بَابُ الصَّادِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
7336 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ لِصًّا أَتَى أَبَاهُ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَلَّ إِزَارَهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، فَاسْتَيْقَظَ فَأَخَذَهُ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْلَلْتُهُ لَهُ قَالَ: «فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ، إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ أَقَامَهُ»
7337 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ مُرَقَّعٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ بُرْدَةً، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: «فَلَوْلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ» ، فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
7338 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نِمْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَاسْتُلَّ إِزَارِي مِنْ تَحْتِي، فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُقْطَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِي لَهُ.
قَالَ: «فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ»
7339 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَعَارَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مِنِّي أَدْرَاعًا مِنْ حَدِيدٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقُلْتُ: مَضْمُونَةٌ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: «مَضْمُونَةٌ» . قَالَ: فَضَاعَ بَعْضُهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «إِنْ شِئْتَ غَرِمْنَاهَا لَكَ؟» قَالَ: لَا أَنَا أَرْغَبُ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ ذَلِكَ
7340 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ»
7341 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَنْ قِيلَ لِي هَلَكَ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «ارْجِعْ أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ»
7342 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَجَاءَهُ عَمْرُو بْنُ قُرَّةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ كُتِبَتْ عَلَيَّ الشِّقْوَةُ، فَلَا أُرَانِي أُرْزَقُ إِلَّا مِنْ دُفِّي بِكَفِّي، فَتَأْذَنُ لِي فِي الْغِنَاءِ مِنْ غَيْرِ فَاحِشَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «لَا آذَنُ لَكَ، وَلَا كَرَامَةَ، كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ، لَقَدْ رَزَقَكَ اللهُ حَلَالًا طَيِّبًا، فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللهُ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ اللهُ مِنْ حَلَالِهِ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ، قُمْ عَنِّي وَتُبْ إِلَى اللهِ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ نِلْتَ بَعْدَ التَّقْدِمَةِ شَيْئًا ضَرَبْتُكَ ضَرْبًا وَجِيعًا، وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً، وَنَفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ، وَأَحْلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ الْمَدِينَةِ» . فَقَامَ عَمْرٌو وَبِهِ مِنَ الشَّرِّ، وَالْخِزْيِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «هَؤُلَاءِ الْعُصَاةُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَ مُخَنَّثًا عُرْيَانًا، لَا يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ، كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ»
فقَامَ عُرْفُطَةُ بْنُ نَهِيكٍ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي وَأَهْلَ بَيْتِي مُرْزَقُونَ مِنْ هَذَا الصَّيْدِ، وَلَنَا فِيهِ قَسَمٌ وَبَرَكَةٌ، وَهُوَ مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، وَبِنَا إِلَيْهِ حَاجَةٌ أَفَتَحِلُّهُ، أَمْ تُحَرِّمُهُ؟ فَقَالَ: «أُحِلُّهُ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحَلَّهُ، نَعَمِ الْعَمَلُ، وَاللهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ، قَدْ كَانَتْ لِلَّهِ قَبْلِي رُسُلٌ كُلُّهُمْ يَصْطَادُ، أَوْ يَطْلُبُ الصَّيْدَ، وَيَكْفِيكَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ إِذَا غِبْتَ عَنْهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ حُبُّكُ الْجَمَاعَةَ وَأَهْلَهَا، وَحُبُّكَ ذِكْرَ اللهِ وَأَهْلَهُ، وَابْتَغِ عَلَى نَفْسِكَ وَعِيَالِكَ حَلَالًا، فَإِنَّ ذَلِكَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ عَوْنَ اللهِ فِي صَالِحِ التِّجَارَةِ»
صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ
مَا أَسْنَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ
7343 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى إِذَا كَانَ مَعَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ قَامَ، فَتَلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَتَسَوَّكَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ أَوْ رُكُوعُهُ أَوْ سُجُودُهُ أَطْوَلُ» ، ثُمَّ قَالَ: «ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَرَأَ الْآيَاتِ أَيْضًا، ثُمَّ تَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى مَا صَلَّى مِثْلَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ يَنَامُ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى حَتَّى صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً»
7344 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ قَارَنَهَا الشَّيْطَانُ، إِذَا انْبَسَطَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلزَّوَالِ قَارَنَهَا، وَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، وَإِذَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ قَارَنَهَا، وَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا» ، فَنَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ
7345 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ نَبْهَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى، سَلَّامٌ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ قَالَ: " خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَلَمَّا كُنَّا بِالْعَرْجِ إِذَا نَحْنُ بِحَيَّةٍ تَضْطَرِبُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَتْ، فَأَخْرَجَ لَهَا رَجُلٌ مِنَّا خِرْقَةً مِنْ عُبَيَّةٍ لَهُ، فَلَفَّهَا وَخَدَّ لَهَا فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ قَدِمْنَا مَكَّةَ، فَإِنَّا لَبِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، إِذْ وَقَفَ عَلَيْنَا شَخَصٌ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَاحِبُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ؟ فَقُلْنَا: مَا نَعْرِفُهُ.
قَالَ: أَيُّكُمْ صَاحِبُ الْجَانِّ؟ قَالُوا: هَذَا.
