بَابُ الْمِيمِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيُّ
662 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيَّ، مَرَّ عَلَى حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَوْ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ مَرَّ عَلَى مَالِكٍ، وَهُوَ يَقُودُ فَرَسَهُ وَيَمْشِي فَقَالَ لَهُ: أَلَا تَرْكَبُ إِذْ حَمَلَكَ اللهُ؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ»
مَالِكُ بْنُ بُحَيْنَةَ الْأَزْدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ «وَبُحَيْنَةُ أُمُّهُ، وَهِيَ بُحَيْنَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أُخْتُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ مَالِكُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْقِشْبِ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ»
663 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُقْرِئُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَحَطْنَا بِهِ نَقُولُ: مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ: قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ أَرْبَعًا»
مَالِكُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ
664 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَخِيهِ مَالِكِ بْنِ حَيْدَةَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ يَعْرِفُكَ وَلَا يَعْرِفُنِي، فَقَدْ حَبَسَ نَاسًا مِنْ بَنِي بَهْدَمَ جِيرَانِي، فَأَتَيَاهُ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ حَيْدَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَ جِيرَانِي، فَخَلِّ عَنْهُمْ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَامَ مُتَمَقِّطًا، فَقَالَ: لَئِنْ فَعَلْتَ ذَاكَ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَدْعُو إِلَى الْأَمْرِ وَتُخَالِفُ إِلَى غَيْرِهِ، فَجَعَلْتُ أَزْجُرُهُ وَأَنْهَاهُ، فَقَالَ: «مَا يَقُولُ؟» ، قَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: «إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ، إِنَّ ذَاكَ عَلِيَّ مَا عَلَيْهِمْ مِنْهُ، دَعْ لَهُ جِيرَانَهُ»
مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ السَّكُونِيُّ
665 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثُ صُفُوفٍ إِلَّا أَوْجَبَ» ، قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ إِذَا اسْتَقْبَلَ أَهْلَ الْجَنَازَةِ جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ
مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو الْقُشَيْرِيُّ، وَيُقَالُ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ
666 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ، عَظْمٌ مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهِ بِعَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ»
667 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ ضَمَّ يَتْمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ»
668 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ مَالِكٌ أَوْ أَبُو مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ»
669 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ الْجَنَّةَ الْبَتَّةَ»
670 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ، وَمَنْ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يَفْرِي كُلُّ عُضْوٌ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ»
مَالِكُ بْنُ عَتَاهِيَةَ
671 - حَدَّثَنَا أَبُو حَبِيبٍ يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحْسِنِ بْنِ ظَبْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِنْ جُذَامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ عَتَاهِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنْ لَقِيتُمْ عَشَّارًا فَاقْتُلُوهُ» ، «يَعْنِي بِذَلِكَ الصَّدَقَةَ يَأْخُذُهَا عَلَى غَيْرِ حَقِّهَا»
مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ، يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ
672 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ: مَالِكُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ دَهْمَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ رَئِيسًا مِقْدَامًا، كَانَ أَوَّلَ ذِكْرِهِ وَمَا شَهَرَ مِنْ بَلَائِهِ يَوْمُ الْفِجَارِ مَعَ قَوْمِهِ، كَثُرَ صَنِيعُهُ يَوْمَئِذٍ، وَهُوَ عَلَى هَوَازِنَ حِينَ لَقِيَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَاقَ مَعَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، فَخَالَفَهُ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ فَلَجَّ وَأَبَى فَصَارُوا إِلَى أَمْرِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوا رَأْيَهُ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ رَئِيسَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى هَزِيمَةَ أَصْحَابِهِ قَصَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ شَدِيدَ الْإِقْدَامِ لَيُصِيبَهُ زَعَمَ، فَوَافَاهُ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ فَقَتَلَهُ وَحَمَلَ فَرَسَهُ مَحَاجَ فَلَمْ يَقْدُمْ، ثُمَّ أَرَادَهُ وَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يَقْدُمْ، فَقَالَ: [البحر الرجز]
اقْدُمْ مَحَاجِ إِنَّهُ يَوْمٌ نُكُرْ ... مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمِي وَيَكُرْ وَيَطْعَنُ الطَّعْنَةَ تَعْوِي وَتَهِرْ ... لَهَا مِنَ الْبَطْنِ نَجِيعٌ مُنْهَمِرْ وَثَعْلَبُ الْعَامِلِ فِيهَا مُنْكَسِرْ ... إِذَا احْزَأَلَّتْ زَمْرٌ بَعْدَ زَمِرْ ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ الْقَادِسِيَّةَ فَقَالَ: اقْدُمْ مَحَاجِ إِنَّهَا الْأَسَاوِرَةْ ... وَلَا يَهُولَنَّكَ رَجُلٌ نَادِرَةْ ثُمَّ انْهَزَمَ مِنْ حُنَيْنٍ فَصَارَ إِلَى الطَّائِفِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أَتَانِي لَأَمَّنْتُهُ وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً» ، فَجَاءَ فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وَوَجَّهَهُ إِلَى قِتَالِ أَهْلِ الطَّائِفِ، وَكَتَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَسْتَمِدُّهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَتَسْتَمِدُّنِي وَأَنْتَ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ وَمَعَكَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ لَهُ حَنْظَلَةُ الْكَاتِبُ، قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ قَوْمِهِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَعْطَانِي يَتَأَلَّفُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ آخُذَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَجْرًا، فَأَنَا أَرَدُّهَا، قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُعْطِهَا إِلَّا وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا لَكَ حَقًّا
673 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِوَفْدِ هَوَازِنَ، بِحُنَيْنٍ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ النَّصْرِيِّ: «مَاذَا فَعَلَ مَالِكٌ؟» ، قَالَ: هُوَ بِالطَّائِفِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوا مَالِكًا أَنَّهُ إِنْ يَأْتِنِي مُسْلِمًا رَدَدْتُ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ» ، فَأَتَى مَالِكٌ بِذَلِكَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّائِفِ، وَكَانَ مَالِكٌ خَافَ ثَقِيفًا عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ لَهُ مَا قَالَ فَيَحْبِسُوهُ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَةٍ لَهُ فَهُيِّئَتْ، وَأَمَرَ بِفَرَسٍ لَهُ فَأُتِيَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ، فَخَرَجَ لَيْلًا فَجَلَسَ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْرَكَهُ بِالْجِعْرَانَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَرَدَّ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ
مَالِكٌ أَبُو السَّائِبِ جَدُّ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ
674 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التُّسْتَرِيُّ، ثنا رَاشِدُ بْنُ سَلَّامٍ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ تَمَامٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَمَامٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى بِئْرٍ وَإِذَا فِيهَا أَسْوَدٌ مَيِّتٌ، قَالَ: فَأَشْرَفَ فِي الْبِئْرِ، فَإِذَا هُوَ مُلْقًى فِي الْبِئْرِ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَهُ مُلْقًى فِي الْبِئْرِ؟» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ كَانَ جَافِيَ الدِّينِ يُصَلِّي أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا لَا يُصَلِّي، قَالَ: «وَيْحَكُمْ أَخْرِجُوهُ» ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ، وَقَالَ: «احْمِلُوهُ» ، وَقَالَ: «لَقَدْ كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنْ تَسْبِقَنَا» ، قَالَ: وَصَلَّى عَلَيْهِ
675 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التُّسْتَرِيُّ، ثنا رَاشِدُ بْنُ سَلَّامٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ تَمَامٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَمَامٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لُقِّنَ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»
676 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوا النَّاسَ يُصِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ أَخُوكَ فَانْصَحْ لَهُ»
مَنِ اسْمُهُ مَحْمُودٌ
مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ خَيْبَرَ
677 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: «فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ»
678 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: " فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ
وَذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: «أَخُوكَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ» . «وَاللهُ أَعْلَمُ»
مَنِ اسْمُهُ مُعَاوِيَةَ «مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَأُمُّهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا فُلَانَةُ بِنْتُ جَابِرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلَ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَأُمُّهَا بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلَ بْنِ عَامِرِ، وَأُمُّهَا بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ»
سِنُّ مُعَاوِيَةَ، وَوَفَاتُهُ، وَمِنْ أَخْبَارِهِ
679 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: «تُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ» ، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: «وَسِنُّهُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ إِلَى الثَّمَانِينَ»
680 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ فَسْتَقَةَ، ثنا أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: «مَاتَ مُعَاوِيَةُ سَنَةَ سِتِّينَ، وَسِنُّهُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ إِلَى الثَّمَانِينَ»
681 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: «مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ»
682 - حَدَّثَنَا وَرْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ لَبِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: «كَانَ مُعَاوِيَةُ طَوِيلًا أَبْيَضَ أَجْلَحَ»
683 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ، قَالَ: «قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ وَهُوَ أَبْيَضُ النَّاسِ وَأَجْمَلُهُمْ»
684 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ بِالْأَبْطَحِ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَأَنَّهُ ثَلْجٌ»
685 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مِنْهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ الْأَبْوَاءِ، فَاطَّلَعَ فِي بِئْرٍ عَادِيَّةٍ فَأَصَابَتْهُ لَقْوَةٌ، فَأَجَدَّ السَّيْرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَأَتَاهُ الْحَاجِبُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ النَّاسُ بِالْبَابِ مَا أَفْقِدُ وَجْهًا، قَالَ: فَأَبْسِطْ لِي إِذًا قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِعِمَامَةٍ فَلَفَّ بِهَا رَأْسَهُ وَشَقَّ وَجْهَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنْ أُعَافَ فَقَدْ عُوفِيَ الصَّالِحُونَ قَبْلِي، وَمَا أُسِرُّ أَنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ مَرِضَ مِنِّي عُضْوٌ فَمَا أُحْصِي صَحِيحِي، وَإِنْ كَانَ وَجِدَ عَلِيَّ بَعْضُ خَاصَّتِكُمْ فَقَدْ كُنْتُ حَرْبًا عَلَى عَامَّتِكُمْ، وَمَا لِي أَنْ أَتَمَنَّى عَلَى اللهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَانِي، فَرَحِمَ اللهُ رَجُلًا دَعَا لِي بِالْعَافِيَةِ» ، فَارْتَجَّتِ الْأَصْوَاتُ بِالدُّعَاءِ فَاسْتَبْكَى، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟، قَالَ: رَاجَعْتُ مَا كُنْتُ عَنْهُ عَزُوفًا، كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَكَثُرَ الدُّمُوعُ فِي عَيْنِي، وَرُمِيتُ فِي أَحْسَنِي وَمَا يَبْدُو مِنِّي وَلَوْلَا هَوًى مِنِّي فِي يَزِيدَ أَبْصَرْتُ قَصْدِي
686 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا الْمُعَلَّى الْقَعْقَاعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنْتُ قَائِلًا فِي كَنِيسَةٍ بِأَرِيحَا، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَسْجِدٌ يُصَلَّى فِيهِ، قَالَ: فَانْتَبَهَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ نَوْمَتِهِ وَإِذَا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ أَسَدٌ يَمْشِي إِلَيْهِ، فَقَامَ فَزِعًا إِلَى سِلَاحِهِ، فَقَالَ لَهُ الْأَسَدُ: مَهْ، إِنَّمَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ بِرِسَالَةٍ لِتُبِلِّغَهَا، قُلْتُ: مَنْ أَرْسَلَكَ؟، قَالَ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ اللهُ، لِأَنْ تُعْلِمَ مُعَاوِيَةَ الرَّحَّالَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قُلْتُ: مَنْ مُعَاوِيَةُ؟، قَالَ: ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ
687 - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبُخَارِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ثَابِتٌ، مَوْلَى أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَرْضَ الرُّومِ، فَوَقَعَ ثَلْبٌ فِي رَحْلِهِ فَنَادَى: يَا عِبَادَ اللهِ الْمُسْلِمِينَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ مُعَاوِيَةَ، فَنَزَلَ وَنَزَلَ النَّاسُ، فَقَالُوا: نَكْفِي الْأَمِيرَ، فَقَالَ: «أَلَا إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُغِيثُ جِبْرِيلُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ الثَّانِي»
688 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «قَتْلَايَ وَقَتْلَى مُعَاوِيَةَ فِي الْجَنَّةِ»