حدثنا حميد
١٣٧٥ - ثنا يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١] قال: «العشر ونصف العشر»
حدثنا حميد
١٣٧٦ - ثنا يحيى، أخبرنا ابن زريع، عن الحسن في قوله: تعالى ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١] قال: «الزكاة»
أنا حميد
١٣٧٧ - ثنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١] قال: «تعطي من حضرك يومئذ ما تيسر، وليس بالزكاة»
حدثنا حميد
١٣٧٨ - أنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١] قال: «كانوا يعلقون العذوق في المساجد، فيأكل منها من مر»
حدثنا حميد
١٣٧٩ - أنا يحيى، أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم، قال: " هي منسوخة، نسختها آية الزكاة: «العشر ونصف العشر»
حدثنا حميد
١٣٨٠ - ثنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، وقتادة، في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١] قالا: «الزكاة»
١٣٨١ - أنا حميد أنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن محمد بن سليمان، عن حيان الأعرج، عن جابر بن زيد، في قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١] قال: " الزكاة المفروضة، لولا ذلك لم يقل: ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين "
باب: من قال: إن الزكاة نسخت كل صدقة في القرآن
حدثنا حميد
١٣٨٢ - ثنا ابن أبي أويس، ثني مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله، يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أهل نجد، ثائر الرأس، يسمع دوي صوته، ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله: «خمس صلوات في اليوم والليلة» قال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تتطوع» قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «وصيام شهر رمضان» قال: هل علي غيره؟ قال: لا إلا أن تطوع، قال: وذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الزكاة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تتطوع»، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أفلح إن صدق»
١٣٨٣ - أنا حميد أنا الأصبغ بن الفرج، أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت عمرو بن الحارث، يقول حدثني دراج، عن ابن حجيرة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك فيه، ومن جمع مالا حراما ثم تصدق به، لم يكن له فيه ⦗٧٩٨⦘ أجر، وكان إصره عليه» .
١٣٨٤ - أنا حميد أنا عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن دراج، بهذا الإسناد
أنا حميد
١٣٨٥ - ثنا علي بن الحسين، عن ابن المبارك، عن إسماعيل المكي، عن الحسن، قال: لما نزلت آية الزكاة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «هذه فريضة فمن أداها أجزته ومن تطوع خيرا فهو خير له»
١٣٨٦ - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سلمة بن نبيط، عن الضحاك، قال: «نسخت الزكاة كل شيء في القرآن من الصدقة»
أنا حميد
١٣٨٧ - ثنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن جابر، عن عكرمة قال: " نسخت هذه الآية ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ [التوبة: ٦٠] كل صدقة في القرآن "
١٣٨٨ - قال أبو أحمد: فهذا هو الأصل عندنا: أن الفريضة التي فرضها الله على الأغنياء في أموالهم إنما هي الزكاة المفروضة، غير أن على صاحب المال في ماله حقوقا لازمة، مثل صلة الرحم، وصدقة الفطر، وإطعام المساكين، وإعطاء السائل، وإقراء الضيف، ومعرفة حق الجار، والإعطاء في النائبة وإطراق الفحل، وإعارة ما يتعاور الناس بينهم، وما أشبه ذلك من الحقوق اللازمة، التي لابد للمسلم من إقامتها والمحافظة عليها، فمن ضيع شيئا من ذلك، فقد أساء، ومثل ذلك من الزكاة المفروضة مثل سنن الصلاة اللازمة من الصلاة المكتوبة، ألا ترى أن الصلوات المكتوبات، إنما هن خمس صلوات، وأن من سننها سنة لازمة لنا التأذين لها، والإقامة، والصلاة في الجماعة، وصلاة الوتر والعيدين، والركعتان قبل الفجر، والركعتان بعد المغرب؟ وأن من ترك شيئا من ذلك فقد ترك سنة لازمة؟ فكذلك ما وصفنا من حقوق الأموال
