قال للعقلاء، أو لذوي العلم لكان أجود، فإنها تستعمل لغير الأناسي من العقلاء، فقد تستعمل للملائكة، قال تعالى: ﴿ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا﴾ [النساء: 172].
واستعمالها للجن: قال تعالى: ﴿فمن يستمع الآن يجد لها شهابا رصدا﴾ [الجن: 9].
وجاء في (المقتضب): " تقول في (من) (من يأتني آته) فلا يكون ذلك إلا لما يعقل فإن أردت بها غير ذلك، لم يكن.
فإن قال قائل: فقد قال الله عز وجل: ﴿والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على بطنه﴾ [النور: 45]، فهذا لغير الآدميين، وكذلك ﴿ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشي على اربع﴾ [النور: 45]، قيل إنما جاز هذا، لأنه قد خلط مع الآدميين غيرهم بقوله: ﴿والله خلق كل دابة من ماء﴾ وإذا اختلط المذكوران جرى على أحدهما ما هو للآخر إذا كان في مثل معناه" (2).