بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الْآيَةَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
220 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولُو الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ، قَالَ: " كَانَ أَبُو بَكْرٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَنْفَعَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ أَشَاعَ ذَلِكَ، يَعْنِي فِي عَائِشَةَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، قَالَ: أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي وَلَأَكُونَنَّ لَهُ خَيْرًا مِمَّا كُنْتُ "
221 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ ، قَالَ: " أَبُو بَكْرٍ حَلَفَ لَا يَنْفَعُ يَتِيمًا كَانَ فِي حِجْرِهِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: هُوَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ أَشَاعَ ذَلِكَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾ [النور: 22] ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، وَأَكُونُ لِلْيَتَامَى خَيْرًا مِمَّا كُنْتُ "
222 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ [النور: 22] «يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفُ» ، ﴿أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَة﴾ «يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ» ، ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ [النور: 22] «فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللهِ وَمَعْرِفَةَ الرَّحِمِ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَلَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمَشَاهِدُ رَضِيتُهَا مِنْهَا بَدْرًا» ، ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾ [النور: 22] «يُرِيدُ فَاغْفِرْ لمِسْطَحٍ» ، ﴿وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 218] «يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي»
223 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثنا أَبِي سَعْدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ الْعَوَقِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: " كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَمَوْا عَائِشَةَ بِالْقَبِيحِ، وَأَفْشَوْا بِهِ وَتَكَلَّمُوا بِهِ، وَأَقْسَمَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَتَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَلَا يَصِلُهُ، فَقَالَ: لَا يُقْسِمُ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ، وَأَنْ يُعْطُوهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَالَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ وَأَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ "
224 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَالْمَسَاكِينَ﴾ [النور: 22] ، يَقُولُ: " لَا يَحْلِفُ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 173] ، نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهُ مِسْطَحٌ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ، وَكَانَ مِمَّنْ أَذَاعَ عَلَى عَائِشَةَ مَا أذاعَ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَهَا وَعُذْرَهَا آلَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَرْزَأَهُ، فَقَالَ: أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكَ؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَاعْفُ وَتَجَاوَزْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا جَرَمَ، لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا كُنْتُ أُولِيهِ إِيَّاهُ قَبْلَ الْيَوْمِ "
225 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ [النور: 22] يَعْنِي: وَلَا يَحْلِفْ، ﴿أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ يَعْنِي: فِي الْغِنَى، ﴿وَالسَّعَةِ﴾ [النور: 22] فِي الرِّزْقِ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ [النور: 22] يَعْنِي: وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ مِسْطَحٍ، ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ [النور: 22] مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ فَإِنَّهُ قَرَابَةُ أَبِي بَكْرٍ ابْنُ خَالَتِهِ، لِأَنَّ مِسْطَحًا كَانَ فَقِيرًا، ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [النور: 22] لِأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، ﴿أَلَا تُحِبُّونَ﴾ [النور: 22] يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ، ﴿أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: 22] يَعْنِي: غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: «أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكَ؟» ، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَاعْفُ وَاصْفَحْ» ، قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ وَصَفَحْتُ لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ الْيَوْمِ