بَابُ السِّينِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
6598 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، عَنْ عَمِّهِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قَبَضَهُ اللهُ فِيهِ، فَسَأَلْتُهُ , فَمَا سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَنِيهِ , حَتَّى إِنِّي لَأَذْكُرُ شَيْئًا اللَّيْلَةَ فِيمَا أَذْكُرُهُ، قَالَ: فَكَانَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ أَنْ قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُفْرِغُ فِي حَوْضَهِ، فَتَرِدُ عَلَيْهِ الْهَمَلُ مِنَ الْإِبِلِ وَالضَّالَّةُ، أَلَهُ أَجْرٌ فِي أَنْ يَسْقِيَهَا؟ فَقَالَ: «لَكَ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ»
6599 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ عَمِّهِ , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قَبَضَهُ اللهُ فِيهِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
كَعْبُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَنْ أَخِيهِ سُرَاقَةَ
6600 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّالَّةِ تَرِدُ عَلَى حَوْضَهِ، هَلْ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ إِنْ أَشْبَعَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ»
6601 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ الْمُدْلِجِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ: " جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا , أَوْ أَسَرَهُمَا، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً، قَالَ: ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً , حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ تَحْبِسُهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي , فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَطْتُ بِرُمْحِي فِي الْأَرْضِ، وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي، حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي، فَأَخْرَجَتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا , أَضُرُّهُمْ؟ أَمْ لَا؟ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي , وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي مِنْهُمْ أَيْضًا، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَزَجَرْتُهَا، فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تَخْرُجُ يَدَاهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً , إِذْ لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِنَ الدُّخَانِ، - قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ: مَا الْعُثَانُ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ - فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمَا، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ، فَوَقَفَا، وَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتَهُمْ، وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنْهُمْ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ، أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ، وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ: «أَخْفِ عَنَّا» ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ، آمَنُ بِهِ , فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَكَتَبَهُ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ، ثُمَّ مَضَى "
6602 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ مَالِكًا أَخْبَرَهُ أَنَّ أَخَاهُ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ لِمَنْ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ مِائَةَ نَاقَةٍ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي نَادِي قَوْمِي جَاءَ رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَكَبَةً ثَلَاثَةً مَرُّوا عَلَيَّ آنِفًا، إِنِّي لَأَظُنُّهُ مُحَمَّدًا قَالَ: فَأَوْمَأَتُ إِلَيْهِ: أَنِ اسْكُتْ، وَقُلْتُ: إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلَانٍ يَتَّبِعُونَ ضَالَّةً لَهُمْ , قَالَ: لَعَلَّهُ ثُمَّ سَكَتَ، فَمَكَثْتُ قَلِيلًا، وَقُمْتُ , فَأَمَرْتُ بِفَرَسِي، فَقِيدَ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، فَأَخْرَجَتُ سِلَاحِي مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِي، ثُمَّ أَخَذْتُ قِدَاحِي الَّتِي أَسْتَقْسِمُ بِهَا، ثُمَّ لَبِسْتُ لَأْمَتِي، ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، وَقَالَ: فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ: لَا يَضُرُّهُ، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَرُدَّهُ، فَآخُذَ الْمِائَةَ النَّاقَةَ، فَرَكِبْتُ عَلَى أَثَرِهِمْ , فَبَيْنَمَا فَرَسِي يَشْتَدُّ بِي عَثَرَ، فَسَقَطْتُ عَنْهُ، فَأَخْرَجَتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ: لَا يَضُرُّهُ، فَأَبَيْتُ إِلَّا أَنْ أَتَّبِعَهُ، فَرَكِبْتُهُ , فَلَمَّا بَدَا لِيَ الْقَوْمُ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ عَثَرَ بِي فَرَسِي، وَذَهَبَتْ يَدَاهُ فِي الْأَرْضِ، فَسَقَطْتُ، فَاسْتَخْرَجَ يَدَهُ، وَأَتْبَعَهَا دُخَانٌ مِثْلُ الْعُثَانِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ مُنِعَ مِنِّي , وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ، فَنَادَيْتُهُمْ فَقُلْتُ: أَنْظِرُونِي , فَوَاللهِ إِنِّي لَا أَرِيبُكُمْ , وَلَا يَبْدَؤُكُمْ مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ لَهُ: مَاذَا يَبْتَغِي؟ " فَقُلْتُ: اكْتُبْ لِي كِتَابًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ آيَةً، قَالَ: «اكْتُبْ يَا أَبَا بَكْرٍ» ، قَالَ: فَكَتَبَ لِي، ثُمَّ أَلْقَاهَا إِلَيَّ، فَرَجَعْتُ، فَسَكَتُّ , فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ , حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ، وَفَرَغَ مِنْ أَهْلِ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعِيَ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَ لِي , قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا عَامِدٌ لَهُ , دَخَلْتُ بَيْنَ ظَهْرَيْ كَتِيبَةٍ مِنْ كَتَائِبِ الْأَنْصَارِ، فَطَفِقُوا يَقْرَعُونِي بِالرِّمَاحِ، وَيَقُولُونَ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ أَنْظُرُ إِلَى سَاقَيْهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ، فَدَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا كِتَابُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ، ادْنُهْ» فَأَسْلَمْتُ
ثُمَّ تَذَكَّرْتُ شَيْئًا أَسْأَلُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا ذَكَرْتُ شَيْئًا إِلَّا قَدْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الضَّالَّةُ تَغْشَى حِيَاضَنَا قَدْ مَلَأْتُهَا لِإِبِلِي، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ أَنْ أَسْقِيَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ» فَانْصَرَفْتُ، فَسُقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَتِي
6603 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثنا
عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ لِمَنْ رَدَّهُ مِائَةَ نَاقَةٍ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي نَادِي قَوْمِي إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَكَبَةً ثَلَاثَةً مَرُّوا عَلَيَّ آنِفًا إِنِّي لَأَرَاهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ: أَنِ اسْكُتْ , إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلَانٍ يَبْغُونَ ضَالَّةً لَهُمْ، فَلَبِثْتُ قَلِيلًا، ثُمَّ قُمْتُ، فَدَخَلْتُ، فَأَمَرْتُ بِفَرَسِي فَقِيدَ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، وَأَخْرَجَتُ سِلَاحِي مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِي، ثُمَّ أَخَذْتُ قِدَاحِي الَّذِي أَسْتَقْسِمُ بِهَا، وَلَبِسْتُ لَأْمَتِي، ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي، فَاسْتَقْسَمْتُ، فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُ، قَالَ: وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَرُدَّهُ، فَآخُذَ الْمِائَةَ النَّاقَةَ، فَرَكِبْتُ عَلَى أَثَرِهِ، فَبَيْنَمَا فَرَسِي يَشْتَدُّ بِي عَثَرَ، فَسَقَطْتُ عَنْهُ، فَأَخْرَجْتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ: لَا أَضُرُّهُ، فَأَبَيْتُ إِلَّا أَنْ أَتْبَعَهُ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَلَمَّا بَدَا لِيَ الْقَوْمُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ عَثَرَ بِي فَرَسِي، وَذَهَبَتْ يَدَاهُ فِي الْأَرْضِ، وَسَقَطْتُ عَنْهُ، فَاسْتَخْرَجَ يَدَيْهِ، فَاتَّبَعَهُمَا دُخَانٌ مِثْلُ الْعَصَا، فَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ مُنِعَ مِنِّي، وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ، فَنَادَيْتُهُمْ، فَقُلْتُ: أَنْظِرُونِي، فَوَاللهِ، لَا آذَيْتُكُمْ وَلَا يَأْتِيكُمْ مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَاذَا تَبْغِي؟» قُلْتُ: اكْتُبْ لِي كِتَابًا يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ آيَةً، قَالَ: «اكْتُبْ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ» ، قَالَ: فَكَتَبَ لِي كِتَابًا، ثُمَّ أَلْقَاهُمْ إِلَيَّ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَسَكَتُّ، فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ , حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، وَفَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَلْقَاهُ، وَمَعِيَ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَ لِي، فَبَيْنَمَا أَنَا عَامِدٌ لَهُ دَخَلْتُ بَيْنَ كَتِيبَةٍ مِنْ كَتَائِبِ الْأَنْصَارِ، فَجَعَلُوا يَقْرَعُونِي بِالرِّمَاحِ، وَيَقُولُونَ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ، فَرَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا كِتَابُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ» ، فَأَسْلَمْتُ وَسُقْتُ إِلَيْهِ صَدَقَةَ مَالِي
عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ
6604 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَهِيَ لَنَا , أَوْ هِيَ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: «لِلْأَبَدِ»
رَجُلٌ غَيْرُ مُسَمًّى , عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ
6605 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا، حَدَّثَهُ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَجُلٌ كَالْمُسْتَهْزِئِ: أَمَا عَلَّمَكُمْ كَيْفَ تَخْرُونَ؟ قَالَ: «بَلَى، وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَأَمَرَنَا أَنْ نَتَوَكَّلَ عَلَى الْيُسْرَى، وَأَنْ نَنْصِبَ الْيُمْنَى»
سُرَاقَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ الْأَنْصَارِيُّ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ
6606 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: «فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ سُرَاقَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ»
سُرَاقَةُ بْنُ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيُّ
6607 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: «فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ سُرَاقَةُ بْنُ الْحُبَابِ»
6608 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: «فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمِ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ سُرَاقَةُ بْنُ الْحُبَابِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْعَجْلَانِ»
6609 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: «فِي تَسْمِيَةٍ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ مُرَّةُ بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ حُبَابٍ» ، هَكَذَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ
مَنِ اسْمُهُ سَوَاءٌ
سَوَاءٌ وَحَبَّةُ ابْنَا خَالِدٍ الْعَامِرِيَّانِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَهُ شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ
6610 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَّامٍ أَبِي شُرَحْبِيلَ، عَنْ حَبَّةَ، وَسَوَاءٍ، ابْنَيْ خَالِدٍ، قَالَا: دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُعَالِجُ شَيْئًا، فَأَعْيَاهُ، فَقَالَ: «لَا تَيْأَسَا مِنَ الرِّزْقِ , مَا تَهَزْهَزَتْ رُءُوسُكُمَا، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللهُ»
6611 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ثنا، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ حَبَّةَ، وَسَوَاءٍ، ابْنَيْ خَالِدٍ قَالَا: دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
.
