَةٌ، وَهِيَ حُكْمُهُ، وَنِسْبَتُهُ، وَاسْتِمْدَادُهُ، وَمَسَائِلُهُ، وَوَاضِعُهُ، فَحُكْمُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَعِلْمِ الْفَرَائِضِ لَتَوَقُّفِهِ عَلَيْهِ، وَنِسْبَتُهُ آلَةٌ لِغَيْرِهِ، وَاسْتِمْدَادُهُ مِنْ الْعَقْلِ، وَمَسَائِلُهُ قَضَايَاهُ الْعَدَدِيَّةُ، وَوَاضِعُهُ عُلَمَاءُ الْغُبَارِ.
قَوْلُهُ: [وَمَوْضُوعُهُ الْعَدَدُ] : أَيْ مِنْ حَيْثُ تَحْلِيلِهِ بِالْقِسْمَةِ وَالطَّرْحِ وَالتَّضْعِيفِ وَالتَّجْذِيرِ وَهُوَ ضَرْبُ الْعَدَدِ فِي مِثْلِهِ كَضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ.
قَوْلُهُ: [اعْلَمْ أَنَّ الْعَدَدَ] : هُوَ لُغَةٌ مِنْ عَدَّ الشَّيْءَ يَعُدُّهُ إذَا حَسَبَهُ وَالِاسْمُ الْعَدَدُ.
قَوْلُهُ: [هُوَ مَا تَأَلَّفَ مِنْ الْآحَادِ] : أَيْ مَعْنَاهُ اصْطِلَاحًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ مَا اجْتَمَعَ مِنْ الْآحَادِ أَوْ الْكَثْرَةِ الْمُجْتَمِعَةِ مِنْ الْآحَادِ.

وَقِيلَ: الْعَدَدُ مَا يُسَاوِي نِصْفَ مَجْمُوعِ حَاشِيَتَيْهِ الْقَرِيبَتَيْنِ أَوْ الْبَعِيدَتَيْنِ.
وَمِنْ خَوَاصِّهِ زِيَادَةُ مُرَبَّعِهِ عَلَى مُسَطَّحِ حَاشِيَتَيْهِ الْقَرِيبَتَيْنِ بِوَاحِدٍ، وَالْبَعِيدَتَيْنِ بِقَدْرِ مُرَبَّعِ نِصْفِ الْفَضْلِ بَيْنَهُمَا (قِسْمَانِ: أَصْلِيٌّ وَفَرْعِيٌّ) . (فَ) الْعَدَدُ (الْأَصْلِيُّ) ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ (آحَادٌ) وَهُوَ النَّوْعُ الْأَوَّلُ؛ فَالْآحَادُ (مِنْ وَاحِدٍ إلَى تِسْعَةٍ) بِزِيَادَةِ وَاحِدٍ وَاحِدٍ وَالْغَايَةُ دَاخِلَةٌ فِي الْآحَادِ.

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [الْقَرِيبَتَيْنِ أَوْ الْبَعِيدَتَيْنِ] : أَيْ الْمُسْتَوِيَتَيْنِ قُرْبًا وَبُعْدًا وَهَذَا تَعْرِيفٌ بِالْخَاصَّةِ كَالِاثْنَيْنِ مَثَلًا فَإِنَّهَا تَأَلَّفَتْ مِنْ أَحَدَيْنِ، أَوْ كَثْرَةٍ مُجْتَمِعَةٍ مِنْ الْأَحَدَيْنِ وَسَاوَتْ نِصْفَ مَجْمُوعِ الْوَاحِدِ لِلثَّلَاثَةِ، وَكَالْخَمْسَةِ فَإِنَّهَا سَاوَتْ نِصْفَ مَجْمُوعِ الْأَرْبَعَةِ وَالسِّتَّةِ، وَنِصْفَ مَجْمُوعِ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ، وَنِصْفَ مَجْمُوعِ الِاثْنَيْنِ وَالثَّمَانِيَةِ وَنِصْفَ مَجْمُوعِ الْوَاحِدِ وَالتِّسْعَةِ، وَأَخْصَرُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنْ يُقَالَ هُوَ الْآحَادُ الْمُجْتَمِعَةُ وَيَنْبَنِي عَلَى تَعْرِيفِ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ عَدَدًا حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَاشِيَتَانِ وَلَيْسَ آحَادًا مُجْتَمِعَةً، بَلْ يُسَمَّى عَدَدًا مَجَازًا؛ لِأَنَّهُ مَبْدَأُ الْعَدَدِ، وَقِيلَ يُسَمَّى عَدَدًا حَقِيقَةً لِتَأَلُّفِ الْعَدَدِ مِنْهُ، وَلِقَوْلِ الْحِسَابِ الْعَدَدُ يَنْقَسِمُ إلَى صَحِيحٍ وَكَسْرٍ وَصَوَّبَهُ النَّظَّامُ النَّيْسَابُورِيُّ، فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْمُنَاسِبُ لِلشَّارِحِ تَأْخِيرُ قَوْلِهِ فَالْوَاحِدُ لَيْسَ عَدَدًا حَقِيقَةً بَعْدَ تَمَامِ الْأَقْوَالِ.
قَوْلُهُ: [زِيَادَةُ مُرَبَّعِهِ] : التَّرْبِيعُ ضَرْبُ الْعَدَدِ فِي مِثْلِهِ وَالْمُسَطَّحُ هُوَ الْخَارِجُ مِنْ ضَرْبِ الْعَدَدَيْنِ كَالسِّّتَّةِ عَشَرَ الْخَارِجَةِ مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي مِثْلِهَا، وَالْمَعْنَى زِيَادَةُ مُسَطَّحِ مُرَبَّعِهِ عَلَى مُسَطَّحِ حَاشِيَتَيْهِ كَالْمِثَالِ، فَإِنَّ ضَرْبَ الْأَرْبَعَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ بِسِتَّةَ عَشَرَ، وَضَرْبَ حَاشِيَتَيْ الْأَرْبَعَةِ الْقَرِيبَتَيْنِ وَهُمَا الثَّلَاثَةُ وَالْخَمْسَةُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَقَدْ زَادَ مُسَطَّحُ مُرَبَّعِهِ عَنْ سَطْحِ حَاشِيَتَيْهِ بِوَاحِدٍ.
وَقَوْلُهُ: [وَالْبَعِيدَتَيْنِ بِقَدْرِ مُرَبَّعِ نِصْفِ الْفَضْلِ بَيْنَهُمَا] : فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ أَيْ بِقَدْرِ مُسَطَّحِ مُرَبَّعٍ إلَخْ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا قَبْلَهُ، مِثَالُ ذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالسِّتَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمِثَالِ فَإِنَّ مُسَطَّحَهُمَا اثْنَا عَشَرَ فَقَدْ زَادَتْ عَنْهُ السِّتَّةَ عَشَرَ الْمَذْكُورَةُ بِأَرْبَعَةٍ وَهِيَ مُسَطَّحُ مُرَبَّعِ نِصْفِ الْفَضْلِ؛ لِأَنَّ الْفَضْلَ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفُهَا اثْنَانِ يُضْرَبَانِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْحَاشِيَتَيْنِ الْبَعِيدَتَيْنِ بِمَرْتَبَةٍ فَقَطْ فَتَأَمَّلْ وَقِسْ.
قَوْلُهُ: [وَالْغَايَةُ دَاخِلَةٌ] : أَيْ الَّذِي هُوَ تِسْعَةٌ.

(وَعَشْرَاتٌ: مِنْ عَشَرَةٍ إلَى تِسْعِينَ) : بِزِيَادَةِ عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ فَهِيَ عَشَرَةٌ وَعِشْرُونَ وَثَلَاثُونَ وَأَرْبَعُونَ وَخَمْسُونَ وَسِتُّونَ وَسَبْعُونَ وَثَمَانُونَ وَتِسْعُونَ.
وَ (مِئَاتٌ: مِنْ مِائَةٍ إلَى تِسْعِمِائَةٍ) : بِزِيَادَةِ مِائَةٍ مِائَةٍ فَهِيَ مِائَةٌ مِائَتَانِ وَثَلَثِمِائَةٍ إلَى تِسْعِمِائَةٍ بِإِدْخَالِ الْغَايَةِ؛ فَكُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا تِسْعَةُ أَعْدَادٍ مُتَفَاضِلَةٍ بِمِثْلِ أَوَّلِهَا وَتُسَمَّى عُقُودًا؛ فَالْعَقْدُ الْأَوَّلُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ يُسَمَّى عَقْدًا مُفْرَدًا وَمَا بَعْدَهُ عَقْدًا مُكَرَّرًا مِنْ ذَلِكَ الْعَقْدِ الْمُفْرَدِ.
(وَ) الْعَدَدُ (الْفَرْعِيُّ مَا فِيهِ) لَفْظٌ (أُلُوفٌ: كَآحَادِ أُلُوفٍ مِنْ أَلْفٍ إلَى تِسْعَةِ آلَافٍ) بِزِيَادَةِ أَلْفٍ أَلْفٍ وَالْغَايَةُ دَاخِلَةُ فِي آحَادِ الْأُلُوفِ (ثُمَّ عَشْرَاتُ أُلُوفٍ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ إلَى تِسْعِينَ أَلْفًا) بِزِيَادَةٍ عَشَرَةِ آلَافٍ عَشَرَةِ آلَافٍ (ثُمَّ مِئَاتُ أُلُوفٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ إلَى تِسْعِمِائَةِ أَلْفٍ) بِزِيَادَةٍ مِائَةِ أَلْفٍ (وَهَكَذَا) : كَأَلْفِ أَلْفٍ (إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ) .

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَكُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا تِسْعَةُ أَعْدَادٍ] : أَيْ فَالْآحَادُ تِسْعَةُ أَعْدَادٍ وَالْعَشَرَاتُ كَذَلِكَ وَالْمِئَاتُ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: [مُتَفَاضِلَةٌ بِمِثْلِ أَوَّلِهَا] : أَيْ فَفِي الْآحَادِ تَفَاضُلُهَا بِوَاحِدٍ وَاحِدٍ، وَفِي الْعَشَرَاتِ بِعَشَرَةٍ عَشَرَةٍ وَفِي الْمِئَاتِ بِمِائَةٍ مِائَةٍ.
قَوْلُهُ: [مِنْ كُلِّ نَوْعٍ] : أَيْ مِنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
قَوْلُهُ: [مُكَرَّرًا مِنْ ذَلِكَ الْعَقْدِ الْمُفْرَدِ] : أَيْ أَمَّا مِنْ الْآحَادِ أَوْ الْعَشَرَاتِ أَوْ الْمِئَاتِ، وَمَنْزِلَةُ الْأُولَى وَأُسُّهَا وَاحِدٌ، وَمَنْزِلَةُ الثَّانِيَةِ وَأُسُّهَا اثْنَانِ، وَمَنْزِلَةُ الثَّالِثَةِ وَأُسُّهَا ثَلَاثَةٌ، وَهَذِهِ الْمَنَازِلُ الثَّلَاثُ تُسَمَّى الْمَنَازِلُ الْأَصْلِيَّةِ.
قَوْلُهُ: [وَالْعَدَدُ الْفَرْعِيُّ] : قَدَّرَ الشَّارِحُ لَفْظَ الْعَدَدِ إشَارَةً لِتَقْدِيرِ الْمَوْصُوفِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ.
قَوْلُهُ: [بِزِيَادَةِ أَلْفٍ أَلْفٍ] : أَيْ أَلْفٍ فَوْقَ أَلْفٍ.
قَوْلُهُ: [وَالْغَايَةُ دَاخِلَةٌ] : أَيْ الَّذِي هُوَ تِسْعَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي آحَادِ الْأُصُولِ.
قَوْلُهُ: [بِزِيَادَةِ عَشْرَةِ آلَافٍ] : أَيْ فَالزِّيَادَةُ فِيهَا بِعَشَرَاتِ الْأُلُوفِ.
قَوْلُهُ: [بِزِيَادَةِ مِائَةِ أَلْفٍ] : أَيْ فَالزِّيَادَةُ بِمِئَاتِ الْأُلُوفِ.
قَوْلُهُ: [إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ] : الْحَاصِلُ أَنَّ مَا فِيهِ لَفْظَةُ الْأُلُوفِ مُفْرَدَةٌ

(وَهِيَ) أَيْ الْأَنْوَاعُ الْفَرْعِيَّةُ (دَائِرَةٌ عَلَى الْأَصْلِيَّةِ؛ فَكُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا تِسْعَةُ أَعْدَادٍ) مُتَفَاضِلَةٌ بِمِثْلِ أَوَّلِهَا عَلَى قِيَاسِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا رَأَيْت (يُسَمَّى عَقْدًا) ؛ فَالْعَقْدُ الْأَوَّلُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ يُسَمَّى عَقْدًا مُفْرَدًا كَمَا تَقَدَّمَ.