باب: صدقة الإبل وما فيها من السنن
حدثنا حميد
١٣٨٩ - قال أبو عبيد: أنا يزيد بن هارون، أنا حبيب بن أبي حبيب، أنا عمرو بن هرم، حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز، أرسل إلى المدينة، يلتمس كتاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى عمرو بن حزم في الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: فنسخا له، فحدثني عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن، أن ينسخه ما في ذلك الكتابين، فنسخ له ما في هذا الكتاب من صدقة الإبل والبقر والغنم والذهب والورق والتمر والحب والزبيب: " إن الإبل ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا، فإذا بلغت خمسا ففيها شاة، حتى تبلغ تسعا، فإذا زادت واحدة، ففيها شاتان إلي أن تبلغ أربع عشرة، فإذا زادت واحدة، ففيها ثلاث شياه إلي أن تبلغ تسع عشرة، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه إلى أن تبلغ أربعا وعشرين، فإذا صارت خمسا وعشرين، ففيها ابنة مخاض، فإن لم توجد في الإبل ابنة مخاض، فابن لبون ذكر، إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين ⦗٨٠١⦘، فإذا زادت على خمس وثلاثين واحدة، ففيها ابنة لبون، إلى أن تبلغ خمسا وأربعين، فإذا زادت واحدة على خمس وأربعين، ففيها حقة طروقة الفحل، إلى أن تبلغ ستين، فإذا زادت واحدة، ففيها جذعه إلى أن تبلغ خمسا وسبعين، فإذا زادت واحدة، ففيها ابنتا لبون، إلى أن تبلغ تسعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حقتان طروقتا الفحل، إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا بلغت الإبل عشرين ومائة، فليس فيما زاد دون العشر شيء، فإذا بلغت ثلاثين ومائة، ففيها ابنتا لبون وحقة، إلى أن تبلغ أربعين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة، ففيها حقتان وابنة لبون، إلى أن تبلغ خمسين ومائة، فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق إلى أن تبلغ ستين ومائة، فإذا بلغت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون، إلى أن تبلغ سبعين ومائة، فإذا بلغت سبعين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون وحقة، إلى أن تبلغ ثمانين ومائة، فإذا بلغت ثمانين ومائة، ففيها حقتان وابنتا لبون، إلى أن تبلغ تسعين ومائة، فإذا بلغت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وابنة لبون، إلى أن تبلغ مائتين، فإذا بلغت مائتين، ففيها خمس بنات لبون أو أربع حقاق، إلى أن تبلغ عشرا ومائتين، فإذا بلغت عشرا ومائتين، ففيها أربع بنات لبون وحقة، إلى أن تبلغ عشرين ومائتين، فإذا بلغت عشرين ومائتين، ففيها ثلاث بنات لبون وحقتان، إلى أن تبلغ ثلاثين ومائتين، فإذا بلغت ثلاثين ومائتين، ففيها ثلاث حقاق وابنتا لبون، إلي أن تبلغ أربعين ومائتين، فإذا بلغت أربعين ومائتين، ففيها ست بنات لبون، أو أربع حقاق وابنة لبون، إلى أن تبلغ خمسين ومائتين، فإذا بلغت خمسين ⦗٨٠٢⦘ ومائتين، ففيها خمس حقاق، أو خمس بنات لبون وحقة، إلى أن تبلغ ستين ومائتين، فإذا بلغت ستين ومائتين، ففيها أربع بنات لبون وحقتان، إلى أن تبلغ سبعين ومائتين، فإذا بلغت سبعين ومائتين، ففيها ثلاث حقاق وثلاث بنات لبون، إلي أن تبلغ ثمانين ومائتين، فإذا بلغت ثمانين ومائتين، ففيها سبع بنات لبون أو أربع حقاق وابنتا لبون، إلى أن تبلغ تسعين ومائتين، فإذا بلغت تسعين ومائتين ففيها ست بنات لبون وحقة أو خمس حقاق وابنة لبون، إلى أن تبلغ ثلاثمائة، فإذا بلغت ثلاثمائة، ففيها ست حقاق، أو خمس بنات لبون وحقتان، ومن أي هاتين السنين شاء المصدق يأخذ أخذ، فإذا زادت الإبل على ثلاثمائة، ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون ⦗٨٠٣⦘. قال حميد قال أبو عبيد: ثم ذكر أنواع الصدقة التي فيها الحديث وستأتي في مواضعها.
