بَابُ القَافِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
مَا أَسْنَدَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ
أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ
5 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ حَمْدَوَيْهِ الصَّفَّارُ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ» نَهَى أَنْ يُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَخَرَجْتُ إِلَى سَفَرٍ فَقَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي، وَإِذَا الْمَرْأَةُ عِنْدَهَا سَلَقٌ فِيهِ قَدِيدٌ قَدْ أَتَتْنِيهِ، فَقُلْتُ لَهَا: أَنَّى لَكِ هَذَا الْقَدِيدُ؟، قَالَتْ: مِنْ ضَحَايَا، فَقُلْنَا: أَوَلَمْ يَنْهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْكُلَهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ، قَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ أَذِنَ فِي أَكْلِهَا، فَلَمْ أَرْضَ بِقَوْلِهَا حَتَّى ذَهَبْتُ إِلَى أَخِي قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ: أَنْ كُلْ طَعَامَكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ فِي ذَلِكَ فَأَكَلْتُهُ
6 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ خَلْفَهُ»
7 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ زُبَيْدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَتَى أَهْلَهُ مِنْ سَفَرٍ فَوَجَدَ عِنْدَهُمْ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ مِنْ لَحْمِ الْأَضَاحِيِّ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَأَتَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلنَّاسِ زَمَنَ الْحَجِّ: «إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لَا تَأْكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ لِيَشْبَعَ النَّاسُ، وَإِنِّي أُحِلُّهُ لَكُمْ فَكُلُوا مَا شِئْتُمْ»
8 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ خَلْفَهُ»
عُمَرُ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ أَبِيهِ
9 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ الْمِصْرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وَالْمَطَرِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي اغْتَنَمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَعَلْتُ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَنِي وَمَعَهُ عُرْجُونٌ يَمْشِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا قَتَادَةُ هَهُنَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟» ، قُلْتُ: اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الصَّلَاةِ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللهُ، فَأَعْطَانِيَ الْعُرْجُونَ، فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلْفَكَ فِي أَهْلِكَ، فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ، فَأَمْسَكْ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَ بَيْتَكَ، فَخُذْهُ مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ» ، فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ نُورًا فَاسْتَضَأْتُ بِهِ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَوَجَدْتُهُمْ رُقُودًا، فَنَظَرْتُ فِي الزَّاوِيَةِ، فَإِذَا فِيهَا قُنْفُذٌ، فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ
10 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ وَقَعَ فِي قُرَيْشٍ فَكَأَنَّهُ نَالَ مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْلًا يَا قَتَادَةُ لَا تَسُبَّنَّ قُرَيْشًا، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يُرَى مِنْهُمْ رِجَالًا تَزْدَرِي عَمَلَكَ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، وَفِعْلَكَ مَعَ أَفْعَالِهِمْ، لَوْلَا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللهِ»
11 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّمْلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي الْفَضْلُ، عَنْ أَبِيهِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْزَلَ اللهُ إِلَيَّ جِبْرِيلَ بِأَحْسَنِ مَا كَانَ يَأْتِينِي صُورَةً، فَقَالَ: إِنَّ السَّلَامَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ يَا مُحَمَّدُ، وَيَقُولُ: إِنِّي أَوْحَيْتُ إِلَى الدُّنْيَا أَنْ تَمَرَّرِي، وَتَكَدَّرِي، وَتَضَيَّقِي، وَتَشَدَّدِي عَلَى أَوْلِيَائِي حَتَّى يُحِبُّوا لِقَائِي، وَتَسَهَّلِي، وَتَوَسَّعِي، وَتَطَيَّبِي لِأَعْدَائِي حَتَّى يَكْرَهُوا لِقَائِي، فَإِنِّي جَعَلْتُهَا سِجْنًا لِأَوْلِيَائِي، وَجَنَّةً لِأَعْدَائِي "
