بَابُ الْعَيْنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيَّةُ «أُخْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ أُمُّ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ»
845 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هُشَيْمٌ، أَنَا سَيَّارٌ، وَمُغِيرَةُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، وَمُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: نَحَلَنِي أَبِي نُحْلًا - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: نَحْلَهُ غُلَامًا - فَقَالَتْ لَهُ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: ائْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَشْهِدْهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي النُّعْمَانَ نُحْلًا، وَإِنَّ عَمْرَةَ سَأَلْتَنِي أَنْ أُشْهِدُكَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «وَكُلُّهُمْ أَعْطَيْتُهُمْ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتُ النُّعْمَانَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ: «هَذَا جَوْرٌ» ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «هَذِهِ تَلْجِئَةٌ أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» ، قَالَ مُغِيرَةُ: «أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ سَوَاءً؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» ، وَذَكَرَ مُجَالِدٌ فِي حَدِيثِهِ: «أَنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ كَمَا أَنَّ لَكَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَبَرُّوكَ»
846 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ الْيَامِيَّ يُحَدِّثُ، عَنِ امْرَأَةٍ، مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، عَنْ أُخْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَجَبَ الْخُرُوجُ عَلَى كُلِّ ذِي نِطَاقٍ»
847 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ، مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، عَنْ أُخْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ عَمْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَجَبَ الْخُرُوجُ عَلَى كُلِّ ذِي نِطَاقٍ»
عَمْرَةُ بِنْتُ حِزَامٍ الْأَنْصَارِيَّةُ
848 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتَ حِزَامٍ، أَنَّهَا «جَعَلَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورِ نَخْلٍ كَنَسَتْهُ وَطَيَّبَتْهُ، وَذَبَحَتْ لَهُ شَاةً فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَصَلَّى الظُّهْرَ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ مِنْ لَحْمِهَا فَأَكَلَ، وَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»
عَمْرَةُ بِنْتُ سَهْلٍ صَاحِبِ الصَّاعَيْنِ
849 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ الْمِصِّيصِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْحُدْثَيُّ، قَالَا: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَلَوِيُّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ أُمَّهَا عَمْرَةَ بِنْتَ سَهْلِ بْنِ رَافِعٍ صَاحِبِ الصَّاعَيْنِ الَّذِي لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أَبَاهَا خَرَجَ بِزَكَاتِهِ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، وبابْنَتِهِ عَمْرَةَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَبَّ الصَّاعَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: «وَمَا هِيَ؟» قَالَ: أَنْ تَدْعُو لِي، وَلَهَا بِالْبَرَكَةِ، وَتَمْسَحُ رَأْسَهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَدٌ غَيْرَهَا، قَالَتْ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلِيَّ، قَالَتْ: وَأُقْسِمُ وَاللهِ لَكَأَنَّ بَرْدَ كَفِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَبِدِي بَعْدُ
عَمْرَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ الْخُزَاعِيَّةُ
850 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، عَنْ عَمَّتِهِ عَمْرَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَ بِحَقِّهَا يُبَارِكُ اللهُ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَرَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ يَلْقَاهُ»
