المعجم الكبير للطبرانيصفحات 237-248

بَابُ السِّينِ

صفحات 237-248
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المعجم الكبير
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

الْقَرْثَعُ الضَّبِّيُّ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

6089 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا سَلْمَانُ، هَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟» ، قُلْتُ: هُوَ الَّذِي جُمِعَ فِيهِ أَبُوكَ أَوْ أَبُوكُمْ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ، وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَيُصِيبُ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ، إِنْ كَانَ لَهُمْ طِيبٌ، وَإِلَّا فَالْمَاءُ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ، فَيُنْصِتُ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ، ثُمَّ يُصَلِّي إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، مَا اجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ»

6090 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

6091 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ الضَّبِّيِّ، - وَكَانَ الْقَرْثَعُ مِنَ الْقُرَّاءِ الْأَوَّلِينَ -، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا سَلْمَانُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ جُمِعَ أَبُوكَ، أَوْ أَبُوكُمْ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا أُمِرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ، فَيَقْعُدُ فَيُنْصِتُ، حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ»

6092 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا حَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا سَلْمَانُ: أَتَدْرِي مَا الْجُمُعَةُ؟ فِيهَا جُمِعَ أَبُوكَ آدَمُ " وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ غُفِرَ لَهُ أَوْ كُفِّرَ عَنْهُ»

أَبُو ظَبْيَانَ الْجَنْبِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

6093 - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا سَلْمَانُ، لَا تَبْغَضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَكَ» ، قُلْتُ: وَكَيْفَ أَبْغَضُكَ وَبِكَ هَدَانِي اللهُ؟ قَالَ: «لَا تَبْغَضِ الْعَرَبَ فَتَبْغَضَنِي»

6094 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ

6095 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ إِلَّا الْإِنْسَانُ»

زَاذَانُ أَبُو عَمْرٍو، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

6096 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، ح وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَا: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: بَرَكَةُ الطَّعَامِ فِي الْوُضُوءِ قَبْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَرَكَةُ الطَّعَامِ فِي الْوُضُوءِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ»

6097 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالُوا: ثنا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُوسَى الطَّوِيلُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مُحِبُّكَ مُحِبِّي، ومُبْغِضُكَ مُبْغِضِي»

6098 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَعَفْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «فَأَمَرَنِي أَنْ أُحْدِثَ وُضُوءًا»

6099 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَالَ مِنْ أَنْفِي دَمٌ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَحْدِثْ لِمَا حَدَثَ وُضُوءًا»

6100 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَسَوِيُّ، ثنا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ السَّرَخْسِيُّ، ثنا أَبُو الصَّبَّاحِ عَبْدُ الْغَفُورِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالنِّيَاحَةُ "

6101 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَفِعَ فِي الدُّنْيَا دَرَجَةً فَارْتَفَعَ، إِلَّا وَضَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآخِرَةِ أَكْبَرَ مِنْهَا» ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 21]

6102 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَجِدَ الشَّيْطَانُ عِنْدَهُ طَعَامًا، وَلَا مَقِيلًا، فَلْيُسَلِّمْ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، ويُسَمِّ عَلَى طَعَامِهِ»

6103 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَمَرَنَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَفْدِيَ سَبَايَا الْمُسْلِمِينَ، ونُعْطِيَ سَائِلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ، وَعَلَى الْوُلَاةِ مِنْ بَعْدِي، مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ»

6104 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ اسْتَوْجَبَ شَفَاعَتِي، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ»

6105 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحِ بْنِ حَرْبٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرَّازِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قِيعَانًا فَأَكْثِرُوا غَرْسَهَا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا غَرْسُهَا؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ»

6106 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، قَالَ: «يَا سَلْمَانُ كَشَفَ اللهُ ضُرَّكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَعَافَاكَ فِي دِينِكَ، وَجَسَدِكَ إِلَى أَجَلِكَ»

6107 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أُسَيْدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَبُو الْأَسْبَاطِ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَطْعَمَ مَرِيضًا شَهْوَتَهُ، أَطْعَمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ»

