أهل الأثرالأرشيف العلمي

مبادئ النَّصْرَانِيَّة أَي سفر من أسفار الْكتب المقدسة عِنْد النَّصَارَى يُمكن أَن تظهر لنا مِنْهُ بوضوح مبادئ النَّصْرَانِيَّة لَيْسَ غير سفر أَعمال الرُّسُل الْمُسَمّى باللغة اليونانية الأبركسيس فَإِن هَذَا السّفر الْمَوْضُوع بعد الأناجيل الْأَرْبَعَة لَا يحْكى فَقَط عَن نمو الْجَمَاعَة النَّصْرَانِيَّة الأولى بل يحْكى للنَّاس جَمِيعًا كَيفَ اتّفق بطرس وبولس وَيَعْقُوب وَمن نحا نحوهم فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ على تَغْيِير دَعْوَة الْمَسِيح عِيسَى ابْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام الْأَصْلِيَّة وَقبل أَن نبين مَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ نقُول أَولا لماذا أتفقوا على مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ هَل ﴿حسدا من عِنْد أنفسهم من بعد مَا تبين لَهُم الْحق﴾ كَمَا فِي الْقُرْآن الْكَرِيم إِنَّهُم يعلمُونَ علم الْيَقِين من أتوراة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام الْأَسْفَار الْخَمْسَة ب وَمن أسفار الْأَنْبِيَاء الَّذين ظَهَرُوا من بعد مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يعلمُونَ أَن نَبيا سَيظْهر للْعَالم قَالَ عَنهُ بطرس فَإِن مُوسَى قَالَ للآباء أَن نَبيا مثلي سيقيم لكم الرب إِلَهكُم من إخوتكم لَهُ تَسْمَعُونَ فِي كل مَا يكلمكم بِهِ وَيكون أَن كل نفس لَا تسمع لذَلِك النَّبِي تباد من الشّعب وَهَذَا النَّبِي يعلمُونَ أَنه لَيْسَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام لِأَنَّهُ من بني إِسْرَائِيل وَلَو كَانَ النَّبِي الْآتِي من بني إِسْرَائِيل لقَالَ من أَنفسكُم وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مماثلا لمُوسَى فِي 1 الحروب 2 المعجزات 3 والإنتصار على الْأَعْدَاء فَإِن الَّذِي لم يسمع لكَلَامه لم يُبْدِهِ الرب من الشّعب على يَدَيْهِ كَمَا أبادهم على يَد نَبِي الْإِسْلَام صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

وَهَذَا النَّبِي يعلمُونَ أَنه سَيكون نَاسِخا لشريعة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَإِن من أَوْصَافه لَهُ تَسْمَعُونَ فِي كل مَا يكلمكم بِهِ لقد اتَّفقُوا على إستبدال نَبِي بني نَبِي تحدثت عَنهُ نبوءات التَّوْرَاة وَهُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِنَبِي لم يرد لَهُ ذكر فِي أَي سفر وَهُوَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَفِي سَبِيل ذَلِك لَا بُد من أَن يتفادوا أَمريْن إثنين لَا ثَالِث لَهما الأول النبوءات الَّتِي تحدثت عَن مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالثَّانِي الشَّرِيعَة الَّتِي سيبلغها النَّبِي المنتظر للنَّاس عَن أَمر الله عز وَجل مُنَاسبَة للزمان الَّذِي سَيظْهر فِيهِ فَمَاذَا قُولُوا لتفادي هذَيْن الْأَمريْنِ قَالُوا إِن النبوءات يجب أَن تطبق على عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالُوا نعمل شَرِيعَة جَدِيدَة فِيهَا من تعاليم مُوسَى وفيهَا من تعاليم الرومانيين وننسبها إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَكَيف ينسبونها إِلَيْهِ وَقد رفع إِلَى السَّمَاء وَهُوَ لَا يعلم عَنْهَا شَيْئا هَذَا أشكال اعْتَرَضَهُمْ وَلَكنهُمْ تفادوه أَيْضا بزعمهم أَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نزل من السَّمَاء بعد سِنِين من رَفعه إِلَيْهَا وقابل بولس وَهُوَ منطلق إِلَى مَدِينَة دمشق فِي رُؤْيا وَقَالَ لَهُ يَا بولس انْطلق بإذني وأمري بدعوتي إِلَى 1 أُمَم 2 وملوك 3 وَبني إِسْرَائِيل ونسوا أَن يبينوا مَا هِيَ الدعْوَة الجديدة الَّتِي لقنها عِيسَى لبولس مَا بينوا قطّ لِأَن الظَّاهِرَة من رسائل بولس أَنه يَدْعُو بدعوة من تِلْقَاء نَفسه ويشرع للنَّاس مَا استحسنه من تِلْقَاء نَفسه وَينْصَح تلاميذه بِمَا يصلح الْمعدة والبطن وخلاصة دَعوته فِي هَذِه الْعبارَة الدعْوَة الَّتِي دعى فِيهَا كل وَاحِد فليلبث فِيهَا أَي إِذا دَعَا الْيَهُودِيّ إِلَى النَّصْرَانِيَّة وَقبل الدعْوَة فليعمل بِحَسب شَرِيعَته الَّتِي درج عَلَيْهَا وَهِي شَرِيعَة مُوسَى وَإِذا دعى اليوناني إِلَى النَّصْرَانِيَّة وَقبل الدعْوَة فليعمل بِحَسب قوانين بِلَاده الَّتِي تحكم المواطنين وبحسب الْعَادَات والتقاليد الَّتِي درج عَلَيْهَا وَهَكَذَا يكون إسم النَّصْرَانِيَّة كمظلة على رُؤُوس الْكل وَالنَّاس أَحْرَار فِي أَعْمَالهم تَحت المظلة ثمَّ قَالَ على سَبِيل الْإِذْن أَقُول لغير المتزوجين وللأرامل انه حسن لَهُم إِذا لَبِثُوا كَمَا أَنا وَلَكِن إِن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا لِأَن التَّزَوُّج أصلح من التحرق وَأما المتزوجون فأوصيهم لَا أَنا بل الرب أَن لَا تفارق الْمَرْأَة رجلهَا وَإِن فارقته فلتلبث غير متزوجة أَو لتصالح رجلهَا

وَلَا يتْرك الرجل امْرَأَته وَأما الْبَاقُونَ فَأَقُول لَهُم أَنا لَا الرب إِن كَانَ أَخ لَهُ امْرَأَة غير مُؤمنَة وَهِي ترتضى أَن تسكن مَعَه فَلَا يَتْرُكهَا الخ كورنثوس الأولى 7 وَمن نصائحه لتيموثاوس فِي رسَالَته الأولى إِلَيْهِ لَا تكن فِي مَا بعد شراب مَاء بل اسْتعْمل خمرًا قَلِيلا من أجل معدتك وأسقامك الْكَثِيرَة وليلاحظ مَا نبديه الْآن وَهُوَ أَن دَعْوَة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي أَصْلهَا كَانَت لبني إِسْرَائِيل ومعاصريهم من الْأُمَم فَإِن مُوسَى طلب من فِرْعَوْن الْإِيمَان بِاللَّه رب الْعَالمين وَعدم الْعُلُوّ عَلَيْهِ ومُوسَى حث بني إِسْرَائِيل بعد الْخُرُوج من مصر على فتح الْبِلَاد لنشر الْإِيمَان وَالْعَمَل بالشريعة وَبَين لَهُم أَن الْجنَّة تَحت ظلال السيوف كَمَا بَين نَبِي الْإِسْلَام وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام للأتباع الصَّادِقين فَفِي الْقُرْآن الْكَرِيم يَقُول الله عز وَجل ﴿إِن الله اشْترى من الْمُؤمنِينَ أنفسهم وَأَمْوَالهمْ بِأَن لَهُم الْجنَّة يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله فيقتلون وَيقْتلُونَ وَعدا عَلَيْهِ حَقًا فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن﴾ وَأَن دَعْوَة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حرفها عزرا فِي مَدِينَة بابل من بعد سنة 586 ق م وَمن التحريف الَّذِي أقره فِيهَا أَن تكون دَعْوَة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لبني إِسْرَائِيل من دون النَّاس وَلما ظهر عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وبخ عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل على تقصيرهم فِي دَعْوَة الْأُمَم فِي قَوْله ويل لكم أَيهَا الناموسيون لأنكم أَخَذْتُم مِفْتَاح الْمعرفَة مَا دَخَلْتُم أَنْتُم والداخلون منعتموهم ثمَّ قَالَ لتلاميذه 1 - انْطَلقُوا أَولا بِالضَّرُورَةِ إِلَى بني إِسْرَائِيل بالدعوة 2 - ثمَّ ثَانِيًا بعد أَن يعلم وَيفهم جَمِيع بني إِسْرَائِيل إنطلقوا إِلَى الْأُمَم قَالَ مَتى عَن الْأَمر الأول وَالثَّانِي هَؤُلَاءِ الإثنا عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قَائِلا إِلَى طَرِيق أُمَم لَا تمضوا وَإِلَى مَدِينَة

للسامريين لَا تدْخلُوا بل اذْهَبُوا بالحرى إِلَى خراف بَيت إِسْرَائِيل الضَّالة وَفِيمَا أَنْتُم ذاهبون أكرزوا قائلين إِنَّه قد اقْترب ملكوت السَّمَاوَات وَقَالَ مَتى عَن الْأَمر الأول وَالثَّانِي أَن إمرأة من نسَاء الكنعانيين أهل فلسطين طلبت من الْمَسِيح أَن يشفى ابْنَتهَا من الْجُنُون فَلم يجبها بِكَلِمَة فَتقدم تلاميذه وطلبوا إِلَيْهِ قائلين اصرفها لِأَنَّهَا تصيح وَرَاءَنَا فَأجَاب وَقَالَ لم أرسل إِلَّا إِلَى خراف بَيت إِسْرَائِيل الضَّالة فَأَتَت وسجدت لَهُ أَي أَعطَتْهُ التَّحِيَّة قائلة يَا سيد أعنى فَأجَاب وَقَالَ لَيْسَ حسنا أَن يُؤْخَذ خبز الْبَنِينَ ويطرح للكلاب فَقَالَت نعم يَا سيد وَالْكلاب أَيْضا تَأْكُل من الفتات الَّذِي يسْقط من مائدة أَرْبَابهَا حِينَئِذٍ أجَاب يسوع وَقَالَ لَهَا يَا امْرَأَة عَظِيم إيمانك ليكن لَك كَمَا تريدين فشفيت ابْنَتهَا من تِلْكَ السَّاعَة بإستثناء تَشْبِيه الْأُمَم بالكلاب فِي هَذَا النَّص ومستبعد أَن يحدث هَذَا التَّشْبِيه من الْمَسِيح صَاحب الْخلق الرفيع فَإِنَّهُ نَص فِي دَعْوَة الْأُمَم بعد مَا يفهم الدعْوَة بَنو إِسْرَائِيل الَّذين يشبهون الخراف الضَّالة فِي فلاة من الأَرْض بِسَبَب إلتواء عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل فِي تعليمهم وَقَالَ مَتى عَن الْأَمر الثَّانِي إِن الْمَسِيح بَعْدَمَا رفع إِلَى السَّمَاء نزل ثَانِيَة إِلَى الأَرْض وكلمهم قَائِلا اذْهَبُوا وتلمذوا جَمِيع الْأُمَم وإنطلاق التلاميذ إِلَى الْأُمَم حسب كَلَام الْمَسِيح نَفسه على النَّحْو التَّالِي 1 - أَن تؤمن الْأُمَم بالإله الْوَاحِد المتصف بِكُل كَمَال والمنزه عَن كل نقص الَّذِي لَا يرى وَلَا يقدر أحد أَن يرَاهُ وَلَيْسَ كمثله شَيْء كَمَا نَص كتاب مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام 2 - أَن تعْمل الْأُمَم بشريعة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام 3 - أَن يعلمُوا أَن نَبيا من الْعَرَب سَيظْهر لينسخ شَرِيعَة مُوسَى هُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم 4 - وعَلى الْأُمَم إِذا ظهر هَذَا النَّبِي الْعَرَبِيّ أَن يتْركُوا الْعَمَل بشريعة مُوسَى وَأَن يعملوا بشريعة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

وَلَكِن بطرس وبولس وَيَعْقُوب وأتباعهم غيروا كَلَام الْمَسِيح نَفسه وَجعلُوا النَّصْرَانِيَّة دينا عالميا لَا على كَلَام الْمَسِيح السَّابِق ذكره بل على أَن عِيسَى هُوَ كَانَ النَّبِي المنتظر وَمَا عرفُوا أَنه هُوَ إِلَّا بعد قَتله وصلبه كَمَا يَزْعمُونَ وعَلى أَن الْإِنْجِيل شَرِيعَة يجب التَّعَبُّد على أَحْكَامهَا وعَلى أَن عِيسَى خَاتم النبييين وَلَا نَبِي من بعده إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَغير خَافَ مِمَّا قدمنَا على ذِي بَصِيرَة أَنهم اتَّفقُوا لكراهيتم للْعَرَب أَبنَاء إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَن يخضعوا لأحكامهم