12 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّمْلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْسٌ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ يَوْمَ أُحُدٍ، فَرَمَيْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْدَقَّتْ عَنْ سِنَّتِهَا، وَلَمْ أَزَلْ عَنْ مَقَامِي نَصْبَ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَى السِّهَامَ بِوَجْهِي، كُلَّمَا مَالَ سَهْمٌ مِنْهَا إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيَّلْتُ رَأْسِي لِأَقِيَ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا رَمْيٍ أَرْمِيَهِ، فَكَانَ آخِرُهَا سَهْمًا بَدَرَتْ مِنْهُ حَدَقَتِي عَلَى خَدِّي، وَتَفَرَّقَ الْجَمْعُ فَأَخَذْتُ حَدَقَتِي بِكَفِّي، فَسَعَيْتُ بِهَا فِي كَفِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَفِّي دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: «اللهُمَّ إِنَّ قَتَادَةَ قَدْ أَوْجَهَ نَبِيَّكَ بِوَجْهِهِ، فَاجْعَلْهَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرًا» ، فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرًا
13 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّمْلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: «كُنْتُ نَصْبَ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ، أَقِي وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِي، وَكَانَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ مُوقِيًا لِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِهِ، حَتَّى امْتَلَأَ ظَهْرُهُ سِهَامًا، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ»
14 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّمْلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ: «مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟» ، فَقَامَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «اقْعُدْ» ، فَقَعَدَ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: «مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟» ، فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ الثَّانِيَةَ، فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ، فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ فَرَبَطَ عَلَى عَيْنَيْهِ عِصَابَةً حَمْرَاءَ، فَرَفَعَ حَاجِبَيْهِ عَنْ عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبْرِ، ثُمَّ مَشَى بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ
15 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ
بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو أُبَيْرِقَ، بِشْرٌ، وَبَشِيرٌ، وَمُبَشِّرٌ، وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا مُنَافِقًا، وَكَانَ يَقُولُ الشَّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَنْحَلُهُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ، وَيَقُولُ: قَالَ فُلَانٌ كَذَا، وَقَالَ فُلَانٌ كَذَا، فَإِذَا سَمِعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الشَّعْرِ، قَالُوا: وَاللهِ مَا يَقُولُ هَذَا الشَّعْرَ إِلَّا الْخَبِيثُ، فَقَالَ: أَوَكُلَّمَا قَالَ الرَّجُلُ قَصِيَدةً قَالُوا: ابْنُ أُبَيْرِقٍ قَالَهَا، وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ فَاقَةٍ وَحَاجَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا طَعَامُهُمْ بِالْمَدِينَةِ التَّمْرُ وَالشَّعِيرُ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ الْيَسَارُ أَكَلَ الْبُرَّ، فَقَدِمَ طَعَامٌ مِنَ الشَّامِ، فَابْتَاعَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنَ الدَّرْمَكِ، فَجَعَلَهُ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَفِي الْمَشْرُبَةِ سِلَاحٌ لَهُ دِرْعَانِ وَسَيْفَاهُمَا، وَمَا يُعَلِّمُهُمَا، فَعُدِّيَ عَلَيْهِ مِنْ تَحْتِ اللَّيْلِ، وَنُقِبَتِ الْمَشْرُبَةُ، وَأُخِذَ الطَّعَامُ وَالسِّلَاحُ، فَأَتَانِي عَمِّي رِفَاعَةُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي تَعْلَمُ أَنَّهُ عُدِّيَ عَلَيْنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَنُقِبَتِ الْمَشْرُبَةُ، فَذُهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلَاحِنَا، فَتَحَسَّسْنَا فِي الدَّارِ وَسَأَلْنَا، فَقِيلَ: قَدْ رَأَيْنَا بَنِي أُبَيْرِقٍ، وَاسْتَوْقَدُوا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَمَا نَرَى فِيمَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ عَلَى بَعْضِ طَعَامِكُمْ، وَقَدْ كَانَ يَقُولُ بَنُو أُبَيْرِقٍ وَنَحْنُ نَسْأَلُ فِي الدَّارِ: وَاللهِ مَا نَرَى صَاحِبَكُمْ إِلَا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ، رَجُلٌ مِنَّا لَهُ صَلَاحٌ وَإِسْلَامٌ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ، وَقَالَ: أَنَا أَسْرِقُ، وَاللهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ أَوْ لَتُبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ، قَالُوا: إِلَيْكَ عَنَّا أَيُّهَا الرَّجُلُ، وَاللهِ مَا أَنْتَ بِصَاحِبِهَا، فَسَأَلْنَا فِي الدَّارِ حَتَّى لَمْ يُشَكَّ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهَا، فَقَالَ لِي عَمِّي: يَا ابْنَ أَخِي لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ جَفَاءٍ، عَمَدُوا إِلَى عَمِّي رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَقَبُوا مَشْرُبَةً لَهُ، وَأَخَذُوا سِلَاحَهُ وَطَعَامَهُ، فَلْيَرْدُدْ إِلَيْنَا