حدثنا حميد
١٣٩٠ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، في الصدقات قال: هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله فوعيتها على وجهها، وهذا كتاب تفسيرها: " لا يؤخذ على شيء من الإبل الصدقة، حتى تبلغ خمس ذود، فإذا بلغت خمسا، ففيها شاة، ثم ذكر مثل حديث يزيد عن حبيب بن أبي حبيب، لا يختلفان في شيء إلا في ما زاد على العشرين ومائة، فإن في حديث ابن شهاب قال: فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون إلي ثلاثين ومائة، وفي حديث حبيب أنه ليس فيما زاد على عشرين ومائة شيء، حتى تبلغ ثلاثين ومائة، ثم يلتقي الحسابان في الحديثين جميعا، فلا يختلفان إلى المائتين ثم ليس في حديث ابن شهاب حساب بعد المائتين إلا أنه قال حين بلغها: فما زاد بعد المائتين أخذ بحساب ما كتبنا ⦗٨٠٤⦘.
١٣٩١ - أنا حميد أنا سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن يونس، عن ابن شهاب، بمثل هذه القصة والنسخة
أنا حميد
١٣٩٢ - ثنا أبو جعفر النفيلي، أنا عباد بن عوام الواسطي، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتاب الصدقة، ولم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، فكان فيه: «في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة، ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة، ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت فجذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون» . حدثنا حميد
١٣٩٣ - وثنا يحيى بن يحيى، عن عباد بن عوام، بهذا الإسناد نحوه
حدثنا حميد
١٣٩٤ - أنا سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسين، عن ابن المبارك، أخبرنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب، كان يأخذ على هذا الكتاب " في أربع وعشرين فما دونها الغنم، في كل خمس شاة، وفيما فوق ذلك، خمس وثلاثين ابنة مخاض، ثم ذكر مثل ذلك أيضا إلى عشرين ومائة قال: فما زاد على ذلك من الإبل، ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي ⦗٨٠٦⦘ كل خمسين حقة "
١٣٩٥ - أنا حميد أنا سيفان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن معمر، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتب لعمرو بن حزم " في خمس من الإبل شاة، ثم ذكر مثل ذلك أيضا، إلى عشرين ومائة، قال: فإذا زادت الإبل على عشرين ومائة في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون " ⦗٨٠٧⦘.
١٣٩٦ - أنا حميد أنا يعلى بن عبيد، ثنا يحيى بن سعيد، قال: بلغني أن سالم بن عبد الله بن عمر، كان يقول: عندنا كتاب عمر بن الخطاب في صدقة الإبل والغنم، ثم ذكر صدقة الإبل على نحو ذلك أيضا، وقال فيه: فإذا زادت على عشرين ومائة: في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون
حدثنا حميد
١٣٩٧ - ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، قال: هذا كتاب الصدقة: " في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم: في كل خمس شاة " ثم ذكر مثل ذلك أيضا قال الليث: فحدثني نافع أن هذه نسخة كتاب عمر بن الخطاب، وكانت مقرونة مع وصيته قال الليث: وأخبرني نافع أنه عرضها على عبد الله بن عمر مرات
أنا حميد
١٣٩٨ - ثنا ابن أبي أويس، قال: حدثني مالك بن أنس، قال: قرأت كتاب عمر بن الخطاب في الصدقة فإذا فيه: " بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب الصدقة، في أربع وعشرين من الإبل: في كل خمس ⦗٨٠٨⦘ شاة " ثم ذكر مثل ذلك أيضا
١٣٩٩ - ثنا حميد ثنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي في صدقة الإبل، في خمس شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين خمس، فإن زادت فابنة مخاض إلي خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض، فابن لبون ذكر، فإن زادت واحدة، فابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإن زادت واحدة فحقة إلى ستين، طروقة الفحل، فإن زادت واحدة، فجذعة إلى سبعين، فإن زادت واحدة، فابنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة فحقتان إلى عشرين ومائة، فإن زادت، ففي كل خمسين حقة.
حدثنا حميد
١٤٠٠ - قال أبو عبيد: فهذا فقد تواترت الإخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الصدقة، وكتاب عمر، وما أفتى به التابعون بعد ذلك، بقول واحد في صدقة الإبل، من لدن خمس ذود إلى عشرين ومائة، فلم يختلفوا إلا في حديث علي، في موضع واحد، وهو قوله في ⦗٨٠٩⦘ خمس وعشرين من الإبل خمس شياه، وهذا قول ليس عليه أحد من أهل الحجاز ولا أهل العراق ولا غيرهم نعلمه، وقد حكي عن سفيان بن سعيد أنه كان ينكر أن يكون هذا من كلام علي، ويقول: كان أفقه من أن يقول ذلك، وحكى بعضهم عنه أنه قال: أبى ذلك الناس على علي
١٤٠١ - قال أبو عبيد ما جاء في فرائض الإبل إلى أن تبلغ عشرين ومائة، ولم يختلفوا إلا في هذا الحرف وحده، فإذا جازت عشرين ومائة فهناك الاختلاف، وهذا بيان ذلك وتفسيره
ثنا حميد
١٤٠٢ - قال أبو عبيد: أنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: «إذا زادت الإبل على عشرين ومائة، فاستؤنف بها الفريضة بالحساب الأول»
أنا حميد
١٤٠٣ - ثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن في كتاب الصدقة الذي ذكرناه عنه «أن الإبل إذا زادت على عشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون»
أنا حميد
١٤٠٤ - قال أبو عبيد: أنا يزيد، عن حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن محمد بن عبد الرحمن أن في كتاب النبي - عليه السلام - وفي كتاب عمر في الصدقة، إن الإبل «إذا زادت على عشرين ومائة فليس فيما دون العشر شيء حتى تبلغ ثلاثين ومائة» . ثنا حميد
١٤٠٥ - قال أبو عبيد: فهذه ثلاثة أقوال مختلفة: فأما القول الأول الذي ذكرناه عن علي أنه يستأنف بها الفريضة، فإنه قول يقول به أهل العراق، وبه كان يأخذ سفيان، وتفسير ذلك أن يكون في خمس وعشرين ومائة حقتان وشاة، وفي ثلاثين ومائة حقتان وشاتان، وفي خمس وثلاثين ومائة حقتان وثلاث شياه، وفي أربعين ومائة حقتان وأربع شياه وفي خمس وأربعين ومائة على تأويل حديث علي حقتان وخمس شياه، وفي قول سفيان وأهل العراق حقتان وابنة مخاض، فإذا كملت الإبل خمسين ومائة كان فيها ثلاث حقاق، فإن زادت على ذلك، استؤنف بها أيضا، ابتدئت أول مرة، إلى المائتين، فإذا بلغتها كان فيها أربع حقاق، فإذا زادت استؤنفت بها أيضا على ما فسرنا، فهذا مذهب قول علي وما يعمل به أهل العراق، وأما حديث ابن شهاب، إنها إذا زادت على عشرين ومائة، كانت فيها ثلاث بنات لبون، فإنا لم نجد هذا الحرف في شيء من الحديث سوى هذا، ولا أعرف له وجها، وأخاف أن يكون غير محفوظ، لأنه لم يجعله على حساب أول الفرائض ولا على آخرها، ألا ترى أنها في الابتداء إذا كانت خمسا وعشرين، كان فيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة، انتقضت الفريضة بتلك الواحدة إلى التي ⦗٨١١⦘ فوقها، فصار فيها ابنة لبون، ثم أسنان الفرائض كلها على هذا فذلك حساب أول الفريضة، فلو جعله عليه، لكان يلزمه أن يكون في إحدى وعشرين ابنا لبون وحقة إلى ثلاثين ومائة، فهذا حساب أولها، وأما آخرها فإن في كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة، فلو جعلها على هذا لكانت ثلاث بنات لبون إنما تجب في عشرين ومائة، لأن في كل أربعين واحدة، وهذه قد زادت على العشرين ومائة، ثم لا أراه نقلها إلى السن التي فوقها، فليس هذا القول على حساب أدنى الفرائض ولا أقصاها، وأما القول الثالث الذي في حديث حبيب أن الزيادة على عشرين ومائة، لا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين ومائة، ثم يكون فيها حينئذ ابنتا لبون وحقة، وهذا القول المعمول به، أن الزيادة على العشرين ومائة إلى الثلاثين شنق كسائر الأشناق التي لا تحسب بها، وهي الأوقاص، وذلك ما بين الفريضتين، ثم إذا بلغت ثلاثين ومائة، فإنما يجب فيها أسنان الإبل أيضا، ولا تعود إلى الغنم، هذا قول مالك وأهل الحجاز، إن الإبل إذا أفرضت مرة، لم تعد صدقتها غنما بعد ذلك، وإفراضها أن تبلغ في الابتداء خمسا وعشرين، فتنتقل من الغنم إلى ابنة مخاض، فعلى هذا المعنى دارت الأحاديث التي ذكرناها كلها سوى حديث علي إن كان حفظ عنه
١٤٠٦ - ومن ذلك الحديث الذي يرويه أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحدثونه عن حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر، - رضوان الله عليه - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «في كل أربعين من الإبل ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة» وكذلك قول عمر بن الخطاب.
