اللمحة في شرح الملحةصفحات 258-261

بَابُ حُرُوفِ الْجَرِّ:

صفحات 258-261
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الصَّائغ
الكتاب
اللمحة في شرح الملحة
المؤلف
محمد بن حسن بن سِباع بن أبي بكر الجذامي، أبو عبد الله، شمس الدين، المعروف بابن الصائغ (المتوفى: 720هـ)
المحقق
إبراهيم بن سالم الصاعدي
الناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1424هـ/2004م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

رَسْمِ دَاْرٍ وَقَفْتُ فِي طَلَلِهْ ... كِدْتُ أَقْضِي الْحَيَاةَ مِنْ جَلَلَهِ1 وتضمَر بعد (بل) ، كقول الرّاجز: بَلْ بَلَدٍ مِلْءُ الآكَامِ قَتَمُهْ ... لاَ يُشْتَرَى2 كَتَّانُهُ3 وَجَهْرَمُهْ4

[35/ب] وقد تدخل عليها (ما) فتكفّها عن العمل، فتأتي بعدها المعرِفة، كقولك: (رُبّما زَيْدٌ قائم) . ويأتي بعدها الفعل، كقولك: ( [رُبَّما] 1 يقوم زيد) ، قال اللهُ تعالى: ﴿رُبَّمَا1 يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ 2. وقد تدلّ على التّكثير3، كقول أبي عَطَاءٍ السِّنديّ4: (رُبَّما) ساقطة من ب.

فَإِنْ تُمْسِ مَهْجُورَ الْفِنَاءِ فَرُبَّمَا ... أَقَامَ بِهِ بَعْدَ الوُفُودِ وفُودُ1 وقد تقع زائدة2 فلا تمنعها عن العمل، كقول عَديّ الغَسَّانيّ3: رُبَّمَا ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ صَقِيْلٍ ... دُوْنَ بُصْرَى وَطَعْنَةٍ نَجْلاَءِ4 وفيها لغاتٌ5: (رُبَّ) مضمومة الرّاء مشدّدة الباء، أو مخفّفة؛ و (رُبَّتَ) بإلحاق التّاء

مشدّدة أو مخفّفة، كقول1 الشّاعر: وَرُبَّتَ سَائِلٍ عَنِّي2 حَفِيَّ ... أَغَارَتْ عَيْنُهُ أَمْ لَنْ تَغَارَا3 وقد تدخُل (ما) الكافّة بعد التّاء، فلا تمنعها عن العمل، كقول الشّاعر: مَاوِيَّ يَا رُبَّتَمَا غَارَةٍ ... شَعْوَاءَ كَاللّذعَةِ4 بِالْمِيْسَمِ5 ولا يتعلّق إلا بفعلٍ متأخّر.

جارٍ التحميل