بَابُ مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
13001 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمْ أُومَرْ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ»
13002 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ قَالَ: «لَمْ أُومَرْ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ»
13003 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدَ الْأُمَوِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ أُومَرْ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ» وَلَمْ يَذْكُرْ لَيْثًا
13004 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِرًا يَتْبَعُ السَّحَرَةَ، وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَى أَخِيهِ "
13005 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ.
قَالَ: «جَعَلْتَ لِلَّهِ نِدًّا بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ»
13006 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا شَاءَ اللهُ، وَشِئْتَ قَالَ: «جَعَلْتَنِي عَدْلًا قُلْ مَا شَاءَ اللهُ»
13007 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، أَنَّ الضَّبَّ ذُكِرَ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يُحِلَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِئْسَمَا تَقُولُونُ إِنَّمَا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُحِلًّا وَمُحَرِّمًا إِنَّمَا جَاءَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ بِنْتُ الْحَارِثِ تَزُورُ أُخْتَهَا مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءُوا مَعَهُمْ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ ضَبٍّ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعْدَمَا أَغْسَقَ - يَعْنِي أَظْلَمَ - فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَأَمْسَكَ عَنْهُ فَأَمْسَكَتْ عَنْهُ مَيْمُونَةُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَكَلَهُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا نَهَاهُمْ عَنْهُ، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِأَرْضِنَا، وَنَحْنُ نَعَافُهُ»
13008 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، ثنا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: دَعَانَا رَجُلٌ وَأَتَانَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَأَكْثَرَ جُلَسَاؤُهُ فِي ذَلِكَ الْقَوْلَ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا أُحِلُّهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ» ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِئْسَمَا قُلْتُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا بُعِثَ مُحِلًّا وَمُحَرِّمًا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ وَمَعَهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَامْرَأَةٌ وَمَيْمُونَةُ، فَأُتِيَ بِخِوَانٍ عَلَيْهِ خُبْزٌ وَلَحْمُ ضَبٍّ فَأَمْسَكَ يَدَهُ وَقَالَ: «هَذَا لَحْمٌ لَمْ آكُلْهُ، وَلَكِنْ كُلُوا» فَأَكَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَالْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: لَا آكُلُ طَعَامًا لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ تَأْكُلْ مَيْمُونَةُ
13009 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَبِي، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَحُجُّ عَنْ أَبِي؟، فَقَالَ: «نَعَمْ إِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا»
شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
13010 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ»
13011 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ شَاهِينَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَيُّمَا رَجُلٍ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ وَالِدَيْهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ الَّذِينَ أَعْتَقُوهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ»
13012 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، ثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ.
قَالَ: «سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، وَلَكِنِ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي» ، قَالُوا: فَذَلِكَ لَكَ، قَالُوا: أَرْبَعُ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا أَخْبِرْنَا: أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ
التَّوْرَاةُ، وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ؟ وَكَيْفَ يَكُونُ الْأُنْثَى مِنْهُ وَالذَّكَرُ؟ وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ هَذَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فِي الْقَوْمِ؟ وَمَنْ وَلِيُّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: " فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ لَئِنْ أَنَا أَخْبَرْتُكُمْ لَتُتَابِعُنِّي , فَأَعْطُوهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَطَالَ سَقَمُهُ فَنَذَرَ نَذْرًا لَئِنْ عَافَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ، وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانَ الْإِبِلِ، وَأَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانَهَا؟ "، قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: " اللهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ، وَأَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ فَأَيُّهُمَا عَلَا كَانَ الْوَلَدُ، وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ اللهِ.
إِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ كَانَ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللهِ وَإِنْ عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِ اللهِ " قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: " اللهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ هَذَا تَنَامَ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ؟ "، قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: «اللهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ» ، قَالُوا: أَنْتَ الْآنَ، فَحَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلَائِكَةُ فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكُ أَوْ نُفَارِقُكَ، قَالَ: «فَإِنَّ وَلِيِّي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يَبْعَثِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ وَلِيُّهُ» ، قَالُوا: فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ سِوَاهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَاتَّبَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟» قَالُوا: هُوَ عَدُوُّنَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لَمَّا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهَدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: 98] إِلَى ﴿وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 101] فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضِبٍ
13013 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابٍ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «نُهِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النِّسَاءِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ» قَالَ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: 52] الْآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَامْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 50] وَحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ، قَالَ ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: 5] الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ [الأحزاب: 50] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: 50] وَحَرَّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ، وَقَدْ نَكَحَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يَهُودِيَّةً، وَنَكَحَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ نَصْرَانِيَّةً، فَغَضِبَ عُمَرُ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى هَمَّ أَنْ يَسْطُوَ عَلَيْهِمَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نُطَلِّقُ، وَلَا تَغْضَبُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ حَلَّ طَلَاقُهُنَّ لَقَدْ حَلَّ نِكَاحُهُنَّ، وَلَكِنْ لَنَنْزِعُهُنَّ صُفْرَةً قُمَاةً
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الذَّبِيحَةِ أَنْ تُفْرَسَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ»
13014 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، ثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا سَوْدَةُ وَكَانَتْ مُصْبِيَةً وَكَانَتْ لَهَا خَمْسَةُ صِبْيَةٍ أَوْ سِتَّةٌ مِنْ بَعْلٍ لَهَا مَاتَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَمْنَعُكِ مِنِّي؟» ، قَالَتْ: وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِيَّةِ إِلَيَّ وَلَكِنِّي أُكْرِمُكَ أَنْ تَصْغُوَ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَةَ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، قَالَ: «أَمَا يَمْنَعُكِ مِنِّي شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ؟» قَالَتْ: لَا وَاللهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَرْحَمُكِ اللهُ إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلِ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»
13015 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ كَانَ نَجِسًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ عَادَ نَجِسًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ عَادَ نَجِسًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ تَابَ مِنْهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَجَعَ مِنْهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ» قَالُوا: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ وَمَا رَدْغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «شُحُومُ أَهْلِ النَّارِ وَصَدِيدُهُمْ»
13016 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْكِتَابِ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا شَيْئًا»
مُسْلِمُ بْنُ الْمُحْرِزِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
13017 - حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْمُحْرِزِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَرَ بِخَمْسٍ، وَنَهَى عَنْ عَشْرٍ: أَمَرَ بِفَرْقِ الرَّأْسِ، وَالسِّوَاكِ، وَقَصِّ الشَّارِبِ، وَالِاسْتِنْشَاقِ، وَالْمَضْمَضَةِ، وَنَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا، أَوْ أَنْ يَجْتَمِعَ امْرَأَتَانِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَعَنِ الشِّغَارِ، وَعَنْ بَيْعِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَكَسْبِ الْحَجَّامِ، وَجُلُودِ السِّبَاعِ، وَلُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ "
أُمُّ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
13018 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ سَلَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ»
هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْخَثْعَمِيَّةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
13019 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْخَثْعَمِيَّةُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: قَامَ لَيْلَةً بِمَكَّةَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: «اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثَ مِرَارٍ» ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَكَانَ أَوَّاهًا، فَقَالَ: اللهُمَّ نَعَمْ، فَحَرِصْتَ، وَجَهِدْتَ، وَنَصَحْتَ اللهُمَّ نَعَمْ , فَحَرِصْتَ وَجَهِدْتَ وَنَصَحْتَ، فَأَصْبَحَ، فَقَالَ: «لَيَظْهَرَنَّ الْإِيمَانُ حَتَّى يَرُدَّ الْكُفْرَ إِلَى مَوَاطِنِهِ وَلَيُخَاضُ الْبِحَارُ بِالْإِسْلَامِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ فَيُعَلِّمُونَهُ وَيْقَرَءُونَهُ، ثُمَّ يَقُولُونَ قَدْ قَرَأْنَا وَعَلَّمْنَا فَمَنَ ذَا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنَّا؟ فَهَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟» قَالُوا: لَا , يَا رَسُولَ اللهِ.
وَمَنْ أُولَئِكَ؟ قَالَ: «أُولَئِكَ مِنْكُمْ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ»
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
13020 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220] وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10] كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مُؤَاكَلَةَ الْيَتَامَى وَتَحَرَّجُوا إِنْ خَالَطُوهُمْ فِي شَيْءٍ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: " ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: 220] يَقُولُ: لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّهُ وَسَّعَ وَيَسَّرَ، فَقَالَ: ﴿مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] ، يَقُولُ: يَأْكُلُ الْفَقِيرُ إِذَا وَلِيَ مَالَ الْيَتِيمِ بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَى مَالِهِ وَمَنْفَعَتِهِ مَا لَمْ يُسْرِفْ