١٤٠٧ - أنا حميد أنا سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب، مثل ذلك.
أنا حميد
١٤٠٨ - قال أبو عبيد: ففي هذه الأحاديث المعنيان جميعا ⦗٨١٣⦘: إحداهما: أن الإبل لا تعود إلى الغنم بعد عشرين ومائة، ألا تراه لم يعد ذكرها؟ والآخر: أنه ليس في الأشناق شيء، لقوله «في كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة» وسكت عما بينهما، مع إنه محسوب مفسر إلى ثلاثمائة، في حديث حبيب بن أبي حبيب الذي ذكرناه.
حدثنا حميد قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في فرائض الإبل، إذا كانت هذه الأسنان موجودة عند أربابها، فأما إذا كانت معدومة واحتاج المصدق إلى أخذ غير التي وجبت له فإن القول فيها غير ذلك، وقد جاءت به الآثار
باب: الأمر في أخذ المصدق سنا فوق سن أو سنا دون سن
حدثنا حميد
١٤٠٩ - قال أبو عبيد: أنا يزيد، عن حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن محمد بن عبد الرحمن إن «في كتاب صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي كتاب عمر إن في كل خمس وعشرين من الإبل ابنة مخاض فإن لم توجد فابن لبون ذكر»
أنا حميد
١٤١٠ - ثنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال: «إذا زادت الإبل على خمس وعشرين، ففيها ابنة مخاض، فإن لم تكن ابنة مخاض، فابن لبون ذكر»
١٤١١ - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، قال: «إذا أخذ المصدق سنا فوق سن رد شاتين أو عشرة دراهم»
أنا حميد
١٤١٢ - ثنا سفيان، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن منصور، والقعقاع، عن إبراهيم، قال: «يأخذ عشرين درهما أو شاتين، يعني في السن دون السن» قال سفيان: وقول أبي إسحاق أحب إلينا
١٤١٣ - أنا حميد أنا سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن، عن ابن المبارك، عن سعيد، عن قتادة، قال: «إذا كانت عليه ابنة مخاض، فأخذ ابنة لبون، فإنه يرد على صاحب الإبل عشرين أو شاتين، فإذا أخذ منه أسفل مما عليه، رد صاحب الإبل عشرين أو شاتين» وقال سعيد: «إذا كانت عليه ابنة مخاض، فأخذ ابن لبون فإنه لا يرد شيئا»
١٤١٤ - أنا حميد أنا سفيان، عن ابن المبارك، عن سفيان، قال: " ولولا الحديث رأيت القيمة، وقال سفيان: «فإن لم تكن السن التي تليها وكانت السن التالية فوق التي تليها، فإنه لا يحسب بذلك، ولكن يأخذ القيمة»
أنا حميد
١٤١٥ - قال أبو عبيد: وأنا هشيم، عن القعقاع بن يزيد، عن إبراهيم، قال: «إذا لم يجد المصدق ابنة مخاض أعطى ابن مخاض وعشرة دراهم أو شاتين» . ثنا حميد
١٤١٦ - قال أبو عبيد: اختلف في هذا الباب سفيان والأوزاعي ومالك، فأما سفيان فأخذ بالأثر الذي رواه عن علي، لم يجزه إلى غيره، قال: إذا لم يجد السن التي تجب أخذ فوقها ورد شاتين أو عشرة دراهم،
١٤١٧ - وقال الأوزاعي غير ذلك
أنا حميد قال أبو عبيد: ثنا هشام بن إسماعيل الدمشقي، عن محمد بن شعيب بن شابور، قال: سمعت الأوزاعي يقول: «إذا لم يجد السن التي تجب أخذ قيمتها»
١٤١٨ - وقال مالك قولا ثالثا ⦗٨١٦⦘: أنا حميد أنا ابن أبي أويس، عن مالك، أنه قال: «لا يؤخذ سن فوق سن، إلا ابن لبون مكان ابنة مخاض» . أنا حميد
١٤١٩ - قال أبو عبيد: يذهب مالك - فيما نرى - إلى أن الرخصة إنما جاءت في هذه خاصة، قال مالك: فأما إذا وجبت في المال ابنة لبون أو حقة أو جذعة، فإن على رب المال أن يأتي بها، قال: ولا أحب أن يأخذ منه المصدق قيمتها، وكذلك البقر والغنم.
