) لا يكون إلا متصلا بزمن التكلم، وأن المنفي بـ (لما) فيه معنى التوقع، وذلك لأنها نفي لـ (قد فعل) و (قد) فيها معنى التوقع، وكذلك منفيها، فإنك إذا قلت (لما يحضر) فإن المعنى: لما يحضر بعد وهو متوقع حضوره، وأما (قد حضر) فإن معناه كان متوقعًا منه الحضور فحضر.
وقد سبق الكلام عليها وعلى (لم) بما فيه الكفاية، فلا داعي لإعادته ههنا.
لن:
تدخل على الفعل المضارع فتنفيه نفيا مؤكدا وتخلصه للاستقبال، تقول: (لن أكلمه بعد اليوم)، وهي نفي لـ (سوف يفعل) أو سيفعل (1).، فإذا قلت (سوف أذهب إليه) أو (سأذهب إليه) ولا يجمع بينهما، فلا يقال: (سوف لن أذهب إليه) فإن (سوف) للإثبات و (لن) للنفي.
وهي لا تفيد التأبيد، بدليل قوله تعالى: ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ [مريم: 26]، فقد قيد عام الكلام بيوم واحد، وهو ينافي التأبيد (2).