المعجم الكبير للطبرانيبَابُ جَلْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَ الْإِفْكِ

بَابُ جَلْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَ الْإِفْكِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المعجم الكبير
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

262 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَهُمْ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ»

263 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ وَتَلَا الْقُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ»

264 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ، ثنا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْجَعِيُّ، ثنا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حَدَّ اللهُ الَّذِينَ شَتَمُوا عَائِشَةَ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، فَيَسْتَوْهِبُ رَبِّي الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ، فَأَسْتَأْمِرُكِ يَا عَائِشَةُ» ، فَسَمِعَتْ عَائِشَةُ الْكَلَامَ، فَبَكَتْ وَهِيَ فِي الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَسُرُورُكَ أَطْيَبُ إِلَيَّ مِنْ سُرُورِي، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكًا، وَقَالَ: «ابْنَةُ أَبِيهَا»

طُرُقُ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَحُسْنُ عِشْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ

265 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ وَصَوَاحِبِهَا، قَالَ: " اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ يَنْعِتْنَ أَزْوَاجَهُنَّ وَيَصْدُقْنَ

. فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ بِجَبَلٍ، وَعْرٍ لَا سَمِينٍ فَيُرْتَقَى إِلَيْهِ وَلَا سَهْلٍ فَيُنْتَقَلُ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ إِنْ أَسْكُتْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَنْطِقْ أُعَلَّقْ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي إِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِذَا رَقَدَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ فَيَعْلَمُ الْبَثَّ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي لَا أُتِمُّ خَبَرَهُ، أَخْشَى أَنْ لَا أَذَرَهُ ". قَالَ لَهُ عُرْوَةُ: هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ يَشْكُونَ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي حُرٌّ كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ، وَلَا بَارِدٌ، وَلَا مَخَافَةَ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي إِذَا دَخَلَ فَهِدَ وَإِذَا خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، أَغْلِبُهُ وَالنَّاسَ يَغْلِبُ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي رُفَيْعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي أَبُو مَالِكٍ وَمَا أَبُو مَالِكٍ؟ ذُو إِبِلٍ كَثِيرَةِ الْمَسَالِكِ، قَلِيلَةِ الْمَبَارِكِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمَزَاهِرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَحَ نَفْسِي فَبَجِحْتُ إِلَيْهِ.
ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ الشَّطْبَةِ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ مِلْءُ كِسَائِهَا، وَصِغَرُ رِدَائِهَا، وَخَيْرُ نِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَاتِهَا، وَطَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا.
خَادِمُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا خَادِمُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُفْسِدُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَعَشَّى بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.
أَتَانِي أَبُو زَرْعٍ وَأَنَا فِي شِقٍّ فَبَلَحَنِي، فَذَهَبَ بِي إِلَى أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَأَنَا عِنْدَهُ أَشْرَبُ وَأَتَقَنَّحُ وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ.
خَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَأَبْصَرَ امْرَأَةً لَهَا ابْنَانِ كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَنَكَحَهَا أَبُو زَرْعٍ وَطَلَّقَنِي، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ شَابًّا سَرِيًّا، رَكِبَ فَرَسًا شَرِيًّا، وَأَخَذَ رُمْحًا خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَى بِنْتِي نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَتَانِي فِي كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجًا، فَقَالَ: كُلِي وَمِيرِي أَهْلَكِ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَصَبْتُهُ مِنْهُ فَجَعَلْتُهُ فِي أَصْغَرِ وِعَاءٍ مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ مَا مَلَأَهُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَكُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»

.

266 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، قَالُوا: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

.

267 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ

268 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ

رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَعَاقَدْنَ أَنْ يَتَصَادَقْنَ بَيْنَهُنَّ وَلَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا» ، فَقَالَتِ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ.
قَالَتِ الثَّانِيَة: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ.
قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.
قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ.
قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ

أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ.
قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ، وَلَا قَرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ.
قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.
قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، وَأَنَا أَغْلِبُهُ وَالنَّاسَ يَغْلِبُ.
قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رُفَيْعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.
قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ هُوَ مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ، لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمَزَاهِرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.
قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمِ عَضُدِيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ وَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ.
ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ يُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ.
بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا.
جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا وَلَا تَمْلَأُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، لَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.
خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ لَهَا ابْنَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، فَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ.
فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا مَلَأَ أَصْغَرَ إِنَاءٍ مِنْ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ "، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»