(وَيَنْقَسِمُ الْعَدَدُ مِنْ حَيْثُ مَرْتَبَتِهِ) : أَيْ تَرْتِيبِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضِ (إلَى مُفْرَدٍ) : احْتِرَازًا عَنْ الْأَجْزَاءِ فَإِنَّهُ مِنْ حِينِهَا يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: تَامٌّ وَنَاقِصٌ، وَزَائِدٌ؛ فَالْأَوَّلُ

[حاشية الصاوي]

كَأَلْفٍ أَوْ مُكَرَّرَةٌ كَأَلْفِ أَلْفٍ هُوَ الْأَعْدَادُ الْفَرْعِيَّةُ وَمَنَازِلُهَا أَيْضًا فَرْعِيَّةٌ، كَمَا أَنَّ مَنَازِلَ الْأَصْلِيَّةِ أَصْلِيَّةٌ فَأَوَّلُ آحَادِ الْفَرْعِيَّةِ آحَادُ الْأُلُوفِ وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ الرَّابِعَةُ فَأُسُّهَا أَرْبَعَةٌ، ثُمَّ عَشَرَاتُ أُلُوفٍ وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ الْخَامِسَةُ وَأُسُّهَا خَمْسَةُ، ثُمَّ مِئَاتُ الْأُلُوفِ وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ السَّادِسَةُ وَأُسُّهَا سِتَّةٌ، ثُمَّ آحَادُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ مَرَّتَيْنِ وَهِيَ أَوَّلُ الدَّوْرُ الثَّانِي مِنْ الْفَرْعِيَّاتِ وَمَنْزِلَتُهَا سَابِعَةٌ وَأُسُّهَا سَبْعَةٌ، ثُمَّ عَشْرَاتُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ وَمَنْزِلَتُهَا ثَامِنَةٌ وَأُسُّهَا ثَمَانِيَةٌ، ثُمَّ مِئَاتُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ وَمَنْزِلَتُهَا تَاسِعَةٌ وَأُسُّهَا تِسْعَةٌ، ثُمَّ آحَادُ أُلُوفِ أُلُوفِ الْأُلُوفِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ الدَّوْرِ الثَّالِثِ مِنْ الْفُرُوعِ وَمَنْزِلَتُهَا عَاشِرَةٌ وَأُسُّهَا عَشْرَةٌ، ثُمَّ عَشَرَاتُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ وَمَنْزِلَتُهَا حَادِيَةَ عَشَرَ وَأُسُّهَا أَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ مِئَاتُهَا وَمَنْزِلَتُهَا ثَانِيَةَ عَشَرَ وَأُسُّهَا اثْنَا عَشَرَ، وَهِيَ آخَرُ الدَّوْرِ الثَّالِثِ مِنْ الْفُرُوعِ وَهَكَذَا إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ.
قَالَ الشِّنْشَوْرِيُّ فِي شَرْحِ التُّحْفَةِ: وَيُعْرَفُ أُسُّ النَّوْعِ الْفَرْعِيِّ بِضَرْبِ عَدَدِ لَفْظِهِ أَوْ لَفَظَاتِ الْأُلُوفِ فِي ثَلَاثَةٍ أَبَدًا وَزِيَادَةِ أُسِّ أَوَّلِ مَذْكُورٍ فِي السُّؤَالِ عَلَى الْحَاصِلِ، وَلَوْ قِيلَ آحَادُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ خَمْسَ مَرَّاتٍ كَمْ أُسُّهَا فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي ثَلَاثَةٍ يَحْصُلُ خَمْسَةَ عَشَرَ زِدْ عَلَيْهَا أُسَّ الْآحَادِ يَجْتَمِعُ سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ الْجَوَابُ، وَلَوْ قِيلَ عَشَرَاتُ أُلُوفِ الْأُلُوفِ سِتَّ مَرَّاتٍ كَمْ أُسُّهَا فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ وَزِدْ عَلَى الْحَاصِلِ اثْنَيْنِ أُسَّ الْعَشَرَاتِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ وَذَلِكَ عِشْرُونَ، وَإِنْ أَرَدْت أُسَّ مِئَاتِ أُلُوفِ الْأُلُوفِ عَشْرًا فَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ لِمَا عَرَفْت وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: [إلَى مُفْرَدٍ] : أَيْ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: [احْتِرَازًا عَنْ الْأَجْزَاءِ] : أَيْ بِالْحَيْثِيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
قَوْلُهُ: [فَالْأَوَّلُ] : أَيْ التَّامُّ.

مَا سَاوَتْ أَجْزَاؤُهُ مَقَامَهُ كَالسِّتَّةِ؛ فَإِنَّك إذَا جَمَعْت نِصْفَ السِّتَّةِ وَثُلُثَهَا وَسُدُسَهَا كَانَ ذَلِكَ هُوَ السِّتَّةُ، وَالثَّانِي: مَا نَقَصَتْ أَجْزَاؤُهُ عَنْهُ؛ كَالثَّمَانِيَةِ نِصْفُهَا أَرْبَعَةٌ وَرُبُعُهَا اثْنَانِ وَثُمُنُهَا وَاحِدٌ الْمَجْمُوعُ سَبْعَةٌ، وَالثَّالِثُ: مَا زَادَتْ أَجْزَاؤُهُ عَنْهُ كَالِاثْنَيْ عَشَرَ نِصْفُهَا وَثُلُثُهَا وَرُبُعُهَا وَسُدُسُهَا إذَا جُمِعَتْ زَادَتْ.
(وَهُوَ) أَيْ الْمُفْرَدُ (مَا كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ أَصْلِيٍّ أَوْ فَرْعِيٍّ) . ثُمَّ مَثَّلَ لِلْأَصْلِيِّ بِقَوْلِهِ: (كَثَلَاثَةٍ) وَسَبْعَةٍ وَكَأَرْبَعِينَ (وَكَأَرْبَعِمِائَةٍ) . وَمَثَّلَ لِلْفَرْعِيِّ بِقَوْلِهِ: (وَكَخَمْسَةِ آلَافٍ) وَثَلَاثِينَ أَلْفًا وَهَكَذَا.
(وَمُرَكَّبٌ) : (وَهُوَ مَا كَانَ مِنْ نَوْعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ) : مِثَالُ مَا كَانَ مِنْ نَوْعَيْنِ (كَأَحَدَ عَشَرَ) : فَإِنَّهُ مَرْكَبٌ مِنْ الْوَاحِدِ وَهُوَ آحَادٌ وَمِنْ الْعَشَرَةِ وَهُوَ مِنْ الْعَشَرَاتِ، وَهَذَا الْمِثَالُ أَوَّلُ الْأَعْدَادِ الْمُرَكَّبَةِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ (وَكَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ وَ) مِثَالُ مَا رُكِّبَ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ نَوْعَيْنِ (كَثَلَثِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ) : مُرَكَّبٌ مِنْ نَوْعِ الْمِئَاتِ وَالْآحَادِ وَالْعَشْرَاتِ فَهُوَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ، وَكَأَلْفَيْنِ وَثَلَثِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ، وَكَتِسْعِمِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ أَلْفًا وَتِسْعمِائَةٍ وَتِسْعِينَ مِنْ سِتَّةِ أَنْوَاعٍ.

[حاشية الصاوي]

وَقَوْلُهُ: [مَا سَاوَتْ أَجْزَاؤُهُ] : أَيْ الصَّحِيحَةُ.
قَوْلُهُ: [إذَا جُمِعَتْ زَادَتْ] : أَيْ فَتَنْتَهِي لِخَمْسَةَ عَشَرَ.
قَوْلُهُ: [كَثَلَاثَةٍ] : أَدْخَلَتْ الْكَافُ بَاقِيَ الْآحَادِ إلَى التِّسْعَةِ فَلَا مَعْنًى لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَسَبْعَةٍ.
قَوْلُهُ: [وَكَأَرْبَعِينَ] : أَدْخَلَتْ الْكَافُ بَاقِيَ الْعَشَرَاتِ إلَى التِّسْعِينَ.
قَوْلُهُ: [وَكَأَرْبَعِمِائَةٍ] : أَدْخَلَتْ الْكَافُ بَاقِيَ الْمِئَاتِ إلَى التِّسْعِمِائَةِ.
قَوْلُهُ: [وَهَكَذَا] : أَيْ كَمِائَةِ أَلْفٍ.
قَوْلُهُ: [وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَكَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ] : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِثَالٌ لِأَوَّلِ الْأَعْدَادِ الْمُرَكَّبَةِ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: [مِنْ سِتَّةِ أَنْوَاعٍ] : الْأَوَّلُ مِئَاتُ الْأُلُوفِ، وَالثَّانِي آحَادُ الْأُلُوفِ، وَالثَّالِثُ عَشَرَاتُ الْأُلُوفِ، وَالرَّابِعُ الْمِئَاتُ، وَالْخَامِسُ الْآحَادُ، وَالسَّادِسُ الْعَشَرَاتُ.

فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ ضَرْبِ الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ الضَّرْبُ لُغَةً: الشَّكْلُ، يُقَالُ: فُلَانٌ عَلَى ضَرْبِ فُلَانٍ: أَيْ شَكْلِهِ، وَاصْطِلَاحًا مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ.
(وَهُوَ تَضْعِيفُ الْعَدَدَيْنِ) : الْمَضْرُوبِ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ (بِقَدْرِ مَا فِي الْعَدَدِ الْآخَرِ مِنْ الْآحَادِ) كَمَا وَضَّحَهُ بِقَوْلِهِ.
(فَضَرْبُ الثَّلَاثَةِ فِي خَمْسَةٍ تَكْرِيرُ الثَّلَاثَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ الْخَمْسَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) فَالتَّضْعِيفُ وَالتَّكْرِيرُ مُتَرَادِفَانِ (الْخَارِجُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ) .

[حاشية الصاوي]

[فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ ضَرْبِ الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ]

فَصْلٌ: احْتَرَزَ بِهِ عَنْ ضَرْبِ الْكَسْرِ فِي الصَّحِيحِ أَوْ فِي الْكَسْرِ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا.
قَوْلُهُ: [وَهُوَ تَضْعِيفُ الْعَدَدَيْنِ] : الْكَلَامُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ أَحَدِهِمَا لَا كُلٍّ مِنْهُمَا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمَتْنُ وَالشَّارِحُ، قَالَ فِي التُّحْفَةِ ضَرْبُ الصَّحِيحِ تَكْرِيرُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ بِقَدْرِ عِدَّةِ آحَادِ الْآخَرِ (اهـ) وَالضِّعْفُ الْمِثْلُ وَالضِّعْفَانِ الْمِثْلَانِ وَالْأَضْعَافُ الْأَمْثَالُ وَالتَّضْعِيفُ وَالْإِضْعَافُ وَالْمُضَاعَفَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُجْمَلِ وَالصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ قَالَهُ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ.
قَوْلُهُ: [فَالتَّضْعِيفُ وَالتَّكْرِيرُ مُتَرَادِفَانِ] : أَيْ وَهُوَ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ الْحِسَابُ وَالْمُهَنْدِسُونَ وَقَدْ تَسْتَعْمِلُ الْحِسَابُ ضِعْفَ الْعَدَدِ فِي غَيْرِ تَعْرِيفِ الضَّرْبِ بِمَعْنَى مِثْلَيْهِ، وَضِعْفَيْهِ بِمَعْنَى أَرْبَعَةِ أَمْثَالِهِ، وَثَلَاثَةَ أَضْعَافِهِ بِمَعْنَى ثَمَانِيَةِ أَمْثَالِهِ وَهَكَذَا وَهُوَ قَلِيلٌ فِي اللُّغَةِ.
قَوْلُهُ: [الْخَارِجُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ] : أَيْ تَقْدِيرِ تَكْرِيرِ الثَّلَاثَةِ أَوْ الْخَمْسَةِ، قَالَ فِي شَرْحِ التُّحْفَةِ وَمِنْ خَوَاصِّ الضَّرْبِ مُطْلَقًا أَنَّ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ لِأَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ كَنِسْبَةِ الْآخَرِ إلَى الْجَوَابِ وَأَنَّهُ مَتَى قُسِمَ الْجَوَابُ عَلَى أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ خَرَجَ الْآخَرُ، أَلَا تَرَى أَنَّك إذَا نَسَبْت الْوَاحِدَ إلَى الْخَمْسَةِ تَجِدُهُ خَمْسًا

وَهُوَ أَيْ الضَّرْبُ (ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ) : الْأَوَّلُ (ضَرْبُ) عَدَدٍ (مُفْرَدٍ فِي) عَدَدٍ (مُفْرَدٍ) كَأَرْبَعَةٍ فِي خَمْسَةٍ.
(وَ) الثَّانِي (ضَرْبُ مُفْرَدٍ فِي مُرَكَّبٍ) كَخَمْسَةٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ.
(وَ) الثَّالِثُ ضَرْبُ (مُرَكَّبٍ فِي مُرَكَّبٍ) : كَخَمْسَةٍ عَشَرَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ.
وَوَجْهُ الْحَصْرِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَضْرُوبَيْنِ إمَّا مُفْرَدٌ أَوْ مُرَكَّبٌ، فَهُمَا إمَّا مُفْرَدَانِ أَوْ مُرَكَّبَانِ أَوْ مُخْتَلِفَانِ لَا رَابِعَ لَهَا، وَكُلٌّ مِنْ الْمَضْرُوبِينَ لَك أَنْ تَعْتَبِرَهُ مَضْرُوبًا أَوْ مَضْرُوبًا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَقُولَ: اضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ أَوْ اضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي ثَلَاثَةٍ وَ (كُلُّهَا تَرْجِعُ إلَى ضَرْبِ الْمُفْرَدِ فِي الْمُفْرَدِ) : لِأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ غَيْرَ الْآحَادِ يُرَدُّ فِي الضَّرْبِ إلَى عِدَةِ عُقُودِهِ، فَيَرْجِعُ إلَى الْآحَادِ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ عِدَّةُ عُقُودِهِ تِسْعَةٌ وَهِيَ آحَادٌ (كَمَا يَأْتِي) فِي قَوْلِهِ: " وَأَصْلُهَا الْآحَادُ فِي الْآحَادِ ". (فَضَرْبُ الْمُفْرَدِ فِي الْمُفْرَدِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مُنْحَصِرٌ فِي خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ صُورَةً) : لِأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ تِسْعَةُ أَعْدَادٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتِسْعَةٌ فِي مِثْلِهَا بِإِحْدَى

[حاشية الصاوي]

وَالثَّلَاثَةَ إلَى الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَجَدْتهَا كَذَلِكَ أَوْ إلَى الثَّلَاثَةِ كَانَتْ ثُلُثًا وَالْخَمْسَةِ إلَى الْجَوَابِ كَذَلِكَ، فَإِنَّك إذَا قَسَمْت الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى الْخَمْسَةِ خَرَجَتْ الثَّلَاثَةُ أَوْ عَلَى الثَّلَاثَةِ خَرَجَتْ الْخَمْسَةُ.
قَوْلُهُ: [وَهُوَ أَيْ الضَّرْبُ] : أَيْ ضَرْبُ الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ: [لَا رَابِعَ لَهَا] : أَيْ فِي الْوَاقِعِ وَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ الْعَقْلِيَّةُ تَقْتَضِي الرَّابِعَ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ مُفْرَدٌ فِي مُرَكَّبٍ وَعَكْسُهُ.
قَوْلُهُ: [كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَأَصْلُهَا الْآحَادُ] : أَيْ وَيُقَالُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ النَّوْعُ الْمَضْرُوبُ فِيهِ عَشَرَاتٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاصِلِ مِنْ ضَرْبِ الْآحَادِ فِي الْعُقُودِ يَبْسُطُ عَشْرَةً؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عُقُودِ الْعَشَرَاتِ، وَإِنْ كَانَ النَّوْعُ الْمَضْرُوبُ فِيهِ مِئَاتٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاصِلِ يَبْسُطُ مِائَةً؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عُقُودِ الْمِائَةِ، وَإِنْ كَانَ الْمَضْرُوبُ فِيهِ أُلُوفًا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاصِلِ يَبْسُطُ أَلْفًا؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عُقُودِ الْأُلُوفِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ يُقَالُ فِي عَشَرَاتِ الْأُلُوفِ وَمِائَتِهَا وَسَيَأْتِي إيضَاحُ ذَلِكَ.

وَثَمَانِينَ صُورَةً يَسْقُطُ مِنْهَا الْمُكَرَّرُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ كَمَا يَتَّضِحُ لَك فِي ضَرْبِ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ (الْأَصْلُ فِيهَا ضَرْبُ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ) عَلِمْت وَجْهَهُ.
(وَحِفْظُهَا) : أَيْ تِلْكَ الصُّوَرِ (وَكَثْرَةُ اسْتِحْضَارِهَا) الَّذِي يَنْشَأُ مِنْ كَثْرَةِ الْمُمَارَسَةِ (مُسَهِّلٌ لِلضَّرْبِ) .

(وَضَرْبُ الْأَعْدَادِ الْأَصْلِيَّةِ) : وَهِيَ الْآحَادُ وَالْعَشَرَاتُ وَالْمِئَاتُ (بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ مُنْحَصِرٌ فِي سِتَّةِ أَنْوَاعٍ) : الْأَوَّلُ (ضَرْبُ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ، وَ) الثَّانِي: (ضَرْبُهَا) أَيْ الْآحَادُ (فِي الْعَشَرَاتِ، وَ) الثَّالِثُ: (ضَرْبُهَا) أَيْ الْآحَادُ (فِي الْمِئَاتِ، وَ) الرَّابِعُ: (ضَرْبُ الْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ، وَ) الْخَامِسُ: (ضَرْبُ الْعَشَرَاتِ فِي الْمِئَاتِ) وَسَقَطَ مِنْهَا ضَرْبُ الْعَشَرَاتِ فِي الْآحَادِ؛ لِأَنَّهُ بِعَيْنِهِ ضَرْبُ الْآحَادِ فِي الْعَشَرَاتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ (وَ) السَّادِسُ (ضَرْبُ الْمِئَاتِ فِي الْمِئَاتِ) وَسَقَطَ مِنْهَا ضَرْبُ الْمِئَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ وَضَرْبُ الْمِئَاتِ فِي الْآحَادِ؛ لِأَنَّهُمَا عَيْنُ ضَرْبِ الْآحَادِ فِي الْمِئَاتِ (وَضَرْب الْعَشْرَاتِ فِي الْمِئَاتِ) وَتَقَدَّمَا لَهُ.
(وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ: آحَادٌ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ حَاصِلِ الضَّرْبِ هُوَ وَاحِدٌ (وَ) الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْآحَادِ (فِي الْعَشَرَاتِ عَشَرَاتٌ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ حَاصِلِ الضَّرْبِ عَشَرَةٌ كَمَا وَضَّحَهُ بَعْدُ فِي الْأَمْثِلَةِ (وَ) الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْآحَادِ (فِي الْمِئَاتِ مِئَاتٌ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ حَاصِلِ الضَّرْبِ مِائَةٌ (وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ الْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ مِئَاتٌ) : أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [يَسْقُطُ مِنْهَا الْمُكَرَّرُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ] : قَالَ شَارِحُ اللُّمَعِ هَذَا وَاضِحٌ فِي مُتَّحِدِي النَّوْعِ كَالْآحَادِ فِي الْآحَادِ وَالْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ وَالْمِئَاتِ فِي الْمِئَاتِ، وَأَمَّا فِي مُخْتَلِفِي النَّوْعِ كَالْأَحَادِ فِي الْعَشَرَاتِ أَوْ فِي الْمِئَاتِ وَضَرْبِ الْعَشَرَاتِ فِي الْمِئَاتِ فَلَا يُحْذَفُ مِنْ الْأَحَدِ وَالثَّمَانِينَ شَيْءٌ لِعَدَمِ التَّكْرَارِ فَتَأَمَّلْ.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا لَمَّا كَانَتْ تَرْجِعُ لِلْأَصْلِ وَهُوَ ضَرْبُ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ يَتَأَتَّى حَذْفُ السِّتَّةِ وَالثَّلَاثِينَ لِلتَّكْرَارِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّك تَرُدُّ كُلًّا مِنْ الضَّرْبَيْنِ غَيْرِ الْآحَادِ إلَى عِدَّةِ عُقُودٍ فَيَرْجِعَانِ إلَى ضَرْبِ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ (اهـ) .

[تَنْبِيه أَنْوَاعٍ ضَرْبُ الْأَعْدَادِ الْأَصْلِيَّةِ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ]

قَوْلُهُ: [فِي سِتَّةِ أَنْوَاعٍ] : أَيْ الْخَالِيَةِ مِنْ التَّكْرَارِ وَأَمَّا بِالْمُكَرَّرِ فَهِيَ تِسْعَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الشَّارِحِ.

الْحَاصِلِ بِالضَّرْبِ مِائَةٌ (وَ) الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الْعَشَرَاتِ (فِي الْمِئَاتِ أُلُوفٌ) أَيْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاصِلِ أَلْفٌ (وَ) الْحَاصِلِ (مِنْ) ضَرْبِ (الْمِئَاتِ فِي الْمِئَاتِ عَشَرَاتُ أُلُوفٍ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ حَاصِلِ الضَّرْبِ عَشَرَةُ آلَافٍ؛ فَاحْفَظْ هَذَا الضَّابِطَ فَإِنَّهُ نَافِعٌ جِدًّا.
(وَ) هَذِهِ الْأَبْوَابُ السِّتَّةُ (أَصْلُهَا: ضَرْبُ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الْوَاحِدِ فِي الْوَاحِدِ وَاحِدٌ وَ) مِنْ ضَرْبِ الْوَاحِدِ (فِي الِاثْنَيْنِ اثْنَانِ وَ) مِنْ ضَرْبِ الْوَاحِدِ (فِي الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةٌ وَهَكَذَا) : أَيْ ضَرْبُ الْوَاحِدِ فِي الْأَرْبَعَةِ أَرْبَعَةٌ وَفِي الْخَمْسَةِ خَمْسَةٌ وَفِي السِّتَّةِ سِتَّةٌ وَفِي السَّبْعَةِ سَبْعَةٌ وَفِي الثَّمَانِيَةِ ثَمَانِيَةٌ (إلَى التِّسْعَةِ تِسْعَةٌ؛ فَضَرْبُ الْوَاحِدِ فِي كُلِّ عَدَدٍ لَا أَثَرَ لَهُ) : لِأَنَّهُ لَا تَضْعِيفَ فِيهِ (إذْ الْحَاصِلُ هُوَ ذَلِكَ الْعَدَدُ نَفْسُهُ) كَمَا رَأَيْت فِي ضَرْبِ الْوَاحِدِ فِي الصُّوَرِ التِّسْعِ فَلَمْ يَزِدْ شَيْئًا.
(وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَ) مِنْ ضَرْبِهِمَا (فِي ثَلَاثَةٍ سِتَّةٌ وَ) مِنْ ضَرْبِهِمَا (فِي أَرْبَعَةٍ ثَمَانِيَةٌ وَ) مِنْ ضَرْبِهِمَا (فِي خَمْسَةٍ عَشَرَةٌ وَ) مِنْ ضَرْبِهِمَا (فِي سِتَّةٍ اثْنَا عَشَرَ وَ) مِنْ ضَرْبِهِمَا (فِي سَبْعَةٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ) مِنْ ضَرْبِهِمَا (فِي ثَمَانِيَةٍ سِتَّةَ عَشَرَ وَ) مِنْ ضَرْبِهِمَا (فِي تِسْعَةٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) : لِأَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الِاثْنَيْنِ فِي كُلِّ عَدَدٍ مِثْلَاهُ فَهَذِهِ ثَمَانِ صُوَرٍ وَسَقَطَ مِنْهَا صُورَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ وَهِيَ ضَرْبُ الِاثْنَيْنِ فِي الْوَاحِدِ لِأَنَّهُ عَيْنُ ضَرْبِ الْوَاحِدِ فِي الِاثْنَيْنِ (وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ الثَّلَاثَةِ فِي الثَّلَاثَةِ تِسْعَةٌ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي أَرْبَعَةٍ اثْنَا عَشَرَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي خَمْسَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي سِتَّةٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَفِي سَبْعَةٍ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَفِي ثَمَانِيَةٍ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَفِي تِسْعَةٍ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ) : لِأَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الثَّلَاثَةِ فِي كُلِّ عَدَدٍ ثَلَاثَةُ أَمْثَالِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ، وَسَقَطَ صُورَتَانِ مُتَكَرِّرَتَانِ وَهُمَا ضَرْبُ الثَّلَاثَةِ فِي الِاثْنَيْنِ وَفِي الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهُمَا ضَرْبُ الْوَاحِدِ فِي الثَّلَاثَةِ وَضَرْبُ الِاثْنَيْنِ فِي الثَّلَاثَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَتَا (وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي خَمْسَةٍ عِشْرُونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي سِتَّةٍ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَفِي سَبْعَةٍ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَفِي ثَمَانِيَةٍ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ وَفِي تِسْعَةٍ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ) : لِأَنَّ الْحَاصِلَ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ لَا تَضْعِيفَ فِيهِ] : أَيْ لَا تَكْرَارَ فِيهِ.

مِنْ ضَرْبِ الْأَرْبَعَةِ فِي كُلِّ عَدَدٍ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَسَقَطَ مِنْهَا ثَلَاثُ صُوَرٍ: ضَرْبُ الْأَرْبَعَةِ فِي الثَّلَاثَةِ وَفِي الِاثْنَيْنِ وَفِي الْوَاحِدِ لِتَكَرُّرِهَا (وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ الْخَمْسَةِ فِي الْخَمْسَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي السِّتَّةِ ثَلَاثُونَ وَفِي السَّبْعَةِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ وَفِي الثَّمَانِيَةِ أَرْبَعُونَ وَفِي التِّسْعَةِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ) لِأَنَّ ضَرْبَ خَمْسَةٍ فِي كُلِّ عَدَدٍ يَحْصُلُ خَمْسَةُ أَمْثَالِهِ وَسَقَطَ مِنْهَا أَرْبَعُ صُوَرٍ: ضَرْبُ الْخَمْسَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ وَفِي الثَّلَاثَةِ وَفِي الِاثْنَيْنِ وَفِي الْوَاحِدِ لِتَكَرُّرِهَا.
(وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ السِّتَّةِ فِي السِّتَّةِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي السَّبْعَةِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي الثَّمَانِيَةِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي التِّسْعَةِ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ) لِأَنَّهُ يَحْصُلُ سِتَّةُ أَمْثَالِهِ وَسَقَطَ مِنْهَا خَمْسَةُ صُوَرٍ لِتَكَرُّرِهَا وَهِيَ ضَرْبُ السِّتَّةِ فِي الْخَمْسَةِ وَمَا تَحْتَهَا.
(وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ السَّبْعَةِ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَ) مِنْ ضَرْبهَا (فِي الثَّمَانِيَةِ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي التِّسْعَةِ ثَلَاثَةٌ وَسِتُّونَ) وَسَقَطَ مِنْهُمَا سِتُّ صُوَرٍ لِتَكَرُّرِهَا وَهِيَ ضَرْبُ السَّبْعَةِ فِي السِّتَّةِ وَفِيمَا تَحْتَهَا (وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ الثَّمَانِيَةِ فِي الثَّمَانِيَةِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ وَ) مِنْ ضَرْبِهَا (فِي التِّسْعَةِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ) وَسَقَطَ مِنْهَا سَبْعُ صُوَرٍ لِتَكَرُّرِهَا وَهِيَ ضَرْبُ الثَّمَانِيَةِ فِي السَّبْعَةِ وَفِيمَا تَحْتَهَا (وَ) الْحَاصِلُ (مِنْ ضَرْبِ التِّسْعَةِ فِي التِّسْعَةِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ) وَسَقَطَ مِنْهَا ثَمَانِ صُوَرٍ وَهِيَ ضَرْبُ التِّسْعَةِ فِي الثَّمَانِيَةِ وَفِيمَا تَحْتَهَا (وَإِذَا ضَرَبْت آحَادًا فِي نَوْعٍ مُفْرَدٍ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْآحَادِ كَالْعَشَرَاتِ وَالْمِئَاتِ وَالْأُلُوفِ (فَرُدَّ ذَلِكَ النَّوْعُ) الْمَضْرُوبَ فِيهِ (إلَى عِدَّةِ عُقُودِهِ فَيَرْجِعُ إلَى

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَسَقَطَ مِنْهَا ثَمَانِ صُوَرٍ] : أَيْ فَإِذَا جَمَعْت الصُّوَرَ السَّاقِطَةَ حِينَئِذٍ وَجَدْتهَا سِتَّةً وَثَلَاثِينَ.
تَنْبِيهٌ: إنْ عَسُرَ عَلَيْك سُرْعَةُ الْجَوَابِ فِي بَعْضِ هَذِهِ الصُّوَرِ فَقَدْ ذَكَرَ الْحِسَابَ لِتَسْهِيلِ الْجَوَابِ طُرُقًا مِنْهَا أَنْ تَجْمَعَ الْمَضْرُوبَيْنِ وَمَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَابْسُطْهُ عَشَرَاتٍ وَتَزِيدُ عَلَى الْحَاصِلِ مَا يَحْصُلُ مِنْ ضَرْبِ فَضْلِ الْعَشَرَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا فِي فَضْلِهَا عَلَى الْآخَرِ، كَمَا لَوْ قِيلَ اضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي تِسْعَةٍ فَمَجْمُوعُ الِاثْنَيْنِ وَالتِّسْعَةِ أَحَدَ عَشَرَ، فَخُذْ لِلْوَاحِدِ الزَّائِدِ عَلَى الْعَشَرَةِ عَشَرَةً وَتَضْرِبُ مَا زَادَتْ بِهِ الْعَشَرَةُ عَلَى الِاثْنَيْنِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ فِيمَا زَادَتْ بِهِ عَلَى التِّسْعَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ يَحْصُلُ ثَمَانِيَةٌ

الْآحَادِ) لِمَا عَلِمْت أَنَّ أَكْثَرَ عُقُودِهِ تِسْعَةٌ وَهِيَ آحَادٌ (ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ) الْأَصْلِيَّةَ (فِي الْآحَادِ) : الَّتِي هِيَ عِدَّةُ الْعُقُودِ (وَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَارِجِ) بِالضَّرْبِ (أَقَلَّ عُقُودِ ذَلِكَ النَّوْعِ، فَمَا حَصَلَ فَهُوَ الْمَطْلُوبُ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ النَّوْعُ) الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْآحَادِ (عَشْرَاتٌ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاصِلِ) بِالضَّرْبِ (عَشَرَةٌ وَإِنْ كَانَ) ذَلِكَ النَّوْعُ غَيْرَ الْآحَادِ (مِئَاتٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَاصِلِ مِائَةٌ وَإِنْ كَانَ أُلُوفًا فَكُلُّ وَاحِدٍ أَلْفٌ وَهَكَذَا.
مَثَلًا: إذَا ضَرَبْت ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعِينَ) فَالثَّلَاثَةُ آحَادٌ وَالْأَرْبَعُونَ عَشَرَاتٌ فَ (رُدَّ) أَنْتَ (الْأَرْبَعِينَ إلَى عِدَّةِ عُقُودِهَا أَرْبَعَةٍ) فَرَجَعَتْ إلَى الْآحَادِ (وَاضْرِبْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةَ (فِي الثَّلَاثَةِ)

[حاشية الصاوي]

اجْمَعْهَا لِلْعَشَرَةِ فَالْجَوَابُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلَوْ قِيلَ اضْرِبْ تِسْعَةً فِي تِسْعَةٍ فَمَجْمُوعُهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّمَانِيَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ عَشَرَةً وَزِدْ عَلَى الْحَاصِلِ وَهُوَ ثَمَانُونَ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ مَا فَضَلَ بِهِ الْعَشَرَةُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ وَاحِدٌ، فَالْجَوَابُ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ، وَيَتَأَتَّى الْعَمَلُ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ فِي عِشْرِينَ صُورَةً وَهِيَ كُلُّ صُورَةٍ يَتَأَتَّى فِيهَا زِيَادَةُ الْعَدَدَيْنِ عَلَى عَشَرَةٍ، وَقِسْ عَلَى هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ مَا بَقِيَ مِنْ الْعِشْرِينَ، وَمِنْهَا أَنْ تَجْعَلَ لِلْخِنْصَرِ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْيَدَيْنِ سِتَّةً وَلِلْبِنْصِرِ سَبْعَةً وَلِلْوُسْطَى ثَمَانِيَةً وَلِلسَّبَّابَةِ تِسْعَةً ثُمَّ مَتَى كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمَضْرُوبَيْنِ هُوَ أَحَدُ هَذِهِ الْأَعْدَادِ الْأَرْبَعَةِ فَتُطَبِّقُ مَا لَهُ مِنْ إحْدَى الْيَدَيْنِ وَمَا قَبْلَهُ مِنْ الْأَصَابِعِ مِنْ جِهَةِ الْخِنْصَرِ، وَتُطَبِّقُ لِلْعَدَدِ الْآخَرِ مِنْ الْيَدِ الْأُخْرَى مَعَ مَا قَبْلَهُ كَذَلِكَ ثُمَّ تَأْخُذُ لِكُلِّ أُصْبُعٍ مُنْطَبِقٍ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْيَدَيْنِ عَشَرَةً وَتُزِيدُ عَلَى الْمُجْتَمِعِ مَا يَحْصُلُ مِنْ ضَرْبٍ عَادَةً مَا يَبْقَى قَائِمًا مِنْ أَصَابِعِ إحْدَى الْيَدَيْنِ فِي الْقَائِمِ مِنْ الْأُخْرَى بَعْدَ الْمُنْطَبِقِ مِنْهُمَا، وَمَا اجْتَمَعَ يَكُونُ هُوَ الْجَوَابُ كَمَا لَوْ قِيلَ: اضْرِبْ سِتَّةً فِي سِتَّةٍ فَتُطَبِّقُ الْخِنْصَرَ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْيَدَيْنِ وَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً وَتَزِيدُ عَلَى الْحَاصِلِ وَهُوَ عِشْرُونَ مَضْرُوبُ مَا بَقِيَ قَائِمًا مِنْ إحْدَى الْيَدَيْنِ فِيمَا بَقِيَ قَائِمًا مِنْ الْأُخْرَى وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ فَالْجَوَابُ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ، وَيَتَأَتَّى الْعَمَلُ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ فِي عَشْرِ صُوَرٍ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ بَقِيَّتَهَا (اهـ مِنْ شَرْحِ اللُّمَعِ) . قَوْلُهُ: [ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ] : أَيْ ثُمَّ بَعْدَ رَدِّهِ إلَى مَا ذَكَرَا ضَرْبِ الْآحَادِ إلَخْ.
قَوْلُهُ: [وَهَكَذَا] : أَيْ الْقِيَاسُ يُقَالُ عَشَرَاتُ الْأُلُوفِ وَمِئَاتُهَا إلَى مَا لَا نِهَايَةَ.

أَوْ الثَّلَاثَةَ فِي الْأَرْبَعَةِ (حَصَلَ اثْنَا عَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَشَرَةٌ هِيَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، وَإِذَا ضَرَبْت أَرْبَعَةً) هَذِهِ آحَادٌ (فِي خَمْسِمِائَةٍ) هَذَا غَيْرُ آحَادٍ؛ لِأَنَّهُ مِئَاتٌ فَرُدَّ الْخَمْسُمِائَةِ إلَى عِدَّةِ عُقُودِهَا خَمْسَةٍ (فَاضْرِبْ الْأَرْبَعَةَ فِي خَمْسَةٍ، عَدَدَ عُقُودِ الْمِئَاتِ حَصَلَ عِشْرُونَ مِائَةً، هِيَ أَلْفَانِ.
وَإِذَا ضَرَبْت خَمْسَةً فِي سِتَّةِ آلَافٍ، فَاضْرِبْ الْخَمْسَةَ فِي سِتَّةِ عُقُودِ الْأَلْفِ، يَحْصُلُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا.
وَإِذَا ضَرَبْت غَيْرَ الْآحَادِ فِي غَيْرِهَا) فَرُدَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى عِدَّةِ عُقُودٍ فَيَرْجِعَانِ إلَى الْآحَادِ (فَاضْرِبْ عِدَّةَ عُقُودِ أَحَدِهِمَا فِي عِدَّةِ عُقُودِ الْآخَرِ، فَمَا بَلَغَ) : أَيْ مَا حَصَلَ مِنْ ضَرْبٍ احْفَظْهُ (فَابْسُطْهُ مِنْ نَوْعِ أَحَدِ الْمَضْرُوبِينَ ثُمَّ اُبْسُطْ حَاصِلَ الْبَسْطِ مِنْ نَوْعِ الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ) كَمَا وَضَّحَهُ بِقَوْلِهِ: (فَإِذَا ضَرَبْت عِشْرِينَ فِي ثَلَاثِينَ) : لَا شَكَّ أَنَّ الْمَضْرُوبَ وَالْمَضْرُوبَ فِيهِ غَيْرُ آحَادٍ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَشَرَاتٌ.
(فَعِدَّةُ عُقُودِ الْعِشْرِينَ اثْنَانِ وَ) عِدَّةُ عُقُودِ (الثَّلَاثِينَ ثَلَاثَةٌ وَاثْنَانِ) عِدَّةُ عُقُودِ الْعِشْرِينَ إذَا ضُرِبَتْ (فِي ثَلَاثَةٍ) عِدَّةَ عُقُودِ الثَّلَاثِينَ (تَبْلُغُ) بِالضَّرْبِ (سِتَّةً: بَسْطُهَا) أَيْ السِّتَّةُ (عَشَرَاتٌ) تَكُونُ (بِسِتِّينَ، ثُمَّ اُبْسُطْ السِّتِّينَ الْحَاصِلَةَ عَشَرَاتٍ يَحْصُلُ سِتُّمِائَةٍ وَهَكَذَا) كَمَا لَوْ قِيلَ: اضْرِبْ خَمْسِينَ فِي سِتِّينَ فَتَرُدُّ الْخَمْسِينَ إلَى خَمْسَةٍ وَتَرُدُّ السِّتِّينَ إلَى سِتَّةٍ وَتَضْرِبُ خَمْسَةً فِي سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثِينَ مِائَةٌ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ ضَرْبِ الْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ مِئَاتٌ، فَيَحْصُلُ ثَلَاثُونَ مِائَةً يَكُونُ الْجَوَابُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسَيُوَضِّحُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا كَمَا قَالَ.
(وَالْأَسْهَلُ أَنْ تَقُولَ: إذَا ضَرَبْت الْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ فَرُدَّهُمَا مِنْ كِلَا الْجَانِبَيْنِ إلَى الْآحَادِ، ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فِي الْآحَادِ، فَمَا حَصَلَ فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةً وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ أَلْفًا؛ فَفِي الْمِثَالِ الْمُقَدَّمِ) وَهُوَ ضَرْبُ عِشْرِينَ فِي ثَلَاثِينَ (تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ سِتَّةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِائَةٌ بِسِتِّمِائَةٍ، وَإِذَا ضَرَبْت خَمْسِينَ فِي خَمْسِينَ) فَتَرُدُّهُمَا إلَى خَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ (وَتَضْرِبُ خَمْسَةً فِي خَمْسَةٍ يَحْصُلُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ) تَبْسُطُهَا مِئَاتٍ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الْعَشَرَاتِ فِي الْعَشَرَاتِ مِئَاتٌ فَتَكُونُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ مِائَةً

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَشَرَةٌ] : أَيْ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عُقُودِ الْعَشَرَاتِ.

(يَكُونُ الْجَوَابُ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ، وَأَمَّا ضَرْبُ الْعَشَرَاتِ فِي الْمِئَاتِ فَرُدَّهُمَا) أَيْ الْعَشَرَاتِ وَالْمِئَاتِ (إلَى الْآحَادِ ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فِي الْآحَادِ فَمَا حَصَلَ) مِنْ الضَّرْبِ (فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفًا مَثَلًا إذَا ضَرَبْت ثَلَاثِينَ فِي ثَلَثِمِائَةٍ) فَرُدَّ الثَّلَاثِينَ إلَى ثَلَاثَةٍ وَكَذَلِكَ الثَّلَثُمِائَةِ (فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ يَحْصُلُ تِسْعَةٌ) وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ ضَرْبِ الْعَشَرَاتِ فِي الْمِئَاتِ آحَادُ أُلُوفٍ فَهِيَ (بِتِسْعَةِ آلَافٍ، وَإِذَا ضَرَبْت سِتِّينَ فِي سِتِّمِائَةٍ) فَرُدَّهُمَا إلَى سِتَّةٍ وَسِتَّةٍ (فَاضْرِبْ سِتَّةً فِي سِتَّةٍ تَبْلُغُ) بِالضَّرْبِ (سِتَّةً وَثَلَاثِينَ) تَبْسُطُهَا آلَافًا (فَهِيَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا وَهَكَذَا) . كَمَا لَوْ قِيلَ: اضْرِبْ سِتِّينَ فِي تِسْعِمِائَةٍ فَتَفْعَلُ كَمَا تَقَدَّمَ يَكُونُ الْجَوَابُ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ أَلْفًا.
(وَأَمَّا ضَرْبُ الْعَشَرَاتِ فِي الْأُلُوفِ فَرَدُّهُمَا إلَى الْآحَادِ، ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فِي الْآحَادِ فَمَا حَصَلَ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ مِائَةُ أَلْفٍ، مَثَلًا: إذَا ضَرَبْت عِشْرِينَ) هَذِهِ عَشَرَاتٌ (فِي أَلْفَيْنِ) هَذِهِ أُلُوفٌ فَتَرُدُّ الْعِشْرِينَ إلَى اثْنَيْنِ وَكَذَلِكَ الْأَلْفَانِ (فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ فَتَكُونُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَإِذَا ضَرَبْت ثَلَاثِينَ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ) فَرُدَّ الثَّلَاثِينَ لِثَلَاثَةٍ وَالْخَمْسِينَ لِخَمْسَةٍ (فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ تَبْلُغُ) بِالضَّرْبِ (خَمْسَةَ عَشَرَ، فَذَلِكَ مِائَةُ أَلْفٍ وَخَمْسُونَ أَلْفًا) . (وَأَمَّا ضَرْبُ الْمِئَاتِ فِي الْمِئَاتِ فَرُدَّهُمَا إلَى الْآحَادِ، ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فَمَا بَلَغَ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةُ آلَافٍ) وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ مِائَةُ أَلْفٍ (فَإِذَا ضَرَبْت مِائَتَيْنِ فِي ثَلَثِمِائَةٍ) فَرُدَّ الْمِائَتَيْنِ إلَى اثْنَيْنِ وَالثَّلَثِمِائَةِ إلَى ثَلَاثَةٍ (فَاضْرِبْ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ بِسِتِّينَ أَلْفًا) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْوَاحِدَ بِعَشَرَةٍ (وَإِذَا ضَرَبْت ثَلَثَمِائَةٍ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ) فَرُدَّ الثَّلَثَمِائَةِ لِثَلَاثَةٍ وَالْأَرْبَعمِائَةِ لِأَرْبَعَةٍ (فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ تَبْلُغُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) وَعَلِمْت أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الْمِئَاتِ فِي الْمِئَاتِ عَشَرَاتُ أُلُوفٍ، وَأَقَلُّ عُقُودِهَا عَشَرَةُ آلَافٍ فَكُلُّ عَشَرَةٍ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَالِاثْنَانِ كُلُّ وَاحِدٍ بِعَشَرَةٍ (وَذَلِكَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، وَأَمَّا إذَا ضَرَبْت الْمِئَاتِ فِي الْأُلُوفِ فَرُدَّهُمَا) أَيْ الْمِئَاتِ وَالْأُلُوفِ (إلَى الْآحَادِ ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فِي الْآحَادِ فَمَا بَلَغَ) : أَيْ حَصَلَ مِنْ

[حاشية الصاوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الضَّرْبِ (فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةَ أَلْفٍ) بِإِفْرَادِ الْأَلْفِ (وَ) خُذْ (لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَلْفَ أَلْفٍ) بِإِضَافَةِ أَلْفٍ لِمِثْلِهَا (مَثَلًا، إذَا ضَرَبْت مِائَتَيْنِ فِي أَلْفَيْنِ فَاضْرِبْ الِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ) وَادْخُلْ بِقَوْلِهِ مَثَلًا ضَرْبُ مِائَتَيْنِ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَهَكَذَا عَلَى قَاعِدَةِ مَا تَقَدَّمَ (وَإِذَا ضَرَبْت أَرْبَعَمِائَةٍ فِي سِتَّةِ آلَافٍ فَاضْرِبْ أَرْبَعَةً فِي سِتَّةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَذَلِكَ أَلْفَا أَلْفٍ وَأَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ) فَلَوْ قِيلَ اضْرِبْ خَمْسَمِائَةٍ فِي سِتَّةِ آلَافٍ فَالْجَوَابُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ أَلْفٍ مَرَّتَيْنِ لِمَا مَرَّ.
(وَأَمَّا ضَرْبُ الْأُلُوفِ فِي الْأُلُوفِ فَرُدَّهُمَا إلَى الْآحَادِ، ثُمَّ اضْرِبْ الْآحَادَ فِي الْآحَادِ فَمَا بَلَغَ فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفَ أَلْفٍ) مَرَّتَيْنِ (وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ عَشَرَةَ آلَافِ أَلْفٍ) فَإِذَا قِيلَ لَك: اضْرِبْ أَلْفَيْنِ فِي مِثْلِهَا أَوْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ فِي مِثْلِهَا أَوْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ فِي مِثْلِهَا فَيَكُونُ جَوَابُ الْأَوَّلِ أَرْبَعَةَ آلَافِ أَلْفٍ وَجَوَابُ الثَّانِي تِسْعَةَ آلَافِ أَلْفٍ بِتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ عَلَى السِّينِ، وَجَوَابُ الثَّالِثِ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفٍ (فَإِذَا ضَرَبْت خَمْسَةَ آلَافٍ فِي مِثْلِهَا) فَرُدَّهُمَا إلَى الْآحَادِ مَا تَقَدَّمَ (فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي خَمْسَةٍ يَكُونُ) الْحَاصِلُ (خَمْسَةً وَعِشْرِينَ) فَتَأْخُذُ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفَ أَلْفٍ وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ عَشَرَةَ آلَافِ أَلْفٍ (وَذَلِكَ عِشْرُونَ أَلْفَ أَلْفٍ) مَرَّتَيْنِ وَخَمْسَةِ آلَافِ أَلْفٍ.

(وَأَمَّا إذَا أَرَدْت) أَيُّهَا النَّاظِرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ (ضَرْبَ) عَدَدٍ (مُفْرَدٍ فِي) عَدَدٍ (مُرَكَّبٍ مِنْ نَوْعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ) مِنْ نَوْعَيْنِ (فَ) حُلَّ الْمُرَكَّبَ إلَى مُفْرَدَاتِهِ الَّتِي تَرَكَّبَ مِنْهَا وَ (اضْرِبْ) ذَلِكَ (الْمُفْرَدَ) الْمُنْفَرِدَ (فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ) أَنْوَاعِ (الْمُرَكَّبِ، وَاجْمَعْ مَا تَحَصَّلَ) مِنْ الضَّرْبِ فِي ذِهْنِك أَوْ كِتَابِك (فَهُوَ الْمَطْلُوبُ فَلَوْ ضَرَبْت) : أَيْ أَرَدْت أَنْ تَضْرِبَ (خَمْسَةً فِي

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَأَمَّا إذَا أَرَدْت] إلَخْ: مَا تَقَدَّمَ كَانَ فِي ضَرْبِ الْمُفْرَدِ فِي الْمُفْرَدِ وَشَرَعَ يَذْكُرُ ضَرْبَ الْمُفْرَدِ فِي الْمُرَكَّبِ وَضَرْبَ الْمُرَكَّبِ فِي الْمُرَكَّبِ، فَأَفَادَ ضَرْبَ الْمُفْرَدِ فِي الْمُرَكَّبِ بِقَوْلِهِ: وَأَمَّا إذَا أَرَدْت إلَخْ ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ ضَرْبَ الْمُرَكَّبِ فِي الْمُرَكَّبِ.
قَوْلُهُ: [فِي كُلِّ نَوْعٍ] إلَخْ: أَيْ مُقَدِّمًا الْأَكْبَرَ فَالْأَكْبَرَ اخْتِيَارًا.

الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، فَالثَّمَانِيَةَ عَشْرَةَ مُرَكَّبَةٌ) مِنْ نَوْعَيْنِ (مِنْ عَشَرَةٍ وَثَمَانِيَةٍ) فَحُلَّ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَةَ إلَى عَشَرَةٍ وَثَمَانِيَةٍ (فَاضْرِبْ الْخَمْسَةَ) الَّتِي هِيَ آحَادٌ (فِي الْعَشَرَةِ يَحْصُلُ خَمْسُونَ) فَاحْفَظْهَا (ثُمَّ) اضْرِبْ الْخَمْسَةَ (فِي الثَّمَانِيَةِ يَحْصُلُ أَرْبَعُونَ) وَقَدْ تَمَّ الْعَمَلُ بِالضَّرْبَتَيْنِ (وَحَاصِلُ مَجْمُوعِهِمَا) أَيْ الْخَمْسِينَ وَالْأَرْبَعِينَ (تِسْعُونَ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَإِذَا أَرَدْت ضَرْبَ الثَّمَانِيَةِ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَاضْرِبْهَا) أَيْ الثَّمَانِيَةَ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَاحْفَظْهُ وَاجْمَعْ الْحَوَاصِلَ يَكُنْ الْمُتَحَصِّلُ هُوَ الْمَطْلُوبُ فَاضْرِبْهَا (فِي الْخَمْسَةِ بِأَرْبَعِينَ) وَاحْفَظْهَا (ثُمَّ) اضْرِبْ الثَّمَانِيَةَ (فِي الْعِشْرِينَ بِمِائَةٍ وَسِتِّينَ وَمَجْمُوعِهِمَا) أَيْ الْأَرْبَعِينَ وَالْمِائَةِ وَسِتِّينَ (مِائَتَانِ وَإِذَا ضَرَبْتهَا) : أَيْ أَرَدْت ضَرْبَ الثَّمَانِيَةِ الْمُفْرَدَةِ (فِي) مُرَكَّبٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ آحَادٍ وَعَشَرَاتٍ وَمِئَاتٍ كَ (مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَاضْرِبْهَا) أَيْ الثَّمَانِيَةَ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ وَتَحْفَظُ الْحَاصِلَ ثُمَّ تَجْمَعُهُ يَكُنْ الْمَطْلُوبُ بِأَنْ تَضْرِبَهَا (فِي الْمِائَةِ) يَحْصُلُ ثَمَانِمِائَةٍ (ثُمَّ) اضْرِبْ الثَّمَانِيَةَ (فِي الْخَمْسَةِ) يَحْصُلُ أَرْبَعُونَ (ثُمَّ) اضْرِبْ الثَّمَانِيَةَ (فِي الْعِشْرِينَ) يَحْصُلُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ فَاجْمَعْ الْحَوَاصِلَ الثَّلَاثَةَ الثَّمَانِمِائَةِ وَالْأَرْبَعِينَ وَالْمِائَةَ وَسِتِّينَ (يَحْصُلُ أَلْفٌ) فَقَدْ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ بِثَلَاثَةِ ضَرْبَاتٍ.
(وَإِذَا أَرَدْت ضَرْبَ) عَدَدٍ (مُرَكَّبٍ فِي) عَدَدٍ (مُرَكَّبٍ) فَحُلَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَى مُفْرَدَاتِهِ الَّتِي تَرَكَّبَ مِنْهَا (فَاضْرِبْ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْآخَرِ، وَاجْمَعْ الْحَوَاصِلَ فَهُوَ) مَا تَحْصُلُ مِنْ جَمْعِ الْحَوَاصِلِ (الْمَطْلُوبُ) فَيُتِمُّ الْعَمَلُ بِضَرْبَاتٍ عِدَّتُهَا كَعِدَّةِ الْحَاصِلِ مِنْ ضَرْبِ عِدَّةِ أَنْوَاعِ الْمَضْرُوبِ فِي عِدَّةِ أَنْوَاعِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ كَأَرْبَعِ ضَرْبَاتٍ فِي قَوْلِهِ: (فَضَرْبُ اثْنَيْ عَشَرَ فِي مِثْلِهَا، كُلُّ) مِنْ الْمَضْرُوبِ وَالْمَضْرُوبِ فِيهِ (مُرَكَّبٌ مِنْ اثْنَيْنِ وَعَشَرَةٍ: فَحُلَّ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَإِذَا أَرَدْت ضَرْبَ عَدَدٍ مُرَكَّبٍ] إلَخْ: شُرُوعٌ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ.
قَوْلُهُ: [فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْآخَرِ] : أَيْ مُقَدِّمًا الْأَكْبَرَ فَالْأَكْبَرَ اخْتِيَارًا كَمَا عَلِمْت.
قَوْلُهُ: [بِضَرْبَاتٍ] : هَكَذَا بِالتَّنْوِينِ.
وَقَوْلُهُ: [عِدَّتُهَا الْحَاصِلُ] : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ.

كُلًّا مِنْ الْمَضْرُوبِ وَالْمَضْرُوبِ فِيهِ) إلَى عَشَرَةٍ وَاثْنَيْنِ (فَاضْرِبْ الِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ) اضْرِبْ الِاثْنَيْنِ أَيْضًا (فِي الْعَشَرَةِ بِعِشْرِينَ ثُمَّ) اضْرِبْ (الْعَشَرَةَ فِي الْعَشَرَةِ بِمِائَةٍ ثُمَّ) اضْرِبْ الْعَشَرَةَ أَيْضًا (فِي الِاثْنَيْنِ بِعِشْرِينَ) الْمَجْمُوعُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ (مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ) فَقَدْ تَمَّ الْعَمَلُ بِأَرْبَعِ ضَرْبَاتٍ (وَضَرْبُهَا) أَيْ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْمُرَكَّبَةِ مِنْ نَوْعَيْنِ مِنْ عَشَرَةٍ وَاثْنَيْنِ (فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ) مُرَكَّبٌ أَيْضًا مِنْ نَوْعَيْنِ مِنْ عِشْرِينَ وَخَمْسَةٍ فَالْعَمَلُ يُتِمُّ بِأَرْبَعِ ضَرْبَاتٍ بِ (أَنْ تَضْرِبَ الِاثْنَيْنِ فِي الْخَمْسَةِ) يَحْصُلُ عَشَرَةً فَاحْفَظْهَا (ثُمَّ) اضْرِبْ الِاثْنَيْنِ (فِي الْعِشْرِينَ) يَحْصُلُ أَرْبَعُونَ فَاحْفَظْهَا (ثُمَّ) اضْرِبْ (الْعَشَرَةَ فِي الْخَمْسَةِ) يَحْصُلُ خَمْسُونَ (ثُمَّ) اضْرِبْ الْعَشَرَةَ (فِي الْعِشْرِينَ) يَحْصُل مِائَتَانِ (وَمَجْمُوعُ الْحَوَاصِلِ الْأَرْبَعِ) الْعَشَرَةُ وَالْأَرْبَعُونَ وَالْخَمْسُونَ وَالْمِائَتَانِ (ثَلَثُمِائَةٍ وَلَوْ ضَرَبْت خَمْسَةً وَثَمَانِينَ فِي مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ كَذَلِكَ) . مُرَكَّبًا مِنْ نَوْعَيْنِ فِي مُرَكَّبٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ فَيَتِمُّ الْعَمَلُ بِسِتِّ ضَرْبَاتٍ بِأَنْ تَضْرِبَ الْخَمْسَةَ فِي الْمِائَةِ ثُمَّ فِي الْخَمْسَةِ ثُمَّ فِي الْعِشْرِينَ ثُمَّ فِي الثَّمَانِينَ فِي الْمِائَةِ ثُمَّ فِي الْخَمْسَةِ ثُمَّ فِي الْعِشْرِينَ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ كَذَلِكَ (فَمَجْمُوعُ الْحَوَاصِلِ) السِّتَّةِ الْخَمْسِمِائَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ وَالثَّمَانِ آلَافِ وَالْأَرْبَعمِائَةِ وَالْأَلْفُ وَسِتِّمِائَةِ وَعَشَرَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ.

(وَهُنَا وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ فِي الضَّرْبِ مُخْتَصَرَةٌ) أَخْصَرُ مِنْ الطُّرُقِ الْمُتَقَدِّمَةِ (مِنْهَا) : أَيْ مِنْ الطُّرُقِ الْمُخْتَصَرَةِ طَرِيقٌ مُخْتَصٌّ بِالضَّرْبِ فِي الْعُقُودِ وَهِيَ: (أَنَّ كُلَّ عَدَدٍ يُضْرَبُ فِي عَقْدٍ مُفْرَدٍ) أَصْلِيٌّ أَوْ فَرْعِيٌّ (يُبْسَطُ مِثْلُ ذَلِكَ الْعَقْدُ) الْمَضْرُوبُ فِيهِ (فَإِذَا أَرَدْت ضَرْبَ مِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فِي عَشَرَةٍ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَاضْرِبْ الِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ] : قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ ضَرْبَ الْأَصْغَرِ قَبْلَ الْأَكْبَرِ مَعَ أَنَّ شُرَّاحَ هَذَا الْفَنِّ نَبَّهُوا عَلَى تَقْدِيمِ الْأَكْبَرِ فَالْأَكْبَرِ فَمُقْتَضَى الصِّنَاعَةِ أَنْ يَقُولَ فَاضْرِبْ الْعَشَرَةَ فِي الْعَشَرَةِ ثُمَّ الِاثْنَيْنِ فِي الْعَشَرَةِ، ثُمَّ الِاثْنَيْنِ فِي الِاثْنَيْنِ وَهَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي وَإِنْ كَانَ كُلٌّ صَحِيحًا.
قَوْلُهُ: [مُرَكَّبًا مِنْ نَوْعَيْنِ] : أَيْ اللَّذَيْنِ هُمَا الثَّمَانُونَ وَالْخَمْسَةُ.
قَوْلُهُ: [فِي مُرَكَّبٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ] : أَيْ الَّتِي هِيَ الْمِائَةُ وَالْعِشْرُونَ وَالْخَمْسَةُ.

فَابْسُطْهَا) أَيْ الْمِائَةَ وَالْخَمْسَةَ وَالثَّلَاثِينَ (عَشَرَاتٍ) مِثْلَ الْعَشَرَةِ الْمَضْرُوبِ فِيهَا (بِأَنْ تَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ) مِنْهَا (عَشَرَةً) مِثْلَ الْمَضْرُوبِ فِيهِ (يَحْصُلُ أَلْفٌ) بَسْطُ الْمِائَةِ عَشَرَاتٍ (وَثَلَثُمِائَةٍ) بَسْطُ الثَّلَاثِينَ (وَخَمْسُونَ) بَسْطُ الْخَمْسَةِ (وَإِذَا ضَرَبْتهَا) : أَيْ أَرَدْت ضَرْبَ الْمِائَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالثَّلَاثِينَ (فِي مِائَةٍ فَابْسُطْهَا مِئَاتٍ) بِأَنْ تَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِائَةً (تَبْلُغُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ أَوْ) أَرَدْت ضَرْبَهَا (فِي أَلْفٍ فَابْسُطْهَا) أَيْ الْمِائَةَ وَالْخَمْسَةَ وَالثَّلَاثِينَ (أُلُوفًا تَبْلُغُ مِائَةَ أَلْفٍ وَخَمْسَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا) . وَمِنْهَا طَرِيقُ التَّضْعِيفِ وَالتَّنْصِيفِ وَهِيَ: أَنْ تُضَعِّفَ الْمَضْرُوبَ مَرَّةً وَتُنَصِّفَ الْمَضْرُوبَ فِيهِ وَتَضْرِبَ مَا بَلَغَهُ الْأَوَّلُ مُضَعَّفًا فِيمَا صَارَ إلَيْهِ الثَّانِي بِالتَّنْصِيفِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ؛ كَمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَتُضَعِّفُ الْأَوَّلَ مَرَّةً يَحْصُلُ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَتُنَصِّفُ الثَّانِيَ إلَى تِسْعَةٍ وَتَضْرِبُ التِّسْعَةَ فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ يَحْصُلُ أَلْفَانِ وَمِائَتَانِ وَخَمْسُونَ.

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَابْسُطْهَا عَشَرَاتٍ] : أَيْ وَالْحَاصِلُ مِنْ ذَلِكَ الْبَسْطِ هُوَ الَّذِي كَانَ يَحْصُلُ مِنْ الضَّرْبِ الْمُتَقَدِّمِ.
قَوْلُهُ: [وَمِنْهَا طَرِيقُ التَّضْعِيفِ وَالتَّنْصِيفِ] : أَيْ التَّضْعِيفُ فِي أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ وَالتَّنْصِيفُ فِي الْآخَرِ.

فَصْلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقِسْمَةِ الْقِسْمَةُ لُغَةً: التَّفْرِقَةُ، وَالتَّقْسِيمُ: التَّفْرِيقُ، وَالْقِسْمُ: النَّصِيبُ؛ وَاصْطِلَاحًا تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: إلَى مَا الْغَرَضُ فِيهِ مَا يَخُصُّ الْوَاحِدَ وَذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الشَّيْءِ عَلَى غَيْرِ مُجَانِسِهِ؛ كَقِسْمَةِ دَنَانِيرَ عَلَى رِجَالٍ وَإِلَى مَا الْغَرَضُ فِيهِ نِسْبَةُ أَحَدِ الْمِقْدَارَيْنِ إلَى الْآخَرِ، وَذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الشَّيْءِ عَلَى مُجَانِسِهِ؛ كَقِسْمَةِ خَشَبَةٍ طُولُهَا عَشَرَةٌ عَلَى خَشَبَةٍ طُولُهَا خَمْسَةٌ، وَقَدْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: (وَهِيَ تَفْصِيلُ الْمَقْسُومِ إلَى أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ مِثْلِ عَدَدِ آحَادِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) كَمَا فِي الْمِثَالِ الْآتِي: فَإِنَّك تُحِلُّ الْعَشَرَةَ الْمَقْسُومَةَ إلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ مِثْلِ عَدَدٍ إلَخْ

[حاشية الصاوي]

[فَصْلٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقِسْمَةِ]

[تَعْرِيف الْقِسْمَةِ]

فَصْلٌ: أَيْ فِي شَيْءٍ مِنْ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْعَدَدِ الصَّحِيحِ عَلَى الصَّحِيحِ قَوْلُهُ: [وَالْقِسْمُ النَّصِيبُ] : أَيْ بِكَسْرِ الْقَافِ وَأَمَّا بِفَتْحِهَا فَالْمَصْدَرُ الَّذِي هُوَ التَّقْسِيمُ.
قَوْلُهُ: [وَاصْطِلَاحًا تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ] إلَخْ: هَذِهِ عِبَارَةُ شَرْحِ التُّحْفَةِ وَأَوْضَحُ مِنْهَا عِبَارَةُ شَرْحِ اللُّمَعِ وَنَصُّهَا، وَاصْطِلَاحًا تَفْصِيلُ الْمَقْسُومِ إلَى أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ عِدَّتُهَا بِقَدْرِ عِدَّةِ آحَادِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ لِيُعْرَفَ مَا يَخُصُّ الْوَاحِدَ وَهَذَا فِي قِسْمَةِ الشَّيْءِ عَلَى غَيْرِ مُجَانِسِهِ، كَقِسْمَةِ دَنَانِيرَ عَلَى رِجَالٍ أَوْ مَعْرِفَةِ مَا فِي الْمَقْسُومِ مِنْ أَمْثَالِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، وَذَا فِي قِسْمَةِ الشَّيْءِ عَلَى مُجَانِسِهِ كَقِسْمَةِ خَشَبَةٍ طُولُهَا مِائَةٌ عَلَى خَشَبَةٍ طُولُهَا خَمْسَةٌ.
(اهـ) وَلِذَلِكَ سَلَكَهَا الْمُصَنِّفُ.
قَوْلُهُ: [إلَى مَا الْغَرَضُ] : بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مَعْنَاهُ الْمَقْصُودُ.
قَوْلُهُ: [مُتَسَاوِيَةٌ] : أَيْ عَدَدُهَا؛ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَقْسُومَ عَلَيْهِ إمَّا أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ، وَالثَّانِي إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمَقْسُومُ مِثْلَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَا عَمَلَ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَعْنِي كَوْنَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَاحِدًا أَوْ مُمَاثِلًا لِلْمَقْسُومِ.

(وَ) إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ (الْغَرَضَ مِنْهَا مَعْرِفَةُ مَا يَخُصُّ الْوَاحِدَ) فَيَخُصُّ الْوَاحِدَ اثْنَانِ وَقَدْ وَضَّحَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِقَوْلِهِ: (اعْلَمْ أَنَّ نِسْبَةَ الْوَاحِدِ إلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) هُوَ الْخَمْسَةُ فِي قِسْمَةِ الْعَشَرَةِ عَلَى الْخَمْسَةِ أَوْ الْعَشَرَةِ فِي الْعَكْسِ (كَنِسْبَةِ خَارِجِ الْقِسْمَةِ إلَى الْمَقْسُومِ) وَقَدْ وَضَّحَهُ بِقَوْلِهِ: (فَإِذَا نَسَبْت الْوَاحِدَ إلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَأَخَذْت مِنْ الْمَقْسُومِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ كَانَ الْمَأْخُوذُ) مِنْ الْمَقْسُومِ (هُوَ الْخَارِجُ الْمَطْلُوبُ كَانَ الْمَقْسُومُ أَكْثَرَ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) كَالْعَشَرَةِ عَلَى الْخَمْسَةِ (أَوْ) كَانَ الْمَقْسُومُ (أَقَلَّ) مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ كَالْخَمْسَةِ عَلَى الْعَشَرَةِ، (فَإِذَا قَسَمْت) أَيْ أَرَدْت أَنْ تَقْسِمَ (عَشَرَةً عَلَى خَمْسَةٍ فَانْسُبْ الْوَاحِدَ لِلْخَمْسَةِ تَجِدْهُ) خَمْسًا (فَخُذْ خُمُسَ الْعَشْرِ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّك تَأْخُذُ مِنْ الْمَقْسُومِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ (تَجِدْهُ اثْنَيْنِ فَهُوَ الْخَارِجُ لِكُلٍّ، وَإِنْ عَكَسْت) بِأَنْ أَرَدْت قَسْمَ خَمْسَةٍ عَلَى عَشَرَةٍ (فَانْسُبْ الْوَاحِدَ لِلْعَشَرَةِ) الْمَقْسُومِ عَلَيْهَا لِمَا عَلِمْت (تَجِدْهُ عَشْرًا فَخُذْ عُشْرَ الْخَمْسَةِ) الْمَقْسُومِ لِمَا تَقَدَّمَ (فَالْخَارِجُ نِصْفٌ) : فَتَعْلَمُ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَشَرَةِ نِصْفُ دِينَارٍ مَثَلًا.
وَلَوْ أَرَدْت قِسْمَةَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَنْسُبُ وَاحِدًا إلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ وَتَأْخُذُ مِنْ الْمَقْسُومِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ وَنِسْبَةُ وَاحِدٍ إلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ثُلُثُ ثُمُنٍ فَتَأْخُذُ ثُلُثَ ثُمُنِ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ خَمْسَةً هِيَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ (وَلَوْ قِيلَ اقْسِمْ ثَلَاثِينَ عَلَى خَمْسَةٍ) فَتَنْسُبُ وَاحِدًا إلَى الْخَمْسَةِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهَا تَجِدْهُ خَمْسًا (فَخُذْ خُمُسَ الثَّلَاثِينَ) الْمَقْسُومَةِ (فَهُوَ سِتَّةٌ) فَتَعْلَمْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ سِتَّةٌ (وَإِنْ عَكَسْت) بِأَنْ تَقْسِمَ خَمْسَةً عَلَى ثَلَاثِينَ (فَانْسُبْ الْوَاحِدَ إلَى الثَّلَاثِينَ) الْمَقْسُومِ عَلَيْهَا (تَجِدْهُ) ، أَيْ الْوَاحِدَ (ثُلُثَ الْعَشْرِ) لِأَنَّ عُشْرَ الثَّلَاثِينَ ثَلَاثَةٌ وَالْوَاحِدُ مِنْ الثَّلَاثَةِ ثُلُثٌ فَخُذْ ثُلُثَ عُشْرِ الْخَمْسَةِ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَيَخُصُّ الْوَاحِدَ اثْنَانِ] : أَيْ فِي الْمِثَالِ الْآتِي وَهُوَ قِسْمَةُ عَشَرَةٍ عَلَى خَمْسَةٍ.
قَوْلُهُ: [فَهُوَ الْخَارِجُ لِكُلٍّ] : أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَمْسَةِ، وَمِنْ خَوَاصِّهَا أَيْضًا أَنَّك إذَا ضَرَبْت الْخَارِجَ فِي الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ يَخْرُجُ الْمَقْسُومُ، فَلَوْ قَسَمْت عَشَرَةً عَلَى خَمْسَةٍ وَخَرَجَ اثْنَانِ فَنِسْبَةُ الْوَاحِدِ إلَى الْخَمْسَةِ خُمْسٌ كَمَا أَنَّ نِسْبَةَ الِاثْنَيْنِ إلَى الْعَشَرَةِ خُمْسٌ وَإِذَا ضَرَبْت الِاثْنَيْنِ فِي الْخَمْسَةِ خَرَجَتْ الْعَشَرَةُ.

الْمَقْسُومَةِ فَتَعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ سُدُسَ الْمَقْسُومِ؛ لِأَنَّ عُشْرَ الْخَمْسَةِ نِصْفٌ وَثُلُثُ النِّصْفِ سُدُسٌ كَمَا قَالَ (فَهُوَ) أَيْ ثُلُثُ عُشْرِ الْخَمْسَةِ (سُدُسٌ فَاسْتَعْمِلْ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ حَيْثُ تَيَسَّرَتْ وَإِلَّا فَغَيْرَهَا) وَقَدْ بَيَّنَ بَعْضُ الْغَيْرِ بِقَوْلِهِ: (مِنْ ذَلِكَ: إذَا أَرَدْت قِسْمَةَ عَدَدٍ) كَأَرْبَعَةٍ أَوْ عَشَرَةٍ مَثَلًا (عَلَى أَقَلَّ مِنْهُ) كَاثْنَيْنِ فَالِاثْنَانِ أَقَلُّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ قَلِيلًا بِالنِّسْبَةِ لِأَكْثَرَ مِنْهُمَا (فَأَسْقِطْ مِنْ الْمَقْسُومِ مِثْلَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مَرَّةً فَأَكْثَرَ) أَيْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ (إلَى أَنْ يَفْنَى الْمَقْسُومُ) كَمَا يَأْتِي فِي قَسْمِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَتُسْقِطُ اثْنَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ (أَوْ يَفْضُلُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَقْسُومِ (أَقَلُّ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) كَمَا يَأْتِي فِي قَسْمِ عَشَرَةٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَإِنَّهُ يَفْضُلُ وَاحِدٌ بَعْدَ الْإِسْقَاطِ الْمَذْكُورِ فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ (فَعَدَدُ مَرَّاتِ الْإِسْقَاطِ هُوَ خَارِجُ الْقِسْمَةِ إنْ فَنِيَ الْمَقْسُومُ) : أَيْ لَمْ يَفْضُلْ مِنْهُ شَيْءٌ، فَإِنْ فَنِيَ فِي مَرَّتَيْنِ كَمَا فِي الْأَرْبَعَةِ عَلَى اثْنَيْنِ فَالْخَارِجُ اثْنَانِ أَوْ فِي ثَلَاثِ مَرَّاتِ كَقِسْمَةِ تِسْعَةٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَالْخَارِجُ ثَلَاثَةٌ.
(وَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ) كَالْوَاحِدِ فِي قَسْمِ عَشَرَةٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ (فَانْسُبْهُ) : أَيْ الْفَاضِلَ كَالْوَاحِدِ مَثَلًا (إلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) كَالثَّلَاثَةِ فَمَرَّاتُ الْإِسْقَاطِ ثَلَاثَةٌ وَالْكَسْرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ ثُلُثٌ فَيُجْمَعُ الثُّلُثُ إلَى الثَّلَاثَةِ يَكُونُ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةً وَثُلُثًا كَمَا قَالَ (وَاجْمَعْ الْكَسْرَ الْحَاصِلَ إلَى عِدَّةِ مَرَّاتِ الْإِسْقَاطِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ) مِنْ الْقِسْمَةِ (فَإِنْ قِيلَ: اقْسِمْ أَرْبَعَةً عَلَى اثْنَيْنِ: فَأَسْقِطْهُمَا) أَيْ الِاثْنَيْنِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِمَا (مِنْ الْأَرْبَعَةِ) الْمَقْسُومَةِ لِمَا تَقَدَّمَ فَتُسْقِطُهُمَا يَفْضُلُ اثْنَانِ فَتَسْقُطُهُمَا ثَانِيًا تَفْنَى الْأَرْبَعَةُ كَمَا قَالَ.
(فَفِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ تَفْنَى الْأَرْبَعَةُ) وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ الْمَقْسُومِ (فَالْخَارِجُ النِّصْفُ: اثْنَانِ) فَتَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ اثْنَانِ (وَإِنْ قِيلَ: اقْسِمْ، عَشَرَةً عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى اثْنَيْنِ فَتُسْقِطُ الِاثْنَيْنِ مِنْ الْعَشَرَةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ (فَفِي

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَإِلَّا فَغَيْرَهَا] : أَيْ وَإِلَّا فَاسْتَعْمِلْ غَيْرَهَا مِنْ الطُّرُقِ الْآتِيَةِ.
قَوْلُهُ: [عَلَى أَقَلَّ مِنْهُ] : أَذًى بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا قَلِيلًا فِي نَفْسِهِ أَوْ كَثِيرًا.
قَوْلُهُ: [أَقَلُّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ] إلَخْ: أَيْ وَأَقَلُّ مِنْ الْعَشَرَةِ.
قَوْلُهُ: [مِنْ الْأَرْبَعَةِ] إلَخْ: أَيْ وَالِاثْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ مِنْهُمَا أَيْضًا.

الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ تَفْنَى الْعَشَرَةُ) وَلَمْ يَفْضُلْ مِنْهَا شَيْءٌ (فَالْخَارِجُ خَمْسَةٌ) هِيَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ (وَإِذَا قِيلَ: اقْسِمْ عَشَرَةً عَلَى ثَلَاثَةٍ فَأَسْقِطْ الثَّلَاثَةَ مِنْهَا) : أَيْ مِنْ الْعَشَرَةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ (تَفْنَى) الْعَشَرَةُ (فِي ثَالِثِ مَرَّةٍ، فَالْخَارِجُ ثَلَاثَةٌ يَفْضُلُ وَاحِدٌ) مِنْ الْعَشَرَةِ (اُنْسُبْهُ إلَى الثَّلَاثَةِ يَكُونُ ثُلُثًا، فَالْخَارِجُ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ) : هِيَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ (وَلَوْ قَسَمْت مِائَةً عَلَى عِشْرِينَ) : أَيْ لَوْ أَرَدْت قِسْمَتَهَا عَلَى ذَلِكَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ فَأَسْقِطْ الْعِشْرِينَ مِنْ الْمِائَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ تَفْنَى الْمِائَةُ فَإِذَا فَعَلْت ذَلِكَ (لَفَنِيَتْ الْمِائَةُ بِالْعِشْرِينِ فِي الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ فَالْخَارِجُ خَمْسَةٌ) فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْعِشْرِينَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِمْ لَهُ خَمْسَةٌ (وَلَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ مِائَةً وَعَشَرَةً) عَلَى الْعِشْرِينَ فَتُسْقِطُ الْعِشْرِينَ مِنْ الْمِائَةِ وَالْعَشَرَةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مَعَ خَامِسِ مَرَّةٍ يَفْضُلُ عَشْرَةٌ، فَتَنْسُبُ الْعَشَرَةَ إلَى الْعِشْرِينَ، تَكُنْ نِسْبَتُهَا نِصْفًا تَجْمَعُ النِّصْفَ إلَى الْخَمْسَةِ عِدَّةَ مَرَّاتِ الْإِسْقَاطِ، يَكُونُ الْخَارِجُ خَمْسَةً وَنِصْفًا.
فَهِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعِشْرِينَ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (لَفَضَلَتْ الْعَشَرَةُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ: نِسْبَتُهَا إلَى الْعِشْرِينَ نِصْفٌ، فَالْخَارِجُ خَمْسَةٌ وَنِصْفٌ) : وَلَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ مِائَةً وَخَمْسَةً عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتُسْقِطُ الْمَقْسُومَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَقْسُومِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ يَفْنَى مِنْهُ فِي أَرْبَعِ مَرَّاتٍ سِتَّةٌ وَتِسْعُونَ وَيَفْضُلُ تِسْعَةٌ وَنِسْبَتُهَا لِلْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ رُبُعٌ وَثُمُنٌ، فَتَجْمَعُ الْأَرْبَعَةَ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعَةٌ وَرُبُعٌ وَثُمُنٌ وَهَكَذَا.

(وَلَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ عَقْدَيْنِ) : مُفْرَدَيْنِ وَأَرَدْت الْعَمَلَ بِالْأَسْهَلِ (فَالْأَسْهَلُ أَنْ تَقْسِمَ عِدَّةَ عُقُودِ الْمَقْسُومِ عَلَى عِدَّةِ عُقُودِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ) بِطَرِيقٍ مِمَّا عَرَفْت (سَوَاءٌ كَانَ الْعَدَدُ) الْمَقْسُومُ (مَقْسُومًا عَلَى أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ) عَلَى (أَكْثَرَ، يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ) لَكِنَّ هَذَا إذَا كَانَ الْمَقْسُومُ وَالْمَقْسُومُ عَلَيْهِ (مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ) بِأَنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ (فَلَوْ قِيلَ: اقْسِمْ ثَمَانِينَ عَلَى عِشْرِينَ) أَوْ اقْسِمْ ثَمَانِمِائَةٍ عَلَى مِائَتَيْنِ (أَوْ) اقْسِمْ (ثَمَانِيَةَ آلَافٍ عَلَى أَلْفَيْنِ) فَكُلٌّ مِنْ الْمَقْسُومِ وَالْمَقْسُومِ عَلَيْهِ مُفْرَدٌ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ كَمَا بَيَّنَّهُ بِقَوْلِهِ: (فَعِدَّةُ عُقُودِ الْمَقْسُومِ) يَعْنِي الثَّمَانِينَ (ثَمَانِيَةٌ فِي) الْمِثْلِ (الثَّلَاثَةُ وَعِدَّةُ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [قَسَمْتهَا] : أَيْ الْمِائَةَ وَقَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ الْعِشْرِينَ.

عُقُودِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ اثْنَانِ) فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ (فَاقْسِمْ الثَّمَانِيَةَ) عِدَّةَ عُقُودِ الْمَقْسُومِ (عَلَى اثْنَيْنِ) عِدَّةَ عُقُودِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ (فَالْمَطْلُوبُ أَرْبَعَةٌ فِي الْكُلِّ) : أَيْ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ (وَلَوْ عُكِسَ السُّؤَالُ فِيهَا) : أَيْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ؛ بِأَنْ قِيلَ: اقْسِمْ عِشْرِينَ عَلَى ثَمَانِينَ أَوْ مِائَتَيْنِ عَلَى ثَمَانِمِائَةٍ أَوْ أَلْفَيْنِ عَلَى ثَمَانِيَةِ آلَافٍ وَعَرَفْت أَنَّ عُقُودَ الْمَقْسُومِ اثْنَانِ وَعُقُودَ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةٌ (فَاقْسِمْ الِاثْنَيْنِ عَلَى الثَّمَانِيَةِ فَالْخَارِجُ رُبُعٌ) فَهُوَ الَّذِي يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ.
(وَقِسْمَةُ ثَمَانِينَ عَلَى ثَلَاثِينَ) أَوْ ثَمَانِمِائَةٍ عَلَى ثَلَثِمِائَةٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافٍ فَعُقُودُ الْمَقْسُومِ ثَمَانِيَةٌ وَعُقُودُ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ فَتَقْسِمُ ثَمَانِيَةً عَلَى ثَلَاثَةٍ (الْخَارِجُ اثْنَانِ وَثُلُثَانِ.
وَعَكْسُهُ) : قِسْمَةُ ثَلَاثِينَ عَلَى ثَمَانِينَ أَوْ ثَلَثِمِائَةٍ عَلَى ثَمَانِمِائَةٍ أَوْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ عَلَى ثَمَانِيَةِ آلَافٍ فَعُقُودُ الْمَقْسُومِ ثَلَاثَةٌ وَعُقُودُ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةٌ فَتَقْسِمُ ثَلَاثَةً عَلَى ثَمَانِيَةٍ فَتَجِدُ الْخَارِجَ (ثَلَاثَةَ أَثْمَانٍ) هِيَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ فِي صُورَةِ الْمُصَنِّفِ وَالصُّورَتَيْنِ بَعْدَهَا.

[حاشية الصاوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[فَصْلُ الْكُسُورِ]

ِ جَمْعُ كَسْرٍ: وَهُوَ بَعْضُ ذِي أَجْزَاءٍ حَقِيقَةً كَالْوَاحِدِ مِنْ الِاثْنَيْنِ فَهُوَ نِصْفٌ أَوْ حُكْمًا وَهُوَ بَعْضُ أَجْزَاءِ الْمِقْدَارِ الْوَاحِدِ كَرُبْعِ دِرْهَمٍ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَسْرَ أَعَمُّ مِنْ الْجُزْءِ لِأَنَّ كَسْرَ الْمِقْدَارِ بَعْضُهُ وَأَمَّا جُزْؤُهُ فَهُوَ بَعْضُهُ الَّذِي إذَا سُلِّطَ عَلَيْهِ أَفْنَاهُ.
(الْكُسُورُ قِسْمَانِ) : كُسُورٌ (طَبِيعِيَّةٌ) : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يَعْرِفُهَا بِطَبْعِهِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى مُعَلِّمٍ وَلِأَنَّهَا عَلَى النَّظْمِ الطَّبِيعِيِّ (وَهِيَ) أَيْ الطَّبِيعِيَّةُ (تِسْعَةٌ: النِّصْفُ وَالثُّلُثُ وَالرُّبْعُ إلَى الْعُشْرُ) الْخُمُسُ وَالسُّدُسُ وَالسُّبُعُ وَالثُّمُنُ وَالتُّسْعُ وَالْعُشْرُ عَطْفُهَا بِالْوَاوِ الْمُفِيدَةِ لِلْجَمْعِ وَالْأَوْلَى عَطْفُهَا بِالْفَاءِ الْمُفِيدَةِ لِلتَّرْتِيبِ وَالتَّعْقِيبِ.
(وَكُسُورٌ غَيْرُ طَبِيعِيَّةٍ وَهِيَ) أَيْ غَيْرُ الطَّبِيعِيَّةِ (مَا عَدَاهَا) أَيْ مَا عَدَا التِّسْعَةِ.
(وَالْكَسْرُ إمَّا مُنْطِقٌ: وَهُوَ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ حَقِيقَتِهِ (بِغَيْرِ لَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ) كَمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ (وَهُوَ) أَيْ الْمُنْطِقُ الْكَسْرُ (الطَّبِيعِيِّ)

[حاشية الصاوي]

فَصْلٌ: قَوْلُهُ: [أَوْ حُكْمًا وَهُوَ بَعْضُ أَجْزَاءِ الْمِقْدَارِ الْوَاحِدِ] إلَخْ: هَذَا تَعْرِيفُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ اسْمٌ لِلْمَنْسُوبِ وَعِنْدَ عَبْدِ الْحَقِّ وَابْنِ الْبَنَّاءِ وَأَتْبَاعِهِمَا أَنَّهُ اسْمٌ لِنِسْبَةٍ بَيْنَ عَدَدٍ لَهُ بِجُزْءٍ وَاحِدٍ أَوْ أَجْزَاءٍ فَهُوَ عِنْدَهُمْ اسْمٌ لِلنِّسْبَةِ لَا لِلْمَنْسُوبِ وَلَا لِلْمَنْسُوبِ إلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْهَوَّارِيُّ تِلْمِيذُ ابْنِ الْبَنَّاءِ (اهـ) . قَوْلُهُ: [الَّذِي إذَا سُلِّطَ عَلَيْهِ أَفْنَاهُ] : أَيْ فَهُوَ بَعْضٌ خَاصٌّ.
قَوْلُهُ: [وَالْأَوْلَى عَطْفُهَا بِالْفَاءِ] : أَيْ وَلَكِنَّ الْعُذْرَ لِلْمُصَنِّفِ اتِّبَاعُهُ لِلْأُصُولِ الَّتِي نَقَلَ مِنْهَا كَالتُّحْفَةِ وَاللُّمَعِ.
قَوْلُهُ: [وَالْكَسْرُ إمَّا مُنْطِقٌ] : أَيْ مِنْ حَيْثُ هُوَ.
قَوْلُهُ: [كَمَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ] : أَيْ فَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْعِبَارَتَيْنِ

وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ تِسْعَةٌ، وَمَا أُخِذَ مِنْ الطَّبِيعِيِّ مُنْطِقٌ كَالطَّبِيعِيِّ، كَقَوْلِنَا فِي الْوَاحِدِ مِنْ الْخَمْسَةِ: جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ الْوَاحِدِ (وَإِمَّا أَصَمُّ: وَهُوَ مَا لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ) : أَيْ عَنْ حَقِيقَتِهِ (إلَّا بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ) : (كَجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ) وَجُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(وَكُلٌّ مِنْهُمَا) : أَيْ مِنْ الْكَسْرِ الْمُنْطِقُ وَالْأَصَمُّ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: (إمَّا مُفْرَدٌ أَوْ مُكَرَّرٌ أَوْ مُضَافٌ أَوْ مَعْطُوفٌ) فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةً أَرْبَعَةٌ فِي الْمُنْطِقِ وَأَرْبَعَةٌ فِي الْأَصَمِّ.
(وَ) الْكَسْرُ (الْمُفْرَدُ) مَا اسْمُهُ بَسِيطٌ (عَشْرَةٌ) : كُسُورُ الْكُسُورِ (الطَّبِيعِيَّةِ) التِّسْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ (وَ) الْعَاشِرُ (الْجُزْءُ وَ) الْكَسْرُ (الْمُكَرَّرُ: مَا تَعَدَّدَ) بِتَثْنِيَةٍ أَوْ جَمْعٍ (مِنْ الْمُفْرَدِ كَثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ وَكَجُزْأَيْنِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ) .

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [كَقَوْلِنَا فِي الْوَاحِدِ] إلَخْ: تَمْثِيلٌ مِنْهُ لِلْمَأْخُوذِ مِنْ الطَّبِيعِيِّ وَهُوَ غَيْرُ وَاضِحٍ، بَلْ هُوَ مِنْ أَمْثِلَةِ الطَّبِيعِيِّ غَيْرَ أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يُمَثِّلَ لَهُ كَمَا مَثَّلَ فِي شَرْحِ التُّحْفَةِ بِقَوْلِهِ: كَثُلُثَيْنِ وَرُبْعٍ وَثُلُثِ رُبْعٍ فِي نِسْبَةِ الِاثْنَيْنِ لِلثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ لِلِاثْنَيْ عَشَرَ، وَالْوَاحِدُ لَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ جُزْءَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَسَبْعَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَجُزْءٌ مِنْهَا (اهـ) . قَوْلُهُ: [إلَّا بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ] : أَيْ فَلَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِغَيْرِهَا.
بِخِلَافِ الْمُنْطِقِ فَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِعِبَارَتَيْنِ بِالْجُزْئِيَّةِ وَغَيْرِهَا.
قَوْلُهُ: [وَغَيْرُ ذَلِكَ] : أَيْ وَكَجُزْأَيْنِ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ وَهَكَذَا.
قَوْلُهُ: [إمَّا مُفْرَدٌ] : أَيْ إمَّا نَوْعٌ مُفْرَدٌ إلَخْ.
قَوْلُهُ: [فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةً] : أَيْ حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي اثْنَيْنِ.
قَوْلُهُ: [وَالْعَاشِرُ الْجُزْءُ] : أَيْ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجُزْئِيَّةِ.
قَوْلُهُ: [وَالْكَسْرُ الْمُكَرَّرُ] : أَيْ وَيَنْتَهِي إلَى مَا فِي الْوَاحِدِ مِنْ أَمْثَالِ ذَلِكَ الْمُفْرَدِ سِوَى وَاحِدٍ.
قَوْلُهُ: [كَثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ] : مِثَالٌ لِلْمُكَرَّرِ مِنْ الْمُنْطِقِ وَقَوْلُهُ وَكَجُزْأَيْنِ إلَخْ مِثَالٌ لِلْمُكَرَّرِ مِنْ الْأَصَمِّ

(وَ) النَّوْعُ (الْمُضَافُ: مَا تَرَكَّبَ بِالْإِضَافَةِ) : أَيْ بِنِسْبَةِ أَحَدِ الْكَسْرَيْنِ إلَى الْآخَرِ (مِنْ اسْمَيْنِ) مُنْطِقَيْنِ أَوْ أَصَمَّيْنِ أَوْ مُضَافِ مُنْطِقٍ وَمُضَافٍ إلَيْهِ أَصَمِّ أَوْ بِالْعَكْسِ.
وَعَلَى كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَا مُفْرَدِينَ أَوْ مُكَرَّرَيْنِ أَوْ الْمُضَافُ مُفْرَدًا وَالْمُضَافُ إلَيْهِ مُكَرَّرًا أَوْ بِالْعَكْسِ فَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ قِسْمًا وَقَوْلُهُ (أَوْ أَكْثَرَ) مِنْ اسْمَيْنِ لَا تَنْحَصِرُ صُوَرُهُ (كَنِصْفِ ثُمُنٍ) هَذَا مِنْ اسْمَيْنِ مُنْطِقَيْنِ مُفْرَدَيْنِ (وَثُلُثَيْ خُمُسٍ) هَذَا الْأَوَّلُ فِيهِ مُكَرَّرٌ وَالثَّانِي مُفْرَدٌ (وَكَثُلُثِ سَبْعَ عَشَرَ) هَذَا مُضَافٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْمَاءٍ مُنْطِقَةٍ (وَكَرُبُعِ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الْوَاحِدِ) هَذَا مِنْ مُنْطِقٍ وَأَصَمَّ.
(وَ) النَّوْعُ (الْمَعْطُوفُ: مَا عُطِفَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ) بِالْوَاوِ الْمُفِيدَةِ مُطْلَقَ الْجَمْعِ (كَنِصْفٍ وَرُبْعٍ) مِنْ مُنْطِقَيْنِ مُفْرَدَيْنِ (وَكَثَلَاثَةِ أَخْمَاسٍ وَجُزْءٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ) مِنْ مُنْطِقٍ مُكَرَّرٍ وَأَصَمَّ مُفْرَدٍ (وَكَجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ وَجُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ) هَذَا مِنْ أَصَمَّيْنِ مُفْرَدَيْنِ (وَكَخُمُسٍ وَسُدُسٍ وَسُبْعٍ) مِنْ مَعْطُوفَاتٍ ثَلَاثَةٍ مُنْطِقَةٍ مُفْرَدَةٍ.
(وَالْكُسُورُ الْمُفْرَدَةُ) الطَّبِيعِيَّةُ التِّسْعَةُ وَالْعَاشِرُ الْجُزْءُ؛ فَالْأَسْمَاءُ الْبَسِيطَةُ عَشْرَةُ أَسْمَاءٍ (تُسَمَّى) تِلْكَ الْكُسُورُ الْمُفْرَدَةُ (بَسِيطَةٌ وَغَيْرُهَا) وَهُوَ الْأَسْمَاءُ الْمُرَكَّبَةُ - كَأَسْمَاءِ الْمُكَرَّرَاتِ وَأَسْمَاءِ الْمُضَافَةِ وَأَسْمَاءِ الْمَعْطُوفَةِ - تُسَمَّى (مُرَكَّبَةً) .