851 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: ثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى شِيرانُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ حِلِّهِ فَذَاكَ الَّذِي يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَكَمْ مِنْ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ، وَمَالِ رَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
عَمِيرَةُ بِنْتُ مَسْعُودٍ
852 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ جَدَّتَهُ عَمِيرَةَ بِنْتَ مَسْعُودٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا «دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ وأَخَوَاتُها يُبايِعْنَهُ، وَهُنَّ خَمْسٌ فَوَجَدْنَهُ وَهُوَ يَأْكُلُ قَدِيدًا، فَمَضَغَ لَهُنَّ قَدِيدَةً ثُمَّ نَاوَلَنِي الْقَدِيدَةَ فَمَضَغَتْها كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قِطْعَةً فَلَقِينَ اللهَ، وَمَا وَجَدْنَ لِأَفْوَاهِهِنَّ خُلُوفًا»
عَزَّةُ بِنْتُ خابلٍ الْخُزَاعِيَّةُ
853 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَبِي قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مَسْعُودٍ الْكَعْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَمَّتَهُ عَزَّةَ بِنْتَ خابلٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَتْهُ، فَأَخَذَ عَلَيْهَا: «عَلَى أَنَّكِ لَا تَزْنِينَ، وَلَا تَسْرِقِينَ، وَلَا تُؤْدِينَ، فَتُبْدِينَ أَوْ تُخْفِينَ» قُلْتُ أَمَّا الِاتِّدَاءُ الْمُبْدِي فَقَدْ عَرَفْتُهُ، وَأَمَّا الِاتِّدَاءِ الْمَخْفِي فَلَمْ أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ إِفسادُ الْوَلَدِ فَلَا أُفْسِدُ وَلَدًا إِلَى أَبَدٍ، قَالَ: فَمَا أَفْسَدَتْ وَلَدًا لَهَا حَتَّى مَاتَتْ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ
عَقِيلَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ
854 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُدِّيُّ، ثنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الزَّيْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَامَةَ، عَنْ أُمِّهِ حَجَّةَ بِنْتِ قُرَيْظٍ، عَنْ أُمِّهَا عَقِيلَةَ بِنْتَ عُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: جِئْتُ أَنَا وَأُمِّي بَرِيرَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْعَتْوَارِيَّةُ، فِي نِسَاءٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ فَبَايَعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ضاربٌ عَلَيْهِ قُبَّةً بِالْأَبْطَحِ فَأَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، الْآيَةَ، فَلَمَّا أَقْرَرْنا وبَسَطْنا أَيْدِينَا لِنُبَايِعَهُ قَالَ: «إِنِّي لَا أَمَسُّ أَيْدِي النِّسَاءِ» فَاسْتَغْفَرَ لَنَا وَكَانَتْ تِلْكَ بِيعَتَنَا
عَائِشَةُ بِنْتُ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ الْجُمَحِيَّةُ
855 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى خَدِّهِ بَعْدَمَا مَاتَ، وَلَا يُعْلَمُ قَبَّلَ أَحَدًا غَيْرَهُ»
856 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ح وَحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْحَاطِبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَزِيزٌ عَلَى اللهِ أَنْ يَأْخُذَ كَرِيمَتَيْ مُسْلِمٍ، ويُدْخِلُهُ النَّارَ» يَعْنِي عَيْنَيْهِ
857 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْحَاطِبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَتْ: كُنْتُ مَعَ أُمِّي رَائِطَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ امْرَأَةٍ مِنْ خُزَاعَةَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبايِعُهُنَّ وَيَقُولُ: «أُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقْنَ، وَلَا تَزْنِينَ، وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ، وَلَا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلَا تَعْصِينَنِي فِي مَعْرُوفٍ» قَالَتْ: فَأَطْرَقْنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْنَ: نَعَمْ فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّهُ " فَقُلْنَ: نَعَمْ فِيمَا اسْتَطَعْناهُ، فَكُنْتُ أَقُولُ كَمَا يَقُلْنَ، وَأُمِّي تَقُولُ: قُولِي: نَعَمْ، فَأَقُولُ: نَعَمْ
858 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْبَرَاءُ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْحَاطِبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْأَعْمَيَيْنِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْأَعْمَيانِ؟ قَالَ: «السَّيْلُ، وَالْبَعِيرُ الصَّؤُولُ»
عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
859 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَتْ: " رَأَيْتُ رَاكِبًا مَثُلَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَصَاحَ: يَا آلَ غُدَرٍ، وَيَا آلَ فُجَرٍ انْفِرُوا لِثَلَاثٍ، ثُمَّ أَخَذَ صَخْرَةً مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ، فَرَمَى بِهَا الْمِرْكَنَ فَتَفَلَّقَتِ الصَّخْرَةُ، فَمَا بَقِيَتْ دَارٌ مِنْ دَارِ قُرَيْشٍ إِلَّا دَخَلَتْهَا مِنْهَا كِسْرَةٌ غَيْرُ دُورِ بَنِي زُهْرَةَ "، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: «إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا اكْتُمِيها ، وَلَا تَذْكُرِيها» ، فَذَهَبَ الْعَبَّاسُ فَلَقِيَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَذَكَرَهَا لَهُ، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ فَفَشَا الْحَدِيثُ، قَالَ الْعَبَّاسُ: " فَغَدَوْتُ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَأَبُو جَهْلٍ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَتَحَدَّثُونَ بِرُؤْيَا عَاتِكَةَ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو جَهْلٍ قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَأَقْبِلْ إِلَيْنَا، فَلَمَّا فَرَغْتُ أَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَمَا رَضِيتُمْ أَنْ تَتَنَبَّأَ رِجَالُكُمْ حَتَّى تَتَنَبَّأَ نِسَاؤُكُمْ، قَدْ زَعَمَتْ عَاتِكَةُ فِي رُؤْيَاها هَذِهِ أَنَّهُ قَالَ: انْفِرُوا لِثَلَاثٍ فَسَنَتَرَبَّصُ هَذِهِ الثَّلَاثَ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَكُونُ، وَإِنْ تَمْضِ الثَّلَاثُ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبْنَا عَلَيْكُمْ كِتَابًا أَنَّكُمْ أَكْذَبُ أَهْلِ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ "، قَالَ الْعَبَّاسُ: «فَوَاللهِ مَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنِّي جَحَدْتُ ذَلِكَ، وَأَنْكَرْتُ أَنْ تَكُونَ رَأَتْ شَيْئًا» ، قَالَ الْعَبَّاسُ: " فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَتَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: رَضِيتُمْ مِنْ هَذَا الْفَاسِقِ يَتَنَاوَلُ رِجَالَكُمْ، ثُمَّ يَتَنَاوَلُ نِسَاءَكُمْ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ نَكِيرٌ، وَاللهِ لَوْ كَانَ حَمْزَةُ مَا قَالَ مَا قَالَ "، فَقُلْتُ: «قَدْ وَاللهِ فَعَلَ، وَمَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِ نَكِيرُ شَيْءٍ، وَأَيْمُ اللهِ، لَأَتَعَرَّضْنَ لَهُ، فَإِنْ عَادَ لَأَكْفِينَكُمْ» ، قَالَ الْعَبَّاسُ: " فَغَدَوْتُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ، وَأَنَا مُغْضَبٌ، عَلَى أَنْ فَاتَنِي أَمَرٌ أَحَبُّ أَنْ أُدْرِكَ شَيْئًا مِنْهُ، قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي لَأَمْشِي نَحْوَهُ، وَكَانَ رَجُلًا خَفِيفًا، حَدِيدَ الْوَجْهِ، حَدِيدَ اللِّسَانِ، حَدِيدَ الْبَصَرِ، إِذْ خَرَجَ نَحْوَ بَابِ الْمَسْجِدِ يَشْتَدُّ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا لَهُ لَعَنَهُ اللهُ، أَكُلُّ هَذَا فَرَقٌ مِنِّي أَنْ أُشَاتِمَهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ أَسْمَعْ سَمِعَ صَوْتَ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ يَصْرُخُ بِبَطْنِ الْوَادِي قَدْ جَدَعَ بَعِيرَهُ، وَحَوَّلَ رَحْلَهُ، وَشَقَّ قَمِيصَهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ، مَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَها الْغَوْثَ الْغَوْثَ "، قَالَ الْعَبَّاسُ: «فَشَغَلَنِي عَنْهُ وشَغَلَهُ عَنِّي مَا جَاءَ مِنَ الْأَمْرِ»
860 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: " كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِنَةٌ مَعَ أَخِيهَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَرَأَتْ رُؤْيَا قُبَيْلَ بَدْرٍ فَفَزِعَتْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَخِيهَا عَبَّاسٍ مِنْ لَيْلَتِهَا حِينَ فَزِعَتْ، واسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِها، وَقَالَتْ: رَأَيْتُ رُؤْيَا وَقَدْ خَشِيتُ مِنْهَا عَلَى قَوْمِكَ الْهَلَكَةَ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: لَنْ أُحَدِّثُكَ حَتَّى تُعَاهِدَنِي أَنْ لَا تَذْكُرُهَا فَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوها آذَوْنَا، فَأَسْمَعُونَا مَا لَا نُحِبُّ، فَعَاهَدَها عَبَّاسٌ فَقَالَتْ: رَأَيْتُ رَاكِبًا أَقْبَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا آلَ غُدَرَ، وَيَا آلَ فُجَرَ، اخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَرَخَ فِي الْمَسْجِدِ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ، وَمَالَ إِلَيْهِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَفَزِعَ النَّاسُ لَهُ أَشَدَّ الْفَزَعِ، ثُمَّ أُرَاهُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَصَاحَ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا آلَ غُدَرَ، وَيَا آلَ فُجَرَ، اخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ حَتَّى أَسْمَعَ مَنْ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ عَمَدَ لِصَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ فَنَزَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا، ثُمَّ أَرْسَلَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَقْبَلَتِ الصَّخْرَةُ لَهَا دَوِيٌّ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَصْلِ الْجَبَلِ ارْفَضَّتْ، فَلَا أَعْلَمُ بِمَكَّةَ بَيْتًا وَلَا دَارًا إِلَّا قَدْ دَخَلَهَا فِلْقَةٌ مِنْ تِلْكَ الصَّخْرَةِ، فَلَقَدْ خَشِيتُ عَلَى قَوْمِكَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ شَرٌّ، فَفَزِعَ مِنْهَا عَبَّاسٌ، وَخَرَجَ مِنْ عِنْدَهَا فَلَقِي مِنْ آخِرِ لَيْلَتِهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ خَلِيلًا لِلْعَبَّاسِ، فَقَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا عَاتِكَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَذْكُرُهَا لِأَحَدٍ، فَذَكَرَهَا الْوَلِيدُ لِأَبِيهِ، وَذَكَرَهَا عُتْبَةُ لِأَخِيهِ شَيْبَةَ، وَارْتَفَعَ حَدِيثُهَا حَتَّى بَلَغَ أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ
، واسْتَفَاضَتْ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَا عَبَّاسٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حِينَ أَصْبَحَ فَوَجَدَ أَبَا جَهْلٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، وَزَمْعَةَ بْنَ الْأَسْوَدِ، وَأَبَا الْبَخْتَرِيِّ فِي نَفَرٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى عَبَّاسٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ نَادَاهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا أَبَا الْفَضْلِ إِذَا قَضَيْتَ طَوَافَكَ فَائْتِنا، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ أَتَى فَجَلَسَ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا أَبَا الْفَضْلِ مَا رُؤْيَا رَأَتْهَا عَاتِكَةُ؟ قَالَ: مَا رَأَتْ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: بَلَى، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ بِكَذِبِ الرِّجَالِ حَتَّى جِئْتُمُونا بِكَذِبِ النِّسَاءِ، إِنَّا كُنَّا وَأَنْتُمْ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فَاسْتَبَقْنَا الْمَجْدَ مُنْذُ حِينٍ، فَلَمَّا تَحَاذَتِ الرُّكَبُ قُلْتُمْ مِنَّا نَبِيٌّ، فَمَا بَقِيَ إِلَّا تَقُولُوا مِنَّا نَبِيَّةٌ، لَا أَعْلَمُ فِي قُرَيْشٍ أَهْلَ بَيْتٍ أَكْذَبَ رَجُلًا، وَلَا أَكْذَبَ امْرَأَةً مِنْكُمْ، فآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الْأَذَى، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: زَعَمَتْ عَاتِكَةُ أَنَّ الرَّاكِبَ قَالَ: اخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، فَلَوْ قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الثَّلَاثُ تَبَيَّنَتْ لِقُرَيْشٍ كَذِبُكُمْ، وَكَتَبْنَا سِجِلًّا ثُمَّ عَلَّقْناهُ بِالْكَعْبَةِ أَنَّكُمْ أَكْذَبُ بَيْتٍ فِي الْعَرَبِ رَجُلًا وَامْرَأَةً، أَمَا رَضِيتُمْ يَا بَنِي قُصَيٍّ أَنَّكُمْ ذَهَبْتُمْ بِالْحِجَابَةِ وَالنَّدْوَةِ وَالسِّقَايَةِ، وَالرِّوَاءِ وَالرِّفَادَةِ حَتَّى جِئْتُمُونا زَعَمْتُمْ بِنَبِيٍّ مِنْكُمْ، فآذَوْهُ يَوْمَئِذٍ أَشَدَّ الْأَذَى، وَقَالَ لَهُ عَبَّاسٌ: مَهْلًا يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ، هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ فَإِنَّ الْكَذِبَ فِيكَ وَفِي أَهْلِ بَيْتِكَ، وَقَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، مَا كُنْتَ بِجَاهِلٍ وَلَا خَرِفٍ، وَلَقِيَ عَبَّاسٌ مِنْ عَاتِكَةَ أَذًى شَدِيدًا فِيمَا أَفْشَى مِنْ حَدِيثِهَا، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ لَيْلَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ اللَّيَالِي، الَّتِي رَأَتْ فِيهَا عَاتِكَةُ الرُّؤْيَا جَاءَهُمُ الرَّاكِبُ الَّذِي بَعَثَ أَبُو سُفْيَانَ، ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ فَقَالَ: يَا آلَ غَالِبٍ، انْفِرُوا فَقَدْ خَرَجَ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ لِيَعْتَرِضُوا لِأَبِي سُفْيَانَ فَأَحْرِزُوا عِيرَكُمْ، فَفَزِعَتْ قُرَيْشٌ أَشَدَّ الْفَزَعِ، وأَشْفَقُوا مِنْ رُؤْيَا عَاتِكَةَ، وَنَفَرُوا عَلَى كُلِّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ "
861 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَغَيْرُهُ مِنْ قُرَيْشٍ، أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَتْ فِي صِدْقِ رُؤْيَاها وَتَكْذِيبِ قُرَيْشٍ لَهَا حِينَ أَوْقَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَدْرٍ: « [البحر الطويل] أَلَمْ تَكُنِ الرُّؤْيَا بِحَقٍّ ويَأْتِكُمْ ... بِتَأْوِيلِها فُلُ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ رَأَى فَأَتَاكُمْ بِالْيَقِينِ الَّذِي رَأَى ... بِعَيْنَيْهِ مَا تُفْرَى السُّيُوفُ الْقَوَاضِبُ فَقُلْتُمْ وَلَمْ أَكْذِبْ كَذَبْتُ وإِنَّما ... يَكْذِبُنِي بِالصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبُ وَمَا فَرَّ إِلَّا رَهْبَةَ الْمَوْتِ مِنْهُمُ ... حَكِيمٌ وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَذَاهِبُ أَقَرَّ صَبَاحَ الْقَوْمِ عَزَمُ قُلُوبِهِمْ ... فَهُنَّ هَوَاءٌ وَالْحُلُومُ عَوَازِبُ مُرُوا بِالسُّيُوفِ الْمُرْهَقَاتُ دِمَاءَكُمْ ... كِفَاحًا كَمَا يُمْرِي السَّحَابَ الْجَنَائِبُ فَكَيْفَ رَأَى يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدًا ... بَنُو عَمِّهِ وَالْحَرْبُ فِيهَا التَّجَارِبُ أَلَمْ يُغِثْهُمْ ضَرْبًا يُحَارُ لِوَقْعِهِ ... السِّحْيانِ وتَبْدُو بِالنَّهَارِ الْكَوَاكِبُ أَلَا بِأَبِي يَوْمَ اللِّقَاءِ مُحَمَّدًا ... إِذَا عَضَّ مِنْ عَوْنِ الْحُرُوبِ الْغَوَارِبُ كَمَا بَرَّدَتْ أَسْيَافُهُ مِنْ مَلِيكَتِي ... زَعازِعُ وِرْدًا بَعْدَ إِذْ هِيَ صَالِبُ حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَيَصْلِمَنَّكُمْ ... مُجَافًا تَرَدَّى حَافَّتَيْهَا الْمَقانِبُ كَأَنَّ ضِيَاءَ الشَّمْسِ لَمَعُ بُرُوقِها ... لَهَا جَانِبًا نُورُ شُعَاعٍ وثَاقِبُ»
عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ
862 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الرُّصَافِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدٍ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ»
أُمُّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةُ وَاسْمُهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ خُلَيْفٍ «وَيُقَالُ عَاتِكَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ خُنَيْسٍ الْكَعْبِيَّةُ الْخُزَاعِيَّةُ»
863 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: بَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ دَاجِنٍ فَرَدَّهَا، وَقَالَ: «ابْعَثِي شَاةً لَا تَحْلِبُ»
864 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ، كَانَتْ تَجْرِي عَلَيْهَا كِسْوَةٌ، وَشَيْءٌ مِنْ غَلَّةِ الْيَمَنِ، وقَطِرانٌ لإِبِلِها، فَمَرَّ بِهَا عُثْمَانُ فَقَالَتْ: «أَيْنَ كُسْوَتِي، وَأَيْنَ غَلَّةُ الْيَمَنِ الَّتِي كَانَتْ تَأْتِيَنِي؟» فَقَالَ: هِيَ لَكِ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ عِنْدَهَا، واتَّبَعَها حَتَّى أَعْطَاهَا إِيَّاهَا
عَزَّةُ الْأَشْجَعِيَّةُ لَهَا صُحْبَةٌ
865 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، أَوْ أَحَدُهُمَا، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مَوْلَاةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا عَزَّةُ، قَالَتْ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ، «فَنَهَانَا أَوْ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْبَرَادِعِ»
866 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مَوْلَاةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا عَزَّةُ، وَكَانَتْ مِنَ النِّسَاءِ الْأُوَلِ، قَالَتْ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: «لَا تُصَلُّوا عَلَى الْبَرَادِعِ»
الْعَجْمَاءُ الْأَنْصَارِيَّةُ
867 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ خَالَتِهِ الْعَجْمَاءِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةُ بِمَا قَضَيَا مِنَ اللَّذَّةِ»