بَابُ حُرُوفِ الْجَرِّ:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الصَّائغ
- الكتاب
- اللمحة في شرح الملحة
- المؤلف
- محمد بن حسن بن سِباع بن أبي بكر الجذامي، أبو عبد الله، شمس الدين، المعروف بابن الصائغ (المتوفى: 720هـ)
- المحقق
- إبراهيم بن سالم الصاعدي
- الناشر
- عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1424هـ/2004م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
رَسْمِ دَاْرٍ وَقَفْتُ فِي طَلَلِهْ ... كِدْتُ أَقْضِي الْحَيَاةَ مِنْ جَلَلَهِ1 وتضمَر بعد (بل) ، كقول الرّاجز: بَلْ بَلَدٍ مِلْءُ الآكَامِ قَتَمُهْ ... لاَ يُشْتَرَى2 كَتَّانُهُ3 وَجَهْرَمُهْ4
[35/ب] وقد تدخل عليها (ما) فتكفّها عن العمل، فتأتي بعدها المعرِفة، كقولك: (رُبّما زَيْدٌ قائم) . ويأتي بعدها الفعل، كقولك: ( [رُبَّما] 1 يقوم زيد) ، قال اللهُ تعالى: ﴿رُبَّمَا1 يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ 2. وقد تدلّ على التّكثير3، كقول أبي عَطَاءٍ السِّنديّ4: (رُبَّما) ساقطة من ب.
فَإِنْ تُمْسِ مَهْجُورَ الْفِنَاءِ فَرُبَّمَا ... أَقَامَ بِهِ بَعْدَ الوُفُودِ وفُودُ1 وقد تقع زائدة2 فلا تمنعها عن العمل، كقول عَديّ الغَسَّانيّ3: رُبَّمَا ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ صَقِيْلٍ ... دُوْنَ بُصْرَى وَطَعْنَةٍ نَجْلاَءِ4 وفيها لغاتٌ5: (رُبَّ) مضمومة الرّاء مشدّدة الباء، أو مخفّفة؛ و (رُبَّتَ) بإلحاق التّاء
مشدّدة أو مخفّفة، كقول1 الشّاعر: وَرُبَّتَ سَائِلٍ عَنِّي2 حَفِيَّ ... أَغَارَتْ عَيْنُهُ أَمْ لَنْ تَغَارَا3 وقد تدخُل (ما) الكافّة بعد التّاء، فلا تمنعها عن العمل، كقول الشّاعر: مَاوِيَّ يَا رُبَّتَمَا غَارَةٍ ... شَعْوَاءَ كَاللّذعَةِ4 بِالْمِيْسَمِ5 ولا يتعلّق إلا بفعلٍ متأخّر.