[حاشية الصاوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ تَعْرِيفٍ وَاسْتِخْرَاجِ مَخْرَجِ الْكَسْرِ (وَيُسَمَّى) الْمَخْرَجُ (مَقَامًا) فَيُقَالُ: مَقَامُ الْكَسْرِ.
وَعِنْدَ الْمَغَارِبَةِ يُسَمَّى إمَامًا فَيُقَالُ إمَامُ الْكَسْرِ (أَيْضًا) كَمَا يُسَمَّى مَخْرَجًا (وَهُوَ) : أَيْ مَخْرَجُ الْكَسْرِ (عِبَارَةٌ) أَيْ يُعَبَّرُ بِهِ (عَنْ أَقَلَّ عَدَدٍ يَصِحُّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ (الْكَسْرِ الْمَفْرُوضِ) : أَيْ الْمَطْلُوبِ مَخْرَجَهُ.
وَهَذَا تَعْرِيفٌ عَامٌّ لِكُلِّ مَخْرَجٍ مُفْرَدًا أَوْ مُكَرَّرًا أَوْ مُضَافًا أَوْ مَعْطُوفًا.
إذَا عَرَفْت هَذَا التَّعْرِيفَ فَمَخْرَجُ الْمُفْرَدِ عَدَدٌ فِيهِ مِنْ الْآحَادِ بِقَدْرِ مَا فِي الْوَاحِدِ مِنْ أَمْثَالِ الْكَسْرِ الْمُفْرَدِ.
(فَمَخْرَجُ النِّصْفِ اثْنَانِ) : لِأَنَّ فِيهِمَا أَحَدَيْنِ وَذَلِكَ بِقَدْرِ مَا فِي الْوَاحِدِ مِنْ الْأَنْصَافِ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ فِيهِ نِصْفَانِ، وَأَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (لِأَنَّهُ أَقَلُّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ صَحِيحٌ.
وَمَقَامُ كُلِّ كَسْرٍ مُفْرَدٍ غَيْرِ النِّصْفِ سَمِيُّهُ) : أَيْ الَّذِي اُشْتُقَّ مِنْهُ اسْمُهُ إنْ كَانَ مَنْطِقًا أَوْ نُسِبَ إلَيْهِ إنْ كَانَ أَصَمَّ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: " وَمَقَامُ جُزْءٍ " وَأَمَّا النِّصْفُ فَلَيْسَ مَقَامُهُ سَمِيَّهُ لَمَّا عُرِفَ أَنَّ النِّصْفَ مَخْرَجُهُ وَمَقَامُهُ وَإِمَامُهُ اثْنَانِ (فَمَقَامُ وَالثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ) : لِأَنَّهَا سَمِيُّ الثُّلُثِ وَفِيهَا ثَلَاثَةُ آحَادٍ كَمَا أَنَّ فِي الْوَاحِدِ ثَلَاثَةُ آحَادٍ (وَالرُّبْعِ أَرْبَعَةٌ) أَيْ مَقَامُ الرُّبْعِ أَرْبَعَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ سَمِيَّةُ الرُّبْعِ وَفِيهَا أَرْبَعَةُ آحَادٍ كَمَا أَنَّ فِي الْوَاحِدِ أَرْبَعَةُ آحَادٍ (وَهَكَذَا) تَقُولُ مَخْرَجُ الْخُمْسِ خَمْسَةٌ وَالسُّدُسِ سِتَّةٌ وَالسُّبْعِ سَبْعَةٌ إلَى مَخْرَجِ الْعُشْرِ عَشْرَةٌ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا خَمْسَةَ آحَادٍ كَمَا أَنَّ فِي الْوَاحِدِ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ (وَهَكَذَا) تَقُولُ مَخْرَجُ الْخُمْسِ خَمْسَةٌ وَالسُّدُسِ سِتَّةٌ وَالسُّبْعِ سَبْعَةٌ إلَى مَخْرَجِ الْعُشْرِ عَشْرَةٌ.
لِأَنَّ

[حاشية الصاوي]

[فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ تَعْرِيفٍ وَاسْتِخْرَاجِ مَخْرَجِ الْكَسْرِ]

فَصْلٌ: قَوْلُهُ: [إذَا عَرَفْت هَذَا التَّعْرِيفَ] إلَخْ: دُخُولٌ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
قَوْلُهُ: [فَمَخْرَجُ الْمُفْرَدُ] : أَيْ كَالنِّصْفِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ عَدَدٌ.
وَقَوْلُهُ: [فِيهِ مِنْ الْآحَادِ] : الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِعَدَدِ.
قَوْلُهُ: [كَمَا أَنَّ فِي الْوَاحِدِ ثَلَاثَةُ آحَادٍ] : أَيْ أَمْثَالُ الثُّلُثِ.

فِيهَا خَمْسَةَ آحَادٍ كَمَا أَنَّ فِي الْوَاحِدِ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ وَهَكَذَا فِي الْوَاحِدِ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ وَمَا بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ الْعَشَرَةِ وَالْخَمْسَةِ (وَمَقَامُ جُزْءٍ) أَيْ وَمَخْرَجُ جُزْءٍ (مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَهُوَ) أَيْ مَخْرَجُهُ وَمَقَامُهُ (أَحَدَ عَشَرَ) الَّتِي نُسِبَ لَهَا الْجُزْءُ وَفِي الْوَاحِدِ مِنْ أَمْثَالِهِ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا (وَمَقَامُ) وَمَخْرَجُ وَإِمَامُ الْكَسْرِ (الْمُكَرَّرِ هُوَ مَقَامُ مُفْرَدِهِ) الَّذِي هُوَ مُكَرَّرُهُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ (فَمَقَامُ الثُّلُثَيْنِ ثَلَاثَةٌ) لِأَنَّهَا مَخْرَجُ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَانِ مُكَرَّرُ ثُلُثٍ (وَ) مَخْرَجُ وَمَقَامُ (ثَلَاثَةِ أَتْسَاعِ تِسْعَةٍ) : لِأَنَّهَا مُكَرَّرَةُ تِسْعٍ.
وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَخْرَجَ التِّسْعَةِ تِسْعَةٌ وَهَكَذَا تَقُولُ مَخْرَجُ أَرْبَعَةِ أَثْمَانٍ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعَةِ أَعْشَارٍ عَشْرَةٌ لَمَّا عَلِمْت تَأَمَّلْ (وَمَقَامُ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ هُوَ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ) لِأَنَّهُ مَقَامٌ مُفْرَدٌ (وَمَقَامُ) الْكَسْرِ (الْمُضَافِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ضَرْبِ مَقَامِ) الْكَسْرِ الْمُضَافِ فِي مَقَامِ الْمُضَافِ إلَيْهِ (إنْ كَانَ مُضَافًا مِنْ اسْمَيْنِ) فَقَطْ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ بَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ (فَمَقَامُ خُمْسِ الْخُمْسِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ الْحَاصِلَةُ مِنْ ضَرْبِ خَمْسَةٍ) مَخْرَجِ الْمُضَافِ (فِي خَمْسَةٍ) مَخْرَجِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَلَا يُنْظَرُ لِتَمَاثُلِهِمَا (وَإِنْ كَانَ) الْكَسْرُ الْمَطْلُوبُ مَخْرَجُهُ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَمَا بَيْنَهُمَا] : أَيْ بَيْنَ الْعَشَرَةِ وَالْخَمْسَةِ أَيْ يُقَالُ فِيهِمَا مَا قِيلَ فِي السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ.
قَوْلُهُ: [الَّذِي هُوَ مُكَرَّرُهُ] : أَيْ مُكَرَّرُ ذَلِكَ الْمُفْرَدِ.
قَوْلُهُ: [لَمَّا عَلِمْت] : أَيْ مِنْ أَنَّ مَقَامَ الْمُكَرَّرِ هُوَ مَقَامُ مُفْرَدِهِ.
قَوْلُهُ: [وَمَقَامُ خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ] : هَذَا هُوَ الْمُكَرَّرُ الْأَصَمُّ.
قَوْلُهُ: [وَمَقَامُ الْكَسْرِ الْمُضَافِ] : أَيْ كَانَ ذَلِكَ الْمُضَافُ مُفْرَدًا أَمْ لَا.
قَوْلُهُ: [إنْ كَانَ مُضَافًا مِنْ اسْمَيْنِ] : أَيْ لِأَنَّهُ يُنْظَرُ لَهُ قَبْلَ الْعَمَلِ هَلْ هُوَ مُضَافٌ مِنْ اسْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ اسْمَيْنِ فَهُوَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ.
قَوْلُهُ: [مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ] : مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَخْرُجُ أَيْ هُوَ مَا حَصَلَ بِالضَّرْبِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ بَيْنَ الْكَسْرِ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: [فَمَقَامُ خُمْسِ الْخُمْسِ] : أَيْ وَكَذَا مَقَامُ ثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الْخُمْسِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ؛ لِأَنَّ مَقَامَ الْمُكَرَّرِ هُوَ مَقَامُ الْمُفْرَدِ.
قَوْلُهُ: [وَلَا يُنْظَرُ لِتَمَاثُلِهِمَا] : زِيَادَةٌ فِي الْإِيضَاحِ؛ لِأَنَّهُ أَفَادَهُ فِي قَوْلِهِ مِنْ

مُضَافًا (مِنْ أَكْثَرَ مِنْ اسْمَيْنِ فَهُوَ) أَيْ الْمَقَامُ (مَا يَحْصُلُ مِنْ ضَرْبِ مَقَامَاتِ الْأَسْمَاءِ) : أَيْ أَسْمَاءِ الْكُسُورِ (الْمُتَضَايِفَةِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ) مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ بَيْنَهُمَا (فَمَقَامُ ثُلُثِ خُمْسِ السُّبْعِ) الْمَخَارِجُ الْمُتَضَايِفَةُ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعَةٌ فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ يَحْصُلُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلِضَرْبِهَا فِي سَبْعَةٍ يَحْصُلُ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ كَمَا قَالَ (مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي خَمْسَةٍ، وَالْحَاصِلُ فِي السَّبْعَةِ) : وَهَكَذَا.
لَوْ قِيلَ: كَمْ مَخْرَجُ سُدُسِ ثُمُنِ التُّسْعِ؟ فَالْمَخَارِجُ الْمُتَضَايِفَةُ سِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَتِسْعَةٌ فَتُضْرَبُ سِتَّةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ يَحْصُلُ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ تَضْرِبُهَا فِي التِّسْعَةِ فَيَكُونُ الْمَخْرَجُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ.
(وَأَمَّا مَخْرَجُ الْمَعْطُوفِ فَهُوَ أَقَلُّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ مَقَامَيْ الْمُتَعَاطِفَيْنِ) (أَوْ مَقَامَاتِ الْمُتَعَاطِفَاتِ) : اعْلَمْ أَنَّ الْعَدَدَيْنِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ مُتَمَاثِلَانِ إنْ تَسَاوَيَا كَخَمْسَةٍ وَخَمْسَةٍ وَيُكْتَفَى فِي الْعَمَلِ بِأَحَدِهِمَا وَمُتَدَاخِلَانِ إنْ أَفْنَى أَصْغَرُهُمَا أَكْبَرَهُمَا بِطَرْحِهِ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ كَثَلَاثَةٍ وَتِسْعَةٍ فَتُفْنِيهَا بِطَرْحِهَا فِي ثَالِثِ مَرَّةٍ وَيُكْتَفَى فِي الْعَمَلِ بِأَكْبَرِهِمَا وَمُتَوَافِقَانِ إنْ أَفْنَاهُمَا عَدَدٌ ثَالِثٌ غَيْرُ الْوَاحِدِ بِطَرْحِهِ

[حاشية الصاوي]

غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ إلَخْ.
قَوْلُهُ: [مِنْ أَكْثَرَ مِنْ اسْمَيْنِ] : مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ إنْ كَانَ مُضَافًا مِنْ اسْمَيْنِ.
قَوْلُهُ: [مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى نِسْبَةٍ بَيْنَهُمَا] : مُتَعَلِّقٌ بِيَحْصُلُ.
قَوْلُهُ: [الْمَخَارِجُ الْمُتَضَايِفَةُ] : أَيْ مَخَارِجُ الْكُسُورِ الْمُتَضَايِفَةِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ ثَلَاثَةٌ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعَةٌ.
قَوْلُهُ: [فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً] : أَيْ تَضْرِبُ مَخْرَجَ الثُّلُثِ فِي مَخْرَجِ الْخُمْسِ وَالْحَاصِلُ فِي مَخْرَجِ السُّبْعِ.
قَوْلُهُ: [حَاصِلَةٌ] : خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَهِيَ حَاصِلَةٌ.
قَوْلُهُ: [وَأَمَّا مَخْرَجُ الْمَعْطُوفِ] : شُرُوعٌ فِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ.
قَوْلُهُ: [إنْ أَفْنَى أَصْغَرُهُمَا أَكْبَرَهُمَا] : بِرَفْعِ الْأَصْغَرِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ وَنَصْبِ الْأَكْبَرِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ.
قَوْلُهُ: [أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ] : أَيْ وَأَمَّا لَوْ أَفْنَاهُ فِي مَرَّةٍ فَهُوَ الْمُتَمَاثِلُ.
قَوْلُهُ: [وَمُتَوَافِقَانِ] : أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُتَمَاثِلَيْنِ وَلَا مُتَدَاخِلَيْنِ فَمُتَوَافِقَانِ إلَخْ.

فصول الكتاب · 3 فصل · 813 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك · 813 صفحة
المقدمة
بَابُ فِي الشُّفْعَةِ وَأَحْكَامِهَا
بَابٌ فِي الْمُسَاقَاةِ
جارٍ التحميل