(أين)
و (كيف) وقد عرفنا أنها أوسع استعمالا منهما، فهي تجمع معنييهما، وربما زادت على ذلك معنى (متى) أو غيره، وهي أقوى استفهاما منهما، فإن في قوله تعالى: ﴿أنى لك هذا﴾ من العجب ما ليس في قولنا (من أين لك هذا) وفي قوله تعالى: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ من التعجب ما ليس في (كيف).
وعلى هذا فهمي تختلف عن (من أين) و (كيف) من ناحيتين هما:
1 - السعة في أدائها المعنى.
2 - القوة في الاستفهام.
والله أعلم
5 - أين للسؤال عن المكان سواء كان استفهامًا حقيقا، نحو (أين أخوك)؟ أم مجازيًا، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿أين شركاءى الذين كنتم تزعمون﴾ [القصص: 74]، فإنه لا يسأل عن مكانهم حقيقة وإنما هو لتبكيتهم.
6 - أي وهي بحسب ما تضاف إليه، فإن أضيفت إلى مكان كانت مكاناً، وإن أضيفت إلى زمان كانت زمانا، وإن أضيفت إلى غيرهما كانت بحسب ما أضيفت إليه، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿أيكم زادته هذه إيمانا﴾ [التوبة: 124]، وقوله: ﴿وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾ [لقمان: 34]، وقوله: ﴿وسيعلم الذين ظلموا