معاني النحوفعال

يصاغ من الفعل الثلاثي على وزن (فَعالِ) بفتح الفاء وكسر اللام، قياسا عند بعضهم، وسماعا عند بعضهم 2. لقصد الأمر نحو (سَماعِ) بمعنى اسمع (وكَتابِ) بمعنى اكتب و (حَفاظِ) بمعنى احفظ، و (حذار) بمعنى احذر.
وهذه الصيغة يراد بها التوكيد والمبالغة 3. فـ (سماع) آكد من اسمع، و (حذار) آكد وأبلغ في الأمر من احذر، يدلك على ذلك أن هذه الصيغة تدل على المبالغة عمومًا في اسم الفعل، أو في غيره نحو (يا خباث) ويا (فساقِ) ونحو (حَلاقِ) للمنية، و (أَزامِ) للسنة، و (صَرامِ) للحرب، وغيرها.
والخلاف في هذه الصيغة في كونها فعلا أو اسمًا، هو الخلاف في عموم أسماء الأفعال، وعلى آية حال فدلالتها معلومة، سواء قلنا هي اسم أم فعل.1

وعلى هذا يكون للأمر أربع صيغ: 1 - فعل الأمر، نحو اذهب، وقم.
2 - الفعل المضارع المتصل بلام الأمرن نحو ليقم وليذهب.
3 - أسماء الأفعال، سواء ما كان منها قياسيًا، وهو ما كان على وزن (فعال) بفتح الفاء وكسر اللام، أم ما كان مسموعًا، نحو صه، ومه، وحي، وهي كلها تفيد المبالغة والتأكيد (1). 4 - المصدر النائب عن فعل الأمر نحو صبرا وإقدامًا وهو يفيد المبالغة أيضًا.
وقد يفيد الخبر الدلالة على الأمر، كما مر في قوله تعالى: ﴿والوالدت يرضعن أولادهن﴾ [البقرة: 223]، أي ليرضعن أولادهن.

جارٍ التحميل