المعجم الكبير للطبرانيصفحات 321-335

بَابُ الْفَاءِ

صفحات 321-335
عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
المعجم الكبير
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

فُجَيْعٌ الْعَامِرِيُّ

829 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عُقْبَةَ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ الْفُجَيْعِ الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ؟ فَقَالَ: «مَا طَعَامُكُمْ؟» قَالَ: نَغْتَبِقُ وَنَصْطَبِحُ، قَالَ: «ذَاكَ الْجُوعُ» فَأَحَلَّ لَهُمُ الْمَيْتَةَ عَلَى هَذَا الْحَالِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: فَسَّرَهُ لِي عُقْبَةُ قَالَ: قَدَحٌ عَشِيَّةً، وَقَدَحٌ غُدْوَةً

830 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَطَاءٍ الْعَامِرِيُّ الْبَكَّائِيُّ كِتَابًا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ، فَقَالَ لَنَا: اكْتُبُوهُ، وَلَمْ يُمْلِهِ عَلَيْنَا، زَعَمَ أَنَّ ابْنَ بِنْتِ الْفُجَيْعِ حَدَّثَهُ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفُجَيْعِ، «وَمَنْ تَبِعَهُ أَسْلَمَ، وَمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ، وَأَطَاعَ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَأَعْطَى مِنَ الْمَغْنَمِ خُمُسَهُ، وَنَصَرَ نَبِيَّ اللهِ، وَأَشْهَدَ عَلَى إِسْلَامِهِ، وَفَارَقَ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّهُ آمِنٌ بِأَمَانِ اللهِ وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ الْعِجْلِيُّ

831 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالُ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَكَانَ عَيْنًا لِأَبِي سُفْيَانَ وَحَلِيفًا فَمَرَّ عَلَى حَلْقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُم: يَا رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا يُظْهِرُ إِلَيَّ إِيمَانَهُمْ، مِنْهُمُ الْفُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ»

832 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ الْمَازِنِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ الْعِجْلِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَلَّكَ تَسْأَلُ عَنْ حَلِيفِ لَخْمٍ وَتَمِيمٍ؟» قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «لَا يَزِيدُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً»

833 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الفَسَوِيُّ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُرَقَّعٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى مَسْجِدِ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ لَهُ: مَا كُنْتُ لِأَتَقَدَّمُكَ وَأَنْتَ أَكْبَرُ مِنِّي سِنًّا، وَأَقْدَمُ هِجْرَةً، وَالْمَسْجِدُ مَسْجِدُكَ، فَقَالَ فُرَاتٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيكَ شَيْئًا لَا أَتَقَدَّمُكَ أَبَدًا، قَالَ: أَشْهِدْتَهُ يَوْمَ أَتَيْتُهُ بِالطَّائِفِ فَبَعَثَنِي عَيْنًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَتَقَدَّمَ حَنْظَلَةُ فَصَلَّى بِهِمْ، فَقَالَ فُرَاتٌ: يَا بَنِي عَجْلَانَ إِنَّمَا قَدَّمْتُ هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَيْنًا إِلَى الطَّائِفِ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: صَدَقْتَ ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَإِنَّكَ قَدْ شَهِدْتَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لَنَا: «ائْتَمُّوا بِهَذَا وَأَشْبَاهِهِ»

فَرْوَةُ بْنُ مِسِّيكٍ الْمُرَادِيُّ

834 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلَّالُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِي، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مِسِّيكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُقَاتِلُ بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْ قَوْمِي مَنْ أَدْبَرَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: «أَدْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَوْا فَقَاتِلْهُمْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ سَبَأٍ أَرَجُلٌ هُوَ أَمْ امْرَأَةٌ هِيَ؟ قَالَ: «هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ وَلَدَ عَشَرَةً تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَتَشَاءَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأَزْدُ، وَكِنْدَةُ، وَمَذْحِجٌ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَحِمْيَرُ، وَأنْمَارٌ مِنْهُمْ بَجِيلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ، وَلَخْمٌ، وَجُذَامُ»

835 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مِسِّيكٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لَنَا جِيرَةً مِنْ سَبَأٍ أَهْلَ عَزٍّ وَمُلْكٍ وَجَبَرُوتٍ فَائْذَنْ لِي أَنْ أَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَوْا فَائْذَنْ لِي أَنْ أُقَاتِلَهُمْ بِقَوْمِي وَمَنْ أَطَاعَنِي، فَأَذِنَ لَهُ ثُمَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ فَقَالَ: «إِنَّكَ ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ سَبَأٍ مَا ذَكَرْتَ، فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَاكْفُفُ عَنْهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا فَلَا تَعْرَضْ لَهُمْ حَتَّى يَأْتِيكَ أَمْرِي» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ سَبَأً، أَرْضٌ أَو امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: " لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ وَلَكِنْ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةَ قَبَائِلَ، تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ، فَاليَمَانِيُّونَ مَذْحِجٌ، وَالْأَزْدُ، وَكِنْدَةُ، وَحِمْيَرُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأنْمَارٌ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا أَنْمَارٌ؟ فَقَالَ: أَبُو بَجِيلَةَ، وَخَثْعَمَ، وَتَشَاءَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ لَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَغَسَّانُ، وَعَامِلَةُ "

836 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا أُسَامَةُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ، ثَنَا أَبُو سَبْرَةَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مِسِّيكٍ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: «بَلَى» ثُمَّ بَدَا لِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَا، بَلْ أَهْلُ سَبَأٍ هُمْ أَعَزُّ وَأَشَدُّ قُوَّةً، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأْذِنَ لِي فِي قِتَالِ سَبَأٍ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدَهُ أَنْزَلَ اللهُ فِي سَبَأٍ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا فَعَلَ الْغَطَفَانِيُّ» ؟ فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْزِلِي فَوَجَدَنِي قَدْ سِرْتُ فَرَدَّنِي، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُهُ قَاعِدًا فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «ادْعُ الْقَوْمَ، فَمَنْ أَجَابَكَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ، وَمَنْ أَبَى فَلَا تَعْجَلْ حَتَّى تُحَدِّثَ إِلَيَّ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا سَبَأٌ؟ أَرْضٌ أَو امْرَأَةٌ؟ قَالَ: " لَيْسَتْ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ وَلَكِنَّهُ وَلَدَ عَشَرَةَ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَّا سِتَّةٌ فَتَيَامَنُوا، وَأَمَّا أَرْبَعَةٌ فَتَشَاءَمُوا، وَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَلَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالأَزْدُ، وَكِنْدَةُ، وَحِمْيَرُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأنْمَارٌ، وَمَذْحِجٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَنْمَارٌ؟ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ بَجِيلَةُ، وَخَثْعَمُ "

837 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، فَحَدَّثَنِي مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مِسِّيكٍ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكَرِهْتَ يَوْمِيكُمْ وَيَوْمَي هَمْدَانَ؟» قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ فَنَاءُ الْأَهْلِ وَالْعَشِيرَةِ، فَقَالَ: «أَمَا أَنَّهُ خَيْرٌ لِمَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ»

838 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَلَّالُ الْمَكِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْعَدَنِيُّ، ثَنَا فَرَجُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي، ثَابِتُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ فَرْوَةَ بْنَ مِسِّيكٍ الْمُرَادِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبَأٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا سَبَأٌ؟ أَرَجُلٌ أَمْ جَبَلٌ أَمْ وَادٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، بَلْ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةَ فَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ، وَتَيَامَنَ سِتَّةٌ، تَشَاءَمَ لَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ، وَتَيَامَنَ حِمْيَرُ، وَمَذْحِجٌ، وَالْأَزْدُ، وَكِنْدَةُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأنْمَارٌ الَّتِي مِنْهَا بَجِيلَةُ»

فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ، وَيُقَالُ نُبَاتَةُ، وَيُقَالُ عَامِرٌ الْجُذَامِيُّ

839 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّبْعِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بُعِثَ إِلَي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُذَامِيُّ بِإِسْلَامِهِ وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَانَ فَرْوَةُ غُلَامًا لِقَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَكَانَ مَنْزِلُهُ عُمَانَ وَمَا حَوْلَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّومُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ حَبَسُوهُ، فَقَالَ فِي مَحْبَسِهِ: [البحر الكامل] طَرَقَتْ سُلَيْمَى مُوهِنًا أَصْحَابِي ... وَالرُّومُ بَيْنَ الْبَابِ وَالْقَرَوانِ صَدَّ الخَيَالَ وَسَاءَنِي مَا قَدْ أَرَى ... فَهَمَمْتُ أَنْ أَغْفَى وَقَدْ أَبْكَانِي لَا تَكْحِلَنَّ الْعَيْنَ بَعْدِي أَثْمُدًا ... سَلْمَى وَلَا تَدِينِ لِلْآتِيَانِ وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَبَا كُبَيْشَةَ أَنَّنِي ... وَسَطُ الأَعِزَّةِ لَا يُحْصَى لِسَانِي فَلَئِنْ هَلَكْتُ لَتَفْقِدَنَّ أَخَاكُمُ ... وَلَئِنْ أُحْيِيتُ لَتَعْرِفَنَّ مَكَانِي وَلَقَدْ عَرَفْتَ بِكُلِّ مَا جَمَعَ الْفَتَى ... مِنْ رَأْيِهِ وَبِنَجْدِهِ وَبَيَانِي قَالَ: فَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى صَلْبِهِ صَلَبُوهُ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ عَفْرَاءُ فِلَسْطِينَ فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى خَشَبَةٍ قَالَ: [البحر الطويل] أَلَا هَل أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا ... عَلَى مَاءِ عَفْرَاءَ فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ بِخراقة لَمْ يَضْرِفِ الْفَحْلُ أُمَّهَا ... مُشَذَّبَةً أَطْرَافِهَا بِالْمَنَاجِلِ وَقَالَ: بَلِّغ سُرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّني ... سَلَّمَ لِرَبِّي أَعْظُمِي وَبَنَانِي

فَرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْبَيَاضِيُّ، عَقَبِيٌّ، بَدْرِيٌّ

840 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا

841 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ: " عَنْ جَابِرٍ: «إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِن بَنِي بَيَاضَةَ يُقَالُ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو فَيَخْرُصُ ثَمَرَةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»

842 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ فَرْوَةَ بْنَ عَمْرٍو يَخْرُصُ النَّخْلَ، فَإِذَا دَخَلَ الْحَائِطَ حَسَبَ مَا فِيهِ مِنَ الأَفْنَاءِ، ثُمَّ ضَرَبَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ عَلَى مَا يَرَى فِيهَا، وَلَا يُخْطِيءُ»

فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ

843 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَهْمِيُّ، أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الضَّحَّاكَ بْنَ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيَّ، فَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَلِّقْ أَيُّهُمَا شِئْتَ»

844 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ الرُّعَيْنِيِّ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي أُخْتَانِ تَزَوَّجْتُهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: «إِذَا رَجَعْتَ فَطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا»

845 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَيُّوبَ الْقُرْبَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّشِيْطِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، قَالَ: «طَلِّقْ أَيُّهُمَا شِئْتَ»

846 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السُّقَطِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ الْمُقْرِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا أَصْحَابُ أَعْنَابٍ وَكُرُومٍ وَقَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَمَاذَا نَصْنَعُ؟ قَالَ: «تَتَّخِذُونَهُ زَبِيبًا» قَالُوا: فَمَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ؟ قَالَ: «تُنْقِعُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَتَنْقَعُونَهُ عَلَى عَشَائِكُمْ وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نَدَعَهُ حَتَّى يَشْتَدَّ؟ قَالَ: فَلَا تَجْعَلُوهُ فِي الْقِلَالِ وَلَا الدُّبَّاءِ، وَاجْعَلُوهُ فِي الشِّنَانِ فَإِنَّهُ إِنْ تَأَخَّرْ عَنْ عَصْرِهِ صَارَ خَلًّا " قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ نَحْنُ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَحَيِّنَا مِنْ حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، وَنَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَي مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ»

847 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ

848 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، ثَنَا أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ الْعَبْسِيِّ الْكَذَّابِ»

849 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ وَلَنَا كُرُومٌ فَمَا نَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: «تَتَّخِذُونَهَا زَبِيبًا» فَذَكَرَ نَحْوَهُ

850 - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّا نَصْنَعُ طَعَامًا وَشَرَابًا فَنُطْعِمُهُ بَنِي عَمِّنَا، فَقَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «حَرَامٌ» فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ تَوْدِيعِي إِيَّاهُ ذَكَرْتُهُ لَهُ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهُمْ لَنْ يَصْبِرُوا عَنْهُ، قَالَ: «فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَنْهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ»

قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ تَحْتِي أُخْتَيْنِ، قَالَ: «طَلِّقْ أَيُّهُمَا شِئْتَ»

851 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ فَيْرُوزَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، وَحَيِّنَا مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ، وَنَزَلْنَا بَيْنَ ظَهْرَانَي مَنْ تَعْلَمُ، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ» قَالَ: قُلْتُ حَسْبِي

852 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مُحْرِزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ صَدَقَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ النَّجَاشِيِّ وَقَدْ خَدَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي الصَّلَاةِ أَو غَيْرِهَا كَتَبَ اللهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ "

853 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ فِي رَمَضَانَ صَوْتٌ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فِي أَوَّلِهِ أَو فِي وَسَطِهِ أَو فِي آخِرِهِ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ يَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يُصْعَقُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَيُخْرَسُ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَيُعْمَى سَبْعُونَ أَلْفًا، وَيُصِمُّ سَبْعُونَ أَلْفًا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَنِ السَّالِمُ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «مَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ، وَتَعَوَّذَ بِالسُّجُودِ، وَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِلَّهِ، ثُمَّ يَتْبَعُهُ صَوْتٌ آخَرُ، وَالصَّوْتُ الْأَوَّلُ صَوْتُ جِبْرِيلَ، وَالثَّانِي صَوْتُ الشَّيْطَانِ، فَالصَّوْتُ فِي رَمَضَانَ، وَالمَعْمَعَةُ فِي شَوَّالٍ، وَتُمَيَّزُ الْقَبَائِلُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَيَغَارُ عَلَى الْحُجَّاجِ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَفِي الْمُحْرِمِ، وَمَا الْمُحْرَّمُ؟ أَوَّلُهُ بَلَاءٌ عَلَى أُمَّتِي، وَآخِرُهُ فَرَحٌ لِأُمَّتِي، الرَّاحِلَةُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ بِقَتَبِهَا يَنْجُو عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ لَهُ مِنْ دَسْكَرَةٍ تَغُلُّ مِائَةَ أَلْفٍ»

الفَلْتَانُ بْنُ عَاصِمٍ

854 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السطوي، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ» قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟» قَالَ: نَعَمْ، وَالْإِنْجِيلَ، قَالَ: «وَالْقُرْآنَ؟» قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ نَاشَدَهُ قَالَ: «تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟» قَالَ: أَجِدُكَ مِثْلَكَ وَمِثْلَ هَيْأَتِكَ وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنَّا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَحَيَّرْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ فَنَظَرْنَا وَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ، قَالَ: «وَلِمَ ذَلِكَ؟» قَالَ: إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَمَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي لَأَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا»

855 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِهِ الفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ شَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ مُجْتَمِعٌ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَنَعْلَانِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» فَيَأْبَى، فَجَعَلَ لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَيَقُولُ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» فَيَأْبَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَالْإِنْجِيلَ؟» قَالَ: نَعَمْ، وَالْفُرْقَانَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ لَو شِئْتَ لَقَرَأْتُهُ، قَالَ: «فَأَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَأَشْيَاءَ خَلَقَهُمَا أَمَا تَجِدُنِي فِيهِمَا؟» قَالَ: نَعَمْ نَجِدُ مِثْلَ نَعْتِكَ يَخْرُجُ مِنْ مَخْرَجِكَ حَتَّى كُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ رَأَيْنَا أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ، فَلَمَّا نَظَرْنَا إِذَا أَنْتَ لَيْسَ بِهِ، قَالَ: «مِنْ أَيْنَ؟» قَالَ: نَجِدُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ قَلِيلٌ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَنَا هُوَ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَأَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا»

856 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الفَلْتَانُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَابَ بَصَرُهُ، مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ، وَفَرَّغَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ قَلْبَهُ لِمَا جَاءَ مِنَ اللهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِكَاتِبٍ: " اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ الْآيَةَ "، فَقَامَ الْأَعْمَى، فَقَالَ: مَا ذَنْبُنَا؟ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ، فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: أَتُوبُ إِلَى اللهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اكْتُبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: 95] "

857 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِهِ الفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ أَتَاهُ مِنَ الْأَعْرَابِ فَجَلَسْنَا نَنْتَظِرُهُ فَخَرَجَ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ فَجَلَسَ طَوِيلًا لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: «إِنِّي خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ وَقَدْ تَبَيَّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، ومَسِيحُ الضَّلَالَةِ، فَخَرَجْتُ لِأُبَيِّنَهَا لَكُمْ وَأُبَشِّرَكُمْ بِهَا، فَلَقِيتُ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ رَجُلَيْنِ يَتَلاحَيَانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ، فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا، فَنَسِيتُهَا وَاخْتُلِسَتْ مِنِّي وَسَأَشْذُوا لَكُمْ مِنْهَا شَذْوًا»

858 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ خَالَهُ الفَلْتَانَ بْنَ عَاصِمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا»

859 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَأُنْسِيتُهَا فَاطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ»

860 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِهِ الفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّا لَجُلُوسٌ نَنْتَظِرُهُ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَجَلَسَ طَوِيلًا لَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ سُرِّي عَنْهُ، فَقَالَ: «إِنِّي خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ وَقَدْ تَبَيَّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ومَسِيحُ الضَّلَالَةِ، فَخَرَجْتُ إِلَيْكُمْ لِأُبَيِّنَهَا لَكُمْ فَلَقِيتُ بِالْمَسْجِدِ رَجُلَانِ يَتَلَاحَيَانِ بَيْنَهُمَا الشَّيْطَانُ، فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا، فَاخْتُلِسَتْ مِنِّي فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَإِنَّهُ أَجْلَى الْجَبْهَةِ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، عَرِيضُ النَّحْرِ فِيهِ دِمَاءٌ كَأَنَّه ابْنُ الْعُزَّى أَو ابْنُ الْعُزَّى بْنِ فُلَانٍ»

جارٍ التحميل