بَابُ الْمَبْنِيِّ:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الصَّائغ
- الكتاب
- اللمحة في شرح الملحة
- المؤلف
- محمد بن حسن بن سِباع بن أبي بكر الجذامي، أبو عبد الله، شمس الدين، المعروف بابن الصائغ (المتوفى: 720هـ)
- المحقق
- إبراهيم بن سالم الصاعدي
- الناشر
- عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1424هـ/2004م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
ثُمَّ تَعَلَّمْ أَنَّ فِي بَعْضِ الْكَلِمْ ... مَا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى وَضْعٍ رُسِمْ1
فصل: [158/ب]
الكلمات قسمان: معرب، ومبنيّ.
فالمعرب: ما تغيَّرَ آخرُه لتغيُّر العوامِل2 الدّاخلة عليه، لفظًا أو تقديرًا.
والبِنَاء: يقع في بعض الأسماء؛ لشبه3 الحروف، ويقع في الأفعال، وجميع الحروف.
فَسَكَّنُوا مَنْ إِذْ بَنَوْهَا وَأَجَلْ ... وَمُذْ وَلَكِنْ وَنَعَمْ وَكَمْ وَهَلْ
أصلُ البناء: هو سكون4 آخر المبنيّ؛ فإنْ وُجِدَ متحرّكًا فالسّؤال لِمَ حُرِّكَ؛ ثمّ اختُصَّ بتلك الحركة دون غيرها.
فـ (مَنْ) و (كَمْ) اسمان، ووجهُ بنائهما وُقوعهما موقع همزة الاستفهام؛ لأنّ (مَن) يُستفهم به عمّن يعقل، كقولك: (مَنْ أخوك؟) ، وتُستعمل في الشّرط، نحو: (مَنْ يكرمني أُكرمه) ؛ وبمعنى الّذي مبتدأة،
كقولك: (مَنْ قصدني زيدٌ) ، ونكرة موصوفة، كقول الشّاعر: يَا رُبَّ مَنْ يُبْغِضُ أَذْوَادَنَا ... رُحْنَ عَلَى بَغْضَائِهِ وَاغْتَدَيْنْ1 وكقول الآخر: يَقُولُونَ لاَ تَبْعُدْ وَهُمْ يَدْفُنُونَهُ ... بَلَى2 كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ بَعِيْدُ3 (كَمْ) اسم يُستفهم4به عن عدد مجهول، وتكون خبريّة تَجُرُّ5
النّكرات بالإضافة، وتكون (كَأيَّن) بمعناها، نحو: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ 1 أي: وكم من قرية.
وفيها لغتان2: التّشديد3، والتّخفيف؛ كقول الشّاعر: [159/أ]
وَكَائِنْ بِالأَبَاطِحِ4 مِنْ صَدِيقٍ5 ... ...................................
فهذه لم يبق عنها سؤال؛ لبنائها على السّكون.
ومن ذلك في فعل الأمر1، نحو: (اكتُب) و (قُمْ) .
وفي الحروف نحو: (هل) و (بل) للإضراب.
و (هل) تكون استفهامًا، [و] 2 بمعنى (قد) 3 كقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ﴾ 4؛ ويدخلها من معنى التّقرير5 والتّوبيخ ما يدخل الألِف الّتي يُستفهَمُ بها، كقوله تعالى: ﴿هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ 6؛ فهذه7 استفهامٌ فيه تقرير وتوبيخ.
وتكون بمعنى (مَا) ، كقوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاَغُ﴾ 1.
و2 (مُذْ) اسمٌ يرفع ما بعدَه، وذهب [بعضُهم] 3 إلى حرفيّته بِجَرِّه4 ما أتت فيه من الزّمان5.
و (لَكِنْ) للاستدراك6 بعد جَحْد.
و (أَجَلْ) بمعنى (نعم) ، وهو حرفُ تصديق في الخبر خاصّة7، ولا يُستعمَل7 في جواب الاستفهام8.
و (نَعَمْ) عِدَةٌ [و] 9 تَصْدِيقٌ10؛ وهي تقع11 جوابًا للسّؤال
الموجود، كقولك: (أَخَرَجَ زيد؟) ، فيُقال: نعم.
ولا تقع1 جوابًا للنّفي2، كما أنَّ (بَلَى) لا تقع3 جوابًا للواجب4.
[و] 5 ممّا بُني على الضّمّ:
وَضُمَّ فِي الغَايَةِ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ... بَعْدُ وَأَمَّا بَعْدُ فَافْقَهْ وَاسْتَبِنْ6
وَحَيْتُ ثُمَّ مُنْذُ ثُمَّ نَحْنُ ... وَقَطُّ فَاحْفَظْهَا عَدَاكَ اللَّحْنُ
[159/ب]
وُجوب بناء (قَبْلُ) و (بَعْدُ) من اقتطاعها عن الإضافة، وجعلِها7 غاية بمعنى آخر الكلام، صارت كأنّها بعض الكلمة8.
ولأنّ الفتح والكسر9 قد يدخلان فيهما عند الإضافة، كقولك: قصدتّك قبلَ طلوع الشّمس، من قبلِ سفر زيد، ومن بعدِ تجهيزه.
فلمّا كانت الفتحة والكسرة [حركتي] 1 إعراب لـ (قبل) و (بعد) وَجَب بناؤُهما؛ لانقطاعهما2 وبنيا3 على الحركة الّتي لم تكن4 لهما قطّ - وهي الضّمّة -.
وقيل5: الضّمّ عِوَضٌ بنقلهما عن المضاف إليهما6.
وكذلك قولُهم: (مِن قُدَّامُ) ، قال الشّاعر:
لَعَنَ الإِلَهُ تَعِلَّةَ بْنَ مُسَافِرٍ ... لَعْنًا يُصَبُّ عَلَيْهِ مِنْ قُدَّامُ7
وقيل1: يُعرب2 إذا لم ينو المضاف إليه، كقوله: فَسَاغَ لِيَ الشَّرَابُ وَكُنْتُ قَبْلاً3 ... أَكَادُ أَغَصُّ بِالْمَاءِ الزُّلاَلِ4
[وأَمَّا] 1 بعد: فمعناه: (أمّا بَعْدَ حَمْدُ الله، والصَّلاةُ على نبيِّيهِ؛ فقد كان كذا) على ما يقتضي الكلام؛ فلمّا قُطِعَ2 المضاف إليه جُعل غاية.
[160/أ]
(حَيْثُ) تُستعمل ظرفًا من نحو: (أكون حيث تكون) ، وتُستعمَل اسمًا، كقوله تعالى: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاَتِهِ﴾ 3؛ فليست (حيث) هُنا ظرفًا؛ لأنّ القديم4- سبحانه - لا يكون أعلم في مكان ولا جهة من الجهات دون جهة ولا دون مكان؛ لخُروجه عن حيِّز المحدودات والمجسَّمات؛ فثبت أنّها اسم.
وكقولك: (أنا5 أرمي حيث ترمي) 6 أي: إنّك ترمي نفس المكان
الّذي يرمي فيه غيرُك، لا أن ترمي فيه1؛ فيكون مفعولاً؛ وتقول: (أقمتُ حيثُ أمرتني) .
وأمّا إضافتها إلى المفرد فكقول الشّاعر:
وَنَطْعَنُهُمْ حَيْثُ الحُبَا بَعْدَ ضَرْبِهِمْ2 ... بِبِيضِ المَوَاضِي حَيْثُ لَيِّ العَمَائِمِ3
ذكر ذلك ابن بابشاذ4.
وأمّا استعمالُها ظرفَ زمان فكقول5 الشّاعر:
لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ ... حَيْثُ تَهْدِي6 سَاقَهُ قَدَمُهْ7
وهي مبنيّة على الضّمّ من أنّها أشبهت الغايات من حيث ملازمتها الإضافة1.
ويُقال: (حَيْثُ) و (حَيْثَ) معًا، والكسائيّ حكى كسرَها، وقيل فيها: (حَوْث) 2 معًا؛ وأشهر لغاتها الضّمّ3.
ولا تُضاف إلى غير الجملة إلاّ ما روي:
أَمَا4 تَرَى حَيْثُ سُهَيْلٍ طَالِعَا5 ... …………………….
[160/ب]
أي: مكان سُهيل.
(نَحْنُ) بُنِيَتْ1 لكونها كناية عن جمع كالواو الّتي2 تدلّ على الجمع من قولك: (فَعَلوا) ؛ وبُنِيَتْ على حركة؛ لالتقاء3 السّاكنَيْن.
واختصّت بالضّمّ؛ لقُربها من الواو4.
(مُنْذُ) ذُهِبَ إلى حرفيّته5، ولم يُبْنَ من الحروف على الضّمّ سواه5؛ وبُنِيَتْ لوُقوعها لابتداء الغاية في معنى الحرف6.
و (مُنْذُ) هو أصل (مُذْ) 1؛ وإذا كانا اسمين فالكلام جملتين، وإذا كانا حرفين فهو جملة.
و (قَطّ) و (عَوْضُ) معًا: هما لزمانيّ الماضي والاستقبال على سبيل الاستغراق2؛ تقول: (ما رأيتُه قَطّ) ، و (لا أفعَلُه عَوْض) ؛ ولا يُستعملان إلاّ في النّفي.
وحُكي (قُطُّ) بضمّ القاف، و (قَطُ) بتخفيف الطّاء3.
ويقال: (عَوْضَ العَائِضين لا أفعل) 1، كقولك: دَهْرَ الدَّاهِرين.
وَالْفَتْحُ فِي أَيْنَ وَأَيَّانَ وَفِي ... كَيْفَ وَشَتَّانَ وَرُبَّ فَاعْرِفِ
وَقَدْ بَنَوْا مَا رَكَّبُوا مِنَ الْعَدَدْ ... بِفَتْحِ كُلٍّ مِنْهُمَا حِينَ يُعَدّ
المبنيّ على الفتح من الأسماء، والأفعال، والحُروف:
فالأسماء نحو: (أين) و (أَيَّان) [161/أ] و (كيف) و (شتّان) .
بُنِيَتْ لتضمُّنها معنى [همزة] 2 الاستفهام.
[فـ (أَيْنَ) ] 3 يُستفهم4 به عن مكان مجهول.
و (أيّان) بمعنى (متى) 5، عن زمان مجهول، كقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ 6.
و (كيف) يُستفهم به عن حال مجهول، وتقع بمعنى التّعجُّب، كقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ 1.
وحُرِّكت2 الفاء فَرارًا من التقاء السّاكنَيْن، واختِير لها أخفّ الحركات وهي الفَتْحَة3.
و (شَتَّان) بُني لوُقوعه موقع الفعل الماضي بمعنى (بَعُدَ) ؛ وهو من التّفريق.
و (الآن) 4 وهو الزّمان الّذي يقعُ فيه كلامُ المتكلِّم، وزمان فعل الفاعل، وعلّة البناء لُزومها الألِف5 واللاّم6.
والعدد المركّب هو: من أحد1 عشر إلى تسعة عشر2؛ الأصل: أن يُعطف الآخر على الأوّل، فيُقال: (عندي أحد وعشر) ، فلمّا حُذف حرف العطف، وجُعل الاسمان بمنزلة اسم واحد بُنيا للتّركيب، واختِير لهما الفتح طلَبًا للخِفّة.
ومن ذلك (بَيْنَ بَيْنَ) 3 أي: بين الجيِّد والرّدي؛ و (لقيتُه صباح مساء) إذا أردتّ أنّك لقيتَه صباحًا ومساءً؛ فحصل التّركيبُ بحذف الواو، وبُنيا على الفتح كـ (خمسة عشر) .
والبناء في الأفعال على الفتح يختصّ بالماضي، وحُرِّك لوُقوعه [161/ب] موقع المتحرِّك؛ وهو المضارِع من قولك: (زيدٌ قام) 4 و (زيد يقوم) ؛ فوقع5 خبرًا كالفعل المضارع، [و] 6 كقولك: (إنّ زيدًا يفعل) و (إنّ عمرًا فعل) فبُنِي على أخفّ الحركات؛ وهي الفتحة إذا كان خاليًا من الضّمائر،
قلّت حروفه أو كثُرت، نحو: (ضرب) و (انطلق) و (استخرَج) ، وبناؤُه لازم.
والفعل المضارع يبنى على الفتح إذا دخلت عليه نون التّوكيد؛ مشدّدة كانت أو مخفّفة، كقولك: (لا يستخفنَّك باطل، ولا تُسرعنّ إليه) ، وكقوله [تعالى] 1: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ 2.
والمبنيّ من الحُروف على الفتح: (رُبَّ) و (ثُمَّ) و (إنّ) 3 وأخواتها؛ وقد تقدّم فيهنّ الكلام.
وَأَمْسِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فَإِنْ4 ... صُغِّرَ صَارَ مُعْرَبًا عِنْدَ الْفَطِنْ
وَجَيْرِ أَيْ: حَقًّا وَهَؤُلاَءِ ... كَأَمْسِ فِي الْكَسْرِ وَفِي الْبِنَاءِ
فصل:
البناء على الكسر يقع في الأسماء، والحروف، ولا يدخل الأفعال إلاَّ فيما يحتمل الجمع بين ساكنين.
