معاني النحوالنداء

المنادى هو المطلوب إقباله بحرف نداء ظاهر أو مقدر 1. وحروف النداء هي: يا، وأي، وهيا، وآ، وأي، والهمزة، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿يآدم أنبئهم بأسمائهم﴾ [البقرة: 33]، وقول الشاعر: أيا شجر الخابور مالك مورقا ... كأنك لم تحزن على ابن طريف وقوله: فقلت: هيا رباه ضيف ولا قري ... بحقك لا تحرمه تا الليلة اللحما

وقوله: أفاطم مهلا بعض هذا التدلل ... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملى وأشهرهن (يا) ولم يرد من حروف النداء في القرآن الكريم غيرها.
وأما، أيا، وهيا، فها ليسا إلا (يا) مسبوقة بالهمزة أو بالهاء.
وقد ذهب قسم من النحاة إلى أن ما عدا الهمزة من أحرف النداء، وهي: يا، وأيا، وهيا، وآ، وأي.
تكون لنداء البعيد، أو من هو بمنزلته، وأما الهمزة فللقريب.
جاء في (الكتاب): " إلا أن الأربعة غير الألف 1. قد يستعملونها إذا أرادوا أن يمدوا أصواتهم للشيء المتراخي عنهم، أو للإنسان المعرض عنهم، الذي يرون أنه لا يقبل عليهم إلا باجتهاد أو النائم المستثقل.
وقد يستعملون هذه التي للمد في موضع الألف، ولا يستعملون الألف في هذه المواضع التي يمدون فيها 2. وذهب آخرون إلى أن: يا، وأيا، وهيا للبعيد، ومن هو بمنزلته وأي والهمزة للقريب 3. وقيل إن: أيا وهيا = للبعيد، وأي والهمزة = للقريب، ويا لهما، ، وقيل إن أي للمتوسط.
4. والحق أن أي لا تكون للبعيد، لأن البعيد يحتاج إلى مد الصوت لندائه وأي ليس فيها مد بخلاف يا وأخواتها.

جاء في (شرح ابن يعيش): " وأي والهمزة تستعملان إذا كان صاحبك قريبًا، وإنما كان كذلك من قبل أن البعيد والمتراخي والنائم والمستثقل والساهي يفتقر في دعائهم إلى رفع صوت ومده، وهذه الأحرف الثلاثة التي هي يا وأيا وهيا، أواخرهن ألفات والألف ملازمة للمد، فاستعملت في دعائهم لا مكان امتداد الصوت، ورفعه وليست الياء هنا في (أي) كذلك، لأنها ليست مدة، والهمزة ليست من حروف المد، فاستعملت للقريب (1). وقد ينادي القريب بما هو للبعيد، كقولك (يا أخي) مع أنه قريب منك قال تعالى: ﴿قالوا يآبانا ما لك لا تأمنا على يوسف﴾ [يوسف: 12] وقال: ﴿يا صاحبي السجن﴾ [يوسف: 39].

جارٍ التحميل