المعجم الكبير للطبرانيصفحات 36-49

بَابُ الصَّادِ

صفحات 36-49
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المعجم الكبير
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

7308 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا أَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَقْبَلُوا عَلَى الْغَارِ، وَأَدْبَرُوا قَالَ: وَا صُهَيْبَاهُ، وَلَا صُهَيْبَ لِي، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الْخُرُوجَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِلَى صُهَيْبٍ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ.
قَالَ: «أَصَبْتَ» ، وَخَرَجَا مِنْ لَيْلَتِهِمَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى أُمَّ رُومَانَ زَوْجَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ: أَلَا أَرَاكَ هَهُنَا، وَقَدْ خَرَجَ أَخَوَاكَ، وَوَضَعَا لَكَ شَيْئًا مِنْ زَادِهِمَا.
قَالَ صُهَيْبٌ: فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى زَوْجَتِي أُمِّ عُمَرَ، فَأَخَذْتُ سَيْفِي وَجُعْبَتِي وَقَوْسِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَأَجِدُهُ وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَالِسَيْنِ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو بَكْرٍ قَامَ إِلَيَّ فَبَشَّرَنِي بِالْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيَّ، وَأَخَذَ بِيَدِي فَلُمْتُهُ بَعْضَ اللَّائِمَةِ فَاعْتَذَرَ، وَرَبَّحَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ: «رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى»

7309 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: «لَمْ يَشْهَدْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ مَشْهَدًا قَطُّ إِلَّا كُنْتُ حَاضِرَهُ، وَلَمْ يُبَايِعْ بَيْعَةً قَطُّ إِلَّا كُنْتُ حَاضِرَهُ، وَلَمْ يُسِرَّ سَرِيَّةً قَطُّ إِلَّا كُنْتُ حَاضِرُهَا، وَلَا غَزَا غَزْوَةً قَطُّ أَوَّلَ الزَّمَانِ وَآخِرَهُ إِلَّا كُنْتُ فِيهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ، وَمَا خَافُوا أَمَامَهُمْ قَطُّ إِلَّا كُنْتُ أَمَامَهُمْ وَلَا مَا وَرَاءَهُمْ إِلَّا كُنْتُ وَرَاءَهُمْ، وَمَا جَعَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَدُوِّ قَطُّ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ»

حَمْزَةُ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ

7310 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي ح، وحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ: يَا صُهَيْبُ، اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَانْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، ‍‍‍‍‍‍‍فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا قَوْلُكَ اكْتَنَيْتَ، وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ كَنَّانِي بِأَبِي يَحْيَى، وَأَمَّا قَوْلُكَ انْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ، وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ سُبِيتُ مِنَ الْمَوْصِلِ بَعْدَ أَنْ كُنْتُ غُلَامًا قَدْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَنَسَبِي»

عُثْمَانُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ

7311 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ح وحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ؟» قَالَ: الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: «صَدَقْتَ، فَمَنْ أَشْقَى الْآخَرِينَ؟» قَالَ: لَا عَلِمَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: «الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ» ، وَأَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ بِيَدِهِ إِلَى يَافُوخِهِ فَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ: «أَمَا وَاللهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّهُ قَدِ ابْتَعَثَ أَشْقَاكُمْ، فَخَضَبَ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ - مِنْ هَذِهِ» ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ " وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ وَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ فِي حَدِيثِهِ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى يَافُوخِهِ "

7312 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: «إِذَا نَهِقَ الْحِمَارُ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»

عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ صُهَيْبٍ

7313 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: " لَمَّا عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الْمَاءُ، ثُمَّ الْخَمْرُ، ثُمَّ اللَّبَنُ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ، وَبِهَا عُذِّبَتْ كُلُّ دَابَّةٍ، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَيْتَ، وَغَوَتْ أُمَّتُكَ، وَكُنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى الْوَادِي الَّذِي يُقَالُ لَهُ: وَادِي جَهَنَّمَ، فَنَظَرْتُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ يَلْتَهِبُ "

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ

7314 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ح وحَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَأَدْخَلَنَا الْجَنَّةَ، وَأَخْرَجَنَا مِنَ النَّارِ.
قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ "

7315 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَرَأَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26] قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ» ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

7316 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، كِلَاهُمَا عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ لِلْمُسْلِمِ كُلُّهُ خَيْرٌ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ، فَشَكَرَ آجَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ آجَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ» زَادَ فِيهِ حَمَّادٌ: «وَكُلُّ قَضَاءٍ قَضَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُسْلِمِ خَيْرٌ»

