بَابُ الْمِيمِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
550 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنِي أَبُو كَثِيرٍ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ، وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ دَارِهِ بِالسُّوقِ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَانِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْمَرُ غَطِّ فَخِذَيْكَ فَإِنَ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ»
551 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ عَلَى مَعْمَرٍ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَانِ، فَقَالَ: «يَا مَعْمَرُ غَطِّ فَخِذَيْكَ، فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ» ،
552 - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
553 - حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو الْمُعَافَى مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَطِّ فَخِذَكَ يَا مَعْمَرُ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ»
554 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ، فَمَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ عَلَى بَابِهِ مَكْشُوفَةٌ فَخِذُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَطِّ فَخِذَكَ يَا مَعْمَرُ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ»
.
555 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
556 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيِيَ ثُمَّ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيِيَ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ، وَلَيْسَ ثَمَّةَ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ، إِنَّمَا هِيَ الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ»
557 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ، مَوْلَى اللَّيْثِيِّينَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟، قَالَ: «الْجَنَّةُ» ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: «إِلَّا الدِّينَ، سَارَّنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ آنِفًا»
558 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا دُحَيْمٌ، ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا أَبِي، قَالَا: ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَاذَا تَرَى إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أُقْتَلَ؟، قَالَ: «الْجَنَّةُ» ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ: «كُرُّوهُ عَلِيَّ» ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ "
559 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَوْ أَنَّ عَبْدًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ "
560 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ التَّشْدِيدِ؟» ، فَظَلَلْنَا بَقِيَّةَ يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ التَّشْدِيدِ؟، قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيِيَ ثُمَّ قُتِلَ ثم أُحْيِىَ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ»
561 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ الْمِصْرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِخْضَبٍ مِنْ صُفْرٍ» . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمِخْضَبَ "
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمِيرَةَ الْمُزَنِيُّ
562 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ عَبْدًا جُرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللهِ لَحَقَّرَ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَوَدَّ أَنَّهُ يَزْدَادُ كَمَا يَزْدَادُ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ»
مَنِ اسْمُهُ مَالِكٌ
مَالِكُ بْنُ التَّيْهَانِ أَبُو الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيُّ «عَقِبِيٌّ بَدْرِيٌّ لَمْ يَزَلْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى تُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ عِشْرِينَ، مِنْ أَخْبَارِهِ»
563 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنَ الْأَوْسِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ، وَهُوَ نَقِيبٌ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ عَلَى الْإِسْلَامِ فِي الْعَقَبَةِ»
564 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ، وَهُوَ نَقِيبٌ»
565 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: «تُوُفِّيَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَاسْمُهُ مَالِكٌ»
566 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْعَقَبَةِ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ حِبَالًا - وَالْحِبَالُ: الْحَلِفُ وَالْمَوَاثِيقُ - فَلَعَلَّنَا نَقْطَعُهَا ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَقَدْ قَطَعْنَا الْحِبَالَ وَحَارَبْنَا النَّاسَ فِيكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَقَالَ: «الدَّمُ الدَّمُ، الْهَدْمُ الْهَدْمُ» ، فَلَمَّا رَضِيَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِمَا رَجَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ أَقْبَلَ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَشْهَدُ أَنَّهُ لَصَادِقٌ، وَإِنَّهُ الْيَوْمَ فِي حَرَمِ اللهِ وَأَمْنِهِ وَبَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمِهِ وَعَشِيرَتِهِ، فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِنْ تُخْرِجُوهُ بَرَتْكُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَذَهَابِ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، فَادْعُوهُ إِلَى أَرْضِكُمْ، فَإِنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا، وَإِنْ خِفْتُمْ خِذْلَانًا فَمَنَ الْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: قَبِلْنَا عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ مَا أَعْطَانَا، وَقَدْ أَعْطَيْنَاكَ مِنْ أَنْفُسِنَا الَّذِي سَأَلْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَخَلِّ بَيْنَنَا يَا أَبَا الْهَيْثَمِ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلْنُبَايعْهُ، فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ، ثُمَّ تَبَايَعُوا كُلُّهُمْ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَذِهِ الْخَزْرَجُ، وَالْأَوْسُ تُحَالِفُ مُحَمَّدًا عَلَى قِتَالِكُمْ، فَفَزِعُوا عِنْدَ ذَلِكَ وَرَاعَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَرُعْكُمْ هَذَا الصَّوْتُ، فَإِنَّمَا هُوَ عَدُوُّ اللهِ إِبْلِيسُ، لَيْسَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِمَّنْ تَخَافُونَ» ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَرَخَ بِالشَّيْطَانِ فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَزَبَّ هَذَا عَمَلُكَ فَسَأَفْرُغُ لَكَ»
567 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَ: فَاتَنِيَ الْعِشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَجَعَلْتُ أَتَقَلَّبُ لَا يَأْتِينِي النَّوْمُ، فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي، فَفَعَلْتُ ثُمَّ اسْتَنَدْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَدَخَلَ عُمَرُ، فَلَمَّا رَآنِي أَنْكَرَنِي، وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟
، فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟، قُلْتُ: الْجُوعُ، قَالَ: وَأَنَا مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَى سَوَادَنَا أَنْكَرَهُ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَانِ؟» ، فَبَدَرَنِي عُمَرُ فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهَذَا عُمَرُ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟» ، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، قَالَ: «وَأَنَا مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ الْوَاقِمِيِّ» ، فَأَتَيْنَا الْبَابَ فَاسْتَأْذَنَّا فَخَرَجَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَ: «أَيْنَ فُلَانٌ؟» ، قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ، فَفَتَحْتِ الْبَابَ فَدَخَلْنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ حَامِلًا قِرْبَةً عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى عَلَّقَهَا فِي كَرْنَفَةٍ مِنْ كَرَانِفِ النَّخْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، مَا زَارَ النَّاسَ خَيْرٌ مِنْ زَوْرٍ زَارُونِي اللَّيْلَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِعِذْقِ بُسْرٍ فَجَعَلْنَا نَنْتَقِي فِي الْقَمَرِ وَنَأْكُلُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ وَجَالَ فِي الْغَنَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ» ، أَوْ قَالَ: «ذَاتَ الدَّرِّ» ، فَذَبَحَ لَنَا شَاةً وَسَلَخَهَا وَقَطَّعَهَا فِي الْقِدْرِ، وَأَمَرَ الْمَرْأَةَ فَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ، ثُمَّ جَاءَنَا بِثَرِيدَةٍ وَلَحْمٍ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ تَخَفَّقْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَتْ فَأَسْقَانَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ نَرْجِعْ حَتَّى أَصَبْنَا هَذَا، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِمِيِّ: «أَمَا لَكَ خَادِمٌ يَكْفِيكَ هَذَا؟» ، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «فَانْظُرْ أَوَّلَ سَبْيٍ يَأْتِينِي فَائْتِنِي آمُرُ لَكَ بِخَادِمٍ» ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ أَتَاهُ سَبْيٌ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» ، قَالَ: مَوْعِدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي، قَالَ: «قُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُمْ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَخْتَارُ لِي، قَالَ: «خُذْ هَذَا الْغُلَامَ، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ» ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ فَأَخْبَرَهَا بِمَا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا قَالَ لَهُ، فَقَالَتْ: فَقَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُحْسِنَ إِلَيْهِ، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، قَالَ: وَمَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَتْ: أَنْ تَعْتِقَهُ، قَالَ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
568 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الرِّيَاشِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الظُّهْرِ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ: «مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟» ، قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا أَخْرَجَكَ؟» ، قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَقَعَدَ عُمَرُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «فِيكُمَا مِنْ قُوَّةٍ تَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَانِ طَعَامًا وَشَرَابًا وَطِلَاءً» ، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «مُرُّوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ» ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ أَيْدِينَا فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأُمُّ الْهَيْثَمِ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ تَسْمَعُ سَلَامَهُ تُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ السَّلَامِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَسْعَى خَلْفَهُمْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ وَاللهِ سَمِعْتُ تَسْلِيمَكَ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلَامِكَ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ؟» ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ قَرِيبٌ، ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، ادْخُلُوا، فَإِنَّهُ يَأْتِي السَّاعَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ "، فَبَسَطَتْ لَهُمْ بِسَاطًا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَفَرِحَ بِهِمْ وَقَرَّتْ عَيْنَاهُ بِهِمْ، وَصَعِدَ عَلَى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ لَهُمْ أَعْذَاقًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْتَسِبْ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ وَمِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ» ، فَقَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ لَيَذْبَحَ لَهُمْ شَاةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ» ، وَقَامَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَعْجِنُ وَتَخْبِزُ لَهُمْ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا رُءُوسَهُمْ لِلْقَائِلَةِ فَأُيْقُظُوا وَقَدْ أُدْرِكَ طَعَامُهُمْ، فَوُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَرَدَّ عَلَيْهِمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بَقِيَّةَ الْأَعْذَاقِ، فَأَكَلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَتَذْنُوبِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ
569 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثنا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» ، قَالَ: أَخْرَجَنِي الْجُوعُ، قَالَ: «وَأَنَا أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ» ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ؟» ، قَالَ: أَخْرَجَنِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ الْجُوعُ، ثُمَّ سَارَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ: «انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ» ، فَانْطَلَقُوا فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: إِنَّ أَبَا
الْهَيْثَمِ قَدْ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، فَدُورُوا إِلَى الْحَائِطِ، فَفَتَحَتْ لَهُمْ بَابَ الْحَائِطِ فَجَلَسُوا، فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: تَدْرِي مَنْ عِنْدَكَ؟، فَقَالَ: لَا، فَقَالَتْ: عِنْدَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَدَخَلَ فَعَلَّقَ فَرَسَهُ عَلَى نَخْلَةٍ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ حَيَّى وَرَحَّبَ، ثُمَّ أَتَى مِخْرَفًا لَهُ فَأَتَى عَذْقًا فَاخْتَرَفَ لَهُمْ رُطَبًا، فَأَتَاهُمْ بِهِ فَصَبَّهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ أَهْوَى إِلَى غُنَيْمَةٍ لَهُ فِي نَاحِيَةِ الْحَائِطِ لَيَذْبَحَ لَهُمْ مِنْهَا شَاةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا ذَاتُ دَرٍّ فَلَا» ، فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا وَقَطَّعَهَا أَعْضَاءً فَطَبَخَهَا بِالْمَاءِ وَالْمِلْحِ، ثُمَّ أَتَى امْرَأَتَهُ فَسَأَلَهَا: هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟، فَقَالَتْ: نَعَمْ، عِنْدَنَا شَيْءٌ مِنْ شَعِيرٍ كُنَّا نُؤَخِّرُهُ، فَطَحَنَاهُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ عَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْهُ، فَكَسَرَهُ أَبُو الْهَيْثَمِ وَأَكْفَأَ عَلَيْهِ ذَلِكَ اللَّحْمَ الَّذِي طَبَخَهُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا الْهَيْثَمِ أَمَا لَكَ مِنْ خَادِمٍ؟» ، قَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا لَنَا خَادِمٌ، قَالَ: «فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ جَاءَنَا سَبْيٌ فَائْتِنَا نَخْدِمُكَ» ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ غُلَامَانِ، أَوْ قَالَ: وَصِيفَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا الْهَيْثَمِ اخْتَرْ مِنْهُمَا» ، أَوْ قَالَ: «تَخَايَرْ مِنْهُمَا» ، فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: يَا رَسُولَ اللهِ خِرْ لِي، فَاحْتَاطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، وَقَالَ: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ خُذْ هَذَا» ، فَلَمَّا وَلَّى بِهِ أَبُو الْهَيْثَمِ، قَالَ: «يَا أَبَا الْهَيْثَمِ أَحْسِنْ إِلَيْهِ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي» ، قَالَ: نَعَمْ، نُطْعِمُهُ مِمَّا نَأْكُلُ وَنُلْبِسُهُ مِمَّا نَلْبَسُ، وَلَا نُكَلِّفُهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ، فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى أَهْلِهِ فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا وَقَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنَا خَادِمًا يَخْدِمُنَا وَيُعِينُنَا عَلَى ضَيْعَتِنَا، فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَوْصَانِي بِهِ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: نَعَمْ، نُطْعِمُهُ مِمَّا نَأْكُلُ وَنُلْبِسُهُ مِمَّا نَلْبَسُ، وَلَا نُكَلِّفُهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَانِي بِهِ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ: سُبْحَانَ اللهِ خَادِمٌ أَخْدَمَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ تُرِيدُ أَنْ تَحْرِمَنَاهُ؟، فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِلْغُلَامِ: أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُقِيمَ مَعَنَا نُطْعِمْكَ مِمَّا نَأْكُلُ وَنُلْبِسْكَ مِمَّا نَلْبَسُ وَلَا نُكَلِّفْكَ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا تُطِيقُ، وَإِنْ شِئْتَ فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ
570 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّظَرِ فِي وَجْهِهِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ؟» ، قَالَ: الْجُوعُ، قَالَ: «وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ الَّذِي تَجِدُ» ، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الْخَيْلِ وَالْشِيَاهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ، فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ وَوَجَدُوا امْرَأَتَهُ فَقَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟» ، قَالَتِ: انْطَلَقَ غُدْوَةً ليَسْتَعْذِبَ مِنَ الْمَاءِ مِنْ قَنَاةِ بَنِي فُلَانٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقِرْبَةٍ ثُمَّ وَضَعَهَا، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْزَمُهُ وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى ظِلِّ حَدِيقَتِهِ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِعِذْقٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهَلَّا تَنَقَّيْتَ مِنْ رُطَبِهِ؟» ، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ تُحِسُّونَ مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا الظِّلُّ الْبَارِدُ وَالرُّطَبُ الْبَادِ عَلَيْهِ الْمَاءُ» ، انْطَلِقْ فَضَعْ لَهُمْ طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحْ ذَاتَ دَرٍّ» ، فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَأَكَلُوا
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكَ مِنْ خَادِمٍ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَائْتِنَا» ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَانِ لَيْسَ لَهُمَا ثَالِثٌ، فَقَالَ: «اخْتَرْهُمَا» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ خِرْ لِي، فَقَالَ: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا» ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ فَحَدَّثَهَا حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: مَا شَيْءٌ هَمَّا بِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِهِ، قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «إِنَّمَا يُسْأَلُ عَنْهُ مَنْ لَمْ يُسَمِّ اللهَ عَلَى أَوَّلِهِ وَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ عَلَى آخِرِهِ، فَأَمَّا مَنْ سَمَّى فِي أَوَّلِهِ وَحَمِدَ فِي آخِرِهِ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَهُ»
571 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا خَلْفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا؟» ، قَالَا: الْجُوعُ، قَالَ: «وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا» ، فَقَامُوا مَعَهُ وَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا الْأَنْصَارِيُّ لَيْسَ ثَمَّ، وَإِذَا هُوَ بِالْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ فُلَانٌ؟» ، قَالَتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ وَعَلَيْهِ قِرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَكْرَمُ مِنْ أَضْيَافِنَا، قَالَ: فَعَلَّقَ الْقِرْبَةَ وَقَطَعَ لَهُمْ عَذْقًا فِيهِ بُسْرٌ وَرُطَبٌ وَتَمْرٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوِ انْتَقَيْتَ؟» ، قَالَ: تَخَيَّرُوا يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى أَعْيُنِكُمْ، قَالَ: وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ» ، فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَبْتُمْ مِنْ هَذَا النَّعِيمِ»
572 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَأَطْعَمْنَاهُمْ رُطَبًا وَسَقَيْنَاهُمْ مِنَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
مَا أَسْنَدَ مَالِكُ بْنُ التَّيْهَانِ
573 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، أَخُو شَقِيقِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ»
574 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْحَنَّاطُ، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدٌ الْعِجْلُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ التَّيْهَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ كُتِبَتْ لَهُ خَمْسُونَ حَسَنَةً»
مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَزْرَجِيُّ ثُمَّ السَّاعِدِيُّ بَدْرِيٌّ
575 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْبُدْنِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ»
576 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ، أُصِيبَ بَصَرُهُ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَتَّعَنِي بِبَصَرِي فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ الْفِتْنَةَ فِي عِبَادِهِ كَفَّ بَصَرِي عَنْهَا»
577 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: «تُوُفِّيَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ، سَنَةَ ثَلَاثِينَ، وَسِنُّهُ تِسْعُونَ سَنَةً»
مَا أَسْنَدَ أَبُو أُسَيْدٍ
سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ
578 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، ثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَخَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ: «يَا ابْنَ أَخِي لَوْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ الْآنَ بِبَدْرٍ ثُمَّ أَطْلَقَ اللهُ لِي بَصَرِي، لَأَرَيْتُكَ الشِّعْبَ الَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْنَا مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ غَيْرَ شَكٍّ وَلَا تَمَارٍ»