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ آخِرَ التِّسْعَةِ مُؤْمِنًا الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ "
7346 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو وَهْبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أُنَادِي: «أَنْ لَا تَنْبِذُوا فِي الْجَرِّ»
صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ
7347 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ حَدَّثَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بُرْدٍ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بطالبِ الْعِلْمِ، طَالِبُ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ حُبِّهِمْ لِمَا يَطْلُبُ، فَمَا جِئْتَ تَطْلُبُ؟» ، قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَزَالُ نُسَافِرُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَأَفْتِنَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ»
زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ الْأَسَدِيُّ عَنْ صَفْوَانَ، زُبَيْدٌ الْيَامِيُّ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ
7348 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ السَّرَّاجُ، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، قَالُوا: ثنا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ الْيَامِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي سَفَرٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَالُوا: اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَمْ يَرَهُمْ.
قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: «ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ، لَا يَنْزِعُهُ مِنْ بَوْلٍ وَلَا نَوْمٍ وَلَا غَائِطٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ التَّوْبَةِ، فَقَالَ: «لِلتَّوْبَةِ بَابٌ بِالْمَغْرِبِ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَامًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، لَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا»
طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ زِرٍّ
7349 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ الدَّقِيقِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ قَبِيصَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا أَبُو جَنَابٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، أَنَّ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، أَتَى صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، فَقَالَ: مَا غَدَا بِكَ إِلَيَّ الْغَدَاةَ؟ فَقَالَ: غَدَا بِي الْتِمَاسُ الْعِلْمِ.
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَا يَصْنَعُ مَا صَنَعْتَ أَحَدٌ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا، رِضًا بِالَّذِي يَصْنَعُ قُلْتُ: إِنِّي غَدَوْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَأَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، ثَلَاثٌ لِلْمُسَافِرِ لَا يَنْزِعْهُمَا مِنْ غَائِطٍ، وَلَا بَوْلٍ، وَلَا نَوْمٍ، وَيَوْمٌ لِلْمُقِيمِ»
حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ صَفْوَانَ
7350 - حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ الْعِجْلُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيُّ الرَّازِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَقُرِئَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا: نَرْوِي عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ الْأَسَدِيِّ، أَنَّهُ أَتَى صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، وَكَانَ مِمَّنْ يُسْأَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ: حَاجَتُكُمْ؟ قَالُوا: خَرَجْنَا مِنْ يَوْمِنَا ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ.
قَالَ: فَإِنَّهُ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِلْمُتَعَلِّمِ وَالْعَالِمِ.
وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ، فَقَالَ: نَعَمْ، سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، «فَجَعَلَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ»
عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرٍّ
7351 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، يَأْمُرُنَا فِي السَّفَرِ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ نَوْمٍ وغائطٍ وَبَوْلٍ»
7352 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: «مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ» قُلْتُ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، «فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طَهُورٍ، ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا، وَلَا نَخْلَعُهُمَا مِنْ غَائِطٍ، وَلَا بَوْلٍ، وَلَا نَوْمٍ، وَلَا نَخْلَعُهُمَا إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» ، قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: «إِنَّ لِلْمَغْرِبِ بَابًا مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ سَنَةً، لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»
7353 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ.
قَالَ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ.
قَالَ: قُلْتُ: حَكَّ فِي صَدْرِي مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، وَكُنْتُ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ ذَلِكَ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، «كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا، أَوْ كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» ، قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ - أَوْ قَالَ جَوْهَرِيٍّ ابْنُ عُيَيْنَةَ شَكَّ - قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ بِنَحْوٍ مِنْ كَلَامِهِ، فَقَالَ: «مَهْ» . قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: «هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: «إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةُ، عَرْضِهِ سَبْعِينَ سَنَةً، فَتَحَهُ اللهُ لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَلَا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ»
7354 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَشَّابُ الرَّقِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، فَقَالَ: «كُنَّا إِذَا سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، أَمَرَنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهُنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَأَمَّا مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ فَلَا»
7355 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، وجَعْفَرٌ الْقَلَانِسِيُّ، قَالَا: ثنا آدَمُ، ح وحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مِثْلَهُ
7356 - حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: «جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»
7357 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، ثنا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يُوصِينَا إِذَا سَافَرْنَا أَوْ كُنَّا سَفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ بَوْلٍ وَنَوْمٍ وغائطٍ»
7358 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، وَقَدْ حَكَّ فِي صَدْرِي مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ قَدْ حَكَّ فِي صَدْرِي مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ شَيْءٌ قَالَ: نَعَمْ، «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ إِذَا كُنَّا سَفَرًا، أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ أَوْ نَخْلَعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ غَائِطٍ، وَلَا بَوْلٍ، وَلَا نَوْمٍ إِلَّا الْجَنَابَةَ» ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٌّ، أَيَا مُحَمَّدُ، أَيَا مُحَمَّدُ.
فَقُلْنَا لَهُ: وَيْحَكَ اخْفِضْ - أَوِ اغْضُضْ - مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ مِنْ هَذَا، قَالَ: لَا وَاللهِ حَتَّى أَسْمَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «هَاؤُمُ» . قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: «ذَلِكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»
7359 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى.
فَرَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَطْلُبُ» ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: " يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ مِنْ: بَوْلٍ، أَوْ غَائِطٍ، أَوْ نَوْمٍ، لَا مِنْ جَنَابَةٍ "، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي سَفَرٍ، إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٌّ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ.
فَقُلْتُ: اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ نُهِيتَ أَنْ تَرْفَعَ صَوْتَكَ، فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا سَمِعَ مِنْهُ فَقَالَ: «هَاؤُمُ» . ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْهَوَى، عَنِ الْمَرْءِ يُحِبُّ الْقَوْمَ لَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: «بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَامًا، لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ» ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [الأنعام: 158] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
7360 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَصْلَعُ؟ فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَصْنَعُ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ حَاكَ - أَوْ حَالَ - فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَهَلْ حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ كُنَّا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ " أَمَرَنَا أَنْ لَا نَخْلَعَ خِفَافَنَا ثَلَاثًا إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ: غَائِطٍ، وَبَوْلٍ، وَنَوْمٍ "، قُلْتُ: فَهَلْ حَفِظْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي الْهَوَى شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي سَفَرِ كَذَا وَكَذَا، فَنَادَاهُ رَجُلٌ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ أَعْرَابِيٍّ، جِلْفٍ جَافٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَهْ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ هَذَا، فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عَلَى نَحْوٍ مِنْ صَوْتِهِ، فَقَالَ: «هَاؤُمُ» . قَالَ: الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ.
قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ، قَالَ فَمَا بَرِحَ يُحَدِّثُنِي حَتَّى حَدَّثَنِي: «أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ بِالْمَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ عَامًا لِلتَّوْبَةِ، لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ» ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: 158]
7361 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: وَفَدْتُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى الْوِفَادَةِ لُقْيُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: فَلَقِيتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقُلْتُ: لَقِيتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ ثِنْتَيْ عَشَرَ غَزْوَةً.
فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، يَأْمُرُنَا: إِذَا كُنَّا سَفَرًا، أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهُنَّ مِنْ: بَوْلٍ، أَوْ غَائِطٍ، أَوْ نَوْمٍ، فَأَمَّا مِنْ جَنَابَةٍ فَلَا "، قَالَ: وَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَذَكَرَ بَابًا مِنْ قِبَلِ مَغْرِبِ الشَّمْسِ مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعِينَ عَامًا مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ، لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلَهِ قَالَ، وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يُنَادِيهِ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِنَحْوٍ مِنْ صَوْتِهِ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»
7362 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَيَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَمَرَنَا أَنْ لَا نَخْلَعَ خِفَافَنَا ثَلَاثًا إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ»
7363 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»
7364 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: «لِلْمُسَافِرِ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ، وَهُمْا طَاهِرَتَانِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلَا يَنْزِعْهُمَا مِنْ غَائِطٍ، وَلَا بَوْلٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ»
7365 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ السَّمْتِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ زِرٌّ: أَتَيْتُهُ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّا تَضَعُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًى بِمَا يَفْعَلُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ امْرُؤٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَإِنَّهُ حَكَّ فِي صَدْرِي شَيْءٌ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ نمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهُنَّ، وَأَنْ لَا نَخْلَعَهُمَا إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ» فقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ فِي الْهَوَى شَيْئًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِي غَزْوَةٍ - أَوْ عَمْرَةٍ - فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ جَعَلَ يُنَادِي بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ.
فَقِيلَ: وَيْلَكَ، اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ أُمِرْتَ بِذَلِكَ قَالَ: وَاللهِ، لَا أَفْعَلُ حَتَّى أَسْمَعَهُ، وَإِذَا هُوَ أَعْرَابِيٌّ جَافٌّ جِلْفٌ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ صَوْتَهُ قَالَ: «هَاؤُمُ» . قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، فَقَالَ: «ذَاكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ، فَلَمْ يَبْرَحْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى حَدَّثَنِي «أَنَّ قِبَلَ الْمَغْرِبِ بَابًا مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ، مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعِينَ سَنَةً، لَا يَزَالُ مَفْتُوحًا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ، فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ نَحْوِهِ» ، فَذَاكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: 158]
7366 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، فَقَالَ لِي: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَطْلُبُ الْعِلْمَ.
قَالَ: مَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ يَلْتَمِسُ عِلْمًا إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًى بِمَا يَفْعَلُ.
قُلْتُ لَهُ: كُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَلَكِنَّهُ حَدَثَ فِي نَفْسِي مَسْحٌ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا، أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ نَوْمٍ، أَوْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ»
وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَنَادَاهُ مِنْ أُخْرَيَاتِ النَّاسِ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ نَحْوًا مِنْ كَلَامِهِ: «هَاؤُمُ» فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يُحِبُّ قَوْمًا، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»
7367 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ نَحْوَهُ
7368 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.
قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَطْلُبُ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ سَفَرًا، وَكُنَّا نَمْسَحُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَالْمُقِيمُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ»