اللمحة في شرح الملحةباب قسمة الأفعال

باب قسمة الأفعال

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الصَّائغ
الكتاب
اللمحة في شرح الملحة
المؤلف
محمد بن حسن بن سِباع بن أبي بكر الجذامي، أبو عبد الله، شمس الدين، المعروف بابن الصائغ (المتوفى: 720هـ)
المحقق
إبراهيم بن سالم الصاعدي
الناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424هـ/2004م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

: وَإِنْ أَرَدْتَ قِسْمَةَ الأَفْعَالِ ... لِيَنْجَلِي عَنْكَ صَدَى الإِشْكَالِ فَهْيَ ثَلاَثٌ مَا لَهُنَّ رَابِعُ ... مَاضٍ وَفِعْلُ الأَمْرِ وَالْمُضَارِعُ الفِعْلُ: حَدَثٌ؛ وهو لا يقع إلاّ في زمان، ويختلف باختلافه.
والزّمانُ على ثلاثة أقسام: ماضٍ، وحالٍ، ومستقبل.
فكلّ [فعل] 1 يقع في زمانٍ فهو مختصّ به؛ فالماضي يُعْتَبَرُ بأمس2، والمضارِع يُعْتَبَرُ بالآن، وهو [بدخول] 3 السِّين أو سوف للمستقبَل، وفعل الأمر يُسْتَدعى به من المأمور أن يُحْدِثَ الفعلَ فلا يقع إلاَّ [8/أ] في المستقبَل.

ومن ذلك قولُ زُهَيْر1: وَأَعْلَمُ مَا فِي اليَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ ... [وَلَكِنَّنِي] 2عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ3 فقسَّم الزّمان على ثلاثة أَقْسَامٍ مَجَازًا.
فَكُلُّ مَا يَصْلُحُ فِيهِ أَمْسِ ... فَإِنَّهُ مَاضٍ بِغَيْرِ لَبْسِ وَحُكْمُهُ فَتْحُ الأَخِيرِ مِنْهُ ... كَقَوْلِهِمْ: سَارَ وَبَانَ عَنْهُ الماضي يُعْتَبَرُ وقوعُه في زمنٍ مَاضٍ قَرُبَ أو بَعُدَ؛ فإنْ دخل عليه حرفُ شرطٍ نَقَل معناه إلى الاستقبال4، كقولك: (إِنْ وصلَ زيدٌ أَكْرَمْتُهُ) لِمَا يقتضيه الشَّرْط من وقوع الجزاءِ في المستقبل.

وهو مبنيّ 1 على الفتح، وكان مبنيًّا على حركةٍ لوُقوعه موقع الفعل المضارِع في مواضع: أحدها: أَنْ يكون خبرًا لمبتدأٍ، كقولك: (زيدٌ قام) ، كما تقول: (يقوم) . وأن يقع خبرًا لحرفٍ عاملٍ، كقولك: (ليت عَمْرًا ذَهَبَ) كما تقول: (يذهب) . وأن يقع به الشّرط كما يقع بالمضارِع، كقولك: (إنْ قام زيدٌ قمتُ) كما تقول: (إن تقم 2 أقم) . [8/ب] وَبُني على الفتح طلبًا3 للخِفّة، ما لم يكن معتلّ اللاّم4؛ وذلك

إن كان ثلاثيًّا كـ (ضَرَبَ) 1، أورُباعيًّا كـ (أَقْبَلَ) ، أو خُماسيًّا كـ (انْعَطَفَ) ، أو سُداسيًّا2 كـ (اسْتَخْرَجَ) .

جارٍ التحميل