سِلَاحَنَا، أَمَا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ» ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أَتَوْا رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أُسَيْدُ بْنُ عُرْوَةَ، وَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ، وَاجْتَمَعَ لَهُ ثَلَاثُونَ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ وَعَمَّهُ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ إِسْلَامٍ وَصَلَاحٍ يَرْمُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَلَا ثَبْتٍ، قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَ: «أَعَمَدْتُمْ إِلَى قَوْمٍ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلَامٌ وَصَلَاحٌ تَرْمُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ؟» ، فَرَجَعْتُ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بَعْضِ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، فَأَتَانِي عَمِّي رِفَاعَة، فَقَالَ: ابْنَ أَخِي مَا صَنَعْتَ؟، فَأَخْبَرْتُهُ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: 105] ، بَنِي أُبَيْرِقٍ، ﴿وَاسْتَغْفَرِ اللهَ﴾ [النساء: 106] ، أَيْ مِمَّا قُلْتَ لِقَتَادَةَ، ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: 107] ، بَنِي أُبَيْرِقٍ، ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ، وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيَّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ، وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ﴾ ، الْآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 23] ، أَيْ لَوْ أَنَّهُمُ اسْتَغْفَرُوا اللهَ لَغَفَرَ لَهُمْ، ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا﴾ [النساء: 111] فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا، قَوْلُهُمْ لِلَبِيدٍ، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾ [النساء: 113] ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسِّلَاحِ، فَرَدُّهُ إِلَى رِفَاعَةَ.
قَالَ قَتَادَةُ: فَلَمَّا أَتَيْتُ عَمِّيَ بِالسِّلَاحِ، وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَمِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ أَرَى إِسْلَامَهُ مَدْخُولًا، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ بِالسِّلَاحِ، قَالَ: ابْنَ أَخِي هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَعَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ صَحِيحًا، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ لَحِقَ بَشِيرٌ بِالْمُشْرِكِينَ، فَنَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ﴾ [النساء: 115] الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا، إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا، فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ بِنْتِ سَعِيدٍ رَمَاهَا بِأَبْيَاتِ شَعَرٍ، أَخَذَتْ رَحْلَهُ فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا، ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ فَرَمَتْ بِهِ الْأَبْطَحَ، وَأَنَّهُ نَفَتَ عَلَى قَوْمٍ مِنْهُمْ لِيَسْرِقَ مَتَاعَهُمْ فَأَلْقَى الله عَلَيْهِ صَخْرَةً، فَكَانَتْ قَبْرَهُ
16 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَسْفِرُوا بِالصُّبْحِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ»
مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ
17 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُزَيَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ بِالْمَاءِ»
عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ
18 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، قَالُوا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَنِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ لِي: انْطَلَقْ بِنَا يَا ابْنَ حُنَيْنٍ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَإِنِّي قَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدِ اشْتَكَى، فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ فَوَجَدْنَاهُ مُسْتَلْقِيًا رَافِعًا رِجْلَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا، فَرَفَعَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ يَدَهُ إِلَى رِجْلِ أَبِي سَعِيدٍ فَقَرَصَهَا قَرْصَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سُبْحَانَ اللهِ يَا ابْنَ آدَمَ لَقَدْ أَوْجَعَنِي، فَقَالَ لَهُ: ذَلِكَ أَرَدْتُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا قَضَى خَلْقَهُ اسْتَلْقَى فَوَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي أَنْ يَفْعَلَ هَذَا "، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا جَرَمَ، وَاللهِ لَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا
عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ قَتَادَةَ