وَأَن لَا يكون لَهُم فضل فِي دولتهم وَإِلَّا لما تفادوا مَجِيء النَّبِي الْآتِي مِنْهُم من قبل مَجِيئه وطبقوا النبواءات على وَاحِد من بني إِسْرَائِيل لقد فكر الْيَهُود فِي عالمية الدعْوَة ثَانِيًا فِي شكل النَّصْرَانِيَّة ليكسبوا أنصارا جددا يقاومون بهم الْعَرَب إِذا ظهر النَّبِي مِنْهُم وانضم حوله الأتباع من كل جنس وَلِأَنَّهُم يخزون إِذا رجعُوا إِلَى الأَصْل تظاهر مِنْهُم من تظاهر بالإخلاص للمسيح وَعمِلُوا العالمية فِي شخصه لِأَنَّهُ مِنْهُم وَأَتْبَاعه بِالضَّرُورَةِ سيكونون للْيَهُود ﴿بَعضهم أَوْلِيَاء بعض﴾ الْمَائِدَة 51 لِأَن الأناجيل مَبْنِيَّة على كتاب التَّوْرَاة وأسفار الْأَنْبِيَاء ولنبين الْأَمريْنِ هُنَا فَنَقُول

فصول الكتاب · 245 فصل · 498 صفحة
الانتقال إلى صفحة
الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام
تأليف شمس الدين القرطبي
تقدّمك في الكتاب: المبحث الثَّالِث — 241 من 245
فصول الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · 498 صفحة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيمصدر الْكتابفصلفِي بَيَان مذاهبهم فِي الأقانيم وَإِبْطَال قَوْلهم فِيهَاأقانيم الْقُدْرَة وَالْعلم والحياةدَلِيل التَّثْلِيثالْفَصْل الأولفِي حِكَايَة كَلَام السَّائِل وَالْجَوَاب عَنهُالْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّانِيفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاوَالْجَوَاب عَن قَوْلهالْفَصْل الثَّالِثفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَن مَا ذكرالْفَصْل الرَّابِعفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَنهُالْفَصْل الْخَامِسقَالُواالْجَواب عَن مَا ذكره الْمصدر كَلَامهفِي بَيَان مذاهبهم فِي الإتحاد والحلول وَإِبْطَال قَوْلهم فِيهَامعنى الإتحادتجسد الْوَاسِطَةمَذْهَب أغشتين إِذْ هُوَ زعيم القسيسينالْفَصْل الأولفِي حِكَايَة كَلَام هَذَا السَّائِلالْجَواب عَن كَلَامهالْفَصْل الثَّانِيمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّالِثمن حِكَايَة كَلَام السَّائِلالْجَواب عَنهُالْفَصْل الرَّابِعمن حِكَايَة كَلَامهالْجَواب عَمَّا ذكرهالْفَصْل الْخَامِسالْجَواب عَن كَلَامهمف ﴿هاتوا برهانكم إِن كُنْتُم صَادِقين﴾مِنْهَامِنْهَاوَنور بعد ذَلِك إلزامات لَهُمإِلْزَام آخرإِلْزَام آخر يظْهر تناقضهمثمَّ نقُول تَحْقِيقا لالزام الْجَمِيعإِلْزَام آخرمِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَاإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرإِلْزَام آخرالْفَصْل السَّادِسنُكْتَة أُخْرَىكمل الْبَاب الثَّانِي وبكماله كمل الْجُزْء الأول الحمدلله حق حَمده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم يتلوه الثَّانِيالْإِعْلَامفِي النبوات وَذكر كَلَامهمالْقسم الأولاحتجاج أَصْحَاب الْملَلالْجَواب عَن كَلَامه يَا هَذَا أسهبت وأطنبت وبحبة خَرْدَل مَا أتيت كثر كلامك فَكثر غلطك وَقلت فَائِدَته فَظهر قصورك وسقطك وَمن كثر كَلَامه كثر سقطه وَمن كثر سقطه كَانَت النَّار أولى بِهِ أعميت لجهلك بلحنه وَلم تتفطن لتثبيجه ولحنه فَلَقَد استسمنت ذَا ورم ونفخت فِي غير ضرمالْفَصْل الثَّانِيفِي حِكَايَة كَلَامه أَيْضافَافْهَم الْجَواب عَنهُالْفَصْل الثَّالِثمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَمَّا ذكرفصلفَأول دَلِيلفصل فِي بَيَان أَن الْإِنْجِيل لَيْسَ بمتواتر وَبَيَان بعض مَا وَقع فِيهِ من الْخلَلالْفَصْل السَّابِعمن حِكَايَة كَلَامه أَيْضاالْجَواب عَمَّا ذكروَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكوَأما قَوْلكالْقسم الثَّانِيالْمُقدمَة الأولىفَأَما المعجزةوَأما وَجه دلالتهاالْمُقدمَة الثَّانِيَةوَمِمَّا يدل على أَنهم من كِتَابهمْ وشرعهم على غير علممن ذَلِكالْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامالْجُزْء الثَّالِثأَنْوَاع الْقسم الثَّانِينقُولالنَّوْع الأولفَمن ذَلِكوَمن ذَلِكوَمن ذَلِكوَفِي التَّوْرَاةوَمن ذَلِك مَا جَاءَ فِي الزبُورأخبروناوَفِي الزبُور أَيْضاوَفِي الزبُور أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَقد تقدم قَول دَاوُودوَفِي الزبُوروَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضاوَفِيه أَيْضافَالْجَوَابوَفِي الْإِنْجِيل أَيْضاوَفِي صحف أشعياء النَّبِيوَفِي صحف حزقيال النَّبِيوَقَالَ أشعياءوَفِي صحف حبقوق النَّبِي الَّتِي بِأَيْدِيكُمْوَفِي صحف أشعياء النَّبِي قَالَوَفِي صحفه أَيْضاوَفِي صحف أشعياء النَّبِيوَفِي الصُّحُف المنسوبة للإثنى عشر نَبياوَفِي صحف حزقيال النَّبِيوَقَالَ دانيال النَّبِيوَفِي نفس النَّصثمَّ قَالَوَفِي صحف أشعياءوَقَول أشعياءوَقَالَ أَيْضا عَن اللهوَقَالَ على أثر ذَلِكوَقَالَ أشعياء أَيْضا عَن اللهالنَّوْع الثَّانِيوَمن أوضح ذَلِك وأبينهوَيَنْبَغِي الْآن أَن يعرف الجاحد وَالْجَاهِل بعض مَا خص بِهِ من صِفَات الْكَمَال والفضائلاعْلَم أَنافَمن ذَلِكقَالَ ناعتهيَقُول ناعتهوَأما فصاحة لِسَانهوَأما نسبهوَأما عزة قومهأما سفساف الْأَخْلَاق ودنيهاوَأما قُوَّة عقله وَعلمهأما الْأُمُور المصلحيةفأصول الشَّرِيعَة وَإِن تعدّدت صورها فَهِيَ رَاجِعَة إِلَى هَذِه الْخَمْسَةوَأما الدِّمَاءوَأما الْأَمْوَالوَأما الْعُقُولوَأما حفظ الْأَنْسَاب وصيانة إختلاط الْمِيَاه فِي الْأَرْحَاموَأما الْمُحَافظَة على الْأَدْيَان وصيانتهاوَأما صبره وحلمهوَأما تواضعهوَأما عدله وَصدقه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأمانته وَصدق لهجتهوَأما زهدهوَأما كَثْرَة جوده وَكَرمهوَأما وفاؤه بالعهديَا هَذَا تَأمل بعقلكوَأما حسن سمته وتؤدته وَكثير حيائه ومروءتهوَمِمَّا يدلك على عَظِيم شجاعتهوَأما خَوفه من الله تَعَالَى وإجتهاده فِي عِبَادَتهخَاتِمَة جَامِعَة فِي صِفَاته وشواهد صدقه وعلاماتهالنَّوْع الثَّالِثفَإِن قيلوَالْجَوَاب من وَجْهَيْنالْوَجْه الثَّانِي من الْجَوابفَإِن قيلالْجَوابمعَارضفَإِن قيلفَالْجَوَابالْوَجْه الأولأَن لِسَان الْعَرَب مباين للسان غَيرهمالْوَجْه الثَّانِيالْوَجْه الثَّالِثالْوَجْه الرَّابِعالنَّوْع الرَّابِعالْفَصْل الأول فِي إنشقاق الْقَمَرالْفَصْل الثَّانِي فِي حبس الشَّمْس آيَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الثَّالِث نبع المَاء وتكثيره معْجزَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الرَّابِع تَكْثِير الطَّعَام معْجزَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْخَامِس فِي كَلَام الشّجر وَكثير من الجمادات وشهادتها لَهُ بِالنُّبُوَّةِالنَّوْع الأولالنَّوْع الثَّانِيالْفَصْل السَّادِس فِي كَلَام ضروب من الْحَيَوَان وتسخيرهم آيَة لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالنَّوْع الأولالنَّوْع