6612 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، ثنا أَبِي، ثنا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَّامٍ أَبِي شُرَحْبِيلَ، عَنْ سَوَاءِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
مَنِ اسْمُهُ سَخْبَرَةُ
سَخْبَرَةُ الْأَزْدِيُّ
6613 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الرَّازِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ سَخْبَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أُعْطِيَ فَشَكَرَ، وابْتُلِيَ فَصَبَرَ، وَظَلَمَ فَاسْتَغْفَرَ، وَظُلِمَ فَغَفَرَ» ، ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَالَهُ؟ قَالَ: «أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ»
6614 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، ثنا رُبَيْحٌ أَبُو غَسَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
6615 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَلًّى، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ سَخْبَرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَجُلَانِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ، وَهُوَ يُذَكِّرُ، فَقَالَ: «اجْلِسَا فَإِنَّكُمَا عَلَى خَيْرٍ» ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، قَامَا فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا: «اجْلِسَا، فَإِنَّكُمَا عَلَى خَيْرٍ» ، أَلَنَا خَاصَّةً , أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةَ مَا تَقَدَّمَ»
6616 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، ثنا رُبَيْحٌ أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ سَخْبَرَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُذَكِّرُ، فَمَرَّ رَجُلَانِ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسَا» ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
مَنِ اسْمُهُ السَّائِبُ
السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ وَاسْمُ أَبِي السَّائِبِ نُمَيْلَةُ
مِنْ أَخْبَارِهِ
6617 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوِيَّةَ الْقَطَّانُ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتُلِّيُّ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، حَدَّثَنِي مَوْلَايَ، قَالَ: «بَعَثَ مَعِي أَهْلِي قَدَحَ لَبَنٍ وزُبْدٍ إِلَى آلِهَتِهِمْ، فَذَهَبْتُ بِهِ، فَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ آكُلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَوَضَعْتُهُ، إِذْ جَاءَ كَلْبٌ، فَشَرِبَ اللَّبَنَ، وَأَكَلَ الزُّبْدَ، وَبَالَ عَلَى الصَّنَمِ»
مَا أَسْنَدَ السَّائِبُ
6618 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرُ الضَّبِّيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، أَنَّهُ كَانَ يُشَارِكُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَتَاهُ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي، يَا سَائِبُ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا تُتَقَبَّلُ مِنْكَ، وَهِيَ الْيَوْمَ تُتَقَبَّلُ مِنْكَ» وَكَانَ ذَا سَلَفٍ وَصِلَةٍ
6619 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَائِدِ السَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْتَ شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكُنْتَ خَيْرَ شَرِيكٍ , لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي»
6620 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَائِدِ السَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ وَيَذْكُرُونِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِهِ» ، قَالَ: صَدَقْتَ بِأَبِي وَأُمِّي، كُنْتَ شَرِيكِي، فَنِعْمَ الشَّرِيكُ كُنْتَ، لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي
6621 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مَوْلَى السَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اشْرَبُوا مِنْ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ»
السَّائِبُ بْنُ خَبَّابٍ مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
6622 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ خَبَّابٍ يَشُمُّ ثَوْبَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: مِمَّ ذَلِكَ رَحِمَكَ اللهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ رِيحٍ , أَوْ سَمَاعٍ»