أنا حميد قال أبو عبيد: وكل قد ذهب مذهبا، فأما سفيان فقصد إلى الأثر، لم يعده، وأما الأوزاعي، فحجته أن يقول - فيما نرى -: أن الأسنان تختلف، فيكون فيما بين الفريضتين أكثر من قيمة دينار أو عشرة دراهم، ويكون بينهما أقل من ذلك.
يقول: فأردد ذلك إلى سائر الأحكام، إنه من لزمه ضمان شيء من الحيوان أو العروض، استهلكه ولم يجده، أن عليه قيمته وحجة مالك أن يقول: إن الصدقة حق من حقوق الله، فليس حكمها كحقوق الناس التي تحول دينا بعد أن كانت عينا، وإنما هي مثل الصلاة التي لا يجزي مكانها غيرها، إذا وجد إليها السبيل وهذا الذي قال مالك مذهب، لولا المشقة التي فيه على الناس، من تجشم الطلب، وتكلف ما ليس عندهم ⦗٨١٧⦘ وقد جاء الثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر معاذا، حين خرج إلى اليمن بالتيسير على الناس، وأن لا يأخذ كرائم أموالهم، جاء مفسرا عن معاذ في حديث له آخر، قال هنالك: «ائتوني بخميس أو لبيس، آخذه منكم مكان الصدقة، فإنه أيسر عليكم، وأنفع للمهاجرين بالمدينة» فالأسنان بعضها ببعض أشبه من العروض بها، وقد قبلها معاذ
١٤٢٠ - قال أبو أحمد: الخميس ثياب، طولها خمس في خمس، وكان ملك يقال له الخميس، فنسبت إليه وقال:
[البحر المنسرح]
يوم تراها كشبه أردية ال ... خميس ويوم أديمها النغلا
يعني يصف نبات الأرض والسنة على الناس
١٤٢١ - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا شريك، عن ليث، عن عطاء، عن عمر، أنه " كان يأخذ العروض من الصدقة: البعير والغنم من الإبل "
١٤٢٢ - ثنا حميد ثنا يزيد بن هارون، ثنا الحجاج، عن عمرو بن دينار.
ثنا حميد عن طاوس، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «بعث معاذا إلى اليمن فأخذ الثياب بصدقة الحنطة والشعير» قال أبو عبيد: وروي عن عمر، وعلي، مثله في الجزية، أنهما كانا يأخذان مكانها غيرها
أنا حميد
١٤٢٣ - ثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، أنه «كان يؤتى بنعم كثيرة من الشام من نعم الجزية»
أنا حميد
١٤٢٤ - ثنا أبو نعيم، أنا سعيد بن سنان، عن عنترة، قال: «كان علي يأخذ الجزية من كل ذي صنع من صنعه، من صاحب الإبر الإبر، ومن صاحب المسال المسال، ومن صاحب الحبال الحبال» . أنا حميد
١٤٢٥ - قال أبو عبيد: فأراهما أرخصا في أخذ العروض والحيوان مكان الجزية، وإنما أصلها الدراهم والدنانير، وكذلك كان رأيهما في الديات، من الذهب والورق والإبل والبقر والغنم والحلل، إنما أرادا التسهيل على الناس، فجعلا على أهل كل بلد ما يمكنهم ⦗٨١٩⦘. أنا حميد قال أبو عبيد: فالصدقة عندنا على هذا، أن الأسنان يؤخذ بعضها مكان بعض، إذا لم توجد السن التي تجب على ما روي عن علي، وما كان يأخذ به سفيان؛ لأن فيه تيسيرا على الذين يؤخذ منهم، ووفاء للذين يؤخذ لهم.
