المعجم الكبير للطبرانيصفحات 43-54

بَابُ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو

صفحات 43-54
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المعجم الكبير
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

89 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةُ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْعِتْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْواءَ الْيَافِعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَبْعَةُ لَعَنْتُهُمْ، وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ، الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ حُرْمَةَ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي، والمُسْتَأْثِرُ بِالْفَيْءِ، والمُتَجَبِّرُ بِسُلْطانِهِ لِيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللهُ وَيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللهُ»

عَمْرٌو الْبِكَالِيُّ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ

90 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّبَّاسُ، ثَنَا مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْعَتَكِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ عَمْرٍو الْبِكَالِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْجِهَادِ، فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكُمْ سَبَّهُمْ وَحَلَّ لَكُمُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُمْ»

91 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ وَاقِدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ أَلْتَمِسُ الْفَرِيضَةَ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَمْرٌو الْبِكَالِيُّ أُصِيبَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ يَوْمَ أُجْلِيَتِ الرُّومُ عَنِ الشَّامِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَتْ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَلَّتْ لَكُمْ الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ سَبُّهُمْ»

عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ

92 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا رُهَيْمٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، خَتَنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخُو امْرَأَتِهِ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَ: «وَاللهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَيْئًا إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وأرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً»

93 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا سِلَاحَهُ وَبَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وأرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً»

94 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ إِلَّا سِلَاحَهُ وَبَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وأرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً»

عَمْرٌو الْجِنِّيُّ

95 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو الْجِنِّيُّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَقَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ فَسَجَدَتْ مَعَهُ»

عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ يُكْنَى أَبَا ثَوْرٍ

96 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ: «عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ مُنَبِّهٌ»

وَمِنْ أَخْبَارِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ

97 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ: " عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَائِعٌ، وَقَدْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَجَّهَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى الْقَادِسِيَّةِ، وَكَانَ لَهُ هُنَاكَ بَلَاءٌ حَسَنٌ، كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِأَلْفَي رَجُلٍ: عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَطَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ وَهُوَ طَلْحَةُ الْأَسَدِيُّ فَشَاوِرْهُمَا فِي الْحَرْبِ وَلَا تُوَلِّهِمَا شَيْئًا "

98 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ القَرَاطِيسِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَهُوَ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ وَهُوَ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، كُونُوا أُسْدًا أَشِدَّاءَ غَنَّاءَ شَأْنَاءَ، إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ إِذَا أَلْقَى نَيْرَكَهُ قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا أَسْوَارٌ مِنْ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ قَدْ تَوَالَهَ بِنَشَابَةٍ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا ثَوْرٍ إِنَّ هَذِهِ الْأَسْوَارَ قَدْ تَوَالَكَ بِنَشَابَتِهِ قَالَ: فَرَمَاهُ فَأَصَابَ سِيَةَ قَوْسِ عَمْرٍو فَكَسَرَهَا فَحَمَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو فَطَعَنَهُ، فَدَقَّ صُلْبَهُ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ سِوَارَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ مِنْ ذَهَبٍ ويسلمفا مِنْ دِيبَاجٍ قَالَ: فَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ "

99 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: حَرِّضَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْخَيْلَ فَمَرَّ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: هَذَا الْهَجِينُ فَقَالَ عَمْرٌو: عَتِيقٌ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَعُطِّشَ ثُمَّ دَعَا بِطَسْتٍ مِنْ مَاءٍ وَدَعَا بِعَنَاقِ الْخَيْلِ فَشَرِبَتْ فَجَاءَ فَرَسُ عَمْرٍو فَثَنَى يَدَيْهِ وَشَرِبَ وَهَذَا صَنِيعُ الهَجِينِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَلَا تَرَى؟ فَقَالَ: أَجَلْ الهَجِينُ يَعْرِفُ الهَجِينَ فَبَلَغَ عُمَرَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ «قَدْ بَلَغَنِي مَا قُلْتَ لِأَمِيرِكَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ سَيْفًَا تُسَمِّيهِ الصِّمْعَامَةَ وَعِنْدِي سَيْفٌ مُصَمَّمٌ وَاللهِ لَئِنْ وَضَعْتَهُ عَلَى هَامَتِكَ لَا أُقْلِعَ حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ شَيْئًا فَذَكَرَهُ مِنْ جَوْفِهِ، فَإِنْ سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ أَحَقٌّ مَا أَقُولُ فَعُدْ»