6108 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: " مَا كَانَ أَحَدٌ أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ كَتَبُوا: مِنْ فُلَانٍ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

6109 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ، وَالْحُسَيْنَ أَحْبَبْتُهُ، وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضْتُهُ، وَمَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اللهُ»

سَلَامَةُ الْعِجْلِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

6110 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَلَامَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: جَاءَ ابْنُ أُخْتٍ لِي مِنَ الْبَادِيَةِ، يُقَالُ لَهُ قُدَامَةُ، فَقَالَ لِي ابْنُ أُخْتِي: أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَخَرَجْنَا فَوَجَدْنَاهُ بِالْمَدَائِنِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا، وَوَجَدْنَاهُ عَلَى سَرِيرٍ يَسُفُّ خَوْصًا، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، هَذَا ابْنُ أُخْتٍ لِي قَدِمَ عَلَيَّ مِنَ الْبَادِيَةِ فَأَحَبَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ، قَالَ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قُلْتُ: يَزْعُمُ أَنَّهُ

يُحِبُّكَ، قَالَ: أَحَبَّهُ اللهُ، فَتَحَدَّثْنَا وَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَلَا تُحَدِّثُنَا عَنْ أَصْلِكَ، وَمِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَمَّا أَصْلِي وَمِمَّنْ أَنَا فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ، كُنَّا قَوْمًا مَجُوسًا، فَأَتَانَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ كَانَتْ أُمُّهُ مِنَّا، فَنَزَلَ فِينَا وَاتَّخَذَ فِينَا دَيْرًا، قَالَ: وَكُنْتُ فِي كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ، وَكَانَ لَا يَزَالُ غُلَامٌ مَعِي فِي الْكُتَّابِ يَجِيءُ مَضْرُوبًا يَبْكِي، قَدْ ضَرَبَهُ أَبَوَاهُ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يَضْرِبُنِي أَبَوَايَ، قُلْتُ: وَلِمَ يَضْرِبَانِكَ؟ قَالَ: آتِي صَاحِبَ هَذَا الدَّيْرِ، فَإِذَا عَلِمَا ذَلِكَ ضَرَبَانِي، وَأَنْتَ لَوْ أَتَيْتَهُ سَمِعْتَ مِنْهُ حَدِيثًا عَجِيبًا، قُلْتُ: فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ، فَأَتَيْنَاهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ، وَعَنْ بَدْءِ خَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَعَنِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا بِأَحَادِيثَ عَجَبٍ، قَالَ: وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ مَعَهُ، قَالَ: فَفَطِنَ لَنَا غِلْمَانٌ مِنَ الْكُتَّابِ فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ مَعَنَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَتَوْهُ، فَقَالُوا لَهُ: يَا هَذَا، إِنَّكَ قَدْ جَاوَرْتَنَا فَلَمْ تَرَ مِنْ جِوَارِنَا إِلَّا الْحَسَنَ، وَإِنَّا نَرَى غِلْمَانَنَا يَخْتَلِفُونَ إِلَيْكَ، وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ تُفْسِدَهُمْ عَلَيْنَا، اخْرُجْ عَنَّا، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لِذَلِكَ الْغُلَامِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ: اخْرُجْ مَعِي، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ ذَاكَ، وَقَدْ عَلِمْتَ شِدَّةَ أَبَوَيَّ عَلَيَّ، قُلْتُ: لَكِنِّي أَخْرَجُ مَعَكَ، وَكُنْتُ يَتِيمًا لَا أَبَ لِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَأَخَذْنَا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ، فَجَعَلْنَا نَمْشِي ونَتَوَكَّلُ، وَنَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ، حَتَّى قَدِمْنَا الْجَزِيرَةَ، فَقَدِمْنَا نَصِبَيْنِ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي: يَا سَلْمَانُ إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا هُمْ عُبَّادُ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُمْ، قَالَ: فَجِئْنَا إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْأَحَدِ وَقَدِ اجْتَمَعُوا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ صَاحِبِي فَحَيَّوْهُ، وبَشُّوا بِهِ، وَقَالُوا: أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ فِي إِخْوَانٍ لِي مِنْ قِبَلِ فَارِسَ فَتَحَدَّثْنَا مَا تَحَدَّثْنَا، ثُمَّ قَالَ لِي صَاحِبِي: قُمْ يَا سَلْمَانُ انْطَلِقْ، فَقُلْتُ: لَا، دَعْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ، قَالَ: إِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا يُطِيقُ هَؤُلَاءِ، يَصُومُونَ الْأَحَدَ إِلَى الْأَحَدِ، وَلَا يَنَامُونَ هَذَا اللَّيْلَ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، تَرَكَ الْمُلْكَ وَدَخَلَ فِي الْعِبَادَةِ، فَكُنْتُ فِيهِمْ حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَجَعَلُوا يَذْهَبُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى غَارِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ، قَالَ