269 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَا: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا أَبُو زَرْعٍ، وَأُمُّ زَرْعٍ؟، قَالَ: " اجْتَمَعْنَ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَأَقْسَمْنَ لَيَصْدُقْنَ عَنْ أَزْوَاجِهِنَّ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنُّ: لَا أُخْبِرُ خَبَرَهُ أَخْشَى أَنْ لَا أَذَرَهُ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: هُوَ الْعَشَنَّقُ إِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ وَإِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: هُوَ لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى جَبَلٍ لَا سَمِينٍ فَيُرْتَقَى إِلَيْهِ وَلَا سَهْلٍ فَيُنْتَقَلُ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: هُوَ إِذَا أَكَلَ لَفَّ، وَإِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ، وَلَا يَدْخُلُ الْكَفَّ فَيَخْرُجُ الْبَثَّ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: هُوَ لَيْلُ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ، وَلَا قَرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ

. قَالَتِ الْأُخْرَى: هُوَ إِذَا دَخَلَ فَهِدَ، وَإِذَا خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَإِنَّمَا أَغْلِبُهُ وَالنَّاسَ يَغْلِبُ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: هُوَ طَوِيلُ الزِّنَادِ، رُفَيْعُ الْعِمَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: هُوَ مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ؟ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَسَالِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَبَارِكِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْمَارِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.
قَالَتِ الْأُخْرَى: هُوَ أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ صَاحِبُ نَعَمٍ وَزَرْعٍ، آنَسَنِي فَآنَسَتْ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمِنْ شَحْمٍ عَضُدِيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، فَعِنْدَهُ أَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ وَأَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، أَخَذَنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ.
ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَرْقَدُهُ كَالشَّطْبَةِ، وَيَكْفِيهِ ذِرَاعُ الْقَصَبَةِ.
بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ مِلْءُ كِسَائِهَا وَعَطْفُ رِدَائِهَا، وَقُرَّةُ عَيْنٍ لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا، وَزَيْنٌ لِأَهْلِهَا، وَغَيْرُ مُجَازٍ بِهَا.
خَادِمُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا خَادِمُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَفْشِي حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُفْسِدُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا.
فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَرَأَى امْرَأَةً مَعَهَا ابْنَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَنَكَحَهَا وَطَلَّقَنِي، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ شَابًّا سَرِيًّا، فَخَرَجَ شَحِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا فَسَاقَ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ مِيرِي أَهْلَكِ يَا أُمَّ زَرْعٍ، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ هَذَا أَجْمَعُ فِي وِعَاءٍ مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ لَمْ تَمْلِهِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ

270 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ الْمساحقي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ، إِلَّا أَنَّ أَبَا زَرْعٍ طَلَّقَ، وَأَنَا لَا أُطَلِّقُ»

271 - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو بَكْرٍ الشَّامِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»

272 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الشَّاعِرُ، ح وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الجَوَّازُ، ح

وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّاسِبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو نَافِعٍ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: فَخُرْتُ بِمَالِ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ قَدْرَ أَلْفِ أَلْفِ أُوقِيَّةٍ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْكُتِي يَا عَائِشَةُ فَإِنِّي كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» ، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ، «أَنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً اجْتَمَعْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَعَاهَدْنَ لَتُخْبِرَنَّ كُلُّ امْرَأَةٍ بِمَا فِي زَوْجِهَا وَلَا تَكْذِبُ» ، قِيلَ: «أَنْتِ يَا فُلَانَةُ» . قَالَتْ: اللَّيْلُ لَيْلُ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ وَلَا مَخَافَةَ.
قِيلَ: «أَنْتِ يَا فُلَانَةُ» . قَالَتْ: الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَأَغْلِبُهُ وَالنَّاسَ يَغْلِبُ.
قِيلَ: «أَنْتِ يَا فُلَانَةُ» . قَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ لَرَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.
قِيلَ: «أَنْتِ يَا فُلَانَةُ» . قَالَتْ: نَكَحْتُ مَالِكًا وَمَا مَالِكٌ؟ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَسَارِحِ، قَلِيلَاتُ الْمَبَارِكِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمَزَاهِرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.
قِيلَ: «أَنْتِ يَا فُلَانَةُ» . قَالَتْ: زَوْجِي أَذْكُرُهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ، أَخْشَى أَنْ لَا أَذَرَهُ.
قِيلَ: «أَنْتِ يَا فُلَانَةُ» . قَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِذَا دَخَلَ فَهِدَ، وَإِذَا خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ

. قِيلَ: «أَنْتِ يَا فُلَانَةُ» . قَالَتْ: لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى جَبَلٍ لَا بِالسَّمِينِ فَيُنْتَقَلُ، وَلَا بِالسَّهْلِ فَيُرْتَقَى إِلَيْهِ.
قِيلَ: «أَنْتِ يَا فُلَانَةُ» . قَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ إِذَا أَكَلَ لَفَّ، وَإِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِذَا ذَبَحَ اغْتَثَّ، وَإِذَا نَامَ الْتَفَّ، وَلَا يَدْخُلُ الْكَفَّ فَيَعْلَمَ الْبَثَّ.
قِيلَ: «أَنْتِ يَا فُلَانَةُ» . قَالَتْ: نَكَحْتُ الْعَشَنَّقَ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.
قِيلَ: «أَنْتِ يَا فُلَانَةُ» . قَالَتْ: عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَوَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ.
قِيلَ: «أَنْتِ يَا فُلَانَةُ» . قَالَتْ: نَكَحْتُ أَبَا زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدِيَّ، وَبَجَّحَ نَفْسِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ، وَجَدَنِي فِي غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي بَيْنَ حَائِلٍ وَصَائِلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَأَنَا أَنَامُ عِنْدَهُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، وَأَنْطِقُ فَلَا أَتَقَبَّحُ.
ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ مَسَلُّ الشَّطْبَةِ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ.
بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ مِلْءُ إِزَارِهَا، وَزَيْنُ أَبِيهَا، وَزَيْنُ أُمِّهَا، وَخَيْرُ جَارَتِهَا.
جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تُخْرِجُ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا وَلَا تُهْلِكُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَإِذَا هُوَ بِأُمِّ غُلَامَيْنِ كَالسَّقْرَيْنِ، فَتَزَوَّجَهَا أَبُو زَرْعٍ وَطَلَّقَنِي، فَاسْتَبْدَلْتُ وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ، فَنَكَحْتُ شَابًّا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَعْطَانِي نَعَمًا ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجًا، فَقَالَ: امْتَارِي يَا أُمَّ زَرْعٍ مِيرِي أَهْلَكِ، فَجَمَعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَمْلَأْ أَصْغَرَ وِعَاءٍ مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَلْ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي زَرْعٍ

.

273 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ

274 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَرَامِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْيَمَنِ كَانَ بِهَا بُطُونٌ مِنْ بُطُونِ الْيَمَنِ وَفِيهَا إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَإِنَّهُنَّ خَرَجْنَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُنَّ، فَقَالَتْ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا فَلْنَذْكُرْنَ بُعُولَتَنَا بِبَعْضِ مَا فِيهِمْ وَلَا نَكْذِبُ، فَقِيلَ لِلْأُولَى: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ وَهِيَ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ عَمْرٍو: وَقِيلَ لِلثَّالِثَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ حُبًّا بِنْتُ كَعْبٍ.
قِيلَ لِلرَّابِعَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ هُدَدُ بِنْتُ أَبِي هَرُومَةَ.
قِيلَ لِلْخَامِسَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ كَبْشَةُ.
قِيلَ لِلسَّادِسَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ هِنْدٌ.
قِيلَ لِلسَّابِعَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ حُبًّا بِنْتُ عَلْقَمَةَ.
قِيلَ لِلثَّامِنَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدٍ.
قِيلَ لِلتَّاسِعَةِ: تَكَلَّمِي، وَلَمْ يُسَمِّهَا.
قِيلَ لِلْعَاشِرَةِ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ كُبَيْشَةُ بِنْتُ الْأَرْقَمِ.
قِيلَ لِأُمِّ زَرْعٍ: تَكَلَّمِي، وَهِيَ بِنْتُ الْأُكَيْحِلِ بْنِ سَاعِدَةَ، فَقَالَتْ: أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

جارٍ التحميل