السبب الثانى: الياء.
إذا كانت الياء قبل الألف أو بعدها أميلت الكلمة، نحو: أعيان، وشيبان، وشوك السيال، وبايت، ومبايع.
فإن كانت الياء قبل الألف بحرفين لم تمل، نحو جيبنا وعيبنا (1)، فإن كان أحد الحرفين هاء جازت الإمالة؛ لخفاء الهاء، نحو جيبها وعيبها (1)،لا يميلونها في حالة الرفع (2)، وقد أمالوا: فينا وعلينا (3)، وأمالوا ماش في الوقف (4)؛ نظرا إلى الكسرة في الوصل، وبعض ممال الياء أقوى من بعض، فسيّان أقوى من ديّان (5). وحيّان أقوى من شيبان (6).
السبب الثالث: الألف
ولها أربعة أحوال: الحال الأولى: أن تكون منقلبة عن الياء، فتمال؛ تنبيها على الأصل، وسواء كانت فى الاسم، أو الفعل: ثلاثيا كان، فما فوقه، عينا كانت، أو لاما، نحو: ناب 7 وفتى ومرمى ومستقصي 8 ونحو: عاب ورمى واستقصى، وهي إذا كانت لاما أقوى في الإمالة منها إذا كانت عينا 9؛ ففتى أقوى من ناب، ورمى أقوى من باع.123456
الحال الثانية: أن تكون منقلبة عن الواو، فإن كانت في ثلاثي لاما أملت الفعل دون الأسم، فتميل، دعا وغزا، ولا تميل: القفا والعصا، 1 إلا ما شذّ، قالوا: الكبا 2 والعشا 3، وهما من الواو 4؛ وأمالوا (العلي) 5 لقولهم: العليا 6، وأمالوا الرّبا؛ لأجل الراء، أمّا قوله تعالى: (وَالشَّمْسِ وَضُحاها) 7 فلمشاكله جلاها ويغشاها 8. إن كانت الألف فيه عينا لم تمل الاسم ولا الفعل، نحو: باب ومال، وقام وقال.
وقد امال بعضهم الباب والمال 9.
وإن كانت الألف المنقلبة عن الواو في كلمة زائدة علي ثلاثة أحرف، أملتها فى الأسم والفعل معا، نحو: مغرى ومستدعى، وأغرى واستدعى؛ لقولك: مغريان ومستدعيان، وأغريت واستدعيت.
الحال الثالثة: أن تكون الألف بمنزلة المنقلبة عن الياء.
وهى إمّا للتّأنيث، كحبلى، أو للإلحاق، كمعزى، أو للتّكثير، كقبعثرى وهذه الألف تمال سواء كانت من الياء أو الواو 10، وإنّما كانت هذه الألف
بمنزلة المنقلبة؛ لأنّها أشبتهتها في التثنية والأستقاق، نحو: حبليان وحبليت 1. فأما إمالة حبالى وكسالى 2 فليست لأجل ألف التأنيث، وإنّما أميلت نظرا إلى الواحد 3؛ لأنّها فى حبالى منقلبة عن ياء منقلبة عن ألف التأنيث، وأصلها حيالي 4 ثم حبالى 5 ثم حبالى 6. الحال الرابعة: أن يكسر ما قبل الألف فى بعض الأحوال، نحو: خاف وهاب وصار، كقولك: خفت وهبت وصرت 7، فأمالوها نظرا إلى توفّع وجود هذه الكسرة 8، وقد أجروا الألف المنفصلة مجرى المتّصلة، فقالوا: درست علما، ورأيت زيدا فى الوقف، وهو قليل 9، فإذا وصلت لم تمل؛ لأنّها تصير تنوينا، ولا يمال من بنات الألف المنقلبة عن الواو عينا إلّا ما كان على فعل، بالكسر، نحو: خوف، وأمالوا: مات، وهم الذّين يقولون: متّ،
بالكسر، وسيبويه يحمل اللّام المجهولة اذا كانت ألفا على الياء، والعين على الواو 1 والأخفش يعكس القضية 2.
السبب الرابع: الإمالة للإمالة.
وذلك قولك: رأيت عمادا، وكتبت كتابا، أملت فتحة الميم؛ للكسرة قبلها، ثمّ أملت فتحة الدّال؛ للإمالة الحاصلة فى الميم 3. وهذه الإمالة إنّما تعرض في الوقف على الألف المبدلة من التنوين، فإذا وصلت عاد التنوين، وبطلت الإمالة، وهى قليلة الاستعمال فى كلامهم؛ لأنّها عارضة بسبب الوقف.
