بَابُ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
مَنِ اسْمُهُ عُكَّاشَةُ
عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ بَدْرِيُّ، نِسْبَتُهُ
38 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حَرْثَانِ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ»
39 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُرِضَتْ عَلِيَّ الْأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيِّينِ يَمُرُّ مَعَهُمُ الرَّهْطُ» الْحَدِيثُ
40 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ زَمْعَةُ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِي عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَلَيْهِمْ قُمُصُهُمْ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ رَجَعُوا، وَقُمُصُهُمْ عَلَى أَيْدِيهِمْ يَحْمِلُونَهَا، فَقُلْتُ: أَيْ عُكَّاشَةُ، أَمْسُ رُحْتُمْ مُتَقَمِّصَيْنَ وَرَجَعْتُمْ وَقُمُصُكُمْ عَلَى أَيْدِيهِمْ؟ قَالُوا: «يَا أُمَّ قَيْسٍ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَنَا إِذَا نَحْنُ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ أَنْ نَحِلَّ مِمَّا يَحِلُّ مِنْهُ الْحَلَالُ إِلَّا النِّسَاءَ، فَإِذَا أَمْسَيْنَا وَلَمْ نَقْضِ صِرْنَا حُرُمًا كَهَيْئَتِنَا قَبْلَ أَنْ نَرْمِيَ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدَكِ مُتَقَمِّصَيْنَ، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا وَلَمْ نَقْضِ، رَجَعْنَا وقُمُصُنَا عَلَى أَيْدِينَا كَمَا رَأَيْتِ»
مَنِ اسْمُهُ عِتْبَانُ
عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَزْرَجِيُّ بَدْرِيٌّ
41 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَانِمِ بْنِ سَالِمٍ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَجْلَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ»
42 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، «فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَجْلَانَ»
مَا أَسْنَدَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ
43 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ، فَبَعَثَتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي تُصَلِّي فِي مَنْزِلِي، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي، وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ وَيُذَاكِرُونَ الْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ أَسْنَدُوا عِظَمَ ذَلِكَ وَكِبَرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ وَدُّوا أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ، وَدُّوا أَنَّهُ أَصَابَهُ شَرٌّ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ وَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» قَالُوا: أَنَّهُ يَقُولُ ذَاكَ وَمَا هُوَ فِي قَلْبِهِ، قَالَ: «لَا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ أَوْ يَطْعَمُهُ النَّارُ»
44 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَامِرُ بْنُ يَسَافَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ فِي بَصَرِهِ، بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي، وَتَدْعُوَ لَنَا بِالْبَرَكَةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَتَحَدَّثُوا بَيْنَهُمْ فَذَكَرُوا مَالِكَ بْنَ الدُّخْشُمِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَاكَ كَهْفُ الْمُنَافِقِينَ وَمَأْوَاهُمْ، فَأَكْثَرُوا فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَلَيْسَ يُصَلِّي؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَاةً لَا خَيْرَ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَيْتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ» ، مَرَّتَيْنِ
45 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَارِمُ أَبُو النُّعْمَانِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لِابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ حَدِّثْهُمْ حَدِيثَ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَنَسٌ، شَاهِدٌ فَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ مَشَى مَعَنَا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ فَشَيَّعَنَا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَنَا قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ؟ قُلْنَا: بَلَى.
قَالَ: فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي، فَبَوَّأْتَ لِي فِيهِ مَسْجِدًا، وَصَلَّيْتَ فِيهِ، فَأَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، وَإِنَّ بَصَرِي قَدْ ذَهَبَ، وَضَعُفْتُ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَعَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يَأْتِيَهُ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ، حَشَكَ لَهُ أَصْحَابَهُ، فَاجْتَمَعُوا فِي مَنْزِلِي، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ أَشَدَّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَعْظَمَهُمْ لَهُ عَدَاوَةً، فَرَدُّوا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يَتَذَاكَرُونَ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ صَاحِبُ، قَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كَانَ يَقُولُهَا صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ أَبَدًا» فَقَالَ لِي أَنَسٌ: «احْفَظْ هَذَا الْحَدِيثَ فَإِنَّهُ مِنْ كُنُوزِ الْعِلْمِ» ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ حَيًّا، فَقُلْتُ لِأَبِي: هَلْ لَكَ فِي عِتْبَانَ تَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنَاهُ مَحْمُودٌ عَنْهُ، فَانْطَلَقْنَا فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَحَدَّثَنَا
46 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَحْمُودٍ قَالَ: إِنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ أُصِيبَ بَصَرُهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ فِي مَسْجِدِكِ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ مَعِيَ فِي مَسْجِدِي، فَأَئْتَمَّ بِصَلَاتِكَ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا مَالِكَ بْنَ الدُّخْشُمِ فَقَالُوا: ذَاكَ كَهْفُ الْمُنَافِقِينَ وَمَلْجَؤُهُمُ الَّذِينَ يَلْجَئُونَ إِلَيْهِ وَمَعْقَلُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟» قَالُوا: بَلَى، وَلَا خَيْرَ فِي شَهَادَتِهِ، فَقَالَ: «لَا يَشْهَدُهَا عَبْدٌ صَادِقٌ مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ»
47 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عْنِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحَولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، وَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ وَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ» ، فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَتْبَعَهُ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَاسْتَأْذَنَ، فَدَخَلَ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ: «أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ؟» فَأَشَرْتُ إِلَيْهِ حَيْثُ أُرِيدُ، قَالَ: ثُمَّ حَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ، فَسَمِعَ بِهِ أَهْلُ الْوَادِي، - يَعْنِي أَهْلَ الدَّارِ - فَثَابُوا إِلَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَوِ ابْنُ الدَّخَيشِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: ذَلِكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَلَا رَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا: " لَا تَقُلْهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ فِي الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا: " لَا تَقُلْهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ "، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " فَلَنْ يُوَافِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ " قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا قُلْتَ، فَآلَيْتُ إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ أَنْ أَسْأَلَهُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ "، قَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: «ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَائِضٌ وَأُمُورٌ نَرَى أَنَّ الْأَمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يُغَيِّرَ فَلَا يُغَيِّرُ»
48 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُرِّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ "
49 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى وَأَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ؟» فَأَشَارَ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
50 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، وَإِذَا كَانَتِ الْإِمْطَارَاتُ سَالَتِ الْوَادِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِي مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، وَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَّكَ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مُصَلًّى أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ» قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا، فَنَالَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَنَا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ ذُو عَدَدٍ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَفْعَلْ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟» فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّمَا وَجْهُهُ ونُصْحَتُهُ لِلْمُنَافِقِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: أَوْ تَقُولُونَ الدُّخْشُمَ وَهُوَ الصَّوَابُ "
51 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنْ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
52 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، أَخْبَرَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ لَمَّا سَاءَ بَصَرِي شَقَّتْ عَلِيَّ إِجَازَةُ الْوَادِي إِذَا سَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ: أَرَأَيْتَنِي يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَتَيْتَنِي فَصَلَّيْتَ فِي مَكَانٍ مِنْ بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَأَفْعَلُ» فَغَدَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا، فَدَخَلَ فَمَا جَلَسَ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ إِلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي أَرَدْتُ فَصَلَّى فِيهَا ضُحَى، وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ يُصْنَعُ لَهُ
53 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، ح، وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، ثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عَقِيلٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإِنِّي أُصَلِّي بِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِي مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّي لَهُمْ، فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تُصَلِّيَ فِي مُصَلًّى أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ» فَقَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَيْثُ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا، فَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ ذُو عَدَدٍ، فَقَالَ قَائِلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُلْ ذَلِكَ أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ " قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ، إِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنُصْحَتُهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ " قَالَ مُحَمَّدٌ: «ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودٍ، فَصَدَّقَهُ»
54 - حَدَّثَنَا وَرْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ لَبِيدٍ الْبَيْرُوتِيِّ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، «وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ وَإِنَّهُ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ مِنْ دَلْوٍ مُعَلَّقَةٍ فِي دَرَاهِمْ»
قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَعَلَ بَصَرِي يَكِلُّ مِنَ الْأَمْطَارِ إِذَا كَانَتْ، وَيَكُونُ سَيْلُ الْوَادِي الَّذِي بَيْنَ سَكَنِي وَمَسْجِدِ قَوْمِي فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّلَاةِ، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي مُصَلًّى أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَغَدَا عَلِيَّ مِنَ الْغَدِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَأَسْتَأْذِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَمَا جَلَسَ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ بَيْتِي، فَكَبَّرَ، وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ
55 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُعَلِّمُ، ثنا الْوَلِيدُ بِنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «وَعَقَلْتُ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِي مِنْ دَلْوٍ مُعَلَّقٍ فِي دَارِنَا»
قَالَ مَحْمُودٌ: وَحَدَّثَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَصَرِي قَدْ سَاءَ وَإِنَّ الْأَمْطَارَ إِذَا اشْتَدَّتْ سَالَتْ وَسَالَ الْوَادِي بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوْ صَلَّيْتَ فِي مَسْجِدِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» فَغَدَا عَلِيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَاسْتَأْذَنَا فَأَذِنْتُ لَهُمَا، فَمَا جَلَسَ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ مَنْزِلِكَ؟» فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى، وَحَبَسْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ
56 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، «وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللهِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ مِنْ دَلْوٍ مُعَلَّقٍ فِي دَارهِمْ»
فَقَالَ مَحْمُودٌ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ قَبِيلَتِهِ وَمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ بَصَرِي قَدْ كَلَّ، وَإِنَّ الْأَمْطَارَ حِينَ يَكُونُ يَمْنَعُنِي سَيْلُ الْوَادِي الَّذِي بَيْنَ سَكَنِي وَمَسْجِدِ قَوْمِي، فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّلَاةِ، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذُهُ مُصَلًّى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَدِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُذِنَ لَهُ، فَقَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ بَيْتِي فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ
مَنِ اسْمُهُ عَابِسٌ
عَابِسٌ الْغِفَارِيُّ
57 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ عَلَى سَطْحٍ فَرَأَى النَّاسَ يَتَرَحَّلُونَ فَقَالَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا: يَتَرَحَّلُونَ مِنَ الطَّاعُونِ، قَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخِيهِ: يُتَمَنَّى الْمَوْتُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمَنَّوُا الْمَوْتَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْعَمَلَ، وَلَا يَرُدُّ الرَّجُلَ فَيُسْتَعْتَبُ؟»
قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُدْرِكَنِي سِتٌّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُنَّ: «الْجَوْرُ بِالْحُكْمِ، وَالتَّهَاوُنُ بِالدِّمَاءِ، وَإِمَارَةُ السُّفَهَاءِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَتَقْدِيمُ الْقَوْمِ الرَّجُلَ الْقَوْمَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ وَلَا بِخَيْرِهِمْ لِيُغَنِّيَهُمْ بِالْقُرْآنِ»
58 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْروِ بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ زَاذَانِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ عَلَى ظَهْرِ أَجَارٍ بِالْبَصْرَةِ، فَرَأَى النَّاسُ يَتَحَمَّلُونَ لِيَهْرَبُوا مِنَ الطَّاعُونِ فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ، يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ، يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ، فَقَالَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ: قَدْ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ لِمَ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فَيَكُونَ عِنْدَ ذَلِكَ انْقِطَاعُ أَجَلِهِ»
وَقَدْ " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّفْهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ: بَيْعُ الْحُكْمِ، وَإِمَارَةُ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، واسْتِخْفَافٌ بِالدَّمِ، وَنَشْوٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ لَا يُقَدِّمُونَهُ إِلَّا لِيُغَنِّيَهُمْ بِهِ غِنَاءً "
59 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، ثنا أَبِي، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ح وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجيُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ زُنْبُورٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، كِلَاهُمَا عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فَوْقَ أَجَارٍ لَهُ، فَمَرَّ قَوْمٌ يَتَحَمَّلُونَ فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ: وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ تَمَنَّى الْمَوْتَ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فَإِنَّ الْمَوْتَ آخِرُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ لَا يَرْجِعُ فَيُسْتَعْتَبُ؟» فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي أُبَادِرُ خِلَالًا سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكُنَّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَتَخَوَّفْهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ: «إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، واسْتِخْفَافٌ بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَنَشْوٌ يَنْشَأُ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ فِي الدِّينِ، وَلَا بِأَعْلَمِهِمْ، وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُمْ وَأَعْلَمُ يُقَدِّمُونَهُمْ لِيُغَنِّيَهُمْ غِنَاءً»
60 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ عَلَى ظَهْرِ أَجَارٍ فَأَبْصَرَ أُنَاسًا يَتَحَمَّلُونَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ قَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ، فَقَالَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ: تَمَنَّى الْمَوْتَ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ» قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَبَيْعُ الْحُكْمِ، واسْتِخْفَافٌ بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَنَشْوٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ أَحَدُهُمْ لِيُغَنِّيَهُمْ وَإِنْ كَانَ أَقَلُّهُمْ فِقْهًا "
61 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيمٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَرَحَّلُونَ، فَقَالَ: مَا لَهُمْ؟ قَالُوا: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ: أَتَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تَمَنَّوُا الْمَوْتَ عِنْدَ خِصَالٍ سِتٍّ: عِنْدَ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ، وَبَيْعِ الْحُكْمِ، واسْتِخْفَافٍ بِالدَّمِ، وَكَثْرَةِ الشُّرَطِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَنَشْوٍ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُغَنِّيَهُمْ وَلَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ " زَادَ شَرِيكٌ فِي الْإِسْنَادِ عُلَيْمًا الْكِنْدِيِّ
62 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَشْرَمٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِهِ سِتَّ خِصَالٍ: إِمْرَةُ الصِّبْيَانِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَالرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، واسْتِخْفَافُ بِالدَّمِ، وَنَشْوٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ وَلَا أَفْضَلِهِمْ يُغَنِّيهِمْ غِنَاءً "
63 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثنا أَبُو يُوسُفَ الْفَارِسِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانَ، ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ كَانَ يَنْزِلُ بِدِمَشْقَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ
64 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أنا خَالِدُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ أَبْصَرَ نَصْرَانِيًّا يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ، فَنَخَسَ بِهَا فَصُرِعَتْ فَتَحَلَّلَهَا، فَضَرَبْتُهُ بِخَشَبَةٍ مَعِي فَشَجَجْتُهُ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقُلْتُ: أَجِرْنِي مِنْ عُمَرَ وَخَشِيتُ عَجَلَتَهُ، فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَجَمَعَ بَيْنَنَا وَلَمْ يَزَلْ بِالنَّصْرَانِي حَتَّى اعْتَرَفَ، فَأَمَرَ لَهُ بِخَشَبَةٍ فَنُحِتَتْ، ثُمَّ قَالَ: «لِهَؤُلَاءِ عَهْدٌ فَفُوا بِعَهْدِهِمْ مَا وَفَوْا لَكُمْ، فَإِذَا بَدَّلُوا، فَلَا عَهْدَ لَهُمْ، وَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ»