المعجم الكبير للطبرانيصفحات 294-305

بَابُ الضَّادِ

صفحات 294-305
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المعجم الكبير
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مَنِ اسْمُهُ ضِرَارٌ

ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ الْأَسَدِيُّ «وَاسْمُ الْأَزْوَرِ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ جَزِيمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ»

وَمِنْ أَخْبَارِهِ:

8126 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ " ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ تَوَلَّى قَتْلَ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ: مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ، وَيُعَرِّضُ بِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: [البحر الكامل] نِعْمَ الْقَتِيلُ إِذَا مَا الرِّمَاحُ تَنَاوَحَتْ ... جَبُنَ الْعُصَاةُ قَتِيلُكَ ابْنَ الْأَزْوَرِ وَلَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ حِينَ لَقِيتَهُ ... وَلَنِعْمَ مَأْوَى الطَّارِقِ الْمُتَنَوِّرِ سَمِحَ بِأَطْرَافِ الْقِدَاحِ إِذَا انْتَشَى ... حُلْوٌ حَلَالُ الْمَالِ غَيْرَ عَذُورٍِ لَا يَلْبَسُ الْفَحْشَاءَ تَحْتَ ثِيَابَهِ ... صَعْبٌ مَقَادَتُهُ عَفِيفُ الْمِئْزَرِ أَدَعَوْتَهُ بِاللهِ، ثُمَّ قَتَلْتَهُ ... لَوْ هُو دَعَاكَ بِذِمَّةٍ لَمْ يَغْدِرِ نِعْمَ الْفَوَارِسُ يَوْمَ حَلْبَةٍ غَادَرَتْ ... فُرْسَانُ فِهْرٍ فِي الْغُبَارِ الْأَكْدَرِ وَيُرْوَى فِي الْكَدُورِ الْأَكْدَرِ "

مَا أَسْنَدَ ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ

8127 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانَ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِي أَوْ بِرَجُلٍ يَحْلُبُ فَقَالَ: «دَعْ دَوَاعِي اللَّبَنِ» هَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانَ وَخَالَفَهُ أَصْحَابُ الْأَعْمَشِ فَرَوَوْهُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ

8128 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ، قَالَ: أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقْحَةً، فَحَلَبْتُهَا لَهُ، فَلَمَّا أَخَذْتُ لِأُجْهِدَهَا قَالَ: «لَا تَفْعَلْ دَعْ دَوَاعِي اللَّبَنِ»

8129 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَوْهَا لَهُ، فَقَالَ لِي: «احْلُبْهَا، وَدَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ» وَدَعَا لِي

8130 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاقَةٍ هَدِيَّةٍ، فَقَالَ لِي: «قُمْ فَاحْلُبْهَا» . فَقُمْتُ فَحَلَبْتُهَا، فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأُجْهِدَهَا قَالَ: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ»

8131 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنُتُوجٍ مِنْ إِبِلِي، فَقَالَ: «احْلُبْهَا فَقُلْتُ» : أُجْهِدُ؟ قَالَ: «لَا تُجْهِدْ، دَعْ دَوَاعِي اللَّبَنِ»

8132 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثْرَمُ، ثنا سَلَّامُ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: امْدُدْ يَدَكَ لِأُبَايِعَكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ ضِرَارٌ: ثُمَّ قُلْتُ: [البحر المتقارب]

تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَانِ ... وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالًا وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ ... وَحَمْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالَا فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي ... فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بَدَالَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا غُبِنَتْ بَيْعَتُكَ، يَا ضِرَارُ»

8133 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا مَاجِدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْشُدُكْ، قَالَ: «أَنْشِدْ» . قَالَ: قُلْتُ: [البحر المتقارب]

جَعَلْتُ الْقِدَاحَ، وَعَزْفَ الْقِيَانِ ... وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَالَا وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي غَمْرَةٍ ... وَشَدِّي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالَا فَيَا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي ... فَقَدْ بِعْتُ نَفْسِي وَأَهِلِّي بَدَالَا

مَنِ اسْمُهُ ضَحَّاكٌ

ضَحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ الْقُرَشِيُّ «أَخُو فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، يُكْنَى أَبَا سَعِيدٍ هُوَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَاثِلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ مِنْ كِنَانَةَ، وَهِي أُمُّ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أُخْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، قُتِلَ الضَّحَّاكُ يَوْمَ مَرْجِ رَاهِطٍ، بَعْدَ وَفَاةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، لَمَّا بُويِعَ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ»

مَا أَسْنَدَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ

8134 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُنَيْدِ بْنِ دَاوُدَ الْمِصِّيصِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، ثنا أَبِي، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ عَدْلٌ عَلَى نَفْسِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ»

8135 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامٌ أَخْلَاقَهُمْ، وَدِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَأَشِقَّاؤُنَا فَلَا تَسْبِقُونَا بِشَيْءٍ حَتَّى نَخْتَارَ لِأَنْفُسِنَا

8136 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا، فَمَرْحَبًا بِهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَى رَبَّهُ، وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا: قَحْطًا، فَقَحْطًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

8137 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ تَخْفِضُ النِّسَاءَ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخْفِضِي، وَلَا تَنْهَكِي، فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ»

ضَحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ

8138 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلَابِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا ضَحَّاكُ، مَا طَعَامُكَ؟» قُلْتُ: اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ، قَالَ: «ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟» قُلْتُ: ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنِ ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا»

8139 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّازَّقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا أَرَى الدِّيَةَ إِلَّا لِلْعَصَبَةِ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ، فَهَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَعْرَابِ: " كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمٍ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا " فَأَخَذَ بِذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

8140 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَامَ عُمَرُ بِمِنًى، فَسَأَلَ النَّاسَ: مَنْ عِنْدَهُ عَلِمٌ مِنْ مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ عَقْلِ زَوْجِهَا، فَقَامَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ، فَقَالَ: ادْخُلْ قُبَّتَكَ حَتَّى أُخْبِرَكَ فَدَخَلَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: «كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمٍ الضِّبَابِيِّ مِنْ عَقْلِ زَوْجِهَا»

8141 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قُتِلَ زَوْجُهَا، فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُوَرِّثَهَا مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ لَكِ شَيْئًا، ثُمَّ نَشَدَ النَّاسَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَقُمْ، فَقَامَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ، فَقَالَ: «كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمٍ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا» فَوَرَّثَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

8142 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَانَ يَقُولُ: الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ، وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا حَتَّى كَتَبَ إِلَيْهِ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمٍ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا»

8143 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ قُتِلَ أَشْيَمٌ الضِّبَابِيُّ خَطَأً»

ضَحَّاكُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ بَدْرِيٌّ عَقِبِيٌّ

8144 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الضَّحَّاكُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَقَدْ «شَهِدَ بَدْرًا»

ضَحَّاكٌ الْأَنْصَارِيُّ غَيْرُ مَنْسُوبٍ

8145 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيْحٍ، ثنا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا سَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، فَقَالَ: «مَنْ دَخَلَ النَّخْلَ فَهُوَ آمِنٌ» فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَى بِهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَضَحِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يُضْحِكُكَ؟» ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ إِنِّي أُحِبُّكَ» . قَالَ: وَبَلَغْتُ أَنْ يُحِبَّنِي جِبْرِيلُ قَالَ: «نَعَمْ، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ جِبْرِيلَ اللهُ تَعَالَى»

ضَحَّاكُ بْنُ زِمْلٍ الْجُهَنِيُّ

8146 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مِسْرَحٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَا الْقُرَشِيُّ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْجُهَنِيِّ، عَنِ ابْنِ زِمْلٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " سَبْعِينَ مَرَّةً

ثُمَّ يَقُولُ: سَبْعِينَ بِسَبْعِمِائَةٍ «لَا خَيْرَ لِمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعمِائَةٍ»

ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَكَانَ يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا فَيَقُولُ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا؟» قَالَ ابْنُ زِمْلٍ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: «خَيْرًا تَلَقَّاهُ، وَشَرًّا تَوَقَّاهُ، وَخَيْرًا لَنَا وَشَرًّا عَلَى أَعْدَائِنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اقْصُصْ رُؤْيَاكَ» . فَقُلْتُ: رَأَيْتُ جَمِيعَ النَّاسِ عَلَى طَرِيقٍ رَحْبٍ سَهْلٍ لَاحِبٍ، وَالنَّاسُ عَلَى الْجَادَّةِ مُنْطَلِقِينَ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَشْفَى ذَلِكَ

الطَّرِيقُ عَلَى مَرْجٍ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ يَرِفُّ رَفِيفًا، وَيْقُطْرُ نَدَاهُ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلَأِ، وَكَأَنِّي بِالرَّعْلَةِ الْأُولَى حَتَّى أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَبَّرُوا، ثُمَّ رَكِبُوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ، فَمِنْهُمِ الْمُرْتِعُ، وَمِنْهُمِ الْآخِذُ الضَّغْثُ، وَمَضَوْا عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ عِظَمُ النَّاسِ، فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ كَبَّرُوا، فَقَالُوا: خَيْرُ الْمَنْزِلِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَمِيلُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ لَزِمْتُ الطَّرِيقَ حَتَّى آتِي أَقْصَى الْمَرْجِ، فَإِذَا أَنَا بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى مِنْبَرٍ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ، وَأَنْتَ فِي أَعْلَاهَا دَرَجَةً، وَإِذَا عَنْ يَمِينِكَ رَجُلٌ آدَمُ شَشْلٌ أَقْنَى، إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ يَسْمُو، فَيَفْرُعُ الرِّجَالَ طُولًا، وَإِذَا عَنْ يَسَارِكَ رَجُلٌ تَارٌّ رِبْعَةٌ أَحْمَرُ كَثِيرُ خَيْلَانِ الْوَجْهِ، كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ، إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ أَصْغَيْتُمْ لَهُ إِكْرَامًا، وَإِذَا أَمَامَكَ شَيْخٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِكَ خَلْقًا وَوَجْهًا كُلُّكُمْ تَؤُمُّونَهُ تُرِيدُونَهُ، وَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ، وَإِذَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ تَتَّقِيهَا، قَالَ: فَانْتَقَعَ لَوْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: «أَمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّهْلِ الرَّحْبِ اللَّاحِبِ، فَذَلِكَ مَا حُمِّلْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى وَأَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْمَرْجُ الَّذِي رَأَيْتَ، فَالدُّنْيَا وَعُصَارَةُ عَيْشِهَا مَضَيْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي لَمْ نَتَعَلَّقْ بِهَا شَيْئًا، وَلَمْ نُرِدْهَا وَلَمْ تُرِدْنَا، ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَنَا، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنَّا ضِعَافًا فَمِنْهُمِ الْمُرْتِعُ، وَمِنْهُمِ الْآخِذُ الضَّغْثُ وَنَحْوُهُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ عِظَمُ النَّاسِ، فَمَالُوا فِي الْمَرْجِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَمَّا أَنْتَ فَمَضَيْتَ عَلَى طَرِيقَةٍ صَالِحَةٍ، فَلَمْ تَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِي، وَأَمَّا الْمِنْبَرُ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ وَأَنَا فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ، فَالدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ وَأَنَا فِي آخِرِهَا أَلْفًا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ عَلَى يَمِينِي الْآدَمُ الشَّشْلُ، فَذَلِكَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ بِفَضْلِ صَلَاحِ اللهِ إِيَّاهُ، وَالَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِي التَّارُ الرِّبْعَةُ الْكَبِيرُ خَيْلَانِ الْوَجْهِ، فَكَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ، فَذَاكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ نُكْرِمُهُ لِإِكْرَامِ اللهِ إِيَّاهُ، وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِي خَلْقًا وَوَجْهًا، فَذَلِكَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلُّنَا نَؤُمُّهُ وَنَقْتَدِي بِهِ، وَأَمَّا النَّاقَةُ الَّتِي رَأَيْتَ وَرَأَيْتُنِي أَتَّقِيهَا فَهِيَ السَّاعَةُ عَلَيْنَا تَقُومُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي» . قَالَ: فَمَا سَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رُؤْيَا بَعْدَهَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ فَيُحَدِّثُهُ بِهَا مُتَبَرِّعًا

ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْأَزْدِيُّ

8147 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، أنا خَالِدٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَزِدِ شَنُوءَةَ يُقَالُ لَهُ ضِمَامٌ كَانَ بِالْيَمَنِ، وَكَانَ يُعَالِجُ مِنَ الْأَرْوَاحِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ، فَسَمِعَهُمْ يَقُولُونَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ وَمَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ، وَإِنِّي أُعَالِجُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَالشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَلَقَدْ بَلَغَ قَامُوسَ الْبَحْرِ، مُدَّ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَمَدَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَعَلَى قَوْمِي فَبَايَعَهُ عَلَى قَوْمِهِ

8148 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَائِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، وَيُونُسَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: جَاءَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَلَا أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . فَقَالَ ضِمَامٌ: لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ، أَعِدْهُنَّ عَلَيَّ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَعِدْهُنَّ عَلَيَّ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ ذُكِرَ أَنَّهُ أَسْلَمَ

8149 - حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا زُنَيْجُ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا جَلْدَ الشَّعْرِ، ذَا غَدِيرَتَيْنِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» . قَالَ: مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: «لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَاسْأَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نعْبُدَ اللهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ؟ قَالَ: «اللهُمَّ، نَعَمْ» . قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ، إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ؟ فَقَالَ: «اللهُمَّ، نَعَمْ» . ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً الزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ الْحَجَّ وَشَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، كُلُّهَا يُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا نَاشَدَهُ فِي الَّتِيِ قَبْلَهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِ وَلَا أَنْقُصُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ صَدَقَ ذُو الْغَدِيرَتَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ»

جارٍ التحميل