بَابُ الْفِعْلِ:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الصَّائغ
- الكتاب
- اللمحة في شرح الملحة
- المؤلف
- محمد بن حسن بن سِباع بن أبي بكر الجذامي، أبو عبد الله، شمس الدين، المعروف بابن الصائغ (المتوفى: 720هـ)
- المحقق
- إبراهيم بن سالم الصاعدي
- الناشر
- عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1424هـ/2004م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
وَالْفِعْلُ مَا يَدْخُلُ قَدْ وَالسِّينُ ... عَلَيْهِ مِثْلُ: بَانَ أَوْ يَبِينُ
(قد) حَرْفٌ يدخل على الماضي والمضارِع؛ فإذا دخل على الماضي قيل فيه: حرفُ تَقْرِيْبٍ، وإنْ دخل على المضارِع1؛ فلا يخلو من الوجوب والإمكان، فإنْ كان مُمْكِنًا2، قيل3: حرف تقليل، كقولك: (قد يقع المطر) ، وإن كان واجبًا، كقولك: (قد تغرب الشَّمسُ) ، فهو4 حرف تحقيقٍ5.
(والسِّين وسَوْفَ) حرفا تنفيسٍ، يختصّان بالمضارِع المستقبل6،
وقد يستعملان في الوعد والوعيد 1. أَوْ لَحِقَتْهُ تَاءُ مَنْ يُحَدِّثُ ... كَقَوْلِهِمْ فِي لَيْسَ: لَسْتُ أَنْفُثُ من علائم الفعل: دخول الضّمائر على آخره؛ كتاء المتكلّم، وهي إذا كانت لمتكلّم مبنيّة على الضّمّ، ويستوي2 فيها المذكّر والمؤنّث؛ فإن كانت لمخاطبٍ فُتِحَتْ مع المذكّر وكُسِرَتْ مع المؤنَّث؛ فإن كان المؤنَّث غائبًا كانت ساكنة3، [5/أ] كقولك: (بئست الفاجرة) ، وكذلك المشار إليه4.
ومنها: دخول ضمير الاثنين وهو الألف، كقولك: (الرجلان قاما) ، وكذلك ضمير الجمع، كقولك: (النّاس قاموا) .
ومنها: دخول حرف الجزْم على أوّله ونون التّوكيد على آخره، كقولك: (لم يقم زيدٌ) و (لا تُخْدَعنَّ بالباطل) وكقولك: (لم يَضْرِبَنْ) .
أَوْ كَانَ أَمْراً ذَا اشْتِقَاقٍ نَحْوَ: قُلْ ... وَمِثْلُهُ: ادْخُلْ وَانْبَسِطْ وَاشْرَبْ وَكُلْ
من أنواع الفعل: الأمر، وشرطه: أن يكون مُشتقًّا من مصدر1، كقوله: (ادخل وانبسط) فهما مشتقّان من الدّخول والانبساط؛ احترازًا من أسماء الأفعال الّتي هي: (صَهْ) و (مَهْ) لدلالتهما على اهتمام السَّامع بالسّكوت والكفّ مع خُلوّهما من الاشتقاق.
واشتقاق الفعل عند البصريّين من المصدر؛ ومذهب الكوفيّين أنّ المصدر مشتقّ منه.
والاعتماد على القول الأوّل؛ لدلالة الفرع على ما في أصله مع الزّيادة عليه2.
وحَدُّهُ: كَلِمَةٌ دلّت على معنىً في نفسها مقترنةٌ بزمنٍ مُحَصَّل1.
[5/ب]