13021 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: 102] فَهَذَا الصَّلَاةُ عِنْدَ الْخَوْفِ يَقُومُ الْإِمَامُ، وَيَقُومُ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، وَطَائِفَةٌ يَأْخُذُونَ أَسْلِحَتَهُمْ، وَيَقِفُونَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِمَنْ مَعَهُ رَكْعَةً , ثُمَّ يَجْلِسُ عَلَى هَيْئَتِهِ فَيَقُومُونَ، فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَالْإِمَامُ جَالِسٌ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ حَتَّى يَأْتُوا أَصْحَابَهُمْ فَيَقِفُونَ مَوْقِفَهُمْ , ثُمَّ يُقْبِلُ الْآخَرُونَ فَيُصَلِّي لَهُمُ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، فَهَكَذَا «صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ يَوْمَ بَطْنِ نَخْلَةَ»
13022 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: 198] فَهُوَ لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِي الشِّرَاءِ، وَالْبَيْعِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَبَعْدَهُ فَأَمَّا الْإِحْرَامُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يُزَوِّجَ أَوْ يَنْحَرَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ إِحْرَامِهِ»
13023 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ [النجم: 32] ، قَالَ: أَكْبَرُ
الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، لِأَنَّ اللهَ قَالَ: ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: 72] ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ قَالَ اللهُ: ﴿لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: 87] ، وَالْآخِرَةُ مِنْ مَكْرِ اللهِ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ، وَمِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّارًا شَقِيًّا، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: 93] الْآيَةَ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، لِأَنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يَقُولُ: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 23] ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10] وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الأنفال: 16] وَأَكْلُ الرِّبَا، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونُ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ﴾ [البقرة: 275] الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ وَالسِّحْرُ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لِمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 102] وَالزِّنَا لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: 69] يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ، لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: 77] الْآيَةَ، وَالْغُلُولُ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ﴾ [آل عمران: 161] يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾ [التوبة: 35] وَشَهَادَةُ الزُّورِ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ﴾ [البقرة: 283] قَلْبُهُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدَلَ بِهَا الْأَوْثَانَ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا أَوْ شَيْئًا مِمَّا فَرَضَ اللهُ، لِأَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ» وَنَقْضُ الْعَهْدِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ
13024 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَمَنْ قَالَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَنْ قَالَهَا فِي صِحَّةٍ؟ قَالَ: «تِلْكَ أَوْجَبُ، وَأَوْجَبُ» ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ جِيءَ بِالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ، وَمَا تَحْتَهُنَّ فَوُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَتْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ»
13025 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ، ثنا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ، وَسَعِيدٌ﴾ [هود: 105] ، وَنَحْوُ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ يَحْرِصُ أَنْ يُؤْمِنَ جَمِيعُ النَّاسِ، وَيُتَابِعُوهُ عَلَى الْهُدَى، فَأَخْبَرَهُ اللهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ إِلَّا مَنْ سَبَقَ لَهُ مِنَ السَّعَادَةِ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ، وَلَا يَضِلُّ إِلَّا مَنْ سَبَقَ لَهُ مِنَ الشَّقَاءِ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ» ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَنْ لَا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ ، يَقُولُ: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: 4]
13026 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23] ، قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَابَةٌ فِي جَمِيعِ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا كَذَّبُوهُ فَأَبَوْا أَنْ يُتَابِعُوهُ قَالَ: «يَا قَوْمِ , أَرَأَيْتُمْ إِذَا أَبَيْتُمْ أَنْ تُتَابِعُونِي فَاحْفَظُوا قَرَابَتِي فِيكُمْ، وَلَا يَكُونُ غَيْرُكُمْ مِنَ الْعَرَبِ أَوْلَى بِحِفْظِي وَنُصْرَتِي عَنْكُمْ»
13027 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 157] ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَلَّمَ لِأَمْرِ اللهِ وَرَجَعَ , فَاسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ كَتَبَ ثَلَاثَ خِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّلَاةُ، وَالرَّحْمَةُ وَتَحْقِيقُ سَبِيلِ الْهُدَى، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ جَبَرَ اللهُ مُصِيبَتَهُ، وَأَحْسَنَ عُقْبَاهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صَالِحًا يَرْضَاهُ»
13028 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: 4] ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ نَبِيَّهُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَلَمَّا صَدَّقُوا زَادَهُمُ الْحَجَّ، فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهِ زَادَهُمُ الْجِهَادَ، ثُمَّ أَكْمَلَ لَهُمْ دِينَهُمْ» ، فَقَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: 3] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَأَوْثَقُ إِيمَانِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ وَأَصْدَقُهُ وَأَكْمَلُهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»
13029 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكِ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: 110] يَقُولُ: «لَا يُصَلِّي مُرَابِيًا لِلنَّاسِ، وَلَا يَدَعُهَا مَخَافَةَ النَّاسِ»
13030 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكِ﴾ [الزخرف: 44] قَالَ: «شَرَفٌ لَكَ، وَلِقَوْمِكَ»
13031 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [المائدة: 7] " يَعْنِي حَيْثُ بَعَثَ اللهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، قَالُوا: آمَنَّا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِالْكِتَابِ، وَأَقْرَرْنَا بِمَا فِي التَّوْرَاةِ، فَذَكَّرَهُمُ اللهُ مِيثَاقَهُ الَّذِي أَقَرُّوا بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمَرَهُمْ بِالْوَفَاءِ بِهِ "
13032 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: 33] قَالَ: «قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ فَنَقَضُوا الْعَهْدَ، وَأَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ فَخَيَّرَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَقْتُلَ، وَإِنْ شَاءَ صَلَبَ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَأَمَّا النَّفْيُ فَهُوُ الْهَرَبُ فِي الْأَرْضِ، فَإِنْ جَاءَ تَائِبًا فَدَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ قُبِلَ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْخَذْ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ»