أم وأو
:
مر هذا البحث في باب العطف، وسنذكر منه الآن بصورة موجزة ما يتعلق بالاستفهام: تقول: (أمحمد عندك أم خالد؟ ) والجواب يكون بالتعيين فتقول (محمد)، أو تقول: (خالد)، وتقول: (أمحمدٌ عندك أوخالد)؟ فتجيب بـ (نعم) أو (لا)، والمعنى: أعندك أحدهما؟
ومن هنا يتبين أنه لا يجوز استعمال (أم) المعادلة بعد لأنها لا تستعمل للتصور بخلاف (أو)، فإنه يجوز استعمالها بعدها وبعد الهمزة، قال تعالى: ﴿هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزًا﴾ [مريم: 98]، والجواب: لا، وقال: ﴿هل ينصرونكم أو ينتصرون﴾ [الشعراء: 93]، والجواب: (لا).
جاء في (كتاب سيبويه): " يقول " ألقيت زيدًا أو عمرًا أو خالدًا؟ أو تقول: (أعندك زيد أو خالد، أو عمرو؟ ) كأنك قلت: أعندك أحد من هؤلاء، وذلك لأنك لما قلت: أعندك أحدُ هؤلاء، لم تدع أن أحدًا منهم ثم ألا ترى أنه إذا أجابك قال: (لا) كما يقول إذا قلت: أعندك أحد من هؤلاء ..
فإذا قلت: (أزيد أفضل أم خالد) لم يجز ههنا إلا (أم) لأنك إنما تسأل عن صاحب الفضل، ألا ترى أنك لو قلت: (أزيد أفضل) لم يجز كما يجوز: (أضربت زيدًا؟ ) فذلك يدلك أن معناه: أيهما 1.
و(أم) خاصة بالعربية، ابتدعتها لهذا المعنى، بخلاف (أو) كما ذكر برجشتراسر 2.
ومن الاستعمالات المختلفة بين