اللمحة في شرح الملحةبَابُ التَّمْيِيز: ِ

بَابُ التَّمْيِيز: ِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الصَّائغ
الكتاب
اللمحة في شرح الملحة
المؤلف
محمد بن حسن بن سِباع بن أبي بكر الجذامي، أبو عبد الله، شمس الدين، المعروف بابن الصائغ (المتوفى: 720هـ)
المحقق
إبراهيم بن سالم الصاعدي
الناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424هـ/2004م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

[62/ب] وَإِنْ تُرِدْ مَعْرِفَةَ التّمْيِيزِ ... لِكَيْ تُعَدَّ مِنْ ذَوِي التَّمْيِيزِ فَهْوَ الَّذِي يُذْكَرُ بَعْدَ الْعَدَد ... وَالْوَزْنِ1 وَالْكَيْلِ وَمَذْرُوعِ الْيَدِ وَمَنْ إِذَا فَكَّرْتَ فِيهِ مُضْمَرَهْ ... مِنْ قَبْلِ أَنْ تَذْكُرَهُ وَتُظْهِرَهْ تَقُولُ: عِنْدِي مَنَوانِ زُبْدَا ... وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ عَبْدَا وَقَدْ تَصَدَّقْتُ بِصَاعٍ خَلاَّ ... وَمَا لَهُ غَيْرُ جَرِيبٍ نَخْلاَ التّمييز- ويسمّى مميّزًا، وتمييزًا، ومفسّرًا، وتفسيرًا2- وهو يشبه الحال3؛ كونه اسمًا نكرةً يأتي بعد تمام الكلام.
والفرق بينهما 4: أنّ الحال يكون مشتقًّا غالبًا.

والتّمييز: اسم جنس؛ فهو نكرة مضمّن1معنى من لبيان ما قبله2؛ وهو ما دلَّ على مقدارٍ أو3 شبهه4.
وأكثر ما يأتي تمييزًا لمفردٍ فيما كان مقدارًا، والمقادير أرْبَعَة؛ [وهي] 5: المعدود، والموزون، والمكيل6، والممسوح؛ تقول7 من ذلك:

أعطيتُ زيدًا عشرين درهمًا، ومنوين عسلاً، وقفيزين بُرًّا، وذراعين حريرًا وما في السّماء قَدْرُ رَاحَةٍ سَحَابًا.
ويأتي مميّزًا لجملة، كقولك: طاب زيدٌ نفسًا.
[63/أ] وتمييز1 المفرد إنْ بيَّنَ العدد فهو واجب الجرّ بالإضافة كوُجوب2 نصبه، وإنْ بيَّنَ غير العدد فحقّه النّصب.
ويجوز جرُّهُ بإضافة3 المميّز إليه، إلاَّ أنْ يكون مُضافًا إلى غيره؛ فتقول: ما له شِبْرُ أَرْضٍ وله مَنَوا سَمْنٍ، وقفيزا بُرٍّ، ورَاقُود4 خَلٍّ، وخاتم حديد؛ فإنْ5 كان المميّز مضافًا6 تعيّن النّصب، كقولك: له جُمَامُ7 الملوك دقيقًا.

جارٍ التحميل