أهل الأثرالأرشيف العلمي

نُكْتَة أُخْرَى

وَهِي أَنا نقُول هَل يجوز أَن يرى الْبَارِي تَعَالَى وَيظْهر من غير صُورَة أم لَا يجوز فَإِن جَازَ ذَلِك فَلم حتمتم اتِّخَاذ الصُّورَة عَلَيْهِ وقلتم أَنه لَا يظْهر وَلَا يرى إِلَّا بِصُورَة وَإِن قُلْتُمْ لَا يرى وَلَا يظْهر إِلَّا بإتخاذ صُورَة فَإِذا وَقع بصر النَّاظر فَأَما أَن يَقع على تِلْكَ الصُّورَة أَو على الله وَعَلَيْهِمَا فَإِن قُلْتُمْ وقعل الْبَصَر على الصُّورَة لَا عَلَيْهِ فالمرئى إِذن هِيَ الصُّورَة المخلوقة لَا الْخَالِق وَإِن وَقع الْبَصَر على الْخَالِق وَحده لَا على الصُّورَة فَهُوَ المرئى وَلَا ترى الصُّورَة فَإِن الصُّورَة لَيست هِيَ الْخَالِق تَعَالَى والرائي لم ير إِلَّا الصَّوْت فَإِذن لم ير الْخَالِق وَإِن وَقع الْبَصَر عَلَيْهِمَا لزم عَلَيْهِ أَن يرى الرَّائِي شَيْئَيْنِ الْخَالِق وَالصُّورَة

وَهُوَ إِنَّمَا رأى شَيْئا وَاحِدًا بِالضَّرُورَةِ وَهُوَ الصُّورَة لقَوْل من يَقُول إِنَّه ظهر بالصورة وَأَيْضًا فَلَو وَقع بصر من رأى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام على ناسوته ولاهوته لما احتاجوا أَن يستدلوا على ألوهيته بإحياء الْمَوْتَى وَغير ذَلِك وَلما كَانَ يحْتَاج هُوَ أَن يدل على لاهوت نَفسه بِشَيْء من المعجزات وخوارق الْعَادَات إِذا كَانَ يدْرك مِنْهُ بالحس والعيان ذَلِك والمعلوم بالعيان لَا يطْلب تَحْصِيل علمه بِالدَّلِيلِ والبرهان فَحصل من هَذَا أَن الصُّورَة الْمقدرَة لَا يظْهر فِيهَا الْبَارِي تَعَالَى وَإِن ظَهرت هِيَ فَإِن الرائى إِنَّمَا يَرَاهَا وَحدهَا وَهِي الظَّاهِرَة لَهُ وَأما الْبَارِي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَهُوَ بعد إِيجَاد هَذِه الصُّورَة على مَا كَانَ عَلَيْهِ قبل إيجادها لم تتبدل حَاله أعنى أَنه إِن كَانَ قبل إيجاده هَذِه الصُّورَة قَابلا لِأَن يظْهر فَهُوَ بعْدهَا قَابل لِأَن يظْهر وَإِن كَانَ مُمْتَنعا عَلَيْهِ أَن يظْهر قبلهَا امْتنع عَلَيْهِ ذَلِك بعْدهَا لِاسْتِحَالَة التَّغَيُّر عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَو تغير لَكَانَ مُحدثا وَأما مَا ادَّعَاهُ من الْجَامِع فَلَا نسلم أَن الصَّوْت مظهر للإرادة إِلَّا بِمَعْنى أَنه يدل عَلَيْهَا لَا بِمَعْنى الإحتجاب والظهور كَمَا زعم وَإِذا لم نسلم هَذَا فِي الصَّوْت فَلَا يَصح لَهُ قِيَاس الصُّورَة على الصَّوْت وَلَو سلمنَا قِيَاس الصُّورَة على الصَّوْت من حَيْثُ الْجَامِع فَبِأَي دَلِيل يحمل أَحدهمَا على الآخر فَإِن وجود الْجَامِع لَا يدل على أَن حكم أَحدهمَا حكم الآخر إِذْ لَا يبعد فِي المتماثلات فِي بعض الصِّفَات اختلافها فِي بعض الْأَحْكَام على مَا يعرفهُ أَهله وَلَو سلمنَا وجود دَلِيل الْإِلْحَاق لَكَانَ قِيَاس جُزْء على جُزْء وَذَلِكَ غير مَقْبُول فِي العقليات على مَا يعرف فِي مَوْضِعه وعَلى مايقال مَعَ أَهله فَظهر من كَلَام هَذَا الرجل عِنْد الْعُقَلَاء أَنه غير متمسك بِدَلِيل عَقْلِي وسنبين أَنه لم يسْتَدلّ على صِحَة مذْهبه بِدَلِيل نقلى فَإِذا بَطل لَهُ الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول ثَبت أَنه بالتحكم والهوى يَقُول وَذَلِكَ دأب كل غبي جهول وَأما قَوْله فَالْوَاجِب عَلَيْهِم أَن يخاطبوا الصَّوْت بإسم الَّذِي الصَّوْت لَهُ وَكَذَلِكَ الصُّورَة يجب أَن تخاطب بإسم الَّذِي هِيَ لَهُ

فَنَقُول لَهُ قَوْلك وَاجِب عَلَيْهِم هَذَا الْوُجُوب الَّذِي ادعيته أهوَ عَقْلِي أَو شَرْعِي فَإِن قَالَ هُوَ عَقْلِي وشرعي فَلَا بُد من إِقَامَة الدَّلِيل على ذَلِك فَإِن قَالَ الدَّلِيل على ذَلِك النَّقْل وَالْعقل أما النَّقْل فَهُوَ أَن الْعَاقِل إِذا أقرّ بِأَن الله خَاطب مُوسَى بِصَوْت مسموع أَو ظهر فِي صُورَة مرئية فقد أقرّ بِأَن الله خص ذَلِك الصَّوْت وَتلك الصُّورَة بِمَا لم يخص بِهِ شَيْئا من الْمَخْلُوقَات إِذْ تجلى هُوَ فِيهَا وَإِذا ثَبت ذَلِك فالعقل يشْهد بِأَن ذَلِك الصَّوْت وَتلك الصُّورَة شرِيف وَالصَّوْت لابد أَن يعْتَرف لشرفه وَينزل مَنْزِلَته وَلَا أشرف من الله تَعَالَى وَمَا ظهر فِيهِ الله تَعَالَى فَيَنْبَغِي أَن يعظم بأقصى رتب التَّعْظِيم ويعبد بِأَجل الْعِبَادَات فَخرج من هَذَا أَنه يجب عقلا أَن تعظم الصُّورَة لتعظيم الْحَال فِيهَا فتخاطب بإسم الرب ويعترف لَهَا بالربوبية والألوهية وَأما الشَّرْع فَالَّذِي دلّ عَلَيْهِ الْعقل جَاءَت بِهِ الشَّرَائِع أَلا ترى أَن مُوسَى خَاطب الصَّوْت بإسم الربوبية وَكَذَلِكَ من رأى الصُّورَة إِنَّمَا يرى صُورَة الله وَالله تَعَالَى مُعظم بِالشَّرْعِ وَالْعقل فَتلك الصُّورَة يَنْبَغِي أَن تكون معظمة بِالشَّرْعِ وَالْعقل أَلا ترى أَن الشَّرَائِع قد أمرتنا بتعظيم الْمَلَائِكَة وإهانة الشَّيَاطِين وَلَيْسَ يخفى أَن الْعَرْش أعظم من السَّمَاء وَأَن الْمشرق أعظم من الْمغرب وَأَن الصَّالِحين أعظم من الطالحين وَهَذَا كُله يشْهد لَهُ الْعقل وَالنَّقْل كَمَا سبق هَذَا إنهاء تَقْرِير حجَّته وإليها أَشَارَ فِي كَلَامه وَلَا مزِيد فِي التَّقْرِير عَلَيْهَا فَنَقُول قَوْلك الْعقل دلّ عَلَيْهِ بَاطِل فَإِن الْعقل لَا يدل على الْتِزَام الْعِبَادَات فَإِن معنى الْعِبَادَات الَّتِي تفعل بِحكم اللُّزُوم إِنَّهَا تفعل وَإِلَّا فيعاقب الله التارك وَذَلِكَ لَا يتَوَصَّل الْعقل إِلَيْهِ إِذْ الْعِبَادَات لَا تتَعَيَّن عِنْده إِلَّا بِتَعْيِين معِين الَّذِي هُوَ الشَّارِع الَّذِي ينص على مَا يرضيه من الْعِبَادَات وعَلى مَا لَا يرضيه وَأما الْعقل فَلَا يسْتَقلّ بِشَيْء من ذَلِك فَلَعَلَّ الْعِبَادَة الَّتِي يعينها الْعقل ويلتزمها لَعَلَّ الله تَعَالَى لَا يرضى بهَا إِذْ يفعل الله مَا يُرِيد وَلَعَلَّ مَا يَظُنّهُ الْعقل عبَادَة هُوَ مَعْصِيّة فَإِن هَذَا الله تَعَالَى يفعل مَا يَشَاء فَكَمَا يَجْعَل من شَاءَ نَبيا ووليا

يَجْعَل من يَشَاء فَاسِقًا وخبيثا ويمد بِأَسْبَاب ذَلِك وَلَا حجر عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَلَا حكم كَذَلِك يَجْعَل مَا يَشَاء من الْأَعْمَال طَاعَة وَمَا يَشَاء مَعْصِيّة وَإِن لم تقل بذلك لزمك أَن تجْعَل الله تَعَالَى مَحْكُومًا عَلَيْهِ مَغْلُوبًا وَذَلِكَ كُله على الله تَعَالَى محَال وَأما مَا ادعيت من النَّقْل من الْأَنْبِيَاء فَذَلِك شَيْء لَا يَصح عَنْهُم أَنهم عظموا الصَّوْت وَالصُّورَة بِمَا عظموا بِهِ الله حَتَّى عبدوهما كَمَا تَزْعُمُونَ أَنْتُم وقولكم إِن مُوسَى خَاطب الصَّوْت بالربوبية زعم وقاح وافك صراح وَإِنَّمَا الْمُخَاطب بالربوبية الْمُتَكَلّم بالصوت بزعمكم الَّذِي قَالَ عَن نَفسه بالصوت أَنا الله وَالَّذِي يعقله الْعُقَلَاء الَّذين لَا يَلْعَبُونَ بأديانهم وَلَا يجترؤون على رَبهم والههم إِن الصَّوْت مَوْجُود يتَكَلَّم بِهِ وَلَا يتَكَلَّم هُوَ عَن نَفسه فَإِذا سمع الْعَاقِل قَائِلا قَالَ بِصَوْت مقطع مشيت إِلَى بَيت الْمُقَدّس فرأيته مثلا لَا يشك عَاقل فِي أَن الْمخبر عَن نَفسه إِنَّمَا هُوَ الَّذِي قَامَ بِهِ الصَّوْت لَا الصَّوْت فَإِنَّهُ لَو كَانَ الصَّوْت هُوَ الَّذِي أخبر بذلك عَن نَفسه لما صدق عَلَيْهِ ذَلِك وَلما صَحَّ مِنْهُ الْخَبَر لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ المشى وَلَا الرُّؤْيَة وَكَذَلِكَ لَو قَالَ إِنْسَان مخبرا عَن نَفسه بقوله أكلت الْخبز وَهَذَا بَين بِالضَّرُورَةِ وَإِذا تقرر هَذَا فالصوت الَّذِي سلمناه جدلا الَّذِي تكلم الله بِهِ على زعمهم لم يقل من نَفسه شَيْئا مِمَّا ذَكرُوهُ إِنَّمَا الله هُوَ الَّذِي قَالَه مخبرا عَن نَفسه وَأما مَا قَالَه مُوسَى فَإِنَّمَا قَالَه لله تَعَالَى فَلهُ اعْترف بالربوبية وَإِلَيْهِ تَابَ وَله سجد وإياه عبد لَا للصوت وَهَذَا مَعْلُوم على الْقطع والضرورة والمخالف فِي ذَلِك جَاهِل متسامح أَو معاند متواقح وَقد كَانَ تقدم من قَول السَّائِل الغبي الْجَاهِل أَن مُوسَى أعترف للصدى بالربوبية وَأَنه الَّذِي قَالَ عَن نَفسه أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدني وَأَنه هُوَ الَّذِي سجد لَهُ مُوسَى وَعَن ذَلِك الصدى تحمل مُوسَى الرسَالَة وَأَنه هُوَ الَّذِي كلم مُوسَى وإياه جاوب وَأَنه قَامَ عِنْد مُوسَى مقَام خَالق فَسَماهُ إِلَهًا وَرُبمَا يظنّ ذَلِك الْجَاهِل أَن هَذَا

الَّذِي قَالَه أغشتين هُوَ الَّذِي قَالَه هُوَ وهيهات أَن بَينهمَا مَا بَين الثرى والثريا وَغَايَة كَلَام أغشتين وَإِن كَانَ فِيهِ من المخطئين أَن يَقُول قد علمنَا أَن الله تَعَالَى خلق الصَّوْت الَّذِي أسمعهُ لمُوسَى كَمَا علمنَا أَن الله خلق جَمِيع الْأَصْوَات وَلَكِن وَجب علينا الْإِقْرَار لذَلِك الصَّوْت بالربوبية مالم يجب لغيره لعلمنا أَن الله تَعَالَى ولى المخاطبة بِهِ هَذَا نَص مَا فِي كِتَابه على هَذَا الْمَعْنى وَلَا يفهم مِنْهُ شَيْء مِمَّا انتحله ذَلِك السَّائِل وَقد وكلت النَّاظر الْعَاقِل الْمنصف للوقوف على كَلَامهمَا وتفهم معانيهما فَإِنِّي قد نصصت على كَلَامهمَا فِي هَذَا الْكتاب وحكيته كي يَزُول الإرتياب وَيعلم النَّاظر الْمنصف أَن السَّائِل لَيْسَ على شَيْء من الصَّوَاب وَإِنَّمَا نبهت هَذَا التَّنْبِيه حذرا من المغالطة والتمويه فَإِنِّي أَخَاف إِن وبخ أحد أقسة النَّصَارَى هَذَا السَّائِل على هَذَا الْمَذْهَب الَّذِي اخترعه والمحال الَّذِي ابتدعه أَن يحْتَج لنَفسِهِ بِأَن ينْسبهُ إِلَى أغشتين وَيكون فِي نسبته من الْكَاذِبين فَمن أَرَادَ الْإِنْصَاف فليطرح عَن نَفسه التعصب والإعتساف وَيقف على كَلَامهمَا متدبرا وَفِيه متفكرا وَلَقَد كنت أَتَمَنَّى أَن يكون أُولَئِكَ الأقسة بَين يَدي حَتَّى يسمعوا مني وينظروا إِلَى فَلَيْسَ كل مَا فِي النَّفس تبرزه الْمُكَاتبَة ثمَّ لَيْسَ الْخَبَر كالمشافهة وَأما قَوْله وَإِذا وَجب إكرام الْحجاب بإكرام المحتجب بِهِ لم يبْق علينا من الْكَلَام شَيْء إِلَّا فِي الْحجاب الَّذِي اتَّخذهُ منا وَهُوَ الْمَسِيح فَنَقُول الْمَفْهُوم من لفظ الْحجاب إِنَّمَا هُوَ السَّاتِر للشَّيْء الْمَانِع لَهُ فَإنَّك تَقول احتجب عني فلَان إِذا استتر عَنْك وَامْتنع من لقائك وَالْخُرُوج إِلَيْك وَلَا يَصح هُنَا على مَفْهُوم كَلَام هَذَا الرجل أَن يكون الْحجاب هُوَ السَّاتِر بل هُوَ الكاشف الْمظهر على قَوْله وَذَلِكَ أَن إِرَادَة الله وذاته قبل إتخاذ الصَّوْت وَالصُّورَة لم يكن شَيْء مِنْهُمَا ظَاهرا فَلَمَّا اتخذهما ظَهرت إِرَادَته وذاته هَذَا مَفْهُوم مساق كَلَامه فتدبره

وَهَذَا يدلك على قلَّة التَّحْصِيل وَقصد التَّخْلِيط والتجهيل وَإِذا كَانَ النَّاظر من قلَّة التحفظ بِحَيْثُ يعبر عَن الْمظهر بالساتر فَعلمه جهل وَنَظره قَاصِر وَأما قَوْله فِي الشواهد على إتخاذ الله الْمَسِيح حِجَابا فتهويل لَيْسَ وَرَاءه تَحْصِيل وَذَلِكَ انه قَالَ إِن لم يُوجِبهُ الْقيَاس إِيجَاب أضطرارا فَإِنَّهُ يجوزه تَجْوِيز الْإِمْكَان ثمَّ إِنَّه تكلم بِأَكْثَرَ وَذكر الْقيَاس الْفَاسِد الَّذِي بِهِ كفر ثمَّ رَجَعَ حَاصِل كَلَامه إِلَى أَن قَالَ لِأَن إتخاذ الصُّورَة مثل إتخاذ الصَّوْت وَهَذَا كُله قد بَينا فَسَاده فِيمَا تقدم وَأما مَا ذكره من شَوَاهِد الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام على مَا إدعاه من الهذيان والهذر والبهتان على المتعالي عَن النُّقْصَان فَلَيْسَ لَهُ فِي شَيْء من ذَلِك شَاهد وحاشا أَنْبيَاء الله وَكتبه من مذْهبه الْفَاسِد وَغَايَة تِلْكَ الشواهد أَن تدل على رِسَالَة عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَلَيْسَت دلالتها قَاطِعَة على ذَلِك فتدبرها بفهمك وخذها بِقِيَاس عقلك وَسَيَأْتِي ذكر ذَلِك وأشباهه فِي بَاب النبوات بعد هَذَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقد أَتَيْنَا على مَا أردنَا ذكره فِي هَذَا الْبَاب وَالْحَمْد لله على أَنا أَغْفَلنَا كثيرا من أَلْفَاظ أغشتين يُمكن الْبَحْث فِيهَا تركناها لِئَلَّا يطول الْكتاب وَيخرج عَن الضَّبْط هَذَا الْبَاب على أَن هَذَا من كَلَامه هُوَ اللب واللباب هَذَا مَعَ أَن الأمل إِن وَافق الْقدر أَن أرد على القس أغشتين كَلَامه وأبطل من ذَلِك الْكتاب قَصده ومرامه وحسبنا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

فصول الكتاب · 245 فصل · 498 صفحة
الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام
تأليف شمس الدين القرطبي
تقدّمك في الكتاب: نُكْتَة أُخْرَى — 56 من 245
فصول الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · 498 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمصدر الْكتابفصلفِي بَيَان مذاهبهم فِي الأقانيم وَإِبْطَال قَوْلهم فِيهَاأقانيم الْقُدْرَة وَالْعلم والحياةدَلِيل التَّثْلِيثالْفَصْل الأولفِي حِكَايَة كَلَام السَّائِل وَالْجَوَاب عَنهُالْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّانِيفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاوَالْجَوَاب عَن قَوْلهالْفَصْل الثَّالِثفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَن مَا ذكرالْفَصْل الرَّابِعفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَنهُالْفَصْل الْخَامِسقَالُواالْجَواب عَن مَا ذكره الْمصدر كَلَامهفِي بَيَان مذاهبهم فِي الإتحاد والحلول وَإِبْطَال قَوْلهم فِيهَامعنى الإتحادتجسد الْوَاسِطَةمَذْهَب أغشتين إِذْ هُوَ زعيم القسيسينالْفَصْل الأولفِي حِكَايَة كَلَام هَذَا السَّائِلالْجَواب عَن كَلَامهالْفَصْل الثَّانِيمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّالِثمن حِكَايَة كَلَام السَّائِلالْجَواب عَنهُالْفَصْل الرَّابِعمن حِكَايَة كَلَامهالْجَواب عَمَّا ذكرهالْفَصْل الْخَامِسالْجَواب عَن كَلَامهمف ﴿هاتوا برهانكم إِن كُنْتُم صَادِقين﴾مِنْهَامِنْهَاوَنور بعد ذَلِك إلزامات لَهُمإِلْزَام آخرإِلْزَام آخر يظْهر تناقضهمثمَّ نقُول تَحْقِيقا لالزام الْجَمِيعإِلْزَام آخرمِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَاإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرالْفَصْل السَّادِسنُكْتَة أُخْرَىكمل الْبَاب الثَّانِي وبكماله كمل الْجُزْء الأول الحمدلله حق حَمده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم يتلوه الثَّانِيالْإِعْلَامفِي النبوات وَذكر كَلَامهمالْقسم الأولاحتجاج أَصْحَاب الْملَلالْجَواب عَن كَلَامه يَا هَذَا أسهبت وأطنبت وبحبة خَرْدَل مَا أتيت كثر كلامك فَكثر غلطك وَقلت فَائِدَته فَظهر قصورك وسقطك وَمن كثر كَلَامه كثر سقطه وَمن كثر سقطه كَانَت النَّار أولى بِهِ أعميت لجهلك بلحنه وَلم تتفطن لتثبيجه ولحنه فَلَقَد استسمنت ذَا ورم ونفخت فِي غير ضرمالْفَصْل الثَّانِيفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضافَافْهَم الْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّالِثمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَمَّا ذكرفصلفَأول دَلِيلفصل فِي بَيَان أَن الْإِنْجِيل لَيْسَ بمتواتر وَبَيَان بعض مَا وَقع فِيهِ من الْخلَلالْفَصْل السَّابِعمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَمَّا ذكروَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكالْقسم الثَّانِيالْمُقدمَة الأولىفَأَما المعجزةوَأما وَجه دلالتهاالْمُقدمَة الثَّانِيَةوَمِمَّا يدل على أَنهم من كِتَابهمْ وشرعهم على غير علممن ذَلِكالْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامالْجُزْء الثَّالِثأَنْوَاع الْقسم الثَّانِينقُولالنَّوْع الأولفَمن ذَلِكوَمن ذَلِكوَمن ذَلِكوَفِي التَّوْرَاةوَمن ذَلِك مَا جَاءَ فِي الزبُورأخبروناوَفِي الزبُور أَيْضاوَفِي الزبُور أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَقد تقدم قَول دَاوُودوَفِي الزبُوروَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضافَالْجَوَابوَفِي الْإِنْجِيل أَيْضاوَفِي صحف أشعياء النَّبِيوَفِي صحف حزقيال النَّبِيوَقَالَ أشعياءوَفِي صحف حبقوق النَّبِي الَّتِي بِأَيْدِيكُمْوَفِي صحف أشعياء النَّبِي قَالَوَفِي صحفه أَيْضاوَفِي صحف أشعياء النَّبِيوَفِي الصُّحُف المنسوبة للإثنى عشر نَبياوَفِي صحف حزقيال النَّبِيوَقَالَ دانيال النَّبِيوَفِي نفس النَّصثمَّ قَالَوَفِي صحف أشعياءوَقَول أشعياءوَقَالَ أَيْضا عَن اللهوَقَالَ على أثر ذَلِكوَقَالَ أشعياء أَيْضا عَن اللهالنَّوْع الثَّانِيوَمن أوضح ذَلِك وأبينهوَيَنْبَغِي الْآن أَن يعرف الجاحد وَالْجَاهِل بعض مَا خص بِهِ من صِفَات الْكَمَال والفضائلاعْلَم أَنافَمن ذَلِكقَالَ ناعتهيَقُول ناعتهوَأما فصاحة لِسَانهوَأما نسبهوَأما عزة قومهأما سفساف الْأَخْلَاق ودنيهاوَأما قُوَّة عقله وَعلمهأما الْأُمُور المصلحيةفأصول الشَّرِيعَة وَإِن تعدّدت صورها فَهِيَ رَاجِعَة إِلَى هَذِه الْخَمْسَةوَأما الدِّمَاءوَأما الْأَمْوَالوَأما الْعُقُولوَأما حفظ الْأَنْسَاب وصيانة إختلاط الْمِيَاه فِي الْأَرْحَاموَأما الْمُحَافظَة على الْأَدْيَان وصيانتهاوَأما صبره وحلمهوَأما تواضعهوَأما عدله وَصدقه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأمانته وَصدق لهجتهوَأما زهدهوَأما كَثْرَة جوده وَكَرمهوَأما وفاؤه بالعهديَا هَذَا تَأمل بعقلكوَأما حسن سمته وتؤدته وَكثير حيائه ومروءتهوَمِمَّا يدلك على عَظِيم شجاعتهوَأما خَوفه من الله تَعَالَى وإجتهاده فِي عِبَادَتهخَاتِمَة جَامِعَة فِي صِفَاته وشواهد صدقه وعلاماتهالنَّوْع الثَّالِثفَإِن قيلوَالْجَوَاب من وَجْهَيْنالْوَجْه الثَّانِي من الْجَوابفَإِن قيلالْجَوابمعَارضفَإِن قيلفَالْجَوَابالْوَجْه الأولأَن لِسَان الْعَرَب مباين للسان غَيرهمالْوَجْه الثَّانِيالْوَجْه الثَّالِثالْوَجْه الرَّابِعالنَّوْع الرَّابِعالْفَصْل الأول فِي إنشقاق الْقَمَرالْفَصْل الثَّانِي فِي حبس الشَّمْس آيَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الثَّالِث نبع المَاء وتكثيره معْجزَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الرَّابِع تَكْثِير الطَّعَام معْجزَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْخَامِس فِي كَلَام الشّجر وَكثير من الجمادات وشهادتها لَهُ بِالنُّبُوَّةِالنَّوْع الأولالنَّوْع الثَّانِيالْفَصْل السَّادِس فِي كَلَام ضروب من الْحَيَوَان وتسخيرهم آيَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالنَّوْع الأولالنَّوْع الثَّانِيالْفَصْل السَّابِع فِي إحْيَاء الْمَوْتَى وَكَلَام الصّبيان والمراضع وشهادتهم لَهُ بِالنُّبُوَّةِالْفَصْل الثَّامِن فِي إِبْرَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المرضى وَذَوي العاهاتالْفَصْل التَّاسِع فِي إِجَابَة دُعَائِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْعَاشِر فِي ذكر جمل من بركاته ومعجزاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْحَادِي عشر فِي مَا أخبر بِهِ مِمَّا أطلعه الله من الْغَيْب صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الثَّانِي عشر فِي عصمَة الله لَهُ مِمَّن أَرَادَ كَيدهفَإِن قَالَ قَائِل من النَّصَارَى والمخالفين لناقُلْنَا فِي الْجَواب عَن ذَلِكالْفَصْل الثَّالِث عشر فِي مَا ظهر على أَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ لَهُم من الكرامات الخارقة للعاداتأَحدهمَا أَن نبين أَن مَا ظهر على أَصْحَابه وعَلى أهل دينه من الكرامات هُوَ آيَة لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أعظم الْآيَات وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى إِذا أكْرم وَاحِدًا مِنْهُم بِأَن خرق لَهُ عَادَة فَإِن ذَلِك يدل على أَنه على الْحق وَأَن دينه حق إِذْ لَو كَانَ مُبْطلًا فِي دينه مُتبعا لمبطل فِيوَالْغَرَض الثَّانِيمن ذَلِك مَا علمنَا من أَحْوَالهم على الْقطعوَأما التابعونوَبعد هَذَاانْتهى الْجُزْء الثَّالِث من كتاب الْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويليه الْجُزْء الرَّابِع بِإِذن الله وأوله الْبَاب الرَّابِع فِي بَيَان أَن النَّصَارَى متحكمون فِي أديانهم وَأَنَّهُمْ لَا مُسْتَند لَهُم فِيالْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامتَقْدِيم وَتَحْقِيق وَتَعْلِيق الدكتور أَحْمد حجازي السقافِي بَيَان أَن النَّصَارَى متحكمون فِي أديانهمالصَّدْر وَفِيه فصلانالْفَصْل الأولالْفَصْل الثَّانِيقَالَ ذَلِك الْجَاهِل بعد ذكر الْمُحرمَاتالْفَنّ الأولمَسْأَلَة فِي المعموديةمَسْأَلَة فِي غفران الأساقفة والقسيسين ذنُوب المذنبين وإختراعهم الْكَفَّارَة للعاصينمِثَال الْقسم الأول العابثون بالصبيانوَمِثَال الثَّانِي نِكَاح الْقرَابَاتوَأما الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةمِثَال مَا يغرمون فِيهِ الْأَمْوَالوَقد حكمُوا على قَاتل عَبدهوَأما قَاتل الْخَطَأوعَلى الْجُمْلَةمُطَالبَة وَهِي أَنا نقُول لَهُممَسْأَلَة فِي الصلوبية وَقَوْلهمْ فِيهَاقَالُوامِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَامَسْأَلَة فِي تَركهم الْخِتَانفأولهاوَثَانِيهاوَثَالِثهَاوَرَابِعهَاوَهل يصلح الْعَطَّار مَا أفسد الدَّهْرمَسْأَلَة فِي أعيادهم المصانةمَسْأَلَة فِي قُرْبَانهمْأَحدهَامَسْأَلَة فِي تقديسهم دُورهمْ وَبُيُوتهمْ بالملحمَسْأَلَة فِي تصليبهم على وُجُوههم فِي صلَاتهممَسْأَلَة فِي قَوْلهم فِي النَّعيم وَالْعَذَاب الأخراوينالْفَنّ الثَّانِيتمهيدأَحدهمَاوَالْغَرَض الثَّانِيوَفِي هَذَا الْفَنّ فصلانالْفَصْل الأولالْفَصْل الثَّانِيملحقالمبحث الثَّالِثأَولا النبوءاتيَوْم الربثَانِيًا تَغْيِير التَّوْرَاةعالمية الْملَّة النَّصْرَانِيَّة
جارٍ التحميل