مَا أَسْنَدَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ

100 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَمَرٍ، عَنْ أَبِي طَوْقٍ شَرَاحِيلَ بْنِ الْقَعْقَاعِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ يُخْبِرُ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْ كُنَّا مُنْذُ قَرِيبٍ إِذَا حَجَجْنَا لَنَقُولُ: " [البحر الرجز] لَبَّيْكَ تَعْظِيمًا إِلَيْكَ عُذْرَا ... هَذِي زَبِيدٌ قَدْ أَتَتْكَ قَصْرَا تَقْطَعُ خَبْتًا وَجِبَالًا وَعْرَا ... تَغْدُو بِهَا مُضْمِرَاتٍ شَزْرَا قَدْ تَرَكُوا الْأَوْثَانَ خِلْوًا صَفَرَا فَنَحْنُ نَقُولُ الْيَوْمَ كَمَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكُ لَا شَرِيكَ لَكَ» وَكُنَّا نَمْنَعُ النَّاسَ يَقِفُوا بِعَرَفَاتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحُولَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَطْنِ عَرَنَةَ فَإِنَّمَا كَانَ مَوْقِفُهُمْ بِبَطِْنِ مُحَسِّرٍ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَرَقًا أَنْ تَخْطَفَهُمُ الْجِنُّ، وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُكُمْ إِذَا أَسْلَمُوا»

مَنِ اسْمُهُ عُمَيْرُ

عُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ اللَّيْثِيُّ أَبُو عُبَيْدٍِ وَهُوَ عُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جَدَعِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ

101 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ الْمُصَلُّونَ وَمَنْ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الَّتِي كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى الله عَنْهَا» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَمِ الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: «هِيَ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَإِحَلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وأمْوَاتًا، لَا يَمُوتُ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ هَذِهِ الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ إِلَّا رَافَقَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُحْبُوحَةِ جَنَّةٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ الذَّهَبِ»

102 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ خَالِدٍ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْإِلْحَادُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ "

103 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ قَالُوا: ثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، ثَنَا سُوَيْدُ أَبُو حَاتِمٍ، صَاحِبُ الطَّعَامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» قَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدُ الْمُقِلِّ» ، قَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»

104 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا رِفْدَةُ بْنُ قُضَاعَةَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ»

105 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَتْ فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ قَدْ أَحْزَنَتْنِي لَمْ أسْأَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، وَلَمْ أسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُهُ عَنْهَا، فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُهُ فَدَخَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَوَافَقْتُهُ عَلَى حَالَيْنِ كُنْتُ أَُحِبُّ أَنْ أُوَافِقَهُ عَلَيْهِمَا، وَجَدْتُهُ فَارِغًا طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فَأَسْأَلَكَ، قَالَ: «نَعَمْ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «السَّماحُة وَالصَّبْرُ» ، قُلْتُ: وَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ إِيمَانًا؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» ، قُلْتُ: فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ إِسْلَامًا؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ» قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ فَصَمَتَ طَوِيلًا حَتَّى خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْهِ وتَمَنَّيْتُ أَنْ لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُ: «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا لَمَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «كَيْفَ قُلْتَ؟» : قُلْتُ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ»

106 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْعَطَّارُ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الْحَوْشَبِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرَبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أفْقَهُ مِنْهُ»

