بَابُ مَنْ ذَكَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
9961 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ وَضَّأَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَبِيذٍ، فَتَوَضَّأَ وَقَالَ: «شَرَابٌ طَهُورٌ»
9962 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ، فَلْيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَلَا يَقُمْ رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» ، فَقُمْتُ مَعَهُ، وَأَخَذْتُ إِدَاوَةً فِيهَا نَبِيذٌ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَرَزَ خَطَّ عَلَيَّ خَطًّا وَقَالَ لِي: «لَا تَخْرُجْ مِنْهُ؛ فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَتَوَارَى عَنِّي حَتَّى لَمْ أَرَهُ، فَلَمَّا سَطَحَ الْفَجْرُ أَقْبَلَ فَقَالَ لِي: «أَرَاكَ قَائِمًا؟» فَقُلْتُ: مَا قَعَدْتُ، فَقَالَ: «مَا عَلَيْكَ لَوْ فَعَلْتَ؟» قُلْتُ: خَشِيتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ خَرَجْتَ مِنْهُ لَمْ تَرَنِي وَلَمْ أَرَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، هَلْ مَعَكَ وَضُوءٌ؟» قُلْتُ: لَا، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الْإِدَاوَةُ؟» قُلْتُ: فِيهَا نَبِيذٌ، قَالَ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ» ، فَتَوَضَّأَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنَ الْجِنِّ فَسَأَلَاهُ الْمَتَاعَ، فَقَالَ: «أَلَمْ آمُرْ لَكُمَا وَلِقَوْمِكُمَا بِمَا يُصْلِحُكُمْ؟» قَالَا: بَلَى، وَلَكِنْ أَحْبَبْنَا أَنْ يَشْهَدَ بَعْضُنَا مَعَكَ الصَّلَاةَ، قَالَ: «مِمَّنْ أَنْتُمَا؟» قَالَا: مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ، فَقَالَ: «أَفْلَحَ هَذَانِ، وَأَفْلَحَ قَوْمُهُمَا» ، وَأَمَرَ لَهُمَا بِالرَّوْثِ وَالْعِظَامِ طَعَامًا وَلَحْمًا، وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ
9963 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ الْعَبْدِيِّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْجِنِّ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ، قَالَا: نَشْهَدُ الْفَجْرَ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَعَكَ مَاءٌ؟» قُلْتُ: لَيْسَ مَعِي مَاءٌ، وَلَكِنْ مَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ» ، فَتَوَضَّأَ.
قَالَ إِسْرَائِيلُ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ
9964 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْلَةَ الْجِنِّ: «مَا فِي إِدَاوَتِكَ؟» قَالَ: نَبِيذٌ، قَالَ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ»
9965 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّازُ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّقَرِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: طَلَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ وَضُوءًا، فَقُلْتُ: لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا نَبِيذٌ فِي إِدَاوَةٍ، فَقَالَ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ» ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا
9966 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ قَالَ: «لِيَقُمْ مَعِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَلَا يَقُومَنَّ مَعِي رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْغِشِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ» ، فَقُمْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ رَأَيْتُ أَسْوِدَةً مُجْتَمِعَةً، قَالَ: فَخَطَّ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا ثُمَّ قَالَ: «قُمْ هَاهُنَا حَتَّى آتِيَكَ» ، فَقُمْتُ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَرَأَيْتُهُمْ يَثُورُونَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَسَمَرَ رَسُولُ اللهِ لَيْلًا طَوِيلًا حَتَّى جَاءَنِي مَعَ الْفَجْرِ فَقَالَ: «مَا زِلْتَ قَائِمًا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ بَعْدُ؟» فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ لَمْ تَقُلْ لِي قُمْ حَتَّى آتِيَكَ؟ ثُمَّ قَالَ لِي: «هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَفَتَحْتُ الْإِدَاوَةَ فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ أَخَذْتُ وَمَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ» ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهَا، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ شَخْصَانِ مِنْهُمْ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلَاتِنَا، قَالَ: فَصَفَّهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «هَؤُلَاءِ جِنُّ نَصِيبِينَ، وَقَدْ سَأَلُونِي الزَّادَ، فَزَوَّدْتُهُمُ الرَّجْعَةَ، مَا وَجَدُوا مِنْ رَوْثٍ وَجَدُوهُ شَعِيرًا، وَمَا وَجَدُوا مِنْ عَظْمٍ وَجَدُوهُ كَاسِيًا» ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْتَطَابَ بِالرَّوْثِ وَبِالْعَظْمِ