الثَّانِيالْفَصْل السَّابِع فِي إحْيَاء الْمَوْتَى وَكَلَام الصّبيان والمراضع وشهادتهم لَهُ بِالنُّبُوَّةِالْفَصْل الثَّامِن فِي إِبْرَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المرضى وَذَوي العاهاتالْفَصْل التَّاسِع فِي إِجَابَة دُعَائِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْعَاشِر فِي ذكر جمل من بركاته ومعجزاته صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الْحَادِي عشر فِي مَا أخبر بِهِ مِمَّا أطلعه الله من الْغَيْب صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْفَصْل الثَّانِي عشر فِي عصمَة الله لَهُ مِمَّن أَرَادَ كَيدهفَإِن قَالَ قَائِل من النَّصَارَى والمخالفين لناقُلْنَا فِي الْجَواب عَن ذَلِكالْفَصْل الثَّالِث عشر فِي مَا ظهر على أَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ لَهُم من الكرامات الخارقة للعاداتأَحدهمَا أَن نبين أَن مَا ظهر على أَصْحَابه وعَلى أهل دينه من الكرامات هُوَ آيَة لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أعظم الْآيَات وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى إِذا أكْرم وَاحِدًا مِنْهُم بِأَن خرق لَهُ عَادَة فَإِن ذَلِك يدل على أَنه على الْحق وَأَن دينه حق إِذْ لَو كَانَ مُبْطلًا فِي دينه مُتبعا لمبطل فِيوَالْغَرَض الثَّانِيمن ذَلِك مَا علمنَا من أَحْوَالهم على الْقطعوَأما التابعونوَبعد هَذَاانْتهى الْجُزْء الثَّالِث من كتاب الْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويليه الْجُزْء الرَّابِع بِإِذن الله وأوله الْبَاب الرَّابِع فِي بَيَان أَن النَّصَارَى متحكمون فِي أديانهم وَأَنَّهُمْ لَا مُسْتَند لَهُم فِيالْإِعْلَام بِمَا فِي دين النَّصَارَى من الْفساد والأوهام وَإِظْهَار محَاسِن دين الْإِسْلَام وَإِثْبَات نبوة نَبينَا مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامتَقْدِيم وَتَحْقِيق وَتَعْلِيق الدكتور أَحْمد حجازي السقافِي بَيَان أَن النَّصَارَى متحكمون فِي أديانهمالصَّدْر وَفِيه فصلانالْفَصْل الأولالْفَصْل الثَّانِيقَالَ ذَلِك الْجَاهِل بعد ذكر الْمُحرمَاتالْفَنّ الأولمَسْأَلَة فِي المعموديةمَسْأَلَة فِي غفران الأساقفة والقسيسين ذنُوب المذنبين وإختراعهم الْكَفَّارَة للعاصينمِثَال الْقسم الأول العابثون بالصبيانوَمِثَال الثَّانِي نِكَاح الْقرَابَاتوَأما الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةمِثَال مَا يغرمون فِيهِ الْأَمْوَالوَقد حكمُوا على قَاتل عَبدهوَأما قَاتل الْخَطَأوعَلى الْجُمْلَةمُطَالبَة وَهِي أَنا نقُول لَهُممَسْأَلَة فِي الصلوبية وَقَوْلهمْ فِيهَاقَالُوامِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَاوَمِنْهَامَسْأَلَة فِي تَركهم الْخِتَانفأولهاوَثَانِيهاوَثَالِثهَاوَرَابِعهَاوَهل يصلح الْعَطَّار مَا أفسد الدَّهْرمَسْأَلَة فِي أعيادهم المصانةمَسْأَلَة فِي قُرْبَانهمْأَحدهَامَسْأَلَة فِي تقديسهم دُورهمْ وَبُيُوتهمْ بالملحمَسْأَلَة فِي تصليبهم على وُجُوههم فِي صلَاتهممَسْأَلَة فِي قَوْلهم فِي النَّعيم وَالْعَذَاب الأخراوينالْفَنّ الثَّانِيتمهيدأَحدهمَاوَالْغَرَض الثَّانِيوَفِي هَذَا الْفَنّ فصلانالْفَصْل الأولالْفَصْل الثَّانِيملحقالمبحث الثَّالِثأَولا النبوءاتيَوْم الربثَانِيًا تَغْيِير التَّوْرَاةعالمية الْملَّة النَّصْرَانِيَّة
جارٍ التحميل