عُمَيْرٌ ذُو مُرَّانٍ الْهَمْدَانِيُّ

107 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّفَطِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ عُمَيْرٍ ذِي مُرَّانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرٍ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى عُمَيْرٍ ذِي مُرَّانٍ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ» سَلَّامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا إِسْلَامُكُمْ مَقْدَمَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدايَتِهِ، وَإِنَّكُمْ إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وأعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ، فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ عَلَى دِمَائِكُمْ وَعَلَى أَمْوَالِكُمْ وَعَلَى أَرْضِ أَلْيُونَ الَّتِي أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا سَهْلِهَا وجَبَلِهَا وَعُيُونِهَا ومَرْعَاهَا غَيْرَ مَظْلُومِينَ، وَلَا مُضَيَّقٍ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ قَدْ حَفِظَ الْغَيْبَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ، فَآمُرُكَ بِهِ يَا ذَا مُرَّانٍ خَيْرًا فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ فِي قَوْمِهِ ولْيُحْبِبْكُمْ رَبُّكُمْ "

عُمَيْرُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَطْمِيُّ

108 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، أَنَّ جَدَّهُ عُمَيْرَ بْنَ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ احْتِلَامِهِ وَأَوْصَى وَلَدَهُ فَقَالَ: «إِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ السُّفَهَاءِ فَإِنَّ مُجالَسَتَهُمْ دَاءٌ، مَنْ تَحَلَّمَ عَنِ السَّفِيهِ يُسَرُّ بِحِلْمِهِ، وَمَنْ يُحِبَّهُ يَنْدَمْ، وَمَنْ لَا يُقِرَّ بِالْقَلِيلِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ السَّفِيهُ يُقَرَّ بِالْكَثِيرِ، وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى مَا يَكْرَهُ يُدْرِكْ مَا يُحِبُّ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ، فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ بِالصَّبِرِ عَلَى الْأَذَى، ولْيَثِقْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَثِقْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللهِ لَا يَجِدُ مَسَّ الْأَذَى»

عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ

أَخْبَارُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ

109 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الروبَالِ الْأَدْمِيُّ الشِّيرَازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ الشِّيرَازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَكِيمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ عَامِلًا عَلَى حِمْصَ فَمَكَثَ حَوْلًا لَا يَأْتِيَهِ خَبَرٌ، فَقَالَ عُمَرُ لِكَاتِبِهِ: اكْتُبْ إِلَى عُمَيْرٍ فَوَاللهِ مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ خَانَنَا، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقْبِلْ وأَقْبِلْ بِمَا جَبَيْتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حِينَ تَنْظُرُ فِي كِتَابِي هَذَا قَالَ: فَأَخَذَ عُمَيْرٌ جِرَابَهُ فَجَعَلَ فِيهِ زَادَهُ وَقَصْعَتَهُ، وَعَلَّقَ إِدَاوَتَهُ وَأَخَذَ عَنَزَتَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مِنْ حِمْصَ حَتَّى دَخَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: فَقَدِمَ وَقَدْ شَحَبَ لَوْنُهُ وَاغْبَرَّ وَجْهُهُ وَطَالَتْ شَعَرَتُهُ، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا شَأْنُكَ؟» فَقَالَ عُمَيْرٌ: مَا تَرَى مِنْ شَأْنِي أَلَسْتَ تَرَانِي صَحِيحَ الْبَدَنِ طَاهِرَ الدَّمِ مَعِي الدُّنْيَا أَجُرُّهَا بِقَرْنِهَا قَالَ: «وَمَا مَعَكَ؟» فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِمَالٍ فَقَالَ: مَعِي جِرَابِي أجْعَلُ فِيهِ زَادِي وَقَصْعَتِي آكُلُ، وأغْتَسِلُ فِيهَا رَأْسِي وثِيابِي، وَإِداَوَتِي أَحْمِلُ فِيهَا وَضُوئِي وَشَرَابِي، وَعَنَزَتِي أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأُجَاهِدُ بِهَا عَدُوًّا إِنْ عَرَضَنِي، فَوَاللهِ مَا الدُّنْيَا إِلَّا تَبَعٌ لِمَتَاعِي