9967 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْلَةَ الْجِنِّ: «عِنْدَكَ طَهُورٌ؟» قَالَ: لَا، إِلَّا نَبِيذٌ فِي إِدَاوَةٍ، فَقَالَ: «تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ» ، فَتَوَضَّأَ
9968 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ مُوسَى، عَنْ عَبِيدَةُ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى نَوَاحِي مَكَّةَ فَخَطَّ لِي خَطًّا وَقَالَ: «لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ» ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَرُوعَنَّكَ، وَلَا يَهُولَنَّكَ شَيْءٌ تَرَاهُ» ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ شَيْئًا ثُمَّ جَلَسَ، فَإِذَا رِجَالٌ سُودٌ كَأَنَّهُمْ رِجَالٌ الزُّطِّ، قَالَ: وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [سورة: الجن، آية رقم: 19] ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ فَأَذُبَّ عَنْهُ بَالِغًا مَا بَلَغْتُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ عَهْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَكَثْتُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ شُقَّتَنَا بَعِيدَةٌ وَنَحْنُ مُنْطَلِقُونَ فَزَوِّدْنَا، فَقَالَ: «لَكُمُ الرَّجِيعُ، وَمَا أَتَيْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ عَظْمٍ فَلَكُمْ عَلَيْهِ لَحْمًا، وَمَا أَتَيْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الرَّوْثِ فَهُوَ لَكُمْ تَمْرًا» ، فَلَمَّا وَلَّوْا قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: «هَؤُلَاءِ جِنُّ نُصَيْبِينَ»
9969 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْبَجَلِيُّ الذَّهَبِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ حَرْبِ بْنِ صُبَيْحٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اسْتَتْبَعَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغْنَا أَعْلَى مَكَّةَ، فَخَطَّ عَلَيَّ خُطَّةً وَقَالَ: «لَا تَبْرَحْ» ، ثُمَّ انْصَاعَ فِي أَجْبَالٍ، فَرَأَيْتُ الرِّجَالَ يَتَحَدَّرُونَ عَلَيْهِ مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ حَتَّى حالُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ وَقُلْتُ: لَأَضْرِبَنَّ حَتَّى أَسْتَنْقِذَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَمَّنَا الْفَجْرُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَائِمٌ فَقَالَ: «مَا زِلْتَ عَلَى حَالِكَ؟» قُلْتُ: لَوْ لَبِثْتَ شَهْرًا مَا بَرِحْتُ حَتَّى تَأْتِيَنِي، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ بِمَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْنَعَ، فَقَالَ: «لَوْ خَرَجْتَ مَا الْتَقَيْتُ أَنَا وَلَا أَنْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ، ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي فَقَالَ: «إِنِّي وُعِدْتُ أَنْ يُؤْمِنَ بِيَ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ، فَأَمَّا الْإِنْسُ فَقَدْ آمَنَتْ بِي، وَأَمَّا الْجِنُّ فَقَدْ رَأَيْتَ» ، قَالَ: «وَمَا أَظُنُّ أَجَلِي إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَخْلِفُ أَبَا بَكْرٍ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ لَمْ يُوَافِقْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَخْلِفُ عُمَرَ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ لَمْ يُوَافِقْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا؟ قَالَ: «ذَاكَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَوْ بَايَعْتُمُوهُ وَأَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ الْجَنَّةَ أَكْتَعِينَ»
9970 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِينَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ، فَتَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» ، قُلْتُ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: «مَنْ؟» قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» ، قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: «مَنْ؟» قُلْتُ: عُمَرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ» ، قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ: «مَنْ؟» قُلْتُ: عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ»