بَابُ السِّينِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
769 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِنادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَبِي عَمَّارٍ، وَأُمِّ عَمَّارٍ: «اصْبِرُوا آلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ»
سَفانَةُ بِنْتُ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ «أُخْتُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ»
السَّوْدَاءُ بِنْتُ عَاصِمِ بْنِ خَالِدِ بْنِ ضِرَارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ
770 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا نَائِلَةُ، عَنْ أُمِّ عَاصِمٍ، عَنِ السَّوْدَاءِ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَايِعَهُ، فَقَالَ: «انْطَلِقِي فَاخْتَضِبِي، ثُمَّ تَعَالَى حَتَّى أُبَايِعَكِ»
771 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَتْنَا نَائِلَةُ، عَنْ أُمِّ عَاصِمٍ، عَنِ السَّوْدَاءِ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَايِعَهُ فَقَالَ: «انْطَلِقِي فَاخْتَضِبِي، ثُمَّ تَعَالَى حَتَّى أُبَايِعَكِ»
السَّوْدَاءُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ ضِرَارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَرَطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ
سُعْدَى الْمُرِّيَّةُ امْرَأَةُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ
772 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَنَّادُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ، قَالَتْ: مَرَّ عُمَرُ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُكْتَئِبٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنُ عَمِّكَ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ نُورًا فِي صَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ» فَمَا سَأَلْتُهُ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَعْلَمُهَا هِيَ الَّتِي أَرَادَ عَلَيْهَا عَمَّهُ فَلَوْ عَلِمَ شَيْئًا أَنْجَى لَهُ مِنْهَا لَأَمَرَهُ
سُعْدَى امْرَأَةٌ أُخْرَى لَمْ تُنْسَبْ
773 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسْعَدَ الْعَمِّيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَدَّتِهِ سُعْدَى أَوْ أَسْمَاءَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهَا: «يَا عَمَّةُ حُجِّي» فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ، وَإِنِّي أَخَافُ الْحَبْسَ فَقَالَ: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّيَ حَيْثُ حُبِسْتُ»
سُدَيْسَةُ مَوْلَاةُ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ
774 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوَفَّقٍ، ثنا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ سُدَيْسَةَ، مَوْلَاةِ حَفْصَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ مُنْذُ أَسْلَمَ إِلَّا خَرَّ لِوَجْهِهِ»
سِيرِينُ أُخْتُ مَارِيَةَ سَرِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ كَانَ الْمُقَوْقِسُ مَلِكَ الْقِبْطِ أَهْدَى أُخْتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَهَبَهَا لِحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانَ»
775 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا جُبَارَةُ بْنُ مُغْلِسٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّهِ سِيرِينَ، قَالَتْ: حَضَرْتُ مَوْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْتُ كُلَّمَا صِحْتُ وَأُخْتِي، وَصَاحَ النِّسَاءُ لَا يَنْهَانَا، فَلَمَّا مَاتَ نَهَانَا عَنِ الصَّيَّاحِ، وَحَمَلَهُ إِلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، وَالْعَبَّاسُ إِلَى جَنْبِهِ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا أَبْكِي عِنْدَ قَبْرِهِ، وكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا لِمَوْتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا لَا تُكْسَفُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ» وَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُرْجَةً فِي الْقَبْرِ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُسَدَّ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ تَنْفَعُهُ؟ فَقَالَ: «أَمَا أَنَّهَا تَنْفَعُهُ، وَلَا تَضُرُّهُ، وَلَكِنْ تَضُرُّ بِعَيْنِ الْحَيِّ» وَمَاتَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ "
776 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّهِ سِيرِينَ، قَالَتْ: حُضِرَ ابْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلَّمَا صِحْتُ أَنَا وَأُخْتِي نَهَانَا عَنِ الصَّيَّاحِ، وَغَسَّلَهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَبَّاسُ، وَجُعِلَ عَلَى سَرِيرٍ، ثُمَّ حُمِلَ فَرَأَيْتُهُ جَالِسًا عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ إِلَى جَنْبِهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا أَصِيحُ عِنْدَ الْقَبْرِ وَمَا نَهَانِي أَحَدٌ، وخُسِفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: النَّاسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُخْسَفُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ» وَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُرْجَةً فِي اللَّبَنِ، فَأَمَرَ أَنْ تُسَدَّ فَقَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَحَبَّ اللهُ أَنْ يُتْقِنَهُ» وَمَاتَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ "
سَرَّاءُ بِنْتُ نَبْهَانَ الْغَنَوِيَّةُ
777 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حِصْنٍ الْغَنَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَرَّاءُ بِنْتُ نَبْهَانَ، وَكَانَتْ رَبَّةَ بَيْتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالَتْ: وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَدْعُونَ يَوْمَ الرُّوسِ، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَوْسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ» قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ» ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَا أَدْرِي لِعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ هَذَا، أَلَا وَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلْيُبَلِّغْ أَدْنَاكُمْ أَقْصاكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ» فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى مَاتَ
778 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَرَاءِ الْغَنَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا شَاكِيَةُ بِنْتُ الْجَعْدِ، عَنْ سَرَّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ الْغَنَوِيَّةِ، قَالَتْ: احْتَفَرَ الْحَيُّ فِي دَارِ كِلَابٍ فَأَصَابُوا كَنْزًا عَادِيًّا فَقَالَ كِلَابٌ: دَارُنَا، وَقَالَ الْحَيُّ: احْتَفَرْنا، فَنَافَرُوهُمْ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَضَى بِهِ لِلْحَيِّ وَأَخَذَ مِنْهُمُ الْخُمُسَ فَاشْتَرَيْنَا بِنَصِيبِنا مِنْ ذَلِكَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ، فَأَتَيْنَا بِهَا الْحَيَّ فَأَرَادَ الْمُصَّدِّقُ أَنْ يُصْدِقَنا فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ، وَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنْ كُنْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا مَعَ غَيْرِهَا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا الْعَامِ» وَقَالَ: «إِنَّ الْمُصَّدِّقَ إِذَا انْصَرَفَ عَنِ الْقَوْمِ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَإِذَا انْصَرَفَ وَهُوَ عَلَيْهِمْ سَاخِطٌ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ»
779 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَرَاءِ الْغَنَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا شَاكِيَةُ بِنْتُ الْجَعْدِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ سَرَّاءَ بِنْتَ نَبْهَانَ الْغَنَوِيَّةَ، تَقُولُ: سَأَلَ نُصَيْبٌ غُلَامُنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَيَّاتِ، مَا يَقْتُلُ مِنْهَا؟ قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اقْتُلُوا مَا ظَهْرَ مِنْهَا كَبِيرَها وصَغِيرَها، أَسْوَدَها وأَبْيَضَها فَإِنَّ مَنْ قَتَلَهَا مِنْ أُمَّتِي كَانَتْ فِدَاءً لَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَتَلَتْهُ كَانَ شَهِيدًا»
سَلَّامَةُ بِنْتُ مَعْقِلٍ الْخُزَاعِيَّةُ
780 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أُمِّهِ سَلَّامَةَ بِنْتِ مَعْقِلٍ، قَالَتْ: قَدِمَ بِي عَمِّي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَاعَنِي مِنَ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو فَاسْتَسَرَنِي، فَوَلَدْتُ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحُبَابِ، وَكَانَ إِذَا كَانَ الرَّبِيعُ عَطَّلُوا النَّخْلَ مِنَ السَّقِيِّ، فَيَبْعَثُونَ بِنَوَاضِحِهِمْ، فَكَانَ يَبْعَثُنِي بِناضِحِهِ، فَرُبَّمَا مَكَثْتُ شَهْرَيْنِ أَرْعَاهُ، وَرُبَّمَا تَمَادَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى أَعْتَمَ عَلَيْهِ، فَخَرَجْتُ عَامًا مِنْ تِلْكَ الْأَعْوامِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ فَتُوُفِّيَ خَلْفِي، وَتَرَكَ دَيْنًا فَلَمَّا قَدِمْتُ، قَالَتْ لِيَ امْرَأَتُهُ: الْآنَ وَاللهِ تُبَاعِينَ يَا سَلَّامَةُ فِي