19 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي مُظْلِمَةً، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَهِدَتُ مَعَهُ الصَّلَاةَ وَآنَسْتُهُ بِنَفْسِي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ بَرَقَتِ السَّمَاءُ فَرَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا قَتَادَةُ مَا هَاجَ عَلَيْكَ؟» ، فَقُلْتُ: أَرَدْتُ، بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ، أَنْ أُونِسَكَ، قَالَ: «خُذْ هَذَا الْعُرْجُونَ فَتَحَصَّنْ بِهِ، فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ أَضَاءَ لَكَ عَشْرًا أَمَامَكَ وَعَشْرًا خَلْفَكَ» ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ اضْرِبْ بِهِ مِثْلَ الْحَجَرِ الْأَخْشَنِ فِي إِنْسَانِ الْبَيْتِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ» ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَضَاءَ لِي، ثُمَّ ضَرَبْتُ مِثْلَ الْحَجَرِ الْأَخْشَنِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْتِي
قَتَادَةُ أَبُو هَاشِمٍ الرَّهَاوِيُّ
20 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا قَتَادَةُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ قَتَادَةَ الرَّهَاوِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي هَاشِمِ بْنِ قَتَادَةَ الرَّهَاوِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ، فَقَالَ لِي: «يَا قَتَادَةُ اغْتَسَلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاحْلِقْ عَنْكَ شَعَرَ الْكُفْرِ» ، وَكَانُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ مَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَخْتَتِنَ، وَكَانَ ابْنَ ثَمَانِينَ سَنَةً
21 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِّ الْأَزْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا قَتَادَةُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّهَاوِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ عَائِشٍ الْجُرَشِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ يَزَالَ الْعَبْدُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهَ مَا لَمْ يَشْرَبِ الْخَمْرَ، فَإِذَا شَرِبَهَا خَرَقَ اللهُ عَنْهُ سَتَرَهُ، وَكَانَ الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَرِجْلَهُ، يَسُوقُهُ إِلَى كُلِّ شَرٍّ، وَيَصْرِفُهُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ»
22 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنا قَتَادَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي أَبِي الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَمِّهِ هِشَامِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَتَادَةَ، قَالَ: لَمَّا عَقَدَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمِي أَخَذْتُ يَدَهُ فَوَدَّعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَعَلَ اللهُ التَّقْوَى زَادَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبِكَ، وَوَجَّهَكَ إِلَى الْخَيْرِ حَيْثُ مَا يَكُونُ»
قَتَادَةُ بْنُ مِلْحَانَ الْقَيْسِيُّ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ
23 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو الدِّمَشْقِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ حَمْدَوَيْهِ، قَالَا: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سُورَةَ الْبَغْدَادِيُّ، وَأَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالُوا: ثنا هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ الْقَيْسِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ أَيَّامَ الْبِيضِ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَقَالَ: «وَهُوَ صَوْمُ الدَّهْرِ» ، «وَلَفْظُهُمْ وَاحِدٌ»
24 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَيَقُولُ: «صَوْمُ الدَّهْرِ أَوْ كَهَيْئَةِ صَوْمِ الدَّهْرِ» . هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِيهِ، وَهَمَ فِيهِ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ هَمَّامٍ "
مَنِ اسْمُهُ قُطْبَةُ
قُطْبَةُ بْنُ مَالِكٍ الثَّعْلَبِيُّ
25 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا مِسْعَرُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ:: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ»
26 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلَعٌ نَضِيدٌ "
27 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالُوا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي،: «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْفَجْرِ،» فَقَرَأَ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ "
28 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ»
29 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ، فَقَرَأَ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ»
30 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ، لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: 10] ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا يَسُوقُهَا؟
31 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ»
32 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ»