المعجم الكبير للطبرانيصفحات 110-127

بَابُ الْيَاءِ

صفحات 110-127
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المعجم الكبير
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

278 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يَوْمًا، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ وَقَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَقُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ لِمَ عَصَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنَهُ؟ فَقَالَ: مِنَ الْجُوعِ، فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مِنَ الْجُوعِ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى أُمِّي، فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: عِنْدِي كِسَرٌ مِنْ خُبْزٍ وَتَمَرَاتٌ فَإِنْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْبَعْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَ مَعَهُ أَحَدٌ قَلَّ عَنْهُمْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: اذْهَبْ يَا أَنَسُ فَقُمْ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللهِ، فَإِذَا قَامَ فَادْعُهُ حَتَّى يَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى عَتَبَةِ بَابِهِ، فَقُلْ: أَبِي يَدْعُوكَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمَّا قُلْتُ أَبِي يَدْعُوكَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: يَا هَؤُلَاءِ تَعَالَوْا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَشَدَّهَا وَأَقْبَلَ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ بَيْتِنَا أَرْسَلَ يَدِي، فَدَخَلْتُ وَأَنَا حَزِينٌ لِكَثْرَةِ مَنْ جَاءَ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ قَدْ قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ الَّذِي قُلْتَ لِي فَدَعَا أَصْحَابَهُ فَقَدْ جَاءَكَ بِهِمْ فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا أَرْسَلْتُ أَنَسًا يَدْعُوكَ وَحْدَكَ وَلَمْ يَكُ عِنْدِي مَا يُشْبِعُ مَنْ أَرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْخُلْ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُشْبِعُهُمْ بِمَا عِنْدَكَ» ، فَدَخَلَ مَعِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اجْمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ، ثُمَّ قَرِّبُوهُ» ، وَجَلَسَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ بِالسُّدَّةِ، وَقَرَّبْتُ مَا كَانَ عِنْدَنَا مِنْ خُبْزٍ وَتَمْرٍ، فَجَعَلْنَاهُ عَلَى حَصِيرِنَا فَدَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «أَدْخِلْ عَلَيَّ ثَمَانِيَةً» ، فَأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةً وَجَعَلَ كَفَّهُ فَوْقَ الطَّعَامِ، فَقَالَ: «كُلُوا وَسَمُّوا اللهَ» ، فَأَكَلُوا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَدْخَلْتُ ثَمَانِيَةً، وَقَامَ الْأَوَّلُونَ فَفَعَلْتُ، فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَدْخَلْتُ ثَمَانِيَةً، فَمَا زَالَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ ثَمَانُونَ رَجُلًا كُلُّهُمْ يَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ، ثُمَّ دَعَانِي وَدَعَا أُمِّي وَأَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ: «كُلُوا» ، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أَيْنَ هَذَا مِنْ طَعَامِكِ حِينَ قَدَّمْتِيهِ» قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُهُمْ يَأْكُلُونَ لَقُلْتُ: مَا نَقَصَ مِنْ طَعَامِنَا شَيْءٌ "

279 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ، تَحْتَ أَبِي طَلْحَةَ، فَصَنَعَتْ خَزِيرًا، ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اذْهَبْ يَا بُنَيَّ فَادْعُ رَسُولَ اللهِ، فَذَهَبْتُ فَدَعَوْتُهُ فَجِئْتُهُ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ.
فَقَالَ لِلنَّاسِ: انْطَلِقُوا فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِلنَّاسِ تَقَدَّمْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَةُ هَذَا رَسُولُ اللهِ مَعَهُ النَّاسُ، فَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى الْبَابِ حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا، قَالَ: «هَلُمَّهْ، فَإِنَّ اللهَ سَيَجْعَلُ فِيهِ بَرَكَةً، فَجَاءَ بِهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ فِيهِ، وَدَعَا فِيهِ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ ثَمَانُونَ رَجُلًا»

280 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ

الْمُزَنِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، لَمَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاوِيًا، جَاءَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاوِيًا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدَنَا نَحْوُ مُدَّيْنِ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ، قَالَ: فَاعْجِنِيهِ وَاطْبُخِيهِ عَسَى أَنْ نَدْعُوَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مِنْهُ فَعَجَنْتَهُ وَخَبَزَتْهُ وَجَاءَ قُرْصٌ فَقَالَ لِي ادْعُ رَسُولَ اللهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أُنَاسٌ أَحْسِبُهُ، قَالَ: بَضْعَةً وَثَمَانِينَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبُو طَلْحَةَ يَدْعُوكَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ أَعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِي مِنِّي فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: وَاللهِ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُرْصٌ رَأَيْتُكَ طَاوِيًا، فَأَمَرْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَجَعَلَتْ لَكَ قُرْصًا فَدَعَا بِالْقُرْصِ، وَدَعَا بِجَفْنَةٍ، فَوَضَعَهُ فِيهَا وَقَالَ: هَلْ مِنْ سَمْنٍ؟ فَقَالَ: أَبُو طَلْحَةَ قَدْ كَانَ فِي الْعُكَّةِ شَيْءٌ قَالَ: فَجَاءَ بِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ يَعْصِرَانِهَا حَتَّى خَرَجَ شَيْءٌ فَمَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ سَبَّابَتَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِالْقُرْصِ، ثُمَّ قَالَ: " بِسْمِ اللهِ فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَالْقُرْصُ يَنْتَفِخُ حَتَّى رَأَيْتُ الْقُرْصَ فِي الْجَفْنَةِ يَتَمَيَّعُ فَقَالَ: ادْعُ لِي عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِي فَدَعَوْتُ لَهُ عَشَرَةً، فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْصَ وَقَالَ: كُلُوا بِسْمِ اللهِ فَأَكَلُوا مِنْ حَوَالِيِّ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً يَأْكُلُونَ ذَلِكَ الْقُرْصَ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ حَوَالَيِّ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا قَالَ: وَإِنَّ وَسَطَ الْقُرْصِ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ كَمَا هُوَ

281 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَشَّابُ الرَّقِّيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَمَرَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: اصْنَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً لِنَفْسِهِ طَعَامًا يَأْكُلُ مِنْهُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: قُومُوا فَلَقِيَنَا أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّمَا صَنَعْتُ لَكَ طَعَامًا لِنَفْسِكَ خَاصَّةً، فَقَالَ: لَا عَلَيْكَ انْطَلِقْ بِنَا فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ مَعَهُ فَجَاءَ بِالطَّعَامِ إِنَّمَا جَعَلَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ وَسَمَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَالَ: " كُلُوا بِسْمِ اللهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ قَامُوا وَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، كَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَسَمَّى، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ قَالَ: حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَمَانِينَ رَجُلًا، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَهْلُ الْبَيْتِ وَتَرَكُوا سُؤْرًا "

282 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا جَنْدَلُ بْنُ وَالْقٍ التَّغْلِبِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أَمَرَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: اصْنَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا لِنَفْسِهِ خَاصَّةً يَأْكُلُ مِنْهُ ثُمَّ ذَكَرَ " مِثْلَ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ قُسَيْطٍ وَسَعِيدِ بْنِ حَفْصٍ سَوَاءً

283 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، وَكَانَ عَمَّهُ وَزَوْجَ أُمِّهِ " أَتَى بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ، فَأَمَرَ بِهِمَا، فَصُنِعَا، ثُمَّ قَالَ لِيَ اذْهَبْ فَادْعُ لَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَوْتُهُ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: قُومُوا فأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْبَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ أَوْ مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: قَدْ دَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: قُومُوا، فَقَالَ: أَوَ مَا عَلِمْتَ مَا عِنْدَنَا؟ قُلْتُ: بَلَى وَلَكِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقُولَ لِرَسُولِ اللهِ شَيْئًا فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَابِ دَعَا عَشَرَةً عَشَرَةً، فَتَكَلَّمَ بِمَا شَاءَ اللهُ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: اطْعَمُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، وَدَعَا عَشَرَةً آخَرِينَ حَتَّى أَكَلَ مِنْهَا ثَمَانُونَ رَجُلًا، وَفَضَلَ مَا شَبِعَ مِنْهُ أَهْلُ الْبَيْتِ "

284 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: أَقْبَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمًا فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُقْرِئُ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ عَلَى بَطْنِهِ فَصِيلٌ مِنْ حَجَرٍ يُقِيمُ بِهِ بَطْنَهُ مِنَ الْجُوعِ، فَرَجَعَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ مَا أَغَاظَنِي فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ شَيْءٌ مِنْ شَعِيرٍ، فَقَالَ لِيَ: اصْنَعِيهِ فَصَنَعْتُهُ، فَقَالَ لِيَ: اذْهَبْ فَادْعُ نَبِيَّ اللهِ وَلَا يَعْلَمْ بِكَ أَحَدٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قُومُوا فَقَامَ مَعَهُ سَبْعُونَ فَأَتَيْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعْنَاهُ لَكَ وَاللهِ مَا عِنْدَنَا مَا نَحْتَسِيهِمْ، فَقَالَ: " هَلُمَّ مَا عِنْدَكَ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَكَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ عُكَّةُ السَّمْنِ، فَجَعَلَتْ تَعْصِرُهَا حَتَّى تَأْدُمَ بِهِ الطَّعَامَ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ: تَعَالَوْا عَشَرَةً عَشَرَةً فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ لَا يَرْعَى أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ حَتَّى ثَمِلُوا، وَأَفْضَلُوا حَتَّى أَهْدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِجِيرَانِهَا "

285 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى شِيرَانُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ شَاذَانَ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَارِكِيُّ أَبُو هَمَّامٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَذَكَرَهُ سِنَانٌ أَبُو رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّهُ أُمَّ سُلَيْمٍ، عَمَدَتْ إِلَى مُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ، فَهَشَّتْهُ فَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً وَعَصَرَتْ عُكَّةً كَانَتْ عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثْتَنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَدَعَوْتُهُ فَقَالَ: وَمَنْ مَعِيَ؟ فَجِئْتُ أُمِّي، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: وَمَنْ مَعِيَ؟ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ لَكَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: «أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً» ، فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: «أَدْخِلْ عَشَرَةً» ، حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ "

286 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، لُوَيْنٌ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " صَنَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ خَطِيفَةً مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَهَا حُسْتُهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَتْنِي إِلَيْهِ أَدْعُوهُ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ صَنَعَتْ لَكَ خَطِيفَةً مِنْ شَعِيرٍ، قَالَ: أَنَا وَمَنْ مَعِيَ؟ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَأَخْبَرْتُهَا، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هُوَ مُدٌّ وَأَقَلُّ مِنْ مُدٍّ جَعَلَتْ لَكَ أُمُّ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَنَا وَمَنْ مَعِيَ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ، فَدَخَلَ الْمَنْزِلَ فَقَالَ لِي: «يَا أَنَسُ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً» ، فَدَخَلَ عَشَرَةٌ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: «أَدْخِلْ عَشَرَةً» ، فَدَخَلَ عَشَرَةٌ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: «أَدْخِلْ عَشَرَةً عَلَيَّ» قُلْتُ لِأَنَسٍ كَمْ كَانُوا قَالَ: ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ " وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ شَيْءٌ مِنْ شَعِيرٍ جَعَلَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ عُكَّةً كَانَ فِيهَا سَمْنٌ

خَبَرُ أُمَّ سُلَيْمٍ فِي مَوْتِ ابْنِهَا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ

287 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَخْزُومِيُّ الْفِطْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ غُلَامًا، فَاشْتَكَى فَاشْتَدَّ شَكْوُهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ وَأَبُو طَلْحَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْصَرَفَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ عِنْدِهِ حِينَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَقَدْ لَفَتَّهُ أُمُّ سُلَيْمٍ وَجَعَلَتْهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ بَيْتِهَا، فَهَوَى إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَتْ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي أَنْ لَا تُقَرِّبَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُنْذُ اشْتَكَى خَيْرًا مِنْهُ اللَّيْلَةَ، فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ فِطْرَهُ فَأَفْطَرَ، ثُمَّ أَخَذَتْ طِيبًا فَأَصَابَتْهُ، ثُمَّ دَنَتْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ فَأَصَابَهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ لَوْ رَأَيْتَ جِيرَانًا أَعَارُوا جِيرَانًا لَهُمْ عَارِيَةً حَتَّى ظَنُّوا أَنْ قَدْ تَرَكُوهَا لَهُمْ، فَلَمَّا طَلَبُوهَا مِنْهُمْ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، قَالَ: بِئْسَمَا صَنَعُوا، فَقَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ فُلَانًا، ثُمَّ قَبَضَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: اللهُمُّ بَارِكْ لَهُمَا فِي لَيْلَتِهِمَا، فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، فَوَضَعَتْهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ: لَا تُهِجْهُ، حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ غَسَّلَتْهُ وَسَرَّرَتْهُ، ثُمَّ دَعَتْ أَنَسًا فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ اذْهَبْ بِأَخِيكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَنَسٌ فَأَقْبَلْتُ أَحْمِلُهُ وَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ فِي إِزَارٍ وَمَعَهُ مِسْحَاةٌ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ مَا هَذَا مَعَكَ قُلْتُ أَخِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: نَاوِلْنِيهِ فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ فَدَعَا بِتَمْرٍ، فَمَضَغَهُ ثُمَّ حَنَّكَهُ فَتَلَمَّظَ الصَّبِيُّ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ»

288 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ لِأَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ مِنْ أُمَّ سُلَيْمٍ فَمَاتَ، فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِمَوْتِ ابْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُحَدِّثُهُ، قَالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءَهُ وَشَرَابَهُ فَأَكَلَ وَشَرِبَ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصْنَعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا شَبِعَ وَرَوَى وَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا عَرَفَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ، وَرَوَى، وَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ آخَرِينَ، فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ أَلَهُمْ أَنْ يَحْبِسُوا عَارِيَتَهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ، قَالَتْ: فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ: تَرَكْتِينِي ثُمَّ تَلَطَّخْتُ بِمَا تَلَطَّخْتُ، ثُمَّ

تُحَدِّثِينِي بِمَوْتِ ابْنِي فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمَّ سُلَيْمٍ صَنَعَتْ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا» قَالَ: فَبَلَغَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَحَمَلَتْ، قَالَ: فَهِيَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذَهَا الْمَخَاضُ فَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبُّ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، فَهَذِهِ احْتَبَسَتْ بِمَا تَرَى، قَالَ: يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ لَا أَجِدُ مَا كُنْتُ أَجِدُ، فَانْطَلِقْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ لَا يَطْعَمْ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَبَتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أُكَالِئُهُ مَحْنِيًّا عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْتُ بِيَدِهِ مِيسَمًا، فَلَمَّا رَأَى الصَّبِيُّ مَعِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَوَضَعَ الْمِيسَمَ وَقَعَدَ، فَأَتَيْتُهُ بِالصَّبِيِّ، فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ فَدَعَا بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلَاكَهَا فِي فَمِهِ حَتَّى ذَابَتْ ثُمَّ لَفَظَهَا فِي فَمِ الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ»

خَبَرُ أُمِّ سُلَيْمٍ فِي عَرَقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

289 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عِنْدَنَا فَعَرِقَ، فَجَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا وَهُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ "

290 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقِيلُ عِنْدِي، فَأَبْسُطُ لَهُ نِطَعًا، فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، فَيَعْرَقُ، فَكُنْتُ أَعْجِنُ السُّكَّ بِعَرَقِهِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَاسْتَوْهَبْتُ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، فَوَهَبَتْ لِي مِنْهُ، فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدٌ حَنَّطَ بِذَلِكَ السُّكِّ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ يُعْجِبُهُ أَنْ يُحَنِّطَ الْمَيِّتَ بِالسُّكِّ

خَبَرُ أُمِّ سُلَيْمٍ فِي الْغَزْوِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

291 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ح وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، كَانَتْ مَعَ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: خِنْجَرٌ اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، أَبْعَجُ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْبَلَ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ»

خَبَرُ أُمِّ سُلَيْمٍ لَمَّا زَارَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى فِي بَيْتِهَا

292 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثنا أَبِي يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، «سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهَا، لِيَتَّخِذُونَهُ مُصَلًّى، فَأَتَاهَا إِلَى حَصِيرٍ لَهَا، أَوْ لَهُمْ فَنَضَحَتْهُ بِمَاءٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَلُّوا مَعَهُ»

مَا أَسْنَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ

293 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ، ثنا أَبُو ظِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: كَانَتْ لِي شَاةٌ فَجَمَعْتُ مِنْ سَمْنِهَا عُكَّةً، فَبُعِثَ بِهَا مَعَ زَيْنَبَ فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ، أَبْلِغِي هَذِهِ الْعُكَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتَدِمُ بِهَا، قَالَ: فَجَاءَتْ زَيْنَبُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا سَمْنٌ بَعَثَتْهُ إِلَيْكَ أُمُّ سُلَيْمٍ.
فَقَالَ: أَفْرِغُوا لَهَا عُكَّتَهَا، فَفُرِّغَتِ الْعُكَّةُ، وَدُفِعَتْ إِلَيْهَا، فَجَاءَتْ وَأُمُّ سُلَيْمٍ لَيْسَتْ فِي الْبَيْتِ، فَعَلِّقْتُ الْعُكَّةَ عَلَى وَتَدٍ، فَجَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَرَأَتِ الْعُكَّةَ مُمْتَلِئَةً تَقْطُرُ سَمْنًا، فَقَالَتْ: يَا زَيْنَبُ أَلَيْسَ أَمَرْتُكِ أَنْ تَبْلُغِي هَذِهِ الْعُكَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتَدِمُ بِهَا؟ قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ، فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي، فَتَعَالَيْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَزَيْنَبُ مَعَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكَ مَعَهَا بِعُكَّةٍ فِيهَا سَمْنٌ، فَقَالَ: «قَدْ جَاءَتْ بِهَا» ، فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ إِنَّهَا مُمْتَلِئَةٌ سَمْنًا تَقْطُرُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَعْجَبِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أَنَّ اللهَ أَطْعَمَكِ»

294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، أَنَّ سَايِقًا كَانَ يَسُوقُ بِهَا فِي نِسْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ كَذَا سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ»

295 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ التَّمِيمِيُّ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: كُنْتُ فِي بَعْضِ حُجَرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ: «اصْبِرْ فَوَاللهِ مَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ شَيْءٌ مُنْذُ سَبْعٍ، وَلَا أُوَقِدَ تَحْتَ بُرْمَةٍ لَهُمْ مُنْذُ ثَلَاثٍ، وَاللهِ لَوْ سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ جِبَالَ تِهَامَةَ كُلَّهَا ذَهَبًا لَفَعَلَ»

296 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْقَسْمَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وُهَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ»

297 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ حَمْدَوَيْهِ الصَّفَّارُ، ثنا عَفَّانُ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، أَنَّ: " النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَتَبْسُطُ لَهُ نِطَعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هَذَا؟ قَالَتْ: عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَة "

298 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهَا عَلَى الْخُمْرَة»

299 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَة»

300 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَارَهُمْ يَوْمًا، فَدَعَا لِي حَتَّى مَا أُبَالِي أَنْ يَزِيدَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي مِنْ أَهْلِي مَنْ لَهُ عِنْدِي خَاصَّةٌ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ لَهَا بِخَاصَّتِهِ عِنْدِي، قَالَ: «وَمَنْ هُوَ؟» ، قُلْتُ: أَنَسٌ خَادِمُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَا أُبَالِي أَنْ لَا يَزِيدَ، وَكَانَ فِيمَا دَعَا أَنْ قَالَ: «وَاعْطِهِ مَالًا وَوَلَدًا» . قَالَ أَنَسٌ: فَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَصَابَ مِنْ رَخَاءِ الْعَيْشِ اللِّينِ مِثْلَ مَا أَصَبْتُ، وَلَقَدْ دَفَنْتُ بِيَدِي هَاتَيْنِ مِائَةً مِنْ وَلَدِي لَا أَقُولُ سَقْطًا، وَلَا وَلَدَ وَلَدٍ

301 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ "

302 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَغْزُو بِنَا مَعَهُ لِنِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَنَسْقِي الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الْجَرْحَى»

303 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَادِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللهَ لَهُ، فَقَالَ: «اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ»

304 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جُنَيْدِ بْنِ أَبِي وَهْرَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا شَيْبَانُ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوهَا، فَلْيَبْدَأُوا بِبَطْنِهَا، فَلْيُمْسَحْ بَطْنُهَا مَسْحًا رَفِيقًا، إِنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَى، فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى، فَلَا تُحَرِّكْنَهَا فَإِنْ أَرَدْتِ غَسْلَهَا، فَابْدَئِي بِسِفْلَيْهَا، فَأَلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا ثَوْبًا سِتِّيرًا، ثُمَّ خُذِي كُرْسُفَةً فَاغْسِلِيهَا فَأَحْسِنِي غَسْلَهَا، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَامْسَحِيهَا بِكُرْسُفٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَحْسِنِي مَسْحَهَا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئِيهَا، ثُمَّ وَضِّئِيهَا بِمَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ، وَلْتَفْرُغِ الْمَاءَ امْرَأَةٌ وَهِيَ قَائِمَةٌ لَا تَلِي شَيْئًا غَيْرَهُ حَتَّى تَنَّقِي بِالسِّدْرِ وَأَنْتِ تَغْسِلِينَ، وَلْيَلِ غُسْلَهَا أَوْلَى النِّسَاءِ بِهَا، وَإِلَّا فَامْرَأَةٌ وَرِعَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ ضَعِيفَةً فَلْتَلِهَا امْرَأَةٌ وَرِعَةٌ مُسْلِمَةٌ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ غَسْلِ سَفِلَتِها غَسْلًا نَقِيًّا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، فَلْتُوَضِّئْهَا وُضُوءَ الصَّلَاةِ، فَهَذَا بَيَانُ وَضُوئِهَا ثُمَّ اغْسِلِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، فَابْدَئِي بِرَأْسِهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فَأَنْقِي غُسْلَهُ مِنَ السِّدْرِ بِالْمَاءِ، وَلَا تُسَرِّحِي رَأْسَهَا بِمُشْطٍ، فَإِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ بَعْدَ الْغَسَلَاتِ الثَّلَاثِ، فَاجْعَلِيهَا خَمْسًا، فَإِنْ حَدَثَ فِي الْخَامِسَةِ، فَاجْعَلِيهَا سَبْعًا وَكُلُّ ذَلِكَ، فَلْيَكُنْ وِتْرًا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، فَإِنْ كَانَ فِي الْخَامِسَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ، فَاجْعَلِي فِيهِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ وَشَيْئًا مِنْ سِدْرٍ، ثُمَّ اجْعَلِي ذَلِكَ فِي جَرٍّ جَدِيدٍ، ثُمَّ أَقْعِدِيهَا، فَأَفْرِغِي عَلَيْهَا وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا حَتَّى تَبْلُغِي رِجْلَيْهَا، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْهَا، فَأَلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبًا نَظِيفًا ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَانْزِعِيهِ عَنْهَا، ثُمَّ احْشِي سَفِلَتَهَا كُرْسُفًا مَا اسْتَطَعْتِ وَاحْشِي كُرْسُفَهَا مِنْ طِيبِهَا، ثُمَّ خُذِي سَبِيَّةُ طَوِيلَةً مَغْسُولَةُ، فَارْبِطِيهَا عَلَى عَجُزِهَا كَمَا تُرْبَطُ عَلَى النِّطَاقِ، ثُمَّ اعْقِدِيهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَضُمِّي فَخِذَيْهَا، ثُمَّ أَلْقِي طَرَفَ السَّبِيَّةِ عَنْ عَجُزِهَا إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُكْبَتَيْهَا، فَهَذَا شَأْنُ سَفِلَتِهَا ثُمَّ طَيِّبِيهَا وَكَفِّنِيهَا وَاطْوِي شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ أَقْرُنٍ قَصَّةً وَقَرْنَيْنِ وَلَا تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَالِ، وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا الْإِزَارُ تَلُفِّي بِهِ، فَخِذَيْهَا وَلَا تَنْفُضِي مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا بِنَوْرَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَمَا يَسْقُطُ مِنْ شَعْرِهَا، فَاغْسِلِيهِ، ثُمَّ اغْرِزِيهِ فِي شَعْرِ رَأْسِهَا وَطَيِّبِي شَعْرَ رَأْسِهَا، فَأَحْسِنِي تَطْيِيبَهُ وَلَا تُغَسِّلِيهَا بِمَاءٍ مُسَخَّنٍ وَاخْمرِيهَا وَمَا تُكَفِّينِيهَا بِهِ بِسَبْعِ نَبَذَاتٍ إِنْ شِئْتِ وَاجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وِتْرًا وَإِنْ بَدَا لَكِ أَنْ تُخمِرِيهَا فِي نَعْشِهَا، فَاجْعَلِيهِ وِتْرًا هَذَا شَأْنُ كَفَنِهَا وَرَأْسِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مَحْدُورَةً أَوْ مَخْصُونَةً أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ، فَخُذِي خِرْقَةً وَاحِدَةً وَاغْمِسِيهَا فِي الْمَاءِ وَاجْعَلِي تَتَبَّعِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا تُحَرِّكِيهَا فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَنَفَّسَ مِنْهَا شَيْءٌ لَا يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ»

305 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، فَقُلْتُ: وَاثْنَانِ؟ فَقَالَ: وَاثْنَانِ "

306 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ أَوْلَادِهِمَا، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا»

307 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ زَيْدٍ ابْنِ بِنْتِ أَنَسٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَشَرِبَ مِنْ فَمِهَا، فَقَامَتْ إِلَى فَمِ الْقِرْبَةِ، فَقَطَعَتْهَا»

308 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: «قَرَّبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِفًا مَشْوِيَّةً، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»

309 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهُ رَهْطٌ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَجَلَسْتُ حَتَّى خَرَجُوا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَنْ أَدَعَ أَمْرًا يُفَقِّهُنِي فِي دِينِي، وَيُقَرِّبُنِي مِنَ اللهِ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ فَضَحْتِ النِّسَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ تَرِبَتِ يَدَاكِ أَنْتِ، لَوْلَا ذَلِكَ مَا أَشْبَهَ الْوَلَدُ أُمَّهَ»

جارٍ التحميل