فـ (أمس) 5 مبنيّ على الكسر لتضمُّنِه لام التّعريف، فلمّا تضمّن معنى المبنيّ بُنِي؛ هذا عند الحجازيّين6، وبنو تميم
يمنعونها1 الصّرف، فيقولون: (ذهب أمسُ بما فيه) و (ما رأيتُه مُذْ أمسُ) ، قال الرّاجز: إِنِّي رَأَيْتُ عَجَبًا مُذْ أَمْسَا ... عَجَائِزًا مِثْلَ السَّعَالِي خَمْسَا يَأْكُلْنَ مَا فِي رَحْلِهِنَّ هَمْسَا ... لاَ تَرَكَ اللهُ لَهُنَّ ضِرْسَا2 [162/أ]
و (أمس) إذا نُكِّر، أو أُضيف، أو دخل عليه الألِف واللاّم أُعرب1.
(جَيْرِ) حرف2 بمعنى (حقًّا) ، وقيل: بمعنى (نعم) 2؛ وحُرِّك لالتقاء السّاكنَين3، وكسر ككسر بعض الحروف؛ وهي: (الباء) و (اللاّم) ، نحو: (بزيد) و (لزيد) ؛ إذْ هما مبنيّان على الكسر.
ومجيئُه بمعنى (نعم) قولُ الشّاعر: إِذَاً تَقُولُ (لاَ) ابْنَةُ1 العُجَيْر2 ... تَصْدُقُ (لاَ) إِذَا تَقُولُ3 جَيْرِ4 أي: لا [إذا] 5 تقول نعم.
وَقِيلَ فِي الْحَرْبِ: نَزَالِ مِثْلَ مَا ... قَالُوا: حَذَامِ وَقَطَامِ فِي الدُّمَى [فصل] 1: المعدول إلى (فَعَالِ) 2 مبنيّ على الكسر؛ وهو يأتي على أضرُب3: أحدها4: بمعنى الأمر5، كقولك6: (نَزَالِ) بمعنى: انزل، و (تَرَاكِ) بمعنى: اترُك؛ قال الشّاعر: وَلَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ أَنْتَ إِذَا ... دُعِيَت: نَزَالِ وَلُجَّ فِي7 الذُّعْرِ8
الثّاني: أسماء لا تُستعمل إلاّ في النّداء؛ كقولك: (يَا لَكَاعِ) و (يَا فَجَارِ) و (يا خَبَاثِ) ؛ يقولون ذلك للمرأة اللُّكَعَةِ1- أي: الوسِخة -، وكذلك الفاجرة، والخبيثة، عَدْلاً عن هذه الألفاظ للمبالغة؛ وقد [جاء] 2 (لَكَاعِ) مبنيًّا على الكسر في غير النّداء في قول الشّاعر: [162/ب] أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي ... إِلَى بَيْتٍ قَعِيدَتُهُ لَكَاعِ3 الثّالث: اسم المصدر، نحو: (فَجَارِ) و (يَسَارِ) ؛ قال الشّاعر: فَقُلْتُ امْكُثِي حَتَّى يَسَارِ لَعَلَّنَا نَحُجُّ مَعًَا قَالَتْ أَعَامًَا وَقَابِلَهْ4
الرّابع: منه ما عُدِل عن (فَاعِلَةٍ) ، كـ (حَذَامِ) و (قَطَامِ) و (رَقَاشِ) 1 و (غَلاَبِ) ؛ وهذا الضّرْب فيه خلاف2؛ أمّا أهل الحجاز فيستعملونه مبنيًّا على الكسر، وعليه قوله: إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ3 وبنو تميم يجرون هذا بوُجوه الإعراب، ولا يرون صرفه؛ تقول: جَاءَتْ حَذَامُ، وقَطَامُ، ورَقَاشُ؛ بالضّمّ في الرّفع، وبالفتح في الجرّ
والنّصب؛ للعدل والعَلَميّة1.
فإنْ كان هذا النّوع آخِرُه راء، فإنّ الكلّ2 قد أجمعوا على بنائه؛
وذلك قولُهم: (حَضَارِ) 3 في اسم كوكب، و (سَفَارِ) 4 في اسم ماءٍ.
وإنّما وافق بنو تميم أهلَ الحجاز على بناء مثل هذا؛ لأنّ من مذهب بني تميم الإمالة، والرّاء المضمومة والمفتوحة تمنع الإمالة5؛ فلو [163/أ]
أُعرب ولم يُصرف لم يكن طريقٌ إلى إمالته، فجنحوا1 إلى لغة غيرهم، فكسروا الرّاء لتصحّ الإمالة؛ فهذه العلّة الّتي لأجلها وقع الإجماع2.
وَقَدْ بُنِيَ يَفْعَلَنْ فِي الأَفْعَالِ ... فَمَا لَهُ مُغَيِّرٌ بِحَالِ
تَقُولُ مِنْهُ: النُّوقُ يَسْرَحْنَ وَلَمْ ... يَسْرَحْنَ3 إِلاَّ لِلَّحَاقِ بِالنَّعَمْ
اعلم أنّه إذا كان الفعل لجمع [مؤنّث] 4يلتحق بآخره نونٌ خفيفة، كقولك: (الهندات يقمن) و (لن5 يقمن) [و (لم يقمن) ] 6، فيستوي لفظُ المرفوع والمنصوب والمجزوم.
فالنّون ههنا دالّة على جمع التّأنيث، وليست هذه النّون كالنّون الّتي بعد الياء في (تذهبين) 7، ولا هي بعلامة شيء من الإعراب؛ ولا يجوز سقوطُها في النّصب والجزم.
فإذا لحقت الفعل الماضي سُكِّن آخره، كقولك: (النّساء خرجن) .
وإن لحقت الفعل المضارِع أوجبت بناءه1 بعد أنْ2 كان معربًا، والبناء فيه عارض؛ لأنّه يزول بزوال نون ضمير جمع [163/ب] التّأنيث، وتعود لام الفعل منه على حدٍّ واحدٍ ساكنًا3 في الرّفع والنّصب والجزم.
وكذلك إذا كان آخر الفعل معتلاًّ فيبقى على حالته، كقولك: (الهندات يعفون) 4 و (يرمين) 5 و (لن يعفون) 6 و (لم يرمين) .
وكذلك حكم نوني7 التّأكيد الخفيفة8 والثّقيلة إذا اتّصلت بالفعل المضارِع فإنّه يبنى9 بناءً عارضًا؛ فمتى انفصل من النّون عاد إلى إعرابِه.
فَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ مِمَّا بُنِي10 ... جَائِلَةٌ دَائِرَةٌ فِي الأَلْسُنِ
وَكُلُّ مَبْنِيٍّ يَكُونُ آخِرُهْ عَلَى ... سَوَاءٍ فَاسْتَمِعْ مَا أَذْكُرُهْ
فصل:
البناء: هو لُزوم آخر الكلمة إمّا بحركة، وإمّا1 بسكون، فلا يتغيّر2 بحالٍ مع وُقوعه موقع رفع، أو نصب، أو جرّ، أو جزم، أو عطفه على ما قبله.
وكذلك3 الأعداد فإنّك تبنيها مع التّركيب، فإذا زال عنها بالعطف أعربت، وتقول: (واحد، واثنان، وثلاثة) ، تعطف بعضَها على بعض.
وكذا إذا وصفتها4، كقولك: (تسعة أكثر من ثمانية) .
فإنْ ذكرتها مرسلة بغير حرف [عطف] 5 بنيتها، فتقول: (واحد، اثنان، ثلاثة) .
وهكذا حروف6 الهجاء، إنْ أجريتها مُجْرى الاسم [أعربتها، تقول: (كتبتُ عينًا مخفّفة، وألِفًا مستوية) .
وإنْ سردتها بنيتها على السّكون، فتقول: (أَلِفْ، بَاءْ، جِيمْ) ] 7.
وَقَدْ تَقَضَّتْ مُلْحَةُ الإِعْرَابِ ... مُودَعَةً بَدَائِعَ الإِغْرَابِ1
[164/أ]
المُلْحَةُ2: هي الشّيء اليسير، يقال3: أصبنا مُلْحَةً من الرّبيع، أي: شيئًا يسيرًا.
وهذا البيتُ من أنواع البديع، تجنيس التّصحيف4؛ وهو من الإغراب5 والإعراب.
ومعناه: أنَّ الشّيخ أبا القاسم6- رحمه الله [تعالى] 7- قصد بصدر البيت تقليل ما يشتمل عليه نظمُها، لكنّه كثّر8 أمرها إذْ جعلها حاوية من الإعراب9 بدائعه.
ويُقال: هذا أبدع في فعله، عمّن يأتي بشيء لم يتّبع في وضعه إيّاه غيره.
ويقال: (أغرب1 في الأمر) إذا2 جاء بغريب3.
فَانْظُرْ إِلَيْهَا نَظَرَ الْمُسْتَحْسِنِ ... وَحَسِّنِ الظَّنَّ بِهَا وَأَحْسِنِ4
يقول: انظر إليها بعين رضًا، لا بعين عناد، كما قيل:
وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ5 كَلِيلَةٌ6 ... وَلَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي المَسَاوِيَا7
وأحسن الظَّنَّ بما قد جمعتُه من الفوائد، وحَسِّن ظنّ غيرك [كذلك] 8 بها9.
وَإِنْ تَجِدْ عَيْبًا فَسُدَّ الْخَلَلاَ ... فَجَلَّ مَنْ لاَ عَيْبَ فِيهِ10 وَعَلاَ
يقول - مشيرًا إلى [أنّ] 11 كلّ ما في الوُجود -: لم يوصَف
شيء منه1 بالكمال إلاّ على سبيل [164/ب] المجاز، لِمَا يعتريه من النّقص والتّغيير والزّوال؛ فما هذا الكمال2حتى لا يؤاخذ قائله بما هو متحمّل3من الخلل، فقال لذلك4: (فَإِنْ وَجَدتَّ عَيْبًا فَسُدَّ خَلَلَهُ) ، بتوجيه عذر؛ ٍ إمّا لاختصار وإيضاح لمناسبة مَن وُضعت5له كما قيل، أو لإهمال ما أهمله من أجل أنّه لو وسّع في العبارة لم تكن6 موافِقةً لمن7 وُضعت له؛ لأنّ الثّوب لا يفصّل إلاّ على مقدارٍ يُنتَفعُ8 به؛ ففي زيادته أو نقصه عدم النّفع به؛ [أو] 9 لضيق نطاقها بما10 وسمها به من الملحة عن استيفاء ما يلتزم به أبوابها من لوازم الصّناعة؛ فاعترف بذلك، فقال11: (فَجَلَّ12 مَنْ لاَ عَيْبَ فِيهِ وَعَلاَ) فهو13 سبحانه وتعالى.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَى ... فَنِعْمَ مَا أَوْلَى وَنِعْمَ الْمَوْلَى
قد ختم كلامه بحمد الله [تعالى] 1، [فهو سبحانه] 2 الموجب حمده على كلّ ناطق بما أفاض من كلّ خيرٍ لا يتناهى، خصوصًا العقل الّذي به الوُصول إلى إدراك كلّ شيء أبداه سبحانه في أحسن3 تقويم.
[يقول] 4: فنعم ما أولانا بكرمه5، ونعم المولى هو تبارك وتعالى [وتقدّس اسمه] 6.
ثُمَّ الصَّلاَةُ بَعْدَ حَمْدِ الصَّمَدِ ... عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدِ
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَبْرَارِ7 ... مَا انْسَلَخَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ8
تمّ1 بحمد الله وعونه.
وافق الفراغ في ثامن عشر شهر رمضان المعظَّم، سنة (864هـ) .
كاتبه العبد الفقير إلى الله تعالى2: إبراهيم بن عبد العالي محمود.
مصادر ومراجع
... فهرس المصادر والمراجع: أ- المخطوطات: 1- التذييل والتكميل في شرح التسهيل، لأبي حيان الأندلسي، مصوّرة الدّكتور حسّان الغنيمان، والأصل في دار الكتب المصرية، تحت رقم 6016/هـ. 2- شرح جمل الزّجّاجي، لابن بابشاذ، مصوّرة فليلميّة بمركز البحث وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أمّ القرى، تحت رقم 176ف، والأصل في دار الكتب الظّاهريّة، تحت رقم 1687. 3- شرح كتاب سيبويه، لأبي سعيد السّيرافيّ، مصوّرة فيلميّة بالجامعة الإسلامية، تحت رقم 6330ف، ورقم 8204ف، والأصل في مكتبة عارف حكمت، تحت رقم 133/415، ورقم 2616. 4- شواذ القراءة واختلاف المصاحف، لأبي نصر الكرماني، مصوّرة فيلميّة بالجامعة الإسلامية، تحت رقم 189ف، والأصل في المكتبة الأزهرية، تحت رقم 244/22251. 5- عقود الجمان وتذييل وفيات الأعيان، لبدر الدّين الزّركشي، مصوّرة فيلمية بالجامعة الإسلامية، تحت رقم 8329ف، والأصل في مكتبة عارف حكمت، تحت رقم 154/900. 6- المنهل الصّافي والمستوفي بعد الوافي، لابن تغري بردي، مصوّرة فيلميّة بالجامعة الإسلامية، تحت رقم 6274ف، والأصل في مكتبة
عارف حكمت، تحت رقم 239/900. 7- النّحو القرآني بين الزّجّاج وأبي عليّ الفارسي، رسالة دكتوراه، إعداد عبد العظيم فتحي خليل، جامعة الأزهر، كلّيّة اللّغة العربيّة، 1402هـ.
ب- المطبوعة:
1- القرآن الكريم.
2- ائتلاف النصرة في اختلاف نُحاة الكوفة والبصرة، لعبد اللطيف بن أبي بكر الزبيدي، تحقيق الدّكتور طارق الحنابيّ، عالم الكتب، ومكتبة النهضة العربية، بيروت، ط (1) 1407هـ.
3- إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر، للبنّا، تحقيق الدّكتور شعبان محمّد إسماعيل، عالم الكتب، بيروت ط (1) 1407هـ.
4- الإتقان في علوم القرآن، للسيوطيّ، دار المعرفة، بيروت، (د.
ت) .
5- أخبار النحويين البصريين، لأبي سعيد السّيرافيّ، تحقيق الدّكتور محمّد إبراهيم البنّا، دار الاعتصام، القاهرة، ط (1) 1405هـ.
6- أدب الكاتب، لابن قتيبة، تحقيق محمّد الدّاليّ، مؤسسة الرّسالة، بيروت، ط (1) 1402هـ.
7- الأدب المفرد، للبخاريّ، ترتيب وتقديم كمال الحوت، عالم الكتب، بيروت ط (1) 1404هـ.
8- ارتشاف الضّرب من لسان العرب، لأبي حيّان الأندلسي، تحقيق وتعليق الدّكتور مصطفى أحمد النّمّاس، مطبعة المدنيّ، القاهرة، ط (1) 1404هـ.
9- الإرشاد إلى علم الإعراب، لشمس الدّين الكيشيّ، تحقيق الدّكتور عبد الله الحسينيّ والدّكتور محسن العميريّ، مؤسسة مكة للطباعة والإعلام، مكة المكرّمة، ط (1) 1410هـ (من مطبوعات معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أمّ القرى) .
10- الأزهيّة في علم الحروف، لعليّ بن محمّد النّحوي الهرويّ، تحقيق عبد المعين الملّوحيّ، مجمع اللغة العربية، دمشق، 1413هـ.
11- أساس البلاغة، للزّمخشريّ، تحقيق عبد الرحيم محمود، دار المعرفة، بيروت، (د.
ت) .
12- الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر، تحقيق الشّيخ عليّ محمّد معوّض والشيّخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلميّة، بيروت، ط (1) 1415هـ.
13- أسد الغابة في معرفة الصحابة، لعزّ الدّين بن الأثير، تحقيق الدّكتور محمّد إبراهيم البنّا وآخرين، دار الشّعب، القاهرة، 1970م.
14- أسرار العربية، لأبي البركات الأنباري، تحقيق محمّد بهجة البيطار، مجمع اللغة العربية، دمشق، (د.
ت) .
15- إشارة التّعيين في تراجم النحاة واللغويين، لعبد الباقي بن عبد المجيد اليماني، تحقيق الدّكتور عبد المجيد دياب، شركة الطباعة العربية السّعودية، الرياض، ط (1) 1406هـ.
16- الأشباه والنّظائر، للخالديّين، حقّقه وعلّق عليه الدّكتور السّيّد محمّد يوسف، لجنة التّأليف والترجمة والنّشر، القاهرة، 1958م. 17- الأشباه والنّظائر، للسيوطيّ، تحقيق الدّكتور عبد العال سالم مكرّم، مؤسسة الرسالة، بيروت ط (1) 1406هـ. 18- الاشتقاق، لابن دُريد، تحقيق عبد السّلام هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط (3) د. ت. 19- اشتقاق أسماء الله، لأبي القاسم الزّجاجيّ، تحقيق الدّكتور عبد الحسين المبارك، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط (2) 1406هـ. 20- الإصابة في تمييز الصّحابة، لابن حجر، تحقيق عادل عبد الموجود، وعليّ معوّض، دار الكتب العلميّة بيروت، ط (1) 1415هـ. 21- إصلاح المنطق، لابن السّكّيت، تحقيق أحمد شاكر وعبد السّلام هارون، دار المعارف، القاهرة، ط (4) 1987م. 22- الأصمعيّات، للأصمعيّ تحقيق أحمد شاكر وعبد السّلام هارون، دار المعارف، القاهرة، ط (5) 1979م. 23- الأصول في النّحو، لابن السّرّاج، تحقيق الدّكتور عبد الحسين الفتليّ، مؤسسة الرّسالة، بيروت، ط (3) 1408هـ. 24- إعراب القراءات السّبع وعللها، لابن خالويه، تحقيق الدّكتور عبد الرحمن العثيمين، مكتبة الخانجيّ، القاهرة، ط (1) 1413هـ.
