أنواع القسم
القسم نوعان: أ - ظاهر أو صريح: ويستدل عليه بحرف القسم، مثل قوله تعالى: ﴿والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول مختلف﴾ [الذاريات: 7، 8]، أو يستدل عليه بفعل القسم كقول الشاعر: وأقسم لا أنساك ما ذر شارق ... وما هب آل في ملمعة قفر أو يستدل عليه بالحرف والفعل معا، كقوله تعالى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها﴾ [الأنعام: 109]. أو يستدل عليه بلفظ من ألفاظ القسم، اسما كان أو مصدرًا، كقول امريء القيس:
فقلت يمين الله أبرح قاعدًا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي (1). ب - مضمر أو غير صريح: وهو ما دلت عليه اللام، نحو: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾ [آل عمران: 186]، ونحو: ﴿لئن أخرجوا لا يخرجون معهم﴾ [الحشر: 12]، وقوله: ﴿ولقد صدقكم الله وعده﴾ [آل عمران: 152]. جاء في (الكتاب): " وسألته [يعني الخليل] عن قوله (لتفعلن) إذا جاءت مبتدأة ليس قبلها ما يحلف به، فقال، إنما جاءت على نية اليمين، وإن لم يتكلم بالمحلوف به (2). أو دل عليه المعنى، نحو ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم: 71] (3). وكقولهم: (علم الله) و (شهد الله) و (عمرك الله) و (عاهدت الله) لأفعلن، و (عليّ عهد الله لأفعلن) (4).