المعجم الكبير للطبرانيصفحات 35-48

بَابُ خِطْبَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

صفحات 35-48
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المعجم الكبير
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

92 - حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ، ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قُدِمَ بِأُسَارَى بَدْرٍ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ عِنْدِ آلِ عَفْرَاءَ فِي مَنَاخِهِمْ عَلَى عَوْفٍ، وَمُعَوِّذٍ ابْنِي عَفْرَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ، قَالَتْ: فَقِيلَ قُدِمَ بِأُسَارَى بَدْرٍ فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي، فَإِذَا أَنَا بِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَفِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقَهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مَا مَلَكَتُ نَفْسِي قُلْتُ: أَبَا يَزِيدَ أُعْطِيتُمْ مَا بِأَيْدِيكُمْ أَلَا مُتُّمْ كِرَامًا؟ قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا نَبَّهَنِي إِلَّا قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ: «أَعَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ مَلَكْتُ نَفْسِي حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ

93 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْوَكِيعِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، «أَنَّهَا وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ»

94 - حَدَّثَنَا وَاثِلَةُ بْنُ الْحَسَنِ الْعِرْقِيُّ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هُذَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ يُحَدِّثُ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا شَاةٌ مَيْتَةٌ الْحَدِيثَ

مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ سَوْدَةَ

95 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ الرَّازِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا غَالِبُ بْنُ قَائِدٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ لَنَا شَاةٌ فَمَاتَتْ فَطَرَحْنَاهَا فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَفَلَا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟» فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا فَسَلَخْنَا جِلْدَهَا، ثُمَّ دَبَغْنَاهُ فَجَعَلْنَاهُ سُقْيًا فَشَرِبْنَا فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا "

96 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا هُشَيْمٌ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ شَاةً لِسَوْدَةَ مَاتَتْ، قَالَتْ: «فَدَبَغْنَا جِلْدَهَا فَكُنَّا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا بَالِيًا»

97 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مَنْفَعُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَوْدَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: «كَانَتْ لَنَا شَاةٌ فَمَاتَتْ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، فَمَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا»

98 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَوْدَةَ، قَالَتْ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ: «هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا»

99 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ لَنَا شَاةٌ فَمَاتَتْ فَرَمَيْنَا بِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا فَعَلَتْ شَاتُكُمْ؟» قُلْنَا: مَاتَتْ فَطَرَحْنَاهَا، فَقَالَ: «أَفَلَا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟» فَقُلْتُ: هِيَ مَيْتَةٌ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَيْتَةً﴾ «إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَطْعَمُوهَا» فَأَرْسَلُوا بِإِهَابِهَا فَدَبَغُوهُ، فَاتَّخَذُوهُ حَتَّى كَانَ عِنْدَهُمْ شَنًّا "

100 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، أَنَّ شَاةً لَهُمْ مَاتَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَّا أَخَذْتُمْ جِلْدَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ وَانْتَفَعْتُمْ بِهِ»

مَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَوْدَةَ

101 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَوْدَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «حُجَّ عَنْهُ»

زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رَبَابٍ الْأَسَدِيَّةُ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا

102 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «هَاجَرَ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ نِسَائِهِمْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَنِسْوَةٌ» فَذَكَّرَهُنَّ

ذِكْرُ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ، وَذِكْرُ سِنِّهَا، ووَفَاتِهَا، وَمِنْ أَخْبَارِهَا

103 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْأَخْمِيمِيُّ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثُمَّ «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ»

104 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ: «وَهِيَ أَوَّلُ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَتْ»

105 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ، ثنا زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ عِشْرِينَ»

106 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: «تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا»

107 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى شِيرانُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: «زَوَّجَكُنَّ آبَاؤُكُنَّ وَاللهُ أَنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ»

108 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابْلُتِّيُّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلَهُ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِذَا هُوَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تُصَلِّي وَهِيَ فِي صَلَاتِهَا تَدْعُو، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا لَأَوَّاهَةٌ»

109 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَذْكُورٌ، مَوْلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ: خَطَبَنِي عِدَّةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَرْسَلْتُ أُخْتِي حَمْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَشِيرُهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْنَ هِيَ مِمَّنْ يُعَلِّمُهَا كِتَابَ رَبِّهَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهَا؟» قَالَتْ: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ؟» قَالَ: فَغَضِبَتْ حَمْنَةُ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُزَوِّجُ بِنْتَ عَمَّتِكَ مَوْلَاكَ؟ قَالَتْ: جَاءَتْنِي فَأَعْلَمَتْنِي فَغَضِبْتُ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهَا، وَقُلْتُ أَشَدَّ مِنْ قَوْلِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36] ، قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقُلْتُ: إِنِّي اسْتَغْفِرُ اللهَ وَأُطِيعُ اللهَ وَرَسُولَهُ، افْعَلْ مَا رَأَيْتَ، فَزَوَّجْنِي زَيْدًا، وَكُنْتُ أَرْثِي عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَاتَبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ عُدْتُ فَأَخَذْتُهُ بِلِسَانِي، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أُطَلِّقُهَا، قَالَتْ: فَطَلَّقَنِي، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي لَمْ أَعْلَمْ إِلَّا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَخَلَ عَلِيَّ بِبَيْتِي وَأَنَا مَكْشُوفَةُ الشَّعْرِ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ أَمَرٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِلَا خِطْبَةٍ وَلَا إِشْهَادٍ؟ فَقَالَ: «اللهُ الْمُزَوِّجُ وَجِبْرِيلُ الشَّاهِدُ»

110 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ: «اذْكُرْهَا عَلِيَّ» قَالَ زَيْدٌ: فَانْطَلَقْتُ فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ، أَبْشِرِي أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُكِ، فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِلَا إِذْنٍ

111 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَوْ كَتَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ، فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: 37] "

112 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ الرَّازِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللهِ كَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: 37] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: 37] "

113 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: 37] قَالَ: «أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعِتْقِ» ﴿أَمْسَكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ [الأحزاب: 37] ، قَالَ قَتَادَةُ: جَاءَ زَيْدٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ زَيْنَبَ اشْتَدَّ عَلِيَّ لِسَانُهَا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُطَلِّقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقِ اللهَ وَأَمْسَكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَخَشِيَ قَالَةَ النَّاسِ إِنْ أَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا، فَأَنْزَلَ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ [الأحزاب: 37] قَالَ: لَمَّا طَلَّقَهَا زَيْدٌ ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: 37]

114 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: 37] «وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ [الأحزاب: 37] ، قَالَ: «كَانَ يُخْفِي فِي نَفْسِهِ وَدَّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا» ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: " مَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ أَشَدَّ مِنْهَا قَوْلُهُ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ [الأحزاب: 37] وَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَهَا ": ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: 37] قَالَ: «خَشِيَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَةَ النَّاسِ» ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ [الأحزاب: 37] «لَمَّا طَلَّقَهَا زَيْدٌ» ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: 37] قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: «أَمَا أَنْتُنَّ فَزَوَّجَكُنَّ آبَاؤُكُنَّ، وَأَمَّا أَنَا فَزَوَّجْنِي ذُو الْعَرْشِ» ﴿وَاتَّقِ اللهَ﴾ [الأحزاب: 37] ، قَالَ: جَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهَا قَدِ اشْتَدَّ عَلِيَّ خُلُقُهَا وَإِنِّي مُطْلَقٌ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ زَيْدٌ ذَلِكَ قَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ»

115 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: 37] «بِالْإِسْلَامِ» ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: 37] «أَنْ أَعْتَقْتَهُ» ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ [الأحزاب: 37] «وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ»

116 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " نَزَلَتْ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: 37] "

117 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: 37] «فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِيهَا مِنْ حُبِّهِ طَلَاقَهُ إِيَّاهَا، وَنِكَاحَهُ إِيَّاهَا، فَأَبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُخْبِرَ بِالَّذِي أَخْفَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِهِ»

118 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُسَدَّدٌ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالُوا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَلَمَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً»

119 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ [الأحزاب: 38] ، قَالَ: «دَاوُدُ وَالْمَرْأَةُ الَّتِي نَكَحَ وَزَوْجُهَا اسْمُهَا الْيَسِيعُ فَذَلِكَ سَنَةٌ فِي مُحَمَّدٍ وَزَيْنَبَ»

120 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: 38] «كَذَلِكَ مِنْ سُنَّتِهِ فِي دَاوُدَ وَالْمَرْأَةِ، وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَيْنَبَ»

121 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُنِيبِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بَيْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَتْ لَهُ زَيْنَبَ وَلَا خِمَارَ عَلَيْهَا، فَأَلْقَتْ كُمَّ دِرْعِهَا عَلَى رَأْسِهَا، فَسَأَلَهَا عَنْ زَيْدٍ، فَقَالَتْ: ذَهَبَ قَرِيبًا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ هَمْهَمَةٌ، قَالَتْ زَيْنَبُ: فَاتَّبَعْتُهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «تَبَارَكَ مُصَرِّفُ الْقُلُوبِ» فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى تَغَيَّبَ

122 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ الْبَجَلِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عُرْفَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، قَالَ: افْتَخَرَتْ عَائِشَةُ وَزَيْنَبُ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ: «أَنَا الَّذِي زَوَّجَنِي اللهُ مِنَ السَّمَاءِ» ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «أَنَا الَّذِي نَزَلَ عُذْرِي حِينَ حَمَلَنِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ» ، فَقَالَتْ لَهَا زَيْنَبُ: «أَيُّ شَيْءٍ قُلْتِ حِينَ رَكِبْتِ؟» قَالَتْ: قُلْتُ: «حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» ، قَالَتْ: «قُلْتِ كَلِمَةَ الْمُؤْمِنِينَ»

123 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَّالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 36] قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَكَانَتْ بِنْتَ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضِيَتْ وَظَنَّتْ أَنَّهُ يَخْطُبُهَا عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ يَخْطُبُهَا عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَبَتْ وَأَنْكَرَتْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ [الأحزاب: 36] " الْآيَةُ

124 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ وَهِيَ بِنْتُ عَمَّتِهِ وَهُوَ يُرِيدُهَا لِزَيْدٍ فَظَنَّتْ أَنَّهُ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ يُرِيدُهَا لِزَيْدٍ أَبَتْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهُمْ﴾ [الأحزاب: 36] فَرَضِيَتْ وَسَلَّمَتْ "

خَبَرُ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ فِي تَزْوِيجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ

125 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: أَعْرَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ - يَعْنِي زَيْنَبَ - فَجَعَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا، ثُمَّ جَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي جَهْدٍ شَدِيدٍ، فَقَالَتْ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّ هَذَا مَنَالُهُ قَلِيلٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَيْكَ أُمُّ سُلَيْمٍ وَهِيَ تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ لَكَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا مِنَّا لَكَ قَلِيلٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «ضَعْهُ» فَوَضَعْتُهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْطَلِقْ فَادْعُ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا فَسَمَّى رِجَالًا كَثِيرًا، وَمَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» فَدَعَوْتُ الَّذِي سَمَّى لِي وَمَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَجِئْتُ وَالْبَيْتُ مَلْأَى، وَالصُّفَّةُ وَالْحُجْرَةُ - فَسَأَلْنَا أَنَسًا: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلاثُمائَةٍ - فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوْرِ، فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَسَمَّى وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: «لِيَتَحَلَّقَ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ» فَجَعَلُوا يَتَحَلَّقُونَ عَشَرَةً عَشَرَةً وَيُسَمُّونَ وَيَأْكُلُونَ، ويَنْهَضُونَ وَكُلَّمَا فَرَغَ قَوْمٌ قَامُوا وَجَاءَ آخَرُونَ يَعْقُبُونَهُمْ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْفَعْهُ» فَلَا أَدْرِي هُوَ كَانَ حَيْثُ وَضَعْتُهُ أَكْثَرَ أَمْ حَيْثُ رَفَعَتُهُ، وَبَقِيَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوَائِفٌ مِنَ النَّاسِ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَطَالُوا الْحَدِيثَ فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً، وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ ثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَزِيزًا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُمْ فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ، فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا، قَالَ أَنَسٌ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْخَى السِّتْرَ، وَدَخَلَ فَمَكَثَ يَسِيرًا، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤَذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: 53] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ، قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِهَذِهِ الْآيَاتِ قَرَأَهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ

126 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهُذَلِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَخْبَرَنِي بِأَعْجَبَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْبَحَ عَرُوسًا، وَلَا أَرَى أَصْبَحَ لَهُ غَدَاءً فَهَلُمَّ تِلْكَ الْعُكَّةَ وَتَمْرًا قَدْرَ مُدٍّ، فَجَعَلَتْ لَهُ حَيْسًا، فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ، اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَامْرَأَتِهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ ذَلِكَ الْحَيْسُ، قَالَ: «ضَعْهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، وَاذْهَبْ فَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ ادْعُ لِي أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَمَنْ رَأَيْتَ فِي الطَّرِيقِ» فَجَعَلْتُ أَتَعْجَبُ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَمَنْ كَثْرَةِ مِنْ يَأْمُرُنِي أَنْ أَدْعُو مِنَ النَّاسِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيهِ حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ، فَقَالَ: «يَا أَنَسُ هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟» قُلْتُ: لَا يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ: «هَلُمَّ ذَاكَ التَّوْرَ» فَجِئْتُ بِذَلِكَ التَّوْرِ فَجَعَلْتُهُ قُدَّامَهُ فَغَمَسَ ثَلَاثَ أَصَابِعٍ فِي التَّوْرِ فَجَعَلَ التَّوْرُ يَرْبُو وَيَرْتَفِعُ، فَجَعَلُوا يَتَغَدَّوْنَ وَيَخْرُجُونَ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَجْمَعُونَ، بَقِيَ فِي التَّوْرِ نَحْوَ مَا جِئْتُ بِهِ، قَالَ: «ضَعْهُ قُدَّامَ زَيْنَبَ» فَخَرَجْتُ فَأَسْقَفْتُ عَلَيْهَا الْبَابَ مِنْ جَرِيدٍ قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ تَرَى كَانُوا الَّذِينَ يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ التَّوْرِ؟ قَالَ: «أَحْسَبُهُ وَاحِدًا وَسَبْعِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ»

127 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى شِيرَانُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثنا سَالِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «أَوَلَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ»

جارٍ التحميل