، قَالَ عُمَرُ: «فَجِئْتَ تَمْشِي؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: " أَمَا كَانَ لَكَ أَحَدٌ يَتَبَرَّعُ لَكَ بِدَابَّةٍ تَرْكَبُهَا؟ قَالَ: مَا فَعَلُوا وَمَا سَأَلْتُهُمْ ذَلِكَ قَالَ: بِئْسَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ: اتَّقِ اللهَ يَا عُمَرُ فَقَدْ نَهَاكَ اللهُ عَنِ الْغِيبَةِ، رَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، قَالَ: «فَأَيْنَ نَصِيبُكَ وَأَيٌّ شَيْءٍ صَنَعْتَ؟» فَقَالَ: وَمَا سُؤَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: «سُبْحَانَ اللهِ» فَقَالَ عُمَيْرٌ: أَمَا إِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ أَغُمَّكَ مَا أَخْبَرْتُكَ، بَعَثْتَنِي حَتَّى أَتَيْتُ الْبَلَدَ فَجَمَعْتُ صُلَحَاءَ أَهْلِهَا فَوَلَّيْتُهُمْ جِبَايَةَ فَيْئِهِمْ حَتَّى إِذَا جَمَعُوا مِنْهُمْ وَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ وَلَوْ نَالَكَ مِنْهُ شَيْءٌ لَأَتَيْتُكَ بِهِ، قَالَ: «فَمَا جِئْتَنَا بِشَيْءٍ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «أَجِدُوا لِعُمَيرٍ عَهْدًا» قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَشَيْءٌ لَا عَمِلْتُ لَكَ وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدَكَ، وَاللهِ مَا سَلِمْتُ بَلْ لَمْ أَسْلَمْ وَلَوْ قُلْتُ لِنَصْرَانِيٍّ أَيْ أَخْزَاكَ اللهُ، فَهَذَا مَا عَرَضَنِي لَهُ يَا عُمَرُ، وَإِنَّ أَشْقَى أَيَّامِي يَوْمَ حَلَفْتُ مَعَكَ يَا عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَهُ فَأَذِنَ لَهُ فَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قَالَ: وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ أَمْيَالٌ، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ انْصَرَفَ عُمَيْرٌ: «مَا أُرَاهُ إِلَّا خانَنَا» ، فَبَعَثَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ وَأَعْطَاهُ مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ: «انْطَلِقْ حَتَّى تَنْزِلَ بِهِ كَأَنَّكَ ضَيْفٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَثَرَ شَيْءٍ فَأَقْبِلْ، وَإِنْ رَأَيْتَ حَالًا شَدِيدَةً فَادْفَعْ إِلَيْهِ هَذِهِ الْمِائَةَ دِينَارٍ» فَانْطَلَقَ الْحَارِثُ، فَإِذَا هُوَ بِعُمَيرٍ جَالِسٌ يَفْلِي قَمِيصَهُ إِلَى جَنْبِ الْحَائِطِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ: انْزِلْ رَحِمَكَ اللهُ فَنَزَلَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: صَالِحًا، قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: صَالِحِينَ، قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: صَالِحًا، قَالَ: أَلَيْسَ يُقِيمُ الْحُدُودَ؟ قَالَ: بَلَى ضَرَبَ ابْنًا لَهُ أَتَى فَاحِشَةً فَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ، فَقَالَ عُمَيْرٌ: اللهُمَّ أَعِنْ عُمَرَ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا شَدِيدًا حُبُّهُ لَكَ، قَالَ: فَنَزَلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا قُرْصَةٌ مِنْ شَعِيرٍ كَانُوا يَخُصُّونَهُ بِهَا وَيَطْوُونَ حَتَّى أَتَاهُمُ الْجَهْدُ، فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ: يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ أَجَعْتَنَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَتَحَوَّلَ عَنَّا فَافْعَلْ، قَالَ: فَأَخْرَجَ الدَّنَانِيرَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَعِنْ بِهَا قَالَ: فَصَاحَ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا رُدَّهَا، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنِ احْتَجْتَ إِلَيْهَا وَإِلَّا فَضَعْهَا