معاني النحوما

لا يعقل، وأجناسه، وصفاته، وللسؤال عن صفة من يعقل 2. فمن الأول قولك (ما عندك؟ ) فيقال: كتاب، وتقول: ما في الدار؟ فيقال: ثعبان، أو فرس، وتقول: (مالونه؟ ) فيقال: أسود.
قال تعالى: ﴿وما تلك بيمينك ياموسى﴾ [طه: 17]، وقال: ﴿ماولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾ [البقرة: 142]. وتكون لصفات من يعقل، كأن تقول: (ما محمد)؟ فيقال: كاتب أو شاعر.
جاء في (شرح ابن يعيش): فإذا قلت: ما في الدار؟ فجوابه: ثوب أو فرس ونحو ذلك مما لا يعقل، وإذا قلت: ما زيد؟ فجوابه: طويل أو أسود أو سمين، فتقع على صفاته 3. وللسؤال عن حقيقة الشيء، قال تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: 60]، وقال: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ [الشعراء: 23]، فهذا سؤال عن حقيقته سبحانه.1

وإذا جرت حذف الفها 1. قال تعالى: ﴿فيم أنت من ذكراها﴾ [النازعات: 43]، وقال: ﴿لم تقولون ما لا تفعلون﴾ [الصف: 2]، وقال: ﴿عم يتساءلون﴾ [النبأ: 1].
وقد تخرج (ما) عن الاستفهام الحقيقي إلى معان أخرى منها: 1 - التعظيم والتفخيم، كقوله تعالى: ﴿الحاقة ما الحاقة﴾ [الحاقة: 1، 2]، وكقوله ﴿وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين﴾ [الواقعة: 27]، ونحو قولك (محمد ما محمد)؟ جاء في (الكشاف): " ونحوه (ما) في قولك (زيد ما زيد) جعلته لانقطاع قرينه، وعدم نظيره، كأنه شيء خفي عليك جنسه، فأنت تسأل عن جنسه، وتفحص عن جوهره كما تقول: ما الغول وما العنقاء؟ تريد أي شيء هو من الأشياء؟ هذا أصله ثم جرد للتفخيم 2. 2 - التحقير نحو (ما أنت والشعر) و (ما أنت والمجد) قال الشاعر: ما أنت ويب أبيك والفخر 3. 3 - الحث نحو قوله تعالى: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله﴾ [النساء: 75].
4 - الانكار نحو قوله تعالى: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾ [البقرة: 142]. 5 - الالزام، نحو قوله تعالى: ﴿قل فلم تقتلون أنبياء من قبل إن كنتم مؤمنين﴾ [البقرة: 91].
6 - الاستبعاد: نحو قوله تعالى: ﴿ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه﴾ [هود: 8]، ونحو قوله: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم﴾ [النساء: 147].

وغير ذلك من المعاني:

جارٍ التحميل