7317 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ ضَاحِكًا، فَقَالَ: «أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ لِلْعَبْدِ الْمُسْلِمِ، إِنَّ كُلَّ مَا قَضَى اللهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ كُلُّ قَضَاءِ اللهِ لَهُ خَيْرٌ إِلَّا الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ»

7318 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ صُهَيْبًا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ فِي أَيَّامِ حُنَيْنٍ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَزَالُ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَكُنْتَ لَا تَفْعَلُهُ، فَقَالَ: " إِنَّ نَبِيًّا كَانَ قَبْلَنَا أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ، فَقَالَ: لَا يَدُومُ هَؤُلَاءِ - أَحْسَبُهُ قَالَ شَيْئًا - فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: أَنَّ خَيْرَ أُمَّتِكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ أَوِ الْعَدُوَّ أَوِ الْجُوعَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَمَّا الْجُوعُ فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِالْعَدُوِّ، وَلَكِنِ الْمَوْتُ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَأَنَا الْيَوْمَ أَقُولُ: اللهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ "

7319 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ هَمَسَ - وَالْهَمْسُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ - فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ هَمَسْتَ؟ فَقَالَ: " إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَعْجَبَ بِأُمَّتِهِ، فَقَالَ: مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ؟ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أَنْ أَنْتَقِمَ مِنْهُمْ، وَبَيْنَ أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَاخْتَارُوا النِّقْمَةَ، فَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا "

قَالَ: فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْآخَرِ قَالَ: " كَانَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ، وَكَانَ لِذَلِكَ الْمَلِكِ كَاهِنٌ يَتَكَهَّنُ لَهُ

، فَقَالَ ذَلِكَ الْكَاهِنُ: انْظُرُوا لِي غُلَامًا فَطِنًا، أَوْ قَالَ: لَقِنًا أُعَلِّمُهُ عِلْمِي هَذَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ، فَيَنْقَطِعَ مِنْكُمْ هَذَا الْعِلْمُ، وَلَا يَكُونُ فِيكُمْ مَنْ يَعْلَمُهُ، فَنَظَرُوا لَهُ غُلَامًا عَلَى مَا وَصَفَ، وَأَمَرُوهُ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْكَاهِنَ، وَأَنْ يَخْتَلِفَ إِلَيْهِ قَالَ: وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ الْغُلَامِ رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَةٍ قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَحْسَبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمِينَ، فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ عَنْ دِينِهِ حَتَّى أَخْبَرهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْبُدُ اللهَ، وَجَعَلَ الْغُلَامُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهِبِ، وَيُبْطِئُ عَلَى الْكَاهِنِ، فَأَرْسَلَ الْكَاهِنُ إِلَى أَهْلِ الْغُلَامِ أَنَّهُ لَا يَكَادُ يَحْضُرُنِي، فَأَخْبَرَ الْغُلَامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: إِذَا قَالَ لَكَ الْكَاهِنُ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: عِنْدَ أَهْلِي، وَإِذَا قَالَ لَكَ أَهْلُكَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: عِنْدَ الْكَاهِنِ، فَبَيْنَمَا الْغُلَامُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ كَثِيرَةٍ قَدْ حَبَسَتْهُمْ دَابَّةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ تِلْكَ الدَّابَّةَ كَانَتِ الْأَسَدَ، فَأَخَذَ الْغُلَامُ حَجَرًا فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الرَّاهِبُ حَقًّا، فَأَسْأَلُكَ أَنْ أَقْتُلَ هَذِهِ الدَّابَّةَ، وَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الْكَاهِنُ حَقًّا أَنْ لَا أَقْتُلَهَا، ثُمَّ رَمَاهَا فَقَتَلَ الدَّابَّةَ، فَقَالَ النَّاسُ: مَنْ قَتَلَهَا؟ فَقَالُوا: الْغُلَامُ.
فَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقَالُوا: قَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلَامُ عِلْمًا لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ، فَسَمِعَ بِهِ أَعْمَى فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ الْأَعْمَى: إِنْ أَنْتَ رَدَدْتَ عَلَيَّ بَصَرِي، فَإِنَّ لَكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: لَا أُرِيدُ مِنْكَ هَذَا، وَلَكِنْ أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعَ إِلَيْكَ بَصَرُكَ أَتُؤْمِنُ بِالَّذِي رَدَّهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، فَآمَنَ الْأَعْمَى.
فَبَلَغَ الْمَلِكَ أَمْرُهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَالَ: لَاقْتُلَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قِتْلَةً لَا أَقْتُلُهَا صَاحِبَهَا.
فَأَمَرَ بِالرَّاهِبِ وَبِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ أَعْمَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ أَحَدِهِمَا، فَقُتِلَ وَقَتَلَ الْآخَرَ بِقِتْلَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَأَلْقُوهُ مِنْ رَأْسِهِ، فَلَمَّا انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ، وَانْتَهَوْا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادُوا جَعَلُوا يَتَهَافَتُونَ مِنَ الْجَبَلِ، وَيَتَرَدَّوْنَ مِنْهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْغُلَامُ، ثُمَّ رَجَعَ الْغُلَامُ فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ فَأَلْقُوهُ فِيهِ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ، فَغَرَّقَ اللهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، وَأَنْجَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ الْغُلَامُ: إِنَّكَ لَنْ تَقْتُلَنِي حَتَّى تَصْلُبَنِي، ثُمَّ تَرْمِيَنِي، وَتَقُولَ إِذَا رَمَيْتَنِي: بِسْمِ اللهِ رَبِّ هَذَا الْغُلَامِ - أَوْ قَالَ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ - فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ، ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: لَقَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلَامُ عِلْمًا مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ، فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِرَبِّ هَذَا الْغُلَامِ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أَجَزِعْتَ أَنْ خَالَفَكَ ثَلَاثَةٌ؟ فَهَذَا النَّاسُ كُلُّهُمْ قَدْ خَالَفُوكَ، فَخَدَّ أُخْدُودًا أَلْقَى فِيهَا الْحَطَبَ وَالنَّارَ، ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ رَجَعَ إِلَى دِينِهِ تَرَكْنَاهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ أَلْقَيْنَاهُ فِي هَذِهِ النَّارِ فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الْأُخْدُودِ "، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ، النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ [البروج: 5] حَتَّى بَلَغَ ﴿الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [البروج: 8] فَذُكِرَ أَنَّ الْغُلَامَ أُخْرِجَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ، كَمَا وَضَعَهَا حِينَ قُتِلَ

7320 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ، قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلَامًا، وَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، وَكَانَ بَيْنَ الْمَلِكِ وَبَيْنَ السَّاحِرِ رَاهِبٌ، فَسَمِعَ الْغُلَامُ مِنْ كَلَامِهِ فَأَعْجَبَهُ نَحْوَهُ وَكَلَامَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ، فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ يَقُولُ: مَا حَبَسَكَ؟ وَإِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ قَعَدَ عِنْدَ الرَّاهِبِ، فَإِذَا ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَقُولُونَ: مَا يَحْبِسُكَ؟ فَيَضْرِبُونَهُ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، وَقَالَ: إِذَا أَرَادَ

السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، فَأَتَى يَوْمًا عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ أَنْ يَجُوزُوهَا، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ السَّاحِرِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ، أَوْ أَمْرُ الرَّاهِبِ، فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ اللهُمَّ، إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَفْضَلَ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَذَهَبَ النَّاسُ، فَبَلَغَ الرَّاهِبَ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ، وَالْأَبْرَصَ، وَهَذِهِ الْأَدْوَاءَ، وَكَانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ، فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَهُنَا، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللهِ شَفَاكَ، فَآمَنَ بِهِ فَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَبَرَأَ، فَأَخَذَ الْأَعْمَى، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ.
فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الرَّاهِبِ فَأَخَذَهُ بِالْعَذَابِ، فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ.
فَأَبَى فَأَمَرَ بِالْمِنْشَارِ فَوُضِعَ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقُّوهُ، وَقَالَ لِلْأَعْمَى: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ عَلَى الْأَرْضِ، فَقِيلَ لِلْغُلَامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَبَعَثَ بِهِ فِي نَفَرٍ إِلَى جَبَلٍ، فَقَالَ: اصْعَدُوا بِهِ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا بَلَغَ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ ". قَالَ: " فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذُرْوَتَهُ قَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَزَحَقَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَذَهَبُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ؟ كَفَانِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَبَعَثَ بِهِمْ فِي نَفَرٍ فِي قُرْقُورَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا تَوَسَّطْتُمْ بِهِ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ، وَإِلَّا فَغَرِّقُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَلَمَّا لَجَجُوا بِهِ قَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.
فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ قَتَلْتَنِي.
قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ تَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِكَ، فَتَقُولُ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ تَرْمِينِيهِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ سَتَقْتُلُنِي، فَفَعَلَ فَوَضَعَ السَّهْمَ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ، فَمَاتَ الْغُلَامُ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ ثَلَاثًا، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، فَقَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ فِيهَا الْأُخْدُودُ، فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا "

أَبُو السَّلِيلِ، عَنْ صُهَيْبٍ

7321 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كُرْدِيٍّ، ح وحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى شِيرَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ طَعَامًا، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ جَالِسٌ، فَقُمْتُ حِيَالَهُ، فَأَوْمَأَتُ إِلَيْهِ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ «وَهَؤُلَاءِ؟» ، فَقُلْتُ: لَا.
فَسَكَتُّ، فَقُمْتُ مَكَانِيَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ أَوْمَأْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «وَهَؤُلَاءِ؟» فَقُلْتُ: لَا.
مَرَّتَيْنِ فَعَلَ ذَلِكَ - أَوْ ثَلَاثًا - فَقُلْتُ: نَعَمْ وَهَؤُلَاءِ، وَإِنَّمَا كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا صَنَعْتُهُ لَهُ، فَجَاءَ وجَاءُوا مَعَهُ فَأَكَلُوا - وَأَحْسَبُهُ قَالَ -: وَفَضَلَ مِنْهُ

صُهَيْبُ بْنُ النُّعْمَانِ

7322 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَائِيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ»

مَنِ اسْمُهُ صَفْوَانُ

صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ يُكْنَى أَبَا وَهْبٍ «أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَأَجَّلَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَشَهِدَ حُنَيْنًا وَهُوَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، تُوُفِّيَ مَقْتَلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ»

7323 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ، بَيْنَمَا هُوَ يَدْفِنُ أَبَاهُ أَتَاهُ رَاكِبٌ، فَقَالَ: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ: «وَاللهِ، مَا أَدْرِي أَيُّ الْمُصِيبَتَيْنِ أَعْظَمُ مَوْتُ أَبِي، أَمْ قَتْلُ عُثْمَانَ؟»

7324 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «عَلَى مَنْ نَزَلْتَ أَبَا وَهْبٍ؟» قَالَ: نَزَلَتُ عَلَى عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
قَالَ: «نَزَلْتَ عَلَى أَشَدِّ قُرَشِيٍّ لِقُرَيْشٍ حُبًّا»

7325 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، فَقَدْ هَلَكَ.
فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا، فَأَتَى الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا وَهْبٍ؟» قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا دِينَ لِمَنْ لَا هِجْرَةَ لَهُ.
قَالَ: " ارْجِعْ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ فَرَجَعَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ.
فَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَرَقَ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَرَقَ هَذَا رِدَائِي.
فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَقَطَعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يَبْلُغْ رِدَائِي مَا يُقْطَعُ فِيهِ يَدُ رَجُلٍ قَدْ جَعَلْتُهَا صَدَقَةً عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟»

7326 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ خَمِيصَةً لَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَأَتَاهُ سَارِقٌ فَسَرَقَهَا، فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِيَ لَهُ.
قَالَ: «فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟»

7327 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ نَائِمًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ خَمِيصَةٌ لَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَلَّهَا مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ وَهُوَ نَائِمٌ فَلَحِقَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهُ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مِنْ أَمْرِ رِدَائِي هَذَا أَنْ يُقْطَعَ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «هَلَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟»

مَا أَسْنَدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ

7328 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ»

7329 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ: «الطَّاعُونُ، وَالنُّفَسَاءُ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ»

7330 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ السَّرَّاجُ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ: قَالَ «الطَّاعُونُ، وَالْغَرَقُ، وَالْحَرَقُ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ لِأُمَّتِي»

7331 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، وزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالَا: ثنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: كَانَتْ فِينَا وَلِيمَةٌ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقَالَ: انْتَهِشُوا اللَّحْمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: «انْتَهِشُوا اللَّحْمَ، فَإِنَّهُ أَشْهَى، وَأَهْنَأُ وَأَمْرَأُ»

7332 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: عَرَّسَ بِي أَبِي فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَدَعَا النَّاسَ فِي وَلِيمَةٍ لَنَا، فَكَانَ فِيمَنْ أَتَانَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فَقَالَ: انْتَهِشُوا اللَّحْمَ نَهْشًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يَقُولُ: «هُوَ أَشْهَى، وَأَمْرَأُ، وَأَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ»

7333 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وَأَنَا أَجُزُّ اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ، فَقَالَ: «يَا صَفْوَانُ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: «قَرِّبِ اللَّحْمَ مِنْ فِيكَ، فَإِنَّهُ أَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ»

7334 - حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ الْعِجْلُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ لِصًّا أَتَاهُ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَلَّ إِزَارَهُ مِنْ تَحْتِهِ، فَاسْتَيْقَظَ فَأَخَذَهُ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْلَلْتُهُ.
قَالَ: «هَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ، إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ مِنَ الْحُدُودِ أَقَامَهُ»

7335 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ الْحَنَفِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي ثَمَنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَيَّ، فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي فَأُخِذَ الرَّجُلُ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا؟ هِي لَهُ، قَالَ: «فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟»

جارٍ التحميل