بَابُ الْمِيمِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
790 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، وَعَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَسْأَلُ وَهُوَ غَنِيٌّ حَتَّى يَحْلِقَ وَجْهَهُ فَمَا يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ وَجْهٌ»
مَسْعُودُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْعَدَوِيُّ «وَهُوَ مَسْعُودُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأُمُّهُ الْعَجْمَاءُ بِنْتُ عَامِرٍ»
791 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، أَنَّ خَالَتَهُ بِنْتَ مَسْعُودِ ابْنِ الْعَجْمَاءِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أَبَاهَا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ قَطِيفَةً: نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُطَهَّرُ خَيْرٌ لَهَا» ، وَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهَا
792 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: لَمَّا سَرَقَتِ الْمَرْأَةُ الْقَطِيفَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَعْظَمْنَا ذَلِكَ، وَكَانَتْ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُطَهَّرُ خَيْرٌ لَهَا» ، فَلَمَّا سَمِعْنَاها لِينَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْطَلَقْنَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكَلَّمْنَاهُ فَقُلْنَا: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، وَنَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ،» مَا إِكْثَارُكُمْ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللهِ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَرِفَتْ بِمَا نَزَلَتْ بِهِ هَذِهِ لَقَطَعْتُ يَدَهَا " فَيَئِسَ النَّاسُ فَقَطَعَ يَدَهَا
793 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسَ بْنِ كَامِلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي كُلُّهُمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهَا مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا سَرَقَتِ الْمَرْأَةُ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَ بِقَطْعِهَا أَعْظَمَنَا ذَلِكَ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمْنَاهُ فَقُلْنَا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَقَالَ: «تُطَهَّرُ خَيْرٌ لَهَا» ، فَلَمَّا سَمِعْنَا لِينَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقُلْنَا لَهُ: كَمْ نَتَكَلَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَنَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ،» مَا إِكْثَارُكُمْ عَلَيَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللهِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ لَأَقَمْتُ عَلَيْهَا الْحَدَّ "
مَسْعُودُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ
794 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثنا أَبُو مَالِكِ بْنُ أَبِي فَارَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو فَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ الْوَلِيدِ، عَنْ جَدِّهِ مَسْعُودِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: «بَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً، ثُمَّ ذَهَبْتُ فِي حَاجَةٍ فَرَدَّ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَطْرَهَا» ، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّ خُنَاسٍ - زَوْجَتِهِ - فَإِذَا عِنْدَهَا لَحْمٌ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ خُنَاسٍ، مَا هَذَا اللَّحْمُ؟ قَالَتْ: هَذَا اللَّحْمُ رَدَّهُ إِلَيْنَا خَلِيلُكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا إِلَيْهِ، قَالَ: مَا لَكِ لَا تَطْعَمُهُ عِيَالُكِ مُنْذُ غُدْوَةٍ؟ قَالَتْ: " هَذَا سُؤْرُهُمْ، وَكُلُّهُمْ قَدْ أَطْعَمْتُ، وَكَانُوا يَذْبَحُونَ الشَّاتَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَلَا تُجْزِئُ عَنْهُمْ
مَنِ اسْمُهُ مَسْرُوقٌ
مَسْرُوقُ بْنُ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيُّ
795 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ مَسْرُوقَ بْنَ وَائِلٍ، قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ بِالْعَقِيقِ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي رَجُلًا يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَنْ تَكْتُبَ لَنَا كِتَابًا إِلَى قَوْمِي عَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ بِهَا، فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ: " اكْتُبْ لَهُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إِلَى الْأَفْنَادِ مِنْ حَضْرَمَوْتٍ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالصَّدَقَةِ عَلَى السَّعَةِ، وَالتِّيمَةِ فِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ، وَفِي الْبَعْلِ الْعُشْرُ، لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ، وَلَا شِغَارَ وَلَا شِنَاقَ، وَلَا جَنَبَ وَلَا جَلَبَ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ فِي عِقَالِ، مَنْ أَجْبَا فَقَدْ أَرْبَى، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ «وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ» أَمَّا الْخِلَاطُ: فَلَا تُجْمَعُ الْمَاشِيَةُ، وَأَمَّا الْوِرَاطُ: فَلَا يُقَوِّمُهَا بِالْقِيمَةِ، وَأَمَّا الشِّغَارُ: فَيُزَوِّجُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ وَيُنْكِحُهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ بِلَا مَهْرٍ، وَالشِّنَاقُ: أَنْ يَعْقِلَهَا فِي مَبَارِكِهَا، وَالْإِجْبَاءُ: أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْمَنَ عَلَيْهَا الْعَاهَةُ "
مَنِ اسْمُهُ مِخْمَرٌ
مِخْمَرُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ
796 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بْنِ حَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا شُؤْمَ، وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ "
797 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بْنِ حَيْدَرٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي " أَغِيبُ الشَّهْرَ عَنِ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي فَأُصِيبُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا، قَالَ: «وَإِنْ غِبْتَ ثَلَاثِينَ سَنَةً»
مَنِ اسْمُهُ مَازِنٌ
مَازِنُ بْنُ الْغَضُوبَةِ الْأَزْدِيُّ
798 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَجْدَةَ الْحِمْصِيِّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ صَالِحِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَازِنَ بْنَ الْغَضُوبَةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ»
799 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جُمْهُورٍ التِّنِّيسِيُّ السِّمْسَارُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْعُمَانِيِّ، عَنْ مَازِنِ بْنِ الْغَضُوبَةِ، قَالَ: كُنْتُ أَسْدِنُ صَنَمًا يُقَالُ لَهُ بَاحِرٌ بِسَمَائِلَ - قَرْيَةٌ بِعُمَانَ - فَعَتَرْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَهُ عَتِيرَةً - وَهِيَ الذَّبِيحَةُ - فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ: يَا مَازِنُ اسْمَعْ تُسَرَّ، ظَهَرَ خَيْرٌ، وَبَطُنَ شَرٌّ، بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرَ، بِدَيْنِ اللهِ الْكَبِرِ الْكَبِرْ، فَدَعْ نُحَيْتًا مِنْ حَجَرٍ، تَسْلَمْ مِنْ سَقَرَ، قَالَ: فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَعَجَبٌ، ثُمَّ عَتَرْتُ بَعْدَ أَيَّامٍ عَتِيرَةً فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ: أَقْبِلْ إِلَيَّ أَقْبِلْ، تَسْمَعْ مَا لَا تَجْهَلْ، هَذَا نَبِيٌّ مُرْسَلْ، جَاءَ بِحَقٍّ مُنْزَلْ، فَآمِنْ بِهِ كَيْ تَعْدِلَ، عَنْ حَرِّ نَارٍ تُشْعَلْ، وَقُودُهَا بِالْجَنْدَلْ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَعَجَبٌ.
وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ يُرَادُ بِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الْحِجَازِ، قُلْنَا: مَا الْخَبَرُ وَرَاءَكَ؟ قَالَ: ظَهَرَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ، يَقُولُ لِمَنْ أَتَاهُ: «أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ» قُلْتُ: هَذَا نَبَأُ مَا قَدْ سَمِعْتُ، فَسِرْتُ إِلَى الصَّنَمِ فَكَسَّرْتُهُ أَجْذَاذًا، وَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرَحَ لِيَ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْتُ وَقُلْتُ:
[البحر البسيط]
كَسَرْتُ بَاحِرًا جُذَاذًا وَكَانَ لَنَا ... رَبًّا نَطِيفُ بِهِ عُمْيًا بِضُلَّالِ بِالْهَاشِمِيِّ هُدِينَا مِنْ ضَلَالَتِهِ ... وَلَمْ يَكُنْ دِينُهُ مِنِّي عَلَى بَالِ يَا رَاكِبًا بَلِّغَنْ عَمْرًا وَإِخْوَتَهُ ... أَنِّي لِمَنْ قَالَ رَبِّي بَاحِرٌ قَالِ
- يَعْنِي عَمْرُو بْنَ الصَّلْتِ وَإِخْوَتَهُ بَنِي خِطَامَةَ - قَالَ مَازِنٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرُؤٌ مُولَعٌ بِالطَّرَبِ وَبِشُرْبِ الْخَمْرِ وَبِالْهَلُوكِ - قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: وَالْهَلُوكُ: الْفَاجِرَةُ مِنَ النِّسَاءِ - وأَلَحَّتْ عَلَيْنَا السُّنُونُ، فَأَذْهَبَتِ الْأَهْوَالَ، وَأَهْزَلْنَ الذَّرَارِيَّ وَالْعِيَالَ، وَلَيْسَ لِي وَلَدٌ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُذْهِبَ عَنِّي مَا أَجِدُ، وَيَأْتِيَنَا بِالْحَيَاءِ، وَيَهَبَ لِي وَلَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ أَبْدِلْهُ بِالطَّرَبِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَبِالْحَرَامِ الْحَلَالَ، وَبِالْعُهْرِ عِفَّةَ الْفَرَجِ، وبِالْخَمْرِ رِيَاءً لَا إِثْمَ فِيهِ، وَائْتِهِ بِالْحَيَاءِ، وَهَبْ لَهُ وَلَدًا» قَالَ مَازِنٌ: " فَأَذْهَبَ اللهُ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ، وَأَتَانَا بِالْحَيَاء، وَتَعَلَّمْتُ شَطْرَ الْقُرْآنِ، وَخَصِبَ عُمَانُ، وَحَجَجْتُ حَجًّا حِجَجًا، وَوَهَبَ اللهُ لِي حَيَّانَ بْنَ مَازِنٍ وأَنْشَأْتُ أَقُولُ: [البحر الطويل]
إِلَيْكَ رَسُولَ اللهِ خَبَّتْ مَطِيَّتِي ... تَجُوبُ الْفَيَافِي مِنْ عُمَانَ إِلَى الْعَرْجِ لِتَشْفَعَ لِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى ... فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرْجِعَ بِالْفَلْجِ إِلَى مَعْشَرٍ خَالَفْتُ فِي اللهِ دِينَهُمْ ... فَلَا رَأْيُهُمْ رَأْيِي وَلَا شَرْجُهُمْ شَرْجِي وَكُنْتُ امْرَأً بِالرَّغْبِ وَالْخَمْرِ مُولَعًا ... شَبَابِيَ حَتَّى آذَنَ الْجِسْمُ بِالنَّهْجِ فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ خَوْفًا وَخَشْيَةً ... وَبِالْعُهْرِ إِحْصَانًا فَأَحْصَنَ لِي فَرْجِي فَأَصْبَحْتُ هَمِّي فِي الْجِهَادِ وَنِيَّتِي ... فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي وَلِلَّهِ مَا حَجِّي فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى قَوْمِي أَنَّبُونِي وَشَتَمُونِي، وَأَمَرُوا شَاعِرًا لَهُمْ فَهَجَانِي، فَقُلْتُ: إِنْ رَدَدْتُ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا الْهَجْوُ لِنَفْسِي، فَاعْتَزَلْتُهُمْ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ وَقُلْتُ: بُغْضُكُمُ عِنْدَنَا مُرْمِدًا فِيهِ ... وَبُغْضُكُمْ عِنْدَنَا يَا قَوْمَنَا لَثِنُ فَلَا يَعْطَنِ الدَّهْرُ أَنَّ نَشِبَ مَعَايِبَكُمْ ... وَكُلُّكُمْ يَبْدو عَيْبَنَا فَطِنُ شاعِرُنا مُعْجِمٌ عَنْكُمْ وَشَاعِرُكُمْ ... فِي حَرْبِنَا مُبْلِغٌ فِي شَتْمِنَا لَسِنُ مَا فِي الْقُلُوبِ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا وَغَرٌ ... وَفِي صُدُورِكُمُ الْبَغْضَاءُ وَالْإِحَنُ فَأَتَتْنِي مِنْهُمْ أَزْفَلَةٌ عَظِيمَةٌ، فَقَالُوا: يَا ابْنَ عَمِّ، عِبْنَا عَلَيْكَ أَمْرًا وَكَرِهْنَاهُ لَكَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَشَأْنَكَ وَدِينَكَ، فَارْجِعْ فَأَقِمْ أُمُورَنَا، فَكُنْتُ الْقَيِّمَ بِأُمُورِهِمْ، فَرَجَعْتُ مَعَهُمْ ثُمَّ هَدَاهُمُ اللهُ بَعْدُ إِلَى الْإِسْلَامِ "
مَازِنُ بْنُ خَيْثَمَةَ، وَهَبِيلٌ السَّكُونِيَّانِ
800 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ مَازِنٍ، أَنَّ جَدَّهُ مَازِنَ بْنَ خَيْثَمَةَ، وَهَبِيلَ بْنَ كَعْبٍ - أَحَدُ بَنِي مَازِنٍ - بَعَثَهُمَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمَ نَزَلَ بَيْنَ السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ، وَقَاتَلَ حَتَّى أَسْلَمَ النَّاسُ وَافِدَيْنَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «فآخَى بَيْنَ السَّكُونِ وَالسَّكَاسِكِ»
مَنِ اسْمُهُ مَعْبَدٌ
مَعْبَدٌ الْجُذَامِيُّ
801 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ التُّوزِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْبَجَلِيُّ سَجَّادَةٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَازِنٍ، عَنْ نَعْجَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَفَدَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا فِيهِ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ لِرَفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ، إِنِّي بَعَثْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ عَامَّةً وَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَنْ آمَنَ فَفِي حِزْبِ اللهِ وَفِي حِزْبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ أَدْبَرَ فَلَهُ أَمَانٌ شَهْرَيْنِ» فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ أَجَابُوهُ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلَ الْحَرَّةَ - حَرَّةَ الرَّجْلَاءِ - ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ أَقْبَلَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ مِنْ عِنْدِ قُرَيْظَةَ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادٍ مِنْ أَوْدِيَتِهِمْ يُقَالُ لَهُ: شِنَانُ - وَمَعَهُ تِجَارَةٌ لَهُ أَغَارَ عَلَيْهِ الْهُنَيْدُ بْنُ عُوَيْصٍ، وَأَبُوهُ الْعُوَيْصُ الضُّبَعِيُّ - بَطْنٌ مِنْ جُذَامٍ - وَأَصَابُوا كُلَّ شَيْءٍ مَعَهُ، ثُمَّ إِنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِ رِفَاعَةَ نَفَرُوا إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فِيمَنْ أَقْبَلَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جِعَالٍ حَتَّى لَقَوْهُمْ فَاقْتَتَلُوا، وَرَمَى قُرَّةُ بْنُ أَشْقَرَ الضَّلَعِيُّ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي جِعَالٍ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ كَعْبَهُ وَدَمَّاهُ، وَقَالَ: أَنَا ابْنُ أُثَالَةَ، ثُمَّ رَمَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جِعَالٍ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ وَقَالَ: أَنَا ابْنُ إِقَالَةَ، وَقَدْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ مِلَّةَ الضَّبِّيُّ صَحِبَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَلَّمَهُ أُمَّ الْكِتَابِ، واسْتَنْقَذُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَرَدُّوهُ عَلَى دِحْيَةَ، ثُمَّ إِنَّ دِحْيَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ، واسْتَسْقَاهُ دَمَ الْهُنَيْدِ وَأَبِيهِ عُوَيْصٍ وَذَلِكَ الَّذِي هاجَ زَيْدٌ وَجُذَامُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَبَعَثَ مَعَهُ جَيْشًا، وَقَدْ تَوَجَّهَتْ غَطَفَانُ وَجُذَامُ وَوَائِلٌ، وَمَنْ كَانَ مِنْ سَلْمَانَ، وَسَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ حِينَ جَاءَهُمْ رِفَاعَةُ بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَ الْحَرَّةَ - حَرَّةَ الرَّجْلَاءِ - وَرِفَاعَةُ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ وَمَعَهُ فَارِسٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ، وَسَائِرُ بَنِي الضُّبَيْبِ بِوَادِي مَدَارِقَ مِنْ نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ
مَعْبَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْأَنْصَارِيُّ
802 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ هَوْذَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمَسْرُوحِ عِنْدَ النَّوْمِ، وَقَالَ: «لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ»
مَعْبَدٌ الْقُرَشِيُّ
803 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُدَيْدٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَطَعِمْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ؟» فَقَالَ: لَا، إِلَّا أَنِّي شَرِبْتُ مَاءً، قَالَ: «فَلَا تَطْعَمْ شَيْئًا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وأْمُرَنَّ مَنْ وَرَاءَكَ أَنْ يَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ»
مَنِ اسْمُهُ مَدْلُوكٌ
مَدْلُوكٌ أَبُو سُفْيَانَ
804 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي مَطَرُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي آمِنَةُ بِنْتُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَقُطْبَةُ مَوْلَاتُهَا أَنَّهُمَا رَأَيَا مَدْلُوكًا أَبَا سُفْيَانَ فَسَمِعَاهُ، يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مَوَالِيَ فَأَسْلَمْتُ، قَالَتْ آمِنَةُ: «فَرَأَيْتُ مَا مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَأْسِهِ أَسْوَدَ، وَقَدِ ابْيَضَّ مَا سِوَى ذَلِكَ»
مَنِ اسْمُهُ مُنِيبٌ
مُنِيبٌ الْأَزْدِيُّ
805 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا مُنِيبُ بْنُ مُدْرِكِ بْنِ مُنِيبٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّاسِ: " قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا "، فَمِنْهُمْ مَنْ تَفَلَ فِي وَجْهِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَثَا عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَبَّهُ، حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ، فَأَقْبَلَتْ جَارِيَةٌ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ أَوْ يَدَيْهِ وَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ، لَا تَخْشَى عَلَى أَبِيكِ عَيْلَةً وَلَا ذِلَّةً» فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ جَارِيَةٌ وَضِيئَةٌ
مَنِ
اسْمُهُ مُدْرِكَةُ
مُدْرِكَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَزْدِيُّ
806 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ مُدْرِكَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى إِذَا جَمَاعَةٌ، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ قَالَ: عَلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا "
مَنِ اسْمُهُ مَطَرٌ
مَطَرُ بْنُ عُكَامِسٍ، وَيُقَالُ: عُكَابِسٍ «وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ»
807 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عُقْبَةَ الْأَزْرَقُ عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَطَرِ بْنِ عُكَامِسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَضَى الله عَزَّ وَجَلَّ لِرَجُلٍ أَنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا حَاجَةً»