المعجم الكبير للطبرانيصفحات 403-420

بَابُ الْيَاءِ

صفحات 403-420
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المعجم الكبير
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1007 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ السَّمْتِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ فَاطِمَةُ»

1008 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَمَّتِي عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: «فَاطِمَةُ»

1009 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالَتِي، عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَهَا خَالَتِي: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: «ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ»

1010 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرَشِيُّ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «إِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا»

1011 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا ابْنَتِي، يَعْنِي فَاطِمَةَ، بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا»

1012 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي مَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي»

1013 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَلِيًّا، خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَيُغْضِبُنِي مَا أَغْضَبَهَا»

1014 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَارُونَ النَّوْفَلِيُّ الْمَدَنِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِيهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ شُجْنَةٌ مِنِّي وَيُغْضِبُنِي مَا أَغْضَبَهَا وَيُبْسِطُنِي مَا يُبْسِطُهَا»

1015 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حُرَّةَ، عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: خَطَبَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أَسْمَاءَ مُتَزَوِّجَةٌ عَلِيًّا فَقَالَ: «مَا كَانَ لَهَا أَنْ تُؤْذِيَ اللهَ وَرَسُولَهُ»

1016 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ، ثنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَلِيطٍ، وأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِنَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ يَقُولُ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلِيٌّ قَائِمٌ، وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ وَأَبْنَاؤُهَا إِلَى جَنْبِهَا، فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى لِقْحَةٍ فَحَلَبَ لَهُمْ فَأَتَى بِهِ فَاسْتَيْقَظَ الْحُسَيْنُ، فَجَعَلَ يُعَالِجُ أَنْ يَشْرَبَ قَبْلَهُ حَتَّى بَكَى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَخَاكَ اسْتَسْقَى قَبْلَكَ» ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: كَأَنَّ الْحَسَنَ آثَرُ عِنْدَكَ، قَالَ: «مَا هُوَ بِآثَرَ عِنْدِي مِنْهُ، وَإِنَّمَا هُمَا عِنْدِي بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنِّي وَإِيَّاكَ وَهُمَا وَهَذَا النَّائِمُ لَفِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

1017 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ، ثنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَلِيطٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ، فَقَامَ إِلَى مَسْحَةٍ لَنَا نكيهِ فِيضَ مِنْهَا، ثُمَّ جَاءَ بِالْإِنَاءِ فَقَامَ إِلَيْهِ الْحُسَيْنُ يَسْتَسْقِيهِ، فَقَالَ: «أَخُوكَ اسْتَسْقَى قَبْلَكَ يَشْرَبُ ثُمَّ تَشْرَبُ» ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ فَقَالَ: «مَا هُوَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيَّ وَإِنَّهُمَا عِنْدِي لَبِمَكانٍ وَاحِدٍ فَإِنِّي وَإِيَّاكَ وَهُمَا وَهَذَا الرَّاقِدُ لَفِي مَكَانٍ وَاحِدٍ»

1018 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالَا: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ حَصَّنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَهَا اللهُ وَذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ»

1019 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، ثنا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟» ، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

ذِكْرُ تَزْوِيجِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

1020 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيُّ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا عَبْدُ النُّورِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِسْمَعِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ الشَّهَادَةَ لِلْحَدِيثِ فَلَمْ أُرْزَقْهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يَقُولُ وَنَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ: «إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَفَعَلْتُ» ، قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ اللهَ بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤَةِ قَصَبٍ بَيْنَ كُلِّ قَصَبَةٍ إِلَى قَصَبَةٍ لُؤْلُؤَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ مُشَذَّرَةٍ بِالذَّهَبِ، وَجَعَلَ سُقُوفَهَا زَبَرْجَدًا أَخْضَرَ، وَجَعَلَ فِيهَا طَاقَاتٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ مُكَلَّلَةً بِالْيَاقُوتِ، ثُمَّ جَعَلَ عَلَيْهَا غُرَفًا لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ دُرٍّ وَلَبِنَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا عُيُونًا تَنْبُعُ فِي نَوَاحِيهَا، وَحُفَّتْ بِالْأَنْهَارِ، وَجَعَلَ عَلَى الْأَنْهَارِ قِبَابًا مِنْ دُرٍّ قَدْ شُعِبَّتْ بِسَلَاسِلِ الذَّهَبِ، وَحُفَّتْ بِأَنْوَاعِ الشَّجَرِ وَبَنَى فِي كُلِّ غُصْنٍ قُبَّةً، وَجَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ أَرِيكَةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، غِشَاؤُهَا السُّنْدُسُ وَالْإِسْتَبْرَقُ، وَفُرِشَ أَرْضُهَا بِالزَّعْفَرَانِ، وفُتِقَ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ، وَجَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ حَوْرَاءَ، وَالْقُبَّةُ لَهَا مِائَةُ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ حَارِسَانِ وَشَجَرَتَانِ فِي كُلِّ قُبَّةٍ مَفْرَشٌ وَكِتَابٌ مَكْتُوبٌ حَوْلَ الْقِبَابِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ، قُلْتُ: «يَا جِبْرِيلُ، لِمَنْ بَنَى اللهُ هَذِهِ الْجَنَّةَ؟» ، قَالَ: بَنَاهَا لِفَاطِمَةَ ابْنَتِكَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سِوَى جِنَانِهَا تُحْفَةٌ أَتْحَفَهَا وَأَقَرَّ عَيْنَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ

1021 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ

حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: «وَمَا ذَلِكَ؟» قَالَ: تُزَوِّجْنِي فَاطِمَةَ، فَسَكَتَ عَنْهُ أَوْ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتَ قَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: تُزَوِّجْنِي فَاطِمَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَرَجَعَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللهِ فِيهَا، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى نَأْمُرَهُ أَنْ يَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا، قَالَ عَلِيٌّ: فَأَتَيَانِي وَأَنَا فِي سَبِيلٍ، فَقَالَا: بِنْتُ عَمِّكَ تُخْطَبُ، فَنَبَّهَانِي لِأَمْرٍ، فَقُمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي طَرَفٌ عَلَى عَاتِقِي، وَطَرَفٌ آخَرُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ وَمُنَاصَحَتِي، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ يَا عَلِيُّ؟» قُلْتُ: تُزَوِّجْنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: «وَمَا عِنْدَكَ» ، قُلْتُ: فَرَسِي وَبُدْنِي، يَعْنِي دِرْعِي، قَالَ: «أَمَّا فَرَسُكَ، فَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، وَأَمَّا دِرْعُكَ فَبِعْهَا» ، فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعَ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً، فَقَالَ: " يَا بِلَالُ، ابْغِنَا بِهَا طِيبًا، ومُرْهُمْ أَنْ يُجَهِّزُوهَا، فَجَعَلَ لَهَا سَرِيرًا مُشَرَّطًا بِالشَّرَيطِ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَمَلَأَ الْبَيْتَ كَثِيبًا، يَعْنِي رَمَلًا، وَقَالَ: «إِذَا أَتَتْكَ فَلَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ» فَجَاءَتْ مَعَ أُمِّ أَيْمَنَ فَقَعَدَتْ فِي جَانِبٍ الْبَيْتِ، وَأَنَا فِي جَانِبٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَهُنَا أَخِي» ، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَخُوكَ قَدْ زَوَّجْتَهُ بِنْتَكَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: «ائْتِينِي بِمَاءٍ» ، فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَجَعَلَتْ فِيهِ مَاءً فَأَتَتْهُ بِهِ فَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: «قَوْمِي» فَنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَعَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «أَدْبِرِي» ، فَأَدْبَرَتْ فَنَضَحَ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» ، ثُمَّ قَالَ: «ائْتِينِي بِمَاءٍ» فَعَمِلْتُ الَّذِي يُرِيدُهُ، فَمَلَأْتُ الْقَعْبَ مَاءً فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ بِفِيهِ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِي وَبَيْنَ يَدَيْ ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» ثُمَّ قَالَ: «ادْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ بِسْمِ اللهِ وَالْبَرَكَةِ»

1022 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ تُذْكَرُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا يَذْكُرُهَا أَحَدٌ إِلَّا صَدَّ عَنْهُ حَتَّى يَئِسُوا مِنْهَا، فَلَقِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ عَلِيًّا، فَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْبِسُهَا إِلَّا عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: فَلِمَ تَرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللهِ مَا أَنَا بِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، مَا أَنَا بِصَاحِبِ دُنْيَا يُلْتَمَسُ مَا عِنْدِي، وَقَدْ عَلِمَ مَا لِي صَفْرَاءُ وَلَا بَيْضَاءُ، وَمَا أَنَا بِالْكَافِرِ الَّذِي يُتَرَفَّقُ بِهَا عَنْ دِينِهِ، يَعْنِي يَتَأَلَّفُهُ، بِهَا

، إِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ سَعْدٌ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتُفُرِجَنَّهَا عَنِّي، فَإِنَّ لِي فِي ذَلِكَ فَرَجًا، قَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ: جِئْتُ خَاطِبًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ وَهُوَ ثَقِيلٌ حَصِرٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَأَنَّ لَكَ حَاجَةً يَا عَلِيُّ؟» ، قَالَ: أَجَلْ جِئْتُكَ خَاطِبًا إِلَى اللهِ وَإِلَى وَرَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَرْحَبًا» كَلِمَةً ضَعِيفَةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أَنْ رَحَّبَ بِي كَلِمَةً ضَعِيفَةً، فَقَالَ سَعْدٌ: أَنْكَحَكَ وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، إِنَّهُ لَا خُلْفَ الْآنَ، وَلَا كَذِبَ عِنْدَهُ، وَأَعْزَمُ عَلَيْكَ لَتَأْتِيَنَّهُ غَدًا، فَلَتَقُولَنَّ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَتَى تُبْنِينِي؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذِهِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنَ الْأُولَى، أَوَّلًا أَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ حَاجَتِي قَالَ: قُلْ كَمَا أَمَرْتُكَ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى تُبْنِينِي؟، قَالَ: اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ دَعَا بِلَالًا فَقَالَ: اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ دَعَا بِلَالًا فَقَالَ: «يَا بِلَالُ، إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِي ابْنَ عَمِّي، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ سُنَّةِ أُمَّتِي الطَّعَامُ عِنْدَ النِّكَاحِ، فَائْتِ الْمَغْنَمَ فَخُذْ شَاةً وَأَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ، وَاجْعَلْ لِي قَصْعَةً لِعَلِيٍّ أَجْمَعُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ، فَإِذَا فَرَغْتُ فَآذِنِّي بِهَا» فَانْطَلَقَ فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ، ثُمَّ أَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَأْسِهَا، وَقَالَ: «أَدْخِلِ النَّاسَ عَلَيَّ زِقَّةً زِقَّةً وَلَا تُغَادِرُونَ زِقَّةً إِلَى غَيْرِهَا» ، يَعْنِي إِذَا فَرَغَتْ زِقَّةٌ، فَلَا تَعُودَنَّ ثَانِيَةً فَجَعَلَ النَّاسُ يَرُدُّونَ كُلَّمَا فَرَغَتْ زِقَّةٌ وَرَدَتْ أُخْرَى حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ، ثُمَّ عَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا فَضَلَ مِنْهَا فَتَفَلَ فِيهَا وَبَارَكَ وَقَالَ: " يَا بِلَالُ احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ وَقُلْ لَهُنَّ: كُلْنَ وَأَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ " ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: إِنِّي زَوَّجْتُ بِنْتِي ابْنَ عَمِّي، وَقَدْ عَلِمْتُنَّ مَنْزِلَتِهَا مِنِّي وَأَنَا دَافِعُهَا إِلَيْهِ، فَدُونَكُنَّ ابْنَتَكُنَّ، فَقُمْنَ النِّسَاءُ فَغَلَّفْنَهَا مِنْ طِيبِهِنَّ، وَأَلْبَسْنَهَا مِنْ ثِيَابِهِنَّ، وَحَلَّيْنَهَا مِنْ حُلِيِّهِنَّ " ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

دَخَلَ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ النِّسَاءُ ذَهَبْنَ وَبَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَتَرٌ وَتَخَلَّفَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رِسْلِكِ: «مَنْ أَنْتِ؟» قَالَتْ: أَنَا الَّتِي أَحْرُسُ ابْنَتَكَ، إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ تُبْنَى بِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قُرَيْبَةً مِنْهَا، إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ، أَوْ أَرَادَتْ شَيْئًا أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا قَالَ: «فَإِنِّي أَسْأَلُ إِلَهِي أَنْ يَحْرُسَكِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكِ، وَمِنْ خَلْفِكِ، وَعَنْ يَمِينِكِ، وَعَنْ شِمَالِكِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» ثُمَّ صَرَخَ بِفَاطِمَةَ فَأَقْبَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ عَلِيًّا جَالِسًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصِرَتْ وَبَكَتْ فَأَشْفَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ بُكَاؤُهَا؛ لِأَنَّ عَلِيًّا لَا مَالَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يُبْكِيكِ؟ فَمَا أَلَوْتُكِ فِي نَفْسِي وَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي وَايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَعِيدًا فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لِمَنِ الصَّالِحِينَ» فَلَانَ مِنْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَسْمَاءُ ائْتِينِي بِالْمِخْضَبِ فَامْلَئِيهِ مَاءً» فَأَتَتْ أَسْمَاءُ بِالْمِخْضَبِ فَمَلَأَتْهُ فَمَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَمَسَحَ فِيهِ وَجْهَهُ وَقَدَمَيْهِ ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا وَكَفَا بَيْنَ ثَدْيَيْهَا ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهُ وَجِلْدَهَا، ثُمَّ الْتَزَمَهَا فَقَالَ اللهُمَّ: «إِنَّهُمَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمَا اللهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَنِي فَطَهِّرْهُمَا» ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا ثُمَّ دَعَا لَهُ كَمَا دَعَا لَهَا ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: «قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا جَمَعَ اللهُ بَيْنَكُمَا وَبَارَكَ فِي سَيْرِكُمَا وَأَصْلَحَ بَالَكُمَا» ثُمَّ قَامَ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِمَا بَابَهُ بِيَدِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً لَا يُشْرِكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَدًا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَا أَسْنَدَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ

1023 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى فَاطِمَةَ فَرَآهَا قَدِ اكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ صَبِيغًا، يَعْنِي فِي حَجِّهِمْ، مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا: مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا؟ قَالَتْ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَتْ صَدَقَتْ»

عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

1024 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُقْبِلٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا الْخَلِيلُ بْنُ أَسَدٍ النُّوشَجَانِيُّ، ثنا رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ، تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَكَ شَيْئًا تُطْرِفِينِيهِ؟ فَقَالَتْ: يَا جَارِيَةُ، هَاتِي تِلْكَ الْجَرِيدَةَ، فَطَلَبْتُهَا فَلَمْ تَجِدْهَا فَقَالَتْ: وَيْحَكَ اطْلُبِيهَا، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ عِنْدِي حَسَنًا وَحُسَيْنًا فَطَلَبَتْهَا، فَإِذَا هِيَ قَدْ قَمَّتْهَا فِي قِمَامَتِهَا، فَإِذَا فِيهَا قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَمْ يَأْمَنْ جَارَهُ بَوَائِقَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ وَاللهُ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الضَّعِيفَ الْمُتَعَفِّفَ وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ، إِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْفُحْشَ مِنَ الْبَذَاءِ، وَالْبَذَاءُ فِي النَّارِ»

الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ فَاطِمَةَ

1025 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْأَيْلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، يَقُولُ: خَرَجَ الْحُسَيْنُ وَهُوَ يُرِيدُ أَرْضَهُ الَّتِي بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ، وَنَحْنُ نَمْشِي إِذْ أَدْرَكْنَا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى بَغْلَةٍ فَنَزَلَ، فَقَرَّبَهَا إِلَى الْحُسَيْنِ، فَقَالَ: ارْكَبْ يَا عَبْدَ اللهِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ أَقْسَامِ النُّعْمَانِ عَلَيْهِ حَتَّى أَطَاعَ لَهُ الْحُسَيْنُ بِالرُّكُوبِ قَالَ: أَمَا إِذْ أَقْسَمْتَ فَقَدْ كَلَّفْتَنِي مَا أَكْرَهُ فَارْكَبْ عَلَى صَدْرِ دَابَّتِكَ، فَسَأُرْدِفُكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ وَصَدْرِ فِرَاشِهِ وَالصَّلَاةِ فِي مَنْزِلِهِ إِلَّا إِمَامًا يَجْمَعُ النَّاسَ عَلَيْهِ» فَقَالَ النُّعْمَانُ: صَدَقَتْ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولَ اللهِ، سَمِعْتُ أَبِي بَشِيرًا يَقُولُ كَمَا قَالَتْ: فَاطِمَةُ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ َ: «إِلَّا مَنْ أَذِنَ فَرَكِبَ حُسَيْنٌ عَلَى السَّرْجِ وَرِدْفُهُ الْأَنْصَارِيُّ»

1026 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا جَنْدَلُ بْنُ وَالْقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ، عَنْ عَبَّادٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ بَاهَى بِكُمْ وَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَلِعَلِيٍّ خَاصَّةً، وَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ غَيْرُ مُحَابٍ لِقَرَابَتِي، هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ السَّعِيدَ حَقٌّ، السَّعِيدُ مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فِي حَيَاتَهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنَّ الشَّقِيَّ كُلُّ الشَّقِيِّ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ»

عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ فَاطِمَةَ

1027 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي فَبَكَتْ» فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبْكِي فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا لَاحِقًا بِي» فَضَحِكْتُ فَرَآهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا: رَأَيْتُكَ بَكَيْتَ وَضَحَكْتَ قَالَتْ: إِنَّهُ قَالَ لِي: «نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي» فَبَكَيْتُ فَقَالَ: «لَا تَبْكِي فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقًا بِي» فَضَحِكْتُ

أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

1028 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بَكَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: «يَا أَبَتَاهُ مَنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جُنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ»

1029 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ: «يَا أَنَسُ كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسَكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ، وَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، وَا أَبَتَاهُ جُنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ وَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ، وَا أَبَتَاهُ أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ»

مَا رَوَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

1030 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ تَمْشِي وَالَّذِي نَفْسُ عَائِشَةَ بِيَدِهِ كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَارَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَتْ ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ضَحِكًا أَقْرَبَ مِنْ بُكَاءٍ فَقُلْتُ: يَا فَاطِمَةُ، أَخْبِرِينِي مَا قَالَ لَكِ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ أَفْعَلُ وَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَكِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهَا فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَقَدْ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَانِي إِلَّا مَدْعُوًّا بِهِ فَأَجِيبُ فَاتَّقِي اللهَ» قَالَتْ: فَجَزِعْتُ ثُمَّ سَارَّنِي فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّ زَوْجَكِ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامًا وَأَعْلَمُهُمْ عِلْمًا؟ فَإِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أُمَّتِي كَمَا سَادَتْ مَرْيَمُ نِسَاءَ قَوْمِهَا»

1031 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ الْمِصْرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ أُمَّهُ، فَاطِمَةُ بِنْتُ حُسَيْنٍ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، قَالَ لِفَاطِمَةَ: «يَا بُنَيَّةُ احْنِي عَلَيَّ» فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ انْكَشَفَتْ وَهِيَ تَبْكِي وَعَائِشَةُ حَاضِرَةٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَاعَةٍ: «احْنِي عَلَيَّ يَا بُنَيَّةُ» فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً ثُمَّ انْكَشَفَتْ عَنْهُ فَضَحِكَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ بُنَيَّةُ، أَخْبِرِينِي مَاذَا نَاجَاكِ أَبُوكِ؟ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: نَاجَانِي عَلَى حَالٍ سِرٍّ، ظَنَنْتِ أَنِّي أُخْبِرُ بِسِرِّهِ وَهُوَ حَيٌّ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ أَنْ يَكُونَ سِرًّا دُونَهَا، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ: يَا بُنَيَّةُ، أَلَا تُخْبِرينِي بِذَلِكَ الْخَبَرِ؟ قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ، فَنَعَمْ، نَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ بِالْقُرْآنِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا عَاشَ نِصْفَ عُمَرَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَأَنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَاشَ عِشْرِينَ وَماِئةَ سَنَةٍ وَلَا أُرَانِي إِلَّا ذَاهِبًا عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ فَأَبْكَانِي ذَلِكَ وَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةٌ أَعْظَمُ رُزِّيَّةً مِنْكِ، فَلَا تَكُونِي أَدْنَى مِنِ امْرَأَةٍ صَبْرًا» وَنَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الْآخِرَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ وَقَالَ: «إِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَتُولِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ» فَضَحِكَتُ بِذَلِكَ

1032 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ فَقُلْتُ لَهَا: اسْتَخَصَّكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثِهِ، ثُمَّ تَبْكِينَ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حَزَنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ؟ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَسََرَّ إِلَيَّ فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكَ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ» فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْأُمَّةِ أَوْ نِسَاءَ الْمُسْلِمِينَ» فَضَحِكَتُ لِذَلِكَ

1033 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اجْتَمَعَ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتَهَا مِنْ مِشْيَةِ أَبِيهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَرْحَبًا يَا بِنْتِي» ، فَأَقْعَدَهَا، عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَقُلْنَا لَهَا: خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنَنَا لِسِرٍّ وَتَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِينِي بِمَا سَارَّكِ، قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ لَهَا: أَسْأَلُكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَا أَخْبَرْتِينِي، فَقَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، سَارَّنِي، فَقَالَ لِي: «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجْلِي، فَاتَّقِي اللهَ، وَاصْبِرِي فَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ» ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ» أَوْ قَالَ: «نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ» ، فَضَحِكَتُ

1034 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُكِ أَكْبَبْتِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ فَبَكَيْتِ، ثُمَّ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ ثَانِيَةً فَضَحِكَتِ، قَالَتْ: أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ لُحُوقًا بِهِ، وَأَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَضَحِكَتُ "

1035 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتٍ يُلَاعِبُنِي وَأُلَاعِبُهُ، إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا فَاطِمَةُ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا فَأَقْعَدَهَا خَلْفَهُ وَنَاجَاهَا بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَنَظَرْتُ إِلَى فَاطِمَةَ تَبْكِي، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَنِي وَلَاعَبَنِي، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا فَلَاعَبَهَا وَنَاجَاهَا بِشَيْءٍ فَنَظَرْتُ إِلَى فَاطِمَةَ، وَإِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ: مَا الَّذِي نَاجَاكِ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَتْ: «لَيْسَ كُلَّمَا أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرُكِ بِهِ» ، قُلْتُ: أُذَكِّرُكِ اللهَ وَالرَّحِمَ، قَالَتْ: «أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَقْبُوضٌ قَدْ حَضَرَ أَجَلُهُ فَبَكَيْتُ لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ فَنَاجَانِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَضَحِكْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

1036 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا بِشَيْءٍ فَضَحِكَتْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ: أَخْبِرِينِي، مَا الَّذِي أَبْكَاكِ ثُمَّ أَضْحَكَكِ؟ قَالَتْ: نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَقَالَ: «إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي» فَضَحِكَتُ: قَالَتْ عَائِشَةُ، فَمَا عَاشَتْ بَعْدَهُ إِلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ

جارٍ التحميل