: فَلَمَّا أَمْسَيْنَا، قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ: مَا هَذَا الْغُلَامُ، لَا تَضَعُوهُ لِيَأْخُذَهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَالُوا: خُذْهُ أَنْتَ، فَقَالَ لِي: هَلُمَّ يَا سَلْمَانُ، فَذَهَبَ بِي مَعَهُ حَتَّى أَتَى غَارَهُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ هَذَا خُبْزٌ، وَهَذَا أَدَمٌ فَكُلْ إِذَا غَرِثْتَ، وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ، ثُمَّ قَامَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَّا ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ، فَأَخَذَنِي الْغَمُّ تِلْكَ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، حَتَّى كَانَ الْأَحَدُ، فَذَهَبْنَا إِلَى مَكَانِهِمُ الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ، قَالَ: وَهُمْ يَجْتَمِعُونَ كُلَّ أَحَدٍ يُفْطِرُونَ فِيهِ، فَيَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَا يَلْتَقُونَ إِلَى مِثْلِهِ، قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِنَا، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: هَذَا خُبْزٌ وَأَدَمٌ، فَكُلْ مِنْهُ إِذَا غَرِثْتَ، وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ، وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ، وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ، ثُمَّ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ، وَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ، وأَخَذَنِي غَمٌّ، وَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِالْفِرَارِ، فَقُلْتُ: أَصْبِرُ أَحَدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَلَمَّا كَانَ الْأَحَدُ رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ فَأَفْطَرُوا وَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالُوا لَهُ: وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا عَهْدَ لِي بِهِ، قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ بِكَ حَدَثٌ فَيَلِيَكَ غَيْرُنَا، وَكُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَلِيَكَ، قَالَ: لَا عَهْدَ لِي بِهِ، فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ ذَلِكَ فَرِحْتُ، قُلْتُ: نُسَافِرُ ونَلْقَى النَّاسَ، فَيَذْهَبُ عَنِّي الْغَمُّ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَهُوَ، وَكَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْأَحَدِ، وَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، وَيَمْشِي النَّهَارَ، فَإِذَا نَزَلْنَا قَامَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَعَلَى الْبَابِ رَجُلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ النَّاسَ، فَقَالَ: اعْطِنِي، فَقَالَ: مَا مَعِي شَيْءٌ، فَدَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَشُّوا إِلَيْهِ، وَاسْتَبْشَرُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: غُلَامِي هَذَا فَاسْتَوْصُوا بِهِ، فَانْطَلَقُوا بِي فَأَطْعَمُونِي خُبْزًا وَلَحْمًا، وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَيَّ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَضَعَ رَأْسِي، فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، فَبَلَغَ الظِّلُّ الَّذِي قَالَ، فَلَمْ أُوقِظْهُ مَأْوَاةً مِمَّا رَأَيْتُ مِنِ اجْتِهادِهِ

