بَابُ الْبَيَانِ فِي نَسْخِ ذَلِكَ وَرُجُوعِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ، وَنَهْيِهِ عَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- المعجم الكبير
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبد المجيد السلفيدار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة
- الطبعة
- الثانية
- عدد الأجزاء
- 25 ويشمل القطعة التي نشرها لاحقا المحقق الشيخ حمدي السلفي من المجلد 13 (دار الصميعي - الرياض / الطبعة الأولى، 1415 هـ - 1994 م) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
453 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ مَعَ أَبِي الْمِنْهَالِ يَقُولُ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي بِالْكُوفَةِ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ، فَقُلْتُ: مَا أَرَى هَذَا يَصْلُحُ.
قَالَ: لَقَدْ بِعْتُهَا فِي السُّوقِ فَمَا عَابَ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَأَتَيْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَتِجَارَتُنَا هَكَذَا، فَقَالَ: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَمَا كَانَ نَسِيئًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ» وَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ تِجَارَةً مِنِّي فَأَتَيْتُهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: صَدَقَ الْبَرَاءُ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: «هَذَا مَنْسُوخٌ لَا يُأْخَذُ بِهَذَا»
454 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُغِيرَةَ يَعْنِي ابْنَ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ فَقَدْ أَرْبَى» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا كُنْتُ أُفْتِي بِهِ» ثُمَّ رَجَعَ
455 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي ثُبَيْتٍ الرَّاسِبِيِّ، وَغَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ، عَنِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ يَدًا بِيَدٍ، قَالَ: «لَا أَرَى بِمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ بَأْسًا» ثُمَّ قَدِمْتُ مَكَّةَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَقَدْ «نَهَى عَنْهُ»
456 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو الشَّعْثَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنَ الصَّرْفِ، إِنَّمَا هَذَا مِنْ رَأْيِي وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمً»
457 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثُمَّ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو غِفَارٍ الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مِنَ الصَّرْفِ»
458 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللهُ: تُبْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ.
قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ» ، وَقَالَ: «إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّبَا؟» قُلْتُ لِعَطِيَّةَ: مَا الرِّبَا؟ قَالَ: «الزِّيَادَةُ وَالْفَضْلُ بَيْنَهُمَا»
459 - وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَا: ثنا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو غِيَاثٍ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، جَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَجِئْتُ مَعَهُ فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّرْفِ مَا كَانَ مِنْهُ يَدًا بِيَدٍ، إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، فَطَارَتْ كَلِمَةٌ فِي أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْمَوْسِمُ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَكَلْتَ الرِّبَا وَأَطْعَمْتَهُ؟ قَالَ: أَوَفَعَلْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ تِبْرُهُ وَعَيْنُهُ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أرْبَا، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ تِبْرُهُ وَعَيْنُهُ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أرْبَا، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أرْبَا» حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجِئْتُ مَعَهُ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَكَلَّمْتُ عَامَ أَوَّلٍ بِكَلِمَةٍ مِنْ رَأْيِي، وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ تِبْرُهُ وَعَيْنُهُ فَمَنْ زَادَ وَاسْتَزَادَ فَقَدْ أرْبَا» وَأَعَادَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْأَنْوَاعَ السِّتَّةَ
460 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ، فَقَدْ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»
تَمَامُ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
461 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا جَعَلَ اللهُ مَنِيَّةَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ إِلَّا جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً»
462 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ «كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ تَرْفَعْ رَاحِلَتُهُ رِجْلَهَا عَادِيَةً حَتَّى أَتَى جَمْعًا»