:
وتختص بأولى العلم سواء كانت موصولة، أو استفهامية، أم شرطية، أم غير ذلك، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ [يوسف: 79]، وقوله: ﴿فاستقم كما أمرت ومن تاب معك﴾ [هود: 112]، ولا يقع على غير العاقل إلا في مواضع:
أحدهما أن ينزل غير العاقل منزلة العاقل، نحو قوله تعالى: ﴿ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له﴾ [الأحقاف: 5]، عبر عن الأصنام بـ (من) لتنزيلها منزلة العاقل لأنهم عبدوها.
ونحوه قوله تعالى ﴿وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه﴾ [الإسراء: 67]، ومن ذلك قول عباس بن الأحنف:
أسرب القطا هل من يعير جناحه ... لعلي إلى من قد هويت أطير
الثاني أن يجتمع غير العاقل مع العاقل في عموم، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾ [النحل: 17]، فإن (من لا يخلق) عام في العاقل وغيره، وقوله: ﴿ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض﴾ [النور: 41]، فاجتمع غير العاقل مع العاقل في التسبيح وعبر عن الجميع بـ (من).
الثالث: أن يقترن غير العاقل مع العاقل في عموم فصل بمن، نحو قوله تعالى: ﴿والله خلق كل دابة من