مَوَاضِعَهَا، فَقَالَ عُمَيْرٌ: وَاللهِ مَا لِي شَيْءٌ أَجْعَلُهَا فِيهِ، فَشَقَّتْ امْرَأَتُهُ أَسْفَلَ دِرْعِهَا فَأَعْطَتْهُ خِرْقَةً فَجَعَلَهَا فِيهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَسَمَهَا عَلَى أَبْنَاءِ الشُّهَدَاءِ وَالْفُقَرَاءِ، ثُمَّ رَجَعَ وَالرَّسُولُ يَظُنُّ أَنَّهُ يُعْطِيهِ مِنْهَا شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ: أَقْرِئْ مِنِّي لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامَ، فَرَجَعَ الْحَارِثُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَا رَأَيْتَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَالًا شَدِيدَةً قَالَ: «فَمَا صَنَعَ بِالدَّنَانِيرِ؟» قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَلَا تَضَعْهُ مِنْ يَدِكَ حَتَّى تُقْبِلَ، فَأَقْبَلَ إِلَى عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «مَا صَنَعْتَ بِالدَّنَانِيرِ؟» قَالَ: صَنَعْتُ مَا صَنَعْتُ فَمَا سُؤَالُكَ عَنْهَا، قَالَ: «أَنْشُدُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي مَا صَنَعْتَ بِهِ؟» قَالَ: قَدَّمْتُهَا لِنَفْسِي قَالَ: «رَحِمَكَ اللهُ فَأَمَرَ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ وَثَوْبَينِ» فَقَالَ: أَمَّا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ قَدْ تَرَكْتُ فِي الْمَنْزِلِ صَاعَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ إِلَى أَنْ آكُلَ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ اللهُ بالرِّزْقِ، وَلَمْ يَأْخُذِ الطَّعَامَ، وَأَمَّا الثَّوْبانِ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَةَ فُلَانٍ عَارِيَةٌ فَأَخَذَهُمَا وَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَلَكَ رَحِمَهُ اللهُ، فَبَلَغَ عُمَرَ ذَلِكَ فَشَقَّ عَلَيْهِ وتَرَحَّمَ عَلَيْهِ فَخَرَجََ يَمْشِي وَمَعَهُ المَشَّاءُونَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَيَتَمَنَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أُمْنِيَّةً فَقَالَ رَجُلٌ: وَدِدْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ عِنْدِي مَالًا فَأُعْتِقَ كَذَا وَكَذَا لِوَجْهِ اللهِ، وَقَالَ آخَرُ: وَدِدْتُ لَو أَنَّ عِنْدِي مَالًا فَأُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَقَالَ آخَرُ: وَدِدْتُ أَنَّ لِي قُوَّةً فَأَمْتَحَ بِدَلْوٍ مِنْ زَمْزَمَ لِحُجَّاجِ بَيْتِ اللهِ فَقَالَ عُمَرُ: «وَدِدْتُ أَنَّ لِي رَجُلًا مِثْلَ عُمَيْرٍ أَسْتَعِينُ بِهِ فِي أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ»

110 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ السَّرَّاجُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ أَوْ زَيْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ عَلَى حِمْصَ «يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ» فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَدَعُهُمَا فَمَنْ شَاءَ الخَضْعَ فَلْيَخْضَعْ

مَا أَسْنَدَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ

111 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ ح وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ فِي مَصْرَفِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ فَذَكَرْتُ عِنْدَهُ الْعَدْوى، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ»

عُمَيْرُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِيُّ بَدْرِيٌّ

112 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنٍ عُمَيْرٌ وَيُكَنَّى أَبَا دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولٍ

مَا أَسْنَدَ أَبُو دَاوُدَ الْمَازِنِيُّ

جارٍ التحميل