الدَّيْنِ، فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ اللهُ قَضَى ذَلِكَ عَلِيَّ احْتَسَبْتُ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبُ تَرِكَةِ الْحُبَابِ؟» قَالُوا: أَخُوهُ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ عَمْرٍو، فَدُعِيَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْتِقُوهَا فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَقِيقٍ قَدِمَ عَلَيْنَا فَائْتُونِي أُعَوِّضُكُمْ مِنْهَا» فَأَعْتَقُوهَا وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقِيقٌ فَدَعَا أَبَا الْيُسْرِ فَقَالَ: «خُذْ مِنْ هَذَا الرَّقِيقِ غُلَامًا لِابْنِ أَخِيكَ» فَانْطَلَقَ فَأَخَذَ غُلَامًا ضَعِيفًا سَقِيمًا، وَتَرَكَ أَشِدَّاءَ أقوياءَ، فَقُلْتُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنَ الْأقْوِياءِ؟ فَقَالَ: خِفْتُهُمْ وَاللهِ عَلَى ابْنِ أَخِي، فَمَا لَبِثَ أَنْ مَاتَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثْتُ رَبِيعَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: «وَاللهِ مَا أَعْتَقَهُمْ عُمَرُ إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ»
سَلَّامَةُ بِنْتُ الْحُرِّ الْجَعْفِيَّةُ
781 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ أُمِّ دَاوُدَ الْوَابِشِيَّةِ، عَنْ سَلَّامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ، قَالَتْ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُدُوِّ الْإِسْلَامِ وَأَنَا أَرْعَى، فَقَالَ: «يَا سَلَّامَةُ، بِمَ تَشْهَدِينَ؟» قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا
782 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَا: ثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ غُرَابٍ، عَنْ عَقِيلَةَ، مَوْلَاةِ أُمِّ الْبَنِينَ، عَنْ سَلَّامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ، وَمُبِيرٌ»
783 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَعُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ غُرَابٍ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: عَقِيلَةُ، عَنْ سَلَامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ، أُخْتِ خَرْشَةَ بِنْتِ الْحُرِّ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُومُونَ سَاعَةً لَا يَجِدُونَ إِمَامًا يُصَلِّي لَهُمْ»
784 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَا: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ غُرَابٍ، قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي مَوْلَاةٌ لِبَنِي فَزَارَةَ يُقَالُ لَهَا عَقِيلَةُ، أَوْ عُقَيْلَةُ، عَنْ سَلَامَةَ بِنْتِ الْحُرِّ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَدَافَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لَا يَجِدُونَ أَحَدًا يُصَلِّي لَهُمْ»
سَمْرَاءُ بِنْتُ نَهِيكٍ
785 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ سَمْرَاءَ بِنْتَ نَهِيكٍ، وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْهَا دِرْعٌ غَلِيظٌ، وَخِمَارٌ غَلِيظٌ، بِيَدِهَا سَوْطٌ تُؤَدِّبُ النَّاسَ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ»
سَوْدَةُ بِنْتُ مُسْرِحٍ
786 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُيَسَّرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ مُسْرِحٍ، قَالَتْ: كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ فَاطِمَةَ حِينَ ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ فِي نِسْوَةٍ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «كَيْفَ هِيَ؟» قُلْنَا: إِنَّهَا لَتَجْهَدُ، قَالَ: «إِذَا هِيَ وَضَعَتْ فَلَا تَسْبِقِينِي فِيهِ بِشَيْءٍ» قَالَتْ: فَوَضَعَتْ فَلَفَفْتُهُ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ وحَنَّكْتُهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «كَيْفَ هِيَ؟» قُلْتُ: قَدْ وَضَعَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ولَفَفْتُهُ فِي خِرْقَةٍ وحَنَّكْتُهُ، قَالَتْ: فَقَالَ: «قَدْ عَصَيْتِينِي» قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَمَعْصِيَةِ رَسُولِهِ حَنَّكْتُهُ، ولَفَفْتُهُ، وَلَمْ أَجِدْ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا، قَالَ: " ائْتِينِي بِهِ فَأَلْقَى عَنْهُ الْخِرْقَةَ الصَّفْرَاءَ، ولَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ، وَتَفَلَ فِي فِيهِ، وألْبَاهُ بَرِيقِهِ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ: «مَا سَمَّيْتُهُ يَا عَلِيُّ؟» قَالَ: أَسْمَيْتُهُ جَعْفَرًا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ حَسَنٌ، وَبَعْدَهُ حُسَيْنٌ، وَأَنْتَ أَبُو حَسَنِ الْخَيْرِ»