الفصل الثالث فى الحروف المستعلية
وهى سبعة: الصاد، والضاد، والطاء، والظاء، والغين، والخاء، والقاف 1. ولها فى الإمالة حكم خاص، فتمنعها الأسماء فى بعض المواضع دون الأفعال، فأنها تمال معها، ولها فى الأسماء أربعة أحكام: الأول: أن تكون قبل الألف تليها، نحو صالح وضارب وطاعن وظالم وغالب وخائف وقادم، فهذه تمنع الأمالة 2، وقول الناس: فلان قاعد، خطأ 3. الحكم الثانى: أن تكون قبل الألف بحرف، ولا تخلو أن تكون متحركة أو ساكنة، والمتحركة لا تخلو أن تكون مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة، فالمفتوحة والضمومة 4 يمنعان الإمالة وإن كان معها مقتضيها، نحو: صفاء وضباب [وطعام 5] وظلام وغداق وخلاء وقتام، والمكسورة تجيز الإماله 6 نحو: صمام وضعاف وطلاب وظلال وغلاب وخفاف وقفاف 7. وإن كانت المستعلية ساكنة فلا يخلو ما قبلها أن يكون: مفتوحا أو مضموما أو مكسورا، فالمفتوح والمضموم يمنعان الإمالة، نحو:
أصلاب، وأضعاف ومغتال ومقتاد، والمكسورة يجيزها بعضهم، ويمنع منها آخرون 1، نحو: مصباح ومطعام ومضمار ومظعان ومقلات 2 ومغلاق، فمن أمال اعتقد الكسرة فى الحرف المستعلى 3، ومن منع اعتقد الفتحة التى قبل الألف.
[فى الحرف المستعلى 4
الحكم الثالث: أن يكون الحرف المستعلى قبل الألف 5] بحرفين، فلا يخلو أن يكون: مضموما، أو مفتوحا أو مكسورا، فالمضموم والمفتوح يمنعان الإمالة، نحو: ظلمات وغلّاب، والمكسور يجيزها نحو ظلمان 6 وغلمان.
الحكم الرابع: أن يكون الحرف المستعلى بعد الألف، فتمنع الإماله على كل حال 7 نحو: حاصل وفاضل وعاطل، ونحو: راهص وسابغ وواعظ وناعق، ونحو: مساليخ ومناشيط ومعاليق، وبعضهم يميل نحو مناشيط؛ لبعد المستعلى وهو قليل 8.
وهذه الحروف إذا كانت بعد الألف أشدّ منعا للإمالة منها إذا كانت قبل الألف.
وهذه الأحكام تطّرد معها منعا واجازة إذا لم يكن في الكلمة راء، وسيأتى ذكرها 9، وقد أجروا المنفصل مجرى المتّصل فقالوا:
مررت بمال قاسم، فلم يميلوا هذا، وأماله بعضهم 1، واتّفقوا على إمالة مررت بمال زيد؛ لعدم الحرف المستعلى (1)، قال سيبويه: (وسمعناهم يقولون: أراد أن يضربها زيد، فأمالوا 2، وأراد ان يضربها قبل، فنصبوا للقاف) 3.
الفصل الرابع فى الراء
وهى حرف فيه تكرير، ولها فى باب الإمالة أحكام:
الأول: أن تكون فيه مانعة للإمالة إذا كانت قبل الألف أو بعدها، مفتوحة أو مضمومة، كيف وقعت فى حالة الرفع والنصب 1 نحو: راشد ورباب وسراج ورفات وجابر ومبارك، فأمّا فى الجرّ فتميل 2، نحو: مررت بكافر وحمار، وقوم من العرب يقولون: الكافر والمنابر، فيميلون 3 وإمالة الكافرين أحسن من إمالة الكافر، لأنّ كسرة الراء مع الجمع ألزم منها مع الواحد 4.
الحكم الثانى: أن تكون جالبة للإمالة، وذلك اذا كانت مكسورة قبل الألف أو بعدها نحو: ركاب وشارب.
الحكم الثالث: تكون فيه غالبة للمستعلى، وذلك إذا تقدم المستعلى مفتوحا، وتأخّرت هى مكسورة، نحو: غارب وضارب وقارب 5 وغارم وخارب وظافر وطارد، فإن فصل بين الألف والرّاء، نحو: قادر، فقال سيبويه 6: قال قوم يرتضى بعربيتهم: مررت بقادر، وأنشد:
عسى الله يغنى عن بلاد ابن قادر … بمنهمر جون الرّباب سكوب 1
والأجود ترك الإمالة، فإن ضممت الراء وفتحتها لم تجز الإماله.
الحكم الرابع: تكون مغلوبة، وهى عكس الثالث، بأن تتقّم الراء ويتأخّر المستعلى، فلا تمال الكلمة وإن انكسرت الراء، نحو: فارق، وسارق، وعارض، وخارص، وراتق، ورافع، وراغب، ومفاريق.
الحكم الخامس: أن يجتمع معها راء أخرى، وإحداهما مكسورة والأخرى مفتوحة، فتغلب المكسورة، فتميل نحو: الأبرار والأشرار والقرار قوارير 2 قوارير فى من أمالها 3.
الحكم السادس: قد أمالوا الفتحة نحو الكسرة ولا ألف بعدها، إذا كان بعدها راء مكسورة فقالوا: من النفر، ومن الكبر، والصّغر، والبقر،
وقياس هذا الباب: أن يجعل مايلى الفتحة بمنزلة مايلى الألف، 1 وقالوا: مررت ببعير، فأمالوا فتحة الباء؛ لأنّ العين مكسورة 2، ومن عمرو؛ لأنّ الميم ساكنة 3، ولا تميل: من الشّرق؛ لأنّ بعد الراء حرفا مستعليا 4، وأمالوا الذال 5 من المحاذر؛ لكسرة الراء، ولم يمكنهم إمالة الألف؛ لبعدها، ولأنّ قبلها فتحة 6، وبعدها فتحة، وقالوا: رايت خبط الريف، فأمالوا، وبينهما حرف، كما قالوا: من المطر، فأمالوا، ولا حرف بينهما (6)، وأمالوا الضمّة إلى الكسرة، فقالوا: عجبت من السّمر (6).
الفصل الخامس فى لواحق باب الإمالة
الأول: قد أمالوا بعض الأسماء على غير قياس، قالوا: هذا الحجّاج 1 والعجّاج، وهما علمان، وقالوا: هلك النّاس، فأمالوا فى حالة الرفع والنّصب، والأكثر ترك الإمالة؛ لعدم أسبابها 2، فإذا صرت إلى الجرّ جازت الإمالة.
الثانى: قد أمال قوم فاعلا وفواعل ومفاعل، إذا كان لامها مضاعفا نحو:
جادّ، ومادّ، وجوادّ، وممادّ؛ نظرا إلى الأصل قبل الإدعام، والأكثر على ترك الإمالة؛ لزوال سببها 3.
الثالث: الأسماء غير المتمكّنة، والموغلة فى شبه الحرف، أمالوا منها ما استقلّ بنفسه، نحو: ذا، وأنّى 4، ومتى، ولم يميلوا ما ليس بمستقلّ منها، نحو: ما الاستفهاميّه والشرطيّة، [وإذا 5]، وقد أمالوا: هو منّا، و إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ 6.
الرابع: قد شبّهوا الهاء بالألف فأمالوا، قالوا: ضربت ضربه، وأخذت أخذه، وإنّما أشبهتها؛ لأنّهما معا للتّأنيث 7.
الخامس: حروف المعانى لا تمال، كحتّى، وعلى، وإلى، وإلّا، وإمّا 1. وأمالوا منها" يا" الّتى للنداء 2، ويلى التى للجواب 3 لمّا قويتا واستقلّتا بأنفسهما، فإن نقلت الحروف وسمّيت بها، جاز إمالتها؛ للاسميّه 4، ولذلك أمالوا حروف المعجم؛ لأنّها أسماء لذواتها 5.
الباب الرابع عشر فى الكتابة والهجاء
الخط موضوع على الانفصال والوقف 1.
وللعلماء والكتاب فيه أوضاع واصطلاحات، ويجرى فيه من الإثبات والحذف والزيادة والنقصان، واختلاف اللّفظ والخطّ أشياء كثيره تحتاج إلى تعريف وبيان.
وكتابة المصحف العزيز سنّة متّبعة لا تغيّر، وإن كان القياس والاصطلاح على خلاف بعضها، وأكثر ما تجرى أوضاع الكتابه التى تحتاج إلى البيان، فى الهمزة والألف والواو والياء، وفى كلمات معدودة، وقد أوردنا أحكام هذا الباب فى عشرة فصول:
الفصل الأول (فى الهمزة)
وفيه فرعان
الفرع الأول فى إثباتها
ولها أحكام في مواضع:
الأوّل: إذا كانت الهمزة أولا كتبت ألفا على كلّ حال، مفتوحة كانت أو مضمومة أو مكسورة، في اسم كانت أو فعل أو حرف 1، فالاسم نحو: أحمد، وأبلم، وإثمد، والفعل نحو: أخذ، وأكرم، واستخرج، والحرف نحو: أن وإن.
الثانى: أن تكون حشوا، وهي إمّا ساكنة أو متحركة، فالسّاكنة تكتب على جنس الحركة التى قبلها 2: إن كانت فتحة فألفا، أو كسرة فياء، أو ضمّة فواوا نحو: رأس وبئر وسؤر 3. والمتحركة لا يخلو ما قبلها أن يكون: ساكنا أو متحركا، فإن كان ساكنا كتبت على جنس حركة نفسها 4 (نحو) 5 ييأس، وأسئر 6، وأرؤس، وإن كان متحركا فإمّا
أن يكون مفتوحا أو مكسورا أو مضموما، فالمفتوح تكتب همزته على جنس حركة نفسها، (نحو): سأل وسئم ولؤم 1، والمكسور لا تكون همزته إلّا مفتوحة، وتكتب ياء، نحو: مئر، والمضموم تكتب همزته المفتوحة والمضمومة واوا نحو: جؤن ودؤوب، وتكتب المكسورة ياء نحو:
سئل.
الثالث: أن تكون الهمزة طرفا، ولا يخلو ما قبلها: أن يكون ساكنا، أو متحركا، فإن كان ساكنا لم تثبت لها صورة نحو: الخبء والدّفء والجزء 2، وللكسائىّ فيها مذهبان 3:
أحدهما: أن يكتبها على حركة إعرابها.
والثّانى: على حركة ما قبل الساكن الّذى قبلها، إلّا أن يكون مفتوحا؛ فإنه يعود إلى الأوّل.
وإن كان ما قبلها متحرّكا كتبتها على صورة الحركة الّتى قبلها 4، نحو:
قرأ وقارئ، وبرئ وبارئ، وبطؤ وبطيء، ونحو النبأ والخطأ 5، فإن اتّصل هذا النوع بضمير منصوب أو
مجرور أعطيتها حكمها إذا كانت حشوا، نحو: يقرؤه ويكلؤه 6، وبعضهم يكتبه بالألف فيقول:
يقرأه 1، والأوّل أكثر 2. وكذلك فى الأسماء، نحو: هذا خطؤه ومن خطئه 3، ومنهم من يكتبه بالألف 4.
الرابع: إذا كانت فاء الفعل همزة، اتّصلت بكلام قبلها 5 أثبتّ همزة الوصل، وكتبتها بعدها على الصورة التى تبتدئ فيه بالهمزة، نحو: قلت له: ائت زيدا 6، وكقوله تعالى: فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ 7. فإن اتصل هذا بواو أو فاء أو لام 8 فلك الخيار؛ إن شئت كتبته على حد الابتداء 9 وإن شئت على اللفظ 10، تقول: اخرج فائذن له، وإن شئت: فأذن له، ولو كان ثقة لاؤتمن عليه ولأتمن عليه، فإن اتّصلت بما يمكن الوقوف عليه كأو، وثمّ، كتبتها على الإبتداء، تقول 11، اخرج ثم ائذن له.
وما كان من الأفعال فى أوله واو أو ياء، نحو: وجل ويئس، قلت فيه: ايجل وايأس، فتثبت الهمزة، وكذلك إن وصلته بكلام قبله 12.
الخامس: الممدود تكتب 1 منصرفه المنصوب بألفين نحو: ابتعت كساءا، 2 ولبست رداءا 3، وتكتب المرفوع والمجرور، وغير المنصرف بألف واحدة، نحو: هذا كساء وحمراء، ومررت بكساء وحمراء.
فإن ثنيت الممدود كتبته على حدّ ما تلفظ به تقول: هذان كساءان وحمراوان، ورأيت كساءين وحمراوين، ومررت بكسائين وحمراوين 4، ويجوز كساوان وكساوين 5.
فإن أضفت الممدود إلى مضمر غير متكلم كتبته في الرفع بواو، وفي الجر بياء، وفي النصب بألف واحدة 6، تقول: هذا عطاؤك، وعطاؤه (ومررت بعطائك وعطائه، ورأيت عطاءك وعطاءه) 7 فإن أضفتها إلى نفسك كتبتها 8 ياء على كل حال؛ نحو: عطائي 9.
الفرع الثانى فى حذفها
وقد حذفت فى مواضع:
الأوّل: حذفوها من لفظة اسم إذا اتّصلت بالباء، وأضيفت إلى الله تعالى خاصّة 1، نحو: (بِسْمِ اللَّهِ) 2، فإن أضفتها إلى غير الله أثبتّ الهمزة وإن كان من أسماء الله نحو: باسم الرّحمن 3 وباسم المهيمن، وبِاسْمِ رَبِّكَ 4، وباسم زيد، وقد أجاز الكسائي الحذف فى هذا 5، فإن اتّصلت بغير الباء لم تحذف 6، نحو: كاسم الله، ولاسم الله.
الثانى: حذفوا همزة ابن وابنة إذا وقعا مضافين إلى علم، وكانا وصفا لعلم 7، وكذلك الكنى والألقاب، تقول: هذا زيد بن عمرو، وهند بنة عمرو، وزيد بن أبى طاهر، وأم الفضل بنة زيد، وعمرو بن الأمير وهند
عمرو، وزيد بن أبى طاهر، وأم الفضل بنة زيد، وعمرو بن الأمير وهند بنة القاضى 1. وقد يحذف التنوين من الاسم الأول، تقول هذا زيد بن عمرو 2، قال الشاعر 3 ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها … حتّى أتيت أبا عمرو بن عمّار فإن ثنّيت الابن 4، أو كان خبرا 5، أثبت الهمزة، نحو: هذان زيد وعمرو ابنا بكر، ونحو: زيد ابن عمرو، وقال قوم 6: إذا كتبت ابنة بالهاء، فالاختيار إثبات همزتها فى كل حال 7.
الثالث: حذفوا همزة ابراهيم واسماعيل وما أشببهما فى النداء، نحو: يابراهيم وياسماعيل 1، ويجوز إثباتها، وحذفوها فى المصحف من يا أَيُّهَا 2 أين جاءت ومن يا أَهْلَ الْكِتابِ 3 ويا أَهْلَ يَثْرِبَ 4 ويا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ 5. الرابع: إذا كانت الهمزة بعد فتحة، وبعد الهمزة ألف لم يثبت للهمزه صوره تقول: هذا فعل زيد وعمرو أخطئا أم أصابا، وقرءا كتابك 6. ومنهم من يكتبها 7 ألفا، وهو الأولى عندى؛ لئلّا يلتبس بالواحد 8. وكتبوا لجؤا وقرؤا 9، ويلجؤن ويقرؤن، بواو واحدة 10، ومن كتب قرأا، بألفين كتب لجؤا واو يلجؤون بواوين 11. فإن كان قبل
الهمزة كسرة أو ضمة ثبتت في التثنية، وسقطت في الجمع، تقول: حتى يخطئا فيه، ويطؤا، عنه وحتى يخطئوا ويبطئوا 1 فأمّا يَسْتَهْزِؤُنَ 2 ونحوها فلك الخيار في كتبها بواو قبلها ياء 3 وهي كتابة المصحف 4، وبواو من غير ياء 5، وتكتب الْخاطِئِينَ 6 والقارئين، وفي النصب والجر، بياء واحدة 7 [وللمرأة أنت تخطئين ولم تخطئ بياء واحدة 8] وقد حذفوا في المصحف همزة الرُّؤْيَا 9، رُءْيايَ 10، وهمزة يا أُولِي الْأَلْبابِ 11، وهمزة أنتم من ها أَنْتُمْ 12. الخامس: إذا كان قبل الهمزة ياء أو واو ساكنان لم يثبت للهمزة صورة،
نحو: خطيئة وسوءة ومقروءة، فإن كان الساكن بعدها جاز حذفها وإثباتها 1 نحو: مشؤم، ومزؤد، وسؤول ومسؤول.
السادس: إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة قطع، فإن شئت أثبتها، وهو الأصل، وإن شئت حذفت الواحدة، وجعلت على الأخرى مدة 2 نحو:
أأنت 3 وآنت وأإذا 4 وآذا، أأكرمت؟ وآكرمت؟، وقد قلبوا الثانية فى الكسر والضّمّ ياء وواوا 5، قالوا: آيذا وأوكرمت؟ وليس فى المصحف آيذا بالياء إلا فى الواقعة 6، والباقى بألف واحدة 7.
السابع: إذا أضفت المهموز إلى نفسك صارت الهمزة حشوا، ولها حكم الحشويه ولا يكون ما قبلها إلا مكسورا، فتكتب ياء، نحو: خطئى 8 وجزئى، ويجوز حذفها.
الثامن: أجاز الكسائى 9 حذف همزة أن فى نحو لَوْ أَنَّ 10 إذا خففتها نحو: لونّ.
الفصل الثانى فى الألف
وفيه فرعان:
الفرع الأول فى إثباتها
ولها مواضع:
الأول: إذا كانت الألف فى آخر اسم أو فعل ثلاثيين، فإن كانت منقلبة عن الياء كتبت بالياء، حملا على، الأصل 1 نحو: رحى وفتى وردى، ورمى، وسعى، وإن 2 كانت منقلبة عن الواو كتبت بالألف 3، نحو:
عصا وقنا 4 ودعا وغزا 5.
[ويعتبر الانقلاب بأشياء 6، منها:
الاشتقاق، نحو: رمى يرمى رميا، وغزا يغزو غزوا 7]
ومنها: التثنية والجمع، نحو: فتيان وعصوان، ورحيات وقنوات.
ومنها: اتصال الضمير، نحو: رميت، وغزوت، ورميك، وغزوك.
ومنها: الإمالة، نحو: الردى، فتكتبه بالياء.
وأما نحو على وإلى ولدى وحتّى ومتى، فتكتب بالياء" لإضافتها إلى الضمير، نحو: إليك وعليك 1 وأمّا" أولا" الّذى هو اسم موصول فيكتب بألف قبلها واو 2، ويجوز بالياء وحذف الواو 3. وكلّ ما ذكرناه ممّا يكتب بالياء يجوز كتبه بالألف حملا على اللفظ، ولا يعتبر الانقلاب 4، وهو مذهب الفارسىّ 5 وغيره 6. الثانى: إذا زاد الأسم والفعل على ثلاثة أحرف فلك الخيار فى كتبه بالياء والألف، من غير أن تعتبر الانقلاب 7، نحو: معطى ومرامى
ومستعطى، ونحو مغزى ومستدعى، وأعطى وأغزى واستدعى 1.
الثالث: المقصور اذا اتّصل الضمير بثلاثيّه ورباعيّه وخماسيّه، فاكتبه بالألف 2 نحو: عصاك ورحاك وبشراك، ومغزاه ومستقصاه، ونحو: رماه وغزاه واستعطاه، وكتبوها فى المصحف بالياء فى حال الإمالة، كقوله تعالى: فَلَمَّا أَتاها 3 وكقوله:
فَقَضاهُنَّ 4 ومِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ 5 وصارت سنّة" فلا تغيّر.
الرابع: قد زادوا ألفا بعد واو الجمع، والواو الساكنة التى هى لام الفعل، فى حالة الرفع، إذا لم يتصل بضمير المفعول 6، نحو: ضربوا، وقتلوا، ولم يضربوا ولم يقتلوا، ونحو: يغزوا، ويدعوا، وجاءت فى المصحف، فى قوله تعالى: أُولُوا قُوَّةٍ 7. وكتبوا" الربا" بواو، وزادوا بعدها ألفا هكذا الرِّبا 8، فإن قلت:" ضربوك ويغزوك"
لم تثبت الألف، فإن قلت: ظلموا هم؛ وكانت هم توكيدا للضمير أثبتّ الألف 1، فإن قلت: ظلموا هم؛ وكانت هم توكيدا للضمير أثبتّ الألف 2 فأمّا ظالمو زيد 3، وبنو عمرو 4 وهمو، وأنتمو، فلك الحذف والإثبات، والحذف أحسن.
وهذه الألف المزيدة، لم يثبتها المحققّون من أهل اللغة العربيّة، وهى فى المصحف العزيز ثابتة.
الخامس: إذا اجتمع فى كلمة ألفان بينهما همزة أثبتّها ثلاثتها، وإن شئت حذفت أحدها، نحو براأات 5، وبراآت، فإن اجتمع ألف وهمزة كتبتهما بألفين، أو ألف ومدة، نحو: أادم، وآدم، وبراأة وبرآة 6.
السادس: كتبوا هذا وهذان وهؤلاء 7، بألف وغير ألف 8، ومن أثبت ألف هؤلاء كتب بعدها واوا؛ عوض الهمزة 9.
السابع: أثبتوا الألف فى كلمات متفرقة، قالوا: مائة 1 ومائتان، ومنهم من حذفها 2، وأثبتوا عوض تنوين المنصوب ألفا، وإن لفظوا بالنون قالوا: رأيت زيدا، 3 وكتبوا فى المصحف وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ 4 أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ 5 بالألف، والأصل عدمها 6.
الفصل الثانى فى حذفها
وقد حذفت فى مواضع:
الأوّل: ما كان على فاعل فهو على ضربين: علم، وغير علم، وغير العلم لا تحذف ألفه، نحو: ضارب، وكاهل، وباقر، والعلم نوعان: كثير فى كلامهم، وقليل، والكثير قسمان: قسم لم يستعمل بالألف واللام وهو اسم؛ نحو: خالد وصالح ومالك، ولك فى حذف ألفه الخيار إذا سمّيت به.
1
وقسم استعمل بالألف واللام، نحو: حارث والحارث، وهذا تحذف ألفه مع الألف واللام، وتثبت فى عدمهما، فتقول: الحرث، وحارث 2.
وأمّا القليل فنحو: جابر وحاتم، وهذا لا تحذف ألفه 3.
الثانى: حذفوا ألف إبراهيم واسمعيل وإسحق؛ لكثرة الأستعمال 4، ولم
يحذفوا ألف طالوت وجالوت 1، وداود وإن كثر استعماله 2.
الثالث: حذفوا ألف الرحمن وسليمن وعثمان ومروان؛ لكثرة الاستعمال، والأولى إثباتها إلا فى الرحمن، فإن حذفت الألف واللام من الرحمن، فإثباتها أولى نحو" رحمان الدنيا والآخرة 3.
الرابع: حذفوا فى المصحف ألف فاعل، فى جمع السلامة إذا كان وصفا، نحو،: الصَّادِقُونَ 4، (الشكرون) 5 الْكافِرُونَ 6، الظَّالِمُونَ 7 والأولى فى الكتابة إثباتها.
فإن كان معتل الفاء أو العين أو اللام، أو كان مضاعفا، أو جمع بالألف والتاء لم يحذفوها، نحو:
الواعدون والقائمون والغازون والعادون والصالحات 8 وقيل: إنّ حذف الف الصالحات أحسن من إثباتها 9.
الخامس: حذفوا 1 فى المصحف ألف السَّماواتِ 2 التى بعد الميم، وألف الْمَلائِكَةِ 3 الّتى بعد الّلام، والقياس فى غير المصحف إثباتها.
السادس: حذفوا الألف ثلاثة، وثلاثين، وثمانية، وثمانين 4، وإثباتها جيّد 5. وكلّ موضع حذفت منه الياء فى ثمان تثبت فيه الألف 6، وكل موضع تثبت فيه ياؤها، كالإضافة والتركيب، فإثباتها وحذفها جائزان 7.
السابع: ألف ما الأستفهاميّة إذا اتّصلت بحرف الجرّ حذفت، نحو: فيم؟
وعمّ؟ وبم؟ ولم 8؟ فإن كانت موصولة أثبتت إلّا مع الباء نحو: رغبت فيما رغبت فيه، وسيجئ بيانها فى فصلها 9.
الفصل الثالث فى الواو
وفيه فرعان
الفرع الأوّل فى إثباتها
وله مواضع الأوّل: زادوا وا الواو فى عمرو، إذا كان مرفوعا أو مجرورا، عاريا [من الإضافة 1] والألف واللام والتثنية والجمع؛ للفرق بينه وبين عمر، فإذا نصب فرق بينهما فى الخطّ بغير الواو، وهو الصّرف، فتثبت فيه ألف عوض التنوين 2. الثّانى: كلّ فعل عينه واو اتصلت به واو الجمع كتب بواوين، نحو: استووا، ويستوون ولووا، ويلوون، ويجوز حذف أحد الواوين فى المستقبل 3، وهو فى المصحف كذلك 4، وقد حذفه بعضهم من الماضى، وهو قبيح؛ لالتباسه بالواحد 5، فإن كانت الكلمة اسما، نحو: المؤونة والغوور كان كتبه بواوين أولى 6.
الثّالث: قد أثبتوا الواو على خلاف النطق بها، قالوا: على بن أبو طالب، ويتكلمون بالياء 1 وكتبوا في المصحف: الصلوة 2 والزكوة (2) والحيوة 3 والمشكوة 4 و (الربوا) 5 بالواو، واللفظ بالألف 6.
الرابع: قد زادوا الواو فى المصحف قبل الهمزة فى مثل شركوا 7 (شفعوآ 8 وفي أموالنا ما نشؤا 9 وأ لم يأتكم نبوآ 10 ويا أيها الملوآ 11 ولم يطرد في كل مواضعه.
وزادوا الواو بعد الهمزة المرفوعة فى قوله: جزاو 12 سيئة بمثله 13 أين جاءت غالبا
الفرع الثاني فى حذفها
حذفوا إحدى الواوين من داود، ومن طاوس، إذا سمّي به، 1 وحذفوا فى المصحف [الواو] 2 الواحدة من الْغاوُونَ 3 ومن قوله تعالى وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ 4 "، وسَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ 5 ويَمْحُ 6 اللَّهُ الْباطِلَ 7 وكتبوا الْمَوْؤُدَةُ 8 بواو واحدة وهى فى تقدير ثلاث واوات، والقياس أن تكتب واوين، فأما نحو يسؤك وينؤك ولا يوءده حفظهما 9 فكتب بواو واحدة.
الفصل الرابع فى الياء
ولها أحكام: الأوّل: المنقوص: يكتب الذّي فيه الألف والّلام بإثبات الياء، تقول: هذا القاضى والداعي والجواري، فإن كان منوّنا أو غير منصرف حذفت ياءه فى الرفع والجر، نحو: هذا قاض، وجوار، وتثبتها فى النّصب 1، وقد سبق ذكر الوقف 2 عليه فى باب الوقف، وتكتبه جميعه بالياء على مذهب يونس 3 لأنّ الخطّ مبناه على الوقف 4. الثانى: كلّ ياء وقعت آخر بيت، فإن كانت الكلمة منقوصة فقد عرفت حكمها، كقوله: فاسأل النّاس إن جهلت (م) وإن شئت قضى بيننا بذلك قاض 5 وإن لم تكن منقوصة فهى زائدة أو للإضافة، فالزائدة كقوله 6: تقول وقد مال الغبيط بنا معا: … عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
وحذفها أولى، والتى للإضافة كقوله 1:
ألا أيّها ذا 2 اللائمى أحضر الوغى … وأن أشهد اللّذاّت هل أنت مخلدي
وإثباتها أولى، وينشد بيت عدي بإثبات الياء وحذفها، وهو.
قوله: (2)
أبلغ النّعمان عنّي مالكا … أنّه قد طال حبسي وانتظاري
الثالث: قد حذفوا الياء في المصحف مما القياس إثباته فيه، كقوله تعالى:
فسوف يأت الله 3 وقوله: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ 4 رَأى كَوْكَباً 5 وقوله تراى الجمعان 6 وقوله: فَهُوَ يَشْفِينِ 7 وأمثالها.
وقوله بِهادِ الْعُمْيِ 8 وقوله: (الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ) 9.
وقد كتبوا آية إذا كانت مجرورة بياء بن بعد الهمزة كقوله تعالى: فأت بآيية 10 (وكتبوا) مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ 11 بياء بعد الألف.
الفصل الخامس في" ما"
إذا اتصلت" ما" بكلام قبلها فمنه: ما يحسن أن توصل به ويجوز فصله، ومنه ما يلزم وصله، ومنه ما لا يحسن وصله، ولا تخلو أن تكون: حرفا أو أسما، فإن كانت حرفا كتبت موصولة 1 نحو: إنّما زيد قائم، وأينما تكن أكن، ومهما تفعل أفعل.
وإن كانت اسما بمعنى الذّي فصلتها 2 نحو إنّ ما فعلت حسن وأين ما وعدتنى، وقد كتبوها فى المصحف، وهى اسم مفصولة وموصولة.
فالمفصولة قوله تعالى:" إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ" 1 والموصولة" إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ 2 " وأَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ 3. وتكتب" بئسما وعلما" موصولة ومفصولة 4 وان كانت اسما، وتكتب نعما موصولة بميم واحدة، ومفصولة بميمين 5، وتكتب ربّما إذا كانت حرفا 6 موصولة، وإذا كانت اسما مفصولة 7، فأما مع حروف الجر فلا تكون إلا موصولة 8، إسما كانت أو حرفا، نحو: بما، ولما وفيما وعمّا، وممّا، ويجوز فصل ما يقوم من الحروف بنفسه نحو: من، وعن 9
الفصل السادس (" فى" لا")
وقد كتبوها مع كي موصولة ومفصولة 1، فإن اتصلت بأن الناصبه للفعل حذفت النون للخط وأدغمت فى اللام 2، كقولها: أريد ألا تفعل، وإن كانت المخففة من الثقيلة أثبتت 3 النون وفصلت 4 كقوله تعالى:" أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا" 5 وكتبوا:" وحسبوا أن لا تكون فتنة" 6 مفصولة عند من رفع تكون 7، وموصولة عند من نصبها.
فأما إن الشرطية فتكتب مفصولة 8 كقوله تعالى: إن لا تفعلوه 9 10
وقد كتبوا" لئلا" كلمة واحدة (1)، وهى فى تقدير ثلاثة أحرف: لام كي، وأن الناصبة ولا النافية (2)؛ لأنّ الّلام لا تقوم نفسها فوصلت بأن، ووصلت أن بلا؛ لأنّها ناصبة (3)، وكتبت همزتها ياء؛ للكسرة (4) [قبلها] (5) وأدغموا النّون فى اللّام.
الفصل السابع فى" من"
إذا اتصلت" من" بكلام قبلها كتبت موصولة ومفصولة، نحو: عمّن أخذت وفيمن رغبت؟ إلا أنّ وصلها مع الإدغام أولى 6، نحو: ممّن، وعمّن 7 وكقوله تعالى أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً 8.12345
وقد فصلت فى قوله تعالى: (أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا) (1) فإن اصّلت بحرف مفرد كالباء واللام والكاف، نحو: بمن (2)، ولمن، وكمن، فلا تكتب إلا موصولة، لأن الحرف المفرد لا يقوم بنفسه.
الفصل الثامن فى اللام
كل كلمة أولها لام، ودخل عليها [لام] 3 التّعريف أدغمتها معها فى اللّفظ وأثبتها في الخط لامين 4، نحو: اللّيل، واللّحم، واللّجام، وقد كتبت بلام واحدة وليس بالكثير 5، وإن دخلت لام الجرّ أو القسم أو التوكيد على ذلك، صارت ثلاث لامات في اللّفظ، ولامين في الخط، نحو: للّيل؛ لأنّ المدغم بلامين 6. وأما" الذي" فيكتب واحده وجمعه بلام واحدة، نحو: الّذي والّذين 7 لأنّ لام التّعريف لا تنفصل منه، ويكتب مثنّاه بلامين، نحو: اللّذان واللّذين 8 وكتبوا في المصحف اللَّاتِي 9 بلام واحدة، وكتبوا فمال هاولاء 10 وفمال 11 الذين كفروا 12. مفصولة.12