25- إعراب القراءات الشواذ، لأبي البقاء العكبريّ، تحقيق محمّد السّيّد عزّوز، عالم الكتب، بيروت، ط (1) 1417هـ. 26- الأعلام، للزّرِكْلي، دار العلم للملايين، بيروت، ط (11) 1995م. 27- أعلام النّساء، لعمر رضا كحّالة، مؤسسة الرّسالة، بيروت ط (3) 1397هـ. 28- الأغاني، لأبي الفرج الأصفهاني، شرحه وكتب هوامشه عبد مهنّا وسمير جابر، دار الكتب العلميّة، بيروت ط (1) 1407هـ. 29- الإفصاح في شرح أبيات مشكلة الإعراب، لأبي نصر الفارقيّ، تحقيق سعيد الأفغانيّ، 1394هـ. 30- الاقتضاب في شرح أدب الكتّاب، لابن السيد البطليوسيّ، دار الجيل، بيروت، 1973م. 31- الإقناع في القراءات السّبع، لابن الباذش، تحقيق الدّكتور عبد المجيد قطامش، دار الفكر، دمشق، ط (1) 1403هـ (من مطبوعات مركز البحث العلميّ وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أمّ القرى) . 32- أمالي ابن الشّجريّ، تحقيق الدّكتور محمود الطّناحيّ، مكتبة الخانجيّ، القاهرة، ط (1) 1413هـ. 33- الأمالي، لأبي عليّ القاليّ، بتحقيق عبد الجوّاد الأصمعيّ، دار الحديث، بيروت، ط (2) 1404هـ.
34- أمالي الزّجاجيّ، تحقيق عبد السّلام هارون، دار الجيل، بيروت، ط (2) 1407هـ. 35- أمالي المرتضى، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربيّة، القاهرة، ط (1) 1373هـ. 36- الأمالي النّحويّة (أمالي القرآن الكريم) ، لابن الحاجب، تحقيق هادي حسن حمّودي، عالم الكتب، ومكتبة النّهضة العربيّة، بيروت، ط (1) 1405هـ. 37- إنباه الرواة على أنباء النّحاة، للقِفْطِيّ، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي، القاهرة، ومؤسسة الكتب الثّقافية، بيروت، ط (1) 1406هـ. 38- الانتصار لسيبويه على المبرّد، لابن ولاّد، تحقيق الدّكتور زهير عبد المحسن سلطان، مؤسسة الرّسالة، بيروت، ط (1) 1416هـ. 39- الإنصاف في مسائل الخلاف بين النّحويين والبصريين والكوفيين، لأبي البركات الأنباري، بعناية محمّد محي الدّين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا وبيروت، 1407هـ. 40- أوضح المسالك إلى ألفيّة ابن مالك، لابن هشام، بعناية محمّد محيّ الدّين عبد الحميد، دار إحياء التّراث العربي، بيروت، ط (6) 1980م. 41- إيضاح الشّعر، (شرح الأبيات المشكلة الإعراب) ، لأبي عليّ
الفارسي، تحقيق الدّكتور حسن هنداوي، دار القلم، دمشق، ودارة العلوم الثقافية، بيروت، ط (1) 1407هـ.
42- إيضاح شواهد الإيضاح، لأبي عليّ الحسن بن عبد الله القيسيّ، دراسة وتحقيق الدّكتور محمّد بن حمود الدّعجانيّ، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط (1) 1408هـ.
43- الإيضاح العضديّ، لأبي عليّ الفارسي، تحقيق الدّكتور كاظم بحر المرجان، عالم الكتب، بيروت، ط (2) 1416هـ.
44- الإيضاح في شرح المفصّل، لابن الحاجب، تحقيق الدّكتور موسى بناي العليلي، مطبعة العاني، بغداد، 1982م.
45- الإيضاح في علل النّحو، لأبي القاسم الزّجّاجيّ، تحقيق الدّكتور مازن المبارك، دار النّفائس، بيروت، ط (5) 1406هـ.
46- إيضاح المكنون في الذّيل على كشف الظّنون، لإسماعيل باشا البغداديّ، مكتبة المثنّى، بغداد، (د.
ت) .
47- البحر المحيط، لأبي حيّان الأندلسيّ، بعناية الشيخ عرفات العشا حسّونه، دار الفكر، بيروت، 1412هـ.
48- البداية والنهاية، لابن كثير، تحقيق الدّكتور أحمد أبو ملحم وآخرين، دار الكتب العلميّة، بيروت، ط (4) 1408هـ.
49- البدور الزّاهرة في القراءات العشر المتواترة، لعبد الفتّاح القاضي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط (1) 1401هـ.