أنا حميد قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في فرائض الإبل، إذا كانت كلها مسان وخالطتها صغار من الحيوان والصقاب، فإذا كانت كلها صغارا، لا مسنة فيها، فإن في ذلك أقوالا أربعة: قال سفيان: يؤخذ منها كما يؤخذ من الكبار من الأسنان، إلا إنه يرد المصدق على رب المال فضل ما بين السن التي أخذ، وبين الربع والسقب الذي وجب في المال، وقال مالك: يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من المسان من الأسنان، ولا يرد المصدق ذلك الفضل على رب المال، وقال غيرهما قولا ثالثا: أنه لا صدقة في الصغار ولا شيء على ربها
١٤٢٦ - أنا حميد أنا سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك، عن إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي، قال: «ليس على الفصال حتى تكون بنات مخاض صدقة، ولا على السخال ولا على البقر، حتى يجذعن» والقول الرابع: إن فيه واحدة منها.
أنا حميد
١٤٢٧ - قال أبو عبيد: ولكل مذهب ذهب إليه: فأما سفيان، فنراه أراد أن الصدقة واجبة في الماشية، كبارا كانت أو صغارا، ولكن يقول: ليس من السنة أن يأخذ فيها من الأسنان دون ابنة مخاض، وفوق ذلك مما يؤخذ، ثم يرد المصدق على رب الماشية فضل ما بين السن التي أخذ، وبين الحوار الذي وجب، فتكون الصدقة قد أخذت على فرائضها وسننها، ويكون رب المال قد رجع إليه الفضل الذي أخذ منه وأما مالك فحجته أن يقول: إن الإبل قد تكون فيها الأسنان الجلة، مثل الثنية والرباعية والسديس والبازل، وفوق ذلك، فلا يؤخذ في الصدقة من هذه الأسنان العالية شيء وإنما الفرائض دونها مثل بنات المخاض، وبنات اللبون، والحقاق، والجذاع، يقول: فكما يعفى لهم عن أخذ تلك الجلة، فكذلك يحتسب عليهم بالحيران والرباع والسقاب، وإن لم يكن فيها مسن ⦗٨٢١⦘ وأما الذي قال: لا صدقة فيها، فإنه أراد أن هذه ليست بإبل، وإنما جاءت الصدقة في الإبل، وإنما يقال لهذه رباع وفصلان ونحو ذلك فلا شيء فيها وأما الذي يقول: فيها واحدة منها، فإنه ذهب إلى أن الصدقة إنما تكون من حواشي المال لا من خيارها، فكيف يؤخذ من ربها أعلى من الأسنان التي ملك؟ يقول: فإذا أخذ المصدق واحدة من عرضها ليست بأحسن المال فقد استوفى منه ما وجب عليه أو زاد على ذلك.
أنا حميد
١٤٢٨ - قال: قال أبو عبيد: ولكل واحد من هؤلاء مقال، إلا أن أشبهها بتأويل كتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصدقة عندي، قول مالك، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين فرض فرائض الصدقة، وذكر أسنانها، قد علم أن الماشية قد تكون جلة وصغارا، فلم يأتنا عنه ولا عن أحد من الأئمة بعده أنهم خصوا منها كبيرا دون صغير، ولكن السنة جاءت بالعموم بجملتها، فقال: «في كل خمس من الإبل أو الذود شاة»، ثم كذلك حتى أتى على آخرها، فإذا جاءت السنة عامة، لم يكن لأحد أن يستثني منها سنا دون غيره، إلا ما خصته السنة في الذي جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم في العرايا، حين استثناها من المزابنة فأرخص فيها، وكما خص الحائض بالنفر في ⦗٨٢٢⦘ حجها قبل توديع البيت دون الناس، والجذع من الضأن يضحى به خاصة من بين الأزواج الثمانية، وأشباه لهذا في السنة كثير، فإنما نخص ما خصت، ونعم ما عمت، مع أن الإبل في كلام العرب اسم شامل، يشمل صغارها وكبارها، كما أن الناس اسم لبني آدم، يشمل أطفالهم ورجالهم، وقد ذكر الله - تعالى - الأنعام في كتابه، فسوى بين صغارها وكبارها، وسماها جميعا نعما، فقال: ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾ [الأنعام: ١٤٢]