بَابُ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الصَّائغ
- الكتاب
- اللمحة في شرح الملحة
- المؤلف
- محمد بن حسن بن سِباع بن أبي بكر الجذامي، أبو عبد الله، شمس الدين، المعروف بابن الصائغ (المتوفى: 720هـ)
- المحقق
- إبراهيم بن سالم الصاعدي
- الناشر
- عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1424هـ/2004م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
وَعَكْسُ إِنَّ يَا أُخَيَّ فِي الْعَمَلْ ... كَانَ وَمَا انْفَكَّ الْفَتَى وَلَمْ يَزَلْ
وَهَكَذَا أَصْبَحَ ثُمَّ أَمْسَى ... وَظَلَّ ثُمَّ بَاتَ ثُمَّ أَضْحَى
ثُمَّ1 صَارَ ثُمَّ لَيْسَ مَا بَرِحْ2 ... وَمَا فَتِىءْ فَافْهَمْ3 بَيَانِي المُتَّضِحْ
وَأُخْتُهَا مَا دَامَ فَاحْفَظَنْهَا ... وَاحْذَرْ هُدِيتَ أَنْ تَزِيغَ عَنْهَا
تَقُولُ: قَدْ كَانَ الأَمِيرُ رَاكِبًا ... وَقَامَ قُسٌّ فِي عُكَاظٍ خَاطِبًا4
وَأَصْبَحَ الْبَرْدُ شَدِيدًا فَاعْلَم ... وَبَاتَ زَيْدٌ سَاهِرًا لَمْ يَنَمِ
اعلم أنّ (كان) وأخواتها ثلاثة عشر فعلاً.
قيل5: إنّ دخولها على المبتدأ والخبر على خلاف القياسِ؛ لأنّها أفعال، وحقّ الأفعال أن تُنسب معانيها إلى المفردات لا الجمل؛ فإنّ ذلك للحروف6، نحو: (هل جاء زيدٌ) و (ليته عندنا) . [91/ أ]
لكنّهم توسّعوا في هذه لكونها لا تتمّ بالفاعل؛ فنسبوا معانيها إلى الجمل، فأدخلوها على المبتدأ والخبر على نسبة معانيها [إلى مضمونها] 1؛ فرفعوا بها المبتدأ تشبيهًا بالفاعل، ونصبوا الخبر تشبيهًا بالمفعول، سواءً تأخّر أو تقدّم، نحو: (كان زيد قائمًا) و (كان جوادًا حاتم) .
ويسمّى المرفوع في هذا الباب اسمها، والمنصوب خبرها.
فمعنى (كان) : وجد؛ وهي أصل الباب؛ لأنّ كلّ شيء داخل تحت الكون؛ فلا2 ينفكّ شيء من الأفعال عن3 معناه؛ ولأنّها تتصرّف تصرّفًا ليس لغيرها بانقسامها أربعة أقسام4.
ومعنى (ظَلّ) : أقام نهارًا.
و (بات) : أقام ليلاً.
و (أضحى) و [أصبح] 5 و (أمسى) : دخل في الضُّحى، والصّباح، والمساء6.
و (صار) : تجدّد.
و (ليس) : نفي الحال؛ فإن نفت غيره فبقرينةٍ1، كقول الشّاعر:
وَ2 مَا مِثْلُهُ فِيهِمْ وَلاَ كَانَ قَبْلَهُ ... وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرَ3 مَا دَامَ يَذْبُلُ4
ومعنى (زال) : انفصل، وكذا (برح) و (فتىء) و (انفكّ) .
ومعنى (دام) : بقيَ.
وهي في العمل على ثلاثة أقسام:
قسمٌ يعمل بلا شرط؛ وهي: (كان) و (أصبح) و (أمسى) [91/ب] و (ظلّ) و (أضحى) و (بات) و (صار) و (ليس) .
وقسمٌ يعمل بشرط تقدُّم نفي أو شبهه؛ وهو: (زال) و (برح) و (فتىء) و (انفكّ) ؛ كقولك: (ما زال زيدٌ عالمًا) و (ما فتىء محمّد صادقًا) و (لن يبرح خالدٌ كريمًا) و (ما انفكّ عمرو جوادًا) .
وقد يغني معنى النّفي عن لفظه، كقوله تعالى: ﴿ [تَاللَّهِ] 1 تَفْتَؤُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ 2، وقال الشّاعر: تَنْفَكُّ تَسْمَعُ مَا حَيِيْـ ... ـتَ بِهَالِكٍ حَتَّى تَكُونَهْ3 والنّهي4 يشبه النّفي، كقول الشّاعر: صَاحِ شَمِّرْ وَلاَ تَزَلْ ذَاكِرَ الْمَوْ ... تِ فَنِسْيَانُهُ ضَلاَلٌ مُبِينُ5
ومتى خَلَت هذه الأفعال الأربعة عن نهيٍ، أو نفيٍ ظاهرٍ، أو مقدَّرٍ، فإنّها لا تعمل العمل المذكور.
وقسم يعمل بشرط تقدّم (ما) المصدريّة النّائبة عن الظّرف عليه؛ وهي: (دام) كقول شيخنا1- رحمه الله [تعالى] 2 -: "كأعط ما دمت مُصيبًا درهمًا، أي: مدّة دوامك مصيبًا.
فعملت لكونها3صلةً لـ (ما) فإنْ كانت (ما) غير نائبة عن الظّرف لم يصحّ العمل".
فـ (أصبح) و (أمسى) أختان؛ لأنّهما طرفا الزّمان.
و (ظلّ) و (أضحى) أختان؛ لأنّهما لصدر النّهار.
و (ظلّ) - أيضًا - أُخت (بات) ؛ لدلالتهما [92/أ] على سائر مدّة النّهار واللّيل.
وقيل: (بات) و (صار) أُختان؛ لاعتلال عينهما.
وقيل: ذلك في (كان) و (صار) ؛ لاستعمال (كان) في موضع (صار) ، ومنه قولُ الشّاعر:
ثُمَّ كَانُوا كَأَنَّهُمْ وَرَقٌ جَـ ... ـفَّ1............................
و (ما زال) و (ما بِرَح) و (ما فتىء) و (ما انفكّ) و (ما دام) أخواتٌ؛ لتقدُّم (ما) عليها.
و (ليس) منفردة2؛ لكونها غير متصرّفة.
وما تصرّف من هذه الأفعال فللمضارع منه وللأمر ما للماضي من العمل؛ تقولُ: (يكون زيدٌ فاضلاً) و (كن عَالِمًا أو متعلِّمًا) ؛ قال الله تعالى: ﴿كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ 3.
ويجري المصدر واسم الفاعل في ذلك مجرى الفعل؛ تقول: (أعجبني كونُ زيدٍ صديقَك) ، وقال الشّاعر: وَمَا كُلُّ مَنْ يُبْدِي الْبَشَاشَةَ كَائِنًا ... أَخَاكَ إِذَا لَمْ تُلْفِهِ لَكَ مُنْجِدَا1 وإذا وقع بعد2هذه الأفعال جارّ ومجرور أو ظرف كان ما بعد المخفوض مرفوعًا اسمًا لها، وكان المجرور خبرًا لها؛ كقولك: (كان في الدّار زيدٌ) و (كان عندك عمرو) ، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ 3. وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يَجْعَلَ الأَخْبَارَا ... مُقَدَّمَاتٍ فَلْيَقُلْ مَا اخْتَارَا مِثَالُهُ: قَدْ كَانَ سَمْحًا وَائِلُ ... وَوَاقِفًا بِالْبَابِ أَضْحَى السَّائِلُ [92/ب] خبر هذه الأفعال على أربعة أقسام: خبرٌ لا يكون إلاّ مقدّمًا4؛ وهو إذا كان اسم استفهام، كقولك: (مَنْ كان أخوك؟) و (كيف أصبح زيد؟) و (أين أمسى عمرو؟) .
وخبرٌ لا يكون إلاّ مؤخّرًا بعد الفعل؛ وهو ما كان من الأفعال الّتي تلتزم بتقدّم1 (ما) عليها غالبًا؛ والخبر ههنا لا يجوز تقدمّه على (ما) ؛ لأنّ لها صدر الكلام2.
وخبرٌ في تقديمه خلاف2؛ وهو خبر (ليس) ؛ لإجرائها مجرى أخواتها في العمل، ولم يختلفوا في تقديم خبرها على اسمها.
وخبرٌ أنت المخيّر في تقديمه وتأخيره وتوسّطه؛ وهو (كان) وما كان عاريًا من النّفي؛ فتقول: (قائمًا كان زيد) ، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ 1 و (مسرورًا ظلّ عمرو) و (أصبح صائمًا خالد) ؛ لأنّ هذه الأفعال لَمّا تصرّفت في أنفسها تصرّفت في معمولها لعدم المانع.
وكلّ ما كان خبرًا لمبتدأ جاز2 أنْ يكون خبرًا لهذه3 الأفعال.
فإنْ وقع الخبر فعلاً ماضيًا فهو مستكرَهُ؛ لأنّه مثلها، ولا يحسُن إلاّ أنْ يكون معه (قد) ملفوظًا بها أو مقدّرة؛ فتقولُ: (كان زيدٌ قد قام أمس وإن كان عَمِلَ خيرًا فهو مُجْزء به) ؛ وحَسَّنَ التّقدير كون الكلام شرطًا، ومنه قولُه تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيْصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ﴾ 4. [93/أ]
وأمَّا (ليس) فلا يكون خبرها بالماضي؛ لأنّ حقيقتها نفي الحال.
وهذه الأفعال سُمِّيت ناقصة؛ لأنّها سُلِبت الدّلالة على الحدَث5.
ومن هذه أفعال يجوز أن تجري على القياس فتكتفي بالإسناد إلى الفاعل، وتُسمّى حينئذٍ تامّة، بمعنى: أنّها لم تحتج1 إلى خبر، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ 2، وقوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ 3، ومنه قولُ الشّاعر: وَبَاتَ وَبَاتَتْ لَهُ لَيْلَةٌ4 ... ..........................
وَإِنْ تَقُلْ: يَا قَوْمِ قَدْ كَانَ الْمَطَرْ ... فَلَسْتَ تَحْتَاجُ لَهَا إِلَى خَبَرْ
وَهَكَذَا يَصْنَعُ كُلُّ مَنْ نَفَثْ ... بِهَا إِذَا جَاءَتْ وَمَعْنَاهَا حَدَثْ
(كان) لها أربعة أقسام:
تكون ناقصة، وتكون زائدة، وتكون بمعنى (صار) ، [93/ب] وتكون تامّة.
والنّاقصة1 على ضربين:
الأوّل: كقولك: (ما كان زيدٌ قائمًا) ؛ فهذه مسلوبة المصدر، ولا تدلّ على الحدَث، ولا تعمل في الفضلات من الحال، ولا الظّرفين - عند المحقّقين -، وأنّه لا يجوز حذف منصوبها، ولا يُبنى [منها] 2 ما لم يسمّ فاعله، وأنّها يجوز حذف نون مستقبلها في بعض الأحوال3.
الثّاني4: كقولك: (ما كان زيدٌ قائم) - بالرّفع - على إسناد الفعل
إلى ضمير الشّأن والقصّة1، والجملة بعده خبر؛ كما إذا وقع المبتدأ والخبر بعده مرفوعين2، ومنه قولُ الشّاعر: إِذَا مُتُّ كَانَ النَّاسُ نِصْفَانِ شَامِتٌ ... وَآخَرُ مُثْنٍ بِالَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ3 فهذه الجملة لا يجوز أن تتقدّم على (كان) ، ويجو في الأولى؛ وهذه
لا تحتاج فيها إلى عائد، وتحتاج في الأخرى.
والتّامّة تتميّز1 عن النّاقصة بأشياء:
منها: أنّها تحتاجُ2 إلى اسم واحد يكون فاعلاً، وأنّها فعل حقيقيّ يدلّ على الزّمان والحدَث، كالحدوث3 والوُقوع.
ومنها: أن يستعمل منها المصدر المنصوب؛ كقولك: (كان، يكون، كونًا) بمنزلة حدث، حُدوثًا، ومنه4 قولُ الشّاعر:
إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَأَدْفِئُونِي ... فَإِنَّ الشَّيْخَ يَهْدِمُهُ الشِّتَاءُ5
[94/أ]
وأمّا الزّائدة فإنّها لا تحتاج إلى اسمين، ولا إلى اسم واحد؛ فهي تقع [في] 6 وسط الكلام وآخره لا أوّله؛ ولا يتصرّف فيها بمستقبل7 ولا أمرٍ،
ولا نهيٍ، ولا اسم فاعلٍ.
وتتعيّن زيادتها إذا وقعت بين (ما) وفعل التّعجُّب، نحو: (ما كان أحسنَ زيدًا) 1، وبين الجارّ والمجرور، كقول الشّاعر:
سَرَاةُ بَنِي [أَبِي] 2 بَكْرٍ تَسَامَى ... عَلَى كَانَ المُسَوَّمَةِ العِرَابِ3
و [نَدَر] 4 زيادتها بلفظ المضارِع، كقول أُمِّ عَقِيل5:
أَنْتَ تَكُونُ مَاجِدٌ جَلِيلٌ1 ... .................................. وشَذَّ زيادة (أصبح) و ( [أمسى] 2) في قولهم: (مَا أَصْبَحَ أَبْرَدَهَا، وَمَا أَمْسَى أَدْفَأَهَا!) 3. والّتي بمعنى (صار) ، كقول4 الشّاعر: ثُمَّ كَانُوا5 كَأَنَّهُمْ وَرَقٌ جَـ ... ـفَّ فَأَلْوَتْ بِهِ الصَّبَا وَالدَّبُورُ6
وإذا اجتمع في باب (كان) النّاقصة معرفة ونكرة؛ فالاسم المعرفة، والخبر النّكرة، كالحكم1في المبتدأ.
وأنت مخيّرٌ إذا كانا معرفتين في جعلك أيّهما شئت الاسم والآخر الخبر؛ للتّساوي في التّعريف إلاّ أن يكون [94/ ب] أحدهما أعرف من الآخر، كالضّمير2 مع العلم، والعلم مع المُبْهَم، والمُبْهَم مع المعرّف بالألف واللاّم، والألف واللاّم مع المضاف.
فقولُك3: (كان زيدٌ صديقك) أحسن من قولك: (كان صديقك زيدًا) ، وعلى ذلك يُقاسُ الباقي.
ويكونان مختلفين؛ أحدهما معرفة، والآخر نكرة؛ فإنْ كان الكلام نَثْرًا لم يكن الاسم إلاّ معرفة، وإنْ كان شعرًا جاز أن يجعل4 الاسم [نكرة] 5 والخبر معرفة للضّرورة، كقول حسّان بن ثابت [رضي الله عنه] 6:
كَأَنَّ سَبِيئَةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ ... يَكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُ7
وفي هذا البيتُ ثلاث روايات: رفعُ (العسل) و (المزاج) ؛ وهذا على ضمير الشّأن والقصّة1.
ويروى برفع (المزاج) ونصب (العسل) ، و (الماء) مرفوع بتقدير فعلٍ، والتّقدير: خالطها ماء1.
الثّالثة: ما عليه البيت2؛ وفيه قولٌ لأبي عليّ الفارسيّ يخرجه3 من حيّز الضّرورة، قال4: "مزاجُها ينتصب5 على الظّرف6 تشبيهًا، وإذا كان ظرفًا لم ينتصب7بـ (كان) وجرى مجرى: عندك8 رجل؛
فكأنّه يقول: يكون عسل وماء [في] 1 مزاجها".
[أو هو] 2 منصوبٌ بـ (كان) [95/أ] نفسها؛ وهو معرفة بمنزلة [قولك] 3: حالها أو جملتها؛ و (العسل) و (الماء) جنسان؛ فلم يُرد عسلاً من الأعسال ولا ماءً من المياه؛ فصارا4 في حكم المعرفة، ومنه قولُ الآخر:
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ضُبَاعَا ... و َلاَ يَكُ مَوْقِفٌ مِنْكِ الْوَدَاعَا5
فلمّا نعت (الموقف) بـ (منك) تقرّب من المعرفة، و (منك) متعلّق باستقرارٍ محذوفٍ.
وَالْبَاءُ تَخْتَصُّ بِلَيْسَ فِي الْخَبَر ... كَقَوْلِهِمْ: لَيْسَ الْفَتَى بِالْمُحْتَقَرْ
(ليس) لا نظير له في1 الأفعال؛ لأنّه فعلٌ ثُلاثيّ، ياؤُه ساكنة؛ ويختصّ2 بدخول (الباء) في خبره، كقوله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ 3؛ فالجارّ والمجرور في موضع نصبٍ4.
وقد تُزاد هذه الباء في خبر (كان) إذا دخل عليها (ما) ، كقولك: (ما كان زيدٌ بخارج) فإنْ عطفت على الخبر5 جاز في المعطوف الجرُّ على اللّفظ، كقولك: (ليس زيد بكاتبٍ ولا فقيهٍ) ، والنّصبُ على الموضع6، كقول الشّاعر:
مُعَاوِيَ إِنَّنَا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ ... فَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَلاَ الْحَدِيْدَا7