، وَنَصَبِهِ، فَاسْتَيْقَظَ مَذْعُورًا، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ، أَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَكَ: إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي؟ قُلْتُ: بَلَى، وَلَكِنْ إِنَّمَا مَنَعَنِي مَأْوَاةٌ لَكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ دَأَبِكَ، قَالَ: وَيْحَكَ يَا سَلْمَانُ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَفُوتَنِي شَيْءٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ أَعْمَلْ فِيهِ لِلَّهِ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ دِينِنَا الْيَوْمَ النَّصْرَانِيَّةُ، قُلْتُ: وَيَكُونُ بَعْدَ الْيَوْمِ دِينٌ أَفْضَلُ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ؟ - كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ عَلَى لِسَانِي - قَالَ: نَعَمْ، يُوشِكُ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَصَدِّقْهُ، قُلْتُ: وَإِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَدَعَ النَّصْرَانِيَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِحَقٍّ، وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَاللهِ لَوْ أَدْرَكْتُهُ ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَمَرَرْنَا عَلَى ذَلِكَ الْمَقْعَدِ، فَقَالَ لَهُ: دَخَلْتَ فَلَمْ تُعْطِنِي، وَهَذَا الْخُرُوجُ فَأَعْطِنِي، فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ حَوْلَهُ أَحَدًا، قَالَ: فَأَعْطِنِي يَدَكَ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: قُمْ بِإِذْنِ اللهِ، قَالَ: فَقَامَ صَحِيحًا سَوِيًّا، فَتَوَجَّهَ نَحْوَ أَهْلِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي تَعَجُّبًا مِمَّا رَأَيْتُ، وَخَرَجَ صَاحِبِي فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ، وَتَبِعْتُهُ فَتَلَقَّانِي رُفْقَةٌ مِنْ كَلْبٍ أَعْرَابٌ، فَسَبَوْنِي، فَحَمَلُونِي عَلَى بَعِيرٍ، وشَدُّونِي وَثَاقًا، فَتَدَاوَلَنِي الْبَيَّاعُ حَتَّى سَقَطْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَاشْتَرَانِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَنِي فِي حَائِطٍ لَهُ مِنْ نَخْلٍ، فَكُنْتُ فِيهِ، قَالَ: وَمِنْ ثَمَّةَ تَعَلَّمْتُ عَمَلَ الْخُوصِ، أَشْتَرِي خُوصًا بِدِرْهَمٍ، فَأَعْمَلُهُ فَأَبِيعُهُ بِدِرْهَمَيْنِ، فَأَرُدُّ دِرْهَمًا فِي الْخُوصِ، وأَسْتَنْفِقُ دِرْهَمًا، أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا، فَبَلَغَنَا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَهُ، فَمَكَثْنَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَمْكُثَ، فَهَاجَرَ إِلَيْنَا وَقَدِمَ عَلَيْنَا، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُجَرِّبَنَّهُ، فَذَهَبْتُ إِلَى السُّوقِ، فَاشْتَرَيْتُ لَحْمَ جَزُورٍ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ طَبَخْتُهُ، فَجَعَلْتُ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ، فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا عَلَى عَاتِقِي، حَتَّى وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ، أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟» قُلْتُ: بَلْ

صَدَقَةٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا بِسْمِ اللهِ» ، وَأَمْسَكَ وَلَمْ يَأْكُلْ، فَمَكَثْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ اشْتَرَيْتُ لَحْمًا أَيْضًا بِدِرْهَمٍ فَأَصْنَعُ مِثْلَهَا، فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ، هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟» قُلْتُ: لَا بَلْ هَدِيَّةٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا بِسْمِ اللهِ» وَأَكَلَ مَعَهُمْ، قُلْتُ: هَذَا وَاللهِ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ فَأَسْلَمْتُ

ثُمَّ قُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ قَوْمٍ النَّصَارَى؟ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِيهِمْ» ، وَكُنْتُ أُحِبُّهُمْ حُبًّا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُ مِنِ اجْتِهادِهِمْ، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ قَوْمٍ النَّصَارَى؟ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَلَا فِيمَنْ يُحِبُّهُمْ» ، قُلْتُ فِي نَفْسِي: فَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّهُمْ، قَالَ: وَذَاكَ وَاللهِ حِينَ بَعَثَ السَّرَايَا، وجَرَّدَ السَّيْفَ، فَسَرِيَّةٌ تَدْخُلُ، وَسَرِيَّةٌ تَخْرُجُ وَالسَّيْفُ يَقْطُرُ، قُلْتُ: يُحَدَّثُ بِيَ الْآنَ أَنِّي أَحَبُّهُمْ، فَيَبْعَثُ إِلَيَّ فَيَضْرِبَ عُنُقِي، فَقَعَدْتُ فِي الْبَيْتِ، فَجَاءَنِي الرَّسُولُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ أَجِبْ، قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: هَذَا وَاللهِ الَّذِي كُنْتُ أَحْذَرُ، قُلْتُ: نَعَمْ حَتَّى أَلْحَقَكَ، قَالَ: لَا وَاللهِ حَتَّى تَجِيءَ، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي أَنْ لَوْ ذَهَبَ أَنْ أَفِرَّ، فَانْطَلَقَ بِي فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ وَقَالَ لِي: «يَا سَلْمَانُ أَبْشِرْ، فَقَدْ فَرَّجَ اللهُ عَنْكَ» ، ثُمَّ تَلَا عَلَيَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ويَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أعْرَضُوا عَنْهُ، وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْ أَدْرَكْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا، إِنَّهُ نَبِيٌّ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَلَا يَأْمُرُ إِلَّا بِالْحَقِّ

أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

عَاصِمُ بْنُ سَلْمَانَ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ

6111 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أُشَيْمِطٌ زَانٍ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ، وَرَجُلٌ جَعَلَ اللهَ بِضَاعَةً، لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ، وَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ "

6112 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ الْمَدَائِنِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ ومائَةٍ، ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ»

6113 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللهُ، ثنا هِشَامُ بْنُ لَاحِقٍ، ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا: «مَنْ أَنْتِ؟» قَالَتْ: أَنَا الْحُمَّى أَبْرِي اللَّحْمَ، وأَمُصُّ الدَّمَ، قَالَ: «اذْهَبِي إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ» فَأَتَتْهُمْ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِ اصْفَرَّتْ وُجُوهُهُمْ، فَشَكَوُا الْحُمَّى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا شِئْتُمْ، إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ فَدَفَعَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمُوهَا فَأَسْقَطَتْ بَقِيَّةَ ذُنُوبِكُمْ» ، قَالُوا: بَلْ تَدَعُهَا يَا رَسُولَ اللهِ

6114 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ» ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ» ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَعَلَيْكَ» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَاكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَحَيَيْتَهُمَا بِأَفْضَلَ مِمَّا حَيَّيْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكَ لَنْ أَوْ لَمْ تَدَعْ شَيْئًا، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ، فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: 86] ، فَرَدَدْتُ عَلَيْكَ التَّحِيَّةَ "

6115 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانَ، ثنا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزَّكاةِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ: «مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟» قَالُوا: الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لَقَلِيلٌ، الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ، وَالْحَرْقُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالسُّلُّ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ»

6116 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانَ، ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟» ، قَالُوا: الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَنْ لَقَلِيلٌ، الْقَتْلُ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ»

6117 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ، ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَماجِمِ النَّاسِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ -، قَالَ: فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَنْتَ الَّذِي فَتْحَ اللهُ بِكَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: «أَنَا صَاحِبُكُمْ» ، فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرَعُ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ، فَيَسْجُدَ، فَيُنَادِي ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ "

6118 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ كُلَيْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ، وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَفِيهَا بَاضَ الشَّيْطَانُ وفَرَّخَ»

6119 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بُنْدَارٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ: «أَلَكُمْ طَعَامٌ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَلَكُمْ شَرَابٌ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «فَتُصَفُّونَهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «وَتُبَرِّدُونَهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّ مَعَادَهُمَا كَمَعَادِ الدُّنْيَا، يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى خَلْفِ بَيْتِهِ، فَيُمْسِكُ عَلَى أَنْفِهِ مِنْ نَتْنِهِ»

جارٍ التحميل