العطف على المعنى:
وهو ما يسميه النحاة العطف على التوهم نحو (ليس زيد قائمًا ولا قاعدٍ) وهو غير مقيس عند الجمهور جاء في التسهيل: " وقد يجر المعطوف على الخبر الصالح للباء مع سقوطها 2 " قال الدماميني: " وهذا هو المعروف بالعطف على التوهم والذي عليه الجمهور النحاة، أنه غير مقيس" 3. ومن ذلك قوله: بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا قال سيبويه: " فجعلوا الكلام على شيء يقع هنا كثيرًا ومثله قول الأحوص: مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها حملوه على ليسوا بمصلحين ولست بمدرك" 4. ويبدو أن هذا العطف على إرادة معنى مغاير للأول: فالمجرور أقوى من المنصوب وآكد لأنه على تقدير الباء فقولك: (ما زيد قائمًا ولا مسافر) يفيد أن نفي السفر آكد ولذلك جئت به مجرورا، وهو مقابل لقولنا